القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch9 brsg

 Ch9 brsg


( بعد شهر تقريباً ) —-


لم يكن شو تانغتشنغ يعلم شيئًا عن المشاعر التي كان ذلك المراهق في المدينة الصغيرة يمر بها


كانت أيامه في الجامعة تسير كالمعتاد ؛ 

مزدحمة ورتيبة في الوقت نفسه ،


وأكبر حدث أثار انفعاله خلال تلك الفترة لم يكن سوى 

ذهابه إلى محطة القطار قبل رأس السنة القمرية الجديدة 

ليقاتل من أجل الحصول على تذكرة عودة لتشنغ شو


في الليل عاد إلى السكن بعد أن ملأ زجاجة الماء ، 

فرأى تشنغ شو جالس أمام مكتبه


ضوء المصباح المكتبي يسلط على التذكرة الرقيقة حتى بدت شبه شفافة


صبّ شو تانغتشنغ كوبًا من الماء لتشنغ شو، 

ثم فتح صندوق الأدوية وأخرج نوعين من أدوية الزكام

قرأ التعليمات بعناية وجهز الدواء له

: “ انتظر حتى يبرد الماء قليلًا ثم تناول الدواء.”


عند سماع صوت شو تانغتشنغ، عاد تشنغ شو إلى الواقع فجأة 

استدار وهمهم موافقاً


انتظر شو تانغتشنغ حتى انتهى من التلكؤ وتناول الدواء ، ثم سأله :

“ لماذا أنت شارد طوال المساء؟”


: “ أنا لست شاردًا ، فقط…” بدا تشنغ شو مترددًا ومضطربًا


كانت كلماته متقطعة وغير واضحة


وبعد صمت طويل، لم يقل السبب في النهاية، 

مما اضطر شو تانغتشنغ إلى سؤاله مجددًا


: “ يوجد شخص أعرفه من مسقط رأسي ،

قال إنه سيقود سيارته عائدًا في عطلة رأس السنة القمرية، 

وسألني إن كنت أريد الذهاب معه… 

قال إنه سيكون لديه من يتحدث معه في الطريق .”


سأل شو تانغتشنغ فورًا : “ شخص تعرفه ؟

مقرب منك ؟”


بعد تردد قصير ، أومأ تشنغ شو برأسه


: “ نعم، مقرب إلى حد ما.”


: “ منزلك بعيد جدًا، أليس كذلك ؟ 

كم ساعة تستغرق الرحلة بالسيارة ؟”


“ قال إننا سننطلق في الصباح الباكر ونصل قبل منتصف الليل . 

وسنتوقف للراحة عند الحاجة .”


همهم شو تانغتشنغ بصوت خافت 


كان قلقًا قليلًا من مسألة قيادة شخص واحد لمسافة طويلة بهذا الشكل


قال تشنغ شو عندما رأى أن شو تانغتشنغ لم يتكلم : 

“ أنا لم أوافق بعد ،،

أعتقد أنني سأعود بالقطار في النهاية

كنت فقط أفكر أن قيادته وحده طوال الطريق قد لا تكون آمنة .”


شو تانغتشنغ : “ في هذه الحالة، اذهب معه ،

القطارات ستكون مزدحمة جدًا أيضًا .”


ثم تذكر المشهد عندما اصطحب تشنغ شو إلى منزله آخر مرة ، فربت على كتفه وقال:

“ وسيكون الازدحام أسوأ بكثير من بداية السنة

عد معه بالسيارة ، فقط انتبه في الطريق .”


عند هذه النقطة ، ظن شو تانغتشنغ أن الموضوع انتهى 

فأنزل رأسه وبدأ يرتب مكتبه استعدادًا للعمل على شرائح باوربوينت لتقريره البحثي السنوي


لكن فجأة اقترب تشنغ شو من الخلف ، وانحنى قليلًا ليتفحص تعابير وجه شو تانغتشنغ، وكأنه يتصرف بحذر شديد 


رفع شو تانغتشنغ رأسه باستغراب : “ ماذا تفعل؟”


سأله تشنغ شو: “ أنت… لست غاضبًا، صحيح؟”


جاء السؤال دون أي مقدمات 


جمع شو تانغتشنغ الكتابين اللذين في يده فوق بعضهما، 

ثم سأله بفضول :

“ ولماذا سأغضب ؟”


دُفعت تذكرة القطار إلى أمام عيني شو تانغتشنغ 


كانت التذكرة الحمراء قد امتلأت بالتجاعيد ، ومن الواضح أن تشنغ شو ظل ممسكًا بها في يده لفترة طويلة 


: “ لقد بذلت جهدًا كبيرًا لتحصل عليها من أجلي " 

و نظر تشنغ شو إليه بعينين ممتلئتين بالاعتذار والتوتر


وللحظة ، لم يجد شو تانغتشنغ ما يقوله ، فاكتفى بالتنهد


كانت النظرة في عيني تشنغ شو تجسد شخصيته بالكامل؛ 

شخص طيب القلب أكثر من اللازم ، ويخشى دائمًا أن يخذل الآخرين


لو كان على شو تانغتشنغ أن يختار صورة تمثل كل شخص يعرفه ، 

فإن الصورة التي ستخطر بباله فورًا عندما يفكر في تشنغ شو 

ستكون هذه النظرة تحديدًا


وبالصدفة ، بعد أن انتهى من الحديث مع تشنغ شو حول 

مسألة العودة بالسيارة ، تلقى شو تانغتشنغ رسالة من وان تشي قبل أن يخلد إلى النوم 


سألته في الرسالة متى سيغادر في عطلة الشتاء ، 

وما إذا كان يرغب في العودة معها ،

كانت صياغتها متحفظة ومهذبة تمامًا 


أجابها بأنه لن يعود بالقطار هذه المرة ، 

بل سيقود سيارته إلى المنزل

ثم سألها إن كانت تحتاج إلى توصيل


لم ترد وان تشي مباشرةً ، بل أبدت دهشتها أولًا من أنه 

اشترى سيارة بهذه السرعة


فأجاب :

[ وجود سيارة يسهل تنقل عائلتي ، كما أنني أعود إلى المنزل كثيرًا . 

الوصول إلى محطة القطار من الجامعة يستغرق وقتًا طويلًا، والقيادة أسرع ] 


بعد ذلك سارت المحادثة بشكل طبيعي للغاية . 

و تبادلا بضع رسائل إضافية ، 

وهكذا حصل شو تانغتشنغ على راكبة ترافقه في رحلة العودة 


وكعادتها ، أنهت وان تشي المحادثة بوجه مبتسم 


نظر شو تانغتشنغ إلى هذا الايموجي المبتسم وإلى عبارة ' تصبح على خير ' التي سبقته ، وشعر بشيء ما


بدأ يدير هاتفه بين أصابعه 


ومهما فكر في الأمر ، شعر أن وجود شخص إضافي في السيارة سيكون أفضل


وبعد أن استلقى على السرير يتأمل السقف لبعض الوقت، 

أرسل رسالة أخرى إلى هان يين





وفي يوم العودة إلى المنزل ، 

أول من غادر هو تشنغ شو


وأيضاً هذه أول مرة يلتقي فيها شو تانغتشنغ بفو دايتشينغ 


بدا فو دايتشينغ أكبر منهم ببضع سنوات — صحيح أن 

العمر لم يكن ظاهرًا بوضوح على وجهه ، 

لكن طريقة لباسه وتصرفاته قد تجاوزت أجواء الحرم 

الجامعي منذ زمن ، وكان يحمل نضجًا واضح


لم يكن مع تشنغ شو الكثير من الأمتعة ، لكن شو تانغتشنغ كان بحاجة إلى التوجه إلى قسم الخدمات المالية ،

 لذا خرج قبل الموعد ببضع دقائق ورافق تشنغ شو إلى أسفل المبنى


وعندما رآه ، ابتسم الرجل المستند على باب السيارة ومد يده بأدب :

“ مرحبًا، أنا فو دايتشينغ "


لم يتجاوز تفاعل شو تانغتشنغ معه هذا اللقاء القصير 


بضع كلمات مجاملة 

— محادثة عابرة

لم يكن هناك ما يكفي ليعرف شخصيته أو ما يفكر فيه 


وفي تلك الثواني القليلة ، كان من المستحيل عليه أن يرى 

العواصف الهائجة التي حفرها هذا الرجل داخل حياة تشنغ شو


راقب شو تانغتشنغ السيارة وهي تبتعد ، 

ثم توجه إلى قسم الخدمات المالية وسلم الإيصالات التي كان عليه تسليمها


بعد ذلك، وبينما يتمشى تحت أشعة الشمس التي ما زالت 

تحتفظ بشيء من دفئها، سار إلى المركز التجاري القريب


في الواقع قد اشترى الملابس التي أرادها لعائلته منذ أن اشتد البرد ،

أما اليوم، فقد أراد فقط التجول قليلًا ليرى إن كان هناك 

شيء مناسب كهدية للعام الجديد ، على سبيل التفاؤل


تجول طويلًا ، واشترى وشاح وقبعة ، كما اشترى لشو تانغشي سترة قطنية بلون السكري 

وبعد أن عدّ الأغراض التي يحملها ، شعر أنها كافية، فاستعد للعودة


وما إن خرج من المدخل الرئيسي للمركز التجاري حتى أوقفه شاب


ناول الشاب له منشورًا دعائيًا ، وسار إلى جانبه وهو يسأله 

إن كان مهتمًا بدروس اللغة الإنجليزية


لوّح له شو تانغتشنغ معتذرًا بأنه لا يحتاج إليها


لكن عندما انخفض بصره ، لمح القفازين اللذين كان الشاب يرتديهما 


توقفت قدماه فجأة


ولم يكن وحده المتفاجئ، بل بدا الشاب مستغربًا أيضًا


الشاب : “ يا سيد لدينا دروس فردية ، وسيقوم المدرسون 

بوضع خطة تعليمية تناسب ظروفك الخاصة…”


قاطعه شو تانغتشنغ بلطف : “ آسف ،،، لا أحتاج لذلك حاليًا ، شكرًا لك.”

بعد أن قال ذلك، استدار وعاد إلى داخل المركز التجاري

وقبل أن يغادر، أخذ المنشور معه أيضًا 

{ لست بحاجة إلى تعلم الإنجليزية 


لكنني بحاجة إلى القفازات }



⸻——



خلال الدراسة المسائية ، لم يعد يي تشي يعرف كم مرة 

استدار لينظر إلى الساعة


كان الأمر غريبًا ، فالوقت بدا وكأنه يمر ببطء شديد هذه الليلة 


وفي آخر مرة التفت فيها ، قرر ألا يعيد رأسه إلى الأمام أصلًا، 

واكتفى بالتحديق في عقرب الثواني وهو يشق طريقه بصعوبة 


ظل يحدق طويلًا حتى بدأ عنقه يؤلمه


وفوق ذلك ، كان يجلس في الصف الأخير ، لذا كان عليه أن يرجع رأسه إلى الخلف بالكامل كلما أراد رؤية الساعة


“ يي تشي "


في وقت ما، كانت مسؤولة الصف قد وقفت أمامه بصمت


“ اخرج "


أعاد يي تشي رأسه إلى الأمام ، وسحب ساقه الممدودة في الممر ، ثم نهض ببطء وخرج 


ما إن وصل إلى الخارج حتى قالت :

“ هل أنت عباد شمس؟ 

وجهك كان يتبع الساعة طوال الحصة .”


نظر إليها يي تشي دون أن يرد 


كل ما كان يفكر فيه هو أن هذا رائع ، لأنه بعد أن تنتهي من 

الكلام ستكون الحصة المسائية قد انتهت 


وفعلًا ، عندما رن جرس نهاية الحصة ، تجاهل تمامًا حقيقة أن مسؤولة الصف ما زالت جالسة على المنصة ، 

و أمسك بمعطفه القطني وانطلق خارج الفصل



ركوب الدراجات ممنوع داخل المدرسة ، لذا ركض وهو 

يدفع دراجته حتى خرج من البوابة


وبحلول الوقت الذي وصل فيه إليها ، 

كان قد ترك ثاني أسرع طالب يغادر المدرسة خلفه بمسافة كبيرة 


لكنه بعد أن عاد إلى المنزل وسط الرياح الباردة ، 

ودار عدة مرات أسفل المبنى ، لم يرى سيارة شو تانغتشنغ


{ ألم يعد بعد ؟


ألم يقل إنه سيعود اليوم ؟ }


أسند يي تشي قدمًا إلى الأرض وبقي مكانه يفكر قليلًا، 

ثم أخرج هاتفه وأرسل رسالة


جاء الرد سريعًا :


[ نعم ، طلب مني أستاذي في اللحظة الأخيرة أن أساعده في شيء . 

سأعود غدًا ] 


هبط قلب يي تشي فجأة  { رائع 


إذًا سأقضي يومًا كاملًا آخر وأنا مثل عباد الشمس فعلاً }

أمسك الهاتف بيد ، وبدأ يضغط مقبض الفرامل باليد الأخرى مرارًا


وفي هذه اللحظة ، أضاءت شاشة الهاتف من جديد


قلبه الذي غرق للتو لم يرتفع بعد ، وحتى خيبة الأمل 

جعلت عزيمته تبدو خاملة وثقيلة


فتح الرسالة 


وفي اللحظة التي قرأها فيها ، أصبح قلبه أكثر هدوءًا من أي وقت مضى


[ لدي هدية لك ]


جملة واحدة فقط ….

لكنها منحت قلبه قوة طفو لا نهاية لها، 

فارتفع من الأعماق، يدور ويرقص في طريقه إلى الأعلى ، 

وفي غمضة عين اخترق سطح الماء


{ ماذا لو…لا اذهب إلى المدرسة غدًا ؟ }


عوت رياح الليل الشتوية عبر العالم ——


و ارتفع الهاتف عاليًا في الهواء ، وأصدر هيكله المعدني صفيرًا مع الريح ، ثم التقطه المراهق بثبات مرة أخرى


في هذه الليلة ، ولأول مرة في حياته ، لم يستطع يي تشي النوم


استلقى على السرير لفترة ، وتقلب عدة مرات ، 

ثم ضغط على هاتفه لتضيء الشاشة


وعندما غلبه النعاس أخيرًا، رأى حلمًا طويلًا جدًا




في الحلم ،  


تحول ضوء القمر إلى قصيدة ، 

وبين أبياتها يتسلل ذلك العطر الخفيف للصابون الذي 

داعب أنفه يوم أوصَل شو تانغتشنغ على دراجته



—-


أما شو تانغتشنغ، فلم ينم جيدًا الليلة أيضًا —-


لكن السبب لم يكن قلبًا مثقلًا بالشوق ، 

بل الضجيج القادم من السكن المجاور 


فقد كان أولئك الأشخاص يلعبون ' قتل المالك ' 

وكان عليه حقًا أن يعجب بقدرتهم على الصراخ بكلمة “صاروخ!” طوال الليل دون توقف




——


في صباح اليوم التالي ، 

وكما توقع ، كان رأسه يؤلمه بشدة 


ظل ممددًا على السرير فترة طويلة يريد النوم قليلًا ، 

لكن أصوات الحركة والحديث ودحرجة الحقائب في الممر لم تتوقف لحظة ، 

فلم يتمكن من النوم ولو ثانية واحدة إضافية


طلب وجبة غداء بالتوصيل ، ثم حرصًا على سلامته وسلامة من سيرافقونه في السيارة ، تناول مسكنًا للصداع بعد 

الغداء واستراح قليلًا على السرير


ورغم أنه شعر بأنه استعاد حالته بشكل جيد ، 

فإن وان تشي ما إن رأته حتى سألت بلطف :

“ هل تشعر بتوعك ؟”


أما هان يين الجالس في المقعد الأمامي فلم يلاحظ شيئًا أصلًا ،

ولم يلتفت إلى شو تانغتشنغ إلا بعد أن سمع سؤال وان تشي ،


تفاجأ شو تانغتشنغ قليلًا من مدى ملاحظتها 

: “ أنا بخير ، فقط لم أنم جيدًا الليلة الماضية .”


ثم خشي أن يقلقا من ركوب السيارة معه ، فأضاف بنبرة مريحة:

“ لكنني نمت قليلًا قبل قليل ، فلا تقلقا . أضمن لكما أن قيادتي آمنة .”


ضحك هان يين وقال إنه يثق تمامًا بمهارات شو تانغتشنغ في القيادة


أما وان تشي فترددت قليلًا ثم قالت بصوت منخفض :

“ ما رأيك أن أقود أنا ؟ يمكنك أن ترتاح .”


ظن شو تانغتشنغ أنها ما زالت قلقة، فالتفت إليها مبتسمًا

: “ لا تقلقي ، لا مشكلة .”


تجمدت وان تشي للحظة


وحتى بعدما أعاد شو تانغتشنغ نظره إلى الطريق ، 

ظلت مائلة بجسدها إلى الأمام كما كانت ، 

وكأنها نسيت العودة إلى وضعها الطبيعي


فجأة التفت هان يين ونظر إليها نظرة غريبة يصعب وصفها ، 

فشعرت بحرارة تصعد إلى وجهها ،




——-


عندما وصل الثلاثة إلى مدينتهم ، كان الوقت لا يزال مبكرًا


أوصل شو تانغتشنغ وان تشي إلى منزلها أولًا ، ثم أوصل هان يين


قال هان يين وهو يكتب بسرعة على هاتفه:

“ لا تنسَ التجمع الليلة . الجميع يقولون إن عليك الحضور .”

و تابع متذمرًا :

“ في المرة الماضية ذلك الوغد تشاو بينغفي ظل يجبرني على الشرب

لولا أن وجهي سميك لأوقعني في السكر 

اليوم تحالف معي وسننتقم منه .”


نظر شو تانغتشنغ إلى الأمام وضحك باستخفاف :

“ بقدرتي على شرب الكحول؟ 

هل تتوقع مني أن أنتقم لك؟”


: “ معك حق.” كان هان يين متحمسًا قبل قليل لدرجة أنه نسي هذه المشكلة

فكر في الأمر قليلًا ثم شعر أن الوضع لا يبشر بالخير :

“ في هذه الحالة ، يبدو أنني سأضطر حتى لمساعدتك في صد بعض الكؤوس الليلة .”


رفع شو تانغتشنغ حاجبه وأوقف السيارة على جانب الطريق


فهو فعلًا لم يكن يحتمل الكحول كثيرًا ، 

وكان ذلك أحد أسباب كرهه لهذا النوع من التجمعات 


: “ لقد وصلت "


ظل هان يين يثرثر وهو يخرج من السيارة — وقبل أن يغلق 

الباب ، ناداه شو تانغتشنغ:

“ لم تخبرني بمكان التجمع الليلة .”


: “ تيانهي ” و بقلق: “ لا تقد سيارتك الليلة . 

أنت لم تحضر التجمع السابق ، لذا سيجبرونك بالتأكيد على الشرب هذه المرة . 

لا تهرب .” و أغلق هان يين الباب بقوة 


أنزل شو تانغتشنغ نافذة السيارة وأدار رأسه نحوه صارخًا:

“ انقلع ! 

المكان يبعد بضع خطوات فقط ، لماذا سأقود السيارة إليه ؟”



وفي الليل ، لم يتهرب شو تانغتشنغ فعلًا 


بل إنه بادر بنفسه وسكب نصف كأس من البايجيو


نظر إليه هان يين من الجانب وكأنه يرى شبحًا ، ثم همس :

“ هل أنت متأكد أنك تستطيع تحمل هذا ؟”


في الحقيقة صداع شو تانغتشنغ قد بدأ يعود مجددًا 


فكلما نام بشكل سيئ أصابه الصداع ، 

وكلما أصابه الصداع أصبح نومه أسوأ —-

دائرة مفرغة يحتاج دائمًا إلى وقت طويل للخروج منها

لذا قرر أن يشرب أكثر قليلًا هذه الليلة


فكر أنه ربما إذا ثمل ، سيتمكن أخيرًا من النوم جيدًا


لذا داخل قاعة الولائم ، تلقى رسالة من يي تشي يسأله إن 

كان قد عاد إلى المنزل 


بعد أن شرب ما يقارب نصف الكأس ، بدأ يشعر بالدوار بالفعل


فرك عينيه ، واستغل فترة الهدوء القصيرة بين الأحاديث على الطاولة ، 

ثم كتب بضع كلمات يخبر فيها يي تشي أنه ما زال خارج 

المنزل في تجمع مع أصدقائه 


كان الناس يتحدثون معه باستمرار 


وبعد أن رد على الرسالة ، وضع هاتفه جانبًا وتجاهله


ولم يلتقطه مجددًا إلا بعدما خدعه تشاو بينغفي مرة أخرى 

وجعله يشرب جرعتين كبيرتين إضافيتين


عندها فقط أخرج هاتفه بصعوبة ورأى رسالة جديدة من يي تشي


[ أين أنت ؟ ]


أجاب : [ تيانهي ]


على الأرجح أن شو تانغتشنغ كان قد شرب أكثر مما ينبغي فعلًا


فذكرياته عن الرسائل النصية توقفت عند هاتين الكلمتين 


ولم يعد يتذكر أنه أرسل رسالة أخرى إلى يي تشي في تلك الليلة


أما محتوى تلك الرسالة ، فكان الفكرة الوحيدة التي كانت تدور بلا نهاية داخل رأسه :


[ أهخ لا… لقد شربت كثيرًا ]



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي