Ch119 DA
لم يطلع الفجر بعد، و أضاءت ساعة الهاتف الذكية
كان المتصل يستخدم رقمًا افتراضيًا ، وخمّن يان شو أنه تشو تشنغشينغ
كان على وشك إيقاظ لين جيا، لكنه التفت، ليجد أن لين جيا قد فتح عينيه بالفعل
: “ استيقظت ؟ ” و ناول يان شو ساعة الهاتف له
أخذ لين جيا الساعة ، لكن لم يجب فورًا، بل نظر إلى يان شو: “ سهرت طوال الليل مجدداً ؟”
ابتسم يان شو
لين جيا: “ ألا تتعب ؟”
يان شو: “ أنا في قمة نشاطي الآن .”
أفسح لين جيا له مكانًا، وأشار إليه بعينيه ليذهب ويرتاح قليلًا ، بينما نهض هو وأجاب على الاتصال
استلقى يان شو في المكان الذي كان لين جيا ينام فيه،
وأسند رأسه بذراعه اليسرى، وأحاط القط بذراعه الأخرى. وبينما يشعر بالدفء المتبقي في المكان، ظل ينظر إلى ظهر لين جيا
كان الجو مظلم ، ووقف لين جيا باستقامة عند ضفة النهر
و أحاطه الهواء المحمل برطوبة الماء ، وحرك أطراف ملابسه النظيفة قليلًا
لم يستطع يان شو منع نفسه من الضحك { من الواضح أننا هربنا معًا، لكن الشخص الوحيد الذي بدا في حالة يرثى لها كان أنا
ومع ذلك ، أنا سعيد بهذا ، بل … مستمتع به تمامًا }
…..
استمرت المكالمة لبعض الوقت، وسمع يان شو لين جيا يعطي الطرف الآخر بعض التعليمات
لم تكن التفاصيل دقيقة إلى هذا الحد — كان مبدأ لين جيا في التعامل مع الناس هو ' إذا وثقت بشخص فاستخدمه ،
وإذا شككت فيه فلا تستخدمه '
وبما أنه اختار تشو تشنغشينغ ليساعده في إنجاز الأمور، فلم يكن عليه سوى أن يخبره بالنتيجة التي يريدها، ثم يترك له حرية التصرف
{ ممم ؟
أهذه هي هالة الرئيس المتسلط ؟ } و كلما نظر يان شو إليه، ازداد إعجابه به
بعد وقت قصير ، أنهى لين جيا المكالمة —-
رفع يان شو رأسه ونظر إليه: “هل اتفقتما على كل شيء؟”
: “ مم.”
بعد أن أجاب لين جيا، ألقى نظرة على السماء. وخلال مدة المكالمة، كان الظلام قد بدأ يتحول ببطء إلى ضوء
وفوق الجسر ، كانت تمر أحيانًا سيارة ، فتتسبب في اهتزاز خفيف لأعمدة الجسر ، وتترك دوائر متتالية من التموجات على سطح النهر
لين جيا: “ لنذهب "
نهض يان شو، والتقط ملابسه ونفض عنها الأعشاب ، ثم سأل: “ إلى أين؟”
لين جيا: “ وجد لنا تشو تشنغشينغ مكان ، لكنه بعيد قليلًا. نحتاج إلى عبور ثلاثة أحياء تقريبًا من هنا .”
أومأ يان شو
مشى لين جيا بضع خطوات ، ثم التفت ونظر إلى يان شو
يان شو: “ ماذا؟”
لين جيا: “ أنت …”
{ صحيح أن منصب تشن تشي أصبح الآن نائب مدير الإدارة، ولديه عدد لا يحصى من الموظفين تحت إمرته
لكن من الناحية الواقعية ، من المستحيل أن يكون كل مرؤوسيه موالين له
وفي أقصى الأحوال ، يمكنه أن يلفق لي تهمة ما، ويجعل الإدارة تنتبه إليّ ، لكن لن يجعل أشخاص لا ينتمون إليه يشاركون في مطاردتي
لو وضعت نفسي مكان تشن تشي، فسأجعل رجالي يراقبون فريق الخنجر الحاد ، ويراقبون مخارج طبقات السحاب ، ويبحثون عن شقة يان شو
أما الأمور الأخرى ، مثل مراقبة كاميرات المراقبة لرؤية ما إذا كانت وجوهنا ستظهر ، أو البحث عن أشخاص مشبوهين في الشوارع ، أو الإبلاغ عن شراء أدوية لعلاج الإصابات، فهذه أمور يتولاها موظفو الإدارة
وبعبارة صريحة، موظفو الإدارة مجرد أشخاص يعملون لصالح الآخرين ، ولذلك لن يكونوا دائمًا على قدر كبير من الاجتهاد
وهذا أمر طبيعي
ولهذا السبب كنت خلال الأيام الماضية اختار الأماكن المزدحمة عندما أراوغ المرتزقة
لكن تمكني من تفاديهم والوصول إلى قاعة المكافآت واختيار طبقة سحاب، كان أيضًا بفضل أني لست معروف على نطاق واسع بين الناس
أما يان شو — فهو مختلف
في عالم تحت الماء ، كان موظفو الإدارة يعرفونه ، وحتى من هم خارج الإدارة يعرفونه }
فكر لين جيا قليلًا وقال : “ لنبدّل "
يان شو: “ نبدّل ماذا ؟”
كان لين جيا قد بدأ بالفعل بفك أزرار ملابسه
لاحظ أن يان شو كان يرتدي في الغالب زي فريق التفتيش، أو ملابس كاجوال طفولية ولطيفة
وكان أسلوب ملابس كل واحد منهما مختلف تمامًا عن الآخر — لذا ، إذا تبادلا الملابس ، فستقل احتمالية أن يتعرف الناس على يان شو
عندما رأى يان شو ما يفعله لين جيا، فهم الأمر أخيرًا
وسرعان ما خلع لين جيا معطفه، وبدأ يفك أزرار قميصه
لاحظ يان شو أن زر الأكمام في قميص لين جيا مفقود ، لأنه قد أهداه إياه
وبعد أن فك لين جيا الأزرار ، خلع ملابسه
احمر وجه يان شو في لحظة ، فأدار رأسه بسرعة ، ولم يعرف أين يضع يديه
وبعد وقت طويل، تذكر أخيرًا سبب خلع لين جيا لملابسه، فشد ياقة ملابسه ، واستعد لخلع الهودي ذات القلنسوة ليعطيها له
نظر إليه لين جيا وقال بهدوء : “ وكأنك لم ترني من قبل "
داخل بطن السمكة ، قد ظهر على ظهره وشم حي، وكان يان شو قد رأى الرسم على ظهره ، بل والتقط له صورة بهاتفه
يان شو: “… الأمر مختلف "
لين جيا: “ما المختلف؟”
{ في ذلك الوقت كان كل ما يشغل بالي هو سلامة لين جيا
ولو كانت أفكاري قد ذهبت إلى أشياء أخرى في ذلك الوقت ، أما كنت سأصبح شخص منحرف ؟ }
ورغم أن يان شو أدار رأسه بعيدًا ، ظل جسد لين جيا حاضرًا أمام عينيه
ابتلع ، وتذكر المرة التي كاد فيها لين جيا يفقد وعيه في الحمام ، ثم تذكر كيف تعمد لين جيا أن يسكب على نفسه الدواء ، وادعى أن القط هو من تنمر عليه
{ لين جيا يعرف جيدًا مدى جاذبيته ، ومع ذلك سأل بهذه النبرة الهادئة عن الفرق }
شعر يان شو بالغيظ حتى كادت أسنانه تؤلمه
لذا استدار بظهره إلى لين جيا وخلع ملابسه ، لكن عندما أراد أن يعطيها له، سحب يده مجدداً
كانت الملابس التي يرتديها قد استخدمها كفرشة فوق الأعشاب البرية — وعندما ارتداها قد نفضها بلا اهتمام ، لكن الآن كان سيعطيها للين جيا ليرتديها، لذا بدأ يلتقط بعناية بقايا السيقان الصغيرة العالقة في القماش ، ولم يرد أن تخدش تلك الزهور والأعشاب الصغيرة بشرة لين جيا الناعمة
انتظر لين جيا بصبر
ناوله يان شو الهودي بعد أن نظفها : “ تفضل "
وفي المقابل ، وضع لين جيا ملابسه في يد يان وقال: “ قد تكون ضيقة قليلًا .”
يان شو أطول من لين جيا برأس كامل تقريبًا ، كما أن عضلاته أكثر بروزًا منه
: “ مم.” و ارتدى يان شو ملابس لين ، ثم التفت ليجد لين جيا ينظر إليه
أنزل رأسه ونظر إلى نفسه أيضًا : “ ماذا ؟”
لين جيا: “جسدك رائع "
يان شو: “…….."
وكما توقع لين جيا ، كانت ملابسه ضيقة قليلًا على يان شو
فالتصق القماش بجسد يان لِيبرز تفاصيل عضلاته القوية
لين جيا: “ أعجبني كثيرًا "
كيف يمكن لشاب جامعي خجول أن يتحمل مثل هذا الاستفزاز الصريح ؟ شعر يان شو بجفاف في حلقه وقال: “ أنت… ألا تعرف معنى الخجل ؟”
قال لين جيا بكل صراحة: “ أنا فقط أعبّر عن مشاعري الحقيقية ، إذا كان ذلك يضايق الكابتن يان، فلن أقولها بعد الآن "
مرر يان شو يده في شعره —- في الحقيقة، كان سماع مثل هذه الكلمات من لين جيا أمرًا يسعده كثيرًا
وفوق ذلك ، إذا أراد لين جيا حقًا إخفاء مشاعره ، فلن يجدها أحد حتى لو شُق صدره بحثًا عنها
وخشي يان شو أن يتوقف لين جيا فعلًا عن قول مثل هذه الأشياء ، فسعل قليلًا وقال بحرج : “… لا، لم تزعجني
قل ما تريد .”
لين جيا: “ هل يمكنني أن ألمسها ؟”
يان شو: “…………"
احمرت أذني يان شو: “ تلمس ماذا ؟”
لين جيا: “ عضلات صدرك "
يان شو: “………المسها "
مد لين جيا يده — ولم يكن بحاجة حتى إلى أن يضع ظهر يده أمام أنف يان شو، حتى يشعر بأنفاسه الحارة والمضطربة
فك زرين من قميص يان شو —- ثم عدّل ياقة قميصه وقال : “ هكذا سيكون أكثر راحة ، ولن يضغط على إصابتك ”
تعمد أن يرفع يده دون أن يلمس أي جزء من جسد يان
ثم سحب يده وقال: “ لنذهب "
قال لين جيا “لنذهب” ثم ذهب فعلًا ، بينما ظل يان شو واقفًا في مكانه مذهولًا
وبعد وقت طويل، لحق به، وعلى وجهه تعبير متردد وكأنه يريد قول شيء
لم يحتج لين جيا حتى إلى النظر إليه ليعرف ما يريد يان قوله، فقال : “ أنا لا أحب إجبار الآخرين على شيء "
قال يان شو بجمود : “ لم تجبرني "
ابتسم لين جيا قليلًا، لكنه لم يدع يان يرى ابتسامته
ولم يقل شيء
تبعه يان شو من الخلف وقال: “ يمكنك أن تلمسني "
توقف لين جيا، واستدار لينظر إلى يان شو بتلك الهيئة التي جعلته يبدو وكأنه مستعد للتنازل عن كل شيء
لين جيا : “ لقد فكرت في أمر آخر فقط "
مسح يان شو أنفه وقال: “ ماذا ؟”
عبس لين جيا بحاجبيه : “ أظن أنه ليست لدي صفة تسمح لي بفعل بعض الأمور الحميمة معك .”
يان شو: “ إذا أردت فعلها ، فافعلها. لماذا تحتاج إلى صفة ؟”
كان يقصد أنه بغض النظر عن صفة لين جيا أو علاقته به، فهو مستعد دائمًا لتقبّل قربه
واصل لين جيا السير ، بينما بقي يان شو في مكانه للحظات
ثم أدرك فجأة شيئًا، فانطلق خلفه
“ لين جيا "
ناداه يان شو
لم يتوقف لين جيا، لكنه أبطأ خطواته
وعندما أصبح يان شو إلى جواره ، تحدث لين : “ فهمت الآن ؟”
قال يان شو: “ مم "
نظر إلى يد لين جيا، ثم أمسك بمعصمه وأجبره على التوقف مرة أخرى
بعدها وضع كف لين جيا على صدره
في تلك اللحظة، شعر لين جيا بدفء كفه، وبالنبض القوي تحته ، وبخفقات المشاعر الصادقة التي كانت تضرب داخل صدر يان شو
يان شو: “ كن حبيبي "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق