Ch111 AD
بفضل دفاع يي نينغ ومناورات القوة العسكرية الرئيسية، فشل معظم الوحوش في دخول مدينة Y. لكن الجيش لم يكن أفضل حالاً من غربال؛ إذ تمكنت أعداد قليلة متفرقة من اختراق جدران الحماية الهشة.
ولتحقيق هذه النتيجة، قُتل سبعون بالمئة من الجنود في ساحة المعركة. أما يي نينغ نفسه، فلم يغادر الخطوط الأمامية قط، وتعرض لإصابات بالغة أيضاً. فقد فجرت الكرات العائمة ذراعه اليمنى، وأُصيبت الجهة اليمنى من جسده بالكامل—تعرض الجزء العلوي من جسده لتآكل واسع النطاق، وفقد عينه اليمنى بسبب تلوث التآكل، كما تحول الجانب الأيمن من وجهه إلى كتلة دامية
كان متمسكاً بالحياة بصعوبة، لكن بعد وقت قصير من عودة تشو يانتشن، فقد يي نينغ وعيه
ولم يكن بوسع تشو يانتشن أن يسترخي ايضاً ... فقد تمكنوا مسبقاً من القضاء على مستنقعات التآكل الثلاثة ذات الأدمغة ، وهي الأخطر بينها ، لكن لوو دوان سيكتشف ذلك قريباً
وما زال سيغما قادراً على إنتاج المزيد من مستنقعات التآكل ذات الأدمغة
وحتى لو لم تمتلك قدرات قتالية متخصصة، فإن مجرد امتلاكها للوعي يجعل مستوى تهديدها أعلى بعدة مرات من مستنقعات التآكل العادية
ناهيك عن مستنقعات التآكل العادية التي استمرت في التجمع داخل المدينة
فهذا كان أطراف مدينة Y، وكانت الأرض النظيفة في الأصل قد غطاها سائل أسود لزج، يكاد يبلغ كواحل الناس، مع ازدياد سماكته بشكل واضح. واستمرت مستنقعات التآكل العادية في التجمع، مهيئة بيئة قتال مناسبة لمستنقعات التآكل ذات الأدمغة
وفوق ذلك، كان معظم من داخل المدينة مدنيين. فضلاً عن افتقارهم للقدرات القتالية، لم يكن أحد يعلم إن كانت حالتهم النفسية ستظل مستقرة
ومن غير المرجح أن تنجح الخطة نفسها مرة ثانية، وحتى لو أطلق سيغما سراح شو جون، فلن يتمكن من إزالة مادة التآكل التي تغطي الأرض في لحظة واحدة.
اتخذ تشو يانتشن قراره بحسم :
“ تراجعوا إلى داخل المدينة . انقلوا الجرحى إلى المرافق الطبية ، ولتنضم القوات المتبقية إلى حرس المدينة !”
تغيرت معنويات هذه القوة المتبقية—بمن فيهم أفراد مجموعة القيادة
فلم يعد الارتباك والعجز اللذان صاحباهم في البداية موجودين
وحلت محلهما نظرات يملؤها الإنهاك والثقل
إلى جانب بلادة تجاه الموت
لم يعترض أحد
فقد بذل يي نينغ كل ما لديه
أما الاعتماد على الثلاثين بالمئة المتبقية من القوات لحراسة خارج المدينة، فلم يكن يختلف عن نثر كمية من حبات الأرز لإطعام الحمام ؛ قوة متناثرة لا تستطيع الدفاع عن شيء
————————
ولم يكن الوضع داخل المدينة أكثر تفاؤلاً
ولتجنب إثارة ذعر أكبر، تنكرت شيا ليانغ في هيئة لاو دونغ، وقادت الفريق لحراسة الجهة الغربية التي تعرضت لأعنف اجتياح
أما تشو شنغ، فتولى مهمة جمع الناس—إذ كانت مستنقعات التآكل تتدفق باستمرار إلى الداخل، ويصاحبها بين الحين والآخر أفراد غريبو الأطوار يمتلكون قدرات عجيبة. وكانوا يحطمون الزجاج الواقي بسهولة أو يزحفون عبر فتحات التهوية.
وبصفتها أكثر المدن ازدهاراً، كان تصميم الأحياء السكنية في مدينة Y منطقياً للغاية. لكن مهما بلغت متانة وسائل الدفاع اليومية، فلم يكن بوسعها الصمود أمام كارثة حقيقية. فقد تشققت الجدران الصلبة، وتحول الطلاء الزاهي إلى رمادي باهت. وغمرت مادة التآكل السوداء اللزجة شبكات الصرف، حتى غطت درجات الطوابق الأرضية. وكانت مستنقعات التآكل ذات الأدمغة التي تشكلت حديثاً تطفو فوق مادة التآكل الكثيفة، أشبه بالعلقات التي تسبح في الماء.
كانت تتسلق المباني طابقاً بعد طابق، باحثة عن رائحة الأحياء. وفي لحظات، غطت هذه “العناقيد من مستنقعات التآكل” المباني السكنية الواقعة في الأطراف، تاركة آثاراً متعرجة من التآكل على الجدران الخارجية لكل طابق.
ولم يعد سكان وسط المدينة قادرين على الاختباء في منازلهم. فقد اضطروا إلى حمل مقتنياتهم الثمينة، ومساعدة بعضهم بعضاً أثناء المغادرة. وغادر بعضهم على عجل من دون حماية مناسبة لأحذيتهم، فلفوا أقدامهم بقماش واقٍ وارتدوا أحذية حماية عادية ثم داسوا الأرض الملوثة بالتآكل
وكانت مادة التآكل تتسلل إلى داخل الأحذية عبر الفتحات غير المحكمة، وتلتهم الجلد ببطء وثبات
في البداية، كان بعض الناس يصرخون من شدة الألم، لكن مع تجمع الحشود، بدأت صرخات الألم تخفت تدريجياً
لم يكن أحد سيأتي لإنقاذهم، وكان الموت لا يزال يلاحقهم. ولو تأخروا قليلاً، لسقطت مستنقعات التآكل من فوق الأسطح، ناشرة رذاذاً من السواد. وكل من ركض ببطء كان يُبتلع داخل تلك المستنقعات الغريبة، ويفقد حياته.
حتى لو تعفن لحم أقدامهم ولم يبقَ سوى العظام، لم يكن أمامهم سوى مواصلة الركض.
حاول الجيش داخل المدينة الحفاظ على النظام، وإيصال أكبر عدد ممكن من الناس إلى المركبات. وكانت الشاحنات المكشوفة محدودة السعة، لذا تمسك معظم الناس بأثمن ما يملكون، وغطوا رؤوسهم وهم يتدافعون للصعود. ولم يكن أحد مستعداً للتخلي عن أمتعته. ولم يجد الجنود بداً من إطلاق طلقات تحذيرية، لإجبار الناس على الاصطفاف، والسماح لكل شخص بالاحتفاظ فقط بالأمتعة التي يستطيع وضعها فوق ركبتيه.
امتزجت الرائحة المُرة المميزة لمادة التآكل برائحة الدم. وما إن جلس الناس في المركبات، حتى بدأوا ينتحبون—بغض النظر عن الجنس أو العمر، كانت عيون الجميع محمرة
في بداية الكارثة، لعنوا الحكومة المتحدة والبشر الاصطناعيين. فالوحوش والكوارث الطبيعية لا ترحم، وكان الجميع يعلم ذلك. لكن عند هذه المرحلة، لم يعد أحد يرغب في إلقاء اللوم على أي شيء. فعندما يصبح الموت على بُعد خطوة، يفهم الجميع معنى أن يصاب الإنسان بالذعر
والآن، لم يعد يشغل بال الجميع سوى أمر واحد—كيف ينجون من هذه الكارثة
كانت المباني الشاهقة القريبة قد امتلأت منذ وقت طويل بمن يسكنون بالقرب منها، أما الذين وصلوا متأخرين فقد نقلتهم المركبات إلى الساحة المركزية
كانت هذه المنطقة ملاصقة لمركز القيادة، حيث كانت إجراءات مقاومة التآكل هي الأفضل. وفي هذه المرحلة، لم يعد الناس حتى يأملون في سقف يؤويهم؛ كل ما كانوا يفعلونه هو التكتل معاً في حشد كثيف، وكأن تشبثهم ببعضهم أكثر سيجعلهم أكثر أماناً
أما الحفر التي حفرها البشر الاصطناعيون سابقاً، فقد أصبحت أشبه بملاجئ للغارات الجوية
وكانت الحكومة المتحدة قد استغلت التضاريس التي صنعوها، وأضافت إليها عدة طبقات، محولة إياها إلى ملاجئ دفاعية
ومن الأعلى، بدت الساحة مكتظة بالبشر، كأنها مستعمرة من النمل أثناء فيضان
وكان معظم الناجين من أولئك الذين بقوا في منازلهم مطيعين
أما الذين كانوا يعيشون في أطراف المدينة أو خرجوا لأي سبب، فمن المرجح أنه لم يعد من الممكن العثور حتى على جثث كاملة لهم
كانت أجهزة التطهير تطن في أنحاء الساحة، بينما لاو دونغ يقود حرس المدينة في دوريات متواصلة ، يتصدى لعدد لا يحصى من طفيليات الجثث
عقدت شيا ليانغ حاجبيها واتصلت بتشو يانتشن :
“ الوضع لا يُحتمل . الوحوش المتحولة لا تزال تحت السيطرة ، لكننا لا نستطيع القضاء على مستنقعات التآكل.
إذا استمر الوضع على هذا النحو، فسنُستنزف عاجلاً أم آجلاً.
يجب أن نقضي على سيغما في أسرع وقت ممكن.”
“ فهمت .” أجاب تشو يانتشن باختصار
: “ من الوضع الحالي، حتى شو جون لا يستطيع التعامل معه . ما الذي تخطط لفعله ؟”
: “ سنواصل التراجع.”
———
تحولت كلمات شيا ليانغ إلى نبوءة —- فعلى الرغم من قوة شو جون، فإنه افتقر إلى الخبرة في القتال بصفته وحش
أما سيغما، فقد وُجد منذ مئة عام أو أكثر ، وكان ، بمعنى ما، وحشاً فطرياً
وعندما رأى تشو يانتشن يقود القوات للتراجع ، تقدم بغريزته ببطء ، ومدد جسده تدريجياً
تمدد مستنقع التآكل الهائل ، الذي أُجبر سابقاً على الانكماش ، من جديد
وأطلق سيغما العنان لجسده ، حتى بدا الذئب الأسود وكأنه يحاول مقاومة أمواج البحر
وسرعان ما تمزق مخلبه الأمامي ، فسارع شو جون إلى ترميمه بمادة التآكل ، لكن سرعة الترميم لم تستطع مجاراة سرعة الدمار الذي أحدثه سيغما
وبعد أن انسحب جيش تشو يانتشن، لم يعد سيغما مضطراً للقلق من الإصابة بأسلحة الكبح — فتمدد برضا، ومضى يمزق الذئب الأسود أمامه بإصرار ، محاولاً انتزاع شو جون المختبئ داخله
وقف لوو دوان في مكان مرتفع، يراقب ببرود المباني وهي تنهار واحداً تلو الآخر
لقد كوّن تقييماً عاماً للوضع الحالي—فقد كانت قوة شو جون الجسدية والذهنية محدودة ، ولم يعد الذئب الأسود يملك سوى هذا القدر من القوة
ومن الناحية التكتيكية، ما زال لدى الكابتن شو فرصة للفوز
لكن أمام القوة المطلقة، لا تعني الحيل شيئاً
{ شو جون لا يزال يفتقر إلى قليل من الخبرة ..
ويبدو أن قدراته تميل إلى السيطرة والتهدئة ،
إذ تفصل مادة التآكل النشطة عن مستنقع التآكل، وتدخله في حالة تشبه النوم
وكانت مثل هذه القدرة أنسب للعلاج وليس لساحة المعركة
فهي لا تستطيع إلا حماية شو جون من الأذى ، أما إذا لم يتمكن من الوصول إلى دماغ سيغما ، فلن تكون لهذه القدرة أي فائدة
أما بقية القدرات—سواء كانت ' المرآة' التي تستطيع محاكاة مظهر الأشياء ،
أو ' الكروم' التي تتحكم في شكل مادة التآكل—فلم يكن يمتلك أي قدرة على قتل مستنقع تآكل
ولو هاجمنا جميع البشر الاصطناعيين معاً ، لكنت أكثر قلقاً
لكن كل ما علينا التعامل معه حالياً هو شو جون فقط ،
وكان الأمر أشبه بسرعوف يحاول إيقاف عربة }
وقف الذئب الأسود في حالة يرثى لها في مواجهة سيغما، حتى بدا كجرو صغير عمره ثلاثة أشهر مقارنة بسيغما الذي لا يزال يحتفظ بمعظم قوته
ومنذ لقائه بسيغما، ظل شو جون في حالة قتال عالي الشدة ، وكان كلاهما يعلم أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد
كانت الكفة تنقلب ببطء ، مما أثبت أن مدينة Y لم تكن مستعدة بعد
تنهد لوو دوان : “ لقد منحتك فرصة — كان بإمكانك الذهاب لإنقاذ أبناء جنسنا ، لكنك اخترت هذا الجانب .”
بدا صوت شو جون غير مستقر قليلاً : “ لقد نقلت بالفعل معظم أبناء جنسنا إلى مكان آمن ، بقيادة هوو يان
أما الذين بقوا في المستوطنة ، فأنا أثق بهم .”
: “ مكان آمن ؟ من دون الاعتماد على المستوطنة ، ومن دون طعام أو ماء، إلى متى يمكن لأكثر من عشرين ألف شخص أن يصمدوا ؟” خلا وجه لوو دوان من أي تعبير :
“ للخداع الذاتي حدود .”
: “ إذا كنت تهتم بهم حقاً إلى هذا الحد، فخذ سيغما وانقلع .” سخر شو جون، بينما ارتجف الذئب الأسود قليلاً :
“ أعرف أنك لم تستخدم كامل قوتك إطلاقاً .
أنت فقط تراقب رد فعل البشر .
والآن لقد رأيت ما أردت رؤيته . إذا كنت تريد الرحيل حقاً، فلا تجعلني عذراً .
حتى لو تحرك الجيش البشري بأكمله ، فلن يتمكن من إيقافك .”
ظل الغضب واضح في نبرة لوو دوان : “ كانت خطة المدينة المهجورة ناجحة بالفعل. عندما أدركت أنني وقعت في الحصار، شعرت بالتوتر لبضع ثوانٍ
أما بشأن اقتراحك… فلو كنت مكاني ، هل كنت سترحل الآن بعد أن خسرت ثلاث قدرات مهمة ؟”
لم يجب شو جون
لوو دوام : “ لا أعرف أي نوع من الاتفاق عقدته مع البشر حتى أصبحت مخلصاً لهم إلى هذا الحد .
إنه لأمر مؤسف حقاً .
كنت أظن أن لديك بعض الكرامة يا شو جون.”
ظل شو جون صامت ، ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى زيادة خيبة أمل لوو دوان
{ لقد كان كابتن فريق بلاكبيردز دائماً سليط اللسان ، بارع في السخرية من الآخرين … أما الآن ، صمته يبدو وكأنه فقد حتى روحه القتالية }
وبعد لحظة من الصمت ، ارتخت وقفة الذئب الأسود قليلاً
وبدا أن شو جون على وشك قول شيء، لكن قبل أن ينطق، شن سيغما هجوماً مباغت
هبطت خيوط التآكل من الأعلى، والتفت بإحكام حول شو جون
هز الذئب الأسود فراءه بجنون، وهو يعرج ويتفادى الهجوم،
ثم تراجع بسرعة إلى داخل المدينة وهو يعتمد على ثلاث قوائم
واستغل سيغما تلك الفرصة ، فأمسك الذئب الأسود بعدة أذرع ، ثم رماه بقوة نحو أحد المباني
اندفع الذئب الأسود إلى منطقة سكنية خالية ، فاصطدم مباشرة بمبنيين شاهقين وحطمهما
ثم أحدث حفرة كبيرة في المبنى الثالث، ثم سقط إلى الأرض، تاركاً بقعاً هائلة من مادة التآكل على الواجهة الخارجية للمبنى
لم يُصب شو جون نفسه بجروح خطيرة ، لكن الذئب الأسود تقلب عدة مرات محاولاً الوقوف
حرك سيغما جزء من جسده ، فامتدت عدة أذرع عملاقة ومزقت الذئب الأسود المصنوع من مادة التآكل ، كما لو أنه يمزق دمية محشوة بالقطن
فقد شو جون زمام المبادرة
فقد كان منشغلاً أكثر من اللازم بمحاولة إعادة الذئب الأسود إلى حالته الطبيعية بالكامل قبل أن يهاجم سيغما،
فلم يتمكن إلا من تشكيل هيكل عظمي على مضض
وبدا الذئب الأسود الآن كجثة جافة ، وأصبحت حركاته أكثر بطئاً وثقلاً
كان يريد الهرب ، لكنه كان يخشى الفرار أيضاً ، فلم يكن أمامه سوى مواجهة سيغما بمحجري عينيه الفارغين غير المكتملين
ومن هذا الارتفاع ، استطاع لوو دوان رؤية الساحة المركزية المكتظة بالبشر
تمتم لوو دوان : “ كم هو مثير للشفقة.” ولم يكن واضحاً عمَّن يتحدث
ونظراً لوجود أجهزة التطهير حول الساحة ، لم يأمر لوو دوان سيغما بالاقتراب منها مباشرةً
وازدادت السحب السوداء اضطراباً ، بينما انهمرت مياه الأمطار المشبعة بمادة التآكل من السماء ، مطيعة لأوامر لوو دوان
حاول الذئب الأسود التقدم ، لكن أُطيح به مرة أخرى على يد لوو دوان. ترنح محاولاً الوقوف، لكن أصابع سيغما الحادة اخترقت جسده
وبالنظر إلى الحالة المزرية التي وصل إليها الذئب الأسود،
فمن المرجح أن شو جون نفسه قد تعرض لإصابات خطيرة
وبعد تردد قصير ، أمر لوو دوان سيغما برمي الذئب الأسود نحو الساحة المركزية
رُمي الذئب الأسود ، الذي كان جسده قد أوشك على التمزق بالكامل ، بلا رحمة ، واصطدم بالحاجز الواقي الذي أقامته أجهزة التطهير
وطُهرت وكُبحت كمية كبيرة من مادة التآكل، فتحول الذئب الأسود إلى أشلاء متناثرة ، وتناثرت قطع من مادة التآكل في أنحاء الساحة
ولحسن الحظ، كانت تلك الكتل قد تعرضت بالكاد للتطهير والتفكيك بواسطة أجهزة التطهير ، لذا لم تُلحق الأذى إلا بعدد قليل من الناس
ولم يُعر لوو دوان الأمر اهتماماً كبيراً. فقد حقق هدفه الأساسي—إصابة شو جون بجروح بالغة وإلقاؤه في بيئة تفتقر إلى مادة التآكل
وما دام داخل نطاق التطهير، فلن يظهر ذئب أسود ثاني
وحتى لو تعاون مع جيش المدينة ، بدا أن القوات البشرية داخلها لم تعد سوى نصف ما كانت عليه خارجها قبل قليل
بالحشود في وسط الساحة يراقبون بيأس سيغما وهو يقترب
كان الأمر أشبه بمواجهة إعصار أو تسونامي على وشك الوصول
لوو دوان { إنها فرصة ممتازة للهجوم،
لكن بما أن البشر تمكنوا من القضاء على مستنقعات التآكل الثلاثة الواعية ، فلا بد أن لديهم بعض الحيل الخفية }
تجاهل شو جون الذي سقط وسط الحشود ، وتحدث إلى سيغما : “ استعدو لـ' التفجير الشامل ' تحسباً لأي طارئ
يمكنك البدء الآن… هيا، اقضِ عليهم جميعاً .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق