القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch10 brsg

 Ch10 brsg


عندما يلتقي الأصدقاء القدامى مجددًا بعد فراق طويل، 

يكون الأمر دائمًا مثيرًا للحماس ،

وبالصدفة ، كانوا أيضًا يودعون السنة الأولى بعد تخرجهم من الجامعة ،

و الجميع قد مرّ ببعض التغيرات ، لذا استمرت الأحاديث بحيوية ، 

ممزوجة بقليل من السكر ، لفترة طويلة 


وعندما دفعوا الأبواب الزجاجية الأمامية للمطعم وخرجوا، 

كان عدد المارة في الشوارع قد أصبح قليلًا جدًا 


أما من شربوا الكحول فقد شربوا الكثير بالفعل


لم يصل الأمر إلى حد فقدان السيطرة على أنفسهم ، لكن 

بعضهم لا يزال يتحدث بكلمات مبهمة عن هذا وذاك، 

تتخللها حركات جسدية بلا معنى


و يتكئون على بعضهم البعض ، ولم يكن أحد يتحدث عن المغادرة


و وسط الفوضى ، صاحت فتاة فجأة :

“ إنها تثلج !”


كان شو تانغتشنغ ينظر إلى قدميه للتو ، فرفع رأسه ، 

لكن بصره كان أبطأ بخطوة

وقبل أن تتجه عيناه إلى الأعلى ، هبطت ندفة ثلج على طرف أنفه


كانت باردة للغاية عند اللمس ، فصدر منه صوت دهشة خافت 


حاول أن يركز عينيه المشوشتين من أثر الشراب على ندفة الثلج ، 

لكن ما رآه كان شيئًا آخر ——


كان المراهق الواقف على الدراجة تحت الشجرة العارية 

يرتدي فوق زيه المدرسي معطف أسود من الريش بدا مألوفًا جدًا


هو الوحيد الذي يقف ساكنًا وينظر بصمت ، لكن أضواء 

السيارات المتحركة خلفه هي التي تحولت إلى خلفية هادئة له


ذابت ندفة الثلج على طرف أنفه وتحولت إلى قطرة ماء انزلقت إلى الأسفل


كان ذلك يثير الدغدغة قليلًا 


ابتسم شو تانغتشنغ، ثم رفع يده وربت على أنفه، 

ولوّح للشخص الواقف تحت الشجرة


و خلفه ، ارتفعت فجأة ضوضاء النقاش الدائر


كان أحدهم قد فعل شيئًا محرجًا ، فضحك الجميع بصوت عالٍ ومنطلق كما كانوا يفعلون في صغرهم

و بدأت الألقاب الغريبة تتطاير من كل جانب


ومع ذلك ، وسط كل تلك الضجة ، كان شو تانغتشنغ ينظر 

بهدوء فقط إلى المراهق الذي يقود دراجته نحوه


لكن قبل أن يقترب يي تشي منه ، جذب أحدهم ذراع شو تانغتشنغ فجأة


قالت وان تشي شيئًا من جانبه ، لكن المكان كان صاخبًا 

وفوضويًا أكثر مما ينبغي ، فلم يسمعها بوضوح


: “ عذرًا ؟”


ولكي يسمعها جيدًا ، أنزل شو تانغتشنغ رأسه واقترب منها أكثر


حدقت وان تشي شاردة في ملامحه الجانبية التي كبرت فجأة أمام عينيها   

وللحظة، علقت كلماتها في حلقها ونسيت أن تتحدث


انتظر شو تانغتشنغ طويلًا ، لكنه ما زال لم يسمع ما أرادت قوله ، 

فالتفت إليها مبتسمًا : “ لماذا لا تتكلمين؟”


احمر وجه وان تشي التي ترتدي المعطف الأبيض قليلًا :

“ كنت أقول إنني كنت قلقة من أن تسكروا ، 

لذا قدت السيارة إلى هنا —- ما رأيك أن أوصلكم ؟”


في عيني يي تشي ، بدا وضع هذين الشخصين في تلك 

اللحظة حميميًا أكثر مما ينبغي 


بدا وكأنهما يتبادلان الهمسات ، و يتحدثان بكلمات لا ينبغي 

أن تصل إلا إلى أذن الطرف الآخر


كان يي تشي يرى زاوية شفتي شو تانغتشنغ المرفوعة ، 

وربما لم يكن بحاجة إلا إلى رؤية هذه الزاوية الصغيرة كي 

يكمل خياله بنفسه بقية تعبير شو تانغتشنغ في تلك اللحظة


تقدمت الدراجة مرة أخرى لمسافة قصيرة 


وضع يي تشي إحدى قدميه على الدرج ونادى :

“ تانغتشنغ غا "


كان رد فعل شو تانغتشنغ بطيئ أصلًا في هذه اللحظة ،

و كان على وشك الرد على وان تشي حينها قاطعه صوت يي تشي ،

فاستدار ، وما إن رأى بوضوح أنه يي تشي حتى اتسعت ابتسامته أكثر ،

ومن دون أن يقول شيئًا ، لف ذراعه مباشرة حول كتفيه 


انكمشت رقبة يي تشي قليلًا إلى الخلف


كانت يد شو تانغتشنغ تعبث بعنقه ، وأصابعه الباردة تضغط على جلده


كان الأمر أشبه بلعق القطة السوداء له، ذلك الإحساس 

المثير للدغدغة وصل إلى قلبه


التفت شو تانغتشنغ مجددًا نحو وان تشي و رد عليها :

“ هل قلتِ للتو… إنك ستوصلينني إلى المنزل ؟”

وكما السابق ، ابتسامته شاردة ومشوشة : “ لا حاجة، منزلي قريب جدًا .

إن الثلج يتساقط ، والجو بارد جدًا — وأنت الآن…”


نظرت وان تشي إلى شو تانغتشنغ المتمايل في وقفته

: “ هل تستطيع حتى المشي؟”


: “ ولماذا لا أستطيع ؟ لم أشرب كثيرًا . 

منزلي هناك تمامًا . انظري .”


أشار شو تانغتشنغ إلى اليسار :

“ خلف ذلك مباشرة …”


كلما حاول أن يرى بوضوح زاوية منزله الظاهرة من بعيد، 

أراد إصبعه الممدود أن يتقدم خطوة إلى الأمام ،

لكن نظره كان معلقًا في الهواء طوال الوقت ، 

وقد نسي تمامًا أن تحت قدميه درجة أخرى 


“ اااهه !”


لم تكن صرخة الفزع التي صرختها وان تشي قد هدأت بعد، 

وكانت ذراعها الممدودة لا تزال معلقة في الهواء، 

حينها تحرك يي تشي بالفعل إلى جانبه


مد ذراعيه وأمسك بشو تانغتشنغ، مستندًا بجسده ليدعمه


ولم تهتز الدراجة إلا قليلًا 


نزلت وان تشي من الدرج : “ انظر، وما زلت تقول إنك لم 

تشرب كثيرًا ...” ربتت على شو تانغ :

“سأحضر السيارة وأوصلك إلى المنزل.”


كان وزن شو تانغتشنغ كله مستندًا على جسد يي تشي


وبدا وكأنه لا يدرك إطلاقًا أنه كان على وشك السقوط قبل لحظة ، 

إذ كان كل انتباهه منصبًا على عنق يي تشي 


استمر بالعبث بيده على الشعر القصير هناك بلا توقف ، 

وكأنه يحبه كثيرًا إلى درجة لا يستطيع معها التوقف عن لمسه 


شو تاتغتشنغ { مممم ؟ شعره خشن قليلًا هنا }

: “ لا داعي…”


: “ لا تقل لا داعي. فقط انتظرني هنا.”


بعد أن قالت ذلك ، نظرت وان تشي إلى يي تشي وسألته بلطف :

“ هل أتيت لتصطحبه؟ 

إذًا لمَ لا تبقى معه هنا قليلًا بينما أذهب لأحضر السيارة ؟”


كان لدى يي تشي انطباع غامض عن وان تشي


في المرة السابقة عند محطة القطار قد رأى هذه الفتاة أيضًا ، 

وكانت تقف بجانب شو تانغتشنغ حينها أيضاً 

{ يوجد هنا الكثير من الأشخاص الثملين ، لكن هذه الفتاة 

وحدها كانت مصرة على إيصال شو تانغتشنغ إلى المنزل }

: “ لا حاجة. سأوصله أنا.”


استمر تردده للحظة واحدة فقط 


وأخيرًا خرجت من فمه الكلمات التي أراد قولها منذ أن رأى وان تشي وشو تانغتشنغ يقفان قريبين جدًا من بعضهما


ترددت وان تشي : “ لكن…”

نظرت إلى الدراجة التي جاء بها يي تشي، ثم سقطت في الصمت


احتضن يي تشي شو تانغتشنغ بصمت ، تاركًا له حرية تفحص شعره كما يشاء


لم يتحدث أي منهما ، مما جعل وان تشي تشعر بشيء من الحرج


لم تعرف ماذا ينبغي لها أن تفعل 


ولحسن الحظ في هذه اللحظة بالذات ، اقترب أحد الشبان 

الأكثر احتفاظًا بوعيه وكسر حالة الجمود


: “ وماذا عن تانغتشنغ؟” نظر الشاب إلى وان تشي، ثم ربت على ظهر شو تانغتشنغ

“ هيه، هيه، ماذا عنك؟ 

هل ستعود مع أخيك الصغير أم ستوصلك وان تشي؟”


توقفت يد شو تانغتشنغ عن الحركة


ضيق عينيه واستدار : “ هم؟”


ولسبب غير معروف ، كان الثلاثة ينتظرون بالفعل من 

شخص ثمل أن يتخذ القرار


: “ فلتدع وان تشي توصلك . أخوك الصغير ما زال عليه أن يقود دراجته ، وعلى الأرجح لن يتمكن من الاعتناء بك

ما رأيك ؟”


ربما لأن عبارة “ ما رأيك ؟” قيلت بصوت مرتفع جدًا ، فأجاب شو تانغتشنغ أخيرًا : “ أوه … حسنًـ…”


تحدث يي تشي فجأة، قاطعًا بقية جملة شو تانغ : 

“ سأوصلك إلى المنزل .”


نظر شو تانغتشنغ إلى الشخص الأقرب إليه


وفي اللحظة التي التقت فيها عيناهما ، 

رآى يي تشي يتحدث مجددًا ويقول:

“سأوصلك إلى المنزل.”


ربما لأنه أمضى وقتًا طويلًا وهو يعبث بشعر هذا الشخص، 

وعندما تستمتع بمضايقة أحدهم يصبح من الصعب أن ترفضه

حدق فيه شو تانغتشنغ للحظة ، ثم ضحك فجأة :

“ حسنًا ، سيأخذني إلى المنزل . أنتم اذهبوا أولًا .”

استدار ، وبعد أن قال ذلك لوّح لهم أيضًا  : “ عودوا وخذوا فترة جيدة من الراحة !”


ارتعشت زاوية فم وان تشي، لكنها لم تقل شيئًا


يي تشي قد أحاط خصر شو تانغتشنغ بإحدى ذراعيه ليسنده ، ونزل بالفعل عن دراجته 


إحدى ذراعي شو تانغتشنغ لا تزال ملتفة حول عنقه 

ومتدلية على كتفه ، مما منعه من الوقوف منتصبًا بالكامل


لم يكن أمام يي تشي سوى أن ينحني نحوه قليلًا ، 

ممسكًا بمقود الدراجة بيده الأخرى ، بينما واصلا السير إلى الأمام 


لكن بعد أقل من خطوتين ، ارتخت ساقا شو تانغتشنغ فجأة وسقط إلى الأمام 


أسرع يي تشي وشد ذراعه بقوة أكبر ، مانعًا إياه من السقوط


استند شو تانغتشنغ عليه بالكامل ، بينما ظلت يده رافضة أن تبتعد عن عنقه 


كان هذا الوضع غير مريح للغاية 


خشي يي تشي ألا يتمكن من إسناد هذا الثمل بيد واحدة فقط 


نظر حوله ، ثم غيّر اتجاهه وهو يصحب شو تانغتشنغ معه 


لكن من كان ليتوقع أنه رغم تشوش عقله من السكر ، 

فإن إحساس شو تانغتشنغ بالاتجاهات ما زال ممتازًا ؟


ما إن رأى أن يي تشي يسير في الاتجاه الخاطئ حتى جذبه بقوة إلى الخلف


: “ خطأ، من هنا .”


: “ سأركن الدراجة .”


عندما يكون شو تانغتشنغ عنيد ، تكون قوته كبيرة فعلًا 


و لم يكن أمام يي تشي سوى أن يتوقف ويشرح له:

“ سأركن الدراجة هنا. سنعود سيرًا على الأقدام .”


: “ الدراجة؟” أمال شو تانغتشنغ رأسه ونظر إلى الدراجة 

الجبلية الحمراء 


وبعد بضع ثوانٍ ، هز رأسه بقوة ولوّح بيده أمام يي تشي :

“ لا دراجة "


وبمجرد أن قال ذلك ، بدأ رأسه يهبط فجأة إلى الأسفل


كانت ردود فعل يي تشي سريعة جدًا 


وقبل أن يصطدم رأس شو تانغتشنغ بالدراجة ، 

جذبه إليه وأعاد توازنه ، ثم عانق شو تانغتشنغ المتمايل مباشرة بين ذراعيه


ظن أن شو تانغتشنغ يشعر بالانزعاج ويريد التقيؤ 


لكن على غير المتوقع ، كان شو تانغتشنغ مصرًا بعناد على الجثو ، بل وكان يحاول سحب يي تشي معه أيضًا


شو تانغ : “ إلى الأسفل "


وحين رأى أن يي تشي لا يتعاون معه، رفع رأسه المائل ونظر إليه آمرًا


لم يكن يي تشي يعلم ما الذي يخطط له شو تانغتشنغ، لكنه جثى بصمت إلى جانبه


وانتقلت اليد التي كانت تمسك الدراجة إلى العارضة الوسطى 


و أشار شو تانغتشنغ إلى تلك العارضة : “ إنها مائلة "


لم يفهم يي تشي ما يقصده 

ولم يتكلم أيضًا


شو تانغ : “ ألا تراها؟”


ولأنه لم يتلقَّ أي إجابة ، لوّح باليد الموضوعة على عنق يي تشي نحوه وصفعه مرتين بخفة


لكن القوة لم تكن خفيفة فعلًا ، فصدر صوت واضح من الضربتين


اضطر يي تشي للرد : “ أرى ماذا ؟”


شو تانغ : “ إنها مائلة . لا يمكن الجلوس عليها بشكل مريح .”


وفجأة فهم يي تشي الأمر 


شو تانغ : “ لهذا لا أجلس على دراجتك . إنها متعبة .”


شو تانغتشنغ الرصين لم يكن ليقول شيئًا كهذا أبدًا


أما شو تانغتشنغ الحالي فلم يشعر بوجود أي مشكلة فيما قاله


نظر إليه يي تشي وهو يتمتم لنفسه ويهز رأسه ، ثم ابتسم فجأة


يي تشي : “ إذًا لن نركبها "


وبعد جهد كبير ، تمكن يي تشي أخيرًا من ركن دراجته بجانب المطعم ، 

رغم تدخل شو تانغتشنغ المستمر وإصراره العنيد


وعندما قاده عائدًا إلى المكان الذي كانا يقفان فيه قبل قليل ، 

ظل شو تانغتشنغ متشبثًا بعناده ، وكانت يده مصرة على 

البقاء حول عنق يي تشي


ومن البداية إلى النهاية ، ظل يي تشي منحنياً قليلًا عند خصره بصبر


وبعد أن مشيا لبعض الوقت ، اشتد تساقط الثلج فجأة


انزلقت بعض الثلوج إلى داخل عنق شو تانغتشنغ، فانكمش قليلًا وهو يتمتم بأن الجو بارد 


: “ بردان ؟” أدار يي تشي رأسه لينظر إليه، ثم انتبه إلى أن معطفه لم يكن مزودًا بغطاء رأس ، 

وأن أذني شو تانغ قد احمرّت بالفعل من شدة البرد


وفي اللحظة نفسها تقريبًا ، بدأ يي تشي يخلع معطفه بيد واحدة


شعر شو تانغتشنغ بحركته ، فتوقفت عيناه على صدره لثانيتين

ثم فجأة صفع عنق يي تشي بقوة : “ أغلق السحاب ! "


وأثناء حديثه ، توقف وأمسك بأسفل معطف يي تشي بكلتا يديه 


لم تكن أضواء الشارع ساطعة جدًا، كما أن ذهنه لم يكن واضح بما يكفي


لذا ظل يفرك طرفي السحاب معًا لفترة طويلة ، لكنه لم 

ينجح في إدخالهما في بعضهما : “ لما لا أستطيع فعلها ؟ "


من الواضح أن شو تانغتشنغ الحالي لم يكن يملك صبره المعتاد


وبعد أن تذمر بانزعاج ، جثى فجأة بينما لا تزال يداه ممسكتين بالمعطف


“ هيه "


شد يي تشي ذراعه محاولًا إيقافه ، لكن دون جدوى 


شو تانغ : “ لا، أنت طويل جدًا "


بدا أن السحاب يقع في ارتفاع مزعج مهما فعل


وبعد أن جثى ، شعر شو تانغتشنغ أن الأمر أصبح أصعب عليه ، 

فبدأ يكافح ليقف مجددًا 


أخيرًا، توقف يي تشي عن تركه يفعل ما يشاء و سحب 

معطفه من يدي شو تانغ ، ثم جثى بنفسه


شد شو تانغتشنغ أصابعه وحدق في يديه الفارغتين لبضع ثوانٍ


ثم بدأ ينظر في كل الاتجاهات بحثًا عن الشيء الذي انتُزع منه للتو


هذا الشارع الصغير نفسه ، المغمور بضوء أصفر خافت


لا يوجد أي شخص في الشارع ، ولا يوجد سوى الثلج الذي 

يواصل الهبوط من السماء بلا توقف


ربما لأن المكان كان هادئًا أكثر من اللازم ، 

شعر يي تشي وهو يجثو هنا وينظر إلى الشخص أمامه وكأن الزمن قد توقف


تعلقت رقائق الثلج برموش شو تانغتشنغ، 

وارتجفت الرموش بخفة ، وكأنها تداعبها


أثار هذا المشهد ابتسامة على وجه يي تشي 


فمد يده خلسة وأزال الثلج عنه برفق


و بعد أن استجمع شجاعته ، رفع كلتا يديه ووضعهما فوق أذني شو تانغتشنغ


{ باردتين فعلًا }


دفء مفاجئ كهذا جعل شو تانغتشنغ يغمض عينيه أكثر 


ثم، ببطء ، دفن ذقنه في ثنية ذراعه 


: “ تانغتشنغ غا ؟”


ذاب النداء الخافت في الظلام واختفى دون أثر 


لم يتلقَّ أي رد


أنزل يي تشي عينيه واقترب أكثر من شو تانغتشنغ 


ومن هذه المسافة ، شعر وكأنه يستطيع الإحساس حتى بالحرارة المتصاعدة من بشرته 


{ ربما لا يستطيع سماعي ؟}


تحدث يي تشي مجدداً :

“ تانغتشنغ غا ما رأيك أن أحملك إلى المنزل ؟”


عينا شو تانغتشنغ مغمضتين تمامًا ،،

ولم يجب


: “ إذا لم تقل شيئًا ، فسأعتبر ذلك موافقة .”

و بعد أن قال هذا ، أنزل يديه وخلع معطفه 


عاد الهواء البارد ليتسلل إلى أذني شو تانغتشنغ بعدما فقدتا 

الحماية التي كانت تغطيهما


جعله البرد يتحرك قليلًا 


وما إن رفع رأسه حتى أُلقي فوقه شيء دافئ ، 

يحمل حرارة جسد شخص آخر ، ومريح للغاية


لم يتردد يي تشي و ألبسه معطفه المبطن ، ثم رفع الغطاء 

ليغطي رأسه جيدًا


بعدها استدار فورًا ، وأمسك بذراعيه ليساعده على الصعود إلى ظهره


حتى حمل شخص يكاد يكون نائمًا لم يكن أمرًا سهلًا 


وعندما نهض يي تشي ، أصبح جسده متصلبًا 


حافظ على الجزء العلوي من ظهره بزاوية ثابتة طوال الوقت ، 

خوفًا من أن يؤدي أي إهمال إلى سقوط الشخص الذي يحمله ،


في هذا الوقت ، أنفاس شو تانغتشنغ تغمر أسفل عنقه بالكامل


{ قريب جدًا


قريب إلى درجة جعلت جسدي كله … يبدو وكأنه يذوب من الدفء }


طبقة رقيقة من الثلج قد تراكمت بالفعل على الأرض


لكن الشارع الذي عبراه لم يترك عليه سوى آثار مجموعة واحدة من الأقدام 


كان يكفي أن يرفع يي تشي رأسه ليرى البوابة الرئيسية للمجمع السكني 


ومع ذلك تمنى أن يشتد تساقط الثلج أكثر …..


وأن يطول الطريق أكثر …..


وبعد أن عبرا آخر تقاطع ، تحرك الشخص على ظهره فجأة


و استقر شيء ناعم على مؤخرة عنقه 


كان كضربة قاتلة أصابت أضعف نقطة فيه ——


وفي هذه اللحظة القصيرة التي أصابه فيها الدوار ، 

تحولت إشارة المرور من الأحمر إلى الأخضر


لم يكن الأمر سوى تغير لون 


شيء عادي للغاية ، ومألوف في الحياة اليومية


لكن المسار الذي دفع قلب يي تشي إلى سلوكه لم يختلف 

عن الشفق القطبي المبهر الذي سيراه في المستقبل 


احتكاك الضوء بالظل اشتعل واتسع وازداد انتشارًا ، 

حتى ابتلع الأرض والسماء داخل كون لا حدود له ،


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي