Ch115 fec
الأمير يان : “ لا حاجة إلى تحديد المرشح بالضبط الآن
عندما يحين الوقت، سأعيده بنفسي
فقط أخبره أن وريث عائلة يان الجديد موهوب وبارع في الأدب وفنون القتال، ولن يتمكن من العثور على عيب واحد فيه .”
كان هذا مرسومًا يتعلق بالوريث ، وهو أمر بالغ الأهمية ، لذا انحنى غونغسون يو باحترام وأطاع
ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من التخمين
{ هل جعل الخطر الذي تعرض له جينغ شي مؤخرًا قلب الأمير يلين؟
هل يخطط لتبني جينغ شي رسميًا وإدخاله في سجل عائلة يان، ثم يجعله وريثًا لهم ؟ }
في الحقيقة، لم تكن هذه الفكرة مفاجئة تمامًا، ومع ذلك شعر غونغسون يو بخيبة أمل خفيفة في صدره
{ إذا أصبح جينغ شي وريثًا لعائلة يان، فسيرث قيادة جيش شمال يان يومًا ما، ومع طبيعة جينغ شي، لن يبقى لي مكان بينهم
لكن ذلك كان أمرًا ثانويًا
الأهم أن الإمبراطورية التي بناها الأمير طوال حياته بعبقرية وشجاعة قد تنهار يومًا ما بين يدي عائلة جينغ
لطالما كان الأمير يان حاسمًا وبعيد النظر ، ونادر أخطأ في حكمه ، لكن طوال حياته لم يسمح لعاطفته أن تعميه إلا عندما تعلق الأمر بجينغ شي
موهوب وبارع في الأدب وفنون القتال ؟
بصراحة ، لم أرى أن هذه الكلمات تنطبق على جينغ شي بأي شكل }
سأل الأمير يان وهو يلتفت إليه : “ ما هذه النظرة على وجهك؟”
لم يجرؤ غونغسون يو على إفساد مزاج سموه، فانحنى على الفور وقال: “ هذا الجنرال المتواضع سعيد من أجل سموك . لقد أصبح لجيش شمال يان أخيرًا من يخلفه .”
قال الأمير يان مبتسمًا ابتسامة عريضة : “ نعم — وأنا سعيد أيضًا .
أخيرًا جاء اليوم الذي كنت أنتظره .”
لم يستطع غونغسون يو أن يردد مثل هذه الكلمات ، فاكتفى بخفض رأسه والتمتم بالموافقة
في هذه اللحظة ، اقترب يان شان ، وانعكس ضوء الفانوس المتراقص على وجهه
قال وهو يقدم تقريره : “ سموك لقد أنهى السيد الشاب دواء الحمى، لكنه قال إنه جائع ويريد وجبة
كما طلب مجموعتين من الملابس النظيفة وزجاجة من حبوب ابتلاع الدم .”
لم يكن الطعام والملابس مشكلة ، لكن حبوب ابتلاع الدم تحتاج إلى توجيه
استمع غونغسون يو من الجانب ، ولم يستطع إخفاء دهشته
حبة ابتلاع الدم دواء نادر في جيش شمال يان، وعلاج معجزيًا للجروح الداخلية والخارجية ، تُصنع من نوع نادر من السنونو ذو الدماء في الشمال
ولا تمنح منها إلا لأكثر الجنرالات استحقاقًا
حتى جينغ شي رغم كونه الحامي الشاب المفضل لدى الأمير ، لم يحصل في إحدى المرات إلا على ثلاث حبات كمكافأة بعد عملية صيد مميزة
{ والآن يطلب هذا الوريث الشاب قارورة كاملة ؟
هذا تجاوز فاضح }
وكما توقع الجنرال ، ضيّق الأمير يان عينيه وقال: “وماذا يريد بكل هذه الكمية من حبوب ابتلاع الدم؟”
انزل يان شان رأسه وقال: “ لم يقل السيد الشاب، لكن هذا الخادم العجوز يظن أنها على الأرجح من أجل ولي العهد .”
سخر الأمير يان بهمهمة منخفضة مستاءة : “ أخبره أنه لا توجد لدينا .
ما إن رأى ذلك الفتى البغيض حتى أصبح قادرًا على تناول الدواء والطعام ، والآن يريد أن يفرغ مخزني بالكامل لعلاجه ؟
هذا أمر مبالغ فيه ! "
لم يجرؤ يان شان على الرد
ألقى الأمير يان عليه نظرة جانبية وقال: “كيف حاله الآن؟”
أجاب يان شان بسرعة: “ يبدو أن الوصفة التي كتبها السيد الشاب لنفسه فعالة جدًا . لقد انخفضت حماه قليلًا .
لم أكن أعلم أن السيد الشاب موهوب إلى هذا الحد في الطب .”
: “ بالطبع …”، قال الأمير يان بابتسامة خفيفة : “ لقد كان ذكيًا منذ صغره، ويتعلم أي شيء في غمضة عين .”
لم يستطع غونغسون يو سوى النظر إلى سموه بتعبير يجمع بين الحيرة وعدم التصديق
{ رغم أن طبع الأمير أصبح بالفعل متقلبًا في السنوات الأخيرة ، ينتقل بين الحالات المزاجية بسهولة تثير القلق، فإني لم أراه قط متقلبًا إلى هذا الحد كما هذه الليلة
وريث قصر شياو الملكي مشهور بموهبته ، ومعروف منذ طفولته بقوة ذاكرته ونبوغه في الدراسة
وهذا أمر يعرفه الجميع
لكن نبرة الأمير وتعبير وجهه الليلة غريبين، بل مألوفين أكثر مما ينبغي ، وكأنه يعرف الوريث الشاب معرفة شخصية }
تجرأ يان شان وسأل بحذر: “وماذا عن الملابس والطعام، سموك ؟”
الأمير : “ أرسلهما معًا . وأخبر الطهاة أن يعدوا شيئًا خفيفًا ولذيذ ”
انحنى يان شان وذهب لترتيب الأمر
——-
في الداخل ،
انتظر شياو رونغ وشي رونغ قليلًا حتى عاد يان شان برفقة الخدم ، حاملين الطعام ومجموعة من الملابس
ألقى شياو رونغ نظرة عليها وسأل: “ وماذا عن حبوب ابتلاع الدم ؟”
ابتسم يان شان : “هذه تحتاج إلى إذن الأمير. سيذهب هذا الخادم العجوز لطلب الإذن بعد قليل . أما الآن، فتفضل بتناول الطعام ، أيها السيد الشاب ، و سموك .”
كان شياو رونغ يتوقع ذلك. فالأمير يان لن يتخلى بسهولة عن دواء بهذه الأهمية ، وكان على وشك الإصرار على الأمر ، لكن شي رونغ هز رأسه بهدوء وقال بلطف : “ كُل أولًا "
أومأ شياو رونغ
وبمساعدة شي رونغ، نهض من السرير
كان الخدم قد وضعوا الأطباق بالفعل ثم انسحبوا، ولم يبقَ سوى يان شان واقفًا عند الباب
شياو رونغ: “ يمكنك الانصراف أيضًا .”
انزل يان شان عينيه وقال: “أمر الأمير هذا الخادم العجوز بالبقاء لخدمتكما أثناء تناول الطعام . لا أجرؤ على مخالفة أمره .”
صمت شياو رونغ { خدمتنا ؟ الأمر أشبه بمراقبتنا }
ومع ذلك، كان هذا متوقع
{ فبحذر يان جو وقسوته ، لن يسمح لنا أبدًا بالبقاء وحدنا ، خاصةً إذا كان هناك احتمال أن نتآمر معًا }
الملابس التي أحضرها يان شان مجموعتين، إحداهما داكنة والأخرى بسيطة ، وألوانهما قريبة مما اعتاد شياو رونغ وشي رونغ ارتداءه
خلع شي رونغ رداءه الملطخ بالدماء وارتدى واحد نظيف ،
ثم ساعد شياو رونغ على تغيير ملابسه أيضًا
كانت حمى شياو رونغ قد جعلت ثيابه الداخلية والخارجية مبللة بالعرق البارد
أسدل شي رونغ ستائر السرير ، وساعده على خلع الملابس الرطبة ، ثم ألبسه الرداء البسيط واسع الأكمام الذي أحضره يان شان
ورغم أن الرداء أُعد على عجل ، فإن قماشه وحياكته كانا من أعلى جودة ، بل أنعم وأخف حتى من أردية الحرير الزاهية التي اعتاد شياو رونغ ارتداءها في جيانغنان
كانت إقامة الأمير يان ثرية إلى حد يفوق الوصف ، ولم يكن إعداد رداء فاخر أو اثنين أمرًا صعبًا على الإطلاق
لكن ما أثار استغراب شياو رونغ هو أن الرداء كان مناسبًا له تمامًا ، لا أطول من اللازم ولا أقصر منه ولو قليلًا
وقد لاحظ شي رونغ ذلك أيضًا
قال شي رونغ وقد ارتسمت ابتسامة خفيفة عند زاويتي شفتيه بينما بقيت عيناه معلقتين به: “ إنه مناسب لك تمامًا ”
حتى في مثل هذا الوقت، لم يتوقع شياو رونغ أن يجد لديه وقتًا للإعجاب بملابسه، فلم يستطع إلا أن يبتسم ايضاً . ثم سأل: “ لماذا غيرت رداءك الخارجي فقط؟”
حاول شي رونغ إخفاء الأمر ، لكن شياو رونغ استطاع أن يدرك أن إصاباته على الأرجح أخطر بكثير مما تبدو عليه
وإلا، فكيف تمكن من اختراق حصار الفرسان الثمانية عشر وجعلهم يترددون في ملاحقته ؟
قال شي رونغ بهدوء: “ ردائي الداخلي لم يتضرر كثيرًا . تغييره سيكون مزعج ، لذا سأتركه كما هو "
بدا أن الغرفة الصغيرة ذات الإضاءة الخافتة قد تنفست لحظة نادرة من السكون بينهما
اعتدل شياو رونغ ، ودون تفكير ، مال إلى الأمام وقبّل قبلة سريعة على ذقن شي رونغ
تجمد شي رونغ من المفاجأة
ابتسم شياو رونغ بانتصار ، ثم رفع الستارة ونزل من السرير
كان يان شان يقف بالقرب من الباب، منتظرًا بصبر
وعندما رأى الستارة تتحرك أخيرًا ، رفع عينيه ، فتجمد للحظة ايضاً
قد يبدو الرداء الذي أمر الأمير بإعداده للسيد الشاب بسيطًا للوهلة الأولى، لكن في الحقيقة كان مصنوع من قماش فاخر وحياكته متقنة للغاية ، فكل تفصيل فيه ينم عن الفخامة
منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها السيد الشاب، رأى يان شان أنه فتى لافت للنظر ، لكن في ذلك الوقت كان يرتدي رداءً بسيطًا خاليًا من الزخارف ، ولم تكن بساطة الرداء تليق بجماله الفريد
أما الآن، فعندما خرج الشاب النبيل بهدوء من خلف الستائر ، مرتديًا رداءً من حرير ناعم يلمع بريقًا خافتًا ، اختفت منه تلك البساطة المتواضعة
كان الرداء يلمع بضوء خفيف، ومع قامته الأنيقة النحيلة كالخيزران وجماله النادر الذي يكاد يبدو من عالم آخر، بدا وكأنه مشهد عابر من حلم
متألق كاليشم، رشيق كغصن شجرة مزهرة
حتى إن الغرفة بأكملها بدت وكأنها أشرقت بحضوره
وحتى يان شان، الذي رأى الكثير من أمور الدنيا، لم يستطع أن يبعد عينيه عنه لوقت طويل
وبينما كان واقفًا في ذهول، كان شياو رونغ وشي رونغ قد جلسا بالفعل ، واحد تلو الآخر ، أمام الطاولة المنخفضة
ألقى شي رونغ نظرة على الأطباق —- كانت جميعها أطعمة خفيفة ومغذية ، مناسبة لشخص يتعافى من المرض، فالتقط أولًا ملعقة وسكب لشياو رونغ وعاءً صغيرًا من العصيدة
كان يان شان على وشك التقدم لمساعدته ، لكنه توقف عندما رأى ذلك
في الحقيقة لم تكن لدى شياو رونغ شهية كبيرة
والسبب الحقيقي وراء طلبه الطعام هو التأكد من أن شي رونغ سيأكل
كان شي رونغ مصاب وقد فقد الكثير من الدم ، وكان بحاجة إلى التغذية ، ويفضل أن تكون أطعمة غنية ومقوية
سرعان ما وقعت عينا شياو رونغ على القدر الصغير المغطى في وسط الطاولة ، والذي يحتوي على حساء الدجاج
أمسك ملعقته الفضية بنفسه ، وغرف بها ملعقة من المرق الغني بطبقة من الزيت الذهبي
قال شي رونغ ظانًا أن شياو رونغ يريد أن يشربه: “ سأساعدك ”، ومد يده ليأخذ وعاءً ويسكب له منه
: “ لا داعي.” هز شياو رونغ رأسه بابتسامة خفيفة ، ثم مد الملعقة عبر الطاولة نحو شفتي شي رونغ
تجمد شي رونغ من المفاجأة
شياو رونغ: “ هيا، اشرب .”
لم يستطع شي رونغ منع نفسه من الابتسام : “ أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي.”
لكن شياو رونغ أصر قائلًا: “ ذراعك مصابة ، وسيكون الأمر غير مريح . دعني أطعمك .”
ففتح شي رونغ فمه وابتلع الملعقة
ابتسم شياو رونغ مجددًا، وغرف ملعقة أخرى وقدمها إليه
استدار يان شان نحو النافذة بتوتر ، وشعر بوخزة من القلق
وكما توقع، دوى فجأة صوت مرتفع من الخارج ~
انفتح الباب بقوة ، ودخل الأمير يان بخطوات واسعة
كانت الملعقة في يد شياو رونغ لا تزال مرفوعة عند شفتي شي رونغ — عبس الأمير يان حاجبيه عندما رأى هذا ،
واستقرت عيناه على عيني شياو رونغ المشرقتين والمركزتين على شي رونغ — كان على وشك أن يتكلم، لكنه تمالك نفسه، ونفض ذرة صغيرة عن ردائه، ثم جلس بثقل على كرسي قابل للطي
وبدا عليه الاستياء الواضح وهو ينظر إلى شي رونغ وقال: “ما هذا ؟
إنها مجرد إصابة سطحية ، ولا تستطيع حتى الإمساك بملعقة ؟
سمعت أنك قدت الرجال وخضت المعارك وانتصرت فيها،
أم أن الآخرين هم من كانوا يقاتلون نيابةً عنك ؟”
بعد ذلك لم يعد بإمكان شي رونغ أن يأخذ رشفة أخرى بطبيعة الحال
منح شياو رونغ نظرة مطمئنة ، ثم نهض وقال: “ أنت تمزح يا سموك
كل انتصار في الحرب يعود إلى فضل السماء ، ورحابة صدر والدي الإمبراطور ،
وشجاعة الجنود الذين يقاتلون من أجل المملكة .
أنا لا أحمل سوى لقب القائد الفارغ بفضل ثقة والدي بي.
وما بذلته من جهود ضئيلة لا تكاد تقارن بإنجازات سموك.”
لم يتأثر الأمير يان وقال: “ حقًا ابن شي هينغ ، مفعم بالاستقامة والفضيلة مثله تمامًا .”
شي هينغ —- هذا اسم الإمبراطور
وبمجرد أن سمع شي رونغ الأمير يان ينادي الإمبراطور باسمه بهذه العفوية ، أدرك أن جرأة الأمير يان تفوق ما ترويه الشائعات بكثير
فأجاب بهدوء : “ والدي الإمبراطور رحيم وكريم . ولا يسعني إلا أن أحاول عبثًا أن أقتدي به.”
عبس الأمير يان حاجبيه مجددًا : “ لا تستطيع فعل هذا ، ولا تستطيع فعل ذاك . فما الذي تستطيع فعله ؟”
كانت كلماته حادة وقاسية
حتى يان شان لم يستطع منع نفسه من النظر إلى سموه بدهشة
أما شي رونغ فظل هادئًا ، محتفظًا بلطفه وقال: “ بالمقارنة مع أخويّ الأصغر ، فأنا بالفعل عادي ،
قليل العلم ، قليل الموهبة ، ولا أملك شيئًا يستحق الذكر .”
اتجهت نظرات الأمير يان ببطء إلى شياو رونغ : “ لا داعي لأن تنظر إليّ هكذا !
لقد طرحت عليه بضعة أسئلة فقط
انظر إلى مدى توترك
هل تظن أنني سآكله ؟
ياااان شان ! "
ناداه الأمير يان
فتقدم يان شان على الفور لتنفيذ أمره
الأمير يان: “أحضر حبة من حبوب ابتلاع الدم وأعطها لهذا الفتى .”
تجمد شياو رونغ للحظة ، وقد بدا عليه الاستغراب بوضوح، متسائلًا عن الدور الجديد الذي يؤديه الأمير يان هذه المرة
وبدا الأمير يان مسرورًا جدًا من رد فعل الشاب، حتى إنه ابتسم وقال: “ لا تقلق . لقد عشت حياتي كلها في وضوح واستقامة . إذا أردت قتله ، فلدي طرق لا حصر لها .
ولن أنحدر إلى شيء وضيع كالسم . بالنسبة إلى إصاباته ، حبة واحدة من حبوب ابتلاع الدم تكفي .”
ولما رأى أنه لم يذكر جينغ شي، سأل شياو رونغ: “هل فكرت في الأمر ؟”
ابتسم الأمير يان مجددًا : “ أنت تستخدم حياة جينغ شي لإجباري على الانسحاب من مسابقة فنون القتال . خطتك ذكية .
لكن هل فكرت يومًا أن مسابقة فنون القتال هذه قد لا تكون مهمة بالنسبة إليّ أصلًا ؟”
في هذه اللحظة ، اقتربت خطوات من الخارج، ثم جاء صوت ثابت يقول:
“ سموك، لقد أرسل رئيس تسوي داو هوان شخص إلى هنا. إنه يطلب مقابلة سموك، ويقول إنه يريد المساعدة في التحقيق في اختفاء القائد جينغ .”
عند سماع هذا ، تغيرت تعابير شياو رونغ وشي رونغ قليلًا
ألقى الأمير يان نظرة على يان شان
فهم يان شان وأومأ برأسه
نهض الأمير يان وغادر على الفور
قال يان شان وهو يقترب من الطاولة : “أيها السيد الشاب، تناول الطعام أولًا .”
ثم ضرب فجأة عدة نقاط في ظهر شي رونغ ، فتجمد جسده على الفور ولم يعد قادرًا على الحركة
وقف شياو رونغ مذعورًا وقال: “ ماذا فعلت به؟”
ضم يان شان يديه وقال: “ اطمئن يا السيد الشاب. إنها مجرد تقنية لإغلاق نقاط الوخز .
لن يتمكن سمو ولي العهد من الحركة سوى لفترة قصيرة .”
شياو رونغ: “سألحق به!” ورفع قدمه ليغادر.
فقال يان شان بسرعة: “ يا السيد الشاب أرجوك استمع إلى هذا الخادم العجوز . لا بد أن لديك فكرة عن طبع سموه. استخدام حبة من حبوب ابتلاع الدم لعلاج ولي العهد هو بالفعل أقصى ما يمكن أن يقدمه من حسن نية. لا ينبغي أن تثير غضبه أكثر .”
قال شي رونغ بهدوء رغم أنه لم يكن قادرًا على الحركة : “ رونغ رونغ أنا بخير . كُل أولًا .”
تردد شياو رونغ للحظة ، ثم أنزل قدمه ببطء وعاد إلى مقعده
————-
كان تسوي جيو وقاضي محكمة المراجعة القضائية يقفان خارج خيمة قيادة الأمير يان
مر ربع ساعة كاملة دون أن يأتي أحد لإبلاغهما بشيء. وبدأ قاضي محكمة المراجعة القضائية يشعر بالقلق
فقال: “بما أن الأمير يان تولى القضية بنفسه، فأنا أرى أننا ندع سموه يتولى الأمر برمته…”
كان خبر اقتياد شياو رونغ من جناح زهور المشمش على يد فرسان الأمير يان قد انتشر بالفعل بين المسؤولين
وبصراحة، وبصفته شخص يجيد البقاء على الحياد، لم يكن قاضي محكمة المراجعة القضائية يريد أي علاقة بهذه الفوضى
كان وضع شياو رونغ خاصًا — فعلى الرغم من أنه طُرد من عائلة شياو ، فإنه لا يزال يحمل اسم عائلة شياو
وحتى لو اختار الأمير شياو عدم التدخل ، فمن المحتمل جدًا أن يستغل هذه الفرصة لإثارة ضجة حول الأمر
لم يكن مهمًا كيف يتقاتل الأميران فيما بينهما ، لكن إذا تورط هو في الأمر ، فمن المرجح جدًا أن يصبح كبش فداء
وللأسف كان رئيس تسوي داو هوان قد أجبره على الحضور باسم وزارة شؤون الدولة
لذا لم يكن أمام قاضي محكمة المراجعة القضائية سوى الحضور.
والآن، بعدما رأى أن الأمير يان لا يزال يرفض مقابلتهما، بل يتعمد إهانتهما بوضوح، أراد قاضي محكمة المراجعة القضائية الانسحاب خلسة.
لكن تسوي جيو قد جاء بأمر من تسوي داو هوان، ولم يسمح له بالمغادرة.
“انتظر قليلًا يا سيدي. إذا كان ذلك اللص قد اختطف القائد جينغ فعلًا، فهذه قضية بالغة الخطورة. لقد أفسدت بالفعل التحقيق في قضية البرابرة الشماليين. يا سيدي، ينبغي أن تستغل هذه الفرصة لتكفّر عن خطئك.”
أصابت هذه الكلمات موضع الألم لدى قاضي محكمة المراجعة القضائية مباشرة. فسأل: “اسمح لي أن أسأل، أيها الوكيل تسوي، هل لديكم حقًا أدلة قاطعة على أن شياو رونغ اختطف القائد جينغ؟”
ابتسم تسوي جيو وقال: “لو لم تكن الأدلة قاطعة، أتظن أن سمو الأمير يان كان سيجرؤ على إرسال الفرسان المدججين بالسلاح للقبض عليه؟”
كان هذا صحيحًا.
وأخيرًا شعر قاضي محكمة المراجعة القضائية ببعض الاطمئنان.
في هذه اللحظة، دوى فجأة من الشارع البعيد صوت حوافر الخيل.
حظر التجول قد اقترب، ومع إقامة مسابقة فنون القتال في العاصمة، كانت الدوريات أشد صرامة من المعتاد.
كان الاثنان قد وصلا في وقت سابق في محفة، و الشوارع شبه خالية. وحتى لو اضطر أحد إلى ركوب الخيل في مثل هذا الوقت، فإنه كان سيتحرك بهدوء حتى لا يلفت انتباه جنود الدوريات
لكن صوت حوافر الخيل المفاجئ هذا كان كثيفًا كالمطر الغزير، ولم يكن هناك أي محاولة لإخفائه، بل يتجه مباشرة نحو خيمة القيادة.
لم يكن قاضي محكمة المراجعة القضائية وحده في حيرة، بل حتى تسوي جيو بدا مذهولًا
وصل صوت حوافر الخيل، محملًا بالريح والهيبة، في لحظة.
التفت الاثنان إلى الخلف، فرأيا مجموعة من الفرسان بزي قتالي فضي أبيض يندفعون نحو المعسكر وسط سحابة من الغبار
في مقدمتهم رجل يرتدي رداءً أرجوانيًا وتاجًا ذهبيًا، وسيم لكنه يحمل هيبة مهيبة وثقيلة. و سوط ذهبي معلقًا عند خصره
—— الأمير شياو جينغ مينغ
صُدم الرجلان
نزل الأمير شياو وسار مباشرة نحو مدخل خيمة القيادة
ارتبك الحراس عند البوابة ، وسارعوا إلى الركوع لتحيته
أمر الأمير شياو: “افتحوا البوابات.”
كان غونغسون يو وتشانغ ران وبقية الجنرالات قد أسرعوا بالفعل إلى المكان بعد سماع الضجة
وعندما خرجوا ورأوا الأمير شياو يصل في منتصف الليل، شعروا أيضًا بقلق
انحنى غونغسون يو باحترام وقال: “سمو الأمير شياو.”
كان وجه الأمير شياو مظلمًا وباردًا، وبمجرد أن رفع يده انطلق سوطه
و سال الدم الدافئ على خد غونغسون يو المليء بالندوب، بينما انشطر القناع الفضي الذي يغطي وجهه إلى نصفين بضربة واحدة
صاح تشانغ ران: “الأمير شياو!” وتقدم إلى الأمام محاولًا التحدث، لكنه تلقى ايضاً ضربة بالسوط على وجهه
تبادل جنرالات شمال يان النظرات، ولم يجرؤ أحد منهم على إصدار كلمة
الأمير شياو: “أخبروا يان جو أن يأتي لمقابلتي!”
أعاد الأمير شياو سوطه إلى مكانه ، ثم تجاوز الجميع ودخل المعسكر بخطوات واسعة
حرّك نسيم الليل الأشياء من حولهم بهدوء
ارتجف قاضي محكمة المراجعة القضائية بشدة حتى كادت ساقاه تخونانه — وبوجه شاحب، التفت إلى تسوي جيو وهمس:
“ ه-هل… ما زلنا سندخل؟”
يتبع
اووووومقمقققمقممنقنلىقممفملنملخيحسحسمسن
اللعنة + يحزن غونغسون يو يتحمل اللوم والضرب من كل الجهات
تعليقات: (0) إضافة تعليق