القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch12 MW

 Ch12 MW


اتبعت الإرشادات التي أخبرني بها الفتى، حتى وصلت إلى فناء صغير متهالك. خلف بوابة خشبية بالكاد تصلح أن تسمى بوابة، كان هناك منزلان طينيان منخفضان، أحدهما كبير والآخر صغير. كان الخارج مضيئًا، أما الداخل فمظلمًا وباردًا.


ناديت من عند الباب نحو الغرفة المعتمة : “ الأخت بايتشن؟”


لكن الرد جاء من المنزل الصغير خلفي —-


كان الدخان يتصاعد من المدخنة، ويبدو أنها كانت تطبخ. وما إن اتجهت إلى هناك حتى خرجت فتاة


بدت في العشرين من عمرها بالكاد ، وكانت فائقة الجمال ، بعينين عميقتين ورموش كثيفة

وعلى كتفها الهزيل تحمل صرة قماشية ، ينام بداخلها طفل لا يتجاوز عامه الأول


لا تزال تمسك بملعقة طبخ طويلة — وما إن رأتني حتى توقفت في مكانها بدهشة :

“ أنت… تبحث عني؟”


كانت تتحدث الصينية بطلاقة مدهشة ، حتى إنها كانت أفضل من مرشدنا


بايي يين : “ أخوك أرسلني .” أخرجت القلادة ، ثم ترددت قليلًا واضفت إليها آخر مئتي يوان كانت معي ، ومددت الاثنين إليها


كانت هذه الأخت تبدو اصلاً طفلة ، ومع ذلك تربي طفلًا في منزل قد ينهار في أي لحظة


كان منظرها يبعث على الشفقة


: “ أخي ؟” رددت الكلمة بشرود، وقد امتزجت على وجهها الدهشة مع شعور بالغربة تجاه هذا النداء


باي يين : “ قال إن تبيعي القلادة مقابل المال . والمئتا يوان منه أيضًا . وطلب مني أن أبلغك : ' لا تقلقي ، حتى لو لم يساعدك أحد ، فسيساعدك هو ' "


وقبل أن أنهي كلامي ، كانت الدموع قد انهمرت على وجنتيها


كانت جميلة إلى حد أن حتى بكاءها حمل رقة مؤلمة


وبين شهقاتها ، دفعت القلادة والمال نحوي :

“ لا… لا أستطيع أخذ أغراضه. سيعاقبه بينجيا…”


في ذلك الوقت لم أكن أعلم أن ' بينجيا' هو اللقب الذي يطلقونه على يانغوان، وظننت أنه اسم والده بالتبني


: “ لقد عوقب بالفعل . إذا لم تأخذيهما ، فسيكون كل ذلك بلا جدوى .” تجنبت يديها وأنا أتراجع إلى الخلف :

“ لقد أوصلت الأشياء ، وأبلغت الرسالة . سأغادر !”

ثم استدرت وهربت من الفناء، غير آبه بندائها خلفي


————



ولكي أتجنب أن يعثر علي البروفيسور يان، عدت أولًا إلى مكان إقامتنا

 



يان تشوون : “ باي يين أين كنت؟ كنت أبحث عنك !”


استقبلني يان تشوون عند الباب ، وهو يمسك عيدان الطعام بيد ، و باوزي باليد الأخرى


: “ كنت أتمشى قليلًا " أجبت باختصار ، ثم جلست إلى المائدة ، والتقطت باوزي وبدأت آكلها


كانت محشوة بالخضار، وطعمها لا بأس به


قال البروفيسور يان وهو يدفع نحوي كوبًا من الحليب الساخن:

“ تمهل في الأكل . سنذهب بعد قليل إلى معبد ملك الغزال . سيأتي تشوون معنا ، هل تريد المجيء ؟ 

وإن لم ترغب، فابق هنا حتى نعود.”

 

: “ ألم يكن الدخول إليه ممنوعًا؟ كيف أصبح مسموحًا الآن ؟”


ضحك البروفيسور يان : “ استخدمت بعض العلاقات .”


يبدو أن العلاقات تنفع في كل مكان

أومأت برأسي

سأذهب معهم إذن


وبعد الإفطار ، لمحت بعض الباوزي الإضافية في الطبق ، فلففت واحدة بمنديل ، وأخفيتها في جيبي خلسة


——————-



قادنا مرشد الأمس إلى معبد ملك الغزال


وكانت الحشود تصعد الجبل، وعند بوابة المعبد وقف رجل نحيل يرتدي اردية بيضاء لاستقبال الزوار


كان هو نفس الرجل متوسط العمر الذي ضرب الفتى في اليوم السابق


وكان المرشد يناديه بـ”بينجيا” بكل احترام


كنت أشك في الأمر من قبل، أما الآن فقد تأكدت


كان هو والد الفتى بالتبني


انشغل البروفيسور يان ومن معه بالحديث معه، وحتى يان تشوون تبعه بنظرات مفعمة بالإعجاب


ولم يكن أحد ينتبه إلي، فانسللت بهدوء نحو مخزن الحطب


المخزن، المختبئ تحت ظل الأشجار والمتشابك بالكروم، بدا أكثر تهالكًا وكآبة


الباب مترنح ، بل حتى الجدار بدا وكأنه سينهار بركلة واحدة



دفعت قطعة الباوزي من تحت الباب : “  تفضل خذ ”


ظلَّت القطعة هناك ، محتفظةً بدفئها قليلًا قبل أن تُؤخذ


وبعد لحظات ، جاءني صوت خافت يقول : “ شكرًا "


: “ أوصلتُ الكلمات والأغراض، فاطمئن.”


سمعت تنهيدة خفيفة ، وكأن حملًا ثقيلًا قد انزاح عن كاهله


: “ شكرًا.” قالها مجددًا، هذه المرة بوضوح وثبات أكبر


ابتسمت، وركلت حصاة صغيرة بطرف قدمي : “ لا داعي للشكر .”


ثم بدأنا نتبادل حديثًا عابرًا بلا هدف 


باي يين : “ لغتك الصينية ممتازة جدًا ، كيف تعلمتها ؟”


“ تعلمتها في المدرسة .”


باي يين :“ هل يضربك والدك كثيرًا ؟”


“ عندما أرتكب خطأ .”


باي يين : “ ذلك الرجل أمس… عرفتني من النظرة الأولى، أليس كذلك ؟”


“ نعم، منذ النظرة الأولى .”


باي يين : “ هل لديك ما يكفي من الطعام؟ إن لم يكن، أستطيع أن أحضر لك بعض البسكويت .”


: “ يكفيني ، لا حاجة لذلك…”



….


تحدثنا هكذا حتى أوشك الوقت على الظهيرة


عند بوابة المعبد علت أصوات الحركة ، فقد كان فريق البروفيسور يان يستعد للمغادرة


أخرجت قطعة حلوى من جيبي، وضعتها على راحة يدي ومددتها إلى الداخل


باي يين : “ هذه لك، حلوى. تناول المزيد من السكر، فهو يحسن المزاج ويخفف الألم .”


فتحت كفي وانتظرت


وكأنه جرو صغير شديد الحذر ، لامست أطراف أصابعه الباردة راحة يدي برفق ، وتوقفت لثانيتين ، ثم اخذ الحلوى بسرعة


: “ يدك…”


حككت راحة يدي التي بدأت تحكني ، ونظرت إلى الندبة الحمراء :

“ سقطت وأنا صغير . التأم الجرح ، لكن الأثر بقي

هل أخافك؟ ظننت أنها انشقت من جديد ؟”

نهضت وألقيت نظرة إلى الخارج :

“ حسنًا ، سأغادر . إلى اللقاء !”


: “ ما اسمك؟” 


توقفت ، ثم ـ ولسبب لا أستطيع فهمه حتى الآن ـ ابتسمت ابتسامة عريضة وقلت:

“ نادني ' لي فنغ ' "


ساد الصمت من الجهة الأخرى، ولا أدري إن كان قد صُدم أم أنه ببساطة لم يعرف من يكون لي فنغ




و في عصر ذلك اليوم غادرت بينغهي مع فريق البروفيسور يان متجهين إلى القرية التالية —-


لم يكن ذلك سوى موقف عابر في حياتي


وعلى مدى السنوات التالية، كان ذلك الفتى من قبيلة تسانغلو يخطر ببالي بين حين وآخر، لكن نادرًا


فقد التقينا مرة واحدة فقط، وبينغهي تبعد آلاف الكيلومترات عن العاصمة


من كان ليتخيل أنه سينتهي به الأمر في جامعتي نفسها، بل ويشارك يان تشوون الغرفة ؟


عرفت من يان تشوون أن موتشوان هو الوريث القادم لمنصب اليانغوان لدى قبيلة تسانغلو في العطلة الشتوية من سنتي الجامعية الأولى —- حينها توقعت أنه ربما يكون ذلك  ' السندريلا' المحبوس داخل المخزن 



دعتني والدة يان تشوون ' تشين وان ' إلى العشاء في منزلهم

وفي منتصف الطعام ، سأل البروفيسور يان عن أحوال ' اليانغوان الشاب ' زميل يان تشوون 


باي يين : “ اليانغوان الشاب ؟” أثار اللقب فضولي ، فدفعت يان تشوون بمرفقي : “ من يقصد ؟”


: “ موتشوان — زميلي في السكن. إنه اليانغوان القادم لقبيلة تسانغلو — تعرف اليانغوان، أليس كذلك؟ القرية التي زرناها ونحن صغار ، بينغهي، كان فيها معبد، وذلك الرجل ذو الثوب الأبيض الذي رأيناه هناك كان اليانغوان.”


عبست وأنا أسترجع الذكريات : “ اليانغوان الشاب … ابن الرجل ذا الرداء الأبيض ؟”


صحح البروفيسور يان قائلًا : “ ابنه بالتبني .”

ثم بدأ يشرح لنا تاريخ اليانغوان ——


لم أعد أتذكر القصة كاملة ، لكن بدا أنها كانت تحكي عن غزال ذو ألوان تسعة أنقذ أسلاف قبيلة تسانغلو عندما ضلوا طريقهم، وقادهم إلى تسوويانسونغ ليستقروا فيها ويزدهروا


وامتنانًا له، شيدوا معبدًا تكريمًا له، واستمروا في عبادته جيلًا بعد جيل


لكن البشر لم يكونوا قادرين على فهم إرادة سيد الجبل، لذا اختار الغزال شخص من بينهم يستطيع الإصغاء إلى الوحي الإلهي ونقل البركات ، وهذا الشخص هو اليانغوان


وكان اختيار كل يانغوان يتم بالطريقة نفسها ؛ فعندما يقترب أجل أحدهم ، يختار طفلًا من أبناء القبيلة لم يتجاوز الثالثة من عمره ، يتبناه ويربيه حتى يخلفه


مدت الأم تشين وان يدها تلمس جبيني : “ شياو يين هل أنت بخير؟ هل تؤلمك معدتك ؟

وجهك شاحب .”


أجبرت نفسي على الابتسام :

“ أنا بخير… فقط عضضت لساني .”


في ذلك الوقت، كانت علاقتي بموتشوان قد وصلت إلى طريق مسدود، وكنت قد انسحبت من نادي الرماية بالقوس — لذا كانت معرفتي بأنه نفس ذلك الفتى صدمة حقيقية


كيف يمكن أن يكون الشخصان واحد ؟


أحدهما كان… هكذا ، والآخر أصبح… هكذا 


هل حوّل ذلك الأب بالتبني المختل عقله إلى أكثر صورة كان يكرهها ؟


لكن ، رغم الصدمة ، لم أرغب إطلاقًا في إعادة أي صلة بيننا


لكل منا طريقه، ومن الأفضل أن يبقى كل شيء كما هو


سواء كان قد تعرف إلي أم كان يعرفني منذ البداية، فلم يكن ذلك يعنيني، ولم أرغب في التفكير فيه


ومنذ ذلك الحين، كلما خرجت مع يان تشوون، تعمدت تجنب موتشوان


كنت أزور سكنهما عندما يكون خارجًا ، أو ألتقي بيان تشوون في مكان آخر


كنا في تخصصين مختلفين، كما أنني تركت نادي الرماية بالقوس، وكان من المفترض أن تكون تلك نهاية كل شيء


لكن لا —-

كانت علاقتنا المشؤومة أشبه بقانون مورفي؛ كلما حاولت الابتعاد ، ازداد التشابك بيننا


————( نهاية الذكريات )




بعد أن انتهيت من التدخين ، بقيت واقفًا خارج المبنى لحظة ، مترددًا ، ثم دفعت الباب برفق ودخلت 


كان موتشوان جالسًا على الأريكة ، يصب الشاي بالحليب من إبريق نحاسي موضوع فوق المدفأة


ألقيت نظرة على الطابق الأرضي، لكن لي يانغ لم يكن هناك


: “ أين لي يانغ؟” و جلست على الأريكة المقابلة له 


موتشوان : “ في الطابق العلوي ، ينجز واجباته .”



و دفع نحوي كوبًا ممتلئًا بالشاي بالحليب، ثم صب لنفسه كوب آخر


لم يكن فيه سكر، وطعمه خفيف، لكن توازن الشاي والحليب كان ممتاز ، ولم يكن سيئًا على الإطلاق


باي يين : “ بالمناسبة ، في ذلك اليوم عند بحر باتشاي، وجدت هذا…” أخرجت من جيب معطفي شرابة الـ بييون التي أصلحتها، ومددتها نحوه


تجمد للحظة ، ثم وضع الإبريق جانبًا ، ونظر إليّ، ثم إلى الشرابة


لامست أصابعه أطراف الخيوط، وسحبها من يدي ببطء


موتشوان : “ ظننت أنني فقدتها إلى الأبد "



داخل هذه الغرفة الدافئة ، لم يقطع الصمت سوى صوت خرز خشب الصندل الخافت ، وفرقعة الحطب المشتعل في المدفأة


تركتُه يأخذها ، ويداي مفتوحتان — لكن في اللحظة الأخيرة، غلبتني النزوة

اندفعتُ، وأمسكتُ بيده التي كانت تنسحب

وقلت : " لن تقول شكرًا ؟ " بصوت قاسي ..


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي