القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch15 WDCL

 Ch15 WDCL


لم يكن يعلم منذ متى كان تشوو جي يحتفظ بهذه الجملة في قلبه …


في الواقع، كان جينغ تسان قد راوده بعض الشكوك من قبل ، فمع مرور الوقت، عرف جميع زملائه أنه بارع في الرياضيات ، ورغم أنه لم يكن يبادر أبدًا ، فإن بعضهم كان يأتي إليه أحيانًا ليسأله عن المسائل

لكن تشوو جي — الذي كان من المفترض أن يكون أقربهم إليه — لم يطلب مساعدته ولو مرة واحدة


استرجع جينغ تسان الأمر ، وأدرك أن تشوو جي لم يكن يسأل أحدًا أصلًا ، حتى المعلم


[ بالتأكيد يمكنك ] كتب جينغ تسان ردًا سريعًا، ورسم وجه مبتسم كبير 


لم ينتبه إلى درجات تشوو جي من قبل، لكن بسبب تلك الكرة الورقية الصغيرة، وعندما خلا الفصل أثناء استراحة بعد الظهر، مشى جينغ تسان إلى المنصة ونظر إلى كشف الدرجات المعلق على الحائط


بدأت عيناه من الاسم الأول في الترتيب، ثم واصل النزول


وبعد أكثر من عشرة أسماء، تجاوز اسمه، واستمر حتى وجد اسم تشوو جي أخيرًا


وعندما نظر إلى درجته في الرياضيات، وجد أنه لم يحصل سوى على ثلاث وأربعين درجة


طلاب الصف التجريبي يتمتعون بمستويات دراسية مرتفعة بطبيعة الحال. فما معنى الحصول على ثلاث وأربعين درجة في الرياضيات؟ كان ذلك يعني أنه لا بد من تعويض نحو ستين درجة إضافية في اللغة الصينية، والمواد الأدبية، واللغة الإنجليزية، حتى يتمكن الطالب بالكاد من الحصول على ترتيب مقبول. وكانت مدرسة الثانوية السابعة تطبق نظام القبول دون الاستبعاد في الصفوف التجريبية. إذ يُوزَّع أفضل ثلاثمئة طالب في امتحان القبول على ستة صفوف، كما أن اختيار المسار الأدبي أو العلمي في الصفوف التجريبية يعتمد على رغبة كل طالب


أما الطلاب الذين لم يُقبلوا في الصف التجريبي منذ بداية المرحلة الثانوية، فلا يمكنهم الانتقال إليه إلا إذا حققوا الترتيب المطلوب ثلاث مرات متتالية في الاختبارات


ربما لم يكن هذا النظام عادلًا بالنسبة لطلاب الصفوف العادية، لكنه لم يكن منصفًا أيضًا لطلاب المراتب الأخيرة في الصف التجريبي. فلم يكن المعلمون يبطئون وتيرة الشرح من أجلهم، وكانوا دائمًا أولئك “الطلاب القلائل” الذين يخطئون في الأسئلة التي يجيب عنها معظم الصف إجابة صحيحة.


تنهد جينغ تسان في داخله، وقرر أن يساعد تشوو جي.


…..


أما الصفوف الأخرى ، فقد كانت تتأخر قليلًا عن الصف الثامن ، ولم تُعلن نتائجهم إلا قبل الدراسة الذاتية المسائية


اندفع شياوي فورًا إلى الأمام ليرى نتيجته ونتيجة هيي بينغيي، ثم عاد ليخبره بها


لكن هيي بينغيي لم يرفع حتى جفنيه 


: “ هيه، أنا أكلمك .” دفعه شياوي بمرفقه، فتسبب في امتداد خط طويل على الورقة التي كان يرسم عليها


: “ اههخ اللعنة …” و التفت هيي بينغيي ونظر إليه


: “ آسف، لم أقصد، لم أقصد.” غطى شياوي وجهه، ثم اقترب منه : “ ماذا ترسم؟ سيارات؟ تبدو جميلة جدًا

هل تجيد الرسم؟ هل تعلمته من قبل ؟”


بعد أن استمع إلى سيل الأسئلة، سأله هيي بينغيي بجدية:

“ أي سؤال تريدني أن أجيب عنه أولًا؟ ألا تستطيع الانتظار حتى أرد؟”


ابتسم شياوي:

“ انسَ الأمر، لا داعي للإجابة ، فأنا لست مهتمًا إلى هذه الدرجة .”


