القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch88 AD

 Ch88 AD


يقع في الطابق العلوي من مركز القيادة أفضل مطعم في مدينة Y، ويتمتع بإطلالة رائعة. أخفى ليل السماء ذلك الشعور الخانق الذي يميز الأيام الملبدة بالغيوم، ومع الأضواء الدافئة المتلألئة، بدا المكان وكأنه لم يتلوث قط بذلك الكآبة التي تخيم على الخارج. كانت الحرارة معتدلة، والموسيقى هادئة، لكن كل هذا الجمال لم يؤثر في يي نينغ.


كان وجه يي نينغ مظلم — 


جلس تشو شنغ باستقامة إلى المائدة، وشعره الأبيض ممشط بعناية. ورغم تقدمه في السن، ظل يشع بهيبة وضغط طاغيين. وما إن تذكر يي نينغ أن هذا الرجل سبق أن أرسل من يغتاله، حتى ازدادت مشاعره تعقيدًا


في مواجهة الشخص الذي كان هدفًا له في الماضي ، لم يُبدِ تشو شنغ أي أثر لتأنيب الضمير : “ تفضل ، اجلس "


كبح يي نينغ غضبه : “ ألا تريد أن يأتي تشو يانتشن؟”


: “ شياو شيا ؟ إصاباته لم تلتئم بعد، لذا فهو يستريح .”


يي نينغ : “ أنت صريح جدًا .”

 

تحدث تشو شنغ ببطء : “ عندما تبلغ سني ، لن يبقى لديك متسع للأحاديث الجانبية 

في ظل الوضع الحالي، فلنتعاون .”


نهض يي نينغ فجأة ، وكاد بحركته العنيفة أن يسحب مفرش الطاولة معه

: “ أرفض "


: “ أيها الشاب لا تكن متسرعًا إلى هذا الحد. المستوطنة γ-31329 لا أمل في إنقاذها، فلا داعي للعجلة.”


أصابت هذه الكلمات مكان حساسًا في نفسه ، فأخذ يي نينغ نفسًا عميقًا :

“ لولاك أنت—”


: “ حسنًا، لم أتوقع أن يتسارع مستنقع التآكل فجأة ،

لكن حتى لو استمر بسرعته الأصلية ، لكنت سأؤجل الأمر أيضًا . هل تريد إنقاذهم ؟”


يي نينغ : “ لا داعي لقول ما هو بديهي !”


: “ منصب القيادة سيؤول إليك . ما الذي تنوي فعله ؟”


يي نينغ : “ إجلاء السكان، وإرسالهم إلى مستوطنات أخرى، ثم نشر القوات لتنقية المنطقة المحيطة بمستنقع التآكل .”


يي نينغ قد راجع هذه الخطة في ذهنه مرات لا تحصى 


أعاد تشو شنغ فنجان الشاي برفق إلى الطاولة : “ إن توزيع الأدوية على المستوطنات يُحسب وفق حدٍ محدد مسبقًا . وسيؤدي هجوم مستنقع التآكل حتمًا إلى تحويل المنطقة المحيطة بالمستوطنة γ-31329 إلى منطقة شديدة التآكل ، مما يجعل زراعة المحاصيل أو إنتاج الإمدادات فيها مستحيلًا لفترة من الزمن .

أما أولئك الذين سيتم إجلاؤهم ولا يمتلكون قدرات خاصة ، فلن يكونوا سوى عبء على المستوطنات الجديدة . وسينجم عن نقص الغذاء والدواء بعد ذلك فوضى أشد .”


يي نينغ : “ مدينة Y تملك احتياطيًا كافيًا من الموارد ، وعدد سكان تلك المستوطنة ليس كبير . يمكننا تخصيص المزيد من الإمدادات الاحتياطية الطارئة .”


: “ لكن ماذا لو وقع طارئ حقيقي في مدينة Y؟ 

لا أحد يعلم كم سيستمر هذا الهجوم ، كما أن مستنقعات التآكل ليست واحد فقط . وإذا كشفنا أي نقطة ضعف، فسيتدخل البشر الاصطناعيون بالتأكيد . 

فهم أذكى من مستنقع التآكل ، وكل واحد منهم مجرم مستعد للموت ، ولا يقل خطرهم عن خطر مستنقع التآكل .”


يي نينغ : “ وهل سنقف متفرجين بينما تُدمر هذه المستوطنة، فقط بسبب ‘احتمال’ أن تتعرض مدينة Y للخطر ؟”


: “ لقد خرجت من إحدى المستوطنات، لذا ظننت أنك لن تكون ساذجًا إلى هذا الحد .” رفع تشو شنغ يده ، مشيرًا إلى الحراس الذين كانوا على وشك التقدم أن يتراجعوا

: “ كثير من المشكلات لا تملك حلًا مثاليًا. إما أن تضحي بـA أو تضحي بـB

ومن منظور أشمل ، إذا تجاهلنا كل شيء لإنقاذ هذه المستوطنة ، فسوف نترك مخاطر واضحة تهدد المستوطنات الأخرى ومدينة Y، بل وحتى البشرية كلها . 

أما إذا ضحينا بها ووجدنا تفسيرًا مناسب ، فسيؤجج ذلك روح القتال في بقية المستوطنات .”


يي نينغ : “ روح القتال ؟”


: “ روح مقاومة البشر الاصطناعيين .” نظر تشو شنغ إلى منظر الليل خارج النافذة :

“فقط بعد انتهاء هذه الفوضى ستتمكن مدينة Y من توفير الموارد لدعم المستوطنات

وإذا طال الأمر ، فستُستنزف كل مستوطنة تدريجيًا . 

وكل قائد في المستوطنات يفهم هذا المبدأ ، وما إن نرسل الإشارة ، فسيتعاون الجميع . 

عبارات مثل ‘الانتصار في قلب اليأس’ و’القتال رغم كل الصعاب’… أعتقد أنك سمعتها بما فيه الكفاية

لكن إذا خرجت أنت لتنفيذ هذه الخطوة ، فسيكون تأثيرها أفضل بكثير من تأثيري .”


: “ دعني ألخص ما تقترحه ..” شد يي نينغ على أسنانه :

“ تريدني أن أتقدم إلى الواجهة ، وأستغل هجوم مستنقع التآكل لإلقاء اللوم على البشر الاصطناعيين ، ثم تدع سكان المستوطنات يستهلكون قوة البشر الاصطناعيين أولًا ، وبعدها تتدخل مدينة Y لحل المشكلة .”


: “ وبهذه الطريقة ، ستظل أمام المستوطنات الأخرى فرصة للبقاء. وحتى لو قدمنا كل الدعم، فلن يكون بالإمكان إنقاذ المستوطنة γ-31329 في الوقت المناسب. لذا من الأفضل أن نحولها إلى فتيل إشعال ممتاز .”


يي نينغ : “ أفهم ما ترمي إليه . لقد تمكن البشر الاصطناعيون من البقاء خارجًا كل هذه المدة ، فلا بد أنهم يعتمدون على دعم من داخل المستوطنات .”


: “ من المرجح أن هؤلاء البشر الاصطناعيين تنكروا وتسللوا إلى مختلف المستوطنات. فالمستوطنات لطالما شهدت تدفقًا كبيرًا للسكان، مما يجعلها أماكن مثالية للاختباء. أما الدعم الذي يحصلون عليه، فمن المرجح أنه يأتي من الزعيم الرابع. ففي النهاية، كانوا دائمًا غير راضين عن تحسين نظام اللاعبين.”


شرح تشو شنغ بصبر ، وهو أمر نادر منه :

“ الزعيم الرابع منظمة مدنية ، وتُعد بمثابة نصف إدارة للمستوطنات . وحتى الآن ، لم تُبلغ المستوطنات عن تحركات البشر الاصطناعيين ، مما سمح للسمكة الكبيرة بالاختباء دون أن يمسها أحد .”


يي نينغ : “ إذًا تريد قتل دجاجة لإخافة القرد؟ 

تضحي بحياة عشرات الآلاف ، وربما أكثر ، ليكونوا فتيل الانفجار ؟”


حدق تشو شنغ مباشرةً في عيني يي نينغ : “ نعم . بهذه الطريقة سينجو أكبر عدد ممكن من الناس، 

ولن نخسر منشآت الإنتاج الأساسية ولا أصحاب الكفاءات الرئيسيين .” 


يي نينغ : “ قبل فترة أرسلت من يقتلني. هل كان ذلك أيضًا من أجل ‘المصلحة العامة’؟”


: “ في ظل هذا الوضع المتوتر، لا ينبغي أن نهدر وقتنا في صراعات السلطة . مواقفنا تجاه نظام اللاعبين متقاربة إلى حد كبير . 

ولولا إصرارك على إنقاذ المستوطنات ، لكنت قد انسحبت طوعًا .”


وخلال حديثهما، وُضعت الأطباق على المائدة واحدًا تلو الآخر. كانت الخضروات نضرة زاهية، واللحم طريًا وشهيًا، وامتلأ المكان برائحة الطعام الساخنة. لكن أياً منهما لم يمد يده إلى عيدان الطعام، وتركا البخار المتصاعد يتلاشى ببطء.


لم ينظر يي نينغ حتى إلى الطعام أمامه :

“ لو كنت من أبناء مدينة Y، فربما اقتنعت بكلامك فعلًا .”

كبت غضبه الشخصي ، وقال كلمةً كلمة :

“ لقد فكرت في الأمر أيضًا . ووفقًا لمنطقك ، ستكون الخسائر بالفعل في حدها الأدنى . لا بد أن يضحي أحد ، 

لذا اخترت التضحية بالجزء الأقل أهمية في المجتمع . ومعظم سكان مدينة Y سيقفون إلى جانبك، وأنا أفهم ذلك .

لكن بين أولئك الذين تريد التضحية بهم أصدقائي، وكبار السن الذين أعرفهم ، وجيراني ، وأناس غرباء ساندوني واعتنوا بي طوال حياتي . 

هم الذين دعموني حتى كبرت ، وهم من وفروا لي الفرصة لدخول مدينة Y، وفي النهاية يُفترض بي أن أضحي بهم دون أن أسألهم حتى، فقط من أجل ‘المصلحة العامة’. 

لا أستطيع تجاوز هذا الحد داخل نفسي .”


بدأت ملامح تشو شنغ تبرد شيئًا فشيئًا :

“ كنت مستعدًا للتحدث معك لأنك تملك عقلًا جيدًا. وإذا تخلصت من طيبة قلبك، فستصبح قائدًا ممتازًا في المستقبل .”


يي نينغ : “ حقًا ؟ كنت أظن أنني على وشك إثبات أن ‘تشو يانتشن’ مزيف، ولذلك أردت أن تعقد الصلح معي .”


اختفى الاستياء من وجه تشو شنغ، وتحول تدريجيًا إلى حزن غريب

ظل صامتًا طويلًا ، ثم تنهد بعمق في النهاية :

“ يي نينغ لا ترتكب حماقة —- إذا تعاون الجميع، فربما نستطيع تجاوزها .”


نهض يي نينغ من مقعده :

“ لن أستخدم المستوطنات وقودًا للحرب أبدًا .”

وبعد أن قال هذا  غادر المطعم دون أن يلتفت 


أشار تشو شنغ إلى الحارس الشاب الواقف خلفه : 

“ لقد أتعبت نفسك . هيا نأكل . الأطباق في المقدمة بردت، 

سأطلب من أحدهم أن يعيد تسخينها .

لم نمس الطعام أصلًا، فلا داعي لإهدار هذه الأطباق الجيدة .”


نظر الحارس إلى تشو شنغ، الذي رفع عيدانه، ثم إلى المقعد الفارغ أمامه :

“ السيد تشو… أليس هذا غير مناسب؟”


: “ كل. 

لقد بقيت واقفًا مدة طويلة . إنها مجرد وجبة مع رجل عجوز ، لا تشغل بالك .”


أدى الحارس التحية ، ثم جلس أمام تشو شنغ، وكانت حركاته متحفظة بوضوح


أما تشو شنغ، فأدار رأسه مجددًا نحو منظر الليل خارج النافذة


السماء قد أظلمت تمامًا ، وانعكس وجهه على الزجاج تحت أضواء الغرفة الساطعة


لم يسبق أن بدا مرهقًا إلى هذا الحد 


كان الحارس الشاب جائعًا أيضًا ، والطعام فاخر، لذا استرخى تدريجيًا وهو يأكل


تناول تشو شنغ قليلًا من حساء السمك ، وخلطه ببعض الأرز الساخن ، ثم بدأ يأكل ببطء


أما الشاشة المجاورة له فكانت تومض باستمرار 


كانت الفرق المسؤولة عن إيصال الإمدادات لا تزال موزعة بين المستوطنات، ومجهزة بأفضل أجهزة الاتصال، وتنقل الصور باستمرار


بدت المستوطنات كما هي دائمًا ، بمنازلها المتهالكة والمعوجة ، ولا يظهر من نوافذها سوى خيوط قليلة من الضوء


و كان مستنقع التآكل يقترب ، بينما ظل تركيز التآكل في الشوارع مرتفع ، ولم يكن يُرى إلا عدد قليل جدًا من الناس


وأحيانًا كان يظهر بعض الأشخاص وقد لفوا وجوههم بإحكام حتى بدوا كأنهم زلابية


ولضمان ألا يتحرك السكان بشكل واسع، كان تشو شنغ قد أمر مسبقًا فريق الإمدادات بنقل معلومات كاذبة، مفادها أن القوات الخاصة التابعة لمدينة Y ستعترض مستنقع التآكل —- كما أمر بإيقاف الصيد وأعمال التنقيب خارج المستوطنات ، ليبدو ذلك الكذب أكثر إقناعًا


إذا لم تكن المأساة مأساوية بما يكفي ، فلن تصبح فتيلًا للاشتعال — ولو تمكن هؤلاء الناس من النجاة، فعندما يشن البشر الاصطناعيون هجومهم، فلن يكون أمام المستوطنة الحدودية سوى الانزلاق إلى الفوضى معهم


كانت المستوطنة هادئة على نحو غير معتاد — كان الموت على وشك أن يحل، بينما الناس النائمون في أسرتهم لم يعلموا شيئًا


سيكون هذا آخر سلام ستنعم به المستوطنة γ-31329 


————



مرت عشرون ساعة ، ومع حلول وقت الغروب تمامًا، 

اكتست الغيوم الداكنة بحمرة خافتة من شمس المساء


وزحف مستنقع التآكل الهائل إلى أطراف البلدة ، واخترقت السماء صرخة حادة يائسة


{ لقد بدأ الأمر } جلس تشو شنغ باستقامة على المقعد، 

يراقب بصمت الصور المهتزة على الشاشة


كان الفريق المسؤول عن صيانة الأجهزة قد غادروا قبل عدة ساعات


ففي بيئة شديدة التآكل كهذه ، لم يكن لتلك الأجهزة أن تصمد أكثر من يوم


وكان يوم واحد كافي


لم ينتظر الناس التعزيزات التي تخيلوها — أصيب كثيرون بالذعر واندفعوا إلى الشوارع ، محاولين الفرار على زلاجات بدائية


لكن تركيز التآكل في الخارج كان مرتفع للغاية ، ومعظم سكان المستوطنة لم يكونوا يملكون ملابس حماية مناسبة

فسقطوا في الشوارع بعد بضع خطوات فقط


وبينما الوحوش تقود مستنقع التآكل ، اندفعت طفيليات الجثث بشراهة إلى داخل ملابس السكان ، تلتهم لحمهم


وكانت الملابس المنتفخة تنكمش أمام العين بسرعة واضحة


أما من تبقى، فقد تعلموا الدرس —- عادوا إلى منازلهم، 

وارتدوا أفضل بدلات الحماية لديهم ، وشغلوا أجهزة التنقية بأقصى طاقتها


زحف السائل الأسود ببطء فوق الأرض ، محولًا اللافتات الباهتة أصلًا إلى درجات من الأسود والأبيض والرمادي


ولم تكن المستوطنة تخلو من شبان اعتادوا كسب رزقهم في مناطق التآكل


كانوا يرتدون بدلات حماية سميكة وأحذية طويلة، 

ويركضون بجنون عبر المدينة


وإذا تعثر أحدهم وسقط، كان مستنقع التآكل يلتف حوله، فلا يعود قادرًا على النهوض


لاحظ أحدهم موقع الكاميرا بوضوح —- ترنح مقتربًا منها، وهو يصرخ في اتجاه العدسة


قالها وهو ينتحب : “ انتهى الأمر !

إنه خطئي… لقد حميت البشر الاصطناعيين ! أعترف، لقد أخفينا آلاف البشر الاصطناعيين في بلدتنا

قواتهم الرئيسية ما زالت هنا… كح ، لم يغادروا بعد .”


سعل بصعوبة عدة مرات ، وكان صوته مبحوح ، وكأنه على شفا الموت


“…لقد اخترق مستنقع التآكل قاعدتهم تحت الأرض! 

يبدو أنهم لا يخافون من مستنقع التآكل، لقد تحولوا جميعًا إلى وحوش

أرجوكم أنقذونا… أتوسل إليكم…


لا يهم إن متُّ، لكن سكان هذا المكان أبرياء… 

لماذا لم تخبرونا أن مستنقع التآكل قادم ؟ 

لماذا…؟ 

إنهم لا يخافون من مستنقع التآكل !”


نصف قناع هذا الشخص قد تآكل ، كاشفًا عن لحم رمادي مائل إلى السواد

وقد تساقط جزء كبير من جلده بفعل التآكل ، بينما انساب الدم الأسود فوق بشرته

اتسعت عيناه، وانهمرت دموعه 


“ ألا يمكنكم معاقبتي وحدي ؟ الآخرون أبرياء ، إنهم لا يعلمون حتى بوجود البشر الاصطناعيين هنا… 

أرجوكم، أنقذوهم ... أتوسل إليكم…”


جثا الشخص أمام الكاميرا ، وغاصت ركبتاه في مادة التآكل، 

مطلقاً صوتًا مزعجًا يشبه الأزيز


ثم انحنى حتى لامس رأسه الأرض، وبقي على تلك الهيئة، ولم ينهض مرة أخرى


أضاء ضوء الشاشة وجه تشو شنغ. ظل الرجل العجوز ساكنًا، وكأنه تمثال منحوت


ساد صمت غريب في المستوطنة أولًا، ثم بدأت الصرخات تتردد تدريجيًا من كل اتجاه


وأخيرًا، دخل وحش إلى نطاق تصوير الكاميرا


كان تشو شنغ قد رأى أكبرهم من قبل

{ إنه نفس الذي هاجم معقل التربية قبل مدة }


أطلق عواءً حزينًا داخل البلدة، ممتلئًا بالأسى والغضب

و سال السائل الأسود الحالك من محجري عينيه ، وتقطر على الأرض

وتحت قدمي الوحش العملاق، ترنحت عدة مخلوقات شبيهة بالبشر وهي تتقدم إلى الأمام


لا تزال تحتفظ ببنية الإنسان ، ولم تكن ترتدي أقنعة ، لكن أطرافها استطالت بشكل مشوه


وبرزت مفاصل عظمية سوداء من أعينها وأنوفها وآذانها وأفواهها ، ممتدة نحو السماء 


ومن بعيد، بدت كأنها أشجار متفحمة


أطلقت تلك “الكائنات” أنينًا مكتوم ، وكانت أجسادهم ترتجف بتشنجات ، وكأنهم يتألمون بشدة — تعرّف تشو شنغ على بعض الوجوه


كانوا جميعًا من أفراد بلاكبيردز —-


كانت تلك الكائنات تحيط بالوحش الأكبر ، وتعيث خرابًا في المنازل ، بينما يصرخون صرخات حزينة وكأنهم يفرغون غضبهم


شاهد تشو شنغ الوحش يدوس فوق أسطح البيوت ، ويجر السكان بمخالبه من داخلها ، ثم يضغط ثلاثة أو خمسة منهم داخل مستنقع التآكل ، فيسحقهم إلى كتل من اللحم


وسرعان ما اندفعت الكائنات الشبيهة بالبشر من حوله، وافترست تلك الكتل اللحمية بجنون


{ هذا سيئ } قبض تشو شنغ بقوة على مقبض عصاه { … لقد .. وضعت أسوأ الاحتمالات ، لكن المشهد أمامي كان أسوأ بمئة مرة مما تخيلته }


يتبع


زاوية الكاتبة 🖍️ :


شوغا : آ-يان انظر ! أليست المؤثرات الخاصة التي أعددتها قوية بما يكفي ؟

↑ في الحقيقة هو الشخص الوحيد الموجود في المشهد .


الجنرال: ……….

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي