القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch10 WDCL

 Ch10 WDCL


استمرت رسالة التشجيع المجهولة موضوعًا يتحدث عنه طلاب الصف الثامن لبعض الوقت. ولحسن الحظ، انصب اهتمام الجميع على بضع فتيات. وبفضل كونه فتى، تمكن جينغ تسان من الإفلات من الشبهات. كما أن وون شيانغيينغ لم تذكر الأمر له أبدًا. فقد كانت دائمًا تميل إلى العزلة داخل الصف. وباستثناء التعاملات الضرورية، مثل الإجابة عن أسئلة زملائها أو جمع الواجبات، لم تكن تتحدث مع أحد تقريبًا. وأحيانًا كان جينغ تسان يتساءل إن كانت النظرة التي رآها على وجه وون شيانغيينغ آنذاك مجرد وهم من نسج خياله.


ووضع جينغ تسان مؤقتًا مسألة دعوة هيي بينغيي إلى منزله جانبًا. أولًا لأنه لم يكن يحب أن يجبر نفسه، وبما أنه لم يجد سببًا مناسبًا، فقد ترك الأمر مؤقتًا. 

وثانيًا، لأن هيي بينغيي، بعد فوزه بالمركز الأول في المهرجان الرياضي، صار معلم التربية البدنية يستدعيه باستمرار للتدريب مع فريق ألعاب القوى في المدرسة. 

وكان اثنان من أعضاء الفريق يسلكان الطريق نفسه معهما، لذا كانا ينتظران هيي بينغيي غالبًا ليعودوا معًا. 


ورغم أن هيي بينغيي قدم جينغ تسان إليهما، فإنهما لم يكونا يتحدثان إلا مع هيي بينغيي بحماس. 

ولم يجد جينغ تسان فرصة للحديث، فاكتفى بالجلوس صامتًا في المقعد الخلفي. 


وبعد أن عاد إلى المنزل على هذا الحال مرتين، لم يعد قادرًا على تجاهل ذلك الشعور المألوف بالعزلة، لذا وقبل الحصة الأخيرة من الدراسة المسائية، بادر جينغ تسان بالذهاب إلى الباب الخلفي للصف الحادي والعشرين


كان بعض الفتيان يتناقلون كرة السلة في آخر الفصل. ومن بينهم، استطاع جينغ تسان أن يميز ظهر هيي بينغيي على الفور


كانت الاستراحة صاخبة للغاية

نادى جينغ تسان على هيي بينغيي، لكن على الأرجح لم يسمعه، فلم يلتفت


أما وانغ شياوي، الذي كان يجلس مقابله، فقد أمال رأسه ورأى جينغ تسان واقفًا خارج الباب، فأشار بذقنه نحو هيي بينغيي وقال:

“جينغ تسان يبحث عنك.”


تفاجأ هيي بينغيي. استدار، ورأى على الفور الشاب المختبئ نصف اختباء خلف الجدار


مشى هيي بينغيي إليه ، وأمسك بإطار الباب بيد واحدة وهو يسأله : “ ما الأمر؟”


: “ يمكنك أن تعود أولًا الليلة.”


تفاجأ هيي بينغيي : “ ولماذا ؟ ألن تعود معي؟”


فكر جينغ تسان قليلًا قبل أن يقول:

“ يجب أن أساعد بعض زملائي في حل بعض المسائل .”


: “ إذًا سأنتظرك.”


لم يكن جينغ تسان يحب أن يكون عبئًا على حياة الآخرين الاجتماعية، حتى لو كان ذلك الشخص هو هيي بينغيي : “ لا داعي

الأسئلة كثيرة، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت.”


لم يعرف هيي بينغيي إن كان ينبغي أن يمدح هذا الزميل على اجتهاده في الدراسة، أم يلومه لأنه يثقل على الآخرين. فعبس بحاجبيه وقال:

“ أليست المدرسة تنتهي عادةً في العاشرة؟ ألا يمكنهم الانتظار إلى الغد ؟”


لم يعرف جينغ تسان كيف يرد، فاكتفى بهز رأسه وقال:

“ لا بأس .”


وفي هذه اللحظة كان بعض الطلاب يمرون في الممر، بينما كان آخرون يتشاجرون، فاصطدم أحدهم بكتف جينغ تسان عن غير قصد


فسارع هيي بينغيي إلى إمساك ذراعه، ثم نظر بهدوء إلى الشخص الذي بدأ يعتذر


استدار جينغ تسان بسرعة ولوح له بيده : “ لا بأس.”


وبسبب هذا الانقطاع ، فقد هيي بينغيي فرصة مواصلة إقناعه

وفي هذه اللحظة ، رن جرس بداية الحصة التالية


تنفس جينغ تسان الصعداء في داخله وقال:

“ يمكنك أن تعود أولًا.”

ثم استدار مسرعًا وعاد راكضًا إلى صفه


ظل هيي بينغيي يحدق في ظهره وهو يبتعد ، حتى رن الجرس الأخير ، ثم عبس بحاجبيه وعاد إلى مقعده 


مد ساقيه الطويلتين وجلس ، ثم وخز وانغ شياوي بمرفقه

: “ كيف تعرف جينغ تسان؟”


حين نادى وانغ شياوي باسم جينغ تسان قبل قليل ، شعر هيي بينغيي بشيء من الدهشة — فمنطقيًا، لم يكن من المفترض أن يعرف أحدهما الآخر — وعلى الرغم من أنه كان يعرف جينغ تسان منذ مدة ، فإنه لم يسبق له أن قدمه إلى وانغ شياوي


وانغ شياوي : “ جينغ تسان؟ لقد جاء إلى الصف يبحث عنك مرة .”


: “ يبحث عني؟” ازداد استغراب هيي بينغيي { كيف لم اعرف بهذا من قبل؟ }


فكر وانغ شياوي قليلًا ثم صحح كلامه : “ في الحقيقة… لا أظن أنه كان يبحث عنك بالضبط — نسيت ماذا كنت تفعل وقتها ، لكنك كنت خارج الصف للحظة ، وكان هو واقفًا عند الباب الخلفي ... فسألته عمن يبحث، وأذكر أنه لم يجب في البداية ، فسألته مرة أخرى ، فقال : “ عفوًا ، هل يوجد في صفكم شخص اسمه هيي بينغيي؟” 

وبعدها تبادلنا الحديث قليلًا ... سألته عن اسمه وما الذي يريده منك ، لكنه قال إن الأمر لا بأس به، ولا داعي لأن أخبرك ، ثم غادر .”


أسند هيي بينغيي ظهره على الحائط، وشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي : “ متى كان ذلك ؟”


: “ متى…” هز وانغ شياوي رأسه : “ لا أذكر جيدًا. لكن لا بد أنه كان منذ فترة .”

سأله بفضول:

“ لكن كيف تعرفتما أصلًا؟ يوم تحدثت معه قال إنه طالب منتقل حديثًا .”


: “ حقًا ؟” أدرك هيي بينغيي أنه أغفل هذه النقطة تمامًا :

“ إنه طالب منتقل؟”


: “ أجل ..” هز وانغ شياوي رأسه وتنهد : “ لماذا يجتمع كل أصحاب الوجوه الجميلة في الصف الثامن ؟”


أراد هيي بينغيي أن يسأله المزيد عما حدث في ذلك اليوم، لكن مشرف الفصل تشن جي لم يمنحه الفرصة — وكعادته، دخل تشن جي إلى الفصل، وجلس خلف طاولته ، ثم التقط الممحاة، ورفعها قليلًا ثم تركها تسقط ، وكأنه مسؤول في محكمة قديمة

وكان جميع طلاب الصف يعلمون أن هذه الحركة تعني أن معلمهم العجوز لديه ما يقوله


“ ستُجرى الاختبارات الشهرية يوم الاثنين المقبل، لذا اجتهدوا في الدراسة هذا الأسبوع .”


ارتفعت أصوات التأوه في الفصل دفعة واحدة


لم ينسَ تشن جي أن يزيدهم توترًا كعادته :

“ أنتم الآن في السنة الثالثة من الثانوية. يجب أن تشعروا بشيء من الضغط، وأن تبادروا إلى الدراسة بأنفسكم. إذا واجهتم أي سؤال، فاذهبوا واسألوا المعلمين، ولا تنتظروا حتى يلاحقوكم بالعصا . يجب أن يكون لكل واحد منكم هدفه الخاص . فحين يكون لديكم هدف، ستجدون الدافع الكافي . وأيضاً أصبح الطقس أبرد مؤخرًا، فاحرصوا على التدفئة . فالجسد هو رأس مال الإنسان ، ولا يستحق الأمر أن تتظاهروا بالتحمل ثم تمرضوا .”


كان هيي بينغيي يترك هذه الكلمات تدخل من أذن وتخرج من الأخرى دائمًا — فما كان يشغل باله حقًا هو: متى جاء جينغ تسان يبحث عنه ؟ ولماذا ؟


وبعد رنين الجرس ، أخرج هيي بينغيي سترته المدرسية من درج الطاولة وألقاها على كتفيه وهو يغادر الفصل


وعندما اقترب من الدرج، نظر باتجاه الصف الثامن


ورغم أنه أراد أن يجر جينغ تسان معه إلى المنزل، ويخبر أولئك الزملاء أن أسئلتهم يمكن أن تنتظر حتى الغد، فإنه توقف لحظة، ثم قرر احترام قرار جينغ تسان


وعندما وصل إلى موقف الدراجات، رآه طالبان فريق ألعاب القوى يدفع دراجته الكهربائية إلى الخارج، فسألاه أين ذهب جينغ تسان، فأخبرهما أنه سيبقى في المدرسة لبعض الوقت


وفي طريق العودة، ظل الثلاثة يتحدثون كالمعتاد، لكن هيي بينغيي كان يشعر دائمًا بأن المقعد الخلفي لدراجته ينقصه شيء


—————



جينغ تسان قد أخبر هيي بينغيي أنه سيبقى لمساعدة زملائه في بعض المسائل، ولم يكن يكذب عليه —- فقد جاءت فتاتان من صفه تطلبان مساعدته، لكن الأمر لم يتجاوز مسألتين فقط


شرح لهما جينغ تسان بسرعة، ثم غادرتا


وبعد ذلك، رتب طاولته ، وخلع نظارته ، ثم استلقى ببطء فوق الطاولة


كان يشعر بالبرد في أنحاء جسده منذ وقت العشاء ، 

ورغم أنه لم يقس درجة حرارته بعد، فإنه كان يشعر بأن عظامه بدأت تؤلمه


واستنادًا إلى معرفته بجسده على مر السنين، كان متأكدًا أنه أصيب بالحمى


كانت أضواء الفصل لا تزال مضاءة — تكور جينغ تسان قدر استطاعته، وارتجفت رموشه وهو ينظر إلى كم سترته المدرسية


{ قبل شهرين لم أكن أتخيل أبدًا أنني سأرتدي سترتي واستلقي هكذا بعد الدراسة المسائية }


رفع رأسه قليلًا ونظر إلى المقاعد خلفه؛ كانت فوق كل طاولة كومة من الكتب، وزجاجة ماء، وحاملة أقلام، وغيرها من الأغراض — أعاد نظره إلى طاولته الفارغة أمامه، وقرر بشرود أنه ينبغي له شراء زجاجة ماء جميلة وحاملة أقلام أنيقة


{و عليّ شراء بضعة أقلام أخرى، وإلا ستبدو حاملة الأقلام فارغة وقبيحة… }


كان جينغ تسان يشعر بأن جسده يزداد برودة، ورأسه يزداد دوارًا


بدأت جفونه تثقل عليه دون إرادته ، لكن رأسه يعج بأفكار غريبة ، فبقي مستيقظًا بصعوبة


وكانت هناك فكرة واحدة تعود إلى ذهنه مرارًا، وتكبر شيئًا فشيئًا—

{ لن اتمكن من العودة مع هيي بينغيي الليلة }


ولم يعرف إن كان السبب هو شعوره بالإعياء، لكن أنفه لسعه فجأة


فدفن وجهه عميقًا بين ذراعيه من جديد، واستسلم للنوم تمامًا ليتخلص من هذه الفكرة الحزينة ….


————-


وفي الوقت نفسه، استدار هيي بينغيي عائدًا إلى المدرسة بحجة أنه نسي شيئًا، بعدما وصل إلى أحد التقاطعات


صعد الدرج ثلاث درجات في كل خطوة ، وأسرع نحو باب الصف الثامن


وما إن وصل، حتى رأى جينغ تسان مستلقيًا هناك في هدوء


شعر هيي بينغيي أن هناك شيئًا غير طبيعي، لأن جينغ تسان كان هادئًا أكثر من اللازم، فسارع إلى دخول الفصل :

“جينغ تسان؟”


انحنى هيي بينغيي وربت برفق على كتف جينغ تسان


بدا وكأنه غارق في نوم عميق، ولم يستجب إطلاقًا


ناداه هيي بينغيي بإصرار عدة مرات أخرى، حتى تحرك جينغ تسان أخيرًا ورفع رأسه ببطء


وعندما رأى تسان الشخص الواقف أمامه ، امتلأت عيناه بالفرح بعد لحظة قصيرة من الذهول — لكن سرعان ما انعقد حاجباه قليلًا ، وتراجع إلى الخلف، وبدأ يبتعد بجسده ، بينما تحولت المشاعر في عينيه إلى شيء غريب وغير مألوف


لم تغادر عينا هيي بينغيي وجه جينغ تسان من شدة قلقه عليه، ولذلك رأى بوضوح كل تلك التغيرات في تعابيره

لكنه لم يكن يهتم بغرابتها الآن، بل سأل:

“ هل تشعر بتوعك في مكان ما؟”


في الفصل الهادئ ، ظل جينغ تسان صامتًا يحدق فيه


وكان هيي بينغيي على وشك أن يسأله مجددًا ، لكنه لمح يد جينغ تسان على الطاولة تنقبض ببطء


تجمد هيي بينغيي في مكانه، ولم يفهم لماذا بدا جينغ تسان متوترًا إلى هذا الحد : “ ما الأمر؟”

تعمد هيي بينغيي أن يخفض صوته ، خشية أن يفزعه إن تحدث بصوت مرتفع


لكن جينغ تسان لم يقل شيئًا


ظن هيي بينغيي أنه لم يستيقظ تمامًا بعد، فرفع يده ولوح بها أمام عينيه :

“ هيه ، استيقظ .”


رمش جينغ تسان، وشد شفتيه، ثم خفض رأسه


وبعد لحظة من الصمت، أمسك حقيبته المدرسية فجأة، ووقف بسرعة، ثم خرج من الجانب الآخر للطاولة


وبالنسبة لهيي بينغيي، بدا الأمر وكأنه يحاول الهرب


“ هيه—” ازدادت حيرة هيي بينغيي بسبب تصرفه :

“ هيه ، هيه ، لماذا تهرب ؟”


لم يكن قد فاز بالمركز الأول في سباق الثمانمئة متر من فراغ

وضع هيي بينغيي يديه على الطاولة ، وقفز فوق مقعدين دفعة واحدة ، ليهبط خلف جينغ تسان مباشرةً

ثم أمسك بذراعه وسحبه إلى الخلف قبل أن يتمكن من الخروج من الباب

: “ ما زلت تهرب؟” أمال هيي بينغيي رأسه وسأله:

“ ماذا ؟ هل لأنك لم ترني منذ مدة طويلة ، فلم تعد تعرفني ؟”


هيي بينغيي قد سحبه بقوة ، فاصطدم جينغ تسان مباشرةً بصدره


رفع جينغ تسان رأسه وهو يرتجف وقد دب الذعر في قلبه، ولامس النفس الساخن الذي خرج منه وجه هيي بينغيي


لاحظ هيي بينغيي على الفور حرارة أنفاسه غير الطبيعية، فوضع راحة يده على جبينه : “ هل لديك حمى؟”


في الأصل، لم يكن موافقًا على بقاء جينغ تسان في المدرسة حتى هذا الوقت المتأخر ،، وبعد أن رأى حالته ، اشتعل غضبه فجأة :

“ إذا كنت تشعر بالتوعك ، فلماذا بقيت لتساعد الآخرين في حل أسئلتهم ؟ انظر إلى الوقت الذي…”


هيي بينغيي طويل القامة ، طويل الذراعين والساقين، وذو كفين كبيرتين

وعندما وضع يده على جبين جينغ تسان، غطت راحته عينيه الواسعتين

ثم أبعد يده، وتوقفت كلماته المليئة بالعتاب فجأة


في هذه اللحظة شعر هيي بينغيي أنه ما إن رأى عيني جينغ تسان ، حتى لم يعد قادرًا على التعبير عن غضبه

ولو سأله أحد عما رآه فيهما بالضبط ، لما استطاع وصفه


كل ما شعر به أن تلك العينين تحملان مشاعر معقدة جدًا، 

لكنها مغطاة بطبقة من الضباب، حتى إنه لم يستطع أن يراها بوضوح


في هذه اللحظة ظن أن السبب هو أن جينغ تسان قد استيقظ لتوه ، أو لأنه أظهر غضبه فأخافه… 

ولم يفهم إلا في اليوم التالي ، عندما رأى جينغ تسان يركض نحوه وعيناه تفيضان بالدموع ، أن ما رآه في عينيه تلك الليلة لم يكن سوى العجز —-


لكن، للأسف لم يفهم هيي بينغيي هذا بعد فقال :

“ انس الأمر "


تمكن هيي بينغيي لاحقًا من استنتاج سبب صمت جينغ تسان، ولماذا حاول الهرب


: “ هيا ، سأصطحبك إلى المستشفى .”

أمسك هيي بينغيي بذراع جينغ تسان وقاده نحو الباب


لكن جينغ تسان ظل على تلك الحال، وكأنه فاقد للروح، فكاد يتعثر بصندوق على الأرض


ارتطم الصندوق بكرسي قريب، ثم ترنح جينغ تسان واصطدم بالطاولة


وتعالت سلسلة من أصوات الارتطام، فسارع هيي بينغيي إلى تثبيته بكلتا يديه، ونظر إليه قائلًا:

“ هل أنت بخير؟”


ومهما نظر إلى الأمر، لم يستطع إلا أن يشعر بالخوف الشديد


ففي أقل من نصف دقيقة، غطى العرق الخفيف جبين جينغ تسان لسبب غير معروف، وكان واضح جدًا


ولما ظل جينغ تسان لا يجيبه ، لم يجد هيي بينغيي خيارًا سوى أن يقف أمامه مباشرةً ، وينظر في عينيه ويسأله:

“ جينغ تسان ما الأمر؟ أخبرني هل تشعر بتوعك في مكان ما؟”


ظل جينغ تسان يحدق فيه طويلًا، ثم تكلم أخيرًا ببطء :

“ هيي بينغيي "


نطق باسمه، وكان صوته مبحوح قليلًا


: “ همم.” أجابه هيي بينغيي، منتظرًا ما سيقوله بعد ذلك


أنزل جينغ تسان رأسه ، ورفع يده ليمسك بإحدى ذراعي هيي بينغيي الممسكة به


وبقي على هذه الهيئة دون أن يتحرك، ولم يفعل سوى أن يشد قبضته ثم يرخيها، وكأنه يتأكد من أن هيي بينغيي موجود فعلًا


الصمت يلف المكان ، ولم يُسمع سوى أزيز المصباح القديم المتوهج فوق رأسيهما


بدا هذا الجو غير واقعي قليلًا بالنسبة إلى جينغ تسان، وكان قلبه يخفق بسرعة : “ ألم… تعد إلى المنزل؟”


سأل بتردد ، لكن هيي بينغيي أجابه بسرعة :

“ هل ظننت أنني لن أعود لاصطحابك إذا تأخرت ؟ لحسن الحظ أنني عدت . انظر إلى حالتك الآن .”


ترك جينغ تسان ذراعه ، ثم رفع رأسه ونظر إليه من جديد 

 

توقف هيي بينغيي عن توبيخه : “ اووه اووه 

لنذهب إلى المستشفى أولًا. أنت على وشك أن تحترق من شدة الحمى .”


: “ لا داعي.” وبدا أن جينغ تسان قد استعاد وعيه أخيرًا، وعادت إليه القدرة على الكلام :

“ سأتناول بعض الدواء ، وستنخفض الحرارة بعد أن أنام قليلًا .”


: “ لا داعي ؟ أي لا داعي هذه .”


: “ حقًا…” لم يسبق لجينغ تسان أن رأى هيي بينغيي يغضب من قبل

وفي هذه اللحظة ، شعر للمرة الأولى ، وإن كان بشكل غامض… أن هيي بينغيي غاضب — لكن لم يفهم سبب غضبه ، لذا تابع يشرح له بهدوء:

“ حقًا لا حاجة لذلك… أنا أعرف حالتي جيدًا . لا أحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى ، ولدي دواء في المنزل . أنا فقط… أريد أن أنام الآن .”


أما هيي بينغيي، فلم يكن في الأصل صاحب مزاج هادئ، وخاصةً في الماضي

لكن خلال العامين الماضيين، أصبح يهتم بعدد أقل من الأمور ، فقلت الأشياء التي تثير غضبه ، ولهذا ظن الآخرون خطأً أنه أصبح ' أسهل في التعامل ' 

أخذ نفسًا عميقًا، ثم وضع يده على جبين جينغ تسان مرة أخرى وسأله :

“ هل أنت متأكد؟”


أومأ جينغ تسان برأسه


هيي بينغيي يعلم أن الطقس في الخارج لا يسمح لجينغ تسان بالخروج على هذه الحال، فخلع سترته ووضعها فوق رأسه وقال : “ إذًا سأوصلك إلى المنزل.”


تسان : “ هيي بينغيي "


ناداه جينغ تسان، الذي سحبه هيي بينغيي بضع خطوات إلى الأمام، من تحت السترة السوداء


تسان : “ لا أستطيع أن أرى "


يتبع

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي