القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch40 WDCL

 Ch40 WDCL


بينما هيي بينغيي يفكّر في طريقة لحلّ المشكلة— كان جينغ تسان قد وجد الدراجة الكهربائية المألوفة في مكان وقوف السيارات


ولمّا لاحظ أنّ الشخص خلفه لا يتبعه ، استدار يبحث عن هيي بينغيي


التقت أعينهما ——


أمال هيي بينغيي رأسه قليلًا ونظر إلى جينغ تسان بعجز


سأل جينغ تسان : " ألن تقود؟" 


سار هيي بينغيي بصمت ودفع الدراجة ، بينما تبعه جينغ تسان كعادته


وسط الزحام ، لمس هيي بينغيي ذراع جينغ تسان برفق


لم يرفع جينغ تسان رأسه ، فرفع هيي بينغيي يده ولمسه مرة أخرى


تسان : " ماذا ؟"


هيي بينغيي { رغم أنّه لم يرفع رأسه ، إلّا أنّه على الأقلّ أعطى ردًّا } : " أنا آسف ، 

كنت أساعدها في إصلاح دراجتها أثناء الاستراحة الأخيرة ، لكنّي لم أتمكّن من إنهائها في الوقت المحدّد ، فجاءت تراني فور انتهاء الحصّة . 

ظننت أنّني سأنهي الأمر بسرعة ثمّ أذهب إليك . 

لم أتوقّع أن يستغرق كلّ هذا الوقت "


شعر جينغ تسان بعدم ارتياح حين شرح له هيي بينغيي الأمر بهذا الشكل ،

كانت البوابة مزدحمة بعد انتهاء الدوام ، وكان يسمع بوضوح ما يقوله الناس خلفه


حدّق جينغ تسان في رأس الشخص أمامه وأومأ لهي بينغيي


هيي بينغيي : " إذن لم تعد غاضبًا ؟"


لم يعرف جينغ تسان كيف يجيب على هذا

بالطبع كان يعلم أنّه لا ينبغي له أن يغضب، لكن حين تذكّر المشهد في سقيفة الدرّاجات— شعر بضيق في صدره


في تلك اللحظة، كانت لديه رغبة عارمة في الاندفاع نحوهما وسحب هيي بينغيي بعيدًا


لكنّه يعلم أنّه لا يملك الحقّ في ذلك


….


صادف أنّ اليوم كان شديد البرودة ، وفي طريق العودة ، كانت الرياح تضرب رقبة جينغ تسان مباشرة


كان معطفه السميك ملفوفًا بإحكام، لكنّه بدا غير قادر على صدّ البرد الذي يتسلّل إليه باستمرار



بمجرّد أن انعطفوا إلى طريق أقلّ ازدحامًا قليلًا ، ناداه هيي بينغيي بحذر :

"جينغ تسان؟"


: " هم؟" كان صوت جينغ تسان مكتومًا ، كأنّ شيئًا يسدّ أنفه


تنحنح هيي بينغيي : " أحم،" وتابع، "منذ قليل، لم يكن ذهني صافي تمامًا . لأنّني لست قريبًا كثيرًا من دو ويوي

لم أعرف كيف أرفض حين جاءت تطلب مساعدتي 

في الحقيقة، كنت قلقًا أثناء إصلاح الدرّاجة لأنّني كنت أخشى أن أطيل ولن أستطيع التجوّل معك

لن أفعل شيئًا كهذا مرّة أخرى"


وهو يستمع لاعتذارات هيي بينغيي المتكرّرة وينظر إلى الظلّين المتحرّكين معًا على الأرض ، ارتفع طرفا شفتي جينغ تسان فجأة


فكّر أنّه إذا كان شخص ما مستعدًّا أن يشرح نفسه له مرّة تلو الأُخرى، فلا بدّ أنّ له مكانة مهمّة جدًّا في قلب ذلك الشخص


مال رأسه ببطء إلى الأمام، وأسند جبهته إلى ظهر هيي بينغيي


حين لمس ظهره للمرّة الأُولى، كانت جبهته لا تزال باردة


لكن بعد أن بقي على هذا الوضع لفترة، ارتفعت الحرارة تدريجيًّا


هيي بينغيي قد لاحظ حركة جينغ تسان منذ وقت


في الحقيقة يجلس جينغ تسان كثيرًا مسندًا جبهته إلى ظهره هكذا ،

كان يفعل هذا كلّما كان متعبًا أو يفكّر في مشكلة

{ لكن اليوم فقط…} شدّ هيي بينغيي قبضته على المقود


لم يعرف إن كان ذلك لأنّه أخطأ بحقّ جينغ تسان في المقام الأوّل، لكن حين أسند جبهته إليه، شعر هيي بينغيي فجأة بموجة ارتياح في قلبه — و كأنّ هذا القرب منه يمثّل تفهّم جينغ تسان


تجمّع الهواء البارد تدريجيًّا ، وبدا أنّ السماء تخفي ثلجًا ثقيلًا


رفع هيي بينغيي رأسه متسائلًا إن كان اليوم سيشهد أوّل ثلج في السنة


: " هيي بينغيي"


: " هم؟" هيي بينغيي الذي كان يفكّر في الطقس، ناداه جينغ تسان فجأة فردّ على الفور


: " هل يمكنك ألّا…" بعد تفكير طويل، لم يُكمل جينغ تسان كلامه


حثّه هيي بينغيي : " ألّا ماذا؟" 


رفع الشخص في المقعد الخلفيّ رأسه لينظر إلى ظهر هيي بينغيي الذي بدا وكأنّه يشعّ حرارة


تردّد جينغ تسان كثيرًا في طرح هذا السؤال


في النهاية ، ربّما شجّعه الهدوء المحيط به، أو ربّما جعل البرد الخجل في قلبه ينكمش ، لكن بعقل مشوّش تحدث:

" هل يمكنك ألّا تدخل في علاقة غراميّة؟"


اهتزّت الدراجة الكهربائية ، ففزع جينغ تسان وعانق خصر هيي بينغيي على الفور


: " أيّ علاقة غراميّة؟" كان هيي بينغيي مذهولًا من سؤال جينغ تسان ولم يعرف كيف يجيب، "متى دخلت في علاقة أصلًا؟ 

أنا حتّى لا أعرفها جيّدًا. 

هي فقط جاءت تطلب المساعدة. 

هي فتاة ودراجتها تعطّلت فجأة ولا تعرف كيف تصلحها، لم أستطع تجاهلها "


: " اووه …" و تذكّر جينغ تسان ذلك المشهد وظنّ أنّهما متناسقان تمامًا، "لكنّ تلك الفتاة جميلة جدًّا وتلعب كرة السلّة

ظننت أنّها ستكون…"

{ أنّها ستكون النوع الذي يعجبك }

لم يستطع جينغ تسان قول الباقي

{ لا ارغب أن يعجب هيي بينغيي بدو ويوي }


تفاجأ بينغيي للحظة و رد : " مستحيل .." 

استدار ونظر إلى تسان وسأل : " ما علاقة جمالها بي؟ 

نحن عادةً لا نتبادل أكثر من كلمات قليلة، 

في أحسن الأحوال نتحدّث عن أسئلة من الحصّة . 

إلى جانب ذلك، أليست وون شيانغيينغ من فصلك جميلة أيضًا ؟ 

لم أقل لها أكثر من جملتين . 

هل أبدو كشخص يهرع لمساعدة فتاة فقط لأنّها جميلة ؟"


كان هيي بينغيي ينوي في الأصل أن يعبّر عن أنّه غير مهتمّ بالعلاقات الغراميّة إطلاقًا، لكن حين وصلت كلماته إلى مسامع جينغ تسان، تغيّر المعنى


: " إذن أنت أيضًا تعتقد أنّ وون شيانغيينغ جميلة"


هيي بينغيي: "...…"

{ لا يهتمّ إن كانت كذلك أم لا، لكنّي لست أعمى أيضًا…

هذا كان مجرّد هراء }

لذا استدار بينغيي ببساطة وضرب تسان على رأسه بيد واحدة : " توقّف عن قول الهراء"


هذه المرّة ، استيقظ جينغ تسان تمامًا، وأخيرًا زال ذلك الوجع في أنفه


حين تذكّر ما قاله للتوّ ، احمرّ وجهه من الإحراج

: " اووه " ردّ على مضض ، ثمّ شرح بطريقة زائدة : " كنت فقط قلقًا على أدائك الدراسي.

لا يمكنك تحمّل الوقوع في الحبّ الآن. 

درجاتك ليست جيّدة في الأساس، وإذا بدأت في مواعدة شخص الآن قد تسوء أكثر… ايييه …"

و قبل أن يُنهي تسان كلامه ، شعر بانعطاف مفاجئ في الدراجة


أظلم المحيط من حولهم ، واختفت أعمدة الإنارة المضيئة، وحلّت محلّها بضعة مصابيح برتقالية صغيرة في زقاق هادئ وخافت


: " إلى… إلى أين تذهب؟"

نظر جينغ تسان إلى هذا الزقاق الصغير الذي لم يسلكه من قبل وسأل هيي بينغيي


لم يجب هيي بينغيي في البداية ، بل قاد للأمام قليلًا ثمّ قال، " سأحلّ هذه المشكلة نهائيًّا"


…..



راقب جينغ تسان هيي بينغيي وهو ينعطف مرّتين غريبتين أُخرى ، والزقاق يضيق أكثر فأكثر ، حتّى توقّفا أخيرًا في نهايته



: " انزل"


بعد إطفاء مصباح الدراجة الأمامي ، لم يبقَ سوى مصباح برتقالي صغير معلّق أمام باب أحدهم يحرس من زحف الظلام


حين كان يقود الدراجة الكهربائية الصغيرة في الشتاء ، كان هيي بينغيي يحرص على ارتداء قفّازات قطنية سميكة


سحب جينغ تسان ليقف مقابل الجدار تحت المصباح


وقف أمامه ، وخلع قفّازاته ودرس التعبير على وجه جينغ تسان


عبس جينغ تسان واستدار ليذهب : " توقّف عن التحديق بي"


: " ممم ،" أعاده هيي بينغيي ووضعه في نفس المكان مرّة أخرى : " لنتحدّث"


: " عن ماذا ؟" نظر جينغ تسان إلى بينغيي بحذر ، خائفًا أن يكشف السرّ المدفون في قلبه


أضحك هيي بينغيي هذا الحذر وأراد أن يضحك ، لكنّه كبح نفسه وسأله : " هل أنت منزعج حقًّا لأنّني قد أقع في حبّ شخص ما؟ 

وليس لأنّني تركتك من أجل شخص آخر ؟"


الطقس جيّد هذا اليوم ،

ليلة صافية نادرة يمكن فيها رؤية النجوم ، 

لم يرد جينغ تسان أن يكذب تحت هذه النجوم

: " كلاهما، على ما أظنّ " خفض رأسه وفرك قطعة عشب جافّة على الأرض بنعل حذائه


أومأ هيي بينغيي بصمت ، ثمّ ضحك


شعر جينغ تسان بشيء من الغضب في هذه اللحظة


كان في داخله أفكار كثيرة لا ينوي إخبار هيي بينغيي بها


و في هذه اللحظة ، شعر كأنّ هيي بينغيي يسخر من ضيق أفقه ، فأصبح تعبيره مضطربًا فجأة


رأى هيي بينغيي ذلك فقال بسرعة : " أردت فقط أن أخبرك أنّك لا تحتاج للقلق.

لن أقع في حبّ مبكّر

و… أنا جادّ، أنت مختلف عن الجميع .،

لن أتخلّى عنك من أجل أيّ شخص ، حسنًا ؟"


لم يتوقّع جينغ تسان أبدًا أن يقول هيي بينغيي أشياء كهذا بصراحة 


لم يعرف كيف يردّ للحظة ، فتسرّع وقال : " ممم " واستدار ليغادر


حاول هيي بينغيي بكلّ جهده أن يمسكه مرّة أخرى ، لكن هذه المرّة لم يتجاوب جينغ تسان معه وحاول التخلّص من قبضته


رغم أنّ جينغ تسان لم يكن بطول هيي بينغيي، إلّا أنّه لا يزال فتى مراهقًا


لم يستطع هيي بينغيي السيطرة عليه بيد واحدة إذا بذل جهدًا حقيقيًّا


" ياه ياه ياه توقّف عن الحركة" وضع هيي بينغيي قفّازاته في جيبه ، وأمسك ذراع جينغ تسان بيد واحدة، ثمّ أخيرًا عانقه من الخلف : " لماذا تهرب دائمًا؟ ليس كأنّني سألتهمك"


تجمّد جينغ تسان في هذا الوضع


كان قلبه ينبض بسرعة ، ولم يسمع حتّى ما قاله هيي بينغيي


استغلّ هيي بينغيي عدم ردّ فعله وأداره مئة وثمانين درجة، ليجعله مواجهًا له


: " أنت…" حين كان على وشك الكلام، لاحظ هيي بينغيي فجأة شيئًا غريبًا في تسان : " لماذا وجهك أحمر هكذا؟ 

الاحمرار وصل إلى رقبتك.

هل تشعر بتوعّك ؟"


كانت الأضواء في الزقاق خافتة حقًّا


حين رأى جينغ تسان يبدو كأنّه يعاني من ردّ فعل تحسّسي، قلق هيي بينغيي، فاقترب وسحب ياقته بيد واحدة ليتفقّد


حين لامست أطراف أصابع هيي بينغيي رقبته، قفز جينغ تسان للخلف بغريزة


وحين تفادى هكذا، اصطدم مؤخّر رأسه بالجدار


" اههخ …"


كان الاصطدام قويًّا لدرجة أنّ عيني جينغ تسان امتلأت بالدموع


: " اللعنة…" فزع هيي بينغيي من الصوت وساعد تسان بسرعة في إمساك رأسه : " لماذا قفزت للخلف فجأة؟"


من الألم وقلب مضطرب ، تشوّش جينغ تسان للحظة، وتفوّه بما في قلبه : " بسببك أنت"


الألم الشديد في رأسه كان يهدّد بهرب الدموع من عيني جينغ تسان


عيناه الممتلئتان بالدموع جعلت قلب هيي بينغيي يخفق بعنف


و في منتصف الشتاء ، لنساب تغريد طائر أليف لشخص ما


سأل هيي بينغيي بصوت خافت : " بسببي ؟" 


: " بسبب أنّك…" وتوقفت بقيّة كلامه بسبب عينا بينغيي

استطاع أن يرى نفسه بوضوح منعكسًا في عيني بينغيي هذه

{ بسببه ؟ 

لأنّه لم يذهب إلى الملعب معي ؟ 

لأنّه وتلك الفتاة بدوا متناسقين حين كانا معًا؟ 

أم لأنّه ، حتّى لو لم يقع في حبّ مبكّر ، سيقع في الحبّ عاجلًا أم آجلًا ؟


بدا أنّها كلّها ، لكن بدا أيضًا أنّها ليست أيًّا منها }

فقط جينغ تسان كان يعلم أنّ كلّ شيء كان فقط لأنّه يحبّ هيي بينغيي

{ أنا أحبّ هيي بينغيي، لذا أقلق من أشياء لا تستحقّ القلق أصلًا }


و فكّر جينغ تسان فجأة أنّ الوقت لو توقّف هنا لكان جميلًا

{ لن اضطرّ للتحرّك للأمام ، ولن اضطرّ لمواجهة أيّ شيء بعد الآن 

فأنا محاطًا بذراعي بينغيي، في وضع حميمي كهذا، 

كأنّ لا يوجد أحد في هذا العالم سوانا }


بدأ الثلج يتساقط في هذه اللحظة



المشاعر في عيني جينغ تسان كانت تتغيّر باستمرار — وهيي بينغيي لاحظ كلّ تغيّر

رأى المشاعر الجياشة لم يكن جينغ تسان يُظهرها كثيرًا

و شعر كأنّ أحدهم دفعه بلطف ،،،

قوّة غير مرئيّة جذبته دون إرادة أقرب إلى تسان


لم يكن هيي بينغيي متوتّرًا هكذا في حياته أبداً


كان متوتّرًا لدرجة أنّه لم يعرف حتّى ما يفعله


كان متوتّرًا لدرجة أنّه كان يبتلع باستمرار


شعر جينغ تسان بهيي بينغيي يقترب ، لكن هذه المرّة ، بدا أنّه فقد القدرة على التحرّك بسبب دقّات قلبه غير الطبيعية


شعر كأنّه عاد إلى مضمار السباق ، إلى اللحظة التي عرف فيها أنّ جائزة الفوز في سباق الدرّاجات هي كرة تنس موقّعة — رغبة شديدة اندلعت في قلبه


رغم أنّه يعلم أنّه لا ينبغي له، إلّا أنّ تلك الرغبة سحبته للأمام


أقرب فأقرب ، حتّى تلامست شفاههما


و انفجرت تلك المشاعر المكبوتة بعمق ، وشعر جينغ تسان كأنّ رأسه ضُرب بجسم صلب


و في هذه اللحظة ، انسابت دموعه


أوّله ثلجة في الشتاء جلبت قبلة مراهقة ومرتبكة


جينغ تسان هو من قبّل هيي بينغيي


لم يتحرّك أيّ منهما ، وتداخل ظلّاهما لفترة طويلة ، كأنّهما متعانقان


استمرّ هذا حتّى سقطت ندفة ثلج على شفتيه ، فبرودتها أيقظت جينغ تسان فجأة


تراجع مرّة أخرى ، لكن هذه المرّة ، سقط رأسه في يد هيي بينغيي، بينما اصطدمت يد هيي بينغيي بالجدار


و بدا أنّ هيي بينغيي لم يشعر بالألم

و شفتاه مشدودة بإحكام ، وعيناه مثبتتان على جينغ تسان الذي يتفاداه


في هذه اللحظة ، بدا أنّ هيي بينغيي حصل فجأة على إجابة سؤال صعب جدًّا


في ذهنه ، أعاد عيش المشهد الذي رأى فيه جينغ تسان للمرّة الأُولى، لكن على عكس ما كان يتذكّره عادةً، لم يكن موضوع الذكرى جينغ تسان، بل نفسه — تذكّر فجأة أنّه في ذلك الوقت كان لديه خاطر أنّه لو كان جينغ تسان فتاة ، لكان بالتأكيد سعى وراءه وتزوّجه ——


و في هذا الصمت والظلام ، فهم هيي بينغيي فجأة


فهم لماذا لم يجرؤ على النظر مباشرة إلى رقبة جينغ تسان، ولماذا لم يرد أن ينظر وانغ شياوي إليه، 

وما هو ذلك الشعور بالحكّة في قلبه الذي يظهر دائمًا في أوقات معيّنة ، 

ولماذا كان يهتمّ كثيرًا بـ ' المعلّم ' في فم جينغ تسان —


{ جينغ تسان لم يكن فتاة

لكنّني تأثّرت }




لم يجرؤ جينغ تسان على التفكير في عواقب هذه القبلة، ولم يجرؤ على النظر مباشرةً في عيني هيي بينغيي

لذا استدار إلى الجانب وانحنى


كان مذعورًا لدرجة أنّه أراد الهروب من ذراعي هيي بينغيي، لكن هيي بينغيي لم يتركه أبدًا


أُعيد إلى الجدار مرّة أخرى ، وهذه المرّة ، كان هيي بينغيي أقرب إليه ، يكاد يضغط عليه بجسده كلّه


و للمرّة الأُولى ، كان عقله مشوّشًا تمامًا

رفض جينغ تسان بعناد أن ينظر إلى هيي بينغيي وحاول أن يُجبر نفسه على الهدوء بسرعة

{ ماذا سيقول هيي بينغيي؟ 

هل سيغضب ويستجوبني ؟ 

هل سيتجاهلني ؟ 

هل سيبقى متسامحًا كما كان من قبل، يسألني بهدوء، أو يشرح لي بعض الأشياء…؟


كنت متهوّرًا جدًّا ..


فشلت في السيطرة على نفسي وجرفتني مشاعري الغامرة }


لذا شعر جينغ تسان أنّ في هذه اللحظة ، مهما كان ردّ فعل هيي بينغيي، أو مهما كانت عواقب أفعاله ، سيقبل بها


انتظر حكم هيي بينغيي، لكن على عكس ما توقّع، لم يقل هيي بينغيي شيئًا


نادى باسمه فقط بعد صمت طويل


" جينغ تسان"


حين جمع جينغ تسان أخيرًا شجاعته ورفع رأسه لينظر إليه، شعر بشعور مُلحّ يقترب مرّة أخرى


اقترب هيي بينغيي أكثر ، ولمسة باردة قليلًا على شفتيه


كان الأمر مشابهًا حين كان يضع جبهته على ظهر هيي بينغيي


بارد في البداية، لكن مع الوقت، أصبحت مساحة التلامس الصغيرة ساخنة وحارقة


شعر كأنّه انتقل فجأة إلى زمن ومكان آخرين


شعر جينغ تسان أنّ كلّ شيء حوله توقّف ، الثلج معلّق في الهواء والدفء معلّق على شفتيه


بعد وقت غير معلوم، تراجع هيي بينغيي قليلًا، ليعيد الأكسجين إلى رئتي جينغ تسان


حين أدرك جينغ تسان ما حدث للتوّ، بدا وكأنّه أُصيب بحمّى مفاجئة، جسده يتأرجح بين البرد والحرارة


وقف متجمّدًا في مكانه ، يحدّق في هيي بينغيي بذهول، لا يجرؤ على التحرّك


بعد وقت طويل، سمع هيي بينغيي يسأل في أذنه بصوت مبحوح : " هل كنت غاضبًا بسبب هذا ؟"


يتبع

ترجمة وتدقيق : erenyibo

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي