القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch35 MW

 Ch35 MW


​انخفضت أطراف شفتي موتشوان ببطء ، وكأنه تجمّد في مكانه

لعدة ثوانٍ ، لم يبدِ أي رد فعل على الإطلاق— و كان هذا الامتناع عن التفاعل بالذات هو ما أكّد لي أنه فهم ما أعنيه


​بيننا ، كانت هناك أمور كثيرة لا تحتاج إلى كلمات —

بل لا يمكن صياغتها في كلمات


​حدّق موتشوان بي مباشرة : "...أصدقاء ؟"


​ظلت المرارة عالقة في فمي ، تأبى أن تزول ،

بدت خلاصة الأعشاب و كأنها تملك عقلاً خاصًا بها ، تتسلل عبر مريئي ، و تلتف حول قلبي ، و تأكل جلدي ، و تحرق أعصابي— تنتقم لصاحبها عبر هذا الألم الذي يعانيه هذا الأحمق


كدت معجب بنفسي— لم أكتفِ بقولها مرة واحدة ، بل شدّدت عليها مجددًا : " أجل ، أصدقاء

مجرد أصدقاء من الآن فصاعدًا ، لا أكثر"


​أغمض موتشوان عينيه بقوة ،،

و عندما فتحهما ، بدا فيهما ضباب احمر خفيف من الغضب — وقف مبتعدًا عني بمسافة


اختفت الرقة عن وجهه في لحظة ، و حلت محلها طبقة من الصقيع


موتشوان: ​" فهمت

لا داعي لأن تكرر كلامك كل هذه المرات "


​ابتسمت : " خطأي"

اعترفت بذلك بمنتهى الأريحية — سواء كانت كلماتي أو أي شيء آخر


​ارتفع صدر موتشوان و هبط بشكل ملحوظ ، و انعقد حجباه و كأنه يصارع مشاعره لإخضاعها ، غير قادر على الكلام للحظة 


راقبته بهدوء ، دون أن أقدم أي تفسير


موتشوان : ​" أنتم شعب الشيا هكذا دائمًا "


كيف هم ، لم يقل ، لكن كان بإمكاني التكهن


​لطالما كانت لديه انتقادات لشعب الشيا عندما يتعلق الأمر بالمشاعر


​هززت رأسي : " أجل ، نحن شعب الشيا سيئون للغاية "

لقد تراجعت

كنت خائفًا

اعترف بأن موت جيانغ شيويهان قد ألقى بي مجددًا في أحضان الواقع

إذا كان الفقد أمرًا حتميًا ، فالأفضل ألا أمتلك الشيء من الأساس

لو أنها لم تمنحني حب الأمومة قط ، فكيف كان لي أن أحمل عشرين عامًا من الضغينة بسبب جفافها ؟


​كان موتشوان على حق— لم يكن يجدر بي الذهاب إلى تسوويانسونغ ، ولم يكن يجدر بي الظهور أمامه مجددًا بعد سبع سنوات


لقد اقتحمت حياته بشروطي الخاصة ، و مزّقت هدوء حياته كـ 'بينجيا' ، و حركت قلبه


لقد تبادلنا القبلات و اللمسات— و الآن أقول إن علينا أن نكون أصدقاء ؟ 

مهما كانت اللعنة التي سيلعنني بها ، فأنا أستحقها


​فتح موتشوان فمه ، مستعد للحديث ، لكن في اللحظة الأخيرة ابتلع كلامه ،

​و بنظرة عميقة ، استدار دون كلمة و غادر غرفة النوم


و بعد لحظات ، سمعت باب الشقة يُغلق بصوت مدوٍّ


​تألمت قليلاً— و حزنت لأجل ذلك الباب


​حملت الوعاء إلى المطبخ ، و رأيت أنه لم يكتفِ بغلي الدواء فحسب ، بل غسل القدر أيضًا


رجل قادر بحق .. 

​عندما وضعت الوعاء في المغسلة ، انقبضت أصابعي لتتحول إلى قبضة


أقنعت نفسي بـ 'نظرة واحدة فقط' ، دون حاجة لمزيد من الإقناع — و كان جسدي بالفعل يسرع نحو غرفة المكتب


​نافذة المكتب تطل على الشمال ، و تكشف الطريق الممتد من المبنى إلى بوابة المجمع السكني


​و بوقوفي هنا ، سرعان ما لمحت موتشوان يغادر المبنى


في البداية ، كان يسير بسرعة ، ثم تباطأت خطاه ، حتى عجز عن الحركة تمامًا


​توقف عند جانب الطريق ، بلا حراك لفترة طويلة


​السماء ملبدة بالغيوم ، و بملابسه السوداء و يديه في جيبيه ، و قف هناك كتمثال


لم يستطع المارّة منع أنفسهم من التحديق فيه ؛ و بدا غير أبه بهم ، تاركًا إياهم يحدقون


ثم أمال رأسه فجأة نحو السماء الرمادية في الأعلى


​كنت أبعد من أن أرى تفاصيل وجهه ، لكن ذلك الخيال ذكّرني بشكل غير مفهوم به عند بحر باتشاي


​في تلك الرياح القارصة ، وقف عند مقدمة القارب برداء أبيض— مقدس ، لا مثيل له— و مع ذلك يحمل ظهره كل ذلك الضياع و تلك الوحدة


​و في النهاية — هربت بمفردي ، تاركًا إياه على ذلك النهر المتجمد


​بدا الأمر و كأنه دهر ، لكن لم يتجاوز دقيقة أو دقيقتين


أنزل موتشوان عينيه و بدأ السير مجددًا— لا بسرعة و لا ببطء ، بخطى ثابتة و حازمة نحو البوابة


​و مع مغادرته ، جررت قدماي عائدًا إلى غرفة النوم و انهار جسدي على السرير من شدة الإنهاك


لقد انتهى الأمر … 

أعلم ذلك — كل شيء قد انتهى


—————


​اثبتت أعشاب تسانغلو أنها على قدر سمعتها


قال موتشوان إنني سأتحسن بحلول الغد ، و بالفعل تحسن تنفسي


و على مدار الأيام القليلة التالية ، تحسنت تدريجيًا ، و استرددت عافيتي تمامًا بحلول اليوم الرابع


​تمامًا كما حدث عندما عدت من تسوويانسونغ ، انغمست كليًا في العمل— تصاميم جديدة ، و قلادة 'ريشة الإله' ، و تأكيد العينات الخاصة بـ 'تسانغلو اثنا عشر شين يين' مع المصنع


تعمدت تجنب التفكير في موتشوان


أعود إلى المنزل متأخرًا ، أستحم و أخلد للنوم ، ثم أستيقظ لأكرر الدورة نفسها


​لم أكن أعد الأيام ، لكنني كنت أعرف دائمًا متى سيغادر


و مع اقتراب ذلك التاريخ ، ازداد تدخيني سوءًا —نصف علبة يوميًا كانت تكفيني سابقًا ؛ أما الآن فنصف علبة لم يعد يكفي

و كأنني أستخدم إدمانًا ليخمد إدمانًا آخر ——


———


​قبل خمسة أيام من الموعد المقرر لمغادرة موتشوان لمدينة هايتشنغ ، كنت قد أوقفت سيارتي للتو في موقف المجمع بعد العمل عندها اتصل بي يان تشوون


​تجاوزت الساعة العاشرة مساءً —  و ما لم يكن هناك أمر عاجل ، لم يكن يان ليزعج أحد في هذا الوقت المتأخر


خالجني حدس بأنه يتصل بخصوص موتشوان ،

بقيت داخل السيارة وأجبت

: ​" أهلاً ؟ ما الأمر؟"


​دخل يان تشوون في الموضوع مباشرة : "هناك طارئ في تسوويانسونغ

يتوجب على موتشوان العودة مبكرًا— رحلته غدًا في العاشرة صباحًا ،، سأذهب معه

هل ستأتي لتوديعنا؟"


​لم يكن الموعد مبكرًا جدًا عن المعتاد ، لكن سماع أنه سيغادر غدًا ظل يربكني : ​" غدًا..."


تنهد يان تشوون ليفصح أخيرة عما يدور في ذهنه : " لقد تشاجرتما مجددًا ، أليس كذلك؟

تعلم أنني بطيء الفهم بعض الشيء ، و أستوعب الأمور متأخرًا دائمًا ،

أعرفك منذ ما يقارب ثلاثين عامًا ، و أعرف موتشوان منذ عشر سنوات

و حتى ذهابك العشوائي إلى تسوويانسونغ العام الماضي ، لم يخطر ببالي أبداً أن هناك شيئًا بينكما ،،

في ذلك اليوم في المعبد ، أثناء تناول الطعام معهم ، سمعتك أنت وموتشوان تتجادلان بعد غسل الأطباق ch13

و كلما فكرت في الأمر في تلك الليلة ، زاد شعوري بالغرابة

لا عجب أنك ، أنت الذي لا يهتم بالفلكلور إطلاقًا ، واصلت السؤال عن موتشوان بمجرد أن بدأت الإقامة في بينغهي"


​وبعد أن كُشفت على حقيقتي ، و حتى أمام صديق قديم ، شعرت بالارتباك : "لم يكن... 'مواصلة سؤال' أليس كذلك؟"

​كيف حال موتشوان؟ 

هل يعيش ابن أخته معه الآن؟ 

و هل تلميذه يُدعى لي يانغ؟ 

هل بدأوا أخيرًا في إصلاح الطرق... 

مجرد أسئلة عابرة أثناء الاطمئنان على يان تشوون


​يان تشوون : "بالنظر إلى الوراء ، لقد كنت عائقًا بينكما لمرات كثيرة جدًا ،

كنت تردد دائمًا أنه يكرهك و لا يتقبل المثليين —  و كنت ساذجًا بما يكفي لأصدق ذلك ، دون أن أرى أنه مجرد ستار دخاني بينكما "


​قاطعته : " أي ستار دخاني؟ 

لا شيء من هذا القبيل ! 

لسنا كما تعتقد ... 

على أي حال ، لم نكن معًا أبداً ، و غالبًا لن نكون "


​يان تشوون : "هاه ؟! " 

معبراً عن مفاجأته ، إذ تفاجأ بوضوح


​لكن تمامًا كما حدث سابقًا— عندما شعر بالتيارات الخفية بيني وبين موتشوان و تظاهر بالغباء— أمسك نفسه عن الضغط عليّ الآن


​قد يكون يان تشوون بطيء الفهم ، لكنه ليس أحمق


​لذا غيّر يان تشوون نبرته بسرعة : " إذن... يعود الأمر لك إن كنت ستأتي غدًا أم لا ،

كصديق لكما ، أريد فقط أن تكونا بخير ، حتى لو كان ذلك و كلٌ منكما في طريقه "


​إذا كنتُ شعرت بالحرج سابقًا ، فأنني الآن تأثرت بحق

​: "فهمت"


—————



​صارعت الأمر طوال الليلة — ' هل أذهب لتوديعه ؟ '


​تقلبت في سريري حتى الثامنة صباحًا ، ثم قمت و اغتسلت و أرسلت رسالة نصية ليان تشوون أخبره فيها أنني سأكون في المطار


طلبت منهما الانتظار و عدم تجاوز التفتيش الأمني بعد


​لتوفير وقت البحث عن موقف للسيارة ، لم أقد سيارتي— بل حجزت رحلة عبر التطبيق بدلاً من ذلك


​منزلي ليس بعيد عن المطار ، لكن ازدحام فترة الذروة الصباحية لا يهتم بالمسافات


حثثت السائق على الإسراع بينما أراسل يان تشوون ليماطل في الوقت


يان تشوون : ​[ حسناً ، أخبرته أنني أريد وسادة رقبة ،

و أنا أتصفح المتجر منذ نصف ساعة ]


​مسرعًا ، وصلت المطار في التاسعة صباحًا— كان يان تشوون يماطل في المتجر لما يقارب الساعة


​ركضت داخل الصالة ، أبحث عن رحلات المغادرة الداخلية


و من بعيد ، كان هناك من يلوح لي


كان يان تشوون يلوح بيده بحماس ، و يلف وسادة رقبة جديدة حول عنقه​ : "باي يين !"


​موتشوان ، الذي كان على وشك دخول التفتيش الأمني ، تجمد ما إن سمع اسمي و استدار


​و أنا أتنفس بسرعه ، أبطأت خطواتي ما إن أصبحتُ بمحاذاتهما ، و مشيت خطوة بخطوة


​قال يان تشوون بنظرة ذكية : " سأدخل أنا أولاً " ، متسللاً عبر التفتيش الأمني أولاً


​بقي موتشوان ثابت أمام نقطة التفتيش— لم يتقدم نحوي ، ولم يتحرك


​عندما وصلت إليه ، كان وجه موتشوان لا يزال خاليًا من التعابير قائلاً : " أتيت لتوديع صديق؟"


​كنت أفكر في كيفية البداية ، لكن كلامه جعلني أبتسم : " أجل ، لتوديع صديق ،

لقد ودعتني في المرة الماضية ؛ والان جاء دوري"


​اللقاء ، و الافتراق— كدورة لا تنتهي و لا تتكسر


​هز موتشوان رأسه : "سأغادر هذه المرة ، و غالبًا لن أعود مجددًا "


​تجمدت ابتسامتي ،، رغم تحضيري نفسي لذلك ، تفاجأت

{ اللعنة ، إنه قاسٍ للغاية ، يرمي كلماتي في وجهي مجددًا }

: ​" إذن أمور 'شين ين' الخيرية— سننسقها عبر الهاتف؟"


موتشوان : ​" سأعطيك رقم شخص آخر ،

تواصل معهم إذا احتجت لأي شيء"


​تنهدت داخليًا

لم تكن هذه صداقة — بل قفزة مباشرة لقطع العلاقات

​" حسناً " تراجعت خطوة إلى الخلف : "رافقتك السلامة إذن"


​في اللحظة التي تراجعت فيها ، خطى موتشوان إلى الأمام ، و سحبني إلى أحضانه


​تجمّدت في مكاني ، و أنا أرمش ، بيمنا امتلأ أنفي برائحة خشبية خفيفة وآسرة


مال موتشوان نحوي ، و هو يهمس بلغة تسانغلو : ​" #&%... " ثم تابع بالصينية : " ألم تكن تريد معرفة ما قلته لك حينها ؟"

 أطلق سراحي ، تراجع إلى الخلف وتابع : 

" لقد كنت ألعنك"

لمعت ابتسامة باهتة في عينيه


و دون كلمة وداع ، استدار و مشى خطوة نحو التفتيش الأمني ، تاركًا إياي مذهولاً


​كاذب …

​قال إنها لعنة ، ظنًا مني أنني لن أفهمه

لكنها كانت...


​" عسى أن تتحرر من الهموم والقيود ، و أن تجد التحرر التام بلا عوائق ؛ 

وعسى أن تزول عنك الكارما السيئة إلى الأبد ، وتنال الفضل و البركة العظيمين اللذين لا ينفذان "


​قبل سبع سنوات — كنت غاضبًا من أنه سيتخلى عن كل شيء ليعود إلى تسوويانسونغ ، 

و بصقت سمومي متمنيًا له الاتحاد الأبدي مع سيد الجبل وأن لا يفارقه أبدًا


أما هو... فقد تمنى لي الحرية من المعاناة ، والبركات التي لا تنتهي ….


يتبع


الترجمة : أكيرا 

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي