القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch36 WDCL

Ch36 WDCL


تحذير المحتوى: نقاش حول الانتحار وفقدان أحد أفراد العائلة.



مكث جينغ تسان في منزل هيي بينغيي ليومين، ولم يرَه يلمس واجباته ابداً ، فافترض أنه أنهاها بالفعل


ثم في أحد الأيام ، بينما كان مستلقيًا على السرير يتصفح هاتفه، رأى أحدهم في محادثة الصف الجماعية يذكر الواجبات، 

فسأل بينغيي بعفوية إن كان أنهى واجباته


تمتم بهيي بينغيي كعجوز وهو يقضم مصاصة ثلجية: " أنهيتُ جزءًا منها"


و تحوّل جينغ تسان فورًا إلى معلم خصوصي —-

رمى هاتفه وقفز من على السرير: "جزء ؟ المدرسة تُستأنف بعد غد!"


أصدر هيي بينغيي صوت "مم، مم" وقال: "سأعمل عليها الآن"


جلس جينغ تسان صامتًا


رفع هيي بينغيي بصره فرأى عبوس جينغ تسان لاوشي ، فألقى هاتفه بسرعة

: " حسنًا، حسنًا" سار هيي بينغيي نحو المكتب : " أنا أعمل عليها. 

مهلًا، هل أنهيتَ واجباتك أنت ؟"


: " بالطبع أنهيتها !! " رمقه جينغ تسان بنظرة : " أنا دائمًا أنهي واجباتي أولًا في العطلات "


هيي بينغيي { يا له من بريء ! لم اقابل في حياتي زميلًا بهذه الغرابة }

" تسك ، يا للخيبة ..." بأسف : " لو كنتَ من طلاب القسم العلمي، لكان بإمكاني نسخ واجباتك"


" هاااااه !"


" أمزح~"


حدّق فيه جينغ تسان: " ذاكر بجد"


هيي بينغيي { انظروا، انظروا إلى هذه النظرة الحادة !

لم يكن هذا شكله حين أخذ هدية رأس السنة مني وقال لي: "كم أنتَ لطيف"! } 


في هذه اللحظة هيي بينغيي جالس أمام مكتبه، يتساءل إن كانت واجباته هي المصيبة في مسيرته الدراسية، أم أن جينغ تسان هو المصيبة


لم يُطِل التفكير كثيرًا ، لكن بعد أن واجه أخيرًا الواجبات التي كان يتجنبها منذ سنوات ، أدرك الحقيقة


الواجبات كانت مصيبة مسيرته الدراسية ، وجينغ تسان كان مصيبة حياته


كان يودّ لو يختبئ بعيدًا عن الأولى ، لكنه قُدّر له ألّا يستطيع الاختباء من الثانية ، ولم يرغب في ذلك أصلًا


" حسناً ، حسناً ، سأذاكر بجد

لكن الليلة عرض ألعاب نارية كبير في شارع كانغتشياو

سمعتُ أنه سيستمر عشرين دقيقة

هل تريد أن نذهب لنشاهده ؟"


: " ألعاب نارية؟" قال جينغ تسان فورًا: "لنذهب!"


{ نجحت الخطة } وقبل أن يُصفّق هيي بينغيي لنفسه في قلبه، سمع جينغ تسان يغيّر الموضوع


" لكن لا تُهمل دراستك . 

إذا كان العرض في شارع كانغتشياو، يمكننا مشاهدته من سطح منزلي . 

تعالَ إلى منزلي وذاكر واجباتك هناك "


—————



و نتيجةً لذلك ، لم تسرِ الأمور كما توقع هيي بينغيي


بعد العشاء ، سُحب إلى منزل جينغ تسان ليذاكر


كانت خدمة جينغ تسان ممتازة ، فجهّز الماء والحليب بجانب هيي بينغيي


وقلقًا من أن يجوع ، ذهب إلى متجر قريب واشترى وجبات خفيفة وفاكهة


مع كل هذا اللطف ، لم يكن لدى هيي بينغيي سبب ليظل كسول ، فذاكر بصدق لأكثر من ساعة وكان منتجًا جدًا


استمر حتى قارب الوقت على الانتهاء ، فاستلقى جينغ تسان على الأريكة وناداه كمنبّه صغير : "هيي بينغيي! الساعة السابعة وخمسون دقيقة !"


انطلق عرض الألعاب النارية في وقته


كانت زاوية الرؤية من السطح جيدة ، لكن زاوية أحد المباني حجبت جزء من الألعاب النارية المنخفضة


جلس جينغ تسان وهيي بينغيي على الأريكة البرتقالية قليلًا، ثم نهضا واستندا على السور لمشاهدة العرض


مدّ جينغ تسان ذراعيه فوق السور واستند بجسمه على إبطيه


رأى هيي بينغيي وضعيته الشبيهة بالزومبي فضحك: "ماذا تفعل؟"


جينغ تسان: " أعلق جسدي قليلًا لأجففه ~  "


ابتسم هيي بينغيي وامسك على رقبته : " أحمق"


انطلقت عدة ألعاب نارية فضية نحو السماء، بدت كحقل واسع من النجوم يتناثر في الظلام


" واو، كم هي جميلة!" نظر جينغ تسان إلى البعيد وتنهد، " أشعر أنني لم أرى عرضًا بهذا الحجم منذ سنوات!"


" مممم" نظر هيي بينغيي إلى الألعاب النارية، ثم إلى الشخص المتعلق بالسور بجانبه : " فجأة أشعر وكأنني أحتفل برأس السنة"


شعر جينغ تسان أن الكلام لا يبدو طبيعيًا. استدار وسأل: " ماذا تقصد؟"


رغم أن والده جينغ تسايهانغ لم يكن يحب الاحتفالات الكبيرة— إلا أن سونغ يينان كانت من النوع الذي يهتم كثيرًا بطقوس المناسبات

لذا ، حتى لو لم تجتمع العائلة لمشاهدة سهرة رأس السنة أو لم تكن هناك أنشطة ترفيهية إضافية— كانت سونغ يينان تُعدّ دائمًا عشاءً فاخرًا ليلة رأس السنة وتطلب من الجميع رفع الكؤوس نخبًا للعام الجديد


وحين قابل والدي هيي بينغيي، شعر بحماسهما ولطفهما ،

لم يعتقد جينغ تسان حقًا أنهما من النوع الذي لا يحتفل برأس السنة


بالتفكير في هذا ، تذكّر جينغ تسان فجأة نقطة أغفلها

{ صحيييح ،،،، لم تكن هناك أحرف مباركة أو لافتات رأس السنة على باب منزل هيي بينغيي، ولا أي زينة خاصة بالعام الجديد في الداخل }


: " لأن..." توقف هيي بينغيي، نظر إلى الألعاب النارية المشرقة في البعيد وابتسم : " في الحقيقة التوقيت مناسب

يمكنني أيضًا أن أشرح لك لماذا عندي كل هذه الكتب في علم النفس.

حين كنا نلعب رمي الحلقات، أخبرتك أنني في صغري كنت دائمًا أتجول مع أخي الكبير ، أتذكر ؟"


أومأ جينغ تسان


: " مم، أخي من الدم"


ذُهل جينغ تسان


تذكر ذلك اليوم الذي أخبره فيه هيي بينغيي عن خروجه الدائم مع أخيه في الطفولة


لكن خلال اليومين اللذين قضاهما في منزل هيي بينغيي، لم يرَ أي أثر لهذا ' الأخ ' فافترض أنه يقصد ابن عم أو شيء من هذا القبيل

شعر بإحساس سيئ في قلبه


توقف عن مشاهدة الألعاب النارية واعتدل ليحدّق في وجه هيي بينغيي


" كانت علاقتنا جيدة جدًا في الصغر ... 

كان ذكي جدًا ومتفوق في كل ما يفعله ... 

حتى إنه علّمني لعب كرة السلة . 

في صغري كنت دائمًا أسأله عن أي واجب لا أعرف حله ، وكان يشتري لي أي شيء أحبه ،

إخوة الآخرين لا يريدون أخذ إخوتهم الصغار معهم حين يخرجون ، لكنه لم يكن كذلك " حين تذكّر تلك الأشياء التي بدا وكأنها حدثت منذ زمن بعيد ، لم يستطع هيي بينغيي إلا أن يضحك


بعد ضحكته ، خفتت الابتسامة على وجهه حتى تلاشت تمامًا


تسان : " أخوك ؟ ..."


جاءت الألعاب النارية في البعيد وذهبت، عابرةً المسافة لتتحول إلى ضوء وظلال متشابكة ترسم وجه هيي بينغيي


لم يرَ جينغ تسان هيي بينغيي يومًا بمثل هذا التعبير المحبط والمُقفر

و حين رآه في هذه اللحظة ، تألم قلبه

شد على السور بقلق ، وشعر بالانزعاج لأنه طرح سؤالًا أعاد ذكريات حزينة كهذه لهيي بينغيي


: " مات "


كأنه تكرار ، كأنه تأكيد ، قال هيي بينغيي بهدوء : " اختار أن يتركنا للأبد قبل ثلاث سنوات "

{ اختار أن يتركنا للأبد }


فهم جينغ تسان فورًا ما يعنيه هذا ،

ظنّ في البداية أن السبب مرض أو حادث، لكنه لم يتوقع أن الواقع أقسى مما تخيّل

انحبس نفسه في صدره ، وتوتّرت أعصابه

و بعد تردد قليل ، سأل بحذر : "هل يمكنني أن أسأل... لماذا ؟" 


قال : " اكتئاب ...  لكنني لا أعرف متى أصابه..

ولا حتى لماذا أصابه ،

لم يترك لنا شيئًا، ولا حتى رسالة وداع 

لطالما أردتُ أن أعرف لماذا ، لماذا كان يتألم بهذا الشكل. 

ذهبتُ إلى مدرسته ، تحدثتُ مع زملائه ... 

قرأتُ أيضًا الكثير من الكتب وسألتُ أطباء كثيرين..."

نظر هيي بينغيي إلى البعيد وضحك ضحكة خفيفة، وهزّ رأسه لسبب ما، "لكنني لا أستطيع إيجاد الجواب. 

رغم أنني أحاول ببطء أن أتقبل الأمر، إلا أنني لا أزال أشعر بالحزن كلما تذكرت"


ربما لا يهتم الآخرون، لكن جينغ تسان سمع بوضوح الألم ولوم الذات الممزوجين في كلام هيي بينغيي


أدرك فجأة أن هيي بينغيي ربما لم يكن مبتهجًا كما يبدو


{ ربما هو أيضًا أمضى ليالٍ كثيرة يتقلب في سريره، يسأل الغرفة الفارغة مرارًا وتكرارًا لماذا حدث هذا


و ربما كان مثلي تمامًا، يستيقظ من الكوابيس باستمرار، ويبقي عينيه مفتوحتين حتى الفجر }


في الأصل، كان يشاهد الألعاب النارية بسعادة، لكن بعد أن سمع هذا، حين استدار لينظر إلى الألعاب النارية مرة أخرى، شعر جينغ تسان أن الضوء الساطع من قبل تحوّل إلى شظايا زجاج


هش وغير حقيقي

{ هيي بينغيي حزين، والألعاب النارية لم تعد جميلة }

"هيي بينغيي" مدّ جينغ تسان يده ولمس الشاب الذي كان مطأطئ الرأس، "هل تعتقد أنه إذا تمنيتَ أمنية مع الألعاب النارية، سيكون لها نفس تأثير التمني مع شهاب عابر؟"


كانت عينا هيي بينغيي حمراء جدًا. أدار رأسه، نظر إلى تسان لحظة، وابتسم ابتسامة عاجزة: "بالطبع لا.."


الأمنية التي تُقال لشهاب عابر بلا فائدة، فكيف تكون الأمنية التي تُقال للعبة نارية أفضل؟


"لما لا؟ أليست الألعاب النارية مثل الشهب؟ لأنها قصيرة وزائلة، فهي ثمينة" قال جينغ تسان بصوت ناعم وبطيء، وكأنه يحاول إقناع هيي بينغيي بأن الألعاب النارية يمكنها أيضًا أن تحقق الأمنيات

"مهما كان، أريد أن أتمنى أمنية لأجلك"

{ بالنسبة لي ، هيي بينغيي أفضل شخص قابلته وأهم شخص في حياتي بعد عائلتي 


ولا تحتمل أن أراه حزينًا هكذا..


أريد منحه كل أمنياتي الجيدة ..}

ضمّ جينغ تسان كفيه، رفعهما إلى ذقنه، وأغمض عينيه، وردّد أمنيته مرارًا وتكرارًا في قلبه


نظر إليه هيي بينغيي، فتحرّك قلبه


أخرج هاتفه والتقط صورة لملامحه الجانبية


الضوء الذي أحدثه الفلاش كان أقوى بكثير من الألعاب النارية في البعيد


فتح جينغ تسان عينيه، نظر إلى الهاتف في يد بينغيي وسأل: "هل التقطتَ صورة للتو؟"


أراه هيي بينغيي هاتفه: "نعم، صورة لك"


في مكان مظلم كهذا، الصور الملتقطة بالفلاش لا تكون جميلة جدًا


وبينما جينغ تسان على وشك إبداء رأيه، أحاط بجسده فجأة عناق دافئ


فتح عينيه على وسعهما في حضن هيي بينغيي ونسي أن يُنزل ذراعيه


"جينغ تسان سنة جديدة سعيدة"


اخذ جينغ تسان نفساً وكبح الذعر في قلبه ، وقال: " هيي بينغيي سنة جديدة سعيدة"


لم ينتهِ العناق عند هذا الحد


لم يُفلت هيي بينغيي جينغ تسان


بل انحنى بجسمه قليلًا ووضع جبهته على كتف جينغ تسان، وشدّ ذراعيه أكثر فأكثر

في الحقيقة، إلى جانب قوله "سنة جديدة سعيدة"، كانت هناك كلمات أخرى أبقاها في قلبه — { لطالما أردت شكر جينغ تسان على ظهوره في حياتي


أخيرًا جلب بعض الأمل إلى أيامي ، وملأ عالمي بأشياء أخرى أردت فهمها


بالنسبة لي ، جينغ تسان مثل كرة فرو صغيرة متوهجة ودافئة في ليلة شتوية باردة 


الضوء والحرارة خفيفين وغير لافتين ، فلم يلاحظهما أحد آخر

لكن كرة الفرو هذه صودف أن لامستني ، ولم استطع وضعها جانبًا بعد أن شعرت بملمسها الناعم


هذا الدفء الحذر القليل الذي جعلني أدرك أن في موسم الثلوج الكثيفة ، قليل من الدفء والنعومة يكفي ليعبر بالإنسان الشتاء }

صوت مبحوح قليلًا : " دعني أستند عليك قليلًا" 


: " إذن..." و دون أن يُزعج بينغيي، أخذ جينغ تسان نفسًا عميقًا، ثم أنزل ذراعيه ببطء ومدّهما إلى الجانب

جمع شجاعته ولفّ ذراعيه حول ظهر بينغيي وربّت عليه مرتين بلطف " تفضل ، اتّكئ "


————


لم يعد هيي بينغيي إلى المنزل هذه الليلة


كانت طريقة جينغ تسان في مواساة الناس تقليدية جدًا


تحدث مع هيي بينغيي طوال الليل، مستذكرًا كل شيء ممتع يستحق الذكر في أكثر من عشر سنوات من حياته


كان هيي بينغيي يستمع بانتباه ، لكنه لم يستطع إيقاف جينغ تسان عن الكلام


و في النهاية لم يتحمل هيي بينغيي أكثر وغلبه النوم بجفنين ثقيلين


و قبل أن يفقد بينغيي وعيه ، سمع صوتًا ناعمًا جدًا يقول له: "تصبح على خير" 

وبشكل عاجز ، في هذه الليلة، لم يراوده ذلك الكابوس الدائم الذي يقول فيه أخوه وهو يغادر المنزل : " اعتنِ بوالدينا "


تغيّر محتوى أحلامه تمامًا


حلم أنه في شارع مزدحم مليء بالناس، يحمل وسادة ناعمة، مريحة جدًا للنوم عليها


يتبع

الترجمة : أكيرا

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي