Ch45 DA
تبقى سؤالان آمنان من أصل أسئلة فيشمان الثلاثة. ومراعاةً ليان شو، الذي كان يتعمد التقدم ببطء، لم يطرح لين جيا سؤالًا آخر. واستدار بهدوء وعاد من مكتب الاستقبال إلى حيث يقف الجميع.
لقد تغيرت نظرات الأخوين جين، والرجل المتشائم، والرجل الأشيب نحوه.
فسؤال فيشمان الذي طرحه لين جيا كسر الجمود إلى حد كبير. وبما أن الممرضة تعرف كل ما يتعلق بمبنى التنويم، فلم يعد عليهم سوى البدء منها للبحث عن المزيد من الأدلة. وإذا حالفهم الحظ، فقد يعثرون على قاعدة الحساء الخاصة ببطن السمكة دون الحاجة إلى طرح المزيد من أسئلة فيشمان.
أما مصدر القلق الوحيد، فكان ما إذا كانت الممرضة بشرًا.
حتى شخصيات الـNPC كانت تختلف فيما بينها. فإذا كانت الممرضة بشرًا، فبإمكانهم تجربة حظهم. أما إذا كانت وحشًا، فلن تكون لديهم أي قدرة على مقاومتها.
سأل جين جيان: “السيد لين، هل تعتقد أن الممرضة ستكون بشرًا؟”
فإذا لم تكن الممرضة بشرًا، فمن المرجح أن الكائن الذي كان يئن داخل الجناح ليس بشرًا أيضًا. وإذا وُجدت شخصيتا NPC غير بشريتين في بطن السمكة في الوقت نفسه، فستظل الصعوبة مرتفعة، حتى لو كانت الممرضة تعرف كل شيء.
قال لين جيا بوضوح: “ستعرفون الجواب بعد قليل، فما فائدة سؤالي الآن؟”
اصطدمت محاولة جين جيان الودية برد بارد، فوقف محرجًا للحظة.
وأراد الرجل المتشائم أن يسأل شيئًا ايضاً ، لكن بعدما رأى ما حدث مع جين جيان، تراجع واكتفى بالقول: “ آمل أن تكون بشرًا . ففي النهاية…”
رفع رأسه ونظر إلى مبنى التنويم :
“لا يوجد مستشفى فيه ممرضة واحدة فقط.”
ومع هذه الملاحظة المتشائمة الجديدة من الرجل المتشائم ، ازدادت تعابير الجميع جدية
فقد بدا لهم أن الأمل صار واضحًا أمامهم، لكن الطريق إليه ما زال مليئًا بالأشواك. ولم يكن الوصول إلى الفجر ورؤية بنوره أمرًا سهلًا
وبما أن السؤال قد طُرح بالفعل، فلم يبق أمامهم سوى انتظار فيشمان حتى يجسّد الممرضة
وخلال الانتظار ، أراد جين جيان التحدث مع لين جيا ومعرفة المزيد عن خلفيته ، لكن لين جيا لم يمنحه حتى نظرة واحدة
وهذا لم يفعل سوى زيادة غموضه، حتى أصبح جين جيان يشعر بالفضول والحذر تجاهه في آن واحد
أما لين جيا، فتجاهل جميع النظرات الموجهة إليه
و حمل القط من عند قدميه، وانتظر وهو يواصل مداعبته
كان التجسيد داخل الغيوم الوحشية ذات الثلاث نجوم يحدث بسرعة. ولم ينتظروا طويلًا حتى بدأت أصوات خطوات خافتة تتردد.
قال شياو ياو محذرًا: “إنها قادمة.”
توترت شياو تيان على الفور.
بدأ الجميع ينظرون حولهم بحثًا عن مصدر الخطوات
بدأ الصوت يقترب شيئًا فشيئًا، حتى أصبح واضحًا في آذان الجميع
تغير وجه جين جيان، وقال بصوت مشدود:
“هذا سيئ.”
وكما قال الرجل المتشائم ، فمن المستحيل أن يكون في المستشفى ممرضة واحدة فقط. ولأن كلمة 'الممرضة'في سؤال لين جيا إلى فيشمان كانت تشير إلى الجنس كله، فقد جُسدت جميع ممرضات مبنى التنويم —-
تعالت أصوات الخطوات واحدة تلو الأخرى، وكان عددها كبير
لكنها لم تكن فوضوية ، بل تتحرك جميعًا نحو وجهة واحدة
أنصت الجميع إلى وقع الأقدام، وسرعان ما أدركوا الاتجاه الذي تقصده —
نحوهم
ممرضتان… ثلاث ممرضات… خمس… ثمانية …
أكثر من عشر ممرضات اندفعن من جميع أنحاء مبنى التنويم ؛ بعضهن نزلن من الطابق الثالث ، وبعضهن من الطابق الثاني ، وأخريات أتين من خارج المدخل الرئيسي —
وكن جميعًا يسرعن نحو الأشخاص الثمانية ——-
كن بشرًا
لكن لا أحد شعر بالارتياح بسبب هذا ، لأنهم رأوا أن كل ممرضة كانت تمسك شيئًا في يدها — وعند التدقيق، اتضح أنها حقن —-
رؤوس الإبر الحادة تعكس بريقًا فضيًا تحت ضوء المصابيح، بينما قطرات من السائل تتدفق من أطرافها
في هذه اللحظة ، لمع خاطر في ذهن لين جيا
رفع رأسه، فرأى يان شو يقف أمام الجميع، واقفًا بثبات وكأنه رجل واحد يقف في وجه جيش بأكمله —-
كان يعلم أن قائد فريق المفتشين يحمي الأشخاص الموجودين داخل بطن السمكة
ورغم أن لين جيا كان أيضًا أحد العالقين هذه المرة، وضمن نطاق حماية يان شو — فإنه ظل يحدق في ظهره، ولم يتغير تقييمه له { أحمق }
كان لين جيا يعرف أنه شديد البرود بطبعه، لذا لم يكن قادرًا على فهم فكرة التضحية بالنفس لحماية الآخرين
لكنه لم يكن يعلّق على تصرفات الآخرين ما لم تمس مصالحه
أما الآن، فقد أصبحت تصرفات يان شو تمس مصالحه
رمى القط جانبًا — وفي اللحظة التي همّ فيها يان شو بإخراج مسدسه الدوار ، مد لين جيا يده وأمسك معصمه بقوة
وعندما أنزل يان شو رأسه لينظر إليه، تقدم لين جيا خطوة ووقف أمامه
وقبل أن يتمكن يان شو من استيعاب ما حدث، هرعت ممرضتان وأمسكتا بلين جيا معًا
قالت إحدى الممرضتين وهي تمسكه: “ لماذا تتجولون في كل مكان؟ بسرعة، بسرعة، أعيدوه إلى الجناح .”
وبمجرد أن قالت ذلك، أسرعوا بقية الممرضات، وأصبحت كل ممرضتين تمسكان بشخص واحد
وكأن فيشمان قد رتب الأمر مسبقًا، فقد تجسدت ست عشرة ممرضة ، اثنتان لكل شخص
ترك لين جيا الممرضتين تمسكان بذراعيه دون أن يقاوم
وربما لأنه كان مطيع ، لم تستخدم أي منهما الحقنة التي كانت تحملها
ورغم أن شخصيات الـNPC كانت بشرية ، فإن الآخرين وجدوا صعوبة في مقاومتهم ، ناهيك عن أن عددهم كان ضعف عددهم
وعندما رأوا أن لين جيا نفسه استسلم بهدوء، اختاروا أيضًا الطاعة
أما يان شو، فاكتفى بمقاومة خفيفة، ثم أعاد مسدسه إلى جرابه، وسمح للممرضتين بتقييده بهدوء
وكانت شكاوى الممرضات تتردد بجوارهما، وهن يوبخنهم لأنهم تجولوا في المكان
لكن يان شو لم يكن يصغي إلى أي كلمة
كان يحدق في لين جيا الذي يسير أمامه بقليل
اختفت الابتسامة عن وجهه، وبدأت حاجباه تعبسان ببطء
{ إن لم أكن مخطئ …
فلقد كان لين جيا قبل لحظات …
يحميني ؟
نعم، لا بد أنه كان يحميني . وإلا، فلا تفسير لوقوف لين جيا أمامي
لكن هذا جعل الأمر أكثر غرابة
كنت اظن في البداية أن لين جيا يريد قتلي ، ولذلك سحبني إلى بطن السمكة
أما الآن، فيبدو أن الأمر ليس كذلك
إذًا…
ماذا يريد لين جيا ؟
وما الذي يسعى إليه بالضبط ؟
وما هو هدفه الحقيقي ؟ }
ورغم أن لين جيا لم يلتفت إلى الخلف، فإنه كان يشعر بنظرات يان شو
فمنذ دخولهما بطن السمكة، كان لين جيا يدرك في كل مرة راقبه فيها يان شو أو حاول تقييمه — لكنه لم يمنعه يومًا من ذلك، ولم يكن ينوي منعه { بعض الفرائس تظن نفسها صيادين
وهذا أمر طبيعي }
واصلن الممرضات الحديث بلا توقف:
“ كيف تخرجون من الجناح دون إذن؟ عودوا بسرعة!”
وبعد أن أحكمن السيطرة على الأشخاص الثمانية، لم يعد أمامهم سوى الامتثال لترتيباتهن
بقيت كل ممرضتين مع شخص واحد، واقتادوا الجميع نحو أجنحة مبنى التنويم
تم سحب جين جيان والرجل المتشائم إلى الغرفة 201، بينما تم اخذ جين جي والرجل الأشيب إلى الغرفة 202، وكلتا الغرفتان في الطابق الثاني
أما البقية ، فاتجهوا إلى الطابق الثالث
تم اخذ شياو تيان وشياو ياو إلى الغرفة 301. وقبل أن يُدفع شياو ياو إلى الداخل، اندفع فجأة نحو لين جيا
“ آااه—”
ولأن المريض كان مطيعًا طوال الوقت، فقد خففت الممرضات حذرهن — ولم يتوقعن أن يقاوم شياو ياو فجأة، فانفلت من قبضتهن للحظة
واستغرق الأمر منهن بضع ثوانٍ ليستوعبن ما حدث بعد أن رأينه يندفع نحو لين جيا، ثم أسرعن بالإمساك به مجددًا
واستغل شياو ياو تلك الفوضى ، ودس عدة قطع من البسكويت المضغوط في يد لين جيا
فلا أحد يعلم ما الذي سيحدث لاحقًا — و لاو تشو قد أوصى شياو ياو بالاعتناء بلين جيا
وفي الوقت الحالي كان فريق الخنجر الحاد يعتمد على لين جيا للحصول على روح السمك
: “ آه، لماذا فجأة…” سارعت الممرضات إلى سحب شياو ياو بعيدًا
ثم سألت الممرضتان اللتان تمسكان بلين جيا بهدوء:
“ هل أصبت في أي مكان ؟”
هز لين جيا رأسه
وحرك أصابعه بخفة ، وأخفى البسكويت المضغوط داخل كُمّه دون أن تلاحظ الممرضتان
: “ جيد ، عُد إلى الجناح بسرعة .”
قالتا ذلك وهما تقتادانه إلى الغرفة 302 في الطابق الثالث.
وبعد دخوله الغرفة، أطلقت الممرضتان سراحه. قامت إحداهما بترتيب السرير وفتحت البطانية ، بينما علقت الأخرى بطاقة بيانات المريض عند أسفل السرير
وقالت الممرضة بعد أن انتهت من ترتيب السرير :
“ تعال واجلس على السرير.”
ولأن لين جيا قد تأكد أثناء تفتيش مبنى التنويم سابقًا من عدم وجود أي خطر في الأسرة، جلس بهدوء
وكان يعلم أنه، باستثناء جناح كبار الشخصيات، فإن جميع الغرف الأخرى في هذا المبنى تحتوي على سريرين
لقد تم بالفعل توزيع بقية المرضى على الغرف، لذا لم يكن من الصعب معرفة لمن يعود السرير المجاور له
ولم يمض وقت طويل حتى اقتادت ممرضتان يان شو إلى الداخل
رفع لين جيا رأسه ونظر إلى يان شو — الذي بادلَه النظرة
وعندما رأت الممرضة أنهما ينظران إلى بعضهما، قالت: “ يجب أن تنسجما معًا .”
: “ بالتأكيد ...” نظر يان شو إلى لين جيا وقال: “مرحبًا يا زميلي في الغرفة .”
لين جيا: “مرحبًا.”
ولما رأت الممرضة مدى الود الذي أبدياه، لم تستطع إلا أن تتنفس الصعداء
وفعلت الممرضتان اللتان رافقتا يان شو إلى الغرفة الشيء نفسه الذي فعلته الممرضتان مع لين جيا؛ رتبت إحداهما السرير، بينما علقت الأخرى بطاقة بيانات المريض عند أسفل السرير
وبعد الانتهاء من الترتيب ، جلس يان شو عليه بثقل
اصطفت الممرضات الأربع في صف واحد عند أسفل السريرين
وكانت الممرضات الأربع متطابقات تمامًا
ولم يكن الأمر مقتصرًا على ممرضات الغرفة 302 فقط ، بل إن الممرضات الست عشر جميعهن يحملن الوجه نفسه
فتحن أفواههن في الوقت نفسه وقلن:
“ يجب أن تنسجما معًا. لا تتجولا في كل مكان. اتبعا تعليمات الطبيب ، ولا تجعلانا نقلق عليكما .”
ورغم أن كلماتهن بدت مليئة بالاهتمام، فإن تطابق وجوههن ونبرة أصواتهن جعل المشهد يبعث على القشعريرة.
دارت أعينهن في محاجرها بحركة متزامنة، وانتقلت نظراتهن أولًا إلى لين جيا، ثم إلى يان شو.
ولما رأى لين جيا أنهن ينتظرن الرد، أجاب بهدوء : “ مم.”
فتوقفت الممرضات الأربع عن النظر إليه، وثبتن أنظارهن على يان شو، منتظرات إجابته
كان يان شو متمردًا بطبعه ؛ فكلما أراده الآخرون أن يفعل شيئًا، تعمد ألا يفعله
وضع وسادة خلف ظهره، ومد ساقيه الطويلتين، وانتظر حتى جلس براحة تامة، ثم فتح فمه
لكنه لم يجب ، بل سأل بدلًا من ذلك:
“ بالمناسبة ، ما المرض الذي أعاني منه ؟”
في هذه اللحظة ، رأى لين جيا القط يتسلل بحذر من خارج باب الغرفة ، ثم يختبئ سريعًا خلف الستارة قبل أن تنتبه إليه الممرضات
عندها فقط ألقى نظرة على يان شو وقيّمه { ما زال أسلوبه في استدراج المعلومات كما هو…
مباشر وصريح بلا أي تمويه }
وتساءل عما إذا كانت هؤلاء الممرضات الأربع سيكون من السهل استدراجهن بالكلام، كما كان الحال مع الزوجين في دار ييلي للرعاية الاجتماعية
قالت الممرضات الأربع بصوت واحد:
“ أي مرض هو الولادة ؟ لا تتجول في كل مكان . اتبع تعليمات الطبيب ، وستسير الولادة بسلاسة .”
لم يتفاجأ يان شو
ففي النهاية كانت معلومات سطح الحساء مرتبطة بالحمل أيضًا ، لذا لم يكن غريبًا أن يكون مبنى التنويم هذا تابعًا لقسم الولادة
كما كان من الطبيعي أن يكون الأشخاص الموجودون هنا آباءً ينتظرون ولادة أطفالهم
أما الشيء الوحيد الذي خرج عن توقعات يان شو، فكان…
سأل لين جيا: “ كم تبقى على موعد ولادته ؟”
يان شو: “…..…”
شد يان شو على أضراسه الخلفية بخفة
كان يعلم أن لين جيا يستدرج المعلومات ايضاً ،
{ لكن… ألم يكن بإمكان هذا الشخص أن يسأل عن موعد ولادته هو بدلًا مني ؟!!! }
ومع ذلك، لم يقل شيئًا
ثبتت الممرضات الأربع أنظارهن على يان شو مرة أخرى، لكن هذه المرة كن ينظرن إلى معدته
وبعد ثانيتين، تحدثن معًا:
“ لا توجد أي حركة في بطنه بعد. عندما تبدأ الحركة، سيتم ترتيب الولادة . لا داعي للقلق . والأمر نفسه بالنسبة لك.”
ضحك يان شو : " هههههههههههه"
أما لين جيا، فظل وجهه خاليًا من أي تعبير
ثم، مستخدمًا أسلوب يان شو المباشر نفسه في استخراج المعلومات، سأل الممرضات:
“ هل هذا مستشفى للأمومة والطفولة ؟”
أجابت الممرضات ببرود: “بالطبع. وإلا، فلماذا أتيتم إلى هنا ؟”
سأل يان شو بلا مبالاة: “ أوه، إذًا فالمريضة الموجودة في جناح كبار الشخصيات المجاور أيضًا امرأة حامل تنتظر الولادة ؟”
توقف أسلوب الاستدراج المباشر والبسيط عن النجاح هنا
فأظلمت وجوه الممرضات الأربع على الفور، وأجبن بصوت واحد، بنبرة جادة وحازمة:
“ لا تذهب إلى ذلك الجناح .”
ولما رأين أن يان شو ما زال لم يستجب لتعليماتهن، أضفن في الوقت نفسه:
“ لا تتجول في كل مكان . ابق هادئًا وانتظر الولادة . اتبع تعليمات الطبيب . هل يمكنك فعل ذلك؟”
لم يعر يان شو تغير تعابير الممرضات المفاجئ أي اهتمام، وقال: “ كنت أسأل عرضًا فقط، لتبادل بعض الخبرات بصفتي…”
توقف لحظة ، ثم ألقى نظرة على لين جيا وأكمل:
“ لتبادل بعض الخبرات بصفتي أبًا حاملًا ، هذا كل شيء . لا داعي لكل هذا التوتر .”
كانت عبارة ' أب حامل' مضحكة ، فألقى يان شو نظرة أخرى على لين جيا
كان لين جيا يعلم أن يان شو ما زال يستدرج المعلومات
فما داموا لا يعرفون ما الموجود داخل الجناح، فإن معرفة الجنس ستكون مفيدة، حتى لو لم تكن ذات فائدة كبيرة
لكن كلمات يان شو لم تهدئ الممرضات. فقد بقيت نبرتهن متوترة، وجادة، وحازمة :
“هي مختلفة عنكم. لا تقتربوا من ذلك الجناح، ولا منها. هل تستطيعون فعل ذلك ؟”
ومع ذلك، لم يمنحهن يان شو إجابة واضحة
بل واصل استدراج المعلومات بأسلوب يكاد يكون استفزازيًا :
“ ولماذا لا يمكننا الاقتراب؟ هل المرضى في جناح كبار الشخصيات أرفع شأنًا منا ؟
إذًا هل مستشفى الأمومة والطفولة لديكم يميز بين المرضى بحسب مكانتهم ؟”
وبمجرد أن أنهى يان شو كلامه ، اسودت وجوه الممرضات الأربع أكثر فأكثر
ولما رأى لين جيا أن يان شو يتعمد إثارة المشاكل، قال وهو يشعر بالصداع:
“ يا ملائكة الرحمة ما الأمور التي ينبغي لنا الانتباه إليها عادةً ؟”
سحبت الممرضات الأربع أنظارهن من يان شو، ونظرن إلى لين جيا بدلًا منه — وقد خفت حدة تعابيرهن قليلًا، لأن طريقة لين جيا اللطيفة والمحترمة في مخاطبتهن راقت لهن
فقلن:
“ فقط اتبعوا تعليمات الطبيب .”
لين جيا: “ شكرًا "
ثم عادت الممرضات الأربع لتنظر إلى يان شو، ومن الواضح أنهن لن يتركن الأمر حتى يحصلن منه على رد
قال لين جيا بصوت خافت:
“ الكابتن يان؟”
لم يجد يان شو مفرًا ، فقال:
“ حسنًا، حسنًا، حسنًا. لن أتجول في كل مكان . وسأتبع تعليمات الطبيب ، اتفقنا ؟”
عندها فقط بدت الممرضات الأربع راضيات، فاستدرن وغادرن الغرفة
وأغلقن باب الجناح خلفهن عند المغادرة
لم يبق في الغرفة سوى لين جيا ويان شو
نهض لين جيا ليفحص الباب، فاكتشف أن الممرضات لم يقمن بإقفاله
وعندما استدار، رأى يان شو مستلقيًا على الخلف بالكامل، وقد وضع وسادة خلف ظهره وأسند رأسه بكلتا يديه
وكانت عيناه مثبتتين عليه طوال الوقت
فمنذ أن وقف لين جيا، لم يرفع يان شو نظره عنه
لين جيا : “ الكابتن يان لم تشبع من النظر؟”
ضحك يان شو ضحكة خالية من أي دفء :
“ يبدو أنك معتاد جدًا على أن تكون محط أنظار الآخرين .”
لم يؤكد لين جيا ذلك ولم ينفيه ، واكتفى بالقول:
“ العيون موجودة في رأس الكابتن يان، فهل أستطيع منعك ؟”
نظر يان شو إلى لين جيا، ثم إلى القط الذي خرج من خلف الستارة
وفجأة سأل: “ كيف يبدو شعور تربية طفل؟”
أجاب لين جيا: “ لا أعرف . ليس لدي أطفال .”
ظل يان شو ينظر إلى القط ، وتذكر أن كثيرًا من الناس يعاملون حيواناتهم الأليفة كما لو أنها أبناءهم ،
ولم ترضه إجابة لين جيا ، لكنه لم يُظهر شيئًا، واكتفى بالسؤال:
“ هل يمكنني مداعبة قطك؟”
كان لين جيا يرى بوضوح مدى إعجاب يان شو بالقط —-
لكن القط لم يكن يحب يان شو —-
وكان متأكدًا من ذلك، لأن القط أوضح مرات عديدة أنه يكره يان شو
لين جيا: “ الكابتن يان برأيك ماذا تعني تعليمات الطبيب؟”
اتجهت نظرة يان شو من القط إلى لين جيا :
“ تغييرك للموضوع متصنع جدًا ”
لين جيا: “بما أنك تعرف أنني أغير الموضوع، فتعاون قليلًا يا كابتن يان "
ابتسم يان شو :
“ للأسف ليست لدي عادة التعاون مع الآخرين "
نظر إليه لين جيا { مثير للمشاكل }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق