Ch108 DA
كانت ليان شين تساعد ليان يي في إعداد الإفطار في المطبخ، فقال ليان يي: “ يان غا لم يكن في غرفته، فأين ذهب؟
شعرت أنه عاد للتو من مكان ما. كيف التقيتما ؟”
قالت ليان شين: “ لا أعرف . عندما خرجت من الغرفة لأبحث عنكم ، صادفت عودة يان غا .”
ليان يي: “أوه.” ثم قال بارتياح بعد أن نجا من الخوف: “ لحسن الحظ ، لقد أفزعني حقًا .”
ليان شين: “ أخي، كان ردة فعلك مبالغًا فيها . لا تقل لي إنك معجب بـ يان غا ؟”
وبطبيعة الحال، كانت الأخت تعرف التوجه العاطفي لأخيها
قال ليان يي دون أن يخفي الأمر : “ إذا لم يعد يان غا موجود ، هل تظنين أن جيا غا سيهتم بنا؟ أنا فعلًا كنت معجبًا بـ يان غا قليلًا ، لكن هذا الإعجاب اختفى بالأمس .”
ليان شين: “همم؟ يبدو أن إعجابك كان تحت سيطرتك تمامًا ؟”
ليان يي: “ليس الأمر كذلك. ألم تلاحظي كيف يحمي جيا غا يان غا وكأنه يحمي فردًا من عائلته ؟
لم تكن لديّ أي فرصة للتدخل أصلًا .”
ليان شين: “هاه ؟ يان غا و جيا غا هما…؟”
نظر ليان يي بنظرة مستنكرة وقال: “ ألم تعرفي ذلك إلا الآن ؟!”
ليان شين: “ أرجوك، أنا لست مثلية ، ولا أملك رادارًا لاكتشاف المثليين .”
…….
أثناء الإفطار ، تعمدت ليان شين إلقاء نظرة، واكتشفت أن الأمر كان صحيحًا فعلًا
فقد رأت يان شو يأكل كرات الأرز الحلوة التي لم يستطع لين جيا إنهاءها ، وكان يبتسم بغباء وهو يأكل
لين جيا: “…….."
ليان شين: “…….." { أنتم المثليون … }
……..
بعد تناول الإفطار ،
وفي الطريق إلى مكان فيشمان ، تسلل يان شو بجانب لين جيا وقال: “ نسيت أن أخبرك بشيء .”
أنصت لين جيا
يان شو: “ ذهبت إلى المقبرة القديمة مجدداً الليلة الماضية .”
لم يتفاجأ لين جيا، وسأل: “ هل سارت الأمور بسلاسة؟”
فهو عاد حيًا، لذا لا بد أن الأمور سارت بسلاسة
وما أراد لين جيا سؤاله حقًا هو ما إذا كان يان شو قد واجه شيئًا داخل المقبرة القديمة
ألقى يان شو نظرة على لين : “يمكنك أن تهتم بي مباشرةً .”
شد لين جيا شفتيه قليلًا : “ هل واجهت خطرًا ؟”
: “ لا بأس ...” ابتسم يان شو : “اكتشفت أن الأشخاص التسعة ماتوا اختناقًا، لكن غرف المقبرة المختلفة كانت في الواقع متصلة ببعضها ، ولم تكن هناك أي إصابات أخرى على أجسادهم .”
لم يسأل لين جيا كيف توصل يان شو إلى هذه النتيجة، لكن من كلام يان شو كان من السهل معرفة أنه اقترب من الخطر ، فعبس حاجبيه
فقال : “ لا تخاطر بحياتك هكذا في المرة القادمة .”
ورغم أن نبرة لين جيا ظلت هادئة ، استطاع يان شو أن يسمع اهتمامه به في كلامه
ازدادت ابتسامة يان شو اتساعًا ، وأجاب : “ حسنًا .”
فكر لين جيا قليلًا وقال: “ تقصد أن أحدًا سد المدخل .”
و فكر في التمثال الذي كان يسد فتحة الكهف وقال : “هل هو ذلك التمثال ؟”
يان شو: “ فكرت في الأمر نفسه . صحيح أن هذه المقبرة لا ترقى إلى مستوى مقابر الأباطرة ، لكنها ليست صغيرة أيضًا. تفقدتها بعناية ، ووجدت بعض الأماكن المخصصة لتخزين الكنوز ، لكن تلك الأماكن لم تكن تحتوي على أي كنوز .”
انتظر لين جيا أن يخبره يان شو باستنتاجه
تابع يان شو: “يمكن التأكد من هوية الأشخاص التسعة، إنهم علماء آثار. المقبرة كانت فارغة، ولا يمكن أن يهتم بالمقابر الخالية من الكنوز سوى علماء الآثار.
لا بد أن موت الأشخاص التسعة مرتبط بالبلدة القديمة. لدي احتمالان.
الأول، أن تكون لدى البلدة القديمة أسطورة ما، ويعتقد سكانها أن علماء الآثار قد أزعجوا الآلهة، فغضبوا وسدوا مدخل المقبرة.
والثاني، أن أهل البلدة القديمة طمعوا في كنوز المقبرة، ولذلك أقدموا على قتلهم .”
لين جيا: “إذا كان الاحتمال الأول صحيح ، لكان علماء الآثار قد تعرضوا للطرد منذ أن بدأوا التنقيب في المقبرة .”
يان شو: “ النتيجة واحدة ، وأنا أيضًا أميل إلى الاحتمال الثاني .”
أومأ لين جيا : “ نعم، التنانين التسعة التي تجر التابوت لا ترمز إلى الإمبراطور وحده ، بل ترمز أيضًا إلى شخص ذي مكانة .
ومهنة علماء الآثار التسعة هي هويتهم، وبعد موتهم، استلهم شخص ما منهم وصمم وشم التنانين التسعة التي تجر التابوت .”
تابع يان شو: “ مات الأشخاص التسعة بصمت داخل المقبرة . ولو انتشر الأمر ، فلا بد أن يأتي أحد لإخراج جثثهم ، لكن جثثهم لا تزال محفوظة داخل المقبرة، مما يعني أن الشخص الذي رسم الوشم كان يعرف بهذا الأمر، لكنه لم يكشفه للخارج .”
: “ إنه أحد سكان البلدة القديمة .” ألقى لين جيا نظرة على يان شو : “ الكابتن يان متجر وشوم الظلال الغامضة موجود داخل البلدة القديمة، وهذه إجابة واضحة جدًا .”
يان شو: “ أريد أن أتحدث معك أكثر "
لين جيا: “ يمكنك التحدث عن أمور أخرى ، أنا لم أرفض .”
يان شو: “ أنت من قلت ذلك ، لدي فعلًا الكثير من الأسئلة التي أريد أن أطرحها عليك .”
نظر إليه لين جيا وقال بعقلانية: “سأجيب على ما أستطيع.”
يان شو: “وماذا عن أولئك الخاطفين؟ هل انتهى الأمر بهم هكذا دون نتيجة ؟”
لان قلب لين جيا قليلًا : “جمعت الأدلة لاحقًا ، ودخلوا السجن .”
أومأ يان شو وقال: “ هذا جيد — خوفك من الظلام ناتج عن اضطراب ما بعد الصدمة ، هل ذهبت لتلقي العلاج ؟”
لين جيا: “ ذهبت ، لكن لم يكن ذا فائدة كبيرة .”
يان شو بقلق: “هل تصاب بحالة استجابة نفسية بمجرد وجودك في الظلام ؟”
تذكر لين جيا يوم أمس — عندما كان يطارد يان شو، كان في البداية مركزًا تمامًا على مطاردته ، ولم ينتبه إلى ظلام الزقاق إطلاقًا ، ثم عندما استعاد وعيه بالأمر ، بدأت استجابته النفسية
{ قلت إن المشاعر لا قيمة لها بالنسبة إليّ ، لكن هذا كان يناقض كلامي تمامًا }
ارتخت ملامحه وقال: “ نعم "
يان شو: “ماذا تفعل بعد حدوث الاستجابة؟”
لين جيا: “أحتاج إلى الضوء، وإلى…”
توقف قليلًا ثم قال: “ أن أسمع صوت شخص .”
: “ صوت شخص؟”
: “ نعم.” لم يظهر على وجه لين جيا أي أثر للكذب، وقال: “ قل أي شيء ، فقط أعرف أن شخص موجود معي .”
يان شو: “ ممم .”
وبعد أن وافق يان شو — قال لين جيا: “ لقد سقطت في وشم .”
يان شو: “ نعم .”
لين جيا: “ ماذا حدث ؟”
أجاب يان شو باختصار: “ حريق هائل .”
ثم أخرج يان شو كتيب الرسومات ، وقلبها إلى الصفحة الأخيرة ، وأشار إلى آخر رسمة
' بحر النار اللامتناهي ' وكان التاريخ 12 ديسمبر 2022
تابع يان شو: “ إذا لم يحدث شيء غير متوقع ، فهذا هو الوشم الذي ظهر خلفي .”
لين جيا: “ سأعرف إن كان هو بمجرد أن أراه.”
لكن يان شو بدا فجأة مترددًا بعض الشيء وقال: “ هذا… أليست موجودة في الكتيب ؟”
لين جيا: “ الكابتن يان لا تخبرني أنك تشعر بالخجل.”
يان شو: “ممَّ سأخجل؟” ثم أمسك ياقة ملابسه بكلتا يديه، متظاهرًا بخلعها : “ هل تريد رؤيتها الآن؟”
لين جيا: “…انسَ الأمر "
…….
عندما وصلوا إلى مكان فيشمان، لم يذهب أحد لطرح الأسئلة عليه، فهم في الواقع لم يعرفوا ما الذي ينبغي أن يسألوه
رأى لين جيا أن هناك معلومتين جديدتين عن الوفيات على الأرض
يان شو: “ لنذهب إلى متجر المشروبات الباردة ، أظن أن الجميع ذهبوا إلى هناك .”
لقد تركوا العنوان على الأرض بالأمس، وكان ذلك يعني أنهم يريدون التجمع
لذا اتجهوا مجددًا إلى متجر المشروبات الباردة ، وجلسوا في المكان الذي جلسوا فيه من قبل ، وانتظروا حتى يصل الجميع
وصل شيانغ تشيان قبلهم بقليل — وعندما رآهم، لم يحيِّ يان شو — بل سأل مباشرةً: “ أنتم من ترك المعلومات أليس كذلك ؟”
أجاب يان شو: “ماذا في ذلك؟”
كان لين جيا يراقب من الجانب ، ولا يزال عاجزًا عن تجاهل أن الآخرين لم يكونوا يظهرون أي احترام خاص ليان شو
{ ليس الأمر أن الآخرين يجب أن يحترموه ، لكن هذا الأمر مريب حقاً }
شيانغ تشيان: “ اكتشفت أن خط اليد الذي ترك العنوان يختلف عن خط اليد في معلومات الوفيات الجديدة
لكن عددكم كبير ، ولا أعرف إن كان شخص آخر من بينكم هو من كتبها .”
يان شو: “ معلومات الوفيات ليست من كتابتنا .”
: “ أوه.” وبعد فترة، قال شيانغ تشيان: “أذكر أنكم كنتم تحملون قط ، أين القط؟”
يان شو: “كان يركض في كل مكان، لذا أغلقت عليه الغرفة.”
تحدث يان شو مع شيانغ تشيان لبضع كلمات عابرة، ثم ذهب وأحضر عدة زجاجات من المشروبات
شيانغ تشيان : “ شكرًا .”
وأحضر يان مشروبات لليان يي وليان شين أيضًا
وفي النهاية ، وضع يان علبة لين جيا أمامه ، بل وفتحها له بإهتمام
ليان شين { أووووه! }
…….
أشرقت الشمس، وظلوا يشربون المشروبات الباردة وينتظرون الآخرين
وما إن فرغت إحدى الزجاجات حتى بدأ الآخرون يصلون واحدًا تلو الآخر
وبالمقارنة مع التجمع السابق ، كان عدد الأشخاص هذه المرة أقل بكثير
ولم تكن هناك حاجة إلى أن يترك أحدهم رسالة يوضح فيها سبب التجمع، فقد خمنوا جميعًا الغرض من هذا التجمع
وبعد أن ازداد عدد الحاضرين، قال شيانغ تشيان مباشرة: “ كم شخص سقط في الوشم بالأمس؟ أقصد وشم 'غوان غونغ يفتح عينيه ' ممن لم يدخلوا إليه ليلًا ؟”
“ أنا.”
“ وأنا دخلت أيضًا.”
يان شو قد أخبر شيانغ تشيان بهذا الأمر أثناء حديثهما، لذا لم يتحدث أحد على طاولتهم
شيانغ تشيان: “إذن، يفترض أن الجميع عرفوا الآن معنى 'لقد عاد إلى الحياة' أليس كذلك؟”
كان جميع الحاضرين قد توصلوا إلى الإجابة، فسأل شيانغ تشيان مجددًا : “من ترك معلومات الوفيات؟”
أجاب أحدهم: “ أنا — لكنهم لم يموتوا الليلة الماضية، بل ماتوا داخل 'غوان غونغ يفتح عينيه' و رأيت فيشمان يبتلع جثثهم .”
رغم أن الموت يعني بطبيعة الحال خبرًا سيئًا ، فإن الموت داخل بطن السمكة أصبح أمرًا معتاد
تنفس بعضهم الصعداء
فلو ماتوا ليلًا ، ولم يتمكن أحد من اكتشاف الوشم الذي ظهر خلفهم في الوقت المناسب ، فهذا يعني أنهم حملوا وشمًا جديدًا معهم وظلوا صامتين إلى الأبد ، ولن يتمكن الآخرون من معرفة المزيد عن الوشم إلا بالسقوط داخل الوشم الذي عاد إلى الحياة
كان موتهم نهارًا يُعد حظًا سعيدًا
ورغم أن شيانغ تشيان لم يكن صاحب الرسالة التي دعت إلى هذا التجمع ، فإنه بدا كأنه الداعم له، فقال: “قبل تبادل المعلومات ، أقترح أن يبدأ من لديهم أوشام جديدة.”
تقدم أحدهم ، وكما حدث في المرة السابقة، وقف أمام الجميع ، وخلع قميصه ، ثم استدار ليكشف عن ظهره
كان وشمه هو 'الصليب والنجوم والقمر' وبعد أن أظهره، قال: “ تحت الصليب توجد امرأة تلد . لم أتمكن من الخروج إلا بعد أن ساعدتها في الولادة .”
لم يكن لين جيا ورفاقه وحدهم ممن يملكون كتيب الرسومات بين الحاضرين — وما إن كشف الرجل عن الوشم على ظهره حتى بدأ بعضهم يقلبون صفحات الكتيب
كان الوشم على ظهر هذا الرجل مختلفًا قليلًا عن الصليب والنجوم والقمر الموجود في الكتيب
فقد كان الصليب مزينًا بالنجوم والقمر ، لكن وجه طفل كان منقوش عليه
وكان الطفل يبتسم تحديدًا
شعر ليان يي بقشعريرة : “ المولود حديثًا يفترض أن يبكي، أليس كذلك ؟ هذا مخيف جدًا .”
كان وجه الطفل واضحًا وحقيقي إلى درجة مخيفة ، ويبعث على شعور القشعريرة ، فغطت ليان شين وجهها ولم تجرؤ على النظر
خطر شيء ما في ذهن يان شو، وعندما نظر إلى لين جيا، كان لين جيا ينظر إليه أيضًا
لكن لم يكن الوقت مناسبًا لمقارنة الإجابات بعد
نزل الرجل، وتقدم شخص آخر بدلًا منه
هذا الشخص لم يقل شيئًا، بل خلع قميصه مباشرة، وكشف عن الوشم على ظهره. كان في وشمه أيضًا صلبان، وكان عددها كبير ، لكنها مرسومة بحجم أصغر ، تتوالى الواحد تلو الآخر وتحيط بدائرة ، وكأنها تمسك أيدي بعضها بعضًا
( صلبان = جمع صليب )
قال هذا الشخص: “ كانت امرأة عالقة وسط هذه المجموعة من الصلبان ، فدفعت بعض الصلبان وأسقطتها ، وبعد أن أنقذت المرأة خرجت .”
معظم الأوشام الظاهرة على ظهور الحاضرين موجودة في كتيب الرسومات — قلّب يان شو صفحاتها قليلًا ، ثم أشار إلى إحدى الرسومات
كانت الرسمة السابقة مباشرة لـ بحر النار اللامتناهي ،
لكن الوشم الموجود في الكتيب كان مختلفًا أيضًا عن الوشم الحقيقي — ففي الرسم، كانت الصلبان والنجوم
والقمر متداخلة معًا ، لكن الصليب الموجود في الأسفل يبدو أنه قد تحطم ، و شظاياه واضحة جدًا في المخطوطة
بعد أن انتهى الاثنان من عرض وشميهما، سأل شيانغ تشيان: “هل هناك المزيد؟”
أعطى يان شو كتيب الرسومات إلى لين جيا، ثم نهض وقال: “ أنا "
التفت الجميع نحو يان شو — وقد أصيبوا بالذهول
حتى شيانغ تشيان تجمد لحظة وقال: “ ألم يكن وشمك هو التنانين التسعة التي تجر التابوت ؟ "
شرح يان شو باختصار : “ كان هناك فعلًا وشم التنانين التسعة التي تجر التابوت لكنه ليس وشمي.”، ثم خلع قميصه
“ وااه —”
قبل أن تقع أنظار الجميع على وشم يان شو — كان أول ما لفت انتباههم هو آثار الجروح الكثيفة المنتشرة على جسده
ليان يي: “لماذا لدى يان غا كل هذه الجروح ؟”
ثم نظر إلى لين جيا
أما لين جيا فكان ينظر إلى يان شو — وعندما استدار يان شو —- وفي اللحظة التي رأى فيها وشمه ، تجمد لين جيا في مكانه
يتبع
دعمكم هو أجمل تقدير 🩷
تعليقات: (0) إضافة تعليق