Ch4 DA
هذا هو الفيديو المذكور في سطح الحساء، الذي التقط فيه المدوّن شياو وو ذلك الظل الأبيض العابر
فتح لين جيا بقية الفيديوهات واحدًا تلو الآخر
“ها أنا ذا مجددًا. لم أرَ أي «ظل أبيض» خلال الأيام الماضية. لقد اقترب منتصف الليل، وأتساءل إن كنت سأراه مرة أخرى.”
في الفيديو، كان شياو وو يمسك جهاز التصوير بتوتر . في البداية كانت الكاميرا موجهة إليه، ثم أدارها لتصوّر ما حوله.
بدأت الكاميرا تلتقط الممر.
كان الممر عند منتصف الليل ساكنًا على نحو مخيف. وبدا شياو وو مذعورًا بوضوح، إذ كانت يداه ترتجفان، فاهتزت الكاميرا مع ارتجافه
وما إن حوّل الكاميرا إلى الأمام، حتى مرّ الظل الأبيض خاطفًا مرة أخرى
لكن شياو وو لم يبدُ وكأنه لاحظه، بل واصل حديثه بصوت خافت إلى الكاميرا: “لحسن الحظ أن الممر مضاء، وإلا لأخفتني أوهامي حتى الموت.”
وما إن أنهى كلامه، حتى دوّى صوت “طَق”، وانطفأت أضواء الممر
شياو وو: “…………”
انطفأت الأنوار، وغرقت الشاشة في السواد
وليرى الفيديو بوضوح أكبر، رفع لين جيا هاتفه وقرّبه من الشاشة
ومن خلال الرؤية المشوشة، سواء بسبب مشكلة في التصوير أو لسبب آخر، بدا أن هناك بقعة مضيئة باهتة ظلت موجودة في الفيديو. لكن بسبب الظلام الحالك، كان من الصعب تمييزها
رفع لين جيا رأسه وألقى نظرة على الممر المؤدي إلى بهو الطابق الأول
كان الممر مغلقًا بإحكام. ولم يكن بإمكان الأضواء العاملة بالصوت أن تتسرب عبر الشقوق، كما لم يكن بوسع أي ضوء خارجي أن ينفذ إلى الداخل.
ثم خفض نظره ، وواصل مشاهدة الفيديو بصمت ، أدرك أن هذه البقعة المضيئة ليست انعكاس لضوء القمر. فاللون الذي ظهر وسط الظلام الدامس أوحى بأنه كان مصدرًا للضوء بحد ذاته
{ مصدر ضوء خافت } كبح شياو وو صرخته ، واهتزت الصورة بعنف ( يرتجف )
و مع صوت ' طَق ' عاد الفيديو إلى وضعه الطبيعي
شياو وو قد تحسس طريقه في الظلام حتى وجد صندوق الكهرباء، ثم أعاد تشغيل مفتاح إنارة الدرج
“يا جماعة، لم أعد أحتمل. سأعود. إذا بقيت هنا أكثر فسأتبول على نفسي من الخوف.”
جعلته حادثة انقطاع الكهرباء يتخلى عن الاستمرار. ألقى نظرة على الكاميرا، وفجأة شحب وجهه وتيبس جسده
أظهر الفيديو بوضوح الظل الأبيض خلفه ——-
غطى شياو وو فمه، وبدت الحيرة على وجهه وهو يتردد في الالتفات
لكن في اللحظة التي استدار فيها، اختفى الظل
كان وجه شياو وو قاتمًا ، وبدا وكأنه على وشك أن يقول شيئًا للكاميرا
إلا أن لين جيا أوقف الفيديو وانتقل إلى الذي يليه، بعدما رأى أن شريط التقدم أوشك على الوصول إلى نهايته
—— في الفيديو التالي ظهر أشخاص مختلفون —- طرق المدوّن شياو وو باب الغرفة 202، فُتح الباب، وظهر رجل مسن
شياو وو: “مرحبًا يا الجد "
سأله الرجل المسن: “ما الأمر؟”
تردد المدوّن شياو وو للحظة، ثم قال: “سمعت أنك أقدم من سكن في شقق ييلي. هل سبق أن رأيت ظلًا أبيض؟”
قال الرجل المسن: “أي ظل أبيض؟”
قال شياو وو: “أقصد… ظلًا أبيض يشبه الأشباح.”
تجمد الرجل المسن للحظة، ثم قال: “ لا "
بانغ!
أُغلق الباب بقوة في وجه المدوّن شياو وو
—— في الفيديو التالي ، بدا المدوّن شياو وو مضطربًا. خاطب الكاميرا قائلًا: “لقد اختفى الجد الذي يسكن في الغرفة 202. لا أعرف إلى أين ذهب
ألا يفترض أن يجد بقية سكان الشقق اختفاءه المفاجئ أمرًا غريبًا؟ ماذا ينبغي أن أفعل؟ هل أحذر الآخرين من الظل الأبيض؟”
وفي الفيديو التالي، التقط شياو وو مصادفةً أمًا وابنتها. ألقت الأم نظرة عليه، ثم جذبت ابنتها إليها بسرعة، وكأنها تتجنب الاحتكاك به
وبينما شياو وو يمر بجانبهما، استدار فجأة وقال: “تلك… الطفلة طاقتها اليانغ ضعيفة — لا ينبغي لها أن تمكث في هذه الشقق طوال الليل .”
لم تبدُ الأم متأثرة بكلامه، وأمسكت بيد ابنتها وأسرعت بالمغادرة حتى اختفتا عن الأنظار.
——- وفي فيديو آخر ، كان شياو وو في منزله — بدا منهكًا، وظل يشد شعره باستمرار : “ تلك الأم وابنتها اختفيتا أيضًا بين ليلة وضحاها
سكان الشقق يختفون واحدًا تلو الآخر
هل سيحين دوري قريبًا ؟ ماذا أفعل ؟”
انتقل لين جيا إلى الفيديو التالي ——
كان المدوّن شياو وو يتمشى بقلق داخل منزله، ثم وقف بتوتر عند الباب وبدأ ينظر عبر العين السحرية
وبعد أن راقب الخارج للحظات، عاد وجلس أمام الكاميرا
“ أشعر أن أحدًا يراقبني . لا أعرف من الذي يراقبني .”
نظر حوله فجأة ، ثم انتبه إلى شيء ما
نهض والتقط قلمًا كان ملقى على الأرض أمامه
وكأنه أصيب بالجمود ، بدأ يحدق في أرجاء الغرفة بقلق أشد
رفع البطانية ، وزحف تحت السرير ، ثم فتح الخزانة ، وكأنه يبحث عن شيء —-
وبعد أن لم يجد شيئًا ، عاد إلى الكاميرا وهو يشد على القلم بقوة
“أنا متأكد أنني تركت القلم على الطاولة. لم ألمسه. لقد دخل أحد إلى هنا… الشخص الذي يراقبني. لم يعد هناك أحد غيري في هذه الشقق. يبدو أن دوري قد اقترب…”
أراد لين جيا الانتقال إلى الفيديو التالي ، لكنه اكتشف أنه شاهدها جميعًا
رفع نظره إلى رجل السمكة ، الذي بدا وكأنه شعر بشيء ، فتجمدت عيناه الغريبتان على لين جيا
كان رجل السمكة ينظر إليه ، ثم ضحك ضحكة ماكرة
في السؤال الثالث ، شي لوو قد سأل: “هل توجد بقية الفيديوهات ؟”
وفجأة ظهرت المزيد من الفيديوهات على هواتفهم. لكن عبارة “بقية الفيديوهات” لا تعني “جميع الفيديوهات”
كان بإمكانهم تجنب رؤية بعض الأمور المرعبة من خلال طريقة طرح الأسئلة
وفي المقابل، كان رجل السمكة ينصب لهم الفخاخ أيضًا عندما يجسّد نتائج الأسئلة
لاحظ شي لوو والرجل الأشقر هذه المشكلة أيضًا. شعر شي لوو ببعض الندم. كان ينبغي أن يسأل: ' هل توجد جميع الفيديوهات الأخرى؟' فربما كانوا حينها سيحصلون على كل فيديوهات المدوّن شياو وو ويعثرون على مزيد من الأدلة
واصل الآخرون مشاهدة فيديوهات المدوّن شياو وو واحدًا تلو الآخر. وتمتم الرجل ذو النظارة مرة أخرى: “يبدو أن المدوّن شياو وو شخص طيب "
ولحسن الحظ، كانت تلك مجرد جملة تقريرية وليست سؤال ، لذا لم يكن بإمكان رجل السمكة الإجابة عليه
قال شي لوو وهو يطوي هاتفه : “ نعم. إذا كان المدوّن شياو وو شخصًا طيبًا ، فيمكن أن تدور أسئلتنا التالية حوله .”
في هذه الفيديوهات، ورغم أنه كان منهكًا، ظل المدوّن شياو وو يحاول تحذير الآخرين من وجود “الظل الأبيض”، لكن للأسف، لم يعره أحد أي اهتمام
سأل الرجل الطويل بخوف: “الأخ شي لوو، ألم تقل إن التجسد سي… سي…” وخشية أن يجيب رجل السمكة عن سؤاله، رسم بيده حركة الذبح على عنقه
شرح شي لوو: “ إذا كان المدوّن شياو وو شخصًا طيبًا، فحتى لو تجسد، فما دمنا لا نستفزه فسنكون بأمان. تمامًا مثل هذه الفيديوهات، فمن غير المرجح أن يقتلنا تجسدها.”
من بين الحاضرين، كان لين جيا الوحيد الذي لم يشاهد الفيديو حتى النهاية. أما الآخرون فقد شاهدوها جميعًا من البداية إلى النهاية، ومع ذلك ما زالوا يقفون هنا سالمين. وهذا يثبت بوضوح أن ليس كل تجسد يؤدي إلى القتل.
تنفس طالب الثانوية الصعداء. كان ذلك أول خبر سار يتلقاه منذ دخوله بطن السمكة.
و عبس بحاجبيه وقال: “كيف ينبغي أن أطرح السؤال؟”
كان طرح السؤال أمرًا سهلًا ، لكن كيف يمكن حصره في المدوّن شياو وو، بحيث يدور حوله وحده دون أن يشمل كيانات أخرى قد تكون قاتلة ؟
قال شي لوو بجدية : “ فكروا جيدًا . فكروا حتى تتأكدوا تمامًا . لا تطرحوا السؤال إلا بعد أن تحسموا أمركم .”
وشدد على كل كلمة وهو يتحدث
وبينما الجميع غارقين في التفكير، كان لين جيا قد توصل بالفعل إلى الإجابة
كان الحوار مع رجل السمكة أشبه بلعبة صياغة الألفاظ، ولسوء الحظ، كان لين جيا بارعًا فيها. فالرأسماليون الجشعون يخفون دائمًا فخاخًا لغوية في العقود والمفاوضات وغيرها من المستندات، وهذا تحديدًا كان من اختصاص لين جيا
فسأل رجل السمكة : “ هل الغرفة 303 هي منزل المدوّن شياو وو؟”
نظر طالب الثانوية والفتاة الجديدة إلى لين جيا، وقد أدركا الأمر فجأة —— كان سؤاله ذكيًا؛ فقد ربط بين المدوّن شياو وو والغرفة 303. فجميع أبواب شقق ييلي كانت مفتوحة باستثناء باب الغرفة 303، ولذلك كان من المحتمل أن يكون شياو وو يسكنها.
لكن بما أنهم لم يتمكنوا من فتح الباب، فلم يكن بوسعهم التأكد.
ولم يجرؤ الآخرون على اقتحامه بالقوة. فماذا لو لم تكن الغرفة 303 منزل شياو وو، بل وكر الظل الأبيض؟ ألن يكون فتح الباب بالقوة انتحارًا؟
أما إذا حصل لين جيا على إجابة بالإيجاب، فإن الفيديوهات الموجودة على هاتفه ستكون كافية لإثبات أن الغرفة 303 آمنة — وبعد الانتهاء من تفتيش الشقة دون العثور على شيء، يمكنهم إيجاد طريقة لفتح باب الغرفة 303. وربما كانت تخفي المفتاح الحقيقي للعثور على قاعدة الحساء
كان الحصول على دليل حاسم دون الحاجة إلى سؤال رجل السمكة أمنية يتمناها الجميع.
ولا شك أن سؤال لين جيا كان ممتازًا، لكن المعجبين به لم يكونوا سوى الوافدين الجديدين. أما الآخرون فبدوا متوترين. سعل الرجل ذو النظارة سعالًا جافًا، ثم خفض رأسه.
و حدس لين جيا التجاري الحاد اخبره أن هناك خطبًا ما —
أمال رأسه ونظر إلى القط — في البداية بدى وكأنه يفكر ، ثم كأنه أدرك شيء فجأة ، فتبدلت ملامحه إلى الجدية ، وأطلق مواءً خافتًا وعميقًا في وجه لين جيا " مياااوو ! "
لين جيا { يوجد مشكلة فعلًا ! }
اتسعت ابتسامة رجل السمكة بعد سؤال لين جيا
فقد كان هذا هو سؤاله الرابع — وقال رجل السمكة: “ نعم …..”
و أضاف: “ربما يجدر بك أن تذهب إلى الغرفة 303 وتطرق الباب لتتأكد بنفسك .”
هذه أول مرة يصدر فيها رجل السمكة تعليمات ، بخلاف سطح الحساء وإجاباته عن الأسئلة —
ثبت لين جيا نظره فورًا على شي لوو
حكّ شي لوو أنفه ، ثم ضحك ضحكة محرجة وقال: “ اههخ ، نسيت أن أخبرك
لا يمكننا سوى طرح ثلاثة أسئلة على رجل السمكة في اليوم. وإذا تجاوزنا هذا العدد، فسنفعّل «مهمة رجل السمكة».”
نظر إليه لين جيا بوجه خالٍ من التعبير
أما طالب الثانوية والفتاة الجديدة ، فقد حدقا في شي لوو بصدمة وعدم تصديق
شي لوو: “آسف، آسف، خطئي. لقد نسيت فعلًا ،
كفاكم التحديق بي، واذهب لتنفيذ المهمة
إذا لم تنهيها خلال ست ساعات ، فسيقتلك رجل السمكة .”
ظل لين جيا صامت ، يراقب الآخرين بهدوء
تجنب كبار السن النظر إليه. أما الوافدان الجديدان، فتحولت ملامحهما من الذهول إلى الارتياح عندما أدركا أن لين جيا، وليس هما، هو من طرح السؤال الرابع لهذا اليوم.
أبعد لين جيا نظره — ثم ضحك ضحكة خافتة :
“ ههه "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق