القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch18 owng

 Ch18 owng


​يبدو فصل الخريف قصيراً دوماً ، 
انقضى شهر أكتوبر في لمح البصر ، 
و امتلأت أرضية المدرسة بأوراق أشجار البلاط المتساقطة ، 
و نحلت الأغصان ، 
و اشتدت برودة الجو أخيراً 

​ارتدى لي تشيشو الزي المدرسي الخريفي طوال اليوم كعادته ،
و رفع السحاب إلى أعلى حد ، فبدت الأكمام و منطقة الخصر واسعة و فارغة بعض الشيء ، فلم يتبين للمرء عدد القطع التي أضافها تحته 

​حصلتُ أخيراً على مئات القطع من اللاصقات الحرارية التي طلبتُ استيرادها من اليابان عبر أحد المعارف بعد انخفاض درجات الحرارة بفترة وجيزة 

و بدأت الحياة في هذا العصر تبدو غير مريحة في كل جوانبها باستثناء وجود لي تشيشو القريب مني و الذي يسعني لمسه ، 
غير أن وجوده وحده كفيلٌ بجمالي و تحملي لكل ما يجره هذا الفارق الزمني من انزعاج 

​فعلى سبيل المثال ، اقتصرت وسائل اللقاء به على قطع المسافات طويلاً بالقدمين —— 
و أثناء التنقل بين تدفق السيارات في المدينة ، أضفى ذاك الانتظار الممتد الناتج عن العجز عن الاعتماد على الاتصالات و التقنيات المرئية ليونةً ورقةً على مشاعر الشوق

​حملتُ حقيبة تسوق كبيرة الحجم أخذتها من المنزل دون تدقيق و حافظة طعام دافئة ، و توجهتُ إلى المدرسة للبحث عن لي تشيشو بعد ظهر يوم السبت كالمعتاد 

وضعتُ في الحقيبة مئة قطعة من اللاصقات الحرارية ، 
و معطفاً من زغب الإوز ، و سترة صوفية ، 
بالإضافة إلى ذاك المخلوق ذي الأرجل الأربع الذي يشرع في إخراج أصوات حادة و صاخبة بمجرد رؤية لي تشيشو 

​اخترتُ الملابس خصيصاً لـ لي تشيشو من المجمع التجاري نهاية الأسبوع الماضي ، و جاءت مماثلة لما أرتديه لكن بلون مختلف 

و عند اختياري لها طلبتُ من البائعة مقاساً أصغر درجة ، 
و تبين نفاذ الكمية حينها ، فانتظرتُ أسبوعاً كاملاً حتى توفر المقاس المناسب لـ لي تشيشو مجدداً 

​و مع حلول موعد الوجبة ، وقف لي تشيشو عند مدخل مبنى التدريس حاملاً حقيبته و ممسكاً بكتيب صغير يحفظ منه القواعد النحوية ، 
و يمد بصره بنظرات مشتاقة نحو بوابة المدرسة أثناء الحفظ 

و بمجرد لمحه لمجيئي ، كف عن النظر إلى الكلمات ، و وقف ينتظر في هدوء تام ، ممركزاً نظراته عليّ دون أن يحيد بعينيه حتى وصلتُ أمامه

​أخرج تودو رأسه من الفاصل الداخلي ، فعدتُ وضغطتُ عليه لخفضه 

مد لي تشيشو يده رغبة في الإمساك به ، فاستغللتُ الفرصة و وضعتُ حافظة الطعام في يده : " تناول طعامك أولاً ، ثم المس الكلب "

​ضم لي تشيشو حافظة الطعام إلى صدره ، و نقل نظراته بعيداً عن تودو بقلة حيلة و نظرات مترددة : " حسناً "

​و أثناء السير عاد و يسأل : " ما الذي جلبته في هذه الحقيبة ؟ "

​بدأت رغبة الاستكشاف و الفضول تجاه العالم الخارجي تنمو و تبرعم لدى لي تشيشو تدريجياً ، 
و قد يعود السبب إلى اعتياده عليّ و قربه مني ، 
و على أية حال ، لم يكن ليتصرف بطرح مثل هذا السؤال القاطع قبل شهرين

​نقلتُ الحقيبة إلى اليد الأخرى لأخفيها خلف ظهري ، 
و قرصتُ شحمة أذنه برفق : " نتحدث بعد الانتهاء من الطعام "

​تجسدت شهيته جيدة اليوم ، فلم يتبقَ من الوجبة الرئيسية إلا القليل ، 
و أنهى الفواكه و عصير الحبوب بالكامل 

أخذتُ أجمع العلب و أسجل أطباق اليوم في ذهني ، راغباً في العودة و التحدث مع الخادمة لإعداد وجبات بذات النظام والذوق 

​ركض لي تشيشو بحماس و غسل يديه ، ثم دون تفكير جثا أمام الحقيبة ممتداً ببصره لإحضار تودو 

​تسلق تودو بكفيه الأماميتين حافة الجيب منذ فترة ، و أخذ يطلق أصواتاً متتابعة منتظراً القفز إلى حضن لي تشيشو 

​رفعتُ الحقيبة قبل لحظة واحدة من عناق الإنسان و الكلب ، 
و أخذتُ بيد لي تشيشو لنخرج من المقصف : " لنذهب إلى مكان ما أولاً "

​خلت المقصورة الأخيرة في دورة المياه بالطابق الأول لمبنى التدريس من وجود مقعد للمرحاض و تكونت من أرضية مستوية ، 
و نظراً لقربها من القاعة الكبرى و تفقد المسؤولين للمدرسة في أي وقت ، 
تميزت دورات المياه في هذا الطابق بالنظافة الشديدة و الاتساع ، 
و شهدت إشعال البخور على مدار الأربع و عشرين ساعة 

​وقف لي تشيشو عند جلبته إلى المقصورة مذهولاً و متسمراً بجانب جدار الغرفة دون حركة 

​" اقترب قليلاً " جثوتُ نصف جثوة و لوحتُ له بيدي ، " هل يسعني أكلك ؟ "

​تقدم لي تشيشو ببطء شديد ، فاستخرجتُ قطعة من اللاصقات الحرارية من قاع الحقيبة ، و رفعتُ ذقني نحو أطراف ثوبه : " ارفعها "

​وضع لي تشيشو يده على حافة الملابس دون القيام بأي خطوة تالية 

​" لم أطلب منك رفعها بالكامل " ظننتُه خائفاً من رغبتي في رؤية جراحه كما حدث في المرة السابقة ، فابتسمتُ : " و يكفي الوصول إلى القطعة الداخلية فقط "

​لوحتُ باللاصقة الحرارية في يدي : " سأضع هذه لك "

​أمسك لي تشيشو بملابسه مستمراً في موقفه ، و أمال رأسه مستكشفاً : " ما هذا؟ "

​قلتُ : " إنها لاصقة حرارية ، أريك طريقة استخدامها مرة واحدة لتعود و تستخدمها ليلاً "

​" أهذه هي اللاصقة الحرارية ؟ "

​" نعم "

​انحنى لي تشيشو و اقترب بفضول شديد : " توجد قطعة مماثلة يستخدمها بعض الطلاب في فصلنا "

​قلتُ : " ألم تتعرف عليها إذاً ؟ "

​" سمعتهم يتحدثون عن استخدامها فحسب ، غير أنني لم أرها سابقاً .. " مد إصبعه راغباً في لمسها ، ثم سحب يده قبل الملامسة : " هل تمنح الدفء حقاً ؟ "

​" نكتشف مدى دفئها بمجرد التجربة " أزلتُ الغطاء اللاصق و شبتُ إليه ليرفع ثيابه : " تعال "

​تردد لبرهة ثم طأطأ رأسه و رفع أطراف ملابسه طبقة تلو أخرى ببطء شديد

​و حينها فقط أدركتُ سبب تردده و عدم رغبته في كشف ثيابه 

​تجسدت طريقة لي تشيشو في مقاومة البرد بأسلوب في غاية القسوة ، 
و تمثلت في ارتداء كل ما يخطر بالبال من ملابس دافئة فوق جسده : تحسنت السترة الصوفية ذات الياقة المرتفعة و المقلصة القماش داخل الزي المدرسي الخريفي ، 
و بسبب ارتدائها لسنوات طويلة ، تغير شكلها مع الغسيل و تباعدت غرز الخيوط بأحجام مختلفة ؛ و تحت السترة الصوفية ظهرت سترة محبوكة بلا أكمام ، 
و سقط زرها السفلي لتكشف عن قماش بألوان عسكرية في الطبقة الأعمق —— و تبين أنها ثياب والده التي ارتداها لي تشيشو كبيجامة نوم في الصيف ، 
ثم استبدلها بالبيجامة الأخرى التي منحتُه إياها ، فحول هذه الثياب إلى قميص داخلي لفصل الشتاء 

​و تكونت الطبقة الأخيرة من الزي المدرسي الصيفي ، 
كشف لي تشيشو عن الطبقات المتعددة لثيابه ، و وقف ينتظر بجدية وضع اللاصقة الحرارية على زيه المدرسي الصيفي 

​ملأت البساطة ملامح وجهه دون وجود أي تعبير غريب ، 
و بدا أن تردده في رفع ثيابه يعود لشعوره بالتعقيد فحسب ، و لم أظهر بدور الملاحظ لأي أمر غير طبيعي 

غير أنني عند انحنائي لأخذ القطعة الثانية من اللاصقات الحرارية كدتُ أفقده التوازن في الإمساك بها ، و عجزتُ عن إزالة الورق اللاصق لمرات متعددة 

​نعم ، اعتنيتُ بهذا الشخص جيداً في هذه الفترة القصيرة ، و ظل ينظر إليّ كل يوم بتلك النظرات المليئة بالبريق ، مما جعلني أوشك على النسيان أنه لي تشيشو الذي لم يجد أحداً يعلمه طريقة الكسوة و الطعام منذ سن السابعة 

​" انتهينا ، " تنشقتُ أنفي ، " استدر لأضع قطعة أخرى "

​و بعد وضع اللاصقة الحرارية ، أنزل لي تشيشو ملابسه ، و نظر إلى أسفل بطنه ثم التفت ليرى ظهره ، وهمس : " لا أشعر بشيء "

​" تنتظر قليلاً " التفتُ و أخرجتُ معطف زغب الإوز من الحقيبة و رفعتُه لنفضه : " اخلع ثيابك "

​" ما الأمر ؟ "

​قلتُ : " اخلعها ، و اترك الطبقة الأخيرة فقط و اخلع البقية "

​نفذ لي تشيشو الأمر بطاعة 

​تعلق في الأصل خطاف الجدار بحقيبته المدرسية ، و عجز عن حمل القطع المتعددة التي خلعها 

أخذتُ الملابس منه و مددتُ إليه معطف زغب الإوز : " جرب هذا "

​ألقى لي تشيشو نظرة على العلامة الألمانية التي يجهل قراءتها ، و قابل نظراتي ، ثم ضم شفتيه و أخذ المعطف ليرتديه 

​" يبدو ممتازاً " طويتُ كومة الثياب الخاصة بـ لي تشيشو الموضوعة على ذراعي و أدخلتها في حقيبة التسوق ، 
و اقتربتُ منه لأغلق السحاب : " عند ارتداء هذا المعطف ، يكفي وضع قميص قصير الأكمام تحته ليمنحك أعلى درجات الدفء ، و كلما زادت الطبقات زاد الشعور بالبرد ، أتعرف ذلك ؟ "

​و لا أعلم إن كان قد استوعب الحديث أم لا 

​تردد لي تشيشو لثوانٍ وضع خلالها إصبعه على السحاب ، راغباً في الخلع و متردداً في الإقدام ، متفحصاً موقفي : " في الحقيقة …… تكفي اللاصقة الحرارية لمنع البرد تماماً …… "

​ادعيتُ عدم الفهم : " أحقاً ؟ "


​أومأ لي تشيشو برأسه 

​و لو واصلتُ مجاراته في الحديث ، لاستغل لي تشيشو الفرصة فوراً ليخلع معطف زغب الإوز و يعود لارتداء كنزته القديمة طبقة تلو أخرى 

​و كيف لي أن أمنحه هذه الفرصة ؟

​" غير أن هذا المعطف جاء كهدية مجانية عند الشراء من المجمع التجاري بسبب نفاذ بعض المقاسات " رفعتُ الحقيبة و أمسكتُ بتودو المخبأ في الفاصل لأضعه في حضن لي تشيشو ، متقناً اختلاق الأكاذيب بسلاسة : " يتوفر هذا المعطف بمقاسك أنت فقط ، و لا يناسبني أنا و لا والدي ، 
و قطعت العلامة التجارية و دُفع الثمن ، و إعادتها للمجمع تعتبر إهداراً للمال ، و لن يستفيد منها أحد إن لم ترتدها "

​أخذتُ حقيبته المدرسية و وضعتها على كتفي : " إن عجزتَ عن التصرف يسعك نزع زغب الإوز و إعادته للإوزة نفسها ؟ "

​لم يتمالك لي تشيشو نفسه و ابتسم ، ثم تبعني خارجاً من دورة المياه ممسكاً بتودو و مقترباً بخطوات متتابعة من الخلف ، 
ثم ناداني بصوت خفيض : " شين باوشان "

​" ما الخطب ؟ "

​صمت لبرهة طويلة ثم تقدم و نظر إليّ بعينين مرفوعتين : " أعلم أن ما تقدمه لي ليس كما تقول "

​كتمتُ ابتسامتي و رفعتُ شفتي 

​و بدا عليه الخوف من اختلاقي لأعذار جديدة للتحايل عليه ، فسارع بالحديث

​تثاقلت كلمات لي تشيشو و غدت بطيئة للغاية كلما تحدث بجدية ، و تخللتها بعض التلعثمات ، و كأن كل حرف يحمل وزناً هائلاً بالنسبة له : " أعلم …… أنك تريد مراعاة مشاعري ، و أفهم رغبتك في إتمام الأمور بدقة و حرص 
و لكن ،، و لكن يسعك الوثوق بي أيضاً "

​استلزم منه قول هذا الكلام شجاعة كبيرة ، فتوقف لي تشيشو لبرهة ثم واصل : " في الحقيقة ، كرامتي ليست بتلك الهشاشة 
يسعك إخباري بكل وضوح و شفافية ، و لن أكون حساساً بتلك الدرجة ، 
و لن أرفض ما تقدمه 
و كل شيء أحتاجه و تمنحني إياه سأسجله في ذاكرتي ، و في المستقبل ، سأعيده إليك ببطء …… 
بذات الطريقة التي تهتم بها بي ، و بالأسلوب الذي ترغبه "

​" لي تشيشو " توقفتُ عن السير و انحنيتُ قليلاً لمواجهته : " الاقتصار على القول دون الفعل لا يجدي نفعاً "

​قال : " لن يحدث ذلك ، أنا —— "

​قاطعته : " ما رأيك في كتابة إيصال إقرار ؟ "

​تفاجأ لي تشيشو : " ماذا ؟ "

​كررتُ كلامي : " نكتب إيصال إقرار ، و يسجل فيه : يقر لي تشيشو في هذا اليوم أن كل ما قدمه شين باوشان اليوم يمكن استرداده مستقبلاً بأي طريقة كانت باستثناء الأموال 
كأن توافق على أمر واحد دون أي شروط "

​و تردد لي تشيشو بشكل غير متوقع ——

​و نبهني بلطف : " الارتكاب للجريمة أو حرق الممتلكات …… "

​" …… باستثناء مخالفت القوانين و الأنظمة ! " صرختُ فيه بقلة حيلة : " أهذا مناسب الآن ؟ "

​أجاب سريعاً هذه المرة : " نعم ! سأكتبه عند العودة و أعطيك إياه غداً "

​" لا يصح ذلك "

​" ماذا ؟ "

​قلتُ : " يكتب الآن " أنزلتُ الحقيبة المدرسية : " أخرج الورقة و القلم واكتبه فوراً "

​" …… "

​و بعد أن كتب لي تشيشو إيصال الإقرار ، أخذتُه في يدي و رفعتُه نحو غروب الشمس البعيد أتقلبه يمنة و يسرة ، تماماً كما يفعل الأشخاص في التلفاز عند فحص النقود للتأكد من صحتها ، حتى اطمأننتُ أن هذا التعهد المكتوب بالحبر الأسود على الورق الأبيض لن يختفي ، ثم وضعته في جيبي بفرحة شديدة 

​تردد لي تشيشو في الكلام ثم قال : " شين باوشان ؟ "

​" تحدث "

​" هل …… خططت منذ فترة طويلة للأمر الذي تريد مني القيام به ؟ " أخذ يمسك برأس تودو مراراً و تكراراً حتى أوشك الفراء الأصفر أعلى رأسه على اللمعان و البريق : " و لهذا طلبتَ مني كتابة هذا الإقرار "

​قلتُ : " ليس بعد ، سأفكر ببطء في الأمر الذي يسعه تعويضي عما قدمته "

​ابتسم لي تشيشو و قال : " قدمتَ أشياء كثيرة ، و ما هو ذاك الأمر العظيم الذي يسعه تعويض كل هذا بمفرده "

​شاب كلامي التهويل و اقتربتُ منه متصنعاً الغموض و الانتظار لبرهة ثم قلتُ : " كأن …… تعيش بصحة و جودة عالية "

​ضحك بصوت عالٍ على الفور : " و هل يعتبر العيش بصحة وجودة أمراً ذا شأن "

​" و كيف لا يعتبر العيش بصحة وجودة أمراً عظيماً " أزحتُ بصري و نظرتُ نحو الشفق البعيد ، و جعلتني أشعة الشمس المباشرة أشعر بألم و دماع في عينيّ 

​قلتُ مبتسماً بمرارة : " العيش بصحة و جودة يمثل الأمر الأهم على الإطلاق " 
ثم أضفتُ : " لي تشيشو ، العيش ليوم واحد لا يسمى عيشاً جيداً ، و عليك مرافقتي طوال العمر في المأكل و الملبس حتى لا تعتبر خائناً لوعدك " -




​١٦ نوفمبر ، الطقس مشمس

​الجو بارد جداً . حتى ارتداء كنزتين صوفيتين لم يعد يجدي نفعاً 

​و لكن إن ارتديتُ القطنية الآن ، فماذا أفعل عندما يشتد البرد أكثر 

​سأحاول التحمل لأسبوعين آخرين 




​١٦ نوفمبر ، الطقس مشمس

​يبدو أن تودو قد كبر ، و كدتُ أعجز عن إخفائه بذراع واحدة 

​جلب لي شين باوشان الكثير من اللاصقات الحرارية ، 
و طلب مني وضعها على جسدي عندما أشعر بالبرد أثناء النوم 

قطعة صغيرة كهذه ، تمنح الدفء للجسد كله بمجرد لصقها 

​كما جلب لي معطفاً ، لا أشعر بالبرد عند ارتدائه فوق قميص قصير الأكمام ، 
و لا أعلم مما صنع ، لكن شين باوشان قال إنه من زغب الإوز 

هل كان معطفه في العام قبل الماضي هكذا أيضاً ؟ 
لا عجب في شعوري بالبرد رغم ارتدائي لطبقات سميكة ، و تبين أن الأمر يتطلب معطفاً خفيفاً للغاية فقط 

​و جعلني شين باوشان أكتب إيصال إقرار 

هل يكفي حقاً طلب أمر واحد فقط ؟ 
أعداد الطهي و إعداد القهوة و رؤية الشفق القطبي تتجاوز ثلاثة أمور بالفعل

كان يسعه طلبي لكتابة أمور متعددة ، و في الحقيقة سأوافق على أي عدد يطلبه 

لكنه يبدو غير مصدق لكلامي 

​لا فائدة من إخباره بكتابة أمور متعددة الآن ، و سأكتب له إقراراً جديداً في المستقبل 

سأكتب مئة أمر ——

يتبع
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي