Ch52 DA
لم يتلقَّ اللهاث أي رد من داخل غرفة المرضى، فبقي صاحبه خارج الباب للحظات ثم غادر. فمقارنةً بما إذا كان هناك أحد داخل الغرفة أم لا، كان اهتمامه الأكبر بكتلة اللحم التي سلمتها الممرضة إليه.
لكن الغرفة لم تستعد هدوءها بسبب ذلك.
فـ وحوش بطن السمكة تعود كثيرًا بعد مغادرتها، لذا لم يشعل يان شو الضوء
القط قد أدرك بالفعل أن لين جيا دخل في حالة توتر ، فقد بدأ تنفسه المتقطع في البداية يصبح أثقل تدريجيًا، وسرعان ما لفت هذا التنفس الثقيل انتباه يان شو
رفع يان شو رأسه ، وتمكنّ وسط الظلام من تحديد مكان لين جيا بدقة اعتمادًا على صوت تنفسه : “ما الأمر؟”
سأل ولكن لم يأته رد
لين جيا قد غرق تمامًا في هلع الظلام، فتأثر تفكيره بذكريات طفولته السيئة وأصبح بطيئًا، وبدأ يشعر بالألم في أجزاء مختلفة من جسده ؛ فقد انعكست تحت تأثير التوتر على جسده البالغ مكان الإصابات التي تعرض لها أثناء حادثة الاختطاف الحقيقية
أدرك يان شو أن هناك خطبًا ما، فنهض واتجه نحو لين جيا
بدأ القط يعبث على عجل بالمصباح اليدوي المعلق حول عنقه ، لكن كلما ازداد توتره أصبح أكثر ارتباكًا — وعندما شعر بأن حالة لين جيا تزداد سوءًا، لعق وجهه مرة لتهدئته
كان هذا شيئًا تعلمه القط عندما كان يتعرف إلى سلوك القطط ، فلعق وجه الإنسان عند القطط يعني نوعًا من الرعاية والمواساة
فاستخدمه القط في لحظة توتر، وبعد أن لعق وجهه، عاد بسرعة إلى العبث بالمصباح اليدوي
كان لسان القط مغطى بمئات النتوءات الصغيرة المتجهة إلى الخلف، لذا لم يكن لعقه مريحًا على الإطلاق، بل خشنًا جدًا
ومع ذلك، جعل ذلك لين جيا يتجمد للحظة، وكأن أفكاره المشتتة عادت قليلًا إلى مكانها
وفي الثانية التالية، انبعث ضوء بجانب خده، فعاد بعض صفاء ذهن لين جيا
“ ما الذي أصابك؟”
بدأت الرؤية تستعيد وضوحها، ورأى لين جيا وسط الضباب يان شو وهو يلتف من خلفه ويقف أمامه
لم تكن رؤيته قد عادت إلى طبيعتها تمامًا، فكان يان شو أمامه ضبابيًا
وبالكاد تمكن من كبح الهلع الذي لم يغادر قلبه تمامًا، وقال: “ لا شيء.”
نظر يان شو إلى لين جيا بشك، ثم رأى القط جاثمًا على كتفه ، فانصرف انتباهه إليه فورًا
و قال : “ قطك يستطيع أيضًا تشغيل المصباح اليدوي.”
تحت الضوء ، بدأ وعي لين جيا يستعيد توازنه تدريجيًا، فهدأ نفسه وأجاب بهدوء : “همم.”
مد يان شو يده محاولًا الإمساك بالقط، لكن عندما مدها إلى منتصف الطريق تذكر أن لين جيا لا يحب أن يلمس قطه ، فسحب يده
وعندما نظر يان شو إلى لين جيا مجددًا، كان قد استعاد حالته الطبيعية تمامًا
و العرق الخفيف قد غطى ظهره ، وربما جبهته أيضًا
وحتى لا يلاحظ يان شو شيئًا، تراجع لين جيا خطوة
وبعد أن تراجع خطوة ، اتجه مباشرة إلى جانب السرير، وأخرج من جيب معطفه منديلًا حريريًا ومسح به جبهته، ثم مد يده وأشعل المصباح الصغير بجانب السرير
أسقط القط من فوق كتفه، وأطفأ في الوقت نفسه المصباح اليدوي المعلق حول عنقه
وبعد أن رتب آثار نوبة التوتر ، استدار لين جيا ونظر إلى يان شو. وكما توقع ، كان يان شو يراقبه
عرف لين جيا أن يان شو لن يتمكن من ملاحظة شيء، فقال: “ ما الذي كان في الخارج؟”
وبالفعل، لم يلاحظ يان شو أي شيء غير طبيعي في لين جيا
و كان لا يزال يبدو هادئًا كعادته، ووجهه غارق في الضوء الأصفر الخافت للمصباح الصغير بجانب السرير
وكأنه محاط بهالة من النور
بعد أن تأكد يان شو من أن لين جيا بخير، أخبره بما رآه من خلال فتحة الباب
وما إن انتهى من سرد ما حدث حتى طارت نحوه قطعة من البسكويت المضغوط
مد يان شو يده وأمسك بها، ثم ضغط دون وعي على غلاف البسكويت
{ اووه ؟ لقد حصل على مكافأة أخرى
ليس سيئًا، فعلى الأقل هذا يعني أن لين جيا مستعد للتحدث معي مجددًا }
لين جيا: “ ظل؟” وعبس بحاجبيه : “يمكن أن يظهر NPC حتى من دون تجسيد؟”
صحيح أن الشيء الموجود في غرفة كبار الشخصيات بالطابق الثالث لم يظهر من خلال سؤال رجل السمكة بعد تجسيده، لكنه كان موجودًا قبل أن يبدأ فيشمان بقراءة سطح الحساء، أما هذا الظل الأسود فكان مختلفًا. لم يكن NPC موجودًا منذ البداية، ولم يكن NPC ظهر من خلال تجسيده بسؤال رجل السمكة.
أم أن شخصًا ما ذهب وطرح سؤالًا على فيشمان؟
فكر لين جيا في الأمر، ورأى أن هذا الاحتمال غير وارد. شياو ياو وشياو تيان لن يذهبا لطرح سؤال على فيشمان، وحتى لو أرادا ذلك، فسوف يستشيران رأيه أولًا. أما الرجل المتشائم والعجوز ، فقد كانا يتعاملان مع أسئلة فيشمان بحذر شديد، ولن يبادر أي منهما إلى طرح سؤال. وبالنسبة إلى الأخوين جين، فرغم كثرة أفكارهما، فقد فُصلا عن بعضهما عندما أُدخلا إلى غرفة المرضى، وفي ظل القلق الناتج عن انفصالهما، كان من المستبعد جدًا أن يذهبا للاستفسار من فيشمان.
لذا ، لم يكن من الممكن أن يكون الظل قد ظهر من خلال سؤال فيشمان، بل بدا أشبه بـNPC ظهر مع تطور أحداث بطن السمكة
لم يدخل لين جيا الكثير من بطون السمك، وبما أن أمامه شخصًا يملك خبرة واسعة، فقد سأله بطبيعة الحال
لم يستغرب يان شو ظهور الظل، بل شرح: “كلما كان بطن السمكة أعلى مستوى، ظهرت فيه NPCs مع تطور الأحداث. وهذه الـNPCs لا تختلف كثيرًا عن الـNPCs الموجودة منذ البداية. حسنًا، لا يمكن القول إنها لا تختلف، فعند النظر إليها بدقة، تكون هذه الـNPCs أخطر من الـNPCs الموجودة أصلًا. فالـNPC الموجودة منذ البداية هي دليل مهم في بطن السمكة بأكمله، وما دمت لا تبحث عن الموت باستفزازها، فلا تزال لديك فرصة للنجاة. أما الـNPCs التي تظهر مع تقدم الأحداث فمختلفة، فهي تقتل الناس من تلقاء نفسها.”
وعند قوله هذا ، ضحك وقال: “يبدو أن فيشمان يرى أننا عشنا طويلًا أكثر مما ينبغي .”
لم يقل لين جيا شيئًا آخر، بل ألقى نظرة أخرى على يان شو
{ وفقًا لما قاله يان شو، يبدو أن منعه من الذهاب والانتظار خارج غرفة كبار الشخصيات كان قرارًا صحيحًا. وإلا فمن الصعب حقًا القول إن كان يان شو سيتمكن من النجاة حتى نهاية هذه الليلة
لكن يان شو لم يُظهر أي أثر للخوف مما كاد يحدث، وبدا وكأنه لا يهتم كثيرًا إن عاش أو مات }
لم يفهم يان شو نظرات لين جيا : “ ما هذه النظرة؟”
أبعد لين جيا نظره ، ثم عاد واستلقى على السرير
{ لكن هذه المرة ، تمكنت من إقناع يان شو بالتراجع
فماذا عن المرة القادمة ؟
لست مغرورًا إلى درجة تجعلني أعتقد أنني قادر على إيقاف يان شو كل مرة يندفع فيها بحثًا عن الموت
فإذا مات يان شو في إحدى مغامراته المتهورة ، فستصبح كل محاولاتي السابقة لمنعه بلا معنى
و أكثر ما اكرهه هو القيام بأمور لا معنى لها }
و بدأ يفكر بجدية في كيفية تحويل يان شو — هذا ' البندقية ' ملكه بأسرع وقت ممكن ، بحيث لا تستجيب هذه البندقية إلا لأوامره ، وحتى يان شو نفسه لا يعود قادرًا على تقرير مصيره ، ولا تقرير ما إذا كان سيعيش أو يموت، بل يكون القرار بيده وحده
…………
ازداد الليل عمقًا، وبدأت الضوضاء خارج غرفة المرضى تهدأ شيئًا فشيئًا.
لكن كلما ازداد الهدوء، أصبح هذا الليل أكثر غرابة.
كان لين جيا يعلم أن هذه الليلة لن تكون هادئة كما تبدو على السطح. لقد حدثت الولادة في غرفة كبار الشخصيات، وظهر ظل آخر، لكن الخطر لم يصل إليه وإلى يان شو الآن على الأقل، لذا اختار الانتظار ومراقبة الوضع
⸻
عند طلوع الفجر ،
وما إن انتهى لين جيا من الاغتسال حتى طُرق باب الغرفة 302، ودخلت ممرضة وهي تقول بنبرة تدلل بها الأطفال: “ استعدوا، سنخرج لنستمتع بأشعة الشمس .”
لم يُمنحوا سوى خمس دقائق للاستعداد
وبعد خمس دقائق ، أخذت ممرضات مستشفى ييلي لصحة الأم والطفل المشاركين إلى خارج مبنى المستشفى
يوجد حوض زهور أمام مبنى المستشفى، ورغم أن الفجر قد بزغ للتو ، كانت أشعة الشمس قوية بما يكفي، فأجلست الممرضات الجميع أمام حوض الزهور لتعريضهم للشمس
ورغم وجود ممرضتين تحرسان مدخل مبنى المستشفى، لم تفرضا عليهم أي قيود أخرى سوى منعهم من العودة إلى المبنى.
عندما رأى شياو ياو وشياو تيان لين جيا، أسرعا نحوه.
أخبره شياو ياو ببعض ما حدث ليلًا، ثم دس في يده بعض الطعام.
قال شياو ياو: “اللعنة، لا يسمح لنا هذا المكان إلا بتناول الأدوية، ولم يجهزوا لنا أي طعام.”
كان دار ييلي للرعاية الاجتماعية يوفر على الأقل مقصف لإطعام المشاركين، أما مستشفى ييلي لصحة الأم والطفل فلم يكن فيه مثل ذلك.
كانت كمية الطعام التي يستطيع المشاركون إدخالها إلى بطن السمكة محدودة، ناهيك عن أنهم هذه المرة أربعة أشخاص
لكنهم لا يزالون في اليوم الأول في بطن السمكة ، ولم يحن الوقت بعد للقلق بشأن مخزون الطعام، وما كان يقلق شياو ياو هو الحبوب التي ابتلعوها
وعندما تطرق إلى موضوع الدواء، قال شياو ياو: “لا أعرف ما الذي تحتويه الحبوب التي تناولناها. ما إن غادرت الممرضة حتى بدأت أحاول التقيؤ، وتقيأت حتى طعام أول أمس، لكنني رغم ذلك لم أتمكن من إخراج الحبة.”
الشمس حارقة، فرفع لين جيا عينيه ونظر إلى الشمس المعلقة في السماء
أصاب ضوء الشمس عينيه، فامتلأت رؤيته بنقاط ضوئية زاهية
بدأ يبحث بنظره عن شيء ما، فشعر شياو ياو وشياو تيان بالحيرة وسألاه
قال لين جيا بهدوء: “ألا يشبه هذا البناء الضوئي؟”
لم يكن شياو ياو مثقف ، وبطبيعة الحال لم يكن يعرف ما هو البناء الضوئي ، لكن شياو تيان تغير لون وجهها عند سماع كلمات لين جيا
بدا شياو ياو حائرًا
فشرحت له شياو تيان: “البناء الضوئي هو العملية الأساسية لنمو النباتات، وبعبارة بسيطة، هو حصول النباتات على ما تحتاج إليه للنمو من ضوء الشمس.”
تجمد شياو ياو للحظة : “ اللعنة ”
كان هذا مستشفى لصحة الأم والطفل، وكانوا جميعًا حوامل أو أزواجًا حوامل ينتظرون الولادة في مستشفى صحة الأم والطفل. لكن لا يمكن أن تحدث الولادة إلا إذا كان هناك شيء في البطن، فإذا كانت البطون فارغة، فلن يخرج منها شيء مهما حاولوا الولادة.
{ في الأصل كانت بطوننا فارغة، لكننا تناولنا تلك الحبة بالأمس !
والآن اصطحبونا الممرضات مجددًا إلى الخارج لتعريضنا للشمس! }
كان اليوم مشمسًا بشدة، فتجمع العرق البارد على ظهر شياو ياو، وفهم أيضًا ما الذي كان لين جيا يبحث عنه بنظراته، فقد كان يبحث عن مكان بعيد عن أشعة الشمس
المكان الوحيد المظلل خلف حوض الزهور، حيث يمكنهم بالكاد الاستفادة من الظلال التي تلقيها نباتات الحوض لحمايتهم من الشمس.
لم ينسَ لين جيا يان شو، فدعاه إليه: “الكابتن يان؟”
لم يتظاهر يان شو بالرسمية ، بل تبع أفراد فريق الخنجر الحاد الأربعة إلى الظل
وعندما رأى الآخرون يان شو يتجه إلى خلف حوض الزهور، كانوا أصلًا يشعرون بأن تعريضهم للشمس أمر غريب، لذا أسرعوا باللحاق بهم
وهكذا اجتمع عدد أكبر من الناس، وبدأ الجميع يتبادلون الأدلة التي حصلوا عليها
قال الرجل المتشائم: “عندما نزلت قبل قليل، سمعت الممرضات يخططن لمواعيد الولادة.”
كانت هذه نقطة مهمة جدًا، فتحولت أنظار الجميع إلى الرجل المتشائم ، وسأل يان شو: “موعد ولادة من؟”
قال الرجل المتشائم : “أظن أنه موعد ولادة من في غرفة كبار الشخصيات بالطابق الثالث.”
عبس لين جيا بحاجبيه ، ورفع القط رأسه، وظهرت على وجهه علامات الدهشة
غرفة الرجل المتشائم في الطابق الثاني ، لذا كان من الطبيعي ألا يعرف ما يحدث في الطابق الثالث، لكن لين جيا ويان شو والقط كانوا يعرفون جيدًا أن الولادة حدثت في غرفة كبار الشخصيات ليلة أمس
وإذا لم يحدث خطأ ما، فلا بد أن كتلة اللحم كانت الشيء الذي ولدته غرفة كبار الشخصيات
إذا كانت المعلومة التي قدمها الرجل المتشائم صحيحة، فيبدو أن موعد الولادة في مستشفى ييلي لصحة الأم والطفل لم يكن من يحدده الحوامل أو أزواج الحوامل، بل الممرضات
ومن المرجح أيضًا أن الممرضات هن من يقررن نوع الشيء الذي سيولد.
والشيء الذي تستند عليه الممرضات في تحديد ما سيولد وموعد الولادة، على الأرجح هو تلك الحبة التي أجبروا على ابتلاعها
و بدأ الجميع يناقشون كيفية رفض تناول الحبوب
من المؤكد أن الحبوب ليست شيئًا جيدًا، لكنهم لا يستطيعون عدم ابتلاعها بسبب تعليمات الطبيب. وحتى إخفاؤها تحت اللسان لم يكن مجديًا، فالممرضات يفتحن أفواههم بالقوة ويتحققن من ابتلاع الحبة، وحتى محاولة التقيؤ بعد ابتلاعها لم تكن ممكنة. فقد جرب شياو ياو ذلك، وما إن وصلت الحبة إلى معدته حتى ذابت
وبينما الجميع يعصرون أدمغتهم بحثًا عن حل، تحدث يان شو: “أين الشخص الآخر؟”
وبتذكير يان شو لهم، أدرك الجميع أن الموجودين مجتمعين في هذه اللحظة كانوا سبعة أشخاص فقط، بينما كان هناك ثمانية مشاركين في بطن السمكة هذه المرة.
كان المشاركون الثمانية يعرف بعضهم بعضًا على نحو تقريبي، وسرعان ما اكتشفوا من الذي ينقصهم
——العجوز ذو الشعر الأبيض
رغم أن الرجل المتشائم والعجوز كانا من الفريق نفسه، فإن كل أفكار الرجل المتشائم كانت منشغلة بالمعلومات التي تنصّت عليها، وكانت علاقته بالعجوز مجرد علاقة زميلين عاديين في الفريق، لذا لم ينتبه للحظة إلى غياب العجوز
كان جين جي يقيم مع العجوز في الغرفة 202 بالطابق الثاني من مبنى المستشفى. وبما أن العجوز لم يحضر هذا التجمع المفاجئ للمشاركين، اتجهت أنظار الجميع بطبيعة الحال نحو جين جي
وعلى الأرجح، كان جين جي هو الوحيد الذي يعرف سبب غياب العجوز
تحت أنظار الجميع، أصبح وجه جين جي قبيحًا، ومن الواضح أنه كان يعرف سبب غياب العجوز ، فشرح للجميع: “ كبر بطنه ليلة أمس، وقالت الممرضة إنه على وشك الولادة، لذا لا يستطيع الخروج، ولم تسمح له بالخروج للاستمتاع بأشعة الشمس.”
كرر شياو ياو بدهشة : “ كبر بطنه؟
اللعنة ، أمر خطير كهذا ، لماذا لم تقل شيئًا؟
لا تخبرنا حتى أنه غائب ولا تخبرنا بحالته، ما خطبك بحق الجحيم؟”
لم يعجب جين جي أسلوب شياو ياو، فقال بانزعاج: “ انتبه لألفاظك .”
وعندما رأت شياو تيان أن جين جي على وشك الشجار مع شياو ياو، جذبت شياو ياو من ذراعه
لم يكن هذا وقت الشجار، فإذا كان بطن العجوز قد كبر ، فهذا يعني أن بطونهم ستكبر أيضًا في وقت ما
أما موعد الولادة وما شابه ، فكان يبدو وكأنهم مثل الخنازير التي يتم تسمينها ثم يحددون موعد ذبحها
وبصفته زميلًا في الفريق للعجوز ، بدأ الرجل المتشائم يقلق أخيرًا على حال زميله، لكن في الحقيقة كان قلقًا أيضًا من أن تكبر بطنه هو في وقت ما
“ما الذي يحدث بالضبط؟” ألح الرجل المتشائم في السؤال
لم يتحمل جين جي نظرات هذا العدد من الأشخاص، فقال: “قالت الممرضة إنه من الأفضل ألا يعرف الكثير من الناس موعد الولادة.”
وبما أن جين جي كان مريض الغرفة نفسه مع العجوز ، عرف أن العجوز على وشك الولادة، وطلبت منه الممرضة أن يبقي الأمر سرًا
وقد أكد تصرف الممرضة هذا أكثر أن موعد الولادة ليس أمرًا جيدًا
“لا تسألوني أكثر، أنا أيضًا لا أعرف لماذا كبرت بطنه فجأة. لم يكن هناك أي شيء غير طبيعي قبل أن تكبر، وكنا طوال الوقت في الغرفة .” انهار جين جي قليلًا تحت كثرة الأسئلة، وكان ضغطه كبيرًا أيضًا. فقد كانت تعليمات الطبيب مكتوبة بوضوح بضرورة اتباع ترتيبات الطاقم الطبي، والطاقم الطبي طلبوا منه أن يحافظ على سرية ولادة العجوز ، وهو الآن يخالف تعليمات الطبيب
وفوق ذلك، كان هو والعجوز في الغرفة نفسها، وقد كبرت بطن العجوز، فماذا عنه؟ هل سيأتي دوره قريبًا؟
تحدث يان شو : “ حسنًا، لا تسألوه أكثر.”
فقد جذب رد فعل جين جي بالفعل انتباه الممرضات ، وبدأت الممرضات المكلفات بمراقبتهم أثناء تعريضهم للشمس ينظرن جميعًا في اتجاه المشاركين
وبعد أن أصدر يان شو أمره ، لم يجرؤ الآخرون على الاستمرار في طرح الأسئلة ، ورغم أن الكثير من التساؤلات ظلت تدور في أذهانهم ، فإنهم لم يجرؤوا على مواصلة السؤال بسبب وجود يان شو
لكن لين جيا أراد أن يسأل — فقد جمع المعلومات التي كشف عنها جين جي وركب منها صورة معينة ، والآن كان يريد التأكد منها
رفع رأسه ، وثبت نظره الثقيل على جين جي: “ ليلة أمس ، طرق شخص ما باب الغرفة 202، وأجبتم عليه ،
لا … الأدق ان زميلك في الغرفة أجاب بينما أنت لم تجب .”
رفع جين جي رأسه
لين جيا: “ هل هذا صحيح أم لا؟”
كلمة ' هل' تجعل المرء يفكر دائمًا في سؤال فيشمان، وإلى جانب نظرات لين جيا التي يصعب مقاومتها، لم يجد جين جي مفرًا سوى أن يومئ برأسه: “ صحيح .”
نظر الجميع إلى لين جيا — ورغم أنهم لم يعرفوا سبب تأكده إلى هذه الدرجة ، فإنهم شعروا في أعماقهم ببصيص من الأمل — لا بد أن لين جيا اكتشف شيئًا ما — وإلا لما طرح سؤالًا بهذه الثقة ، ولما حصل على إجابة مؤكدة
وكان منطق سؤال لين جيا بسيط جدًا. فقد قال يان شو إن الظل يقتل الناس من تلقاء نفسه ، ومع ذلك ، عندما وصل الظل إلى باب غرفتهما ليلة أمس ، لم يفعل سوى السؤال عما إذا كان هناك أحد داخل الغرفة ، ثم غادر بعد ألا يتلقى أي رد
وبما أنه NPC قادر على قتل الناس من تلقاء نفسه ، فلا يوجد سبب يجعله يتغاضى بهذه السهولة عن الأشخاص داخل الغرفة ، إلا إذا كان الأشخاص الموجودون في الغرفة لم يستوفوا شرط قتله
كبرت بطن العجوز ليلة أمس ، ليس خلال نهار الأمس ولا خلال نهار اليوم ، بل تحديدًا في الليلة التي ظهر فيها الظل ، لذا ربط لين جيا بين الأمرين
كان الظل يقتل الناس من تلقاء نفسه ، أي إنه يفرض بنفسه شرط القتل على المشاركين ، وبما أن بطن السمكة D3155 يتمحور حول “الحمل والولادة”، فلا بد أن تكون طريقة الموت مرتبطة أيضًا بـ”الحمل والولادة”. لذا ، بعد أن استوفى العجوز شرط قتل الظل ، بدأ بطنه يكبر
وما ينتظره بعد ذلك ، على الأرجح ، هو موعد ولادة لا عودة منه
وكان لدى لين جيا المزيد من التخمينات — فإجبار الممرضات لهم على ابتلاع الحبوب كان لزرع دودة الولادة في بطونهم ، بينما الظل بمثابة تعويذة تحفيز الولادة
وبمجرد استيفائهم شرط قتل الظل ، يُحدد للمشاركين المنتظرين للولادة موعد ولادتهم ، والذي سيكون على الأرجح موعد موتهم
نظر الرجل المتشائم إلى جين جي بغضب: “طرق شخص الباب في منتصف الليل، فلماذا لم تمنعه من الرد ؟”
جين جي: “لقد حاولت منعه!”
في البداية، كان جين جي قلقًا أيضًا — كان يخشى أن يؤدي رد العجوز إلى دخول الشيء الذي يسأل من خلف الباب، وكان من الواضح أن من يطرق الباب في منتصف الليل لن يكون شخصًا طبيعي
لكن العجوز لم يستمع إلى جين جي، فقال جين جي: “ كان يتصرف وكأنه فقد وعيه، وقال إن الصوت خارج الباب هو صوت أمه — حاولت منعه من فتح الباب ، لكن فمه يخصّه ، فماذا كان بوسعي أن أفعل ؟”
كان وجه جين جي قد أصبح شاحبًا إلى أقصى حد
لم يعش الآخرون الرعب الذي مر به ليلة أمس، فقد ظن للحظة أنه سيموت هناك ، كما رأى بعينيه بطن وهو يكبر شيئًا فشيئًا
رجل ذو شعر أبيض بالكامل وبطنه منتفخة ، كان مشهدًا غريبًا إلى درجة أن جين جي لن يتمكن من نسيانه طوال حياته ،
والأسوأ أن هذا الرجل كان زميله في الغرفة ،
لم ينم جين جي طوال الليل تقريبًا، وظل يسمع أنين العجوز بجانبه
كان ذلك الأنين مطابقًا تمامًا للأنين الصادر من غرفة كبار الشخصيات في الطابق الثالث، حتى كاد جين جي يُصاب بالجنون من شدة العذاب
لكنه لا يستطيع مغادرة الغرفة ولو لخطوة واحدة، فمغادرتها تعني مخالفة تعليمات الطبيب، وعندها ستقتله الممرضات
ذلك الشعور باليأس، حين تكون جميع الطرق أمامك وخلفك مغلقة ، عاشه جين جي طوال الليل
لم يعرف أحد كيف قضى ليلته ، فقد انكمش في زاوية الغرفة ، ولم يجرؤ حتى على أن يرمش بعينيه ، خوفًا من أن يلتهمه الخطر في غفلة منه
ظل مستيقظًا حتى طلوع الفجر، ولحسن الحظ، كشفت الممرضة أن موعد ولادة العجوز قد اقترب
وكيف يمكن لجين جي ألا يعرف أن موعد الولادة هو موعد موت العجوز ؟ لكن في هذه اللحظة ، كان جين جي يتمنى في الحقيقة أن يموت العجوز في أقرب وقت، فهذا أهون من أن يظل يتعذب بذلك الأنين —-
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق