Ch48 DA
بما أن أوامر الطبيب يصدرها الأطباء، فمن الطبيعي أن يكون أول مكان للبحث عنها، بعد تجسدها، هو غرفة الأطباء.
غرفة الأطباء تقع في الطابق الثاني من مبنى التنويم. وعلى عكس قسم العيادات الخارجية، لم تكن هناك سوى غرفة أطباء واحدة.
في كل طابق محطة تمريض، بما في ذلك الطابق الثاني.
أما ممرضة الطابق الثالث فقد استدرجها القط بعيدًا، بينما ممرضات الطابق الثاني منشغلات عند محطة التمريض.
ولحسن الحظ، كانت غرفة الأطباء تقع خلف محطة التمريض مباشرة
تسلل لين جيا إليها بسرعة، ولحق به يان شو في اللحظة التالية
لين جيا: “ يا كابتن يان نتبع الخطة نفسها؟”
غرفة الأطباء خلف محطة التمريض مباشرة، ولذلك كان من الأفضل، احتياطًا، أن يقف أحدهما عند الباب للمراقبة
ففي دانجن بطن السمكة السابق ، عندما صعد لين جيا ويان شو معًا إلى سطح دار ييلي للرعاية الاجتماعية للبحث عن الأدلة ، كان لين جيا هو من تولى المراقبة
تذكر يان شو ذلك التعاون السابق — فقد دخل هو الغرفة للبحث عن الأدلة، بينما بقي لين جيا في الخارج. وعندما حدثت حركة، هل ناداه لين جيا؟ نعم، فعل. لكن أين كان حينها؟ لقد انسحب بالفعل
يان شو: “أتخطط للتخلي عني مرة أخرى هذه المرة؟”
لم تتغير ملامح لين جيا، ولم يتسارع نبضه. فهو ليس قديسًا، ولا شخصًا يضحي بحياته من أجل قضية نبيلة. ففي كفة الميزان داخل قلبه، كانت حياته ومصلحته تميلان دائمًا إلى جانبه ،
و في ذلك التعاون السابق، كان لين جيا قد أدى مسؤوليته في المراقبة ، وإذا تأخر يان شو، فكانت تلك مسؤوليته هو
ولم يكن لين جيا ملزمًا بتعريض نفسه للخطر لمجرد أن يحث يان شو على المغادرة بسرعة
لكن الأمر هذه المرة كان مختلف —— فإذا ظهر خطر، وأصر يان شو على عدم المغادرة، فسيفكر لين جيا في إقناعه ، بحسب مستوى الخطر
رفع عينيه وقال: “ قلت إنني سأكون مسؤولًا عن سلامة الكابتن يان .”
لم يصدقه يان شو حقًا. ولم يهتم لين جيا بذلك، بل اتجه إلى باب الغرفة واتخذ موقعه للمراقبة
وبسبب قرب محطة التمريض، أحدث يان شو أقل قدر ممكن من الضجيج أثناء بحثه عن أوامر الطبيب
ولعل أثر التجربة السابقة ، حين تركه لين جيا خلفه ، ظل يطارده نفسيًا ، إذ كان يرفع بصره بين الحين والآخر ليتأكد إن كان لين جيا سيتحمل فعلًا مسؤولية سلامته
في المرة الأولى، كان لين جيا لا يزال هناك. رآه يان شو واقفًا بجانب الجدار عند باب غرفة الأطباء، يحدق في لافتة معلقة على الحائط
وخلال عملية البحث في المرة السابقة، كانت هناك أيضًا لافتة داخل غرفة الأطباء، لكنها فارغة تمامًا
أما الآن، فقد كُتب عليها شيء بقلم تحديد: 1g = 10
ويبدو أن إحدى الممرضات هي من كتبتها
وفي المرة الثانية التي رفع فيها بصره، كان لين جيا لا يزال في مكانه
لكنه رآه يدس شيئًا في جيبه، بدا وكأنه ورقة
وبعد ذلك، عاد لين جيا إلى موقعه عند الباب، وواصل المراقبة
ومن الواضح أن لين جيا لم يكن ينوي إخبار يان شو بما وجده وأخفاه. لكن يان شو لم يعتقد أنه عثر على أوامر الطبيب، لأن إخفاء أوامر الطبيب لن يكون له أي معنى. فلا بد أنه وجد شيئًا آخر.
ما الذي أخفاه لين جيا بالضبط؟ لم يكن يان شو ينوي سؤاله مباشرة. فلين جيا شديد الدهاء والغموض، ولن يفصح عن الأمر بهذه السهولة.
في المرة الثالثة، رفع يان شو نظره، فوجد لين جيا لا يزال في موقع المراقبة.
وفي المرة الرابعة، كان لا يزال هناك أيضًا. وهذه المرة، لاحظ لين جيا نظرة يان شو، فأمال رأسه قليلًا، وسأله بعينيه إن كان قد وجد أوامر الطبيب
رفع يان شو أوامر الطبيب التي في يده ولوّح بها
وبما أنهما وجداها، فلم يعد هناك سبب للبقاء في غرفة الأطباء. ولأن يان شو لا يزال مستاءً من حادثة تخلي لين جيا عنه سابقًا، انتظر لين جيا حتى خرج يان شو أولًا ، ثم تبعه بعد ذلك
حرص الاثنان على تخفيف وقع خطواتهما
وأثناء مغادرتهما غرفة الأطباء، ألقى لين جيا نظرة نحو محطة التمريض في الطابق الثاني
كانت أربع أو خمس ممرضات متجمعات هناك يتحدثن
“آه، حان وقت إعطاء الدواء.”
“أسرعن في التحضير.”
وعندما رأى لين جيا الممرضات ينهضن، أسرع هو ويان شو في خطواتهما، واندفعا من الطابق الثاني عائدين إلى الغرفة 302 في الطابق الثالث
طَق
أغلق لين جيا باب الغرفة 302
وهكذا انتهت هذه المغامرة بسلام
وبعد أن أغلق الباب ، استدار لين ليجد يان مستندًا على الجدار، وقد عقد ذراعيه أمام صدره ، بينما أوامر الطبيب بين أصابعه
بدا وكأنه ينتظر لين جيا ليمد يده ويأخذها بنفسه — لكن عندما مد لين جيا يده، رفع يان شو يده إلى أعلى فجأة
نظر إليه لين جيا، ثم سحب يده ببطء وقال: “لا بد أن الكابتن يان لا يمازحني بلا سبب — فكيف أسأت إليك؟”
رفع يان شو ذقنه : “ بادلها بما تخفيه في جيبك .”
لم يمانع لين جيا أسلوب يان شو المستفز
أومأ برأسه، وأخرج ورقة بيضاء وقلم قد وجدهما في غرفة الأطباء
تفحصهما يان شو، لكنه لم يجد في الورقة أو القلم أي شيء مميز يستحق الإخفاء.
سأل: “ما معنى هذا؟”
استعاد لين جيا الورقة والقلم، ونزع غطاء القلم، ثم كتب بسرعة على الورقة، وكأنه يوقع شيكًا
وبعد أن انتهى، أعاد غطاء القلم، ودسه في جيب صدره كعادته
ثم ناول الورقة ليان شو، كما لو أنه يسلمه شيك بالفعل
أخذها يان شو ونظر إليها
“…………”
تتوسط الورقة عبارة مكتوبة بخط قوي وواضح :
[ أتعهد بأن أكون مسؤولًا عن سلامة الكابتن يان ]
{ ؟
ما هذا؟ وما الذي يفعله لين جيا؟ }
شرح لين جيا قائلًا: “ لا يوجد حل آخر . الكابتن يان لا يصدقني ، لذا لم يكن أمامي سوى أن أكتب تعهد .”
ذهل يان شو { الشخص الذي أمامي يمثل بوضوح ، ومع ذلك ، لا أستطيع فهم تصرفاته
ما الذي يعنيه كل هذا ؟ }
قال وهو يضغط على أسنانه : “ ما الذي تريد فعله بالضبط ؟”
بقي لين جيا هادئ : “ أي جواب أقدمه سيقابله الكابتن يان بالشك. لذلك، أسئلتك وإجاباتي لا معنى لها. هل يمكن أن تعطيني أوامر الطبيب الآن؟”
يان شو: “…”
اعتبر لين جيا هذا موافقة صامتة، فرفع يده وأخذ أوامر الطبيب من يان شو
ثم همّ أن يناوله بعض البسكويت المضغوط ، لكن يان شو لم يمد يده لأخذه
نظر إليه لين جيا
يان شو بجمود: “ في المرة القادمة "
لم يكن لين جيا يهتم كثيرًا بهذه المرة أو المرة القادمة. فمنذ البداية، كان دخوله إلى بطن السمكة بهدف الحصول على روح السمك، ولم يكن يستطيع أن يضيع وقتًا طويلًا مع يان شو
ولم يقل شيئًا آخر، ولم يحاول إقناع يان شو بقبول البسكويت، بل أنزل نظره إلى أوامر الطبيب
لم يكن محتوى أوامر الطبيب كثير — ألقى لين جيا عليها نظرة واحدة، وقرأها بالكامل :
- يُمنع مغادرة الجناح دون إذن ، ويُمنع مغادرة المستشفى .
- تناول الدواء في موعده .
- الالتزام بتعليمات الطاقم الطبي .
لم تتضمن سوى هذه البنود القليلة ، ولم تحمل الكثير من المعلومات . ولم يشعر لين جيا بخيبة أمل . فالممرضات كن يذكرن أوامر الطبيب في كل جملة تقريبًا. ولو كانت أوامر الطبيب تحتوي على معلومات مهمة عن قاعدة الحساء، لما كشفنها لمن هم داخل الدانجن
طرق، طرق، طرق
في هذه اللحظة، سُمع طرق على باب الجناح
أخفى لين جيا أوامر الطبيب بسرعة
وفي الوقت نفسه، فُتح الباب ودخلت أربع ممرضات
وما زال عددهن أربعة هذه المرة أيضًا
و اثنتان منهن تدفعان عربة حديدية صغيرة، وُضعت عليها عدة زجاجات دواء
“حان وقت تناول الدواء.”
قالت الممرضات الأربع الجملة نفسها بصوت واحد فور دخولهن
وقعت نظرة لين جيا على زجاجات الدواء فوق العربة. لم تكن عليها أي ملصقات، لذا لم يكن بالإمكان معرفة ما بداخلها بمجرد النظر
أوقفت الممرضات العربة عند أسفل السريرين
وعندما رأين لين جيا ويان شو واقفين بجوار السريرين، قلن بنبرة استنكار: “ لماذا أنتما واقفان؟ الاستلقاء مفيد أكثر للولادة .”
لكن هذه لم تكن ولادة عادية. ففي الظروف الطبيعية، يُنصح الحامل بالحركة أكثر استعدادًا للولادة
إلا أن أحد بنود أوامر الطبيب نص على: ' الالتزام بتعليمات الطاقم الطبي ' لذا لم يقل لين جيا شيئًا، وعاد وجلس على السرير. وألقى نظرة على يان شو، الذي تمدد على السرير بكسل ايضاً
وحين رأتهما الممرضات يمتثلان ، ابتسمن وقلن: “هكذا أفضل .”
ثم فتحن زجاجات الدواء على العربة، وأخذن زجاجتين تباعًا، وسكبن من كل واحدة كبسولة واحدة
وفي الوقت نفسه، ذهبت ممرضتان إلى موزع المياه، وأحضرتا كوبين، أحدهما للين جيا والآخر ليان شو
قدمتا لهما الكوبين والكبسولتين
أخذ لين جيا الكوب أولًا، ثم تناول الكبسولة.
كانت على شكل كبسولة دوائية، فرفعها إلى أنفه وشمها، لكنها لم تحمل أي رائحة
حثته الممرضات: “أسرع وتناولها.”
كان البند الثاني من أوامر الطبيب هو: ' تناول الدواء في موعده ' لم يتراجع لين جيا، وكان على وشك ابتلاع الكبسولة
“ انتظر "
تحدث يان شو من جانبه
نظر لين جيا والممرضات جميعًا إلى يان شو
فألقى يان شو الكبسولة في فمه أولًا، ثم ابتلعها مباشرة دون أن يشرب الماء
قالت إحدى الممرضات: “ افتح فمك .”
فتح يان شو فمه — اقتربت الممرضة لتتفقد داخله وتتأكد من أنه ابتلع الكبسولة فعلًا . وبعد أن تأكدت، قالت برضا: “ ممتاز .”
أما لين جيا، فقد أغلق شفتيه
كان يعلم أن يان شو يختبر ما إذا كان الدواء سامًا
فعبس حاجبيه دون أن يشعر
وفي تلك اللحظة، كانت إحدى الممرضات على وشك أن تحث لين جيا على ابتلاع الكبسولة، لكن يان شو أسقط كوب الماء الذي في يده عمدًا
“ هل يمكن أن تحضري لي كوبًا آخر من الماء؟”
ذهبت إحدى الممرضات لإحضار الماء ليان شو
ثم أوقف يان شو ممرضة أخرى كانت تستعد لحث لين جيا مرة ثانية، وسألها: “ ما هذا الدواء الذي تناولناه للتو؟”
أجابت الممرضة: “ يساعد على الولادة .”
وبعد أن أجابت يان شو — عادت لتطلب من لين جيا أن يتناول الكبسولة
أوقفها يان شو مرة أخرى : “ هل هذا نفس الدواء الذي تناولته ؟
بما أنه يساعد على الولادة ، فهل يمكنني أخذ حبة أخرى؟”
ابتسمت الممرضة : “ كيف يمكن تناول الدواء بإفراط؟ حبة واحدة يوميًا تكفي . لا تشغل بالك بدواء غيرك، فهو أيضًا يحتاج إلى الولادة .”
واصل يان شو الحديث مع الممرضة حتى تأكد من عدم ظهور أي مشكلة فورية بعد ابتلاع الكبسولة
عندها فقط سمح لها بالإشراف على لين جيا وهو يبتلع كبسولته
لم يقل لين جيا شيئًا، وابتلع الكبسولة
ولم يخفها تحت لسانه أيضًا
ففي النهاية ، كان يان شو قد أثبت بالفعل أن الممرضات سيتحققن من ذلك
وإذا اكتشفن أن الكبسولة لم تُبتلع، فسيُعد ذلك مخالفة لأوامر الطبيب
لم يكن الدواء جيدًا بالتأكيد ، لكن مخالفة أوامر الطبيب تعني الموت الفوري
أما تناول الدواء، فحتى لو كان انتحارًا بطيئًا، فإنه يمنح على الأقل هامشًا من الوقت
وبعد أن تأكدت الممرضات الأربع من أن المريضين في الغرفة 302 قد ابتلعا الدواء، دفعن العربة وغادرن.
أُغلق باب الجناح من جديد.
ولم يبقَ في الغرفة سوى لين جيا ويان شو، حتى القط لم يكن موجود
لكن يان شو لم يكن ينوي البقاء مستلقيًا. استعاد أوامر الطبيب، واتجه إلى الباب، وفتحه شقًا صغيرًا، ثم راقب الوضع في الخارج
رأى لين جيا أن يان شو ينوي مغادرة الجناح، كما عرف السبب أيضًا؛ فقد أراد يان شو تسليم أوامر الطبيب إلى الآخرين حتى لا يموتوا بسبب مخالفتها
جعل ذلك لين جيا يعبس حاجبيه مرارًا. فلم يكن يفهم طريقة يان شو في التصرف على أي حال
في السابق، لم يكن ليهتم بما يريد يان شو فعله، أما الآن، فقد كان بحاجة إلى أن يبقى يان شو حيًا، وإلا فإن كل ما خطط له سيذهب سدى
وقبل أن يغادر الجناح، استدار يان شو مستغلًا لحظة مناسبة وقال: “ ابقَ في الجناح .”
لم يجب لين جيا بنعم أو لا، بل ناداه: “ يا كابتن يان "
استدار يان شو مرة أخرى
وقال لين جيا بصدق: “ سأنتظر عودتك "
يتبع
لين جيا شكك يان شو ف كل شي 🤣
تعليقات: (0) إضافة تعليق