القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch12 fec

 Ch12 fec


تعرف غو رونغ إلى جيانغ تشنغ على الفور، فضم يديه بتحية محترمة 🙏🏻 وابتسم بحرارة: “ إذًا، إنه الأخ.”


: “ نعم، التقينا مجددًا، أيها السيد الشاب. لقد كان بفضلك حقًا أن سيدي نجا” ورغم أن جيانغ تشنغ كان يرى أن هذا الشاب غير موثوق به إلى حد ما، فإنه رد التحية وشكره بصدق. ولم يستطع إلا أن يتنهد في قرارة نفسه


{ يا لها من مفارقة في القدر. من بين جميع الناس في العالم، كان هذا السيد الشاب تحديدًا هو من أنقذ سموه. لقد كان الأمر غير متوقع حقًا }


ابتسم غو رونغ بحرارة وقال: “هذا ما يسمونه: “القدر يجمع بين الناس ولو كانوا على بعد ألف ميل”. في المرة السابقة، أصبحنا صديقين من النظرة الأولى، وها نحن الآن نحظى بفرصة أخرى للشرب معًا. آمل ألا تمانع في أن يكون مسكني متواضعًا بعض الشيء .”


جيانغ تشنغ: “ كيف يمكنني ذلك؟ أرى أن مسكنك مكان رائع .”


كان جيانغ تشنغ يعني كلامه حقًا — فقد كان الربيع في أوج ازدهاره، والخضرة تكسو كل شيء

و الفناء الصغير الواقع في منتصف سفح الجبل والمحاط بقمتين ، ملاذ بعيد عن صخب العالم ، أشبه بفردوس حقيقي ، كان مكانًا يبعث على الراحة والطمأنينة.

{ لو أن صاحبه كان أكثر موثوقية قليلًا فحسب }

: “ سيدي ، و السيد الشاب ، تفضلا واستمتعا بالطعام.” 


لاحظ الحارس أن شي رونغ لا يزال واقفًا، فسارع إلى التنحي جانبًا ودعاه إلى الجلوس


لكن شي رونغ التفت إلى غو رونغ وقال: “ألقِ نظرة، وانظر إن كان الطعام يناسب ذوقك .”


ألقى غو رونغ نظرة سريعة على الأطباق — فإلى جانب الأطباق العادية ، يوجد لحم خنزير مطهو، وسمك مطهو بصلصة ، وإوز منقوع في النبيذ ، وكرات لحم … بالإضافة إلى جرة صغيرة من النبيذ جعلته يرفع حاجبيه بدهشة

: “ يا له من طعام فاخر.”


جيانغ تشنغ: “ أعددته على عجل، ولم أتمكن من تجهيز سوى هذا. أرجو أن تتدبر أمرك به سيدي .”


وكان يخاطب شي رونغ بوضوح


نقر غو رونغ بلسانه بإعجاب وقال: “تسسسك وتسمي هذا تدبرًا للأمر ؟ الأخ كريم حقًا .”


ابتسم شي رونغ وقال: “ اعتبر هذا تعبيرًا بسيطًا عن امتناني لإنقاذك حياتي . اشتريت هذا النبيذ خصيصًا لك. تذوقه وانظر إن كان يناسب ذوقك .”


لمعت عينا غو رونغ بسعادة عند سماع كلمة “نبيذ”. ومن دون مزيد من المجاملة ، جلس وملأ وعاءه بالنبيذ

: “ إذًا، لن أتكلف الأدب.”


تفاجأ جيانغ تشنغ — { لقد طلب سموه مني شراء النبيذ… لهذا المحتال الشاب ! }


سأل غو رونغ: “ألن تجلس وتأكل معنا أيها الأخ؟”


كان جيانغ تشنغ سريع البديهة ، فسارع إلى الرفض قائلًا: “ شكرًا على لطفك السيد الشاب. لقد تناولت الطعام بالفعل . أنا هنا لخدمتكم أثناء تناول الطعام .”


كان جيانغ تشنغ يريد أن يقدّم الطعام إلى شي رونغ، لكن شي رونغ أوقفه : “ نحن بالخارج ، فلا داعي لكل هذه الرسميات .”


: “ لكن إصاباتك…”


: “ لا بأس.”


: “ حسنًا… سأنتظر في الخارج إذًا.” كان جيانغ تشنغ يعرف أن سموه يفضّل ألا يزعجه أحد أثناء تناول الطعام، فأومأ احترامًا وانسحب


بعد أن خرج جيانغ تشنغ — قال غو رونغ: “يا الأخ قواعد عائلتك صارمة حقًا .”


شي رونغ: “ لماذا ؟ هل تكرهها ؟”


هز غو رونغ رأسه وقال: “ ليس الأمر أنني أكرهها. لكنني لست معتادًا على كل هذه القواعد ، وأجدها مقيدة وغير مريحة .” ثم فتح جرة النبيذ وصب لنفسه وعاء


ابتسم شي رونغ : “لا يوجد نظام من دون قواعد ، لكنك لست مضطرًا إلى اتباعها .”


رفع غو رونغ حاجبيه. “ هم؟”


قال شي رونغ: “ أعني… إذا جئت إلى منزلي، فلا داعي لأن تلتزم بأي من تلك القواعد . لا ينبغي أن تخاف .”


“ لماذا ؟”


“ لأنك مختلف عنهم .”


“ مختلف من أي ناحية ؟”


“إذا قلت إنك مختلف، فأنت مختلف.”


غو رونغ: “…”

لم يستطع إلا أن يضحك. “أيها الأخ، أنت مضحك حقًا.”


صمت شي رونغ للحظة، ثم سأل فجأة: “هل تنادي الجميع بـ”الأخ”؟”


كان الاثنان يجلسان معًا في المنزل الصغير وسط الجبال، يتناولان الطعام معًا ببساطة، وكأنهما صديقان قديمان


أومأ غو رونغ. “أليست طريقة شائعة في المخاطبة؟ هل هناك مشكلة ؟”

( الأخ الي يقولها هنا محترمة وبين الغرباء وكذا النطق : شيونغ تاي Xiōng tái ) 


“لا توجد مشكلة.” أخذ شي رونغ رشفة من الشاي. “لكن هناك أمرًا صغيرًا يقلقني. إذا كنت تنادي الجميع بـ”الأخ”، فلن أعرف إن كنت تخاطبني. ربما يمكنك أن تناديني بشيء آخر.”


احتار غو رونغ. “شيء آخر؟ وماذا أناديك إذًا؟”


قال شي رونغ: “ ألم تخبر النادل أنني أخوك الأكبر؟ أنا الثالث في عائلتي ، لذا يمكنك أن تناديني بالأخ الثالث . 

وإذا ناديتني بالاسم الخطأ ، فسأضطر إلى معاقبتك .”


( الأخ الثالث الي قالها هنا تنطق : سان غا sān gē )


كاد غو رونغ أن ينسى هذا الأمر — وعندما تذكر كل الأشياء التي تمكن من الهرب منها بحجة استخدام اسم الآخر ، ضغط بأطراف أصابعه على جبهته على مضض :

“ أليس هذا غير مناسب قليلًا ؟”


رفع شي رونغ حاجبه : “ كيف يكون غير مناسب؟”


اعتمد غو رونغ على حدسه وقال: “أشعر أنه حميمي أكثر من اللازم .”


ففي النهاية لم يلتقيا سوى مرتين، وكانا مجرد غريبين عن بعضهما. حتى إنه لا يعرف اسم الآخر أو لقبه

وكان استخدام طريقة مخاطبة كهذه يبدو متسرعًا قليلًا. لكنه لو رفض بصراحة، فسيكون ذلك غير مهذب، لذا اختار غو رونغ طريقة لبقة للرفض

: “ أشعر وكأنني أستغل لطفك . قد لا يعجب أخوك الحقيقي بذلك . أظن أنني سأستمر في مناداتك بـ”الأخ” "


لم يصر شي رونغ على الأمر : “ حسنًا. لقد كنت متسرعًا قليلًا عندما طلبت منك تغيير طريقة مناداتك لي. يمكننا أن نأخذ الأمر ببطء .”


{ ببطء ؟ } تفاجأ غو رونغ { كيف يمكن لأمر كهذا أن يُؤخذ ببطء؟ }


لكن بعد عامين قضاهما في الجبال، اعتاد غو رونغ على ترك الأمور تمضي، لا سيما عندما يكون في كأسه نبيذ فاخر. وسرعان ما ألقى الأمر خلف ظهره

كان حريصًا على ألا يشرب كثيرًا، فاكتفى برشفات قليلة من بضعة كؤوس حتى لا يسيء التصرف

ثم وضع كأس النبيذ ولاحظ أن الشاب الجالس أمامه كان ينظر إليه مباشرة

فسأل بفضول: “هل هناك شيء على وجهي؟”


هز شي رونغ رأسه : “ لا.”


: “ إذا واصلت النظر إليّ هكذا، فسأظن أن هناك شيئًا فعلًا .” وفرك غو رونغ زاوية عينه كعادته.

فازدادت احمرارًا، بعدما كانت محمرة قليلًا بفعل النبيذ

وجهه ، الناعم والشاحب كاليشم المصقول ، يتوهج بدفء تحت ألوان غروب الشمس الخافتة ، مما أضفى عليه جاذبية آسرة ، لكنه لم يكن مدركًا لذلك إطلاقًا


ظل يفرك عينه ، غافلًا تمامًا


{ يا له من إهمال… } و أبعد شي رونغ نظره، وخفض عينيه على مضض، ثم بدأ يتذوق الشاي ببطء { لست معتادًا على هذا الشعور ،،،، 

على هذا الانجذاب الذي لا استطيع السيطرة عليه }


في هذه اللحظة ، جاءت أصوات من الخارج


شي رونغ: “يبدو أن أحدهم هنا.”


توقف غو رونغ أخيرًا عن فرك عينه وابتسم : “ لا تقلق، إنه صديق.”


: “ صديق؟”


: “ نعم، صديق من الصيادين. أيها الأخ، واصل تناول الطعام. سأذهب لأرى من هو.” نهض غو رونغ من مكانه وغادر المائدة . أما القط الرمادي المخطط، الذي كان يغفو على الأرض، فقفز على الفور ولحق به


كان صياد شاب يقف عند المدخل، وجهًا لوجه مع جيانغ تشنغ ، ويحمل في يديه عددًا من الأشياء


وما إن رأى غو رونغ يخرج حتى تبدل التعبير المتردد على وجهه إلى فرح


: “ الإله الشاب غو "  ناداه بابتسامة، ثم دخل الفناء مباشرة متجاهلًا جيانغ تشنغ


كان جيانغ تشنغ يراقب الصياد منذ فترة ، ولما رأى أنه مجرد صياد عادي ولا يشكل أي تهديد ، لم يتدخل


ففي النهاية، لم يكونوا في القصر الشرقي، ولم يكن من حقه أن يتدخل فيما لا يعنيه


ابتسم غو رونغ محييًا إياه : “ الأخ هان نادني غو رونغ

أرجوك، لا تنادني بالإله الشاب غو

أخشى أن تخسرني هذه التسمية سنوات من عمري .”


ابتسم الصياد دون أن يقول شيئًا، ثم التفت إلى جيانغ تشنغ وسأل: “ ومن هذا…؟ ظننت للحظة أنني أخطأت المكان.”


: “ إنه ضيف. هل جئت لشيء ما الأخ هان؟”


: “ اوووه .” ظل الصياد ينظر إلى جيانغ تشنغ للحظة، ثم التفت مجددًا إلى غو رونغ : “ سمعت من إير يا والصغير بانغ أنك عدت ، فجئت لأعطيك بعض الفرائس… وسمعت أنك أحضرت شخصًا من سفح الجبل هذه المرة. أهو هذا ؟”


هز غو رونغ رأسه


تنفس الصياد الصعداء. “هذا جيد. الخارج في حالة فوضى. وأنت وحدك هنا، لذا احذر من أن تُدخل غريبًا إلى المكان. بالمناسبة، هل ما زال لديك بعض ذلك الدواء الذي عالجت به جرحي سابقًا ؟ هل يمكنني الحصول على القليل منه ؟”

 

: “ الأخ هان مصاب؟”


: “ ليست إصابة خطيرة. خدشت ساقي بشجيرات شوكية هذا الصباح عندما دخلت الجبال .”


انزل غو رونغ نظره، فرأى آثار الدم على ساق الصياد اليمنى، وقال: “ دعني أعالج جرحك.”


أصرّ الصياد : “ كيف يمكنني أن أثقل عليك بهذا الأمر البسيط الإله الشاب غو؟”


: “ لا بأس ...” لمعت عينا غو رونغ بدفء : “ إنه علاج بسيط، وسينتهي بسرعة

ربما تكون الشجيرات الشوكية سامة ، ومن دون العناية المناسبة قد يلتهب الجرح .”


: “ حسنًا إذًا، سأكون ممتنًا لمساعدتك.” رفع الصياد ما يحمله في يديه : “ خذ هذه أولًا.”


كان يحمل طائر دراج، ونصف أرنب، وقطعة من لحم الغزال، و كمية سخية بالفعل ، ولا سيما لحم الغزال الذي يعد من الأطعمة الفاخرة


في الحقيقة لم يكن غو رونغ يهتم كثيرًا بالفرائس ، كما أنه لم يكن ماهرًا في الطبخ ، لكنه يعرف أنها ثمينة

وعادةً سيرفضها بأدب، لكن هذه المرة، وبما أنه يستضيف ضيفًا، قرر الاحتفاظ بها. وكان يأمل أن يرسل للصياد بعض الدواء في المقابل


فقد كان هذا ما يخطط له عندما يخرج لطلب المساعدة من الآخرين. فالناس الذين يعملون في الصيد كانوا يتعرضون للإصابات، وكانت حاجتهم إلى أدوية الجروح أكبر من حاجة الناس العاديين وكان يصنع مساحيقه الطبية بنفسه ، ورغم أنها لم تكن فاخرة أو نادرة ، فإنه تعلم وصفاتها من معلمه ، وكانت قدرتها على إيقاف النزيف ممتازة ، لذا كان يرى أن مبادلتها بلطف الصيادين أمر عادل


ولما رأى الصياد أنه ظل صامت ، خشي أن يرفض الفرائس ، فسارع إلى القول: “ إنها لا تساوي الكثير . فالجبال مليئة بالحيوانات بعد حلول الربيع . أرجوك، عليك أن تقبلها…”


لكنه توقف فجأة عندما رأى شابًا طويل القامة بملامح باردة خرج لتوه من المنزل —- أصابه الذهول للحظة

: “ من هذا…؟”


وقبل أن يتمكن غو رونغ من الرد، تحدث شي رونغ : “أنا أخوه الأكبر .”


: “ أخوه الأكبر؟” تفاجأ الصياد والتفت إلى غو رونغ


احتار غو رونغ ولم يعرف ماذا يقول

لم يكن يدري هل يقول ' نعم' أم ' لا ' فاكتفى بالتظاهر بفرك عينيه


نزل شي رونغ الدرج ووقف إلى جانب غو رونغ، ونظر إلى الفرائس التي يحملها الصياد —- ثم التفت وقال: “رونغ رونغ، لقد بذل جهدًا وأحضرها إلى هنا، ولا ينبغي أن نكون فظين ونرفضها . لكن عندما يقدم أحدهم هدية، علينا أن نبادله هدية .”

ثم نادى: “جيانغ تشنغ .”

وأمره: “ اذهب واصطد شيئًا لهذا الأخ في المقابل .”


أومأ جيانغ تشنغ وغادر ——- 


وبعد وقت قصير عاد وهو يحمل صقر وأرنبين 


قال جيانغ تشنغ: “ سيدي كنت على عجلة من أمري، ولم أتمكن إلا من اصطياد هذه .”


وباستثناء السيد وخادمه ، كان كل من غو رونغ والصياد في غاية الصدمة


لم يكن الأرنبان أمرًا غريبًا ، لكن الطائر الجارح كان شيئًا مختلفًا تمامًا

فإصابة صقر بسهم تتطلب مهارة عالية في الرماية وحظًا كبيرًا — ومع ذلك تمكن جيانغ تشنغ من اصطياده في لحظات ، مما زاد دهشة الجميع 


والأكثر من ذلك أن الصقر كان لا يزال حيًا، ما يعني أنه سيباع بسعر مرتفع في السوق إن أرادوا بيعه — وهذا يثبت أكثر مدى براعة جيانغ تشنغ


ناول جيانغ تشنغ الفرائس للصياد : “ تفضل بقبول هذه .” 


تجمد الصياد للحظة ، ثم قبلها على مضض وبينما يستعد للالتفات وتسليم فرائسه إلى غو رونغ، اعترضته يد طويلة الأصابع


قال شي رونغ: “ إنه خجول . سأحملها عنه .”


أجبر الصياد نفسه على ابتسامة بسيطة وأومأ. “حسنًا.”


ثم أصدر شي رونغ أمرًا آخر إلى جيانغ تشنغ: “ اعتنِ بإصابة هذا الأخ .”


أومأ جيانغ تشنغ، وتقدم ودعا الصياد إلى الجلوس تحت الممر المسقوف


عبس الصياد بحاجبيه ورفض بشكل غريزي. “ لا داعي…”


أصر شي رونغ: “ هذا هو التصرف اللائق .”


: “ من فضلك، من هنا.” أحضر جيانغ تشنغ مقعدًا ودعا الصياد إلى الجلوس


جلس الصياد على مضض ورفع ساق بنطاله


كان جيانغ تشنغ مجهزًا جيدًا بأفضل الأدوية من القصر الشرقي ، كما أنه خبير في استخدامها، سواء في المعارك أو أثناء الاستجواب — وفي وقت قصير قد اعتنى بجرح الصياد


وفي النهاية، وبناءً على أمر شي رونغ، أعطاه بقية زجاجة دواء الجروح ، بالإضافة إلى زجاجتين من الحبوب عالية الجودة كان يحملهما


شرح جيانغ تشنغ: “ تحتوي الزجاجة البيضاء على عشرين حبة مضادة للسموم ، ويمكنها تخفيف معظم سموم الأفاعي والحشرات . 

أما الزجاجة الزرقاء فتحتوي على نوع من المخدر ، ويمكن لكمية صغيرة منه أن تشل حيوانات كبيرة مؤقتًا ، مثل النمور والدببة . وقد يفيدك ذلك في الصيد .”


شد الصياد قبضته حول زجاجات الخزف — ثم التفت لينظر إلى غو رونغ — وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه قال في النهاية: “بما أن أخاك هنا، فسأغادر أولًا . سأعود لرؤية الإله الشاب غو في يوم آخر.”


لمعت عينا غو رونغ بدفء : “ اعتنِ بنفسك الأخ هان.”


بعد أن غادر الصياد ، وجّه غو رونغ نظره إلى كومة الفرائس ، ولا سيما لحم الغزال


لاحظ شي رونغ ذلك وسأل: “ هل تفكر في طريقة طهيه؟”


غو رونغ: “ أتساءل كيف ينبغي أن أعده . سمعت أن لحم الغزال يتناسب جيدًا مع النبيذ .”


فهو لا يعرف سوى سلق اللحم أو تجفيفه — وكان ذلك كافيًا لوجبة خاصة به، لكنه لم يكن طريقة مناسبة لتقديم الطعام إلى ضيف


شي رونغ: “ لا يزال لدينا الكثير من الطعام في المنزل .”


جعلته كلماته يتذكر أمرًا ما فقال : “ اوووه ، هذا صحيح. لدينا الكثير ، ولن نتمكن من إنهاء كل شيء .”


ففي الليلة الماضية فقط كان قلقًا من عدم وجود طعام، والآن أصبح قلقًا بشأن كيفية التعامل مع فائض الطعام 


ذكّره شي رونغ: “ الطعام المطهو لا يبقى صالحًا لفترة طويلة .”


: “ هذا صحيح. إذًا، ماذا نفعل بهذه الأشياء؟”


: “ يمكننا تركها الآن. الجو بارد هنا في الجبال، لذا لن تفسد فورًا .”


ألقى شي رونغ الفرائس كلها إلى جيانغ تشنغ بلا مبالاة وقال :

“الطعام يبرد. لنعد إلى الداخل ونكمل تناول الطعام.”


أومأ غو رونغ



بعد عودتهما إلى الداخل، قال شي رونغ فجأة: “لقد اتخذت قرارًا نيابةً عنك منذ قليل . آمل ألا تكون منزعجًا مني .”


كان غو رونغ يغمس عيدان الطعام في النبيذ لإشباع رغبته فيه — توقف للحظة ثم ابتسم


رفع شي رونغ حاجبه. “ما المضحك؟”


قال غو رونغ مازحًا : “ يا الأخ هل تدرك أنك متسلط قليلًا ؟”


لم ينكر شي رونغ ذلك : “ آسف. لقد اعتدت على التعامل مع الأمور بهذه الطريقة . لكن لو لم أبقَ هنا وأحصل على الطعام والمسكن مجانًا ، لما كنت بحاجة إلى القلق بشأن الطعام . بالإضافة إلى ذلك ، أظهر لي طفلا الصياد لطفًا، وهو مصاب . ومن الصواب أن أكون أنا من يرد له هذا المعروف .”


غو رونغ: “ إذًا أنا مدين لك مجددًا ؟”


هز شي رونغ رأسه : “ أنت من أنقذ حياتي. أنا المدين لك، وليس العكس . الأمر فقط أن أخاك هان قد لا يكون مسرورًا .”


غو رونغ: “ لماذا ؟”


شي رونغ: “ ألم تلاحظ حقًا؟”


: “ ألاحظ ماذا؟”


: “ أن أخاك هان قد يكون أرملًا؟”


: “ نعم. ماتت زوجته منذ سنوات طويلة ولم يتزوج مجددًا. لكن… كيف عرفت ؟”


: “ خمنت .” و رفع شي رونغ يده فجأة وفرك برفق زاوية عين غو رونغ — نفس المكان الذي ظل يثير حكة في عينه طوال فترة ما بعد الظهر

: “ في المرة القادمة، عندما تكون قد انتهيت للتو من شرب النبيذ، حاول ألا تخرج لمقابلة الناس ، وخاصةً أخاك هان.”


غو رونغ: “؟”


مد شي رونغ إصبعه : “ يوجد شيء هنا.”


أنزل غو رونغ رأسه ، فرأى قطعة صغيرة من الزغب { لم أُلاحظها على الإطلاق }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي