Ch78 AD
فصل يي نينغ نفسه سريعًا عن مشاعره، وواجه لوو دوان بهدوء.
وعلى عكس السابق، لم يحاول لوو دوان الاقتراب منه عمدًا. بدا كشخص عادي مكث طويلًا داخل غرفة، فاكتفى بتحية مختصرة ليي نينغ — جال ببصره في أنحاء الغرفة، ثم توقف نظره لثانيتين عند المكان الذي اختفت فيه الشاشة
بادر يي نينغ بالشرح : “ مهمة ما بعد مهرجان لمّ الشمل مهمة مغلقة ، ولا يمكننا إضافة أي شخص إليها ،
سأبلغك فور بدء المرحلة التالية .”
: “ مم ...” ابتسم لوو دوان بلطف : “ سيدي أنا أثق بك إلى حد كبير.”
حبس يي نينغ أنفاسه لثوانٍ
كان تأثير مراقبة ألم شخص آخر من بعيد مختلفًا تمامًا عن ملامسة ذلك الألم — و كان يعلم أن شيئًا ما قد حدث للوو دوان { ربما … تأثرت بالفيديو الأخير } وخزه قلبه للحظة
: “ إذا لم يكن لديك أمر آخر ، فيمكنك المغادرة ..” أصدر يي نينغ أمر الطرد مباشرة : “ أذكر أنني أخبرتك ألا تأتي إلى هنا إلا عند الضرورة .”
“ لم أنسَ. ستكون هذه المرة الأخيرة .”
ضيّق يي نينغ عينيه
توقف لوو دوان قليلًا ثم تابع بجدية : “بحلول انتهاء المهمة المغلقة ، سأتمكن من العودة إلى الفريق . جئت اليوم لأسأل عن أمر واحد . أعلم أنه لا يمكن إضافة غير المقاتلين مثلي إلى المهمة المغلقة ، لكن ماذا عن عامة الناس ؟”
: “ أي عامة الناس؟”
: “ يمكنني مساعدة غراندواتر في تجنيد غير المقاتلين وتوظيفهم مؤقتًا ...” تابع لوو دوان بابتسامة : “ هل هذا ممكن ؟”
: “ لا يمكننا إضافة أي شخص ...” { لم يكن الأمر سوى توظيف إحدى شخصيات الـNPC } لوّح يي نينغ بيده :
“ لدي أمور أخرى عليّ الاهتمام بها، يمكنك العودة .”
…ما يسمى بـ' المهمة المغلقة' لم يكن موجود أصلًا
و كل ما أراده الجنرال يي هو كسب المزيد من الوقت
أما تلك القواعد ، فلم تكن سوى كذبة مختلقة
هزّ لوو دوان رأسه : “ يا للخسارة. نادرًا أعثر على شخص مفيد
يبدو أنك لم تعد مهتمًا بمناقشة هذا الأمر معي .”
وقف لوو دوان — شعره قد طال قليلًا منذ زيارته الأولى،
وبدأ يلامس مؤخرة عنقه برفق —-
حدق يي نينغ في هيئته ، بينما كل خلية في جسده في أقصى درجات التأهب
{ كابتن فريق غراندواتر ذكي للغاية — وإذا واصلت اختلاق القصص ، فلن يمر وقت طويل قبل أن اعجز عن إخفاء الحقيقة
لقد انتشرت أخبار أطلال المدينة X، وتصاعد الوضع إلى هذه الدرجة — ومن المرجح أن أسلوب استمالة البشر الاصطناعيين لم يعد مجديًا — لم تعد قيمة لوو دوان كبيرة الآن ؛ وفي أفضل الأحوال يمكن استخدامه كرهينة عند الحاجة
لكن ما دام البشر الاصطناعيون لم يظهروا بأعداد كبيرة بعد ، فلا بد أن هناك شخص يقودهم من وراء الكواليس
فهل سيكون هذه الرهينة ذات فائدة لنا حقًا ؟
هل ينبغي أن اقتل لوو دوان استباقيًا ، باعتباره أحد قلة الأقوياء بين البشر الاصطناعيين ؟
تركيز مادة التآكل داخل مركز القيادة منخفض جدًا ، مما يجعل التحرك هنا أمرًا مناسب … }
شعر لوو دوان بنية القتل الصادرة من يي نينغ، فتوقف عند الباب ، واستدار إليه، وما تزال الابتسامة اللطيفة تعلو وجهه
ظل صوت لوو دوان هادئًا وطبيعي : “ كهدية وداع ، سأمنحك تلميح آخر — تشو شنغ ليس مهووس بالسلطة فقط ،،
إذا وجدت نقطة ضعفه ، فسيصبح لديك ما تساومه به …
ما زلت تريد إنقاذ أبناء وطنك ، أليس كذلك ؟”
كان يي نينغ يعرف هذه النبرة جيدًا —- ففي تلك الليالي التي لم تنتهِ فيها الأحاديث ، كان لوو دوان يحب التحدث بهذا الصوت الهادئ المريح
{ … انسَ الأمر — فليبقى هنا —- فإلى جانب كونه رهينة، قد يعرف لوو دوان أيضًا شيئًا عن أولئك الأشخاص ذو الأردية السوداء }
أغلق يي نينغ الباب ، وشعر فجأة بإرهاق لم يسبق له أن اختبره
{ لم اشعر بضعفي بهذا الوضوح من قبل ، لكني حقًا لا استطيع التخلي عن جانبي الضعيف
تانغ هييو مخطئ ؛ أنا لست شخصً مثل تشو شنغ
لست قادرًا على تقديم “التضحيات الضرورية” لتلبية احتياجات الآخرين
وإذا كان لا بد من المقارنة ، فأنا جبان إلى حد ما، تمامًا مثل السيد تانغ في الماضي —- حتى لو كنت أعرف الطريق ' الصحيح' فإني لست قادرًا على اتخاذ الخطوة الأولى
حتى مع اقتراب كارثة مستنقع التآكل ، ما زلت ارغب في حماية أولئك الأشخاص “المثقلين بالأعباء” بدلًا من التضحية بهم من أجل بقاء الجنس البشري }
ألقى يي نينغ بنفسه على الأريكة، وأمسك بزجاجة كحول، وترك السائل المر ينزلق ببطء عبر حلقه
لقد فهم التلميح الذي منحه إياه لوو دوان —- { الوقت الحالي فرصة ممتازة لكبح تشو شنغ —- وإذا تعاملت مع الأمر جيدًا ، فمن المفترض أن اتمكن من إنقاذ أكبر عدد ممكن من سكان المستوطنات ، مع ضمان استمرار البشرية…
أما إذا فشلت ، فلن املك سوى تقديم حياتي تكفير
…لكن بعد التفكير في الأمر ، ربما حتى ذلك لم اعد أستطيع تحمله } أنهى يي نينغ زجاجة الكحول، ثم ضحك من نفسه
{ لحظة ، يوجد خطب ما — لقد قال لوو دوان للتو: “كهدية وداع، دعني أمنحك تلميح آخر " هل سبق وأن أعطاني تلميح ؟
لقد ذكر سابقًا توظيف شخصيات الـNPC ومساعدة غراندواتر…
شخصيات الـNPC؟
' هؤلاء الأشخاص مثيرون للاهتمام حقًا . هل يمكنني دعوتهم في المرة القادمة التي يخرج فيها غراندواتر في مهمة ؟ '
لقد قال لوو دوان شيئًا مشابهًا من قبل ….
في ذلك الوقت كان فريق بلاكبيردز ينفذ مهمة للتعامل مع مستنقع تآكل غير طبيعي بالقرب من المدينة X
وكان هناك ثلاث شخصيات NPC حينها : المخلب الرمادي، والرماد ، والأعور
إن وجود “مواهب” تمتلك خبرة في التعامل مع مستنقعات التآكل غير الطبيعية قد يشكل نقطة اختراق }
وضع يي نينغ الزجاجة جانبًا، وأخذ نفسًا عميقًا
{ بدا أن الإبقاء على لوو دوان كان قرارًا صائبًا. فقد كان مفيدًا بالفعل
ما دام الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة خطيرة للغاية ، فقد حان الوقت لزيارة المستوطنات }
———————
لكن ما لم يتوقعه يي نينغ هو أن شخصًا آخر سبقه إلى التحرك ، إلا أن هذا الشخص لم يكن ذاهبًا لتجنيد المواهب — فقد اختار شيا يوفينغ سرًا عددًا من الخبراء من الفريق النخبة ، وتوجه بهدوء نحو المستوطنة
لقد اختار التوقيت المثالي — فمنذ عودة الأب والابن من معقل التدريب ، حبسا نفسيهما داخل الغرفة ، منشغلين بأمر لا يعرفه أحد
استغل شيا يوفينغ الفرصة ، وغادر مركز القيادة خفية،
متنكرًا بوجه تشو يانتشن، وجمع عدد من الأفراد
فالفرص لا تنتظر أحد
لقد ملأت أخبار أطلال المدينة X الأخيرة قلبه بالخوف
وخلال هذه الفترة ، كان تشو يانتشن يحمل لقب “الجنرال تشو”، بينما لم يكن لدى شيا يوفينغ ما يفعله ، فلم يجد ما يمنع أفكاره من الشرود
كان تشو يانتشن بالكاد يتحدث معه، ويعامله كدمية لا أكثر
وبالنظر إلى تاريخه في الخيانة ، لم يجد شيا يوفينغ ما يلوم تشو يانتشن عليه
لكن مع وصول الوضع إلى هذه الدرجة من الخطورة ، ظل تشو يانتشن منشغلًا بأمور متفرقة ، مما جعله عاجزًا عن الشعور بالاطمئنان
كان لدى تشو يانتشن شريك من البشر الاصطناعيين ، وقد رأى شيا يوفينغ ذلك بعينيه
كان الأمر مقبولًا في أوقات السلم
و كان بإمكانه أن يتعامل معه بحذر ، ويعمل على إلغاء نظام اللاعبين والاستيلاء على السلطة بمساعدة البشر الاصطناعيين
ولو أُلغي نظام اللاعبين ، فسيعاني الناس قليلًا ، لكن شيا يوفينغ كان لا يزال قادرًا على الحفاظ على هدوئه ما دام سينجو بحياته
{ لكن ماذا عن الآن ؟ مع تمرد البشر الاصطناعيين وحدوث التحورات في مستنقعات التآكل ، كانت البشرية على وشك مواجهة حرب مدمرة
ومع ذلك ، كان هذا الشخص لا يزال يجرؤ على التواصل مع البشر الاصطناعيين }
خشي شيا يوفينغ أن يكون تشو يانتشن قد أصبح مهووسًا بمنصب القيادة إلى درجة المجازفة بكل شيء
فإذا حدث أي خطأ، ستتكبد البشرية خسائر فادحة،
وبصفته أحد أفراد العائلات الثلاث الكبرى، سيكون هو أول من يتحمل العواقب
{ لا، لا يمكنني السماح بذلك . عليّ ايقاظ تشو يانتشن
ولِمَ لا أبدأ بتدمير علاقة التعاون بيننا ؟
ففي النهاية البشر الاصطناعيون قد قطعوا علاقاتهم مع البشرية بالفعل
ومن الأفضل أن يوجد خائن ثقيل الوزن إضافي بين البشر ،
على أن يكون بين البشر الاصطناعيين }
استجمع شيا يوفينغ شجاعته كلها، وبدأ يجهز خطة
بعد عودة تشو يانتشن من معقل التدريب ، صرّح بوضوح أنه سيحتاج إلى ثلاثة أيام
وكان شيا يوفينغ قد أعد كل شيء مسبقًا ، ولم يكن ينتظر سوى انتهاء هذه المهلة
فقد اختار بعناية نخبة من أفضل المقاتلين ، لذا كانت فرص النجاة مرتفعة بلا شك
أخذ الدرع القديم الذي خلعه تشو يانتشن، وقام برشوة بعض الأتباع من قافلة تجار الزعيم الرابع ، وأخيرًا عرف المكان الذي كان تشو يانتشن يختبئ فيه خارج المدينة؛
مستوطنة تبدو عادية لا تلفت الانتباه
لوّح العم بان له بحرارة عندما اقترب شيا يوفينغ من النزل :
“ مرحبًا يا الرماد …. لماذا عدت فجأة ؟
المخلب الرمادي ليس هنا الآن…
آووه ولماذا معك كل هؤلاء الأصدقاء هذه المرة ؟”
ألقى العم بان نظرة على الحراس الستة خلفه ، وبدأ يفرك يديه بحماس أكبر
سخر شيا يوفينغ — الخائن البشري — شخيرًا خافتًا من خلف خوذته : “ جهز غرف لهؤلاء الأصدقاء. أين المخلب الرمادي ؟”
ابتسم العم بان حتى ضاقت عيناه : “ إنه يتفاوض مع أحدهم في المكان المعتاد
هل تريدني أن أناديه ؟
أو يمكنك العودة إلى غرفتك وانتظاره ، سيعود بنفسه بعد أن ينتهي .”
“؟!؟” تجمد شيا يوفينغ { لقد رأيت مفتاح هذا النزل بحوزة تشو يانتشن، واستنتجت أنه استأجر غرفة هنا…
لكن هل كان الطرفان المتعاونان يعيشان معًا عادةً ؟ }
لكن شيا يوفينغ لم يستطع أن يتصرف بشكل يثير الشك
لذا أخذ مفاتيح الغرف للبقية ، وتظاهر بتوزيعها
وما إن ابتعدوا عن العم بان حتى قاد الجميع مباشرة إلى غرفة تشو يانتشن
وعندما فتح شيا يوفينغ الباب ، لم يعرف كيف يصف شعوره
في مخيلته ، بما أن تشو يانتشن استأجر الغرفة لفترة طويلة ، فلا بد أنه أجرى عليها بعض التعديلات
و كان ينبغي أن تمتلئ برائحة الحرب والمؤامرات
وربما حتى تحتوي على أكثر من مكان للنوم، لتفسير سبب إقامة تشو يانتشن مع ذلك البشري الاصطناعي في الغرفة نفسها
لكن هذه الغرفة… بدت وكأنها منزل
كانت الستائر مسدلة بإحكام ، تحجب المباني الكئيبة في الخارج
وزُينت الغرفة بأكملها بأسلوب بسيط ودافئ ، مع إضافة طاولات جانبية وبعض الأثاث الصغير
حتى إن هناك نبتة مزروعة في إحدى الزوايا
كان مفرش طاولة بألوان دافئة يغطي الطاولة القديمة،
وأمام المطبخ الصغير وُضعت زجاجات الزيت والملح وصلصة الصويا والخل ، بينما احتوت الخزانة على بعض المكونات الأساسية التي لم تُستخدم بعد
أما ترتيبات النوم التي تخيلها شيا يوفينغ، فلم تكن موجودة إطلاقًا
رأى فقط سرير مزدوج كبير — و كان من الواضح أن المرتبة قد استُبدلت بأخرى عالية الجودة ، والبطانية مبعثرة، مما يدل على أن الشخص الآخر الذي يقيم في الغرفة لم يكلف نفسه عناء ترتيبها
و إحدى الوسادتين مائلة عند رأس السرير، وعليها آثار نوم واضحة
أما الوسادة الأخرى فكانت محشورة بين الأغطية ، وغطاؤها مجعد قليلًا ، مما يدل بوضوح على أن أحدهم كان يحتضنها بقوة أثناء النوم
{ وبالنظر إلى أن تشو يانتشن أقام في المدينة Y لفترة من الزمن ، فلا بد أن هذا من فعل الشخص الآخر الذي يسكن الغرفة
إنها حقًا عشيقة مخبأة في بيتٍ ذهبي ! } أدرك شيا يوفينغ هذا فجأة { انكشفت جميع الألغاز …
لا بد أن البشر الاصطناعيين استخدموا حيلة الجميلة الفاتنة لإغواء الجنرال تشو
فبما أن تشو يانتشن كان متعاطفًا مع البشر الاصطناعيين أصلًا، فقد ازداد ضلالًا بعد أن سحره ذلك الجمال،
فأصبح يقف إلى جانبهم في كل مرة، غير مكترث بالأزمة التي تهدد البشرية }
: “ ابحثوا عن مكان للاختباء. عندما تعود تلك المرأة، راقبوا إشارات يدي. سنختطفها ونتخلص منها .”
: “ مفهوم!”
أخذ شيا يوفينغ نفسًا عميقًا ، ونزع قناعه ، ثم التقط كتاب من جوار السرير بتكاسل ، متظاهرًا بالقراءة
…..
انتظر أكثر من ساعتين ——
وأخيرًا ، جاء من الخارج صوت مفتاح يدور في القفل
توقف شيا يوفينغ عن تقليب الصفحات ، وحبس أنفاسه دون وعي، مستعدًا لرؤية عشيقة تشو يانتشن السرية
انفتح الباب ببطء
"……" لم تكن عشيقة تشو يانتشن السرية تشبه ما تخيله شيا يوفينغ إطلاقًا
وقف عند الباب شاب وسيم ، يحمل على ظهره سيف أسود ضخم ، وفي يده كيس كبير مليئًا بالطعام والشراب
طويل القامة، جميل الهيئة، وأبرز الزي البسيط خصره النحيل على نحو لافت
لم يغطِّ وجهه ، و بشرته السمراء قليلًا تتناسق مع شعره وعينيه الرماديين المائلين إلى البياض ، كأنهما رماد محترق
ملامحه أيضًا وسيمة على نحو استثنائي
{ صحيح أن جنسه لم يكن كما توقعت ، لكنه لا يزال في مستوى ' عشيق الجنرال' إلا أن ذلك الوجه بدا مألوفًا بعض الشيء، وكأنني رأيته في مكان ما من قبل
صحيح ، يبدو أنه الكابتن السابق لفريق بلاكبيردز }
فقد أمضى شيا يوفينغ عدة سنوات في أطراف الموقع الأمامي ، لذا سبق أن سمع بعض الأخبار عن اللاعبين
{ تشو يانتشن… هذا جنون بكل معنى الكلمة !
لحظة ، ألم يمت شو جون من فريق بلاكبيردز؟ }
تجاهل شو جون العاصفة التي تعصف في ذهن شيا يوفينغ،
و عبس بحاجبيه ببطء :
“ لا أصدق أن العم بان قال إن آ-يان عاد مبكرًا ،،
لماذا أنت هنا ؟
وما الذي تفعله في هذا المكان ؟”
لم يكن شيا يوفينغ قد بدأ التمثيل بعد، ومع ذلك انكشفت هويته بالفعل — شعر ببعض الارتباك :
“هاه؟”
: “ أنت شيا يوفينغ، التقينا في المسرح الكبير. كنت أرتدي قناع وقتها ، لذا من الطبيعي أنك لم تتعرف علي ...” تنهد شو جون، ووضع الطعام على الطاولة : “ اشتريت عمدًا بيضًا وسكرًا باهظي الثمن، وكنت أنوي تجربة صنع بعض قطع الكبك كيك اللطيفة …”
“…” عجز شيا يوفينغ عن مجاراة ما يجري أمامه
{ لا، لا لا .. مهما كان الأمر غير متوقع ، فهذا الشخص ما يزال… عشيق تشو يانتشن. ورغم أن التعامل مع شو جون سيكون صعب ، فلا يزال بإمكاننا مباغتته }
بدا شو جون بلا أي دفاعات وهو يخرج المكونات الطازجة من الأكياس ، ويضعها بعناية داخل الثلاجة
: “ تكلم ،،
آ-يان لن يرسلك إلى هنا بلا سبب ،،
هل حدث شيء في المدينة Y؟
إذا كنت بحاجة إلى مساعدتي …”
مونداي : “ هنـ… اك…”
وفجأة ، صدر صوت غريب من خلف شو جون —-
فأخرج على الفور 'حبة بيضاء' من جيبه ، ودسها داخل القماش الملفوف حول سيفه ( حلوى التآكل ch72 )
اختفى الصوت الغريب في الحال ، وحل محله خرير منخفض مليء بالرضا
وبعد أن أنهى شو جون هذه السلسلة من التصرفات غير المفهومة ، تابع حديثه بهدوء : “ إذا كنت بحاجة إلى مساعدتي ، فأنا متفرغ الآن .”
{ لا يهم } و أشار شيا يوفينغ بإشارة الهجوم — وفي لحظة ،
وُجه كل من مسدس الصعق الكهربائي ومسدس المهدئ نحو شو جون
تأوه شو جون تأوهًا مكتومًا وسقط على الأرض
أخرج الحراس كيس أعدوه مسبقًا، وحشروه بداخله
جذب أحد الحراس حزام السيف ، وقد بدا عليه الارتباك :
“ لا يمكننا نزع هذا السيف — لا نعرف كيف ثُبت، لكن على أي حال…”
: “ خذوا كل شيء معنا، ولا تتركوا أي أثر .” أصدر شيا يوفينغ أمره : “ سنغادر من الباب الخلفي.”
: “ مفهوم.”
ولتجنب البشر الاصطناعيين الآخرين، جهز شيا يوفينغ زلاجة عند الباب ، وانطلقوا مباشرةً نحو حافة منطقة التآكل
وبعد أن تأكدوا من خلو المكان من أي شخص ، أخرجوا شو جون من الكيس
قال شيا يوفينغ بصوت منخفض : “ دعونا نستخرج منه بعض المعلومات ثم نتخلص منه —— استمع جيدًا ، الآن…”
قاطعه صوت مفعم بالحيوية( شو جون ) : “ إذا قتلتموني، فسوف يحزن آ-يان كثيرًا ،،
أنصحكم بالتفكير مليًا .”
شو جون قد استعاد وعيه في وقت ما — انقلب على جانبه،
وما زالت السلاسل المعدنية تقيده بإحكام
ولم يكن على وجه الكابتن السابق أي أثر للخوف ، بل بدا عليه الفضول أكثر من أي شيء آخر
استعاد شيا يوفينغ هدوءه عندما رأى أن السلاسل ما زالت محكمة : “ أعرف أن بينكما علاقة .”
كان الحراس محترفين، وقد نصبوا بالفعل أجهزة التنقية بأقصى مستوى حولهم. وفي الوقت نفسه، كانت ستة أجهزة تنقية هجومية مصوبة نحو رأس شو جون
وحتى لو كان شو جون قادرًا على التحكم بالتآكل، فلن تجرؤ مادة التآكل على الاقتراب من هذه المنطقة
وبثقة كاملة في سلامته، وقف شيا يوفينغ باستقامة :
“ لم أتوقع أبدًا أن يكون تشو يانتشن قد فقد صوابه إلى هذا الحد. إنه أمر لا يصدق حقًا
اليوم أنا أمثل البشرية ، وسأنهي أوهامه .”
قال شو جون بدهشة : “ اعذرني، لم أكن أعلم أنك تشو شنغ في النهاية
أنت مذهل حقًا، حتى إنك تتدخل في العلاقات العاطفية بين البالغين .”
: “ علاقة عاطفية ؟ أحدكما يسعى إلى السلطة ، والآخر إلى الانتقام .
من الواضح أنكما متواطئان.
اسمع، اعترف بكل ما ينبغي أن تعترف به، وسأجعل موتك أسهل قليلًا
وإلا…”
قاطع شو جون ثرثرة شيا يوفينغ : “ وكيف تنوي خداعه ؟
ففي النهاية رأى العم بان كلًا مني ومنك ندخل الغرفة .”
: “ حينها سنتعامل مع ذلك المدعو بان. أحذرك، لا تقاطعني مرة أخرى ...” وسط الطنين العالي لأجهزة التنقية ، تنحنح شيا يوفينغ وصوته يفيض بالرضا : “ أنا أمثل البشرية…”
قاطعه شو جون مرة أخرى ، مبتسمًا بمتعة : “ لماذا أشعر أنك هنا لتصفية حسابات شخصية أكثر؟
دعني أخمن…
نصف السبب هو العدالة التي تتخيلها ، والنصف الآخر لإحراج تشو يانتشن، أو بالأحرى لإحراج عائلة تشو .”
: “ أنا أفعل هذا لإنهاء هذه العلاقة الشاذة !
وقلت لك قبل قليل ، لا تقاطعني …”
حدق شو جون مباشرة في عيني شيا يوفينغ : “ اعترف فقط بأنك خائف . أنت خائف من خروج البشر الاصطناعيين عن السيطرة ، كما أنك خائف من نفوذ عائلة تشو
ليس في الأمر ما يستحق الخجل ...
بصراحة، أشعر بقليل من الاشمئزاز عندما تكلمني بهذا الوجه .”
: “ الثالثة ثابتة . لقد حذرتك ...” تأكد شيا يوفينغ مرة أخرى من حالة أجهزة التنقية — وبعد أن اطمأن إلى أنها ما زالت تعمل ، رفع قدمه مستعدًا لركل شو جون في وجهه
وفي الثانية التالية ، انفجرت جميع أجهزة التنقية ——-
اصطدمت قدم شيا يوفينغ بشيء صلب — وعندما تبدد دخان الانفجار ، رأى المشهد بوضوح —
كان شو جون قد تحرر من السلاسل في لحظة ، و السيف الأسود العملاق يقف أمامه
كان في نصل السيف فم يطلق عواءً متحمس ، ويسيل منه اللعاب
“ كبح ! حلوى ! كبح ! حلوى !”
: “ هل تغني ؟” و ألقى شو جون حبة بيضاء في فمه، ثم استدار نحو شيا : “ يبدو أن آ-يان مشغول حقًا، لذا طلب مني أن أؤدب مرؤوسيه — يبدو أنك لم تكن مطيعًا مؤخرًا، أليس كذلك ؟”
: “ أنت…”
سخر شو جون : “ هل تظن حقًا أن آ-يان أحمق لدرجة أن يتركك تخرج ويقودك إلى هنا ؟
حسنًا، سأساعده في تأديبك
أما المكافأة، فيمكننا مناقشتها بعد عودته .”
وتعمد أن يجعل الجملة الأخيرة تحتمل أكثر من معنى
تحول وجه شيا يوفينغ إلى اللون الأرجواني من شدة الغضب ، وتعثر في كلماته :“ أيها الخونة يا أعداء البشرية!”
: “ لقد تعطلت أجهزة التنقية . أسرع وارتدِ قناعك ، فهذا سيجعل ضربي لك أكثر إرضاءً بالنسبة لي.” مد شو جون يده ، واعترض بسهولة عدة طلقات تنقية ، ثم نفض الرماد عن يده ، وأمسك شيا يوفينغ من ياقة ملابسه :
“ الفرص كهذه نادرة ... لذا دعني أستغلها لأسمع منك—
السيد شيا، بصفتك مواطنًا عاديًا في المدينة Y، كيف تنظر إلى الوضع الحالي ؟”
لم يستطع شيا يوفينغ أن ينطق بكلمة
بدأت ملابس شو جون تتحول بطريقة غريبة ، فظهرت خلف خصره ' أجنحة ' عجيبة ، ونبتت من ظهره أعداد لا تحصى من الكروم السوداء الشبيهة بالذيول
وقبل أن يتمكن المقاتلون المهرة الذين أحضرهم شيا يوفينغ من تبديل أسلحتهم ، كانت كروم التآكل قد قيدتهم بإحكام
: “ ألم أقل ذلك من قبل؟
لدي الآن بعض وقت الفراغ ، وهذه المرة ، لن أقاطعك أبدًا .”
يتبع
زاوية الكاتبة 🖍️ :
شيا يوفينغ ' ينتحب' : ذوق الجنرال تشو غريب حقًا !
شو غا : أنا أخيف الناس مجددًا…
وكلما فكرت في الأمر ، ازددت حماسًا قليلًا .
تعليقات: (0) إضافة تعليق