Ch107 DA
: “ أخي؟ ماذا تفعلون؟”
جاءت ليان شين إلى الباب، ولم تستطع فهم ما يحدث الآن
كان ليان يي يمسك بإطار الباب ويبكي وهو يقول: “يان غا لم يتمكن من الخروج من الوشم ، يان غا مات.”
تجمدت ليان شين للحظة، وقالت بعدم تصديق: “يان غا مات؟”
انفجر ليان يي بالبكاء: “كان بخير الليلة الماضية، كيف مات يان غا فجأة…”
ضحك شخص خلف ليان شين وقال: “ كيف متُّ أنا؟”
تجمد ليان يي للحظة ، ثم رفع رأسه بسرعة لينظر
كان يان شو يقف خلف ليان شين ، وعلى جسده بعض آثار التراب ، كما أن وجهه متسخ قليلًا
ظل ليان يي مذهولًا وقال: “ يان غا أنت لم تمت!”
يان شو: “وإلا فمن أكون؟ شبح ؟”
ثم ربت على كتف ليان يي، ليؤكد له بلمسة حقيقية أنه لا يزال حيًا
بكى ليان يي من شدة الفرح، همّ بالاندفاع نحوه ليعانقه
لكن يان شو وضع إصبعه على صدر ليان يي وقال: “ إذا كنت سعيدًا لأنني ما زلت حيًا، فأنا أريد أن أتناول كرات الأرز الحلوة على الإفطار .”
قال ليان يي فورًا: “ سأذهب لإعدادها لك حالًا "
همّ ليان يي بالمغادرة ، لكنه تذكر شيئًا وقال: “ غا رأيت الليلة الماضية داخل الوشم…”
يان شو: “ نتحدث عن ذلك لاحقًا .”
لاحظ ليان يي الإرهاق الواضح في عيني يان شو، فلم يجد بدًا من الإيماء وسحب ليان شين معه وغادرا
وبمجرد أن غادرا ، ظهر الممر و رأى الغرفة التي بابها مفتوح منذ الأمس
و كان يان شو يستطيع رؤية ما بداخل الغرفة دون الحاجة إلى الدخول
كان لين جيا ينظر إليه بذهول، وما إن التقت عيناه بعيني يان شو حتى أبعد لين عينيه فورًا
لكن من الواضح أن هذا الـ لين جيا كان يريد أن يسأل عن شيء ما، إلا أن عقله أجبره على كبح ذلك ، فلم يجد سوى أن يشد قبضتيه
لم يرى يان شو لين جيا بهذه الحالة من قبل
وفي الحقيقة، كانت فترة تعامله مع لين جيا قصيرة أصلًا
سأل يان شو وهو واقف عند الباب: “ ظننت أنني مت؟”
{ اووه ، اسأل وانا أعرف الإجابة
فلولا أن لين جيا قد حسم الأمر ، كيف كان ليان يي أن يتأكد بموتي ؟
لا بد أن لين جيا لم يرى يان شو عند بزوغ الفجر ، فظن أنني لم اتمكن من الخروج من الوشم
وكان بزوغ الفجر هو الحد الزمني الأخير ، وهذه المعلومة لا يمكن أن يكون مصدرها إلا لين جيا ، وهو من أخبر بها ليان يي }
فكر يان شو هكذا ، وقالها بصراحة ، فسحق مباشرة النفي الذي كان لين جيا على وشك قوله في حلقه
نظر لين جيا إلى القط ، وكان لا يزال فاقدًا للوعي
ثم نظر إلى يان شو وقال : “ المهم أنك لم تمت .”
حدق يان شو في لين : “ هل فكرت بالفعل في الطريقة التي ستغادر بها عالم تحت الماء بعد موتي ؟”
لم يقل لين جيا شيء—- لقد فكر في ذلك فعلًا، لكنه لم يستطع التفكير في خطة لما سيفعله بعد موت يان شو
وحين لاحظ يان شو أن لين جيا يتجنب النظر إليه، أصر على أن يجعله ينظر إليه ، فتقدم حتى وقف أمامه على مسافة قريبة جدًا
أراد لين جيا التراجع للخلف ، فأمسك يان شو بمعصمه ولم يسمح له بالهرب
أنزل لين جيا رأسه، فرفع يان شو يده الأخرى وأمسك بفكه ، مجبرًا إياه على رفع رأسه
يان شو: “ بما أنك خرجت من الوشم أيضًا، فلا داعي لأن أقلق بعد الآن من مشاعرك ، أو أخشى أن تدخل الوشم وأنت في حالة سيئة فتتأثر قدرتك على الخروج منه .”
في الحقيقة لم يكن يان شو واثقًا من نفسه أيضًا
وقد أسهب في الكلام كل هذا أساسًا ليشجع نفسه
“ انظر إليّ لين جيا "
نظر إليه لين جيا : “ إذا متَّ، فسأنضم إلى الإدارة .”
كانت هذه خطته الأخرى بعد موت يان شو
يان شو: “ أنت على القائمة السوداء للإدارة ، هل نسيت ؟ لقد حللتَ محلي، وتشين تشي لن يسمح لك بالانضمام .”
لين جيا: “ لدي طريقتي .”
يان شو: “ وما هي؟”
شد لين جيا شفتيه قليلًا: “لا حاجة بي لأن أخبرك وايضاً لم تمت أليس كذلك ؟”
يان شو: “ لأنك في الأصل لم تفكر في ذلك ابداً "
لين جيا: “…….."
حدق يان شو في تعبير وجه لين جيا وتابع : “يبدو أنني أصبت .”
ظهرت في ملامح لين جيا لمحة من الغضب: “بما أنك ساعدتني من قبل ، فلم أستطع أن أضع خطة أخرى بينما كانت حياتك أو موتك لا يزالان مجهولين ، هل أنت راضٍ الآن ؟”
ابتسم يان شو : “ لست راضيًا
أنت من اقتربت مني أولًا ، وأنت من تعمدت إغرائي ، وأنت من جعلتني أقع في حبك ،
ثم في النهاية تهرب مني، وتتجاهلني، ولا تكترث بي
فلماذا يفترض بي أن أكون راضيًا ؟”
لم يجد لين جيا ما يرد به على هذا الكلام، ولم يستطع سوى القول: “ ألم يقل الكابتن يان إنه لا يلومني؟”
يان شو: “ وإلا ماذا ؟ هل أستطيع إجبارك ؟ وإذا أجبرتك ، فهل ستعطيني ما أريده ؟”
لين جيا: “ إذن ماذا تفعل الآن ؟”
يان شو: “ أريد أن أعرف ما الذي تفكر فيه هنا بالضبط .”
وبينما يتحدث، أشار إلى صدر لين جيا، ولمس إصبعه نبض قلبه { انظروا إلى هذا الرجل ، لقد واجهت للتو موقفًا بين الحياة والموت ، ومع ذلك عاد الآن إلى هدوئه المعتاد ، حتى إن نبض قلبه لم يضطرب }
لين جيا: “ لم أفكر في شيء "
تجاهل يان شو اعتراضه مباشرة وقال: “ إذا لم تفكر في شيء، فلماذا حللت محلي ؟”
لين جيا: “ لقد شرحت ذلك من قبل .”
سأله يان شو بإصرار: “ وماذا عن الدواء ؟”
تجمد لين جيا للحظة : “ أي دواء؟”
{ هذا الرجل لن يعترف حتى يرى الدليل أمام عينيه }
ترك يان شو لين جيا، واتجه إلى جانب السرير، ثم انحنى وفتح الخزانة وأخرج منها الدواء الذي أخذه لين جيا بالأمس من الصيدلية
رفع الكيس أمام عيني لين جيا، وظل يهزه ذهابًا وإيابًا: “ما هذا ؟”
ظل لين جيا صامت ، وبعد فترة قال: “ إصابتك لم تشفى ، ولم أردك أن تسيء الفهم ، لكنك الآن تسيء الفهم بالفعل.”
ضحك يان شو ضحكة ساخرة : “ورأيت أيضًا أنك كنت سيئ المعاملة مع ليان يي لماذا ؟”
لين جيا: “ لا أحب المبتدئين .”
يان شو: “ وليان شين؟”
لين جيا: “…….."
لأول مرة — اكتشف لين جيا أن يان شو يستطيع أن يكون ملحًّا إلى هذه الدرجة
لكنه فكر في الأمر قليلًا ، فوجد أن ذلك منطقي أيضًا
فقد كان يان شو قائد فريق التفتيش لعدة سنوات، ولا بد أنه تعامل مع أمور مثل الاستجواب
فقال لين جيا بدلًا من ذلك: “هل تستجوبني باعتباري متهمًا ؟”
يان شو: “ لو كان من الممكن انتزاع الاعتراف بالضرب، لتمنيت أن أجرب عليك كل أنواع العقوبات .”
صمت لين جيا { هذا الرجل صريح أكثر من اللازم، إلى درجة أني لا أعرف ماذا اقول }
يان شو : “ لكن… لين جيا أنا حقًا لا أريد إلا أن أسمع منك جملة واحدة صادقة "
قبل أن يقول لين جيا شيئًا ، تابع يان شو: “لا أريد منك سوى حقيقة واحدة
إذا لم تكن الإجابة هي ما أريده ، فأنا أعدك أنني لن ألاحقك أو أزعجك بعد الآن
سأواصل مساعدتك على مغادرة عالم تحت الماء، وبعد أن تغادر، لن تكون هناك أي علاقة بيننا .”
شعر لين جيا بوخز في قلبه ، وتذكر هاتف يان شو الذي ظل ينظر إليه طوال نصف الليل
سأل يان شو بصوت خافت: “ هل أنت معجب بي ؟”
هذه المرة الثالثة التي يُسأل فيها لين جيا عما إذا كان معجب بـ يان شو
في المرة الأولى، كانت إجابته أنه ليس معجباً به ،
وفي المرة الثانية ، غيّر الموضوع ،
أما المرة الثالثة…
نظر لين جيا إلى يان شو الذي عاد مغطى بالغبار ، ولا تزال آثار التراب عالقة بجسده
وبقدرات لين جيا، كيف له ألا يخمن ما حدث هذا الصباح؟
في الليلة الماضية، وبعد أن رفضه لين جيا، ظل يان شو قلقًا وغير قادر على الاستقرار ، فذهب بمفرده مرة أخرى إلى ذلك الجبل الذي ظهر متجسدًا في العالم —
لقد أخبر لين جيا بتخمينه أن قصة التنانين التسعة التي تجر التابوت مرتبطة بالمقبرة القديمة ، ولذلك تعمق داخل المقبرة بحثًا عن المزيد من الأدلة
لكن فجأة —- سقط في الوشم
حاول لين جيا أن يضع نفسه مكانه { لو ظهر الوشم على جسد يان شو — إلى أي حد كنت سأذهب ؟
ربما لم أكن لأدخل المقبرة أصلًا
فأنا لا أعرف كيف أحب أحد ، وكل ما اهتم به هو مصلحتي }
لذا قال بهدوء : “ الكابتن يان ألم تسألني من قبل عن سبب خوفي من الظلام ؟”
نظر إليه يان شو
لين جيا: “ لقد أخبرت القط بهذا الأمر ، لذا سأعيده لك باختصار . عندما كنت صغير ، تعرضت للاختطاف .”
تغير وجه يان شو بشكل واضح
لين جيا: “في ذلك الوقت، كانت الشركة تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب ، ومن أجل تجنب المتاعب غير الضرورية، لم يبلّغ والداي الشرطة ، بل دفعا فدية ضخمة من أجلي .”
يان شو: “ألم يخشيا أن يأخذ الخاطفون المال ثم يقتلوك؟ والداك…”
قاطعه لين جيا: “ لقد توسلت إليهم ، لذا تركني الخاطفون. وعندما عدت إلى المنزل، كان والداي لا يزالان منشغلين بالعمل، وكان المنزل غارقًا في الظلام
و منذ ذلك الوقت، بدأت أتساءل عن سحر المصلحة ، وفي النهاية أصبحت أسيرًا لها
في نظري، هناك شيئان فقط : ما يمكن أن يحقق لي مصلحة ، وما لا قيمة له على الإطلاق ...” رفع عينيه نحوه : “ الكابتن يان حبك لا قيمة له بالنسبة إليّ "
شحُب وجه يان شو
لقد حصل على الإجابة التي أرادها من لين جيا، لكنه تلقى معها ضربة موجعة
لين جيا ببطء: “ إنه يؤثر في حكمي ، ويدفعني إلى الخطر ، كما حدث عندما حللت محلك
كما أنه يجعل مشاعري تتقلب ، مثلما حدث قبل قليل عندما سمعت خبر موتك ولم أعرف للحظة ماذا أفعل
أنا أكره الشعور بأن عقلي يصبح فارغ .
الكابتن يان انظر ...” بدا لين جيا وكأنه جلاد قاسٍ ، لا يمنح الطرف الآخر موتاً سريعاً ، بل يسلخ جلده ولحمه ببطء بسكين حادة ،
حتى يتركه غارقًا في الدم :
“ إن مشاعري لك لا تجلب لي سوى الضرر .
كنت أنوي أن أستنزف مشاعر إعجابي بك بعقلي وعقلانيتي ، لكن بما أنك جئت تطلب مني الحقيقة ، فسأخبرك بها . نعم، يان شو، أنا معجب بك .”
وجه يان شو قد شحب حتى أصبح كالورق : “ حسنًا آسف "
اعتذر يان شو — ثم ابتعد عن لين جيا
أما لين جيا فظل ثابتًا في مكانه
نظر إلى يان شو وهو يتراجع ، وشعر أن الأمر مضحك للغاية
{ يان شو يعتذر بسبب إعجابي له }
شد شفتيه ، وكبح الألم الكثيف الذي انتشر في صدره، ثم قال مجددًا: “ يان شو ، حتى مشاعري أستطيع تحويلها إلى حسابات ومصالح
أنا شخص بارع في الحساب والتخطيط إلى هذا الحد.”
فتح يان شو فمه ، وكان صوته مبحوح إلى درجة يصعب معها تمييزه : “ لا تتحدث عن نفسك هكذا. أنت شخص رائع ، والدهاء وحسن التخطيط ليسا أمرًا سلبيًا ، على الأقل ليسا كذلك في نظري .”
“……..” شعر لين جيا باختناق في صدره، فاستدار وأعطى ظهره ليان و رد : “ حاولت أن أحلل هذه المشاعر في داخلي ، لكنني لم أصل إلى شيء
المشاعر فعلًا شيء لا يتبع المنطق كثيرًا
قلت إنني أتهرب منك، وأتجاهلك ، ولا أكترث بك، لكن السبب الحقيقي ليس أنني أرى أن المشاعر لا تجلب سوى الضرر ولا فائدة منها ، بل لأن هناك احتمالًا كبيرًا في المستقبل أن أؤذيك من أجل مصالح أخرى ،
و في الحقيقة أريد بشدة أن أكون معك، لكن ليس لدي سوى حلوى واحدة ، طعمها مختلف تمامًا عن الحلو والحامض ، وأرى في قرارة نفسي أنه لا داعي لأن أقدمها لك … " توقف قليلًا : “ربما كان خبر موتك هو ما أحدث هذا الصدمة في داخلي ، ولا أستطيع تفسير هذا التحول ….
لكن الآن أريد أن أقدم لك هذه الحلوى — إذا كنت مستعدًا لقبولها .”
لم يصدر أي صوت من خلفه ، فأنزل لين جيا عينيه
وفجأة ، رفع لين جيا رأسه
احتضنه يان شو من الخلف ، وأحاطه بذراعيه
ووصل صوت يان شو إلى أذنه:
“ حتى لو كانت سمًا ، فسآخذها "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق