Ch16 WDCL
بعد انتهاء الدوام ، التقى آلهة السباقات عند الدرج —-
ومن دون أن ينطق بكلمة، وضع هيي بينغيي يده على مؤخرة عنق جينغ تسان
هيي بينغيي : “ تدس طائرة ورقية في عنقي؟” أنزل رأسه ، واقترب بوجهه من تسان، وحدق في عينيه وهو يسأله : “ وتهرب أيضًا ؟”
: “ آه… هذا يدغدغ.”
كانت مؤخرة العنق حساسة ، والإمساك بها أشبه بالإمساك بنقطة ضعف شخص ما
و ضحك جينغ تسان وهو يقلص عنقه ويحاول التملص من يد هيي بينغيي
لكنه لم ينجح، بل قرصه هيي بينغيي عدة مرات إضافية عقابًا له على مراوغته، فازدادت الدغدغة حتى كاد يحتملها
ولأن فارق الطول الطبيعي لم يكن في صالحه ، لم يجد جينغ تسان سوى الاستسلام
ضحك حتى احمرّت أذناه، ثم أمسك بذراع هيي بينغيي بيد واحدة وهو يتوسل:
“ كنت مخطئًا . لم يكن لدي وقتها خيار آخر . لن أفعلها مرة ثانية ، حسنًا ؟”
كانت عيناه الواسعتان تجعلان أي مشاعر تظهر فيهما أكثر وضوحًا ،
ومع طبقة اللمعان الخفيفة التي تغطي عينيه ، بدا مثيرًا للشفقة أكثر
وكان هيي بينغيي قريبًا جدًا منه، وما إن رأى هذا حتى ارتخت يده دون وعي
في الأصل، لم يكن يستخدم قوة كبيرة، بل بالقدر الكافي فقط لمنع جينغ تسان من الهرب
سأل جينغ تسان بسرعة ، وهو يرتب زيه المدرسي الذي تجعد بسبب اشتباكهما : “ إذًا… سنذهب لقيادة سيارات الكارتينغ في العطلة؟”
: “ مم.” وافق هيي بينغيي، ثم أخبره أن وانغ شياوي يريد الذهاب أيضًا، وسأله عن رأيه
في البداية، أراد جينغ تسان أن يرفض، لكنه تذكر أن شياوي صديق هيي بينغيي
تسان : “ إذًا، لنذهب جميعًا.” قالها ببساطة
لم يتفاجأ هيي بينغيي بهذه الإجابة — فجِينغ تسان لم يكن شخصًا أناني
ما دام قد ذُكر أن شخصًا آخر يريد الانضمام ، فسيوافق بالتأكيد ، سواء كان راغبًا حقًا أم لا
تمامًا كما حدث عندما عادا إلى المنزل مع طالبي الرياضة في المرة السابقة
يومها لاحظ هيي بينغيي صمته، فسأله إن كان يشعر بعدم الارتياح، لكن جينغ تسان اكتفى بابتسامة وقال:
“ لا بأس .”
: “ جينغ تسان " ألقى هيي بينغيي نظرة عليه وفتح فمه، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة
وفي النهاية ، تنهد وربت على شعره
{ لا أعرف كيف اشرح له هذا ، لكن في كل مرة أرى هذا القلق في وجه جينغ تسان، تتمنى ألا يبقى مهذبًا ورسمياً معي إلى هذا الحد ،
وألا يمنحني دائمًا ' الإجابة النموذجية ' بعد التفكير مليًا في كل سؤال ،
أسئلتي ليست اختبار ، ولا يحتاج مني أبدًا إلى درجة كاملة
تمامًا كما فعل قبل قليل عندما دس الطائرة الورقية في ياقة قميصي ،،
صحيح أنني ركضت خلفه لأتحاسب معه ، وتظاهرت بالغضب ، لكن في الحقيقة أحببت هذا الجانب المنطلق والحر والعفوي من جينغ تسان }
ظل يفكر في هذا طويلًا ، ولم يتحدث إلا بعدما وصلا إلى موقف الدراجات وأخرجا الدراجة الكهربائية
و قال :
“ إذا كنت تفضّل أن نذهب نحن الاثنان فقط ، فيمكنك أن تخبرني ،
لا داعي لأن تجبر نفسك في مثل هذه الأمور .”
صُدم جينغ تسان، وبدأ يفكك كلمات هيي بينغيي في ذهنه كلمة كلمة ، ويحاول استيعاب معناها
دفعا الدراجة الكهربائية معًا وغادرا المدرسة
لم يجب جينغ تسان، ولم يواصل هيي بينغيي الحديث في هذا الموضوع أيضًا، بل ضحك وتحدث عن أشياء لا علاقة لها به
وبعد أن جلس جينغ تسان في المقعد الخلفي المألوف، انطلقت الدراجة في الطريق الذي يعرفه كلاهما جيدًا
هز جينغ تسان رأسه ببطء في الخلف
ولم يعلم إن كان يجيب نفسه، أم يجيب هيي بينغيي الذي لم يكن يراه أصلًا
{ ' لطالما اعتقد أن الأمر لم يكن إجبار … بل مجرد تصحيح' }
——————
حددا موعدًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبالنسبة إلى جينغ تسان، كان هذا اليوم يحمل حماسًا افتقده منذ زمن
استيقظ في السادسة صباحًا، وأعد لنفسه فطورًا مشبعًا، وشرب كوبًا إضافيًا من الحليب حتى يصبح أكثر قوة لاحقًا. كانت ثلاجته لا تخلو أبدًا من الحليب الطازج. كان جينغ تسان شديد التدقيق في بعض الأمور؛ فعلى سبيل المثال، لم يكن يشرب إلا الحليب الطازج قصير الصلاحية، ولم يلمس قط ذلك الحليب الذي يباع في المتاجر والمليء بالمواد الحافظة
كانت سونغ يينان تعرف هذه العادة، لذا وقبل أن ينتقل جينغ تسان إلى هنا، قامت بحجز خدمة توصيل الحليب إلى باب منزله كل صباح
ولم يفعل جينغ تسان شيئًا طوال الساعة التالية. ظل يفتش في خزانة ملابسه، ويجرب كل ما يراه مناسبًا، حتى اختار أكثر إطلالة يراها أناقة قبل وصول هيي بينغيي.
وعندما خرج، كان متحمسًا ومستعجلًا. احتك كتفه بجرس الرياح المعلق على إطار الباب، فأصدر رنينًا عذبًا، بينما اندفع خارج المنزل متجهًا نحو الشخص الذي كان ينتظره.
ورغم أن جينغ تسان استعد جيدًا، فإنه شعر بالهزيمة فور أن التقى هيي بينغيي
كان يرتدي سترة سوداء مطبوعًا على صدرها اسم فرقة موسيقية بحروف إنجليزية صغيرة، مع بنطال كاكي فاتح
في الحقيقة، كان مظهرًا عاديًا جدًا، لكن قبعة البيسبول السوداء التي كان يضعها على رأسه رفعت الإطلالة بأكملها بطريقة غريبة
في اليوم الذي قرر فيه جينغ تسان الانتقال إلى هذه المدينة، كان هيي بينغيي يرتدي هذه القبعة أيضًا
كان شكل جبهة هيي بينغيي وعظمتي حاجبيه جميلًا، وخط فكه واضح ، لذا كانت هذه القبعة تناسبه للغاية
أما جينغ تسان، فكلما ارتدى قبعة كهذه، شعر وكأنه تلميذ في المرحلة الابتدائية ذاهب في رحلة مدرسية
كبح جينغ تسان أفكاره المتلاطمة ، ثم أغلق باب منزله بالمفتاح
وما إن استدار حتى اكتشف بحرج أنه انشغل فقط بما إذا كانت ملابسه تبدو جميلة ، ونسي تمامًا أن يفكر فيما إذا كانت تحتوي على جيوب
كان يحمل هاتفه ومفاتيحه، وبدأ يربت على ملابسه من الأعلى إلى الأسفل ، ليتأكد أنه لا يوجد مكان يضعهما فيه
لذا قال وهو يعبس وجهه : “ انتظر لحظة يجب أن أبدل سترتي .”
: “ لا داعي ...” كان هيي بينغيي جالسًا على الدراجة الكهربائية، فمد يديه نحوه :“ أعطني إياهما فقط .”
ناول جينغ تسان ما في يده، فأخذ هيي بينغيي الهاتف والمفاتيح ، ثم مال قليلًا ووضعهما في جيب بنطاله
———————-
كان مضمار السباق المزعوم مبني في وسط ساحة عامة، ولم تكن تجهيزاته احترافية
كانت المسارات كلها ترابية، تحددها شرائط من المسطحات الخضراء، وتنقسم إلى ثلاثة مستويات: مبتدئ، ومتوسط، ومتقدم
مسار المبتدئين يشبه حرف M، وأصعب ما فيه منعطف شعري في المنتصف
أما المساران المتوسط والمتقدم ، فكانا أكثر صعوبة تدريجيًا،
بينما المسار المتقدم مخصص لمن يشاركون باستمرار في السباقات
وعندما وصلا، كان وانغ شياوي ينتظرهما عند مدخل الساحة برفقة اخته وانغ شياويي
ففي الليلة الماضية اتصل شياوي بهيي بينغيي خصيصًا ليخبره أن وانغ شياويي علمت بأنهم ذاهبون لقيادة سيارات الكارتينغ، وأصرت على مرافقتهم
وما إن رأتهما يقتربان من بعيد ، حتى قفزت وانغ شياويي فورًا، وشدت ذراع أخيها :
“لماذا لم تخبرني أن زميلك بهذا القدر من الوسامة؟ لو قلت لي من قبل، لاهتممت بملابسي أكثر .”
بعد أن سمع شياوي هذا ، نظر إلى الشخصين اللذين كانا يسيران جنبًا إلى جنب
كلاهما كان وسيمًا فعلًا، لكنه شعر أن السبب ربما يعود إلى أن طلاب مدرسة الثانوية السابعة كانوا منشغلين بالدراسة طوال الوقت، فلم يشهد من قبل هذا المشهد الذي تتهامس فيه الفتيات بحماس عند رؤية شاب وسيم
أما تلك اللقطات التي تتكرر في المسلسلات الشبابية ، حيث تختار المدرسة كلها الطالب الأكثر وسامة ، فلم تكن موجودة إطلاقًا
كان الجميع غير مبالين إلى حد كبير
وفي أفضل الأحوال، كانت الفتيات يتحدثن بلطف أكبر مع الشبان الوسيمين
وبعد أن فكر قليلًا، رأى أن الفتيان كانوا أكثر صراحة ؛ إذ كانوا يتبادلون الهمسات ويدفع بعضهم بعضًا في الملعب ليلقوا نظرة على فتاة جميلة مثل وون شيانغيينغ
يبدو أن مشاعر الإعجاب الخفية في المرحلة الثانوية، وخصوصًا بين طلاب السنة الثالثة، كانت تُخفى في الغالب
أما الفتيات، فقد أصبحن أكثر نضجًا، وتخلين منذ زمن عن أحلام لقاء الأمير الساحر
بينما كان كل فتى لا يزال ينتظر الفرصة التي يتحول فيها إلى بطل لا يُضاهى ينقذ الجميلة
وبينما شياوي غارق في أفكاره المبعثرة ، وصل هيي بينغيي وجينغ تسان
ولم تنتظر وانغ شياويي حتى يقدمهما أخوها، بل بادرت قائلة:
“ مرحبًا أيها الكبيران . أنا وانغ شياويي، الأخت الصغرى لشياوي — يمكنكم مناداتي شياويي فقط "
أومأ هيي بينغيي وقال: “ هيي بينغيي.”
وبعد أن أنهى كلامه ، نظر إلى جينغ تسان
كانت شفتا جينغ تسان مشدودة في خط رفيع، ولمح هيي بينغيي من نظرة واحدة مقدار الجهد الذي يبذله
لذا أشار إليه وقال لوانغ شياويي:
“ جينغ تسان "
رفع جينغ تسان رأسه ونظر إليه بعدما سمع هذا ، لكن شفتيه بقيت مشدودة كما هي
كانت سيارات الكارتينغ تُستأجر بالساعة — ولم يعرفوا ما الذي أسعد صاحب المكان اليوم ، لكن لوحة كبيرة للعروض الترويجية كانت موضوعة عند شباك الدفع
ويبدو أن صاحب المكان بذل جهدًا كبيرًا في ابتكار تلك العروض ؛ إذ احتوت اللوحة على عشرة عروض مختلفة، وكان تسعة منها منتهية بعبارة أنها[ لا تُستخدم مع أي عرض آخر ] ولم يعرفوا إن كان يريد تعذيب الزبائن أم الموظفين المسؤولين عن الحساب ~
وقف وانغ شياوي أمام لوحة العروض، وكاد يدوخ من كثرة الخيارات : “ ما كل هذا؟”
وأخيرًا نجا اليوم من حصة الرياضيات ، ليجد نفسه مضطرًا إلى اختبار مهاراته في فهم المقروء والحساب في الوقت نفسه ~
شعر وانغ شياوي أن حياة صاحب المكان لا بد أنها تمر بظروف صعبة مؤخرًا
عبس هيي بينغيي ايضاً — صحيح أنه يستطيع حساب الخطط المختلفة ومقارنتها ، لكنه بدأ ينفذ صبره ، ولم يرغب في إضاعة الوقت هنا — وبعد أن قرأ عرضين فقط، شعر بالملل : “ لنختر أبسط عرض .”
لقد حجز الموعد مسبقًا، وأخبر وانغ شياوي أنه سيتكفل بالمصاريف، لذا تقدم إلى الشباك لاستئجار سيارات الكارتينغ ودفع الرسوم
نظر جينغ تسان إلى السعر المكتوب على اللوحة
هذه أول مرة يقود فيها سيارة كارتينغ، ولم يتوقع أن يكون سعرها مرتفع إلى هذا الحد. وبعد أن فكر قليلًا، لحق بهيي بينغيي : “ كم سنلعب؟”
نظر هيي بينغيي إلى ساعته :
“ أربع ساعات . وبعد الظهر سنذهب لنتناول شيئًا. بما أنها المرة الأولى لك، فلن تتمكن من التحمل لفترة طويلة .”
وبينما يتحدثان، وصلا إلى الشباك
وما إن مد هيي بينغيي يده ليخرج محفظته، حتى أمسك جينغ تسان بمعصمه :
“ إذًا، لنستأجر سيارتين باستخدام العرض الذي يمنح خصمًا وساعة إضافية مجانية . نستأجر كل واحدة منهما لثلاث ساعات ، ثم نستأجر السيارة الثالثة من دون خصم ، لكن نستفيد من الساعة المجانية التي يمكن استخدامها مع أي سيارة ، وهكذا تصبح لدينا ثلاث سيارات لمدة أربع ساعات. وبعدها يمكننا استخدام القسائم التي نحصل عليها من السيارات السابقة على السيارة الرابعة .”
كان هيي بينغيي يحسب في ذهنه وهو يستمع إليه — وبعد تقدير سريع ، وجد أن هذه الطريقة أوفر من أبسط عرض ترويجي — فرفع حاجبيه وربت على رأس تسان مرتين : “ ذكي "
وبعد أن استلما بطاقات الدخول بالطريقة التي اقترحها جينغ تسان، جمع هيي بينغيي الباقي من النقود، ثم قال له:
“ هيا، لنشترِ شيئًا نأكله ريثما يحين وقت الغداء .”
كان مخرج شباك التذاكر متصلًا بمتجر صغير — أخذ هيي بينغيي سلتين ، وأعطى إحداهما لشياوي، مشيرًا إليه أن يتولى اختيار ما ستأكله وانغ شياويي
واتجه الاثنان مباشرةً إلى قسم الأطعمة العالية بالسعرات الحرارية ، بينما أخذ هيي بينغيي وجينغ تسان السلة الأخرى وذهبا إلى قسم المشروبات لشراء الماء
بعد أن أخذا الماء وبعض المشروبات الأخرى، أشار هيي بينغيي إلى الرف المقابل وسأل جينغ تسان: “ ماذا تحب أن تأكل؟
هل تريد شوكولاتة؟”
هز جينغ تسان رأسه
: “ إذًا اختر شيئًا يعجبك.”
ألقى جينغ تسان نظرة حوله مرتين، ثم اتجه مسرعًا إلى قسم الفواكه المجففة
وعندما رآه يختار عبوتين من شرائح الموز المجفف، تفاجأ هيي بينغيي ، أخذ كيس من المانجو المجففة وسأله:
“ ألا تريد مانجو مجففة ؟”
كان يتذكر أن أول مرة أظهر فيها جينغ تسان لطفه نحوه، أهـداه ثمرة مانجو ، لذا افترض تلقائيًا أن المانجو هي فاكهته المفضلة
قال جينغ تسان: “ لا — الموز المجفف ألذ.”
توقف هيي بينغيي لحظة ، ثم أعاد كيس المانجو إلى الرف، ووضع ذراعه حول كتف تسان وسحبه معه إلى الأمام :
“ دعني أسألك إذاً ، ما فاكهتك المفضلة؟”
: “ المانجو.”
لم يتفاجأ هيي بينغيي فأومأ برأسه ثم تابع:
“ وماذا عن الفاكهة المجففة المفضلة ؟”
: “ الموز المجفف .”
هيي بينغيي { إذًا… أين أخطأت المانجو المجففة !!!؟ }
وبعد أن أجاب ، لاحظ جينغ تسان تردد بينغيي، فسأله:
“هل هناك مشكلة؟”
طقطق هيي بينغيي بأصابعه وقال:
“ لا مشكلة ، منطقي جدًا .”
دفع هيي بينغيي الحساب —- أما شياوي، فتظاهر بالتذمر من أن هيي بينغيي لا يمنحه أبدًا فرصة لدعوة الآخرين ، ثم حمل كيس الوجبات الخفيفة الكبير طوعًا كأنه عامل نقل
وبجوار صندوق الدفع كان هناك كشك يبيع الثلج المجروش — فتوقف هيي بينغيي عند رؤيته بشيء من الدهشة : “ لم أتناول هذا منذ سنوات.”
تذكر أنه في أيام الابتدائية كانت هناك عدة أكشاك كهذه أمام المدرسة خلال الصيف
آنذاك، كان الأطفال يقفون عند بوابة المدرسة بعد انتهاء الدوام، يرفضون المغادرة ويتوسلون إلى آبائهم ليشتروا لهم واحدًا. لكن الكبار كانوا دائمًا يجدون أعذارًا مثل: “ألوانه الصناعية كثيرة” أو “فيه ثلج أكثر من اللازم”، ليتجنبوا شراءه ما استطاعوا. وكان ثمنه وقتها رخيصًا جدًا، لا يتجاوز نصف يوان أو يوانًا واحدًا للطبق.
وكان شياوي ووانغ شياويي شقيقين بحق، إذ تقدما بالفعل لإلقاء نظرة. أما هيي بينغيي، فقد كان ينوي المغادرة، لكنه لاحظ أن عيني جينغ تسان معلقتان بالكشك.
بدت تلك النظرة مألوفة بعض الشيء. وبعد أن فكر قليلًا، تذكر متجر الدجاج المقلي.
قال جينغ تسان وهو يشد كم بينغيي بمبادرة منه : “ هيا، لنذهب ونلقي نظرة نحن أيضًا.”
بعد كل هذه السنوات ، تطور شكل تقديم الثلج المجروش أيضًا
في الماضي، كان يُقدَّم في كوب بلاستيكي شفاف للاستعمال مرة واحدة، ضعيف وسهل الانبعاج إذا ضُغط عليه بالخطأ
أما الآن، فأصبح يُقدَّم في وعاء ورقي للاستعمال مرة واحدة، وبدا أكثر متانة بكثير
انحنى هيي بينغيي ليلقي نظرة، فوجد أن المكونات أصبحت أكثر ، لكنها ما زالت تحمل آثار الألوان الصناعية
أرادت وانغ شياويي أن تأكل، لكنها لم تجرؤ ، وكان شياوي يخشى أن تصاب بألم في معدتها لاحقًا ، فبدأ يقنعها باستمرار
أما جينغ تسان، فظل يحدق في حركات صاحب الكشك دون أن يرمش
وأخيرًا، عندما نثر صاحب الكشك بضع حبات من الفاصولياء الحمراء فوق الثلج المجروش المكدس بالمكونات، رفع رأسه ونظر إلى بينغيي :
“ أريد واحد .”
نوفمبر قد حل، وبدأت درجات الحرارة تنخفض
وإضافة إلى ذلك، لم يمضِ سوى بضعة أسابيع على إصابة جينغ تسان بالحمى
فعبس هيي بينغيي بحاجبيه فورًا معترضًا :
“ الأفضل ألا تأكله . كله ثلج
سنقضي وقتًا طويلًا في الخارج، والجو بارد ... ثم انظر…”
وخوفًا من أن يسمعه صاحب الكشك ، أنزل رأسه واقترب من أذن تسان وهمس:
“ والفاكهة الحمراء مليئة بالألوان الصناعية .”
كان شياوي قد نجح لتوه في إقناع أخته ، فلما رأى هيي بينغيي يفعل الشيء نفسه ، اقترب فورًا ليتابع المشهد
نظر جينغ تسان إلى الثلج المجروش مرة أخرى، وكأنه يفكر في كلام هيي بينغيي ،
وانتظر هيي بينغيي بصبر، مفكرًا أنه إذا كان جينغ تسان يريده فعلًا ، فسيشتري له واحد ، لكن بالتأكيد لن يستطيع إنهاء هذا الوعاء الكبير
وبينما يراقب بصمت صاحب الكشك وهو يحضر وعاءً آخر ، بدأ جينغ تسان يعبث بطرف عربة الثلج المجروش بأصابعه ،
ثم نظر إلى بينغيي مجددًا ،
لذا قال بصوت خافت : “ ما زلت أريد واحد ااه ~ …”
وبمجرد أن سمع شياوي تلك العبارة ، شعر بقشعريرة تسري في جسده ، وصرخ في داخله:
{ لقد أضاف نبرة تدلل في آخر الجملة !
هيا يا هيي بينغيي ! أخبره أن يتحدث بطريقة طبيعية ويتوقف عن هذا ! }
كان بالكاد يتمالك نفسه ،
وحتى وانغ شياويي الواقفة بجانبه شعرت بالاشمئزاز من التعبير على وجه أخيها — فركلت ساقه بقوة ، ثم نظرت إليه بنظرة حادة
لكن شياوي تجاهل تحذير أخته ، وظل يحدق في وجه هيي بينغيي، منتظرًا أن يسمع منه توبيخًا رائع
لكن على غير المتوقع ، ظل هيي بينغيي صامتًا لثوانٍ ثم قال:
“ حسنًا ، إذًا سنشتري واحد .”
{ ما هذا بحق الجحيم… } تجمد شياوي في مكانه، وحدق في بينغيي الذي أخرج محفظته من تلقاء نفسه { ألم تقل شيئًا مختلفًا تمامًا بالأمس ؟! }
قال جينغ تسان بحرج وهو يوقفه : “ سأشتريه بنفسي.”
لم يخطر بباله أبدًا أن يطلب من بينغيي أن يشتريه له
: “ دعني أنا أشتريه ...” هيي بينغيي قد أخرج بالفعل عشرة يوانات، ثم قال:
“ سأشتريه بالمال الذي وفّرته لي — وسأشاركك في أكل بضع لقيمات لاحقًا .”
عندها لم يقل جينغ تسان شيئًا آخر ، واكتفى بمشاهدة هيي بينغيي وهو يسلم النقود ، ثم انتظر صاحب الكشك حتى ينتهي من إعداد وعائه
كان يُغرس في كل وعاء من الثلج المجروش مظلة ورقية صغيرة للزينة ، وكانت هذه إحدى الأسباب التي جعلت جينغ تسان يرغب في شراء واحد
مد عنقه لينظر إلى الكيس المملوء بالمظلات الورقية الملونة ، ثم مال قليلًا نحو اليمين ، وهمس لهيي بينغيي الذي يقف بجانبه:
“ أريد مظلة خضراء .”
ألقى هيي بينغيي عليه نظرة ، ثم استدار وأبلغ صاحب الكشك بطلبه —
يتبع
ترجمة وتدقيق : Erenyibo
بقول شيء 🩷 في هذي الجملة [ { ' لطالما اعتقد أن الأمر لم يكن إجبار … بل مجرد تصحيح' } ]
[ 他始终认为,这不是勉强,而是修正。 ]
أحس يبيلها شرح 🌼
بالنسبة لـ تسان — سلوكه السابق أو طبيعته الانطوائية المليئة بالحذر يشوفه ' مسار خاطئ' أو طريقة مليئة بالعيوب
لذا عندما يحاول أن يتغير ، أو يخرج من منطقة راحته من أجل بينغيي — هو ما يحس بأنه ' يُجبر ' نفسه على شيء يكرهه ، بل يشعر أنه يُصلح من نفسه ،
ويُعدّل مسار حياته وشخصيته نحو الأفضل بمساعدة وجود بينغيي
مع إنه زوجة أبوه قالت نفس الشيء — قالت إنه تسان مايعبر عن أرائه و الاشياء الي نفسه فيها
تعليقات: (0) إضافة تعليق