القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch3 owng

 Ch3 owng



​تسمر في مكانه لبضع ثوانٍ أولاً ، 

ثم انتصبت رجلاه أكثر ، 

و أغلق في الوقت نفسه الدفتر الصغير الذي في يده ، 

و نظر إلي باضطراب وعجز ——-


​كنت في الواقع أضغط على نواجذي بقوة تكاد تطحنها 


​لكنني عجزت عن السير ...


خفق قلبي بسرعة جعلت أطرافي ترفض الامتثال لأمري 


​{ هذا هو لي تشيشو ، الحي يرزق ، ابن السابعة عشرة عاماً }


​مرت بضع ثوانٍ على الأرجح ' ثوانٍ شديدة الطول '

ثم استوعب الأمر أولاً ، ونطق : " كرتك .. .. كرتك " 

ثم انحنى ليلتقط الكرة 


​استيقظ جسدي في هذه اللحظة ، 

و خطوت خطوة إلى الأمام رغبة في أخذ الكرة قبله 


​و على الفور تعثرت خطاي ——-


​تمتع لي تشيشو برد فعل سريع ، 

فبينما امتدت يده الملتقطة للكرة إلى منتصف المسافة ، رفعها على الفور وأمسك بي ليسندني 


​{ .. .. تباً 


​هذه زوجتي 


​هذه زوجتي التي ، في هذه الأيام بالذات ، تحبني سراً 


​ماذا لو رأى أنني لم أعد وسيماً في نظره ؟ }


​اضطربت الأفكار في عقلي ، 

و خلال الثواني الثلاث التي أسندني فيها لي تشيشو ، 

احتلت هذه الفكرة اللعينة المساحة الأكبر من جسدي


​في النهاية ، في اللحظة التي أراد فيها سحب يده ، 

قبضت بيدي الأخرى على ذراعه : " كيف نمت ليلة أمس ؟ "


​تسمر مجدداً : " .. .. ماذا ؟ "


​بين الوسامة وعدمها ، ظللت أكثر اهتماماً بجسد لي تشيشو 


​" كيف نمت ليلة أمس ؟ " استشعرت راحتي حرارة ساعده ، 

و استغللت قلبي الجريء لأرتكب فعلاً طائشاً ، 

فلم أقبل بإفلات يده أبداً وظللت أقبض عليه بقوة ، 

تسمرت نظراتي على وجهه دون حركة : " هل عانيت من طنين في الأذن ؟ هل آلمتك معدتك ؟ "


​أمضى لي تشيشو سنتيه الأخيرتين قبل رحيله عن الدنيا ، 

و لفترة طويلة جداً ، يضع كوباً من ماء الصودا عند جانب السرير قبل النوم كل ليلة 


​ظننته في البداية ظامئاً فحسب ، 

ثم أدركت لاحقاً أنه في حدود الساعة السادسة أو السابعة من كل صباح ، يتقلب في فراشه لبرهة دائماً ، ثم يجلس ليشرب الماء 


استيقظت لمرات عديدة فجأة لألمح هذا ، 

فأمنعه ، وآخذ كوب الماء من يده ، لأستبدله له بكوب من الماء الدافئ من غرفة المعيشة 


​أخبرني لاحقاً فحسب ، أن ذلك الكوب يحتوي على ماء الصودا 


​لأن معدته تؤلمه دائماً في الصباح ، 

رأى أن الإكثار من شرب ماء الصودا في ذلك الوقت يفيده ، 

لكن الأمر لم يجد نفعاً في الحقيقة ..


​سألته بعدما لاحظت عدم طبيعية الأمر عما إذا كان يعاني من أعراض أخرى 


​لزم الصمت لبرهة ثم أخبرني أنه في الليالي التي أشغل فيها فلا أعود إلى المنزل ، ينام بمفرده ، فيصيبه قليل من طنين الأذن 


​اعتاد لي تشيشو أن يصف الألم العظيم بأنه ألم طفيف ، 

فلو أنه عانى حقاً من مجرد طنين طفيف ، لأخبرني ألا شيء يحدث معه على الإطلاق 


و إذا بلغ به الطنين حداً يدفعه لإخباري ، 

فلا بد أن الأعراض وصلت إلى درجة شديدة الخطورة ..


​أردت وقتها أن آخذه لرؤية الطبيب ، 

فتراجع عن كلامه على الفور وقال إن الأمر ليس خطيراً أبداً في الواقع


​كنت في تلك الفترة مشغولاً بإتمام مشروع بين يدي ، 

و لعدم اطمئناني التام ، ثبّت كاميرات مراقبة في الغرفة سراً 


​اتضح أنه في كل يوم أغيب فيه عن المنزل ، يكاد لي تشيشو لا يغلق عينيه قبل الساعة الرابعة فجراً 


​يتقلب مراراً وتكراراً في الظلام ، 

و يجلس أحياناً ، و ينام أحياناً أخرى مستخدماً اللحاف لتغطية أذنيه ، فعندما يعجز عن التحمل تماماً ، يذهب ليمشي دورتين في الغرف الأخرى ، و يعود ليرتدي سدادات الأذن 


أعتقد أن هذا كله نتج عن طنين أذنه المستمر لفترة طويلة 


​ظل يعاني من هذا التعذيب حتى الساعة الثالثة أو الرابعة فجراً ، 

فيتكوم على السرير ويهدأ قليلاً - ويبدو أنه نجح في النوم بعد مشقة كبيرة 


لكن في حدود الساعة السادسة أو السابعة ، يستيقظ مجدداً بنفاد صبر ، ويلتقط ماء الصودا البارد عند جانب السرير ليتجرعه جرعة تلو جرعة في معدته 


​أصررت على أخذه إلى المستشفى لإجراء فحص ، 

و بعد انتهاء مجموعة من الإجراءات ، قال الطبيب إنه يعاني من فقر الدم فحسب ، 

و لا مشكلة كبيرة في المعدة ، فوصف له بعض الأدوية النفسية ، و طلب منه ألا يقع تحت ضغط كبير 


​لم يبدُ مظهر لي تشيشو متفاجئاً كثيراً ، 

بل التفت مبتسماً ليسألني فور خطونا خارج المستشفى : " هل يمكننا الآن تفكيك كاميرات المراقبة ؟ "


​اتضح أنه عرف كل شيء ——-


​لم أستطع مراجعته ، 

ففككت الكاميرات ولم يهدأ بالي ، 

فصرت أبذل جهدي كل يوم لأصر على العودة إلى المنزل بعد العمل الإضافي في وقت متأخر من الليل لأحرسه وهو ينام 


رغم أنه لم يقلها صراحة ، إلا أن نوم لي تشيشو في الأيام التي أتواجد فيها بالمنزل بدا أسهل بكثير مقارنة بنومه بمفرده


​هو شخص لا يرضى أبداً بأن يثقل كاهل الآخرين بأدنى حد من الإزعاج ، لكن في هذين الشهرين ، و رغم رؤيته لتعبى الشديد ، 

لم يرفض لي تشيشو بشكل متكرر سلوكي في العودة إلى المنزل ، 

أعتقد أن وضع جسده دفعه حقاً إلى حد الاحتياج الشديد إلي 


​في الوقت الذي استعددت فيه للتخلي عن المشروع القادم لأتفرغ لمرافقته من أجل الراحة ونقاهة نصف عام ، 

عاد فجأة إلى نمط حياته القديم في العمل الجنوني طوال السنوات الماضية ، 

و أغلق الباب في وجه كل نصائحي بترك العمل والخروج للترويح عن النفس ، 

و إذا فكرت في الأمر الآن ، لا أعرف يقيناً إن تعمد ذلك أم لا ..


تعمد ألا يجعلني أقدم تضحية ، فاختار بدلاً مني بينه وبين العمل قبل أن أفعل أنا 


​لو أن موقفي وقتها اتسم بصرامة أكبر ، هل كان لي تشيشو سيتأخر في رحيله ؟


​{ شين باوشان ، إنك حقاً أحمق كبير .. }


​حدقت في لي تشيشو ، منتظراً جوابه بكل جدية 


​بدا أنني أبدو غريباً في نظره ، 

فسحب ذراعه من يدي دون إحداث جلبة : " لا ، نمت جيداً جداً "


​برع في التظاهر حقاً ..


​و لحسن الحظ ، أخبرني لي تشيشو ابن الخامسة والعشرين عاماً أنه أحب شين باوشان سراً طوال عهد المدرسة الثانوية بأكمله ، 

و إلا لما استطعت رؤية هذا حقيقة 


​جذبته إلي دفعة واحدة ليقترب أكثر : " هل أكلت ؟ "


​تسمر تماماً : " الآن ، نحن في الحصة الثالثة فقط "


​" هذا يعني أنك لم تأكل ، " 

قلت : " سنتناول الغداء معاً في الظهيرة "


​جاء الأمر بغتة لـلي تشيشو ، 

و أظن أن دماغه توقف عن العمل : " لا .. .. لا داعي .. .. "


​" ماذا تحمل في يدك ؟ " 

اتكأت بجانبه على حافة طاولة تنس الطاولة : " أرني إياه "


​اتبع تفكيره أمري لينقاد معي مطيعاً ، فرفع الدفتر الصغير : " كتاب الكلمات "


​تصفحته بلا مبالاة : " كلمات أي وحدة تحفظ ؟ "


​قال لي تشيشو : " هذا ليس مقسماً بحسب الوحدات .. .. "


​و قبل أن ينهي كلماته ، بدأ جيانغ تشي هناك يصرخ مجدداً دون مراعاة للموت أو الحياة : " شين باوشان ! ماذا تفعل ! "


​تطلع لي تشيشو نحو هناك 


​تظاهرت بأنني لم أسمع : " إذن إلى أين وصلت في الحفظ ؟ "


​أعاد لي تشيشو نظراته إلى رقم الصفحة في يدي 

: " إيه .. .. في الواقع .. .. "


​و لم يختفِ جيانغ تشي كشبح يطاردنا : " شين باوشان ! تعال إلى هنا ! "


​قلبت كتاب الكلمات إلى الصفحة التي تحتوي على ثنية ، " هنا ؟ "


​" ليس هنا ، " 

قال لي تشيشو : " بل في الصفحات التالية .. .. "


​" شين ! باو ! شان ! "


​" .. .. "


​شعر لي تشيشو بالحرج ، ورفع وجهه مجدداً لينظر نحو جهة جيانغ تشي


​أغلقت عيني 


​{ .. .. هذا المزعج المتطفل }


​أراد لي تشيشو الكلام ثم سكت : " جيانغ تشي .. .. "


​أعدت الكتاب إلى يده ، 

و نهضت لأسير نحو تلك الجهة : " احفظ أنت أولاً "


​مشيت خطوتين قبل أن أتذكر الالتفات لأوصيه : " انتبه لعينيك "


​إن حماية لي تشيشو يجب أن تبدأ منذ الصغر ، 

تلافياً لأن ينتهي المطاف بهذا الشخص في العشرينيات من عمره وهو يرتدي نظارة طبية تتجاوز قياساتها الألف درجة 


​ناداني جيانغ تشي نداءات متكررة حتى استدعاني إليه أخيراً ، 

و سألني بمجرد أن فتح فمه : " من ذاك الشخص ؟ "


​رميت الكرة إليه : " زوجة أخيك "


​جيانغ تشي : " ماذا ؟ "


​" لي .. .. تشي .. .. شو " التفت لمواجهته ، 

و شددت على نبرتي : " من الفصل الخامس والعشرين ، الأول على المرحلة ، هل يصعب التعرف عليه إلى هذا الحد ؟ "


​" أوه ، لي تشيشو ، " ضرب جيانغ تشي الكرة ، 

و اتخذ وضعية رمي السلة : " لم أره بوضوح ، لو ذكرت الاسم لعرفته ظننت أنني سمعت خطأ فحسب "


​" ماذا ظننت أنك سمعت ؟ "


​" ظننتك تقول زوجة أخي ، " 

ضحك جيانغ تشي هازئاً : " أخفتني ، قلت في نفسي إن ذاك شاب حتماً "


​رأيته لبرهة ، متفكراً في كيفية مصادقتي لهذا الغبي الضخم طوال أكثر من عشرين عاماً 


​و في النهاية ، أرجعت السبب إلى تجاور فيلتَي عائلتينا ، 

فعلاقتنا تكرست منذ عهد الطفولة المبكرة ، ولا حيلة في الأمر حقيقة 


​" اتفقنا اليوم على الذهاب إلى قبو منزلك للعب الكرة ليلاً "


​" لا يمكن "


​جيانغ تشي : " لماذا ؟ "


​كيف لي أن أعرف السبب ، لكنني سأبقى حتماً مع لي تشيشو 


​" .. .. ملعب السلة في منزلي يحتاجه والدي " 

اختلقت سبباً عشوائياً : " في يوم آخر "


​" لماذا يتصرف والدك هكذا دائماً " 

تذمر جيانغ تشي : " إذن غداً ؟ "


​" سنرى لاحقاً .. "


​و قبل اللعب بالكرة ، لمحت بطرف عيني موقع لي تشيشو مجدداً ، فالتقيت بنظراته التي رمتني بها عيناه دون قصد وهو يحفظ الكلمات غيباً


​" العينان " نضدت له هاتين الكلمتين بحركة شفتي ، وأشرت بيدي


​ولم أعرف إن فهم أم لا ، إذ تهرب بذعر واضطراب من نظراتي ..


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي