Ch73 AD
لم يتمكن يي نينغ من تثبيت كاميرا مراقبة على لوو دوان، لكن لوو دوان كان قادرًا على مراقبته في كل الأوقات —-
{ وخلال هذه الفترة ، انا بحاجة إلى أن يساعدني شو جون في تشتيت انتباه تشو شنغ —- وعندما يحين الوقت المناسب ، سأتمكن من مغادرة قلب هذه المدينة ، وتوجيه ضربة إلى البشر وهم غافلون
وقبل كل هذا ، فهذا المكان الأكثر أمانًا
وحتى لو ساور يي نينغ الشك تجاهي ، فوفقًا لشخصية يي نينغ، فمن المرجح أنه لن يستطيع تخمين أنني كنت “صاحب الرداء الأسود” في ذلك اليوم }
كانت همسات الموتى تحيط بلوو دوان ، وتمكن من إخفاء أفعاله المجنونة تحت سطح بارد كالجليد
{ ومع ذلك ،،،، فإن وصول يي نينغ إلى منصبه الحالي انطلاقًا من القاع كان دليلًا على ذكائه أيضًا … }
لذا كان لوو دوان شديد الحذر. فباستثناء الأكل والنوم، كان يقضي معظم وقته في القراءة. وكانت البيئة المحيطة به أشبه بإقامة جبرية مخففة ، لكنه نادرًا ما كان يحظى بوقت فراغ
وبعد احتكاك لوو دوان الطويل بمستنقع التآكل ، بدأ يدرك تدريجيًا مستوى ذكاء ما يسمى بـ' مستنقع التآكل المحرك من خلف الكواليس ' ( سيغما ) { فمن خلال الأوصاف المتفرقة التي قدمها مستنقع التآكل الصغير ، بالغ في تقدير ذكائه
فرغم أنه ( سيغما ) كان يمتص المعلومات من أجساد أبناء جنسه ، فإنه لم يكتسب ذكاءً شبيهًا بذكاء البشر
بل أقرب إلى أطفال في الخامسة من العمر تحركهم الكراهية ، ويحملون سمًا يكفي لتدمير الجميع
أما سبب إغراء مستنقع التآكل الصغير لي ، فلم يكن سوى الدماغ الموجود داخل جمجمتي ... وبما أنه لم يتمكن من الحصول على شو جون ، فلم يكن أمامه سوى إسناد مهمة ' تدمير البشرية' إليّ } لم يستطع لوو دوان إلا أن يبتسم
أسند ظهره على مسند الكرسي الناعم ، وقلب صفحة من الكتاب ببطء
خدش طرف الصفحة إصبعه ، لكن لم تظهر قطرة دم واحدة من الجرح
الغرفة مرتبة، وأثاثها يشبه أثاث غرف المستشفيات، وكل شيء فيها أبيض ناصع. وكان الهواء يحمل عطرًا لطيف ومريحًا، بينما انبعثت ألحان هادئة من مكبر صوت صغير. وكانت الستائر مسدلة بإحكام، ومصباح الإضاءة النهارية مضاء، حتى إن الأجواء الهادئة كانت تبعث على القلق
باستثناء مادة التآكل التي التصقت بالجدران مثل العفن المخاطي
تحرك الخيط الأسود ببطء، عابرًا الأسمنت والفولاذ، ناقلًا المعلومات
“سيادة الجنرال، ه-هذا مزيف، أليس كذلك؟ الناس عند أطراف المدينة يتداولونه، ويقولون إن مستنقع التآكل قد تحور…”
“ إذا كان هذا الفيديو حقيقيًا، وكانت أبحاث تشو يانتشن حقيقية ، وكانت عيوب نظام اللاعبين حقيقية أيضًا…
فإخفاء الحقيقة ، والتخلي عن الناس، والعمليات السرية ... لقد أبلى تشو شنغ بلاءً حسناً حقاً في نذالته ! "
ارتجف مستنقع التآكل الصغير قليلًا ، واستطاع لوو دوان سماع الحوار بوضوح
{ يبدو أن يي نينغ ينوي مواجهة تشو شنغ ... } أنزل لوو دوان عينيه وبدأ يفكر ببرود
{ لم يكن يي نينغ يفتقر إلى الذكاء أو الشجاعة ، لكنه كان لينًا بطبعه أكثر من اللازم ، ويفتقر إلى الموهبة اللازمة ليصبح بطلًا
أما تشو يانتشن، الذي اعتقد أنه مات… فلم يكن يهتم بالطريقة التي عبث بها البشر بنظام اللاعبين
وفي هذه المرحلة ، لست بحاجة إلى التدخل .. عليّ فقط صنع الفوضى عندما يتدخل يي نينغ ويخلط الأوراق ،
حتى تنزلق الأمور إلى خارج السيطرة
وكلما ازدادت الفوضى ، كان ذلك أفضل ، سواء كان الأمر منطقيًا أم لا
————————
—— لكن لم يتوقع لوو دوام أن يكون رد فعل يي نينغ أسرع مما تصور —-
تلقى المساعد النتائج في اليوم التالي، وكان صوته مشوبًا بالبكاء : “ الفيديو حقيقي —- أما أبحاث تشو يانتشن، فقد سبق لبعض أفراد عائلة تانغ أن اطلعوا عليها
لكن… لكن…”
: “ ما الأمر؟” بدا صوت يي نينغ مرهقًا بعض الشيء
: “ الذي تحدث عنه هو تانغ هييو … وأنت تعرف أنه… غريب الأطوار قليلًا
سيدي، ربما لا يمكن الاعتماد على كلامه كثيرًا…”
: “ وماذا قال تانغ هييو؟”
: “ لم يقل الكثير . ذهبت إليه بنفسي ، وكان لا يزال ثملًا.
قال: ‘أولئك الباحثون لن يفهموا حتى لو قرأوا . تشو يانتشن لم يجرِ بحثه وفق الموضوع المحدد له، بل كان يكتب شيئًا يخصه هو…’ ثم قال أيضًا : ‘ وحتى لو استطاعوا فهمه ، فإن أولئك المدللين لن يرغبوا في فهمه .
و من الأفضل أن يعتبروا الأمر مجرد هذيان طفل مدلل .’
ألا ينبغي أن نسأل باحثينا مرة أخرى ؟
بمجرد النظر إلى حالته ، لا يبدو السيد تانغ شخص يمكن الوثوق به ،،،
أما باحثونا، فقد كانت ملاحظاتهم أنهم ‘لم يقرؤوه بالكامل بعد’. وبعبارة أخرى، فإن المسؤولين عن المشاريع لم يولوه أي اهتمام . لقد رأوا أنه لا داعي لقراءته بعناية .”
لم يتفاجأ لوو دوان ، الذي كان يتنصت على الحوار
فقد أمضى تشو يانتشن معظم وقته في ساحات القتال
والاعتراف بأنهم “لم يفهموا” شيئًا كتبه شخص مثله، بدلًا من وصفه بأنه “هراء”، كان يعني أولًا التشكيك في قدراتهم هم. ومن ناحية أخرى، كان المسؤولون عن المشاريع يملكون خبرة طويلة، بينما تشو يانتشن باحث شاب نُقل إلى القسم فجأة ، ويُنظر إليه على أنه “بحاجة إلى الرعاية”،
ولم يكن في سيرته الذاتية أي خلفية بحثية ذات صلة
وكان قسم الأبحاث مشغولًا بأعمال لا تُحصى. ومع اجتماع كل هذه العوامل، كيف يمكن لأولئك الخبراء أن يخصصوا وقتًا لقراءة ورقة بحثية معقدة “لا علاقة لها بعملهم”؟
لم يكن الأمر نابعًا من غرور مفرط أو سوء نية — ومع ذلك، فإن النتيجة التي حصلوا عليها لم تكن سوى “هراء غير مفهوم”
ومع ذلك، وحتى لو كان مجرد هذيان لا قيمة له، فبما أنهم كانوا بحاجة إلى الحفاظ على سمعة الابن الأكبر لعائلة تشو، كان لا بد من حفظه في قاعدة البيانات على سبيل الشكل. ففي النهاية، كان محور الأبحاث الحالي هو تطوير البشر الاصطناعيين، وليس دراسة سلوك مستنقع التآكل — ولم تكن لتلك الأوراق فرصة أصلًا في تضليل أحد
رن جرس الاتصال بوضوح —-
وبعد حديث منخفض ، رفع يي نينغ صوته ، وكان باردًا كالصقيع : “ لقد جعلتهم يقرؤونه طوال الليل
في الوقت الحالي ، لا يفهم الباحثون سوى ثلاثين إلى أربعين بالمئة منه ، لكنهم بدأوا يدركون بعض الأمور. تلك الأوراق مترابطة داخليًا ، وتثبت تدريجيًا تأثير البشر الاصطناعيين في مستنقع التآكل ، وتطوره الخفي ...”أصبحت ضحكة الجنرال يي نينغ أكثر برودة : “ وفوق ذلك… يبدو أن تشو يانتشن لم يكن يسعى إلى الشهرة من خلال هذه الأبحاث.
فقد كان يجري أبحاثًا في هذا المجال منذ ما لا يقل عن عشر سنوات قبل انضمامه إلى قسم الأبحاث .”
ارتعب المساعد من ضحكة يي نينغ الساخرة ، وارتفع صوته : “ لكنه لم يبلغ الثلاثين حتى !
إذا استبعدنا السنوات القليلة التي قضاها الجنرال تشو في قسم الأبحاث ، فهذا يعني أنه بدأ وهو في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة… أو…”
أجاب يي نينغ بهدوء : “ وأنا أيضًا بدأت أشق طريقي منذ كنت في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة.”
ساد الصمت
: “ أريد منهم تحليل تلك الأوراق بأسرع ما يمكن. إذا كان تشو يانتشن مستعدًا للموت لإثباتها ، فلا بد أنها تحتوي على شيء مفيد للبشر .”
وبعد لحظة من التردد ، قال المساعد بتلعثم : “ بالمناسبة ، سمعت أن تشو شنغ بدأ هو أيضًا يراجع قاعدة البيانات . هل يمكن أنه اكتشفها أيضًا ؟”
: “ تلك مشكلته ...” شرب يي نينغ رشفة من الشاي، ثم أصبح صوته بارد : “ رتب جدول أعمالي . أريد مقابلة السيد تانغ هييو "
ساد الصمت في الغرفة للحظات ، ثم تمتم المساعد بصوت خافت: “ إذا أصرّ السيد تشو على تنفيذ نظام اللاعبين…”
: “ إذا لم يكن لدى تشو شنغ أي نية لتغيير سياساته، فسأطرح بعض الأسئلة التي ظل الجميع يتجنبونها —
والسبب الوحيد الذي يجعله لا يزال يحتفظ بمنصبه حتى الآن هو أن ‘تشو يانتشن’ لم يمت ، وسيكون بيني وبينه انتخاب آخر "
لم أكشف أمره . أولًا ، بسبب النفوذ الهائل لعائلتي تشو وشيا ، من الصعب الحصول على الأدلة .
وثانيًا، لأنني ما زلت أحترمه. أما الآن، فأولًا ، ذلك المنتحل لا يملك قدرات تشو يانتشن البحثية ، ولديّ الدليل على ذلك .
وثانيًا… رغم أنني ما زلت أحترمه ، فلا بد لي أيضًا من أن أبحث عن مخرج لأبناء جلدتي .”
عبث لوو دوان بمادة التآكل الملتفة حول معصمه، ثم نظر نحو النافذة المغلقة { يبدو أن الوقت قد حان تقريبًا }
همست حبيبته الميته في أذنه ، لكنه يعلم أنها مزيفة
لم تكن “هي” ذكية بما يكفي لتقول شيئًا بليغًا
لكن الكلمات البسيطة وحدها كانت كافية لتكون قاتلة
مثل: “اشتقت إليك.” ومثل: “هل أنت بخير؟” ومثل: “لماذا لم تمسك بيدي في ذلك الوقت؟”
أنزل لوو دوان رأسه ، وغرق تدريجيًا في هذا الهمس اللطيف
——————
تشو يانتشن قد تسلل إلى المدينة مع أفراد الفريق الرابع
وفي ظل التشديد الحالي على التفتيش ضد البشر الاصطناعيين، كان من السهل على بشرٍ خالص لا يملك أي رنين مع التآكل أن يمر من نقاط التفتيش ما دام تنكره محكمًا
قرر الجنرال تشو أن يتواصل أولًا مع أفراد الفريق الرابع، ويسلمهم النموذج الأولي لسلاح “الكبح”، حتى يتمكنوا من بدء أبحاثهم في أسرع وقت ممكن. وبعد ذلك، سيستبدل هويته مع شيا يوفينغ
وبهذه الطريقة ، لن يطول الليل فتكثر متغيراته
كانت آي شياوشياو منهمكة في أبحاثها خارج المدينة ، لذا أُغلقت عيادة آي بإحكام
أما الناس في الشوارع ، فكانوا منشغلين بإصلاح طبقة مقاومة التآكل فوق أسطح منازلهم ، وبدا المزاج العام جيدًا ، بينما تبادل الجيران المزاح فيما بينهم
طلب تشو يانتشن مشروبًا غذائي بنكهة ، واشترى فطيرة رخيصة ، ثم أسند ظهره على زاوية أحد الشوارع وهو يتناول وجبته البسيطة
كانت الفطيرة عادية، لكن الحشوة كانت جيدة ومع ذلك، { مهما تذوقتها ، لم تقترب من الفطائر التي كان شو جون يخبزها فوق جهاز التنقية }
ولم يكن صاحب كشك الفطائر يسمع شكوى زبونه الصامتة ، بل كان يواصل عمله بمرح
فقد مرت عاصفة التآكل السابقة ، وازداد عدد الناس في الشوارع ، فأصبحت الأجواء أكثر حيوية
وبالنسبة لمعظم الناس ، لم تكن سوى عاصفة تآكل جرى التصدي لها بنجاح
ولم يكن سكان المدينة يملكون فهمًا واضحًا لكيفية عمل نظام اللاعبين ، فضلًا عن مفهوم ' تمرد البشر الاصطناعيين'
وفي الوقت الحالي ، وبما أن تشو شنغ لم يعثر بعد على البشر الاصطناعيين ، فمن الطبيعي أنه لن يعلن أي أخبار مسبقًا تتسبب في إثارة الذعر بين السكان
جمع تشو يانتشن أفكاره ، وبدأ يفكر في الإجراءات المضادة التي قد يتخذها تشو شنغ
وتحولت حركاته لا شعوريًا إلى حركات أنيقة ، حتى بدت متناقضة مع أجواء الشارع
وحين لاحظ أن بضعة أشخاص ينظرون نحوه ، رفع تشو يانتشن مشروبه الغذائي بسرعة وابتلع منه كمية كبيرة متعمدة ، لكنه اختنق بها
وما إن رأوه يسعل ، حتى صرف أولئك الفضوليون أنظارهم عنه
: “ الرماد ؟”
وما إن انتهى الجنرال تشو من السعال، حتى سمع شخصًا يناديه من مدخل زقاق جانبي. وبالنظر إلى هيئته، بدا أنه من أفراد الفريق الرابع، وجاء إلى نقطة اللقاء.
: “ نعم .” ابتلع تشو يانتشن ما تبقى من الفطيرة في ثلاث لقمات ، ثم حمل العلبة وتوجه إليه
لم يكن الشخص الذي جاء للقاء شابًا ، وكان وجهه مغطى بحيث لم يظهر منه سوى بضع خصلات من الشعر الذي بدأ يشيب : “ وصلتنا تعليمات من المسؤولين في الأعلى بأنه بمجرد إحراز أي تقدم في هذا الأمر، سنبلغك .”
أومأ تشو يانتشن برأسه : “ لقد مضى بعض الوقت منذ إرسال البيانات الخام إليهم . هل لديهم تقدير مبدئي لموعد الانتهاء ؟
لا أستطيع البقاء في المدينة Y مدة طويلة .”
كان بالفعل مؤسس الفريق الرابع ، لكن هيكل المنظمة كان فضفاضًا ، وكان كثير من أعضائها يفضلون إخفاء هوياتهم
لم يكن في يد تشو يانتشن سوى صلاحيات القيادة العليا،
أما إذا أراد الاستفسار عن هوية الطاقم التقني الذي يمثل العمود الفقري للمنظمة ، فكان ذلك من المحظورات
وبصفته باحثًا عمليًا، كان كل ما يهمه هو النتائج، ولم يكن مهتمًا بهذه التفاصيل — على الأكثر، كان يطرح سؤالين فقط
بدا أن الشخص المسؤول عن نقطة اللقاء يعرف الفنيين جيدًا لذا رد قائلاً : “ إذا كان الأمر مجرد تحسين للمعدات، فسيستغرق نحو ثلاثة أيام
لا تبدو كشخص صنعه للاستخدام الشخصي ، لا بد أنك تخطط لإنتاجه على نطاق واسع ، أليس كذلك ؟”
: “ نعم.”
: “ هناك أشياء كثيرة تحتاج إلى تعديل ، والعمل دقيق جدًا .
فقط ابحث عن مكان تختبئ فيه وانتظر .”
: “ وبالنسبة لفعالية سلاح ‘الكبح’…؟”
: “ أي كبح؟ هذا الشيء الذي صنعته… تلك الأداة الشبيهة بالموجات الصوتية ؟ همف، حتى الحرفي المتمرس يحتاج إلى التدقيق . كيف تقلق كثيرًا وأنت بهذا العمر؟
وأيضاً إنه مجرد نموذج أولي ، لا تتوقع أن يكون كاملًا من أول مرة ...” رفع الشخص الصندوق : “ صغير في السن،
لكنه يبالغ حتى في اختيار الأسماء
برأيي، هذا الشيء يشبه كثيرًا جهاز طرد الطيور بالموجات فوق الصوتية .”
تشو يانتشن: “…أرجو أن تنقل لهم أن سهولة الحمل مهمة جدًا — لا تجعلوه…”
: “ فهمت ، فهمت . لا داعي للإلحاح.”
————
أما الخطوة التالية ، فكانت التسلل إلى مركز القيادة — وبعد أن سلّم تشو يانتشن الوثائق ، تواصل مباشرة مع شيا يوفينغ —— أما شيا ليانغ، فكانت تقدم عرضًا اليوم ، لذا لم يكن بإمكانه استدعاؤها
ظل صوت شيا يوفينغ باردًا كعادته، لكنه وافق بسهولة :
“ حسنًا.”
ولم يغفل تشو يانتشن عن هذه الملاحظة. “ماذا حدث في مركز القيادة؟”
“آه، لا شيء مهم.” ضحك شيا يوفينغ. “فقط لأن السيد تشو ليس هنا، أصبح من السهل علينا تنفيذ عملية التبديل.”
“تشو شنغ ليس هناك؟”
“ذهب إلى المعقل. وعلى الأرجح لن يعود قبل بضعة أيام.”
“أي معقل؟”
“ما بك؟ ألم نتفق أن تأتي لاستلام الأشياء؟ ما شأنك بالمكان الذي ذهب إليه أو بما يفعله؟”
“أي معقل؟” انخفض صوت تشو يانتشن.
أجاب شيا يوفينغ بطاعة على الفور : “ … Y-0023، معقل التربية الخاص … ‘مسرح الجريمة’ الذي اختُطفت فيه
ذلك المكان يركز أساسًا على الأبحاث
على الأرجح أنه يتعامل مع البشر الاصطناعيين الموجودين هناك .”
“متى غادر؟”
“لم يمضِ وقت طويل على مغادرته، وقد أبقى الأمر سريًا جدًا. سيارته أكثر ثبات ، لكنها أبطأ . من المحتمل أنه وصل لتوه… لماذا تسأل كل هذه الأسئلة ؟”
يانتشن { هذا سيئ .. فمعقل التربية كان يركز على الأبحاث أكثر من المعاقل العادية
وكلما اصطاد الناس وحوشًا متحولة جديدة ، كانوا ينقلونها إلى معقل التربية لمراقبتها عن قرب ، حتى لا تُدخل أخطارًا عالية المستوى إلى المدينة
وللسيطرة على تلك المخلوقات ، كانت منشآت الدفاع في معقل التربية أقوى بكثير من تلك الموجودة في المعاقل العادية
ومن أجل الاستفادة القصوى من الموارد، كانت الحكومة المتحدة تُبقي أيضًا البشر الاصطناعيين الذين لم يكتمل نموهم هناك
المعقل Y-0023 معقل تربية واسع النطاق ، حيث نشأ فيه ستون بالمئة من صغار البشر الاصطناعيين
وقبل بضعة أيام، عندما أحدث لوو دوان الفوضى، كان من المرجح أن الأربعين بالمئة الباقية قد نُقلوا أيضًا إلى المعقل Y-0023
…ولهذا السبب اختار شو جون المعقل Y-0023 هدفًا للهجوم
وبحساب الوقت ، من المؤكد أن شو جون سيصطدم بتشو شنغ
فعندما يزور القائد المعقل ، يرتفع مستوى الحراسة والتأهب إلى درجة مختلفة تمامًا عن المعتاد
وإذا سالت الدماء في هذه العملية، فلن يزداد الطريق القادم إلا صعوبة }
نادى شيا يوفينغ بانزعاج : “ الجنرال تشو — الجنرال تشو! انتبه — إذا كنت لا تريد الإجابة فلا بأس، لكن لا تضيع الوقت . أنا أيضًا لدي مخاطر عليّ أن أراعيها .”
“ كم شخصًا اصطحب تشو شنغ معه؟”
وعندما وصل الحديث إلى هذه النقطة ، أدرك شيا يوفينغ تدريجيًا خطورة الموقف
صمت لحظة، ثم أصبحت نبرته غريبة بعض الشيء : “ ماذا ؟
هل ستدفع البشر الاصطناعيين لمهاجمة المعقل من أجل إنقاذ الصغار ؟
أليس هذا دخولًا مباشرًا إلى عرين الأسد؟
يا الجنرال تشو هل ستقود الناس حقًا لمهاجمة معقل التربية؟
يبدو أنك في النهاية ما زلت تقف في صف البشر.”
اتخذ تشو يانتشن قراره بسرعة : “… سأحل محلك وأذهب بنفسي .”
{ المسافة بيننا بعيدة جدًا ، والمعقل قريب من منطقة التآكل ، لذا لا أستطيع التواصل مع شو جون
لكن حتى لو لم اتمكن من اللحاق به .. فبإمكاني على الأقل التدخل بصفتي ' الجنرال ' وإنقاذ الموقف قدر الإمكان }
: “ ستذهب مكاني؟ وكيف ستفسر ذلك لتشو شنغ ؟”
: “ سأتصرف حسب الموقف.” { لقد جهزت بالفعل ما لا يقل عن ثلاثة أعذار ، وسأتصرف وفقًا للظروف }
—————-
معقل التربية —-
أحدهم أول من صرّح : “ يوجد شيء غير طبيعي في الأجواء .”
شو جون { صحيح ،،، يوجد شيء غير طبيعي ...}
كانوا معتادين على رؤية المعاقل ، وحتى لو كان معقل التربية يحتاج إلى عدد أكبر من الأفراد، فلا ينبغي أن يكون الجو متوترًا إلى هذه الدرجة
قال شخص آخر بنبرة مظلمة : “ هل يمكن أن يكون هناك كمين ؟
كابتن شو أستطيع أن أرى أن صديقك المسمى ‘الرماد’ ليس شخصًا عاديًا
يو جين أمره مختلف ، فجميعنا نعرف تحركاته ، ويمكننا بسهولة العثور على مخبئه ... أما هذا الرماد …”
: “ آ-يان لن يسرب أي معلومات .” لم تتغير ملامح شو جون حتى
: “ اعذرني على صراحتي ، لكن البطولة الكبيرة انتهت للتو ،
ومنذ متى تعرفه أصلًا ؟ لقد خدعنا البشر بطرق لا تُحصى.
ليس من المنطقي أن تُشدد الحراسة إلى هذا الحد بعد وقت قصير من وصولنا . ومع ذلك ، لا أريد أن أرمي حياتي هباءً .”
: “ الوضع تغير فعلًا ، لكنني أقترح أن نلتزم بالخطة الأصلية.”
ظل تشاي شيويانغ صامت طوال الوقت ، لكنه الآن نظر إلى شو جون بشيء من الاستياء :
“ أولًا ، لا نملك رفاهية إضاعة الوقت ... ففي كل مرة نتحرك فيها ، قد نترك خلفنا أدلة يستفيد منها العدو .
وثانيًا، لا نحتاج فقط إلى إخافتهم ودفعهم إلى تعزيز الحراسة هنا، بل علينا أيضًا معرفة سبب تشديد الأمن المفاجئ .”
: “ فقط لأنك تثق في الرماد ؟ إذا أردت أن تصدقه فافعل،
أما أنا فلا —- لا أريد أن أقدم رأسي للضرب .”
ضيق شو جون عينيه خلف القناع : “ هذا أمر — نحن جنود .
والجندي لا يعرّض المهمة للخطر بسبب ما يعجبه أو يكرهه .”
: “ لقد دربنا البشر لنصبح جنود ، لكنني لم أصبح جنديًا لأنني أحببت ذلك .”
أغمض شو جون عينيه قليلًا : “ من يرغب في الذهاب معي، فليرفع يده .”
تردد تشاي شيويانغ للحظة ، ثم رفع يده وهو يرتجف
لكن، للأسف، لم يستجب أحد غيره من بين ما يقارب الثلاثين شخص
: “ سواء ذهبنا معك أم لا، ففي النهاية ستسمح لنا بالقتل أليس كذلك ؟
أليس هذا مجرد وسيلة لجعل المواطنين يكرهوننا ؟
وحتى لو لم يكونوا يستحقون الموت ، فلا أنوي التعايش معهم .”
: “ صحيح، لماذا يجب أن نستمر في كبح أنفسنا الآن؟”
: “ هذه هي الحرب، البقاء للأقوى. إذا جاء أولئك الناس لمهاجمتنا ، فسنقتلهم جميعًا—”
رفع شو جون إحدى يديه — وجالت عيناه الفاتحة على الحاضرين : “ فهمت ...” فارتد الجميع إلى الخلف لا إراديًا
ارتجف تشاي شيويانغ — وفي هذه اللحظة ، اجتاحه إحساس غريزي مرعب — فجأة شعر أن ' شو جون' الواقف بجانبه لم يكن إنسان ، بل شيئًا آخر… شيئًا بالغ الخطورة —- وكاد يندم على قراره في الحال
لكن يده بقيت معلقة في الهواء ، وتجمد ذراعه من شدة الخوف ، حتى إنه لم يستطع ثنيه
تابع شو جون : “ إذا لم ترغبوا في الذهاب ، فأنا أتفهم ذلك " حتى إن صوته حمل لمحة من المرح : “ إذًا، سأذهب أنا وتشاي شيويانغ فقط "
شعر تشاي شيويانغ بالعجز، وكاد يبكي { لا، لا، لا، لا. أنا لا أريد الذهاب }
ساد الصمت بين الجميع —- كانوا يريدون فقط إثارة بعض المتاعب ، وإجبار شو جون على التراجع ، ثم تفريغ غضبهم في أولئك البشر
ولم يتوقعوا أبدًا أن يتنازل هذا الشخص فجأة ، بل ويكون مستعدًا للمخاطرة بحياته
عدل شو جون القناع على وجهه ، ثم ألقى نظرة أخرى على الجميع : “ تغيير في الخطة — أنتم جميعًا ابقوا هنا .
احموا أنفسكم ، و……وراقبوني جيدًا إذاً "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق