Ch49 DA
تجمد يان شو للحظة — نادرًا رأى أثرًا للصدق على وجه لين جيا من قبل. لكنه شك في أنه توهم ذلك. وعندما حاول النظر مرة أخرى، كان لين جيا قد عاد بالفعل إلى ملامحه المعتادة، ولم يبقَ أي أثر لذلك الصدق الذي رآه قبل لحظة
{ كما توقعت ،،،، لقد كنت اتوهم ،،
أما تصرف مثل تسليم أوامر الطبيب للآخرين ، واستنزاف نفسه دون أن ينال حتى كلمة شكر ، فليس شيئًا اتوقعه من لين جيا
وكان ذلك ضمن توقعاتي — وبالتأكيد لست بحاجة ليرافقني لين جيا
فما دام هذا الأمر هو ما أريد القيام به بنفسي ، فلا داعي لأن يتحمل الآخرون مخاطره معي }
فتح يان شو الباب وغادر
وسرعان ما عاد الجناح إلى هدوئه
لكن لين جيا لم يبقَ في الغرفة منتظرًا عودة يان شو —- فتح الباب وخرج أيضًا
كان الخارج هادئًا نسبيًا
و الممرضات يدفعن العربة الصغيرة بين الأجنحة لتوزيع الدواء
اتجه لين جيا مباشرةً إلى محطة التمريض في الطابق الثالث ، وأخرج القط من تحت المنضدة
نظر إليه القط بعينين دامعتين
مع أن لين جيا هو من أمره بالاختباء تحت محطة التمريض وعدم التحرك ، إلا أنه عندما رآه الآن، شعر وكأنه رأى منقذه
“ لين …”
لم يكن القط قد نطق إلا بأول كلمة ، حتى وضع لين جيا يده على فمه وأسكته
لم يكن انكشاف قدرة القط على الكلام مشكلة كبيرة، لكن لين جيا لم يرد أن تسمع الممرضات أي حركة فيلتفتون ، ويكتشفون أن أحدم غادر الجناح دون إذن وخالف أوامر الطبيب
أمسك لين جيا القط من رقبته ، وحمله طوال الطريق حتى الغرفة 302
وبعد أن دخلا، ألقى القط إلى الداخل وأغلق الباب
وقف لين خلف الباب وسأل : “ بعد بقائك في الخارج كل هذا الوقت ، ماذا سمعت ؟”
كان سبب وقوف لين خلف الباب أنه لا يعلم متى سيعود يان شو — فأن يعتاد يان شو تدريجيًا على “غرابة” القط شيء،
أما أن يكتشف مباشرة أن القط يستطيع الكلام قبل أن يوجد دليل قاطع على أن يان شو هو القط ، فهذا ما لم يكن لين جيا ينوي السماح به ،
فهو لم يعتد أبدًا أن يدفع الأمور إلى نهايتها، بل دائمًا يترك لنفسه مجالًا للمناورة ،
لين جيا يعرف طبيعة القط ، لذا لم يكن يتوقع منه الكثير، ولم يكن سؤاله سوى سؤال عابر
لكن من كان يتوقع أن يقول القط
: “سمعت الآنسات يقلن إن موعد الولادة قد اقترب .”
نظر لين جيا إلى القط
فسارع القط إلى الإضافة: “ المريضة في جناح الـVIP بالطابق الثالث .”
لين جيا: “ متى ؟”
القط: “ التاريخ : 1 ”
{ يوم 1 } فكر لين جيا في أمر ما — ترك الباب واتجه إلى السرير
أمسك ببطاقة معلومات المريض المعلقة عند أسفل السرير. كان عليها تاريخ دخول المريض إلى المستشفى:
[ تاريخ الدخول : اليوم 1 ، الشهر : — السنة : — ]
{ وهذا يعني أننا دخلنا مستشفى ييلي للأمومة والطفولة نهارًا في اليوم 1 ، أي أن اليوم هو الأول من الشهر
كما أن موعد ولادة المريضة في جناح الـVIP هو اليوم }
: “ متأكد؟”
أومأ القط بعنف : “ صدقني!”
واصل لين جيا مراقبة الحركة خارج الباب
وانتظر حتى أوشكت السماء على الإظلام
ولم تكن هناك أي حركة في الخارج، كما أن يان شو لم يعد أيضًا
أمسك لين جيا القط بيد واحدة ، وربط المصباح اليدوي الذي يحمله دائمًا بجسم القط
هذه الليلة الأولى في بطن السمكة — وما الذي سيحدث فيها لا يزال مجهول ، خاصةً بعدما أخبره القط أن اليوم هو موعد ولادة ذلك الشيء الموجود في جناح الـVIP بالطابق الثالث
هذه غرفة مزدوجة، وليست غرفة يشغلها لين جيا وحده
ف يان شو يقيم فيها أيضًا
و لم يكن لين جيا يعلم متى سيعود يان شو، أو حتى إن كان سيعود أصلًا، لذا كان عليه أن يستعد مسبقًا
لم يعرف بعد كيف ستكون الليلة الأولى ، فإذا حل الظلام الدامس ، فسيدخل فورًا في حالة توتر شديدة ، وعندها سيحتاج إلى أن يشغل القط المصباح اليدوي
و القط قد اعتاد بالفعل على تشغيل الأنوار من أجل لين جيا ، فحرّك مخالبه ، وأحكم الحبل المربوط حول عنقه، والذي يثبت المصباح قليلًا
ثم ضغط زر المصباح ليتأكد من أنه لا يزال يعمل
أبقى المصباح مضاءً ، ولوّح بشعاعه نحو لين جيا
وبينما الضوء يسلط عليه، قال القط : “إن لم يعد يان شو فهذا أمر ، لكن إن عاد ورآني أستطيع تشغيل المصباح اليدوي ، ألن يلاحظ أن هناك شيئًا غريبًا؟”
نظر لين جيا إليه بنظرة هادئة
وفهم القط معناها فورًا : “… حسنًا ، فهمت .”
{ نقطة ضعف لين جيا أهم من انكشاف أمري أمام يان شو }
وحتى لو لم يكن يان شو هو القط فعلًا ، فإذا انكشف أمر القط ، فلن يسمح لين جيا بانكشاف نقطة ضعفه أيضًا
———-
بدأت السماء تظلم تدريجيًا ، حتى غرق كل شيء في الظلام
قفز القط إلى حافة النافذة ونظر إلى الخارج
ولحسن الحظ كان ضوء الجناح لا يزال مضاءً، لكن لم يكن واضح إن كان سيظل كذلك طوال الليل
ألقى القط نظرة على لين جيا، ورآه يتنقل داخل الغرفة بقامته الطويلة — ومن الواضح أنه كان يستعد للراحة
{ اليوم بالفعل موعد ولادة ما في جناح الـVIP، ولم يكن في ذلك أي خطأ
وإذا لم تحدث الولادة نهارًا ، فلا بد أنها ستحدث ليلًا.
ومع ذلك، لم يكن لين جيا ينوي الخروج للاستكشاف ليلًا،
وكان السبب في جزء كبير منه خوفه من الظلام
ولو فاتنا موعد الولادة ، فمن يدري كم من الأدلة سيضيع ؟ }
قال القط بأسف: “ شخص رائع مثلك… كيف انتهى بك الأمر إلى هذا المرض ؟”
خلع لين جيا معطفه ووضعه جانبًا، ثم أجاب بهدوء: “ لأنني اختُطفت ”
تجمد القط : “ ها؟”
وقفز إلى السرير : “ لقد اختُطفت؟”
نظر إليه لين جيا — { إنه لا يكذب ، فقد اختُطف بالفعل }
عندما كان لين جيا في السابعة من عمره ، اختطفه فريق محترف ومدرب جيدًا
طلب منه زعيمهم أن يتصل بوالديه ،
لم يمانع لين جيا التعاون ، لكنه أخبر الخاطفين أن هاتفي والديه قد لا يردان ، لأنهما مشغولان
ففي النهاية قد سافرا إلى الخارج قبل يومين فقط، وربما لم يتخلصا بعد من إرهاق فرق التوقيت حتى
و كان والداه يفصلان تمامًا بين حياتهما الخاصة وعملهما ،
وما لم يكن الاتصال متعلقًا بالعمل، فإن تسعة اتصالات من أصل عشرة تنتهي بإشارة الانشغال ،
أما الاتصال الوحيد الذي يُجاب عليه ، فيبدآن فيه عادةً بعبارة :
“ جياجيا أنا مشغول الآن . إذا كان الأمر مهمًا، تحدث معي لاحقًا، حسنًا؟” ثم يُغلق الخط مباشرة
لم يصدق الخاطفون كلامه ، فأجبروه على الاتصال بوالديه
لم يُجب أحد على المكالمات الثلاث الأولى
وفي الرابعة ، ردت والدته
الأم: “جياجيا، أنا مشغولة الآن. إذا كان الأمر مهمًا، تحدث معي لاحقًا، حسنًا؟”
بيب… بيب… بيب…
لم يمهلوه حتى فرصة لقول كلمة واحدة، فقد أغلق الخط مباشرة
ومهما بلغت خبرة الخاطفين، فلم يسبق لهم أن واجهوا موقفًا لا يرد فيه أهل الرهينة على الهاتف، أو يغلقون الخط قبل أن يتمكن الرهينة من الكلام
أجبره الخاطفون بعد ذلك على الاتصال برقم العمل الخاص بوالديه، فتعاون معهم
هذه المرة رُفع السماعة بسرعة، لكن الذي أجاب كان مساعد والده
“ جياجيا الرئيس لين في اجتماع حاليًا. هل تحتاج إلى شيء ؟ سأبلغه عندما ينتهي .”
لين جيا: “ نعم، هناك أمر .”
ثم قال: “ لقد اختُطفت.”
لم يكن مبلغ الفدية الضخم يمثل شيئًا يُذكر بالنسبة لعائلة لين ،
كما أنهم لم يرغبوا في أن تتحول الحادثة إلى خبر تتناقله وسائل الإعلام ، لذا عولج الأمر بسرية
وعندما حل الظلام ، أطلق الخاطفون سراحه وأعادوه إلى منزله
كان المنزل الكبير غارقًا في الظلام
ومنذ تلك اللحظة ، نشأ لديه خوف من الظلام
لم يكن يريد أن يخطو إلى ذلك السواد ويواجه المنزل الخالي
فطالما لم يدخل إلى الظلام ويراه بعينيه ، كان يستطيع أن يقنع نفسه بأن والديه ينتظرانه في المنزل بقلق، مترقبين عودته سالمًا
لكن، ولسوء الحظ، لم يكن هناك في المنزل سوى الظلام
و لم يكن والداه ينتظرانه
كانت حياة ابنهما مهمة بالتأكيد، لكن ما إن تأكدا من أنه سيعود إلى المنزل سالمًا، حتى عادا للانشغال بأعمالهما
كانت حادثة الاختطاف هي الشرارة التي أشعلت خوف لين جيا من الظلام، وربما كانت أيضًا أحد الأسباب التي جعلت طباعه باردة
لم تكن تلك ذكرى سعيدة
ولم يكن لين جيا يذكرها لأحد من قبل
أما إخباره القط بها الآن، فلم يخلُ من دافع أناني
فقد كان يميل إلى الاعتقاد بأن القط هو يان شو نفسه
واستنادًا على شخصية يان شو ' الذي لا يستطيع تجاهل الآخرين' ، فإذا كشف لين جيا له جانبًا أكثر ضعفًا من نفسه، فعندما يندمج القط مع يان شو —- سترتفع احتمالية أن يساعده يان شو على مغادرة عالم تحت الماء
أما القط، فلم يفكر أصلًا في سبب حديث لين جيا المفاجئ عن ماضيه ، فقد صدمته قصة اختطافه ، فسأله على عجل:
“ كيف يمكن لوالديك أن يكونا هكذا؟
لا عجب أن شخصيتك أصبحت بهذه الطريقة . هل تكرههما كثيرًا ؟”
شد لين جيا شفتيه : “ عندما كنت صغير ، كنت أتضايق من انشغالهما الدائم بالعمل وإهمالهما لمفهوم العائلة . وبعد وفاتهما ، ورثت أعمالهما ، واكتشفت أنه لا يوجد في هذا العالم ما هو أكثر متعة من جني المال .”
مال لين جيا رأسه قليلًا ونظر إلى القط :
“ هناك مقولة تقول : ‘ نشكك في والدينا ، ثم نفهمهم ، ثم نتجاوزهم ’ ”
“………..” عجز القط عن الرد
وتابع لين جيا: “ لكن والديّ لم يكن لهما سواي . وإذا لم أتمكن من العودة إلى عالم الواقع ، فهناك احتمال كبير أن تمتلئ قبورهما بالأعشاب .”
عند سماع هذا ، شعر القط بذنب شديد حتى إنه لم يستطع أن ينطق بكلمة
ففي النهاية، كان هو السبب الذي جر لين جيا إلى عالم تحت الماء
ولم يستطع إلا أن يعده قائلًا :
“ عندما أجد جسدي الحقيقي وأندمج معه، سأساعدك بالتأكيد على العودة إلى العالم الحقيقي .”
لم يكن القط يعلم أن والدي لين جيا دُفنا في مقبرة من أعلى المستويات ، وكانت هناك جهة مختصة تتولى العناية بقبرهما باستمرار ، و الحقيقة أن لين جيا نادرًا يذهب لزيارتهما أصلاً ، وليس لأنه يكرههما — بل لأنه… كان مشغولًا جدًا — مشغول بجني المال —-
يتبع
🤣🤣🤣🤣🤣🤣 والله مو بس القط 'يعجز عن الرد'
حتى أنا انصدم وأنا أقرأ
تعليقات: (0) إضافة تعليق