كان هيي بينغيي مركزاً في الرسم ولم يرفع رأسه، ولم يلاحظ وضعية شياوي الغريبة إلا بعد أن تكلم

رفع ذقنه قليلًا وسأله:

“ ما الذي أصاب وجهك؟ هل ضربتك أختك؟”


: “ هراء.” أنكر شياوي بسرعة : “ إنها ضروس العقل ، تسببت في التهاب لثتي . مزعج جدًا، حظي سيئ .”


ولما تأكد هيي بينغيي أنه بخير ، أعاد انتباهه إلى رسمه : “ إذًا لماذا لا تخلعها ؟”


: “ هل سبق أن خلعت سنًا ؟”


: “ أجل .” و رفع هيي بينغيي الورقة ، وتأملها قليلًا ليقدر مقدار انتشار الحبر ، ثم شعر أن الرسم لا يزال قابلًا للإنقاذ

فأخرج مشرط صغير من مقلمته ، وأمسكه بين أصابعه، ثم استخدم طرفه لكشط آثار الحبر برفق

فمنذ مدة، كان المعلم يمنعهم من استخدام شريط التصحيح لإخفاء الأخطاء الإملائية ، ولذلك اكتسب هو وبقية زملائه هذه المهارة الخاصة


: “ هل يؤلم؟”

كان شياوي صريحًا جدًا في خوفه من الألم

ما دام يستطيع تجنبه، فلن يتردد حتى في الركوع

: “ قالت أمي أيضًا إنها ستأخذني لخلعه خلال عطلة هذا الشهر بعد أن يزول الالتهاب. 

اللعنة، مجرد التفكير في الأمر مرعب. هل يجب الذهاب إلى المستشفى لخلع الأسنان ؟”


: “ ولماذا قد تحتاج إلى التنويم في المستشفى؟” استدار هيي بينغيي إليه : “ ما هذه المفاهيم الغريبة التي لديك عن خلع الأسنان ؟”


: “ أخت صديق لي دخلت المستشفى بعد خلع ضرس العقل. يبدو أنها أُغمي عليها أو شيء من هذا القبيل .”


: “ هذه حالة خاصة.” هيي بينغيي لا يزال يفكر في رسمته، وأراد إنهاء هذا الحديث مع شياوي بسرعة : “ لقد خلعت ضروسي مرتين ، وفي كل مرة خلعت ضرسين . المرة الأولى لم تؤلمني إطلاقًا ، أما الثانية فألمني الجرح بضعة أيام بعد زوال مفعول التخدير . هل ضروس عقلك تنمو بشكل مستقيم ؟ 

إذا كانت مستقيمة فلن يؤلم الأمر كثيرًا على الأغلب، أما إذا كانت مطمورة فسيكون مؤلمًا .”


: “ أشعر أنها مستقيمة.”


: “ إذًا لا تقلق .” وبعد أن طمأنه، عاد هيي بينغيي إلى كشط الورقة


حاول شياوي بكل جهده أن يلمس ضرسه الأخير بطرف لسانه ، لكن لسانه تشنج في النهاية ، فصرخ من الألم، ومع ذلك لم يتمكن من لمسه

فكر قليلًا ثم سأل :

“وهل توجد طريقة لمعرفة إن كان مستقيمًا أم لا؟”


أجاب هيي بينغيي بطلاقة ، دون أن يرفع رأسه: “ لا "



غضب شياوي : “ اللعنة… إذًا لماذا قلت لي: لا تقلق؟”


: “ ألم يكن ذلك لمجرد طمأنتك؟” أنهى هيي بينغيي إصلاح رسمته ، ثم قال مشجعًا زميله بصوت منخفض:

“هيا، كل ما عليك هو أن تذهب وتستلقي قليلًا. ليس وكأنهم لن يعطوك مخدرًا. 

