Ch24 WDCL
أحكم جينغ تسان قبضته على حامل الأقلام أكثر فأكثر، حتى تركت الخطوط البارزة على سطحه آثارًا في راحة يده
وفجأة، غطت يدان يديه، وبدأت تفتحان أصابعه واحدة تلو الأخرى
وضع هيي بينغيي حامل الأقلام داخل كيس جينغ تسان، ثم نظر إليه وسأله:
“إلى أين تريد أن تذهب أيضًا؟”
لم يكن في متجر الأدوات المكتبية سوى نافذة صغيرة، لذا لم يدخل إليه الكثير من ضوء الشمس، بينما الضوء في الخارج ساطع
ونتيجة لذلك، تشكل خط فاصل واضح أمام باب المتجر بين النور والظل
وقف هيي بينغيي عند تلك الحدود ، حتى إن عينيه وقعت كل منهما في جهة مختلفة من الضوء والظلام
انشغل جينغ تسان بعيني هيي بينغيي للحظة ، وخطر بباله مطعم الهوت بوت عند زاوية الشارع
ففي كل مرة يمر به، كانت رائحة الهوت بوت الشهية تصل إليه، وكان المكان دائمًا مزدحم ، والداخلون والخارجون منه تعلو وجوههم الابتسامات
{ أريد أن آكل الهوت بوت }
لكن ربما لأن ضوء الشمس الذي سقط على نصف وجه بينغيي كان ساطع جدًا ، فقد رمش دون وعي
وفي تلك اللحظة ، استعاد جينغ تسان هدوءه وعقله وقال :
“من الأفضل أن تعود إلى المنزل. لقد اقترب وقت الطعام.”
وبعد أن أنهى كلامه ، اكتفى هيي بينغيي بالنظر إليه دون أن يجيب
وظل الأمر كذلك حتى لم يعد جينغ تسان يحتمل هذا الصمت ، ولا تلك النظرة التي بدت وكأنها تخفي آلاف الكلمات ، فسأله أخيرًا بنبرة أشبه بالاستسلام :
“ لماذا تنظر إليّ هكذا ؟”
: “ ولماذا تظن؟”
لم يعرف جينغ تسان كيف يرد — وفجأة رفع هيي بينغيي ذراعه ، وطوق كتفيه ، وسحبه معه إلى خارج المتجر بخطوات واسعة
وبينما يقوده نحو الدراجة الكهربائية الصغيرة، تابع قائلًا:
“ جينغ تسان يمكنك أن تخبرني بما يعجبك وما لا يعجبك ... لا تكبت كل شيء دائمًا ...”
توقف لثانيتين وأضاف:
“ على الأقل… عندما تكون معي، لا داعي لأن تشعر بالحرج.”
بعد أن قال هذا ، استدار هيي بينغيي وشغل الدراجة الكهربائية
وفي هذه اللحظة ظن جينغ تسان حقًا أن هيي بينغيي سيغادر إلى المنزل ليتناول الطعام ، كما طلب منه قبل قليل ،
ومن الواضح أنه هو نفسه من طلب منه العودة، لكن لسبب ما، عندما رآه يستعد فعلًا للمغادرة، اجتاحه شعور قوي بالندم
وحين رأى هيي بينغيي قد جلس بالفعل على الدراجة، لم يجد وسيلة ليمنعه من الرحيل سوى أن يمسك بالمقبض الخلفي للمقعد
وبالتأكيد لم ينوي هيي بينغيي المغادرة حقًا — وما إن شعر بتلك المقاومة الخفيفة ، حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة وهو ينظر إلى الطريق أمامه — ثم توقف، وعدّل ملامحه ، واستدار إلى تسان : “ ما الأمر ؟”
كان يتظاهر فقط بالجدية ، لكن جينغ تسان لم يشك في الأمر إطلاقًا — ترك جينغ تسان المقبض تحت نظرات هيي بينغيي، ومن شدة توتره بدأ يعصر الكيس البلاستيكي المليء بالأدوات المكتبية بيده الأخرى ، حتى أصدر صوت احتكاك خافت
: “ أريد أن أذهب لتناول الهوت بوت… ما رأيك أن نذهب معًا ؟” وكأنه يخشى أن يرفض ، أضاف بسرعة : “ سأعزمك .”
نظر هيي بينغيي إلى وجهه لثانيتين ، ثم ضغط على المكابح
ومد يده، ووخز خد تسان بكسل بإصبعه ، وهو يبتسم :
“ هكذا أفضل .”
كانت عطلة هذا الشهر منذ وصول جينغ تسان إلى مدرسة الثانوية السابعة، أكثر عطلة شهرية إرهاقًا، لكنها أيضًا الأكثر التي ستبقى عالقة في ذاكرته
فقد مرت مشاعره بسلسلة من الصعود والهبوط، وكأنها تركب أفعوانية، كما أنه اتخذ قرارًا بالغ الأهمية ،
واكتشف أن الوقت الذي يقضيه مع هيي بينغيي يمنحه راحة وسكينة لا توصف
……………..
عاد تسان وهيي بينغيي إلى المدرسة ، وما زالت رائحة الهوت بوت عالقة في ملابسهما، ثم أمضيا معظم فترة الدراسة الذاتية المسائية في الصف
وبينما يحدق في حامل الأقلام الممتلئ بالأقلام، تذكر قول هيي بينغيي: “ لما لا تشتريهما معًا ؟”
ثم تذكر القطة البرتقالية الصغيرة التي صادفها في متجر الأدوات المكتبية ، وتذكر أيضًا بينغيي وهو يجثو على الأرض ليمسك ببقعة الضوء
وعندما حلت الحصة الأخيرة من الدراسة الذاتية المسائية، لم يعد جينغ تسان قادرًا على كبت ما يدور في قلبه
فأخرج دفتر ، وفتح صفحة بيضاء ، وبدأ يرسم بقلمه
———————
أما هيي بينغيي، الذي كان يجلس في فصل آخر ، فلم يكن مرتاحًا إلى هذا الحد
فقد أمضى الليل كله ينسخ الواجبات بلا توقف — وعندما اقتربت الحصة الأخيرة من الدراسة الذاتية المسائية ، نظر إلى سؤال اللغة الصينية الذي امتلأ بالكلمات ، ثم ألقى نظرة متأنية على إجابة وانغ شياوي التي لم تكن تمت للسؤال بصلة ، ولوح بقلمه قائلًا :
“ انس الأمر ، يكفي هذا. لن أنسخ المزيد .”
سأله وانغ شياوي:
“ هل انتهيت من نسخ واجبات بقية المواد؟”
: “ انتهيت.” طوى هيي بينغيي الأوراق المبعثرة على الطاولة، وجمعها معًا
: “ آه صحيح، كنت أنوي أن أسألك منذ قليل، هل جينغ تسان بخير؟”
توقفت اليد التي كانت تتحرك للحظة ، ثم أومأ هيي بينغيي برأسه بخفة : “ إنه بخير.”
: “ هذا جيد ..” نظر وانغ شياوي إلى تعبير بينغيي وقال: “ما حدث بالأمس كان مخيفًا بعض الشيء .”
: “ مخيف؟” قال هيي بينغيي بسرعة: “ لم يكن مخيف . فقط كان في مزاج سيئ وقتها .”
كان الأمر غريب — فرغم أنه يعرف وانغ شياوي منذ مدة أطول ، إلا أنه عندما سمع كلماته البريئة ، وجد نفسه لا إراديًا يرغب في حماية جينغ تسان
: “ ممم ...” رأى وانغ شياوي أن هيي بينغيي ظل مطأطئ الرأس، وكأنه لا يريد التحدث في هذا الموضوع، فتوقف بحكمة عن السؤال : “ على أي حال، المهم أنه بخير.
لكن بصراحة، أنت أيضًا مذهل.
لم تنجز أيًا من واجباتك، ومع ذلك، بفضلي، تمكنت من إنهائها قبل أن يجمعها مشرف الفصل في بداية الدراسة الذاتية المسائية اليوم . وإلا، هل تظن أنك كنت ستخرج سالمًا ؟”
لم يعد هيي بينغيي يحتمل طريقة هذا الشخص في التفاخر :" اووه — وكأنك لم تنسخ واجباتي من قبل.
وأيضاً إن إجاباتك هذه المرة، من الأفضل أن تكون صحيحة. لا ترتكب أربعة أخطاء من أصل عشرة أسئلة كما في المرة الماضية، وإلا فسأشعر أن حبر قلمي ضاع هباءً .”
: “ اطمئن، هذه المرة أضمن لك أن الإجابات صحيحة مئة بالمئة.”
—————————
كان وانغ شياوي يحب التباهي دائمًا، لذا لم يأخذ هيي بينغيي كلامه على محمل الجد ، ولم يعقد عليه أي آمال
لكن على غير المتوقع، اندفع مشرف الفصل إلى الصف في اليوم التالي وهو غاضب ، ثم رمى الممحاة بقوة ——
شهق هيي بينغيي في داخله ، ثم مال بجسده وهمس لوانغ شياوي:
“ما الذي يحدث؟”
اقترب وانغ شياوي منه بالطريقة نفسها، وتمتم:
“ لا أعرف.”
“ كل من أنادي اسمه ، يقف .” ضغط مشرف الفصل بقوة على صدغيه ، ثم فتح ورقة في يده
“ قوه شوتشي، لي تشيوانباي…”
وعندما رأى عدة طلاب يقفون وهم يرتجفون، قال هيي بينغيي بسخرية:
“ قائمة الإعدام إذًا.”
“ هيي بينغيي!”
شعر هيي بينغيي أن مشرف الفصل كان يحمل له ضغينة ما
وأقسم أنه عندما نطق باسمه، خصه بنظرة أشد من الجميع
بينغيي : “ لقد انتهيت…” لم يكن لديه أي فكرة عن سبب مناداة اسمه
وبينما يقف، ظل يتمتم في نفسه بأن أكثر شيء مخالف للنظام فعله مؤخرًا هو نسخ الواجبات
لكنه أثناء النسخ تعمد تغيير بعض الإجابات حتى لا يُكشف أمره
وقف وهو يحمل ملامح حائرة ، ثم التفت لينظر إلى وانغ شياوي، فرأى الأخير ينظر إلى الطلاب الواقفين واحدًا تلو الآخر، وقد شحب وجهه
ومن مظهره المذنب، بدا أن المشكلة فعلًا في الواجبات
“هل أنتم جميعًا ما زلتم نائمين حتى نسيتم أي مرحلة دراسية أنتم فيها؟
أنتم طلاب الصف الثالث الثانوي، وما زلتم تشترون الإجابات؟
أخبروني، هل هذا شيء يليق بكم؟
إذا كانت الإجابات خاطئة ، ثم نسختموها جميعًا بالحرف، فمن المجنون هنا؟ أنتم أم أنا؟ ها؟ ألا تعلمون أن امتحان القبول الجامعي لم يعد يفصلنا عنه سوى بضعة أشهر؟”
كان مشرف الفصل غاضبًا إلى درجة أنه ظل يلوح بيده في الهواء : “ وأنتم! ما زلتم في الصف التجريبي أيضًا ! ألا تشعرون بالخجل؟ ها؟ ألا تستحون؟ طلاب الصف التجريبي يشترون الإجابات!
حتى لو أخبرتم الناس، فلن يصدقكم أحد ! لماذا ؟
هل تظنون أن دخولكم الصف التجريبي يعني أنكم لن تغادروه أبدًا ؟
إذا كنتم لا تريدون الدراسة، فاذهبوا إلى الإدارة وقدّموا طلب انسحاب !”
هيي بينغيي: “……..” { لا عجب أنه قال بالأمس إنه يضمن صحة الإجابات
لقد بالغت فقط في تقدير وانغ شياوي }
—————
رغم أن الهوت بوت الذي تناوله بالأمس لم يكن حارًا جدًا، إلا أنه ربما مضى وقت طويل منذ آخر مرة أكل فيها جينغ تسان طعامًا بهذه الحدة ، لذا ظل يشعر بانزعاج في معدته منذ الليلة الماضية
رفع يده طالبًا الإذن من المعلم ، ثم غادر الصف متجهًا إلى دورة المياه
وفي طريقه إلى الدرج، رأى صفًا من الطلاب يقفون خارج باب الصف الحادي والعشرين
توقفت خطواته المسرعة فجأة ، ثم عاد خطوتين إلى الخلف ليتأكد أنه لم يخطئ في الرؤية — كانوا يقفون من اليسار إلى اليمين حسب الطول ، وكان الشخص الواقف في أقصى اليسار هو هيي بينغيي
استدار جينغ تسان في مكانه بزاوية تسعين درجة ، وخطا خطوتين إلى الأمام ، ثم توقف
لم يكن من المناسب الذهاب إلى صف آخر أثناء الدوام، كما أنه لم يستطع مناداة أحد أمام صف يعمه الهدوء.
وبينما كان مترددًا في كيفية لفت انتباه هيي بينغيي إليه، بدا وكأن بينهما تفاهمًا صامتًا — فما إن لمح هيي بينغيي تلك الهيئة في الممر حتى أدار رأسه ونظر إليه
ومع تلاقي نظراتهما ، اقترب الاثنان من بعضهما
ولم يتحدث هيي بينغيي إلا عندما أصبحت المسافة بينهما تسمح بالهمس
بينغيي : “ لماذا خرجت ؟”
فكر جينغ تسان قليلًا ، ثم قال بجدية :
“ أظن أن هذا السؤال ينبغي أن أطرحه أنا .”
وبعد أن قال هذا ، تذكر فجأة كيف أمضى معلم الرياضيات اليوم جزءًا من الحصة وهو يوبخ الصف بغضب ، بعدما علم أن عدة طلاب في صفوف أخرى اشتروا الإجابات ونسخوها كما هي، رغم أنها كانت خاطئة، محذرًا إياهم من ارتكاب مثل هذه الحماقات
لم يصدق جينغ تسان تمامًا أن هيي بينغيي قد يفعل شيئًا… ' غير ذكي إلى هذا الحد '، لذا قال بتردد:
“ أنت… لم تشترِ الإجابات ، أليس كذلك ؟”
صار صوته أخفض فأخفض ، حتى إن آخر كلمة خرجت منه بالكاد كانت أعلى من همسة
: “ لم أشترها ...” نفى هيي بينغيي ذلك : “ لو كنت سأصرف المال على شيء كهذا، لكان من الأفضل أن أشتري لك قلم الطماطم الصغير
وانغ شياوي هو من اشتراها . بالأمس نسخت واجبات هذا المحتال . من كان يظن أنه سيشتري الإجابات ، وفوق ذلك يشتري إجابات خاطئة ؟
في البداية ظننت حتى أن مشرف الفصل نصب لنا فخًا عمدًا ليعاقبنا . لقد نسخت كل ذلك بالأمس بلا فائدة .”
ورغم أن الوقوف كعقوبة كان أمرًا بائسًا فعلًا ، فإن جينغ تسان لم يستطع منع نفسه من الضحك بعد سماع كلام هيي بينغيي
: “ تضحك ؟ وما زلت تجرؤ على الضحك؟ بسبب من اضطررت إلى نسخ واجب وانغ شياوي أصلًا ؟”
بعد أن تلقى طرقة على رأسه ، لم يستوعب جينغ تسان الأمر للحظة — رفع رأسه وسأل:
“ خطأ من كان؟”
عجز هيي بينغيي عن الرد. وضع يديه على خصره، وهز رأسه يمينًا ويسارًا، ثم أمطره بسلسلة من الأسئلة:
“ من الذي أخذك لسباق سيارات الكارتينغ ؟
ومن الذي رافقك لتقص شعرك ؟
ومن الذي أخذك لشراء الأقلام وتناول الهوت بوت ؟”
ذهل جينغ تسان للحظة ، ثم أدرك أن هيي بينغيي، بسبب بقائه معه خلال اليومين الماضيين ، لم يجد وقتًا لإنجاز واجباته
في الأصل، كان هيي بينغيي يمزح فقط مع جينغ تسان
فهو من دعاه بنفسه إلى سباق سيارات الكارتينغ ، وهو أيضًا من ذهب للبحث عنه بالأمس
فكيف يمكن أن يظن حقًا أن جينغ تسان قد أضاع وقته؟
لكنه لم يتوقع أن يرمش جينغ تسان بعينيه ثم يقول:
“ آه… أنا آسف .”
: “ آسف على ماذا ؟” ذهل هيي بينغيي، ثم فرك رأس تسان المشوش : “ أنا أمزح معك فقط. أصلًا أنا لا أذاكر كثيرًا ، ولا علاقة لك بالأمر .”
ورغم أن هيي بينغيي قال هذا ، إلا أن جينغ تسان ما زال يحمل نفسه معظم مسؤولية العقوبة التي تلقاها
وبعد عودته إلى صفه ، كلما تذكر هيي بينغيي وهو واقف في الخارج وسط البرد ، شعر بالذنب
ظل ينظر عبر النافذة مرارًا، محاولًا أن يلمح هيي بينغيي، لكنه مهما مد عنقه لم ير شيئًا
وأخيرًا، عندما رن الجرس، أخرج أكثر كتبه سماكة من درج مقعده ، وركض إلى باب صف هيي بينغيي
كان وانغ شياوي أول من رآه ، فبادره بتحية حماسية
رد عليه جينغ تسان، ثم وجّه انتباهه إلى هيي بينغيي الواقف بجانبه :
“ تفضل .” ناول جينغ تسان الدفتر إلى بينغيي
لم يعرف هيي بينغيي لماذا أعطاه إياه، لكنه أخذه على أي حال :
“ لماذا تعطيني هذا ؟”
: “ إذا تعبت من الوقوف ، يمكنك أن تجلس عليه سرًا لبعض الوقت .”
هيي بينغيي: “…”
ضحك وانغ شياوي، الذي كان يشاهد المشهد، وربت على كتف هيي بينغيي
فأبعده هيي بينغيي بضيق ، وشعر وكأن النفس الذي أخذه قبل قليل قد علق في صدره
وعندما رأى تعبيره غير الراضي، سارع جينغ تسان إلى التوضيح : “ أحضرت لك أكثر كتاب سُمكًا عندي، حتى لا تشعر بالبرد بسهولة .
الوقوف طوال الصباح متعب جدًا. لا داعي للحرج. أنا…”
وأشار تسان نحو صفه : “ سأعود الآن.”
راقب هيي بينغيي جينغ تسان وهو يركض مبتعدًا، فضحك من شدة العجز ، ثم ضرب الدفتر الذي في يده مرتين وربت به، وهو يومئ برأسه نحو ظهره البعيد
{ مرة يحشو طائرات ورقية داخل ياقة ملابسي ، ومرة يحاول أن يحشوني بالدفاتر ،
كان جينغ تسان دائمًا يجد طريقة تجعلني اشعر بالحرج }
أما وانغ شياوي، فلم يتمالك نفسه ومد يده ليأخذ الدفتر
لكن هيي بينغيي تنبه بسرعة ودفعه بعيدًا
: “ ابتعد. سأستخدمه لاحقًا.”
: “ تسك، إذًا سأبحث عن دفتر خاص بي لأجلس عليه. لا يمكن أن أدعك تستريح وحدك .”
وأخيرًا ، بعدما اختفى الضجيج من حوله ، أسند هيي بينغيي ذراعيه إلى سور الممر ، وبدأ يقلب الدفتر الذي أعطاه له جينغ تسان بلا مبالاة
وبين الصفحات البيضاء التي مر عليها سريعًا، ظهرت صفحة امتلأت برسمة لافتة للنظر
لم يرها جيدًا من النظرة الأولى، فرفع الدفتر قريبًا منه، وعاد يقلب الصفحات حتى وجدها من جديد
كانت الرسمة لشخص يجثو على الأرض ، وإلى جواره قطة صغيرة تحدق في الشمس الصغيرة الموجودة فوق يد ذلك الشخص
ارتفعت زاويتا شفتي هيي بينغيي بابتسامة { بما أن الرسم جميل إلى هذا الحد ، فلماذا كان جينغ تسان يريني وجهًا متجهمًا في ذلك الوقت ؟ }
كان هناك توقيع في الزاوية اليمنى السفلية من الصفحة
وبجانب اسم جينغ تسان رُسمت شخصية كرتونية صغيرة بملامح مذهولة ، بنفس الأسلوب الذي رآه سابقًا على باب الثلاجة
وضع هيي بينغيي إبهامه فوق رأس الشخصية الصغيرة، وبدأ يفركها ذهابًا وإيابًا
{ هذا غريب حقًا ... } وسط الرياح الباردة ، شعر هيي بينغيي على نحو غامض بأنه بدأ يلامس ذلك القلب الحنون ...
يتبع
ترجمة وتدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق