القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Extra1 brsg

 Extra1 brsg 


تأخر يي تشي في هاينان ولم يغادر ،

وبعد نصف شهر ، جرى سحبه أخيرًا إلى بكين بالقوة ، 

والسبب أن مشرفه الأكاديمي طلب منه تقديم تقرير ، 


كان يظن في البداية أنه يحتاج فقط إلى تقديم تقريره أمام 

عدد من الأساتذة المرتبط عملهم بالموضوع ، 

لكن على غير المتوقع أخبره أستاذه أنهم ينظمون 

محاضرات موجهة للمؤسسات التعليمية العليا وقطاع صناعة الطيران والفضاء ،

كان رد فعل يي تشي الأول هو الرفض ، لكنه بعد التفكير بالأمر وافق بسرعة كبيرة


و في المساء ، أخبر شو تانغتشنغ بالأمر


وعلى الطرف الآخر من المكالمة ، بدا شو تانغتشنغ متفاجئًا بعض الشيء :

“ أنت لا تحب فعل هذا النوع من الأمور، أليس كذلك؟”


لم يكن شو تانغتشنغ قادرًا على تخيل مشهد يي تشي وهو 

يتحدث بسهولة وثبات أمام مئات الأشخاص


تمتم يي تشي : “ صحيح …”، ثم قال: “ ليس أمرًا سيئًا . 

أستطيع أن أجربه حتى لو لا يعجبني .”


شعر شو تانغتشنغ فجأة بتلك المشاعر المعقدة التي تراود المرء حين يشاهد طفلًا يكبر ،

في الحقيقة لم يسبق له أن وضع أي توقعات على يي تشي ليصبح أكثر نضجًا واتزانًا ،

كان يشعر دائمًا أن الطريقة التي كان عليها هذا الشخص في 

الماضي والحاضر مناسبة تمامًا ،

حتى لو لم يكن بارعًا في التعبير عن نفسه ، وحتى لو لم يكن يحب الازدحام ، فلا بأس بذلك

لم تكن هناك حاجة لأن يغير نفسه عمدًا ليتكيف مع شيء ما ،

ففي النهاية ، لا أحد يستطيع أن يكون إنسانًا خارقًا ، 

وفوق ذلك كله ، كان يحب هذا الشخص ، لذا كان يشعر أن حتى نقاط ضعفه لطيفة ،


على شو تانغتشنغ أن يبقى في هاينان لإنهاء عمله الحالي ،

لكن بعدما علم أن المحاضرة ستكون يوم الاثنين ، 

حجز فورًا رحلة عودة إلى بكين في عطلة نهاية الأسبوع التي تسبقها


لم يخبر يي تشي بالأمر ؛ فقد أرادها مفاجأة


وبعد أن نزل من الطائرة ، توجّه سرًا إلى الحرم الجامعي بمفرده ووصل إلى باب مختبر يي تشي


يي تشي قد اختار مقعده بنفسه و كان في زاوية قرب النافذة

وبينما وقف عند الباب يبحث عنه بعينيه ، أدرك شو تانغتشنغ فجأة أنهما كانا معًا لفترة طويلة في السابق، 

لكنه في الحقيقة لم يكن يملك أي انطباع عن شكل يي تشي داخل المختبر ، 


لأن يي تشي في الماضي كان يأتي دائمًا إلى مختبر شو تانغتشنغ وينتظره هناك عندما يحين وقت المغادرة


ومع هذه الفكرة في ذهنه، توقف شو تانغتشنغ في مكانه 

وأراد أن يراقبه بعناية لبعض الوقت


كان يي تشي يملك العادة نفسها التي لديه ؛ 

سماعتان في أذنيه

{ ومن يدري ، ربما كانت الموسيقى التي يستمع إليها من النوع ' الأكثر صخبًا ' الذي تحدث عنه سابقًا }


كان شو تانغ خارج المختبر يترك أفكاره تسرح بلا قيود 

وفي الوقت نفسه ، ولسبب ما، رفع الشخص داخل المختبر رأسه فجأة


تراجع شو تانغتشنغ بسرعة خلف الجدار 


وبعد نحو دقيقة ، أخرج رأسه بحذر وألقى نظرة


{ كيف ينبغي أن أظهر لأحقق هدفي في مفاجأته ؟ }

لم تكن لدى شو تانغتشنغ أي أفكار


يي تشي يواجه الباب ، لذا لم تكن خطة التسلل من خلفه عملية


كما أن هذا مختبر مليء بالناس ، ولم يكن بإمكانه إثارة أي ضجة

لذا ، بعدما اكتفى من النظر، أخرج شو تانغتشنغ هاتفه


[ يي تشي ]


بعد ثوانٍ قليلة من إرسال الرسالة ، كان يي تشي قد رد بالفعل


[ همم؟ ]


أطل شو تانغتشنغ بنصف جسده وهو ينظر إلى الشخص الذي كان مطأطئ الرأس ممسكًا بهاتفه 


[ ارفع رأسك ]


لو سُئل شو تانغتشنغ عن أكثر لحظة تستحق في هذا العالم بالنسبة إليه ، 

فستكون تلك الفترة القصيرة جدًا التي تغير فيها التعبير على وجه يي تشي من الهدوء إلى السعادة ،

لمعت عيناه فورًا —— ولم ترتسم الابتسامة على شفتيه مباشرة ، بل فترح فمه

 وانطبق عدة مرات بعشوائية حتى ابتسم ابتسامة تكشف عن مشاعره في هذه اللحظة


و اندفع يي تشي نحوه بخطوات واسعة


كانت السماعات التي أنزلها ما تزال متشابكة ، ممسكة بإهمال في يده 


: “ لماذا عدت؟ لماذا لم تخبرني ؟”


يوجد أشخاص يمرون في الممر — بدأ صوت يي تشي ينخفض تدريجيًا وهو يتحدث، 

لكن استعجاله الناتج عن فرحته لم يكن بالإمكان إخفاؤه


: “ عدت لحضور محاضرة الدكتور يي تشي ! "

و أخذ شو تانغتشنغ السماعات منه ، وفك تشابك السلك، 

ثم لفّه ببطء حول أصابعه حلقة بعد أخرى

: “ هل أنت مشغول؟ 

أفكر أن آخذك هذا المساء أو غدًا لنختار لك طقم ملابس رسمية .”


: “ ملابس رسمية ؟”


: “ نعم.” ابتسم شو تانغتشنغ وسلمه السماعات بعد لفها :

“ ألن تلقي محاضرة ؟”


رغم أنه لم يرَ يي تشي يرتدي بدلة من قبل ، 

فإن مجرد التفكير بالأمر ملأ شو تانغتشنغ بالترقب ،

جسد يي تشي أكبر من جسده ، وظن شو تانغتشنغ أنه تمامًا مثل تلك الساعة ، عندما يرتدي يي تشي بدلة فسيبدو بالتأكيد أكثر وسامة منه



—————-


وأثبت الواقع أن تخمينه لم يكن خاطئًا


عندما بدّل يي تشي ملابسه وخرج من غرفة القياس، 

توقفت يد شو تانغتشنغ التي كانت تبحث في الملابس فورًا


: “ كيف يبدو ؟”


كان يي تشي يشعر بعدم الارتياح في كل أنحاء جسده لكونها المرة الأولى التي يرتدي فيها مثل هذه الملابس الرسمية

وعندما رأى شو تانغتشنغ واقفًا يحدق به شاردًا ، سأل بسرعة : “ سيئ ؟”


: “ لا .. إنه…” هز شو تانغتشنغ رأسه بسرعة

وتأخر المديح الذي أراد قوله لثوانٍ لأنه لم يجد الكلمات المناسبة : 

“ يبدو جيدًا أكثر من اللازم "


ونتيجة تلك الجملة “يبدو جيدًا أكثر من اللازم”، اشترى شو تانغتشنغ ليي تشي،

 في لحظة غير عقلانية للغاية، طقم أكثر فخامة بسعر يعادل ضعف ميزانيته


وأثناء الدفع ، كان يي تشي لا يزال عابسًا ويتمتم بصوت منخفض أن الأمر مكلف جدًا 


: “ ستحتاج إلى ارتدائه كثيرًا في المستقبل ،

ستبدأ بالبحث عن عمل قريبًا ، أليس كذلك ؟ 

ستحتاج إليه في مقابلات العمل ،

والكثير من أصدقائك يفترض أنهم سيتزوجون أليس كذلك؟ 

يمكنك ارتداؤه في حفلات الزفاف مستقبلًا .”

وبعد أن قال ذلك ، توقف شو تانغتشنغ فجأة

{ مممم الأمر على الأرجح لن يكون جيدًا إذا سرق يي تشي الأضواء من العريس }


ومع هذه الفكرة ، ضحك بصوت عالٍ


: “ على ماذا تضحك ؟”


: “ كنت أفكر فقط…”


وربما بسبب كلمة معينة ، ما إن التقت عيناه بعيني يي تشي حتى خطرت فجأة فكرة في ذهن شو تانغ


قاطع الصوت الأنثوي اللطيف تردد شو تانغ : 

“ الرجاء التوقيع هنا "


همهم موافقاً ، وعندما أنزل رأسه ليوقع ، 

لم يستطع نسيان الفكرة التي خطرت له قبل لحظات



—————-



لم يعد شو تانغتشنغ إلى الشقة التي استأجراها منذ عامين


قبل عامين، وقبل مغادرته، عندما ذهب إلى صاحبة المنزل 

وأخبرها أنه يريد تمديد الإيجار لثلاث سنوات، أجابته العمة ضاحكة:

“ لن أمنعكما من السكن هنا. لماذا أنت مستعجل هكذا ؟”


{ كيف لا أكون مستعجل ؟ }


حتى بعد كل هذا الوقت الطويل ، ما زال شو تانغتشنغ 

يتذكر مقدار القلق الذي عاناه قبل رحيله

و حقًا لم يعرف ماذا عليه أن يفعل ليجعل هذين العامين أسهل على يي تشي

رسالة الفيديو ، وتمديد عقد الإيجار ، وتبديل البطاقات البنكية … 

كل واحدة من تلك الأمور التي فكر بها بدت عديمة الجدوى تقريبًا 


كإلقاء كوب ماء على عربة حطب مشتعلة


{ ولحسن الحظ… }


انفتح باب الشقة 


كان كل شيء في الداخل كما كان من قبل


أخرج يي تشي شبشب شو تانغتشنغ من خزانة الأحذية ووضعه على الأرض


انتعل شو تانغتشنغ الشبشب، ثم خفض رأسه ونظر إليه


“ أصبح الشبشب قديمًا قليلًا الآن. لنشترِ واحدًا جديدًا يومًا ما "


“ حسنًا.”


قضاء ساعات طويلة في الطائرة ، ثم الذهاب للتسوق وتناول الطعام دون توقف… لم يشعر بشيء طالما كان مشغول ، 

لكن بعد الاستحمام والاسترخاء ، شعر شو تانغتشنغ أن 

جسده كله يؤلمه وأن طاقته قد نفدت تمامًا


جفف شعره بإهمال ، ثم تمدد على السرير ورأسه متدلٍ جزئيًا عن الحافة

كان ذهنه ضبابيًا، والمنشفة المبللة ما تزال في يده

فأغمض عينيه


مر بعض الوقت ، ثم شعر بشيء جاف وناعم يغطي رأسه


فتح شو تانغتشنغ عينيه فرأى يي تشي جالسًا بجواره


: “ نمت هكذا مباشرة؟” و أخذ يي تشي المنشفة من يديه

وكما توقع، كانت هناك بقعة رطبة كبيرة على ملابس النوم التي بدّلها شو تانغ للتو


: “ متعب ونعسان "


عندما سمع ذلك، نهض يي تشي وبدأ يبحث عن مجفف الشعر في الخزانة المجاورة للسرير


: “ حتى مع ذلك، يجب أن تجفف شعرك . سأساعدك .”


و بعينين نصف مغمضتين ، ضحك شو تانغتشنغ بخفة

ثم تدحرج مرتين نحو أعلى السرير ، وعقد ساقيه وجلس


كان هناك شيء صلب بجوار الوسادة —- تحسسه شو تانغتشنغ والتقطه ، ليجد أنها كاميرتهما


: “ لماذا تركت الكاميرا هنا ؟”


: “ أحيانًا أرغب في النظر إليها قبل النوم .”


قال يي تشي ذلك بصوت منخفض وهو يقف إلى الجانب ممسكًا بمجفف الشعر


شغّل شو تانغتشنغ الكاميرا وظهرت رسالة الفيديو الخاصة به على الشاشة


: “ هل شاهدت هذا ؟”


في الأصل ، كانت هناك الكثير من الكلمات التي لا تكون صادقة حقًا إلا إذا قيلت وجهًا لوجه

لكن في ذلك الوقت ، لم يكن قلب شو تانغتشنغ أكثر هدوءًا من قلب يي تشي

و لو واجه يي تشي مباشرةً ، لم يكن يعتقد أنه سيكون قادرًا 

على التحكم في مشاعره وقول كل ما أراد قوله بوضوح ،

لذا كتب نصًا مسبقًا وسجل أيضًا مقطع فيديو


: “ شاهدته ... لكنني شاهدته متأخرًا جدًا

عدنا من القطب الجنوبي وأقمنا تجمع ،

وبعد أن سمعت أحدهم يغني أغنية “حب حياتي”

راجعت الكاميرا ، 

وعندها فقط رأيت الفيديو الذي تركته لي " توقف يي تشي قليلًا :

“ لو شاهدته وقت أبكر ، لكنت سافرت إليك دون أن أؤخر يوم واحد .”


بعد قوله هذا ، ضغط على زر تشغيل مجفف الشعر

وبين الضجيج للمجفف ، استمر يي تشي في التفكير

{ لو أنني سافرت إلى هاينان فور عودتي من القطب الجنوبي ،

 فهل كنت سأظل حتى الآن اجهل أن الأغنية التي دندنها لي شو تانغتشنغ لم تكن أغنية عيد ميلاد

 من الإكوادور أو مهما كان اسمها ؟ }

“ تانغتشنغ غا …”


بعد أن انتهى ببطء من تجفيف شعر شو تانغتشنغ، ناداه يي تشي بهذه الطريقة فجأة، مثل فتى مطيع


كان شو تانغتشنغ لا يزال غارقًا في كلمات يي تشي السابقة

وعندما سمعه يناديه هكذا، رفع رأسه لينظر إليه ببطء بعض الشيء

و التقى بهذه العينين اللامعتين التي تحدق فيه مباشرةً 


ابتسم يي تشي :

“ هل كذبت عليّ بشأن أي شيء آخر؟”


حدق شو تانغتشنغ فيه بذهول ، ثم أنكر فورًا :

“ لا "


لم يواصل يي تشي الكلام

وضع مجفف الشعر جانبًا وأخذ الكاميرا من يدي شو تانغتشنغ ،

ضغط عدة أزرار ، ثم وضع الكاميرا أمام عينيه وقال:

“ بل فعلت ! "


نظر شو تانغتشنغ إلى المشهد المعروض على شاشة الكاميرا ورأسه ممتلئ بالحيرة


رأى أنه يعود إلى الوقت الذي ذهب فيه إلى منزل يي تشي للاحتفال بعيد ميلاده ، وكان وقتها يطهو الطعام 


: “ تتذكر الآن ؟”


رمش شو تانغتشنغ { ااتذكر ماذا ؟ } وهز رأسه

 

فكر يي تشي مليًا للحظة ، ثم أطفأ الكاميرا

: “ انسَ الأمر "


لم يعرف شو تانغتشنغ متى تعلم يي تشي هذه الحيلة 

المتمثلة في إبقاء الآخرين في حالة ترقب ،

وحتى بعدما رتب يي تشي كل شيء وذهب ليطفئ الضوء، 

كان شو تانغتشنغ لا يزال جالسًا على السرير يطارده بالأسئلة 

ويطالبه أن يخبره بسرعة


شد يي تشي شفتيه ، 

لكنه لم يستطع كبح ابتسامته

وبعد أن أطفأ الضوء ، عانق شو تانغتشنغ فورًا واستلقى بجانبه ، ثم قال:

“ نم بسرعة .”


أدار شو تانغتشنغ رأسه مبتعدًا متجنبًا قبلته : “ أدركت الآن 

أنه بعد عامين من عدم رؤيتك ، قد كبرت فعلًا 

أليس كذلك ؟” ومد يدًا وقرص خد يي تشي

: “ أخبرني ! 

سنقبّل بعضنا بعد أن تخبرني .”


ضحك يي تشي ضحكتين خافتة ثم استسلم :

“ المعكرونة — أتتذكر ؟”


في الماضي ، بالنسبة ليي تشي ، لم يكن الثلاجة في منزله بمدينة C سوى مكان لحفظ الزلابية المجمدة

لكن قبل ذهابه إلى القطب الجنوبي ، وجد حزمة معكرونة بقيت هناك منذ مدة لا يعرفها أحد 


كان يومًا ما صغير السن، لا يعرف كمية المعكرونة التي ينبغي شراؤها لشخصين، ولا يدرك مدى الرعب في طهي حزمة كاملة دفعة واحدة

ولأنه كان صغيرًا أيضًا، لم يشعر بأدنى تردد عندما صرّح بتلك الكلمات الجريئة والكبيرة


و ذات مرة وقف أمام الكاميرا وأطلق وعدًا ، قائلًا إنه سيأكل كل المعكرونة التي يطهوها شو تانغتشنغ


أما شو تانغتشنغ في ذلك الوقت ، فقد واجه الكاميرا مبتسمًا 

لم يعارضه ، ولم يشكك فيه ، بل أخفى سرًا نصف الحزمة فقط ، مسايرًا قسمه الطفولي


{ هذا هو نوع الأشخاص الذي ينتمي إليه شو تانغتشنغ ،


يفعل كل شيء بصمت ، بما في ذلك حبه لي ... 


ولولا تلك المصادفة المقدرة ، لبقي الكثير من حبه مخفيًا 

إلى الأبد داخل تفاعلاتنا اليومية العادية وغير اللافتة 


وحتى الآن ، اعلم أن هناك الكثير جدًا من الأمور في الماضي ما زلت اجهلها }


تشنغ ييكان قد سأل يي تشي ذات مرة لماذا يحب شو تانغتشنغ ،

لم يفكر يي تشي في ذلك السؤال من قبل، ولم يرغب أصلًا في الإجابة عنه


في ذلك الوقت ، عندما كان يحمل نصف حزمة المعكرونة، 

جاثيًا أمام الثلاجة وينساب عليه الهواء البارد ، 

لم يكن يفكر إلا في شيء واحد : { كم كنت محظوظ لأنني 

الشخص الذي وقف أمام شو تانغتشنغ …

وكم أنا محظوظ لأنني الشخص الذي استطاع أن يقع في حب شو تانغتشنغ 


لقد أحببت شو تانغتشنغ


أما الآخرون ، فلم يكن نصيبهم من شو تانغتشنغ سوى لقاء عابر وسطحي }


ومجرد التفكير في ذلك كان يجعل يي تشي يشعر أن حياته جيدة أكثر مما ينبغي



كان الاثنان مستلقيين على السرير ، 

ومشاعرهما تدور في حلقات داخل صدريهما


لكن أفكار شو تانغتشنغ كانت مختلفة عن أفكار يي تشي


فحادثة المعكرونة لم تكن شيئًا مميزًا بالنسبة إليه، 

لكن كان هناك أمر آخر لم يستطع منع نفسه من الاستفسار عنه : “ يي تشي "


: “ همم؟”

 

استلقى شو تانغتشنغ على جانبه ، واضعًا إحدى يديه على ذراع يي تشي :

“ أنت لم تشاهد ذلك الفيديو إلا بعد عودتك من القطب الجنوبي ؟ الفيديو الذي تركته لك "


: “ نعم.”


كان اللحاف المصنوع من الريش خفيف ، يكاد لا يحمل أي وزن ،

والاستلقاء تحته لم يمنح دفئًا حقيقيًا كما تفعل الألحفة القطنية السميكة  

لم يستطع شو تانغتشنغ إلا أن يزحف أقرب نحو يي تشي 


وما إن شعر يي تشي بحركته حتى استدار فورًا ولف ذراعه حول خصره : “ تشعر بالبرد؟”


هز شو تانغتشنغ رأسه — احتكت أذنه بالوسادة ، وبدا صوته مكتوم قليلًا من النعاس

: “ لا … 

كنت أفكر فقط ، إذا كنت لم تشاهد ذلك الفيديو إلا بعد عودتك…” وفي الظلام ، 

لم يستطع شو تانغ رؤية عيني يي تشي بوضوح ، فرفع يده ولمسهما 


ارتجفت رموش يي تشي قليلًا ، ثم أغمض عينيه تحت أصابع شو تانغ


: “ فكيف تجاوزت العامين الماضيين؟”

{ من دون أن يسمعني أقول ' أحبك ' 

ومن دون أن يسمعني أقول ' انتظر عودتي ' 

كيف اجتاز كل ذلك الوقت ؟ 


كنت أعتقد أنني تركت ليي تشي شعورًا بالأمان ، 


لكنني اكتشف أن يي تشي ما زال قد اجتاز العامين الماضيين بمفرده }




يوجد نوع من الانسجام المتداخل في هذه الليلة ،

تمامًا مثل أن شو تانغتشنغ لم يكن يهتم لأمر نصف حزمة المعكرونة ، 

لم يكن يي تشي يهتم لهذا السؤال أيضًا ،


: “ اجتزته بالتفكير بك " و قبّل شو تانغ وتابع :

“ وعلى أي حال ، مهما كانت الطريقة التي اجتزته بها، 

فقد انتهى الأمر الآن ، أليس كذلك ؟”


وعندما كان شو تانغتشنغ على وشك الاستسلام للنعاس، 

ربّتت يد بخفة على خصره ، 

وكان الصوت الذي سمعه بجوار أذنه مباشرةً


: “ نم "


: “ يي تشي " وبعناد شديد ، أجبر شو تانغتشنغ عينيه على الفتح مجدداً  : 

“ هل تريد حفل زفاف ؟”

{ كان يي تشي يبدو رائعًا للغاية بتلك البدلة ،،

رائع لدرجة أنه يستطيع ارتداءها لإلقاء محاضرة ، 

أو للذهاب إلى مقابلة عمل، 

أو لحضور حفل زفاف شخص آخر…


إذًا…


في الحقيقة ، يمكنه أيضًا ارتداءها في حفل زفافه }


: “ حفل زفاف ؟”


: “ نعم .”


كان شو تانغتشنغ شديد النعاس، فأغلق عينيه أخيرًا

وبدأ يرسم الفكرة التي كانت تتشكل في ذهنه طوال الليلة : 

“ ستكون على وشك التخرج قريبًا. وعندها سيكون مشروع سانيا قد شارف على الانتهاء ،

سأنتقل إلى وظيفة جديدة بعد عودتي إلى بكين ، 

لذا يمكنني أن أستقيل أولًا وأمنح نفسي إجازة ،

يمكننا أن نسافر معًا ،

سنجد مكانًا جميلًا جدًا ونقيم حفل زفاف… 

والأفضل أن يكون بجانب البحر… 

أنت لا تحب الزحام ، وأنا أيضًا لا أحبه

لسنا مضطرين لدعوة ضيوف ، لكن يجب أن يكون المكان مزينًا بشكل جميل ، 

ويجب أن يكون مأذون الزواج رسميًا…”


كان المشهد الذي ظهر أمام عيني يي تشي جميلًا أكثر مما ينبغي ، 

حتى إنه ظل يحدق في الظلام بشرود ، ناسيًا الرد


تابع شو تانغ : “ أعتقد أن هذا سيعجبك "

لم يكن لديه أي هوس بشكل حفل الزفاف ، 

سواء كان على الطراز الصيني التقليدي أو الغربي ، 

ففي نظره لم يكن سوى طقس يتمنى ارتباط القلوب إلى الأبد ،

أما الارتباط الأبدي الحقيقي بين القلوب ، فلم يكن له في 

الواقع أي علاقة بهذا الطقس

{ لكنني أعتقد أن الشخص الذي كان يتطلع بشوق لرؤية بحر الأضواء 

في بلو هاربور معي ، سيحب على الأرجح هذا الطقس


و سنقول عهودنا بجدية 


ثم ، سواءً في الفقر أو الغنى ، في الصحة أو المرض

لن يرى أيٌّ منا ظهر الآخر وهو يرحل مبتعداً عند الفراق مجدداً }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي