Ch72 AD
في اليوم نفسه الذي انطلق فيه شو جون ——
بعد رحيل شو جون ، انخفضت الحرارة المحيطة بتشو يانتشن عدة درجات — كان هوو يان يتولى شؤون اللاعبين، بينما يو جين يدير فريقه بإتقان
أما تشو يانتشن فلم يشارك في تلك الأمور ، بل توجه مباشرة إلى منطقة أبحاث آي شياوشياو، وعثر على غرفة ليتفرغ للتفكير في سلاح 'الكبح'
وقبل أن يغادر أفراد الفريق الرابع، أحضروا له الكثير من المعدات. ومع ذلك، اضطر إلى “استعارة” عدد كبير من أجهزة آي شياوشياو الطبية مؤقتًا. ولهذا السبب، كانت آي شياوشياو، المنشغلة بأبحاث علاج التآكل، مستاءة للغاية
: “ كلها أعز أجهزتي . ألا يمكنك التعامل معها برفق أكثر؟ حتى لو لم تتلف ، فسأحسب عليك رسوم الاستهلاك .” بدأت تربت على صدرها وتدوس الأرض بقدميها : “ وفوق ذلك، لا أحب أن يكون أحد داخل مجال رؤيتي عندما أكون منشغلة بالبحث…”
والآن بعد أن عرفت آي شياوشياو طبيعة العلاقة الحميمية بين شو جون وتشو يانتشن، اختفى ما تبقى لديها من خوف تجاه تشو يانتشن تمامًا
لم تعد شخصية الجنرال تشو الباردة والصارمة تخيفها
وبعد مراقبته طوال هذه الفترة ، شعرت أنه يشبه صدفة محار
فعندما يكون شو جون بجانبه ، يفتح نفسه بحذر ، أما بمجرد أن يرحل ، فيغلق نفسه بإحكام من جديد ، وقد وجدت ذلك مسليًا للغاية
تجاهلها تشو يانتشن، وأخذ البيانات وغادر
ولأنها لم تحصل على تعويض عن استهلاك أجهزتها ، رفعت آي شياوشياو صوتها : “ انتظر !
لدي بعض البيانات الغريبة هنا، وأحتاج إلى خبير مثلك ليلقي نظرة عليها.”
وبالهالة نفسها المغلقة كصدفة المحار ، استدار تشو يانتشن ببطء ، وتبع آي شياوشياو إلى غرفة أبحاثها
ورغم أن آي شياوشياو كانت تبدو في حالة فوضى، فإن غرفة الأبحاث بأكملها كانت مرتبة ومنظمة. وفي وسط الغرفة وقف خزان سائل ضخم، وكان مونداي يسبح بداخله، يلتوي ويتمايل كسمكة شريطية غريبة الشكل.
شرحت آي شياوشياو : “ بسبب وجود كل أولئك الأشخاص معه، لم يستطع شو جون أن يحمل سوى سيف عادي
لذا أوكله إليّ .”
وحين رأى مونداي تشو يانتشن يدخل ، مال مقبض السيف نحوه كأنه يومئ له، ثم واصل السباحة بسعادة
ولما لاحظ تشو يانتشن أنه لم يعد يطلب النجدة كما كان يفعل سابقًا ، التفت إلى آي شياوشياو بنظرة استفسار
فهمت آي شياوشياو معنى نظرته، فأخذت حبة بيضاء بحجم المشمش من طبق بجانبها ، وألقتها داخل الخزان
ابتلعها مونداي بشغف ، ثم بدأ يقلب جسد السيف بسعادة عدة مرات، حتى إنه سمح لآي شياوشياو بلمسه وهي ترتدي القفازات
: “ أسمي هذا ‘حلوى التآكل’ — إنه يحب الحركة كثيرًا ، لذا أضفت إليها شيئًا يهدئه . وخلال هذه الفترة كنت أدرس خاصية التسلل لدى التآكل ، ويبدو أن النتائج جيدة .”
سحبت آي شياوشياو يدها من السائل، ثم رمت إلى تشو يانتشن حبة بيضاء على سبيل العفوية
وبعدها حملت كمية من الوثائق وربتت بها على الطاولة :
“ هذا الشيء يملك مستوى تآكل قريب جدًا من مستوى التآكل في جسدك ،،
أتتذكر عندما كان السيد شو مهووسًا بجسدك لفترة من الزمن ؟”
تفحص تشو يانتشن الحبة البيضاء في راحة يده ، وعبس بحاجبيه
آي شياوشياو بخبث : “ بالتأكيد أقصد شهيته —
اقرأ البيانات على مهل ، وسأعطيك ملخصًا سريع ،،
إن تآكل الطعام داخل مستنقع التآكل له شروط معينة .
فإذا كان مستوى التآكل منخفض جدًا ، يصبح من الصعب هضمه .
وإذا كان التآكل كاملًا أكثر من اللازم ، فلن تبقى أي عناصر غذائية . وبالنسبة لمستنقع التآكل ، فأنت أشبه بقطعة لحم مشوية بإتقان ، ليست نيئة ولا محترقة ، عطرة ، مقرمشة ، وشهية ...” ألقت قطعة أخرى من ' حلوى التآكل' داخل الخزان ، فأخرج مونداي بسعادة سلسلة من الفقاعات
: “ لكن بالنسبة إليك ، لا أظن أن هذا الاستنتاج جديد . ما أريد التحدث عنه هو أمور أخرى .”
تجاهل تشو يانتشن تشبيهها له بقطعة اللحم المشوي، وبدأ يراجع البيانات بهدوء، بينما ازداد عبوسه شيئًا فشيئًا
: “ آووه ؟ لم أذكر الأمر بعد ، لكنك اكتشفته بالفعل ؟
كفاءتهم في استهلاك الطعام منخفضة جدًا ،،
فإذا اضطروا إلى تآكل كمية من الطعام بالكامل منذ البداية ، فإن الطاقة التي سيستهلكونها…”
: “ إنهم لا يأكلون إلا أكثر لقمة غنية "
صفقت آي شياوشياو بيديها بلا مبالاة :
“ الأمر بسيط . ليس لديهم وقت للطعام العادي . في الوقت الحالي ، تنتشر مستنقعات التآكل بجنون ، ويمكن اعتبار ذلك سلوكًا تعويضيًا — لأن بيئة بقائهم الحالية غير مناسبة لهم ، فهم يتكاثرون بصورة مفرطة بدافع الغريزة.
وكلما ازداد تكاثرهم ، ازداد نقص الطعام ، وكلما ازداد نقص الطعام ، قلّت رغبتهم في إضاعة الوقت على الهضم .
وفي النهاية ، لا يبقى أمامهم سوى تآكل مساحة أكبر والبحث عن المزيد من الطعام ‘الغني وسهل المنال’ لمواصلة التكاثر —- باختصار، إنها حلقة مفرغة مباشرة ووحشية . إنهم لا يفكرون في استنزاف الموارد . ففي النهاية، العالم واسع جدًا ، وهم لم يلتهموه كله بعد .”
التقط تشو يانتشن النقطة الجوهرية بسرعة : “ بيئة بقائهم الحالية غير مناسبة ؟”
: “ نعم، أجريت الكثير من التجارب على هذا الصغير ...” أشارت آي شياوشياو إلى مونداي، الذي لوّح بجسد السيف بحماس ، منتظرًا قطعة حلوى التآكل التالية : “ إنه يمتلك شيء بسيط من الذكاء ، كما أن قدرته على الحكم أفضل من مستنقع التآكل العادي —- انظر إلى هذا .”
أجرت آي شياوشياو عدة تعديلات على البيانات بجانب الخزان —- تقلبت قيم الضغط ودرجة الحرارة ومحتوى العناصر على الشاشة المجاورة ، فارتجف مونداي كله
عبّر بحماس عن رضاه، وكان صوته مليئًا بالسرور : “ هذا مريح !”
: “ أرأيت؟ هكذا يكون الأمر أوضح.” جلست آي شياوشياو على كرسيها من جديد
حدق تشو يانتشن في الأرقام على الشاشة ، ولم يختفِ العبوس من بين حاجبيه : “ إذًا ، لم يتبقَّ سوى سؤال واحد ...” بصوت خافت : “ في البداية ، كان من المفهوم أن تقوم المستنقعات بالاستكشاف العشوائي — لكن في الوضع الحالي ، لماذا ما زال مستنقع التآكل يحافظ على هذه الحالة ؟”
{ ما زالوا يعيشون في بيئة غير مناسبة لبقائهم ، ويواصلون الاندفاع والافتراس بلا تمييز }
: “ أنت تعرف الإجابة " ركـلت الخزانة المجاورة بقدمها ، وبدأت تدور بكرسيها
{ اعرف الإجابة فعلًا } شد تشو يانتشن قبضته على التقارير في يده { ففي وجود سيغما ، لم تكن مستنقعات التآكل عديمة الوعي لتتخذ قراراتها بنفسها
…إن مواصلة أمر نظام اللاعبين كانت خطأً أكبر بكثير مما تخيلت } بحزم :
“ يجب أن أعود إلى المدينة …..
شكرًا لكِ، دكتورة آي — هذه البيانات قيّمة جدًا .”
( اتوقع واضح ، مايحتاج شرح صح ؟
لأنه سيغما يبغا يكون اقوى واقوى — عشان كذا يوزع المستنقعات اكثر واسرع — عشان ينتجون بشر اصطناعيين اكثر واكثر ويلتهمهم )
فتحت آي شياوشياو غطاء الخزان، وألقت عدة قطع من حلوى التآكل إلى مونداي : “ ولماذا تعود إلى ذلك المكان الكئيب؟”
: “ هناك بعض المعلومات التي أحتاج إلى البحث عنها .
أتذكر أن أحد السابقين كتب ورقة بحثية مشابهة .
لم أظن أنني سأحتاج إليها قبل ظهور سيغما ، لكن الآن لا بد أن أعود وألقي نظرة عليها .”
: “ ولماذا لا تطلب من لاو دونغ أن يحضرها لك؟”
تشو يانتشن بحزم : “ لا يستطيع الوصول إليها، ولا ينبغي له أن يعرف عنها ،،
تلك الورقة لم تُضف إلى قاعدة البيانات ، ولم يبقَ منها سوى النسخة الورقية . والدي هو من تعمد سحبها .
لقد رأيت النسخة الأصلية في غرفة المحفوظات داخل قاعة تشو رونغ التذكارية . عنوانها هو: «ملاحظات حول مسار انتشار التآكل وفرضية التوزيع الجغرافي لمادة التآكل » للسيد تانغ هييو — أحتاج إلى البيانات الموجودة فيها .”
: “ تانغ هييو؟ لم أسمع بهذا الشخص من قبل.”
لم يشرح تشو يانتشن أكثر : “ كان يجري أبحاثًا على أجهزة مقاومة التآكل .”
كان تشو يانتشن يعرف هذا الشخص بالفعل —- عندما كان صغير ، كان نادرًا يعود والده إلى المنزل. وفي إحدى المرات التي كان فيها موجود ، جاء تانغ هييو أيضًا ليتناول الطعام معهم
وبعد ذلك أخبرته والدته أن “العم تانغ” كان أقرب أصدقاء والده
لكن لسوء الحظ، أصيب تانغ هييو لاحقًا بمشكلات عقلية،
وبدأ تشو شنغ يبتعد عنه تدريجيًا
لم يكن تشو يانتشن مهتمًا بأحاديث الجيل الأكبر — ففي البداية، كان كل ما يريده هو إسقاط نظام اللاعبين ودراسة سلوك مستنقع التآكل — ومن أجل العثور على معلومات تتعلق بنظام اللاعبين ، تسلل سرًا إلى قاعة تشو رونغ التذكارية
وأثناء بحثه بين الكتب القديمة ، عثر مصادفة على تلك الورقة البحثية في غرفة المحفوظات ، فقرر الاطلاع على تفاصيلها
وُلد تانغ هييو في عائلة تانغ التجارية ، لكنه كان مختلفًا عن بقية أفرادها
فقد كان شديد الاهتمام بدراسة نظام اللاعبين — إلا أنه كان يفضل دائمًا التصميم والتطبيق العملي ، لذا لم يترك وراءه الكثير من الأوراق البحثية — وفي ذروة مسيرته، نافس تشو شنغ حتى على منصب القيادة
في الماضي كانت العلاقة بين تانغ هييو وتشو شنغ ممتازة،
حتى إن منافستهما على المناصب لم تؤثر في صداقتهما
بل كانا يخرجان معًا لتناول الشراب بعد انتهاء خطابات حملاتهما الانتخابية
بخلاف تشو شنغ الهادئ ، كان تانغ هييو ذكيًا، مرحًا، مفعمًا بالحيوية، وصريح
وكان في الأصل قائدًا واعدًا ، لكن من المؤسف أنه انتهى نهاية مأساوية في وقت مبكر —
بعد نشر أول ورقة بحثية له، وهي الوحيدة أيضًا، بدأ تانغ هييو يشرب بإفراط تدريجيًا، وظهرت عليه علامات اضطراب عقلي. وفي أسوأ فترات إدمانه، لم يكن يبقى صاحيًا لأكثر من ساعتين في اليوم. ولم تستطع عائلة تانغ تقبل وجود سيد أسرة بهذه الحال ، فسُحب منه النفوذ سريعًا، وتنحى عن أعلى منصب كان يشغله
لم يعرف أحد ما الذي حدث لتانغ هييو. ففي البداية، زاره تشو شنغ مرارًا محاولًا إقناعه، لكن الأمر انتهى بأن ضربه تانغ هييو بزجاجة على رأسه، وأثار ذلك ضجة كبيرة. ومنذ تلك الحادثة، لم يطأ تشو شنغ منزل عائلة تانغ مرة أخرى.
ومهما بحث، لم يعثر على أي معلومات إضافية.
وبموضوعية، كانت ورقة تانغ هييو البحثية مكتوبة بإتقان. لكنه اختار موضوعًا صعبًا، فالتآكل المتشتت يختلف كثيرًا عن مستنقع التآكل، كما أن الورقة امتلأت بالفرضيات، لذا لم يكلف تشو يانتشن نفسه عناء قراءتها مرة أخرى.
ولم يتوقع أنه بعد كل هذا، سيضطر للبحث عنها من جديد. ولم تكن شيا ليانغ قادرة على تنفيذ هذه المهمة، إذ لم يكن يُسمح بدخول القاعة التذكارية إلا لكبار الباحثين
أما تكليف شخص آخر ، فلم يكن أمرًا موثوق
ولم يكن أمامه خيار سوى العودة إلى هيئة شيا يوفينغ والذهاب بنفسه
ولحسن الحظ ، لم يكن أفراد الفريق الرابع قد غادروا بعد
فلم يكن الوصول إلى المدينة Y مع القافلة يستغرق سوى نصف يوم — لذا حزم تشو يانتشن أمتعته فورًا ، وتنكر بهيئة مسؤول مشتريات تابع للعم بان ، وانضم إلى القافلة المتجهة إلى المدينة Y مع أفراد الفريق الرابع
{ وبالمصادفة بإمكاني أيضًا عرض النموذج الأولي لسلاح “الكبح” على خبراء الفريق الرابع
وفوق ذلك… حان الوقت لإخراج المعلومات التي جُمعت من المدينة X واستخدامها لاختبار ردود الأفعال }
———
وفي هذه الليلة ، يوجد جنرال آخر منشغل أيضًا
منذ أن أعاد يي نينغ لوو دوان معه ، ظل في غاية الحذر
ومن أجل الحصول على مزيد من المعلومات، كان يتمنى لو استطاع تثبيت كاميرا مراقبة تعمل أربعًا وعشرين ساعة على لوو دوان
لكن لوو دوان كان يأكل ويشرب كما يشاء ، ويبتسم ويتحدث معه كالمعتاد
وكان يسأله أحيانًا عن الفوضى التي حدثت في مهرجان لم الشمل، وعن الوضع الحالي في غراندواتر، بينما يي نينغ يتهرب من الإجابة بحجة “الأنشطة”
وكلما نظر إلى لوو دوان، شعر غريزيًا أن هناك شيئًا غير طبيعي. فهذا البشر الاصطناعي كان يحافظ على مسافة دقيقة معه، ويتصرف بطريقة طبيعية وودودة في الوقت نفسه، حتى إنه كان يجعله ينظر إليه لا شعوريًا على أنه “صديق” أو “فرد من العائلة”
لكن الحقيقة أنه لم يكن صديقًا، ولا فردًا من عائلته
كل ما في الأمر أن لوو دوان كان صريحًا أكثر من اللازم، حتى إن يي نينغ لم يستطع معرفة ما الذي يريده. فلم يحاول اغتياله، ولم يتواصل مع الخارج. كان يشرب الشاي بهدوء داخل مركز القيادة المحصن، ومهما نظر إليه، لم يبدُ وكأنه يخفي أي نوايا مريبة
وبدأ رأس يي نينغ يؤلمه من كثرة التفكير.
ولحسن الحظ، وصلت في هذه اللحظة معلومات جديدة، منحتْه فرصة لتحويل انتباهه—
شهق يي نينغ بحدة : “ ما هذا ؟!”
قال المساعد وهو يرتجف وقد بدا عليه الارتباك :
“ أخو صديق أختي الأكبر هو من أراني إياه . قال إنه فيديو صُوِّر داخل المدينة X — لقد عثر أحدهم على هذا الشيء عند حافة منطقة التآكل
كل ما كان داخل تلك الحقيبة قد دُمِّر ، لكن شريحة الفيديو بقيت سليمة ، ولم يعثروا على صاحبها ،،
سيادة الجنرال، ه-هذا مزيف، أليس كذلك؟ الناس عند أطراف المدينة يتداولونه، ويقولون إن مستنقع التآكل قد تحور…”
{ مدينة مشوهة ، ورأس غريب يختبئ بينها، ومخلوقات رباعية الأطراف تزحف في كل مكان. ولو كان أحدهم قد صنع فيديو مزيفًا بهذه الدرجة من التعقيد، لكان إنجازًا مذهل }
ضغط يي نينغ على جسر أنفه ، بينما تلك الصور المرعبة لا تزال تدور في ذهنه : “ أرسل أشخاصًا للتحقيق في المصدر الحقيقي لهذا الفيديو ، واستدعِ أيضًا فنيي عائلة تانغ. دعهم يتحققون مما إذا كان مزيف — لا داعي للذعر
أنقاض المدينة X تقع في منطقة التآكل الشديد، ومن المستحيل على الأشخاص العاديين استخراج بيانات من هناك .”
ارتخى المساعد بوضوح، وأطلق زفرة ارتياح : “ ن-نعم، لا بد أنه ملفّق ..
كيف يمكن لمستنقع التآكل أن يتحول بهذا الشكل؟”
ربت على صدره محاولًا طمأنة نفسه : “ وايضاً حتى لو كان حقيقي … فالحصول على معدات تصوير كهذه يحتاج إلى مال كثير ... قد لا يعرف الآخرون ذلك ، لكنني عملت معك كل هذه السنوات ، ألا أعرف ؟!
لا يستطيع العبث بأشياء كهذه إلا كبار مسؤولي العائلات الثلاث الكبرى. لماذا سيتسببون لأنفسهم بالمشكلات…”
حبس يي نينغ أنفاسه ، وشدّ وجهه فجأة : “ ماذا قلت؟ أعدها.”
تفاجأ المساعد : “ قلت… العائلات الثلاث الكبرى…”
: “ الجملة التي قبلها "
: “ ل… للحصول على معدات تصوير كهذه، تحتاج إلى الكثير من المال ، أليس كذلك؟”
وكأن صاعقة ضربت عقل يي نينغ، وفجأة وجدت كل حيرته السابقة مخرج —- { تشو يانتشن …
تشو يانتشن شخص شديد الحذر بطبيعته ، كما أنه مقاتل قوي —- فكيف يمكن أن يختطف بسهولة من وحش متحول ؟
ناهيك عن أن الوحش المتحول الذي جهزوه عائلة تانغ لم يُستخدم أصلًا ، بل ظهر وحش متحول مجهول واختطفه على نحو غير متوقع
في ذلك الوقت شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي، وكأن تشو يانتشن كان يعرف خطتي مسبقًا
أما السبب الذي جعلني لا اتعمق في التفكير ، فكان بسيط ... فقد اختفى تشو يانتشن هكذا ببساطة ، بينما أعاد تشو شنغ دمية بديلة — ولو كان لدى تشو يانتشن خطته الخاصة ، لما بقي كل شيء صامت تمامًا
لكن الآن جاء الصدى أخيرًا }
أعاد يي نينغ مشاهدة الفيديو مرارًا ، واختفت التعابير تدريجيًا من وجهه
{ استغل تشو يانتشن خطتي ، ثم اختفى بطريقة مثالية
وحتى لو كانوا عائلة تانغ ينوون فقط إصابة تشو يانتشن إصابة طفيفة ، فإن الخطة نفسها والتنفيذ لا بد أنهما تركا آثارًا وجذبا انتباه تشو شنغ —- وبهذه الطريقة ، حتى لو لم يتمكن تشو شنغ من العثور على دليل ، فلن يركز اهتمامه على تشو يانتشن بصفته ' الضحية ' وبالتالي لن يجري بحثًا دقيقًا داخل منطقة التآكل الشديد
وماذا حدث بعد نجاح اختفائه؟
لم يكن تشو يانتشن من النوع الرومانسي الذي يتعمد تزييف موته ليهرب مع شخص آخر …. وإذا كان هذا الفيديو حقيقي ، فمن المحتمل أن الجنرال تشو ذهب بنفسه إلى أنقاض المدينة X…
اعلم أن تشو يانتشن يعارض نظام اللاعبين ، لكنني لم اتوقع أبدًا أن يصل هوسه إلى هذا الحد
لم يكن الجنرال تشو يانتشن شخص متهور ، بل كان يتصرف دائمًا بحذر شديد —- فما الذي اكتشفه ؟
وهل كانت تلك المشاهد المرعبة مرتبطة بنظام اللاعبين؟
وفي مثل هذا الوقت الحرج ، لماذا خاطر بحياته ؟
وما الذي … كان يريد إثباته ؟
وبحسب ما قاله المساعد ، فقد عُثر على الحقيبة المتضررة عند حافة منطقة التآكل ، ولم يُعثر على صاحبها —- وكان ذلك منطقيًا ، فالشخص العادي لا يستطيع البقاء طويلًا داخل منطقة التآكل الشديد في أنقاض المدينة X… }
“…إلى جانب ما ذكرته قبل قليل، ساعدني في التحقيق في أمر آخر " سمع صوته ، وكان جافًا إلى حد غير مألوف :
“ أرسل من يفحص بعناية الأوراق التي تركها تشو يانتشن في معهد الأبحاث .”
أومأ المساعد بقوة، ثم غادر الغرفة على عجل
أما يي نينغ، فرفع رأسه لينظر إلى مصباح الإضاءة الوامض فوقه، بينما ارتسمت ابتسامة مريرة على زاوية فمه
{ في السابق كنت لا أزال مترددًا بشأن ما إذا كنت سأساير تشو شنغ وأوافق على نظام اللاعبين الجديد ... وكان همي الوحيد حينها هو كيفية التعامل مع مشكلة بطالة اللاعبين المقيمين بعد الزيادة المفاجئة في إنتاج اللاعبين
لكن خلال بضعة أيام فقط ، تخلى تشو شنغ عن سكان المستوطنات ، وكانت العيوب المحتملة لنظام اللاعبين على وشك أن تنكشف }
“ إذا كان هذا الفيديو حقيقيًا، وكانت أبحاث تشو يانتشن حقيقية ، وكانت عيوب نظام اللاعبين حقيقية أيضًا…
فإخفاء الحقيقة ، والتخلي عن الناس، والعمليات السرية ... لقد أبلى تشو شنغ بلاءً حسناً حقاً في نذالته ! "
{ ولو كانت كل تلك الأمور صحيحة بالفعل ، لما أمكن تطبيق نظام اللاعبين على نطاق واسع قبل معالجة عيوبه
كان على البشرية أن تتحد، وأن تركز كل جهودها على مواجهة مستنقع التآكل المتحوّل
وعندها ، لن أعود أنا وتشو شنغ نقف في الموقف نفسه }
يتبع
زاوية الكاتبة 🖍️ :
الجنرال : شكرًا على الدعوة . لم أضحِّ بحياتي . في الحقيقة ، كنت أخطط أصلًا للذهاب مع الوحوش المتحولة التابعة لعائلة تانغ — لكن فجأة سقط حبيب الطفولة من السماء ، فأمسكته بكل سهولة .
شو غا : ؟
مونداي: (يمضغ بسعادة ، فمشكلات الدنيا لا تعنيه .)
تعليقات: (0) إضافة تعليق