Ch116 DA
لاحقًا، دخل يان شو عالم ما تحت الماء مع لين جيا بهيئة القط.
{ في الحقيقة — بما أن الغيوم في السماء ، وطالما أن الشخص ليس في الخارج ، فلن يتم سحبه إلى عالم ما تحت الماء في الغالب —- وحتى إن كان في الخارج، فإن طبقة السحاب التي تسحب الأشخاص المتورطين لا تغطي سوى نطاق معين
أما سبب وصول الاموات الاحياء إلى فيلا لين جيا، فلم يكن لأنهم أرادوا التهام لين جيا
بل على الأرجح قد جاؤوا من أجلي }
ولكي يحافظ يان شو على حياته ، لم يكن أمامه خيار سوى جرّ لين جيا معه إلى عالم ما تحت الماء
——— ( نهاية الاندماج )
ولهذا ، بعد أن اندمج يان شو مع القط ، ازداد شعوره بالذنب تجاه لين جيا
طوال عملية الاندماج ، ظل لين جيا يراقب يان شو
لم يُظهر تعابير واضحة ، لكن يان شو استطاع أن يشعر بتوتر لين جيا
كان لين جيا بالفعل مشدود الأعصاب — فالقط أخبره أن الاندماج لا يتطلب سوى ملامسة الجبهة بالجبهة ، لكنه لم يخبره إن كانت هناك آثار جانبية أم لا
وخارج بطن السمكة ، يوجد المرتزقة الذين لا يمكن التخلص منهم ، كما أن إصابة يان شو لم تشفى تمامًا ،
لذا كان من الطبيعي أن يقلق لين جيا من حدوث مشكلة أخرى أثناء الاندماج ، فهذا سيجعل وضعهما الصعب أصلًا أكثر تعقيدًا
عندما رأى لين جيا يان شو يضع القط أرضًا ، ولاحظ أن عيني القط لم تعودا صافيتين وغبيتين، بل أصبحت أكثر حيوية وذكاءً ، تنفس الصعداء
في الحقيقة كان قطه ذكيًا إلى حد ما، وكل ما في الأمر أنه خلال الفترة التي استولى فيها يان شو على جسده، ظل يُظهر تلك النظرة البريئة والغبية
لين جيا : “ كيف حالك؟”
لم تكن هناك مشكلة في جسد يان شو، لكن لين جيا لا يعرف إن كان الاندماج قد اكتمل بالفعل ، لذا لم يجد سوى أن يسأله
يان شو : “ يوجد مشكلة "
نظر لين جيا إليه: “ تحدث "
يان شو: “ اسم القط هو شياو هيي .”
ظهرت على وجه لين جيا لمحة من الدهشة ، ثم تذكر شيئًا
كان بعض أبناء أعمامه هم من أهدوه القط — وعندما أحضروه إليه ، طلبوا من لين جيا أن يختار له اسمًا، لكن لين جيا أعاد السؤال إليهم ، فاختاروا اسم ' هيي' لأنه يناسب لون القط ، لكن لين جيا لم يهتم بالقط كثيرًا، ولم يكترث أصلًا باسمه ، ولهذا ظهر اسم “توست” لاحقًا
لين جيا : “ يبدو أن كل شيء سار بسهولة .”
قال لين جيا هذا ، وقد ارتاح تمامًا ، ثم ربت على رأس شياو هيي الصغير ، ونظر إلى يان شو
يان شو : “ لكن يبدو أنك نسيت الأمر — لأنك لم تناديني باسمي أصلًا .”
وفجأة ، وكأنه تذكر شيء ، أصبح تعبيره غريبًا للغاية ومعقدًا ، ولم يعد يجرؤ على النظر مباشرة إلى لين جيا
: “ اححم … لين جيا "
أمسك بشعره ، وبعد أن أنزل يديه لم يعرف أين يضعهما، فانتهى به الأمر بإدخالهما في جيبي سترته
أومأ لين جيا برأسه، ثم أخذ من يان شو القط الذي كان اسمه في الأصل ' هيي '
وانتظر أن يكمل يان شو كلامه
سعل يان شو قليلًا وقال: “ الوعي الموجود داخل جسد القط ليس سوى جزء صغير جدًا، ولا يمكن أن يمثل شخصيتي الحقيقية .”
لين جيا: “ أي شخصية ؟”
تلعثم يان شو: “ أعني… هكذا .”
كاد لين جيا يضحك في داخله ، لكنه حافظ على هدوء وجهه : “ هل تقصد أنك لن تقوم بنفسك بنبش شعر جسدك ، لتتأكد إن كان الجزء السفلي منك قد قُطع ؟”
احمر وجه يان شو في لحظة ، وحدق في لين جيا غير مصدق — لم يستطع أن يصدق أن مثل هذه الكلمات الفاضحة خرجت من فم لين جيا بهذه الصراحة
نظر إليه لين جيا : “ أم أنك تقصد أنك لن ترفع مؤخرتك وتطلب مني تقبيلها للتعبير عن حبك ؟”
شعر يان شو أنه يريد الموت ~~~~ : “… لا تقل المزيد "
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي لين جيا، وبينما يربت على القط، قال: “ أم أنك لن تُصدر صوت الخرخرة هذا عندما ألمس جسدك ؟”
كلما واصل لين جيا الحديث ، شعر يان شو وكأن جسده ينكمش أكثر فأكثر — ومن منظور القط، بدأت الذكريات المحرجة تقتحم ذهنه بقوة
تذكّر كيف كان ينبش فروه بيديه، ويسأل لين جيا إن كان قد فقد خصيتيه ، فتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته
وتذكّر كيف كان يرفع مؤخرته ويطلب من لين جيا أن يقبّلها، فتمنى لو أنه يستطيع الموت
وكلما تذكّر كل موقف محرج أظهر فيه نفسه أمام لين جيا، راوده رغبة في الهرب فورًا والذهاب إلى مكان آخر ليبدأ حياته من جديد
لين جيا: “ أم أنك… مم ! "
أمسك يان شو بلين جيا فجأة، وأحاط خصره بكفه، ثم انحنى وأغلق فمه، مانعًا تلك الكلمات المخجلة والمحرجة من الخروج منه
كان كل ما حولهما أبيض وصامت ، ولا يوجد سوى صوت قلبيهما وهما يخفقان بقوة
هذه قبلتهما الثالثة ، ولم يعتادا عليها بعد، كما أنها لم تكن عميقة جدًا
قبلة خفيفة لم تدم طويلًا
لامست جبهة يان شو جبهة لين جيا، وداعب طرف أنفه بطرف أنف لين جيا
امتزجت أنفاسهما على وجهيهما، وأثارت موجات من الاضطراب في قلبيهما
: “ لين جيا…” استسلم يان شو وقال بتوسل وشعور بالظلم: “ لا تقل المزيد، أرجوك .”
وجنتاه وأذناه وحتى عنقه قد احمرت خجلًا
لم يتوقع أبدًا أن يكون الاندماج مع القط على هذا النحو
ففي تصوره، بمجرد أن يندمج مع القط، سيستعيد جميع ذكرياته، وسيخبر لين جيا فورًا بطريقة مغادرة عالم ما تحت الماء، لأن هذا الشيء الذي ظل لين جيا يبحث عنه طوال الوقت
كبح لين جيا ضحكته : “حسنًا، لن أقول المزيد الآن "
سرعان ما أمسك يان شو بالثغرة في كلامه : “… ولا في المستقبل أيضًا ! "
نظر لين جيا إليه بنظرة جانبية : “ إذا كنت تجرؤ على فعلها، فلماذا لا تجرؤ على أن يتحدث الآخرون عنها ؟”
اختنق يان شو ولم يجد ما يقوله : “… أنت.”
كان مزاج لين جيا جيدًا جدًا. هذه أول مرة يكتشف فيها أن مضايقة يان شو يمكن أن تكون ممتعة إلى هذا الحد
{ بل إنها أكثر إمتاعًا من إتمام عدة عقود أو الاستحواذ على عدة شركات ~ }
دافع يان شو عن نفسه : “ لقد قلت لك ،،
كانت تلك مجرد فكرة راودتني بشأن مغادرة عالم ما تحت الماء. وسبق أن أخبرتك أن الأفكار لا تعكس شخصية صاحبها بالضرورة. لذا ، فإن وعي القط لا علاقة له بشخصيتي الحقيقية .”
لين جيا : “ فهمت ،، إذًا، حق التفسير النهائي يعود إليك .”
يان شو: “… اعتبر الأمر كذلك .”
: “ حسنًا، لن أتحدث عنه بعد الآن .”
لم يكن لين جيا يريد حقًا أن يبالغ في مضايقته ، فسأله مجددًا : “وماذا عن الأمور الأخرى؟ هل هناك أي آثار جانبية ؟”
هز يان شو رأسه: “ لا، كل شيء سار بسهولة .”
نظر لين جيا إلى الباب : “ غادرت بطن السمكة عدة مرات من قبل ، وكان لاو تشو يأتي لاستقبالي .”
( زعيم فريق الخنجر الحاد )
فهم يان شو ما يقصده لين جيا — فالمكان الذي يظهر فيه الشخص في عالم ما تحت الماء بعد خروجه من الباب ليس عشوائيًا ، إذ يقع الباب في المكان الذي سقطت فيه طبقة السحاب — لذا لا بد أن المرتزقه الذين كانوا يعرفون بدخول لين جيا إلى بطن السمكة قد بقيوا في الخارج يترقبون خروجه
وخلال الفترة التي قضوها داخل بطن السمكة، لا بد أنهم قد نصبوا خارج الباب فخاخًا كثيرة ، بانتظار أن يقعوا فيها دفعة واحدة
يان شو: “ ليس بالضرورة .”
نظر لين جيا إلى يان شو
كان الاثنان متقاربين جدًا، ولم يستطع يان شو منع نفسه من فرك طرف أنفه بطرف أنف لين جيا مرة أخرى
لم يكن لين جيا قد اعتاد بعد على هذه الدرجة من القرب،
لكنه رأى في عيني يان شو اللامعتين كنجوم السماء مشاعر حب واضحة لا يستطيع إخفاءها ، فتحمّل الأمر ولم يبتعد
لين جيا: “ماذا تقصد؟”
يان شو: “بعد سقوط طبقة السحاب، لن تبقى في مكانها طويلًا . إذا كانت هناك رياح، فستبدد آخر ما تبقى من السحاب .”
فهم لين جيا ما يعنيه يان شو. إذا لم يغادرا من هذا الباب، فسيظلان داخل طبقة السحاب
وستحرك الرياح السحاب بسهولة ، وحينها سينجرفان معها، إلى حيثما تأخذهما الرياح
سأل لين جيا: “كيف عرفت ذلك؟”
نظر يان شو إلى القط الذي كان لين جيا لا يزال يحمله بين ذراعيه، ومد يده وربت على رأسه، ثم قال: “بعد أن انفصل وعيي وغادرت ، شعرت وكأن الكثير من أهدافي قد اختفت. أما الموت والحياة ، فلم يعودا يعنيان لي الكثير . لذا ، في إحدى المرات التي دخلت فيها بطن السمكة ، لم أستعجل الخروج .”
كان يريد أن يختفي مع طبقة السحاب ، لكنه انجرف معها، وسقط مع نسيم المساء حتى وصل إلى ضفة النهر
ظل شاردًا على ضفة النهر لوقت طويل ، حتى إنه لم يعرف ما الذي كان يفكر فيه
فمن ناحية، كان يشعر أنه يجب أن يعيش في عالم ما تحت الماء، لكن من ناحية أخرى لم يكن مستعدًا لتقبّل ذلك ….
رأى يان شو لين جيا يعبس قليلًا ،
لين جيا: “ أهذا هو السبب الذي جعلك تبيع حياتك من أجل الآخرين ؟”
ابتسم يان شو : “ ذلك لأن وعيي قد انتُزع مني . ومن الآن فصاعدًا ، لن أعيش إلا من أجلك .”
قال يان شو ما في قلبه بصراحة وبطبيعية شديدة — وفكر لين جيا أن سبب حبه ليان شو ربما كان افتتانه بهذه الصراحة والحماسة التي لا يخفيها يان شو أبدًا
اهتز ما تحت قدميهما ، وبدا أن الرياح العاتية قد بدأت تحرك هذه السحابة
إلى أين ستحملهما الرياح ، لم يكن أحد يعرف —-
يان شو: “ لين جيا يمكنك أن تسألني مباشرةً .”
: “ عن ماذا ؟”
ابتسم يان شو : “ عن طريقة مغادرة عالم ما تحت الماء.”
شد لين جيا شفتيه — { فهذا بالفعل ما اريد سؤاله ،
لكني خشيت أنه إذا طرحت السؤال بهذه الصراحة والمباشرة ، فسيظن يان شو أن ما اهتم به هو هذا أكثر من الأشياء الأخرى }
وكأنه أدرك ما يفكر فيه لين جيا — فقال يان شو : “ لست حساسًا إلى هذه الدرجة
أمامِي ، قل ما تريد قوله ، وافعل ما تريد فعله ،
لا داعي لأن تقلق بشأن أن …”
حدق مباشرةً في عيني لين وتابع : “ لا بأس إن كنت لا تعرف كيف تُحب ، يكفيني أنني أعرف كيف أحبك .”
جاءت كلماته الصريحة والحماسية واحدة تلو الأخرى ، حتى جعلت لين جيا عاجزًا قليلًا عن مجاراته ،
لكن قلبه اشتعل مع صدقه ، وشعر بحرارة تتصاعد في صدره
ابتسم لين جيا : “ ممم ”
يان شو: “ اسأل "
وبدا وكأنه مستعد لمواجهة كل شيء دون تردد
سأل لين جيا: “ إذًا، أيها الكابتن يان ما طريقة مغادرة عالم ما تحت الماء ؟”
يان شو: “ J0001 "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق