Ch16 AD
مستنقع التآكل : “ لا "
في هذه اللحظة ، كان الاثنان ينتظران داخل الكهف
و كان تشو يانتشن يركب جهاز تنقية بسيط عند المدخل، بينما شو جون يتفاوض مع مستنقع التآكل الصغير
وما زال الأخير يبدو ككتلة متماسكة ، إلا أن فمًا ظهر على سطحه، مما منحه مظهرًا غريبًا يبعث على القشعريرة
قبل ساعات، عندما طرح شو جون فكرته المجنونة، ظل تشو يانتشن صامتًا عدة دقائق —- وعندما تكلم أخيرًا، بدا صوته وكأنه فقد الإحساس حتى ~
: “ لم أواجه حالة مشابهة من قبل، لكن يمكنك المحاولة .
إذا لم تتمكن من إقناعه خلال يوم واحد، فسأتخلص منه .”
وهكذا —— وجدا مكانًا للراحة ، وما إن وصلا حتى رمى شو جون مستنقع التآكل الصغير من يده
لكن ، رغم ذلك ، لم يترك اليد التي كانت تمسك بدماغه
حاول أن يشرح له الأمر —- سواء فعل ذلك عمدًا أم لا، فإن مستنقع التآكل كان يستغل البشر ، فلا بد أنه يمتلك قدرًا من الذكاء
والاختيار بين “فقدان مركزه العصبي الثمين” و”فقدان حرية الحركة مع الاستمرار في التطور” لم يكن خيارًا صعبًا!
لكن مهما تحدث شو جون، لم يكن يتلقى سوى إجابة واحدة
“ لا "
شعر بشيء من الإحباط ، فقرر طلب المساعدة من الخارج
: “ هل يفهم ما أقوله؟”
مستنقع التآكل قد فقد قدرًا كبيرًا من الرطوبة، ولم يعد قادرًا على إطلاق مادة التآكل في الهواء
أنهى تشو يانتشن تركيب جهاز التنقية ، وأصبح الهواء داخل الكهف أنقى بكثير
ثم خلع بدلة الحماية والقناع ، وبدأ يصلح جهاز القراءة
كان شو جون يظن في البداية أن تشو يانتشن سينزعج من كثرة حديثه، لكنه فوجئ بأن الجنرال تشو اقترب منه كثيرًا، وكانت حركاته مرتاحة إلى حد كبير. بل إنه لم يسارع حتى إلى تقييد شو جون بالأصفاد
“ مستوى ذكائه يعادل طفل في السادسة أو السابعة من عمره ….”
كان تشو يانتشن يضبط مرارًا قطعة لا يتجاوز حجمها حبة أرز، ويده ثابتة كأنها آلة
“ قرية الخراب قرية متنقلة ، وقد ربى سكانها مستنقع التآكل هذا باعتباره ‘قبرًا متنقلًا’
ومن بين الموتى يوجد أشخاص يملكون توافقًا قويًا مع مادة التآكل ، مما يسمح لمستنقع التآكل بتعلم بعض المعلومات وتكوين دماغه الخاص .”
ورغم أن كلامه جعل شو جون يشعر بالنعاس، وكأنه يستمع إلى درس من أيام طفولته ، فإنه فهم المقصود
{ وبالنظر إلى تصرفات مستنقع التآكل ، فمن المرجح أنه تعلم من تلك الطفلة
بدت الطفلة في السادسة أو السابعة من عمرها
ومن المستحيل أن يكون توافقها مع المستنقع كامل ، لذا لا بد أن جزءًا من المعلومات كان ناقص ، يضاف إلى ذلك أن حالة الجسد كانت تتدهور، مما يقلل كمية المعلومات }
فكر شو جون قليلًا، ثم شعر أن تقدير تشو يانتشن كان متفائلًا إلى حد ما { في رأيي ، فإن ذكاء هذا الشيء أمامي لا يتجاوز مستوى طفل في الخامسة
وأنا … قد ضربته للتو
…أي استجابة إيجابية كنت أتوقعها أصلًا ؟}
شعر شو جون بشيء من الإحراج ، وقرر أن يأخذ استراحة
الليل قد تأخر ، ولم يبقَ في الكهف سوى ضوء خافت
أسند شو جون ظهره على الجدار ، ولم يستطع مقاومة النعاس :
“ لو أنني مت داخل مستنقع التآكل سابقاً ، هل كان ذلك المستنقع الكبير سيكتسب بعض الذكاء أيضًا ؟”
أصبح صوت تشو يانتشن أكثر ظلمة :
“مستوى توافقك مع مادة التآكل غير مسبوق،
مستنقع تآكل عملاق من الفئة ألفا — مقترنًا بذكاء أفضل محارب… العواقب واضحة .”
استفاق شو جون من النعاس على الفور —-
على مدى عشر سنوات، التهمت مستنقعات التآكل عددًا لا يحصى من اللاعبين
وحتى عند مواجهة مستنقعات تآكل عديمة العقل ، كانت المعارك شرسة للغاية
{ أما إذا امتلك مستنقع التآكل ذكاءً بشريًا … }
أدرك تشو يانتشن ما يفكر فيه ، فأضاف هذه الجملة : “ تركيبة كل إنسان اصطناعي مختلفة ، والاستنساخ لا يستطيع إنتاج نسخة مطابقة تمامًا
ومن المستحيل تقريبًا صنع ‘نسخة ثانية’ منك .”
عندها فقط تنفس شو جون الصعداء
لكن الجو كان متوترًا إلى درجة بدا معها وكأنه سيتجمد
لم يكن من الحكمة مواصلة هذا الموضوع بعد معركة ضارية انتهت لتوها. ولم يكن لديه أي رغبة في الاستماع إلى محاضرة جديدة من لاوشي تشو ، لكنه أيضًا لم يستطع التفكير في موضوع خفيف يغير به مجرى الحديث.
( لاوشي = الأستاذ )
قبل أن يعرف أن آ-يان هو تشو يانتشن، كان يستطيع أن يبوح إليه بسهولة بكل ما مر به خلال الأيام القليلة الماضية
وكانت مشاعره تبدو وكأنها تُدفن داخل قطن ناعم، ومجرد التفكير في ذلك كان يبعث على الراحة
أما الآن ، فقد تحول ذلك القطن إلى ليفة فولاذية ، ولم يعد لديه أي مجال للحنين
لذا اكتفى بالتحديق طويلًا في تشو يانتشن، آملًا أن يبدأ هذا ' السمك الخشبي'بإصدار صوت من تلقاء نفسه، بدلًا من انتظار من يقرعه كل مرة
( السمك الخشبي = اداه يستخدمها الراهبين للقرع للصلاة )
{ كان آ-يان مبادرًا جدًا في محادثاتنا السابقة
و في ذلك الوقت لم أكن أعرف من يكون الرماد
فهل يعقل أن تشو يانتشن لم يكن يعرف هويته ؟
و ربما كان الجنرال تشو باردًا من الخارج ودافئًا من الداخل،
لكني لم امنحه فرصة لإظهار ذلك لأنه لم أكن افعل سوى طرح أسئلة مجنونة عليه — وحتى الآن علاقتنا لا تزال جيدة
صحيح أن براعم مشاعري الرومانسية الصغيرة قد ذبلت ،
لكن لا يزال بإمكاننا أن نكون صديقين ، أليس كذلك ؟ }
لاحظ تشو يانتشن بوضوح نظرات شو جون، فرفع رأسه ونظر إليه بهدوء
مرت دقيقة.
ثم دقيقتان.
ثم ثلاث دقائق كاملة، دون أن ينطق أي منهما بكلمة.
بدأ شو جون يشعر بالحرج، فقال بصراحة:
“سأنام قليلًا. أيقظني في النصف الثاني من الليل، وسنتناوب على الحراسة.”
وباستثناء محاضرة لاوشي تشو عن مستنقع التآكل، لم ينطق بكلمة واحدة مما أراد شو جون سماعه.
تنهد شو جون، وأحكم قبضته على دماغ مستنقع التآكل الصغير. وخوفًا من أن يتركه إذا غلبه النوم، عقد ذراعيه أمام صدره. واضطر مستنقع التآكل إلى الالتصاق به، ولم يجرؤ على الحركة.
مستنقع التآكل : “ تتف تتف ! ”
شو جون { مشاعر مستنقع التآكل أوضح من مشاعر الجنرال تشو ،،
وهذا يجعلني اشعر بشيء من العجز }
أغمض عينيه واستسلم للنعاس
وإلى جانبه، ظل مستنقع التآكل الصغير يمتص الماء ويبصقه بتذمر ، محدثًا أصواتًا رطبة متتالية
في السابق ، لم يكن جسده قد تأقلم بعد، وكان ضعيفًا، حتى إن النوم كان يشبه تلقي ضربة بكيس من الرمل
أما الآن، فقد بدأ يتكيف تدريجيًا، وعاد إلى حالته كمحارب مخضرم مؤهل
و وسط غفوته ، سمع شو جون صوتًا خافتًا، كاحتكاك ريش بصخرة
لم يتحرك فورًا ، بل فتح عينيه قليلًا في هدوء
تشو يانتشن قد فتح حقيبته التي بدت بلا نهاية مرة أخرى
وهذه المرة أخرج قفص بحجم راحة اليد ، ثم سار ببطء نحو مدخل الكهف
نهض شو جون بهدوء ، وتبعه كظله ——
وللاحتياط ، غطى حتى فم مستنقع التآكل —-
وربما لأنه نام بعمق شديد قبل بضعة أيام ، لم يبدُ على تشو يانتشن أي شك
تجاوز جهاز التنقية ، ووضع القفص على الأرض ، ثم خلع قفازيه ببطء
شهق شو جون نفسًا عميقًا حتى كادت أسنانه تؤلمه
كانت يدا تشو يانتشن جميلتي الشكل ، بأصابع طويلة ، لكنهما مغطاتين بجروح رمادية كثيفة
{ مجرد النظر إليهما كان مؤلم
ومع ذلك ، هذا الشخص يحافظ دائمًا على هدوئه أثناء صيانة الأسلحة أو إصلاح الأجهزة، دون أدنى ارتجاف أو تغير في تعابير وجهه
هذه آثار تآكل شديد ، لم أرى مثلها من قبل إلا على الجثث }
حبس أنفاسه، وأمسك بمستنقع التآكل الذي يتلوى، ثم واصل التلصص
أخرج تشو يانتشن جهاز بحجم قلم ، وفحص يديه بعناية ،
ثم سحب قليلًا من الدم من أطراف أصابعه
وبعد أن راقب قراءات الجهاز لبعض الوقت ، صدّر البيانات إلى شريحة
عرف شو جون هذا الجهاز ——
تشو يانتشن أخذ عينات من دمه باستمرار ،
لم تكن عدة محاقن تكفي ، بل كان يضطر إلى وخز نفسه مرات عديدة كل يوم ، وهو أمر غريب ، لأن تشو يانتشن مجرد شخص عادي
{ ما الذي يحدث بالضبط ؟}
ثم جاء دور القفص
كان بداخله وحش متحور يشبه اليعسوب قليلًا ، لكنه يملك أجنحة لحمية ، وكان نائم
ارتدى تشو يانتشن قفازيه مجددًا ، وثبت الشريحة على بطن الوحش ، ثم أطلقه خارج القفص
همس : “ عد "
ثم أعاد القفص بمهارة ، واستدار عائدًا إلى أعماق الكهف
لكنه اصطدم بشو جون ، الذي يعبس بحاجبيه
سأله شو جون مباشرةً : “ ما الذي حدث ليديك ؟”
لم يجب تشو يانتشن
اكتفى بالنظر إليه ، ولم يُعرف إن كان لا يريد الإجابة ، أم كان يرتب كلماته فحسب
“ لن أسألك إلى من ترسل هذه البيانات — أجبني فقط عن سؤال واحد ،،
ما الذي حدث ليديك ؟”
: “ هذا ليس سؤال ينبغي أن تقلق بشأنه…”
وقبل أن يتمكن تشو يانتشن من إكمال كلامه ، سحبه شو جون إلى داخل الكهف
الهواء داخل الكهف تم تنقيته بالفعل ، ولم يكن تشو يانتشن يرتدي ملابس الحماية، مما سهل الأمر على شو جون
شبك مخالبه ومزق معظم قميص تشو يانتشن، كاشفًا عن كتفه وذراعه
بنية تشو يانتشن جيدة ، وبدا بوضوح أنه خضع لتدريب مكثف
هذا أول انطباع لدى شو جون
ثم رأى الندوب الدقيقة —-
{ طبقة فوق طبقة ، بعضها قديم وبعضها حديث
وبالمقارنة مع الندوب الناتجة عن القتال ، كانت هذه الندوب منتظمة أكثر من اللازم ، ولا تزال أحدثها تحمل آثار الغرز الجراحية
…جميعها … ندوب عمليات جراحية
وكلما اقتربت من يدي تشو يانتشن، ازدادت كثافة الندوب،
مما يدل على أن التآكل بدأ من يديه وانتشر تدريجيًا }
وبعد زوال الملابس التي كانت تخفيه ، أصبحت رائحة التعفن المميزة للمرضى واضحة جدًا
ولكي يتأكد من حكمه ، اقترب شو جون واستنشق رائحة تشو يانتشن
قالها شو جون بثقة مصدومة : “ أنت تحتضر …
أنت… تحتضر؟”
كررها ، لكن هذه المرة بصيغة سؤال مصدوم
شد تشو يانتشن شفتيه
واستغل لحظة صدمة شو جون ، فأدار معصمه ، وبقوة عكس موقفيهما ، وضغط شو جون على جدار الكهف
ولما شعر مستنقع التآكل بالتوتر بينهما ، التصق بالجدار بصمت
: “ نعم.” ود تشو يانتشن، ممسكًا بيد شو جون، بينما رفع يده الأخرى لينزع قفازه
و امتدت يده التي غطاها التآكل بشدة أمام شو جون
: “ ما زال أمامي ثلاثة وستين يوم وسبع ساعات ،
كنت أرسل إلى مرؤوسي بيانات عن الحد الأقصى الذي يمكن أن تتحمله الأنسجة البشرية من التآكل الناتج عن مادة التآكل .”
{ تشو يانتشن قريب جدًا ،،،، و نفسه … بارد
أما الندوب تحت قميصه الأبيض ، فكانت صارخة إلى حد جعل النظر إليها مؤلم } ضيق شو جون عينيه { الآن أصبح كل شيء مفهوم
مثل سبب اختيار تشو يانتشن، وهو جنرال، أن “يزيف موته” ويدخل منطقة التآكل وحده
ولماذا — رغم معرفته بخطورة التآكل — لم يأخذ عضة الوحش المتحور على محمل الجد —
ولماذا — منذ أن التقينا — ظل تعامله دائمًا باردًا ومتحفظ
فحالته غير مستقرة ، وخطورته قد تجعله يُعد عدوًا للبشرية
ولو كنت مكانه ، لما أردت أيضًا أن اخلق موقفًا يموت فيه ' صديق مهم' أمام عيني
كان ذلك بالفعل قرارًا منطقيًا
لكن… }
تشو يانتشن : “ الآن فهمتني ...”
وحين رأى التغير في تعابير شو جون سحب يده :
“ هذه المعلومة لا تفيد تعاوننا .”
شو جون : “ لا بأس ، حتى لو كانت' توجد تسعة أضرار مقابل فائدة واحدة' .”
( تعبير مجازي يصف موقف تتواجد فيه عيوب كثيرة ، لكن لا تزال هناك ميزة واحدة صغيرة )
لم يتوقع تشو يانتشن هذا الرد ، فتجمد قليلًا
قال شو جون وهو يتركه ممسكًا بيده :
“ كنت أظن فقط أن حالتك ليست جيدة ، ولم أتوقع أنها وصلت إلى هذا الحد ،،
لكن انظر ، يوجد شخص بجانبك نجا من التآكل مباشرة داخل مستنقع تآكل ، لذا لا تقل أشياء متشائمة إلى هذا الحد .”
يانتشن : “ أنت…”
سحب شو جون مخالبه ، ثم غطى يد تشو يانتشن المليئة بالندوب بكف يده :
“ إذا أخبرتني ، فربما أستطيع مساعدتك أكثر ،،
على أي حال ، سنتعامل مع الأمر خطوة بخطوة ،،
حتى لو استطعت أن أجعلك تعيش ثانية واحدة إضافية، فسيكون ذلك يستحق العناء .”
وبينما يقول هذا ، كان قلب شو جون في فوضى عارمة
{ لست شخص عديم المشاعر ،
لقد أمضينا أنا والرماد عدة سنوات معًا بسعادة
وسيكون كذبًا لو قلت إنني لا اهتم ...
لكن بصفتي شخص عاش في ساحات القتال ، ادرك هذا أكثر من أي أحد
سواءً انهرت ، أو غضبت ، أو ألقيت اللوم…
فالموت لن يتوقف من أجل أي سبب
وسواء من أجل استمرار تعاوننا ، أو من أجل العلاقة التي جمعتنا طوال تلك السنوات ، لم يكن ينبغي لي أن أظهر موقف أكثر سلبية }
: “ الأمر يعتمد علينا نحن …
هل ما زلت بحاجة إلى فحص دمي ؟
هل تريد أن تسحب المزيد منه ؟
لدي شعور بأن حالتك ستتحسن بالتأكيد ….
حدسي دائمًا دقيق ! ”
أرخى تشو يانتشن قبضته ببطء ، وأنزل رأسه ، ثم ارتدى قفازه :
“ مم.”
المستنقع الصغير : “ ليس لدي سوى رأي واحد في هذا الأمر ”
شو جون : “……؟
واو ؟ حتى هذا الشيء يستطيع الكلام ...”
هز شو جون مستنقع التآكل في يده وقال :
“ على الأقل ينبغي أن تتحدث أكثر .”
وتعاون مستنقع التآكل معه جيدًا : “ تتتفف .”
لم يعرف شو جون إن كان يتوهم أم لا ، لكن زاوية فم تشو يانتشن بدت وكأنها ارتفعت قليلًا
شو جون : “ لا " قالها بنبرة مقصودة يقلّده
ردد مستنقع التآكل وراءه : “ لا "
تنهد شو جون بعجز : “ حسنًا ، لنحل مسألة السيف أولًا
كنت أنوي التدرج في الأمر ، لكن يبدو أن وقتنا ضيق جدًا"
ونظر إلى يانتشن : " أنت… اححم ، لماذا لا تبدل ملابسك أولًا يا الجنرال ؟”
تشو يانتشن : “ آ-يان "
شو جون : “ هاه ؟”
: “ ناديني ' آ-يان ' كما كنت تفعل سابقاً لا تناديني الجنرال .”
ابتسم شو جون ابتسامة عريضة : “ لا ~ "
يتبع
😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭 عسسسسسسسسسلللللللل
زاوية الكاتبة 🖍️ :
مستنقع التآكل: تف تف تفففففف !
هذان الاثنان لن يضيعا الوقت في هذا الأمر XDDD.
تعليقات: (0) إضافة تعليق