لماذا أنت جبان إلى هذا الحد؟”


شياوي : “ لست جبانًا — أنا فقط أخاف من الألم.”


: “ الألم الطويل أسوأ من الألم القصير .” 


حدق شياوي في جانب وجه هيي بينغيي للحظة، ثم شد على أسنانه وقال: “ حسنًا، إذًا تعال معي عندما أخلعه . يجب أن يكون معي أحد، وإلا فلن أجرؤ على الدخول . وعندما يحين الوقت، ادفعني إلى الداخل إن لزم الأمر .”


رفض هيي بينغيي : “ لا أستطيع — اطلب من أختك أن ترافقك .”


: “ ماذا؟ لو طلبت منها، فستستغل الفرصة وتضغط على رأسي حتى أناديها بـ جيجي ( الأخت الاكبر ) .”

لم يكن مستعدًا لأن يعرف أحد آخر هذا الموقف المحرج، وخاصة وانغ شياويي — فتعلق بذراع هيي بينغيي، وبدأ يتوسل إليه بصوت منخفض، متصنعًا الدلال أكثر فأكثر

: “ هيي بينغيي… بينغيي… بينغيي-غاغا .”


: “ انقلع !” اقشعر جلد هيي بينغيي فور سماعه هذا النداء، فسحب ذراعه بسرعة ودفع شياوي جانبًا 


: “ تعال معي ااه ~ "


ارتجف هيي بينغيي وقد امتلأ جسده بالقشعريرة، وحدق فيه محذرًا: “ قل ما تريد مباشرة، واحذف هذه الـ’ اهه’ "


: “ إذًا تعال معي ااهه " بلغ شياوي أقصى درجات الوقاحة :

  إذا رافقتني، فلن أقرفك بعد الآن .”


: “ حقًا لا أستطيع. لدي موعد مع شخص آخر في العطلة.”

وبمجرد أن قال هذا ، تذكر أنه لم يحدد الموعد مع جينغ تسان بعد


: “ مع من؟” تحمس شياوي فور سماعه ذلك : “ إلى أين ستذهب؟”


: “ مع جينغ تسان ...” لم يكن شياوي يعرف جينغ تسان جيدًا، لذا لم يكن لدى هيي بينغيي أي سبب للكذب : “ سنذهب لسباق سيارات الكارتينغ .”


: “ الكارتينغ رائع! خذني معكما، خذني معكما!”


: “ لا، عليك أن تذهب لخلع ضرس العقل.”


: “ آووه !! بعد أن ننتهي من سباق الكارتينغ ، تعال معي لخلع ضرس العقل ، أليست خطة مثالية ؟”

ثم رفع شياوي إبهامه لنفسه إعجابًا بهذه الخطة : “ إذًا اتفقنا .”


كان هيي بينغيي كسولًا جدًا لدرجة أنه لم يرغب حتى في الرد عليه ، لكن شياوي ظل يزعجه طوال فترة الدراسة الذاتية ، 

وفي النهاية، لم يجد هيي بينغيي مفرًا من القول:

“ حسنًا، حسنًا، حسنًا… سنتحدث عن الأمر لاحقًا .”


لم يكن يمانع إن جاء شياوي أو لم يأتِ ، لكنه كان مضطرًا إلى سؤال جينغ تسان أولًا

فمن خلال ملاحظته ، لم يكن جينغ تسان يحب كثيرًا اللعب مع أشخاص غيره


——————-


استغل جينغ تسان وقت الاستراحة ليشرح لتشوو جي بعض المسائل

و قد خمّن تقريبًا سبب تردده الشديد في طلب المساعدة. لذا حاول أن يشرح له بطريقة أبسط، بل وفصل خطوات الحل بصورة أوضح ، لكن تشوو جي ظل غير قادر على الفهم


بدأ جينغ تسان يفكر في داخله، محاولًا إيجاد طريقة أخرى للشرح، لكن يبدو أن تشوو جي أساء فهم صمته، فقال بإحراج:

“ انسَ الأمر . أنا غبي أصلًا . حتى عندما شرحها المعلم لم أفهم . سأحاول حلها بنفسي .”


ورأى جينغ تسان تشوو جي يهم بسحب دفتره ، فسارع إلى وضع يده عليه :

“ ليس الأمر كذلك ...” شد شفتيه برفق، ثم قال:

“ كنت أفكر فقط في طريقة أشرح بها بصورة أوضح. لا بأس إن لم تفهم من المرة الأولى ، سأشرحها لك عدة مرات، وستفهم في النهاية . 

وإذا وجدت شيئًا غير واضح، فقاطعني وأخبرني .”


: “ لكن… هذا سيزعجك كثيرًا.”


وقت السنة الثالثة من الثانوية ثمين — و الجميع يريدون حل مسألة إضافية واحدة أكثر من الآخرين ، وكان تشوو جي يعرف ذلك جيدًا


ابتسم جينغ تسان، ثم التقط قلمه وكتب معادلة على الورقة : “ لا بأس.”


قبل أن ينتهي من الكتابة ، اصطدمت طائرة ورقية بذراعه فجأة

ارتبك جينغ تسان ورفع رأسه على الفور ينظر حوله


لم يكن من رماها أحد من داخل الفصل ، بل كان هيي بينغيي الواقف خارج النافذة


وقبل أن ينهض جينغ تسان، رفع هيي بينغيي يديه إلى صدره وأشار بهما إلى الأسفل


فهم جينغ تسان أنه يقصد ألا يخرج


ثم أشار هيي بينغيي إلى الطائرة الورقية على مكتبه، وأومأ له أن يفتحها


أومأ جينغ تسان برأسه —- لوّح له هيي بينغيي بيده ثم غادر بسعادة


سأل تشوو جي فجأة : “ أهو من الصف الحادي والعشرين؟”


ألقى جينغ تسان عليه نظرة ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ، ثم أومأ برأسه

التقط الطائرة الورقية ووضعها على زاوية مكتبه، راغبًا في انتظار انتهائه من شرح المسألة لتشوو جي قبل أن يفتحها


—— لكنه لم يتوقع أن يستمر الشرح حتى انتهت الاستراحة


وما إن رن الجرس حتى دخل معلم التاريخ حاملًا الكتاب، ولم يترك له فرصة لفتح الطائرة الورقية


بل حوّل حصة الدراسة الذاتية إلى شرح مفصل للنقاط المهمة


كان جينغ تسان يستمع إلى صوت المعلم، بينما عيناه لا تفارقان الطائرة الورقية ، وكأن قطة صغيرة تداعب قلبه بمخالبها




مرت عشر دقائق ، ولم يعد يحتمل أكثر


نقل الطائرة الورقية خلسة إلى حجره ، وبدأ يفكها وهو مطأطئ الرأس

ولسوء الحظ، كان معلم التاريخ قد توقف في تلك اللحظة ليمنح الطلاب وقتًا للتفكير


ساد الفصل صمت تام، حتى إنه لم يكن يُسمع صوت تقليب صفحات الكتب


فك جينغ تسان أحد الجناحين، ولم يتخيل أن الورق يصدر صوتًا مرتفعًا إلى هذا الحد عند فرده


تجمد في مكانه، ولم يجرؤ على الحركة، واختلس نظرة نحو المعلم مرة أخرى


{ تبقى جناح واحد فقط… } تذمر جينغ تسان في داخله ، متسائلًا لماذا لم يستأنف معلم التاريخ الكلام بعد، حينها سمع صوت تقليب صفحات كتاب بجانبه


التفت فرأى تشوو جي يحرك كتابه ، فبسط الطائرة الورقية بحركتين سريعتين


أول ما وقع عليه بصره كان كلمتين كبيرتين:

[ رسالة تحدٍّ ]

وقد كُتبت بخط عريض ومتقن عمدًا


ورُسمت أسفل الكلمتين سيارة ، فتعرّف عليها جينغ تسان من النظرة الأولى


ذهل للحظة ، ثم سحب فورًا الرسم الذي قد رسمه قبل قليل من دفتره 


ورغم اختلاف الزاوية قليلًا ، كان واضح أنه وهيي بينغيي رسما السيارة نفسها ——-

الفرق الوحيد أن جينغ تسان كتب الاسم الياباني الكامل [ متجر فوجيوارا للتوفو ] بينما لم يهتم هيي بينغيي بهذه التفاصيل ، فاكتفى بكتابة [ فوجيوارا ]


أعاد جينغ تسان دفتره إلى مكانه ، وأمسك بالورقة التي كتبها هيي بينغيي، ثم قرأ السطور في أسفلها، وشعر أن الفرح الذي يملأ قلبه يكاد يفيض


[ في الساعة الثامنة صباحًا من الأول من نوفمبر، جبل أكينا بانتظارك ]


لكن جينغ تسان لم يكن راضيًا إطلاقًا عن التوقيع، لأن هيي بينغيي كتب:

[ AE86 ]


أعاد جينغ تسان الطائرة الورقية إلى شكلها الأصلي، وطوى جناحيها ثم دسها داخل دفتره


بعد ذلك أمسك قلمه وحدق في السبورة


نقر على فخذه مرتين،  ثم خطرت له فكرة ، فأخرج رسمته أيضًا وكتب عليه بضع كلمات


وبعد أن انتهى، مزق الصفحة برفق، ووضعها على مكتبه، ثم طواها على شكل طائرة ورقية


……….


وبعد طول انتظار ، انتهى الدرس أخيرًا 


أمسك جينغ تسان بالطائرة الورقية ، وكان أول من اندفع خارج الفصل


……….


نهاية فصل الصف الحادي والعشرين يعج بالحركة بالفعل


أخفى جينغ تسان يديه خلف ظهره، وأطل من الباب متظاهرًا باللامبالاة


كان هيي بينغيي يجلس بمحاذاة الباب الخلفي مباشرةً ، لذا كانت مهمة إيصال الطائرة الورقية إلى مكتبه سهلة للغاية


هز جينغ تسان رأسه في داخله ، شاعرًا أن هذه المسافة القريبة لا تحمل أي إثارة على الإطلاق


كان لا يزال يفكر في طريقة تجعل طائرته تبدو أكثر روعة ، حينها لمح هيي بينغيي يبدأ بالالتفات


لذا لم يكن هناك وقت للتفكير — ففي لحظات كهذه، كان لا بد من اتخاذ القرار بسرعة


وهكذا، وتحت الضغط ، أقدم جينغ تسان على تصرف أذهل عدة فتيان كانوا حوله ؛ إذ انحنى للأمام ودس الطائرة الورقية داخل ياقة هيي بينغيي، مباشرة من خلف عنقه


“ اللعنننننة !”


لم يتعرض هيي بينغيي لهجوم كهذا منذ أكثر من ثمانمائة عام


شعر ببرودة مفاجئة عند مؤخرة عنقه، فشتم دون وعي


كان الصوت وحده كافيًا ليجعل جينغ تسان ينتفض، ناهيك عن أن هيي بينغيي نهض فجأة وأسقط الكرسي خلفه


رمش جينغ تسان مرتين، وما إن التقت عيناه بعيني هيي بينغيي حتى استدار وركض


لم يتوقع هيي بينغيي أن يكون الفاعل هو جينغ تسان — كانت إحدى يديه لا تزال داخل ياقة قميصه ، لكن الشخص الذي أمامه هرب فجأة

ولم يستوعب الموقف إلا عندما رآه يركض


فسحب فورًا الطائرة الورقية من ظهر قميصه ، وتجاوز الكرسي مطاردًا إياه


“ توقف عن الركض!”



ولن يتوقف إلا الأحمق —— جينغ تسان قد وصل تقريبًا إلى باب فصله

كان يلهث بشدة، وأمسك بإطار الباب ليتوقف فجأة


وقبل أن تلامس يدا هيي بينغيي ملابسه، قفز إلى داخل الفصل


حتى في سباق الخمسين مترًا خلال حصة الرياضة ، لم يسبق أن ركض بهذه السرعة


وفي النهاية ، كانا من فصلين مختلفين


لم يرغب هيي بينغيي في اقتحام الفصل، فاكتفى بالوقوف أمام النافذة ممسكًا بالطائرة الورقية ، ثم رفع إصبعه وأشار إلى جينغ تسان، الذي كان واقفًا مذهولًا بجوار مقعده


حرّك جينغ تسان شفتيه بكلمة واحدة ، كانت واضحة وسهلة الفهم : ' لا ' 


فرد عليه هيي بينغيي بتحريك شفتيه أيضًا: ' اخرج بسرعة '


كبح جينغ تسان ابتسامته ، واكتفى بتكرار الكلمة نفسها ' لا '


أمال هيي بينغيي جسده، ووضع إحدى يديه على خصره، ثم ألقى نظرة على الفتيات اللواتي كن يراقبنه بصمت


ولم يجد أمامه سوى أن يتفوه ببعض الكلمات القاسية

فأشار بمقدمة الطائرة الورقية نحو جينغ تسان، وحرك شفتيه قائلًا: ' انتظرني بعد المدرسة '


هيي بينغيي { أي كلمات قاسية هذه؟ حتى علامة تعجب لم يستطع أن يعبر عنها !! } اعترف بالهزيمة ، وعاد إلى فصله حاملًا الطائرة الورقية


وانغ شياوي قد أعاد له الكرسي إلى مكانه ، وما إن رآه يعود حتى بدا مهتمًا للغاية

ففرص رؤية هيي بينغيي يتلقى هزيمة لم تكن كثيرة، وبالطبع لم يكن شياوي ليفوتها : “ ماذا حدث ؟ ماذا حدث؟”


نظر إليه هيي بينغيي وقال:

“ ألست قد لحقت بي إلى الخارج ورأيت كل شيء؟”


ضحك وانغ شياوي وقال:

“ هيهي، هذا لا يعني أنني أعرف البداية والنهاية ، ولا ما سيحدث لاحقًا . هيا، أخبرني أولًا . جينغ تسان لا يبدو قادرًا على هزيمتك ، فلا تتنمر على الضعفاء .”


: “ انقلع” تجاهله هيي بينغيي واستدار ليفتح الطائرة الورقية


وما إن نظر إليها حتى شعر أنه خسر جولة أخرى


أسند ظهره على الكرسي { انتهى الأمر… رسمي لا يمكنه منافسته }

أراح رأسه على ظهر الكرسي ، وأمسك الورقة بكلتا يديه، ثم رفعها عاليًا لتنفذ أشعة الضوء من خلالها


هذه أول مرة يرى فيها خط جينغ تسان


{خطه يشبهه تمامًا ؛ ناعم لطيف وأنيق ، لكن يحمل في داخله عنادًا واضح }


وفي أعلى الورقة، كُتبت بخط عريض عدة كلمات كبيرة:

[ رسالة تحدٍّ ]


وتحت سيارة السباق ، كُتبت جملة تنضح بالثقة :


[ أنا إله سباقات جبل أكينا ]


يتبع

ترجمة وتدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي