Ch149 fec
اندفعت السيدة وانغ كالمجنونة نحو قاعة الاجتماعات : " يا أمير شياو!
لقد تحالفت عشيرة شياو وعشيرة وانغ بوضوح، والعشيرتان مرتبطتان كمصير واحد، يزدهران معاً ويسقطان معاً، فكيف يمكنك أن تنقض عهد التحالف بين العشيرتين وتدعم شخصاً آخر !"
أمير شياو قد عاد للجلوس على كرسيه ، وعند سماعه الكلمات رفع عينيه، و عيناه تبدوان هادئتين وباردتين تحت ظل خاتم اليشم الأرجواني في إصبعه :
" لقد أخطأتِ في فهم أمر واحد من البداية إلى النهاية."
رفعت السيدة وانغ الكبيرة عينيها لا إرادياً
أمير شياو: "صحيح أن عشيرة شياو وعشيرة وانغ قد تحالفت ، لكن متى كانت عشيرة وانغ مؤهلة لتكون بمكانة عشيرة شياو ؟"
ارتجفت السيدة وانغ ، وتراجعت خطوة إلى الوراء متعثرة
: " إذا كان الأمر كذلك، فلماذا اختار أمير شياو دعم الأمير جين في البداية؟" سألت وهي تطحن أسنانها غيظاً وعدم استسلام
ظهر في صوت أمير شياو ضحكة :
" من أخبرك أنني أنوي دعم الأمير جين ؟
وكيف لي أن أدعم جباناً لا يعرف سوى الفرار بحياته في اللحظات الحاسمة ؟"
هذه المرة امتلأت عينا السيدة وانغ بالرعب
لأنها تذكرت فجأة أمر ، فبعد الصيد الصيفي، لم يلم أمير شياو الأمير جين على تخليه عن شياو رونغ والهرب ، بل أرسل له أيضاً جاريتين ، وإحداهما تأكد حملها مؤخراً
انهارت السيدة وانغ على الأرض
——
لا يزال الإمبراطور على قيد الحياة، ورغم أن شي رونغ أصبح الإمبراطور الجديد المستقبلي بلا شك، إلا أنه لم يقيم حفل تتويج فوري إظهاراً للبر والطاعة، بل تولى إدارة شؤون الدولة بصفته ولي العهد المشرف
عندما سمع الأمير وي الخبر ، جن جنونه مجدداً ، وفي منتصف نوبته ، اعتقلته محكمة العدل مباشرة واقتادوه بعيداً
لا أحد يعلم ماذا حدث بالضبط في قاعة الاجتماعات تلك الليلة ، لينتهي هذا الصراع على العرش بهذه النتيجة غير المتوقعة
وحتى اليوم التالي عندما انتشر الخبر تماماً في العاصمة، بدأت مختلف التخمينات والشائعات تطفو من كل حدب وصوب
يقول البعض إن فرسان التنين الفضي خاضوا للتو معركة معسكر شوشان، وتكبدوا خسائر فادحة، ولم يعودوا قادرين على منع الحامية الجنوبية الغربية من دخول العاصمة، ولذلك استسلم أمير شياو ، خاصةً أن العديد من المسؤولين رأوا أمير شياو يغادر الديوان الإمبراطوري الليلة الماضية في عربته ، وكانت خطواته بطيئة بوضوح ، بينما كان وزير الحرب دو زيفانغ يبدو قلقاً للغاية بجانبه، وكأن إصابة أمير شياو خطيرة
ويقول آخرون إن أمير يان رأى أن عشيرة تسوي والأمير وي لا فائدة منهما ، فغير رهانه في اللحظة الأخيرة، وتحول لدعم ولي العهد، ليضغط على أمير شياو وعشيرة شياو، وأن المستشار الأكبر تشي لم يستطع مقاومة خمسة آلاف فارس حديدي من يان، ومن أجل أرواح مسؤولي ديوان المراسيم، لم يجد بداً من الموافقة وإصدار المرسوم وهو يبتلع الإهانة
وهذا الكلام له ما يسنده ، فقد انتهت المنافسات العسكرية ، وتحدد هوية الإمبراطور الجديد ، ولا يبدو أن أمير يان ينوي مغادرة العاصمة ، بل لا يزال يقيم بقوة في مقر إقامته المؤقت ، وبقيت تلك القوات النخبة الخمسة آلاف في العاصمة لترهيب العائلات الكبرى ، ومن الواضح أن أمير يان ينتظر نتائج التوزيع الجديد للسلطة
باختصار ، العائلات النبيلة التي استيقظت من نومها في الصباح الباكر وسمعوا هذا الخبر ، عمّت الفوضى والذعر في أوساطهم
ولم يعد بإمكانهم تناول وجبة الإفطار على الإطلاق
من هو ولي العهد؟ عندما يعتلي ولي العهد العرش، أين سيكون هناك موطئ قدم للعشائر الخمس الكبرى والأسر السبع النبيلة؟
فأصبحوا العائلات الكبرى في العاصمة مثل الطيور التي فزعت من السهام ، يركضون بقلق وهلع بين منازل بعضهم البعض ، يتنقلون لجمع المعلومات
—————-
أمضى شياو رونغ ليلته في منزل تشي
وفي الصباح، تناول الإفطار مع المستشار الأكبر تشي، ثم نهض شياو رونغ بجدية وقال: "شكراً جزيلاً لك يا معلم على ثقتك بتلميذك ."
: " اجلس."
كان المستشار الأكبر تشي لا يزال يرتدي زي الكونفوشيوسية ، وملامحه لطيفة :
" في ذلك اليوم ، عندما خرجنا من مقر أمير يان، وفي العربة، أخبرتني بما فعلوه عشيرة تسوي في مقاطعة سونغتشو — وتلك الدفاتر المحاسبية ، ولا أبالغ إن قلت إنها مروعة ، كما أخبرتني بأداء ولي العهد في معركة الجنوب الغربي ، فعلمت حينها أن اختيارك لدعم ولي العهد لم يكن بدافع مشاعرك الشخصية فقط ،،
أما الأمير جين ، فقد كنت أميل إليه في الأصل ، لكن عشيرة وانغ التي تقف خلفه كانوا يثيرون قلقي دائماً ، فالسيدة وانغ ماكرة وحاسمة للغاية ، وبمجرد أن يعتلي الأمير جين العرش ، من يدري إن كانوا عشيرة وانغ سيصبحون عشيرة تسوي ثانية — وبعد تفكير، ربما يكون اختيار إمبراطور جديد لا صلة له بالعائلات النبيلة هو الخيار الأفضل لدا-آن.
وكان ما يقلقني سابقاً هو سمعة ولي العهد القاسية وتصرفه المجنون سابقاً بذبح رجال القصر ، لكن بعد أن أخبرتني بالحقيقة ، علمت أنها كانت مؤامرة خبيثة دبروها عشيرة تسوي للإيقاع به، وبما أنك وجدت الترياق لولي العهد، فلم يعد هذا القلق يقلقني .
لقد مرّ إخوتي الأكبر في الدراسة بالعاصمة مؤخراً ، وعلما بهوية ولي العهد بالصدفة ، وأخبراني أن عزيمة ولي العهد راسخة ولا يمكن مقارنتها بالناس العاديين ،
' والأخ الأكبر شانغ' دائماً يكون صعب الإرضاء ، وإذا أعطى مثل هذا التقييم ، فيبدو أن عزيمة ولي العهد تتفوق حقاً على الأمير وي والأمير جين ."
( والأخ الأكبر شانغ = حكماء تشيتشو (من السلالة السابقة): شانغ بوي، وتسان يون / رأيه من الموقف الي صار في الفصل 49 )
اخذ شياو رونغ إبريق الشاي وسكب كوباً من الشاي للمعلم الكبير تشي :
" أرجو أن تثق يا معلم، بأن صاحب السمو ولي العهد سيكون إمبراطوراً صالحاً ."
شرب المستشار الأكبر تشي رشفة من الشاي، ونظر إلى تلميذه الأصغر :
" إلى متى تنوي الاختباء في منزلي ؟ حان الوقت للعودة إلى منزل عائلتك وإلقاء نظرة .
على الرغم من أن ولي العهد أصبح الآن الإمبراطور الجديد بشكل شرعي ، إلا أن العائلات النبيلة الكبرى في العاصمة لن يخضعوا له بالتأكيد . العشائر الخمس الكبرى والأسر السبع متجذرة ومتشابكة — لكي يتولى الإمبراطور الجديد شؤون الدولة بالكامل ويحافظ على استقرار الوضع، لا يمكن الاعتماد على القمع العسكري فقط ، بل إن التقدم التدريجي والانتقال السلس هما الخيار الأفضل .
حتى عندما دعم والدك أمير شياو الإمبراطور الحالي في اعتلاء العرش في ذلك الوقت ، وبسبب مراعاة المصلحة العامة ، لم يقضِ على عشيرة تسوي بالكامل .
وقد أثبتت الوقائع صحة هذا الخيار ، فرغم أن الإمبراطور الحالي رحيم وضعيف ، إلا أن حدود دا-آن كانت مستقرة خلال هذه السنوات ، وكانت الخزينة العامة وفيرة إلى حد ما
وحصل الشعب على قدر كبير من الراحة ، والوضع أفضل بكثير مما كان عليه في عهد الإمبراطور السابق .
حالياً، موقف أمير شياو بالغ الأهمية . يا تشي وي أنت الأمير الشاب لقصر شياو ، وعليك أن تلعب دوراً جيداً في التوسط والتوفيق بين الأطراف ."
أومأ شياو رونغ برأسه : " أعلم ذلك."
{ لو أن أمير شياو لم يدعم اعتلاء شي رونغ العرش لكان الأمر هيناً ، لكن الوضع الآن مختلف ، فقد تنازل أمير شياو في النهاية واختار شي رونغ
وسبب تنازل أمير شياو... من المستحيل بالطبع ألا يكون له علاقة بي }
وبعد المحادثة التي دارت في القاعة أمس، علم أن أمير شياو لم يكن مهملاً له تماماً خلال هذه السنوات
وهو يدرك في قرارة نفسه أنه لو كان أمير شياو يدعم الأمير جين حقاً، لما كان هناك أي خطأ في كمين شي رونغ في قاعة الشؤون السياسية أمس ، بل سيتماشى مع أساليب الشخص صاحب السلطة
لكن شياو رونغ هو من كان يهتم بشي رونغ كثيراً ، ويخاف بشدة من فقده ، وفي خضم اندفاعه ، نطق بتلك الكلمات
وهو يعلم أيضاً أنه قد تلفظ بكلمات غير مدروسة
لكنه لا يريد العودة لمواجهة هذا الأمر ، لذا لجأ إلى البقاء في منزل معلمه تشي
ففي النهاية ، علاقته بأمير شياو متوترة جداً ، و بعيدة كل البعد عن كونها وثيقة
وليس لديه خبرة ، ولا يعرف بعد كيف يتعامل مع هذا الموقف
في هذه اللحظة ، اقترب حارس بوابة منزل تشي : " السيد المستشار
جاء قائدان كبيران تحت إمرة أمير يان في الخارج، ويقولان إن لديهما أمراً ويريدان مقابلة الأمير الشاب ."
أومأ المستشار تشي برأسه : " يا تشي وي اذهب لترَ ما الأمر."
ودّع شياو رونغ المستشار تشي وأعاده إلى غرفته ، وعند خروجه إلى فناء منزل تشي ، رأى بالفعل رجلين ضخمين يرتديان دروعاً حربية ويقودان حصانيهما واقفين أمام البوابة الرئيسية، وهما —— منغ هوي وغونغسون يو
وبعد أن أديا التحية ، بادر منغ هوي بالكلام: " يا الأمير الشاب — الأمير يان يريد رؤيتك ، تعال معنا بسرعة إلى المقر ."
لم يُظهر شياو رونغ وجهاً ودوداً للرجلين
وسأل فقط : "لماذا يريد رؤيتي؟"
أوقف غونغسون يو منغ هوي، وتقدم ليؤدي التحية باحترام مرة أخرى، وقال: " أقام الأمير وليمة في المقر ، وأمر الطباخين خصيصاً بإعداد العديد من الوجبات الخفيفة الشمالية اللذيذة ، ويدعو الأمير الشاب للحضور لتذوقها ،
وقال الأمير إنها جميعها نكهات كان الأمير الشاب يحبها في صغره."
في الواقع — في الصباح الباكر اليوم قبل الفجر ، ذهب الأمير يان شخصياً إلى المطبخ الصغير للإشراف ، بل وشارك بيده في إعداد طبق غنم مشوي كامل — والسبب — أن الأمير بعد بعض التحري ، علم أن شياو رونغ عندما كان يتنكر سابقاً في جيش يان الشمالي، كان يحب جداً أكل أفخاذ الخراف التي يشويها بعض الجنود في معسكر الجرحى
وعندما يتعلق الأمر بتقنية شوي الخراف ، لا يوجد في معسكر يان الشمالي بأكمله سوى قلة يمكنهم مجاراة الأمير
ولما فاضت مشاعر الأبوة لدى الأمير ، قرر المشاركة شخصياً ، مما جعل الطباخين الشماليين اللذين كانا يطبخان يشعران بالخوف والرهبة الشديدين، وتحت ضغط هائل
قال شياو رونغ ببرود : " لم أحب أبداً أي نكهات شمالية ، قل له إنه لا يحتاج إلى إرهاق نفسه ."
واستدار مستعداً للعودة إلى منزل تشي
رأى منغ هوي ذلك فقال على عجل: " يا الأمير الشاب نحن نعلم كل شيء ، وأنت على وشك العودة مع الأمير إلى يان الشمالية ،
و الأمير كان سعيداً لدرجة أنه لم ينم طوال الليل !"
توقف شياو رونغ، ورفع عينيه ، ونظر إلى الرجلين بنظرة باردة : " من قال أنني سأذهب إلى يان الشمالية؟"
: " الأمير قال ذلك! قال الأمير إنه بمجرد انتهاء حفل تتويج ولي العهد ، سيعود الأمير الشاب معه إلى يان الشمالية ليكون الأمير الشاب ليان الشمالية . لقد دعم الأمير يان اعتلاء ولي العهد العرش فقط من أجلك "
—- الليلة الماضية قاد أمير يان القوات لمحاصرة القصر الإمبراطوري، وظن الخارجون أن أمير يان ذهب من أجل الأمير وي، لكن هؤلاء الجنرالات المقربين علموا بالفعل أن الأمير يدعم ولي العهد حقاً.
لم يكن فوز شي رونغ في هذه الجولة سهلاً بالتأكيد، لكن لم يحن الوقت بعد لأن يأتي بعض الأشخاص ليتزلفوا ويحتسبوا الفضل لأنفسهم.
ازداد برود ملامح شياو رونغ، وبينما كان على وشك الكلام، دوي فجأة صوت حوافر خيول
وعند النظر في اتجاه الصوت، رأى شي رونغ يركب حصانه ومعه فرقة من الحراس الشخصيين يتجهون نحوهم
تفاجأ غونغسون يو ومنغ هوي أيضاً، فبما أن الإمبراطور تنازل طوعاً عن العرش، أصبحت شؤون الدولة الكبيرة والصغيرة ملقاة بالكامل على عاتق شي رونغ وحده ، ولا أحد يدري كم من الأمور يجب على هذا الإمبراطور الجديد أن ينشغل بها، فكيف له أن يجد وقت فراغ في هذا الوقت
نزل شي رونغ من حصانه أمام بوابة منزل تشي، وناداه : " رونغ رونغ "
أشرقت عينا شياو رونغ الداكنتان بالابتسامة فوراً :
" لماذا جاء صاحب السمو في وقت مبكر جداً ؟"
: " تم ترتيب شؤون القصر مؤقتاً بشكل مناسب، جئت لأطمئن عليك ، ومن الواجب أيضاً أن أزور المستشار تشي ."
رغم أن شي رونغ لم يتوج رسمياً بعد، إلا أن مكانته لم تعد كما كانت، فأدى غونغسون يو ومنغ هوي التحية معاً
شي رونغ: "لماذا يوجد الجنرالان هنا أيضاً؟"
: " لا تهتم بهما." و قاد شياو رونغ شي رونغ مباشرةً إلى داخل منزل تشي
لم يجد الرجلان اللذان تُركا في مكانهما بداً من تبادل النظرات مرة أخرى
عبث منغ هوي برأسه وقال: " كيف سنقدم التقرير للأمير يان عند العودة الآن ؟"
——————
بعد زيارة المستشار تشي، غادر شياو رونغ وشي رونغ معاً منزل تشي
كان جيانغ تشنغ قد أعدّ بالفعل عربة تنتظرهما خارج المنزل
فتح جيانغ تشنغ باب العربة أولاً، ودعا شياو رونغ للصعود،
ثم أبلغ شي رونغ بأن الحامية الجنوبية الغربية قد وصلوا بالفعل خارج بوابة المدينة
: " لقد امتثل هان فايهو لأوامر صاحب السمو، وأبقى الجيش الكبير خارج المدينة في حالة تأهب، بينما دخل المدينة مع فرقة من الحراس الشخصيين فقط، في انتظا استدعاء صاحب السمو ."
أومأ شي رونغ برأسه : " اطلب من سونغ يانغ أن يأخذه أولاً إلى قاعة تايهو للانتظار ."
وقاعة تايهو هي المكان الذي يحل فيه شي رونغ حالياً شؤون الدولة ، وتقع بجوار قاعة الف خريف
وعندما انحنى شي رونغ لدخول العربة ، كان شياو رونغ يمسك بالفعل بمروحة قابلة للطي ويلعب بها
فرد شي رونغ ردائه وجلس في المقعد المقابل
بعد أيام من الاضطراب، تمكن الاثنان أخيراً من الجلوس والنظر إلى بعضهما البعض بهدوء
شياو رونغ: "هذان اليومان حاسمان، كان ينبغي لصاحب السمو البقاء في القصر ، ولا داعي للاستعجال في المجيء لرؤيتي ."
: " أعلم ذلك."
في الواقع كان شي رونغ مشغولاً بالفعل منذ الليلة الماضية وحتى الآن — كان تغيير حراس القصر الإمبراطوري وتنظيم دفاعاته بالطبع على رأس الأولويات ، لكن جمع الجثث والتعامل مع بقايا الحرس الإمبراطوري ، وإعادة تنظيم دفاعات العاصمة لمنع وقوع كوارث جديدة ، كان أيضاً على رأس الأولويات
و لم يرتاح طوال الليل
لكن بعد شروق الشمس ، الشيء الذي أراد فعله أكثر من أي شيء آخر ليس الراحة بل الخروج من القصر والذهاب إلى منزل المستشار تشي
شي رونغ : " هل نمت جيداً في منزل تشي الليلة الماضية؟"
أومأ شياو رونغ برأسه : " وصاحب السمو؟"
هز شي رونغ رأسه : " لم أنم جيداً."
نظر إليه شياو رونغ
شي رونغ: " لقد كنت أفكر فيك طوال الليل ."
: " حقاً ؟" كانت هذه الكلمات لطيفة بعض الشيء، لكن شياو رونغ تقبلها بهدوء ، وسأل متعمداً : "ما الذي يجعلك تفكر فيّ؟"
: " اشتقت إلى كل شيء فيك حقاً " ابتسم شي رونغ وكان مظهره مركزاً وجاداً : " في ذلك اليوم، قلت إنه بعد عودتي، سيكون لديك أمر مهم لتخبرني به
لذا لم أزل أفكر، ما الذي يمكن أن يكون ؟"
"..."
لم يتوقع شياو رونغ أن شي رونغ ترك شؤون الإمبراطور في الصباح الباكر وجاء مسرعاً إلى منزل تشي فقط ليسأله عن هذا الأمر
{ لقد كدت أن انسى حتى }
عندما قال تلك الكلمات لشي رونغ، كان ذلك بسبب الجو المأساوي المفعم بشعور الوداع في ذلك الوقت
أما الآن، وهما يجلسان وجهاً لوجه هكذا، كيف يمكنه أن ينطق بها؟
أمسك شياو رونغ بالمروحة بشكل عشوائي ووضعها تحت ذقنه، وعيناه تتوهان هنا وهناك: "حسناً... ليس أمراً كبيراً جداً في الواقع..."
لم يتغير مظهر شي رونغ الجاد كثيراً : " ليس كبيراً جداً ؟
إذن فهو أمر كبير بعض الشيء، فما هو بالضبط ؟
هل له علاقة... بأمير يان؟"
" امممم ... ليس بالضبط ."
: " إذن ما هو؟"
دارت عينا شياو رونغ مرة أخرى، وظل ينظر إلى مكان آخر
: " إذن... أغمض عينيك."
لو كان شخص آخر، ربما كان سيسأل عن السبب، لكن شي رونغ كان مطيعاً جداً، فاكتفى بالابتسامة وقال "حسناً"، وأغمض عينيه حقاً
فاغتنم شياو رونغ المروحة كستار ، وأمسك بيد شي رونغ، ووضعها ببطء على بطنه ، ثم أفلته بسرعة
: " لقد انتهيت "
فتح شي رونغ عينيه في حيرة : " انتهيت ؟"
: " نعم." أومأ شياو رونغ برأسه بثقة
ولأول مرة، وقع ولي العهد، الذي لطالما افتخر بشجاعته وحكمته وعمق تفكيره ، في حالة من الشك الذاتي والحيرة —
يتبع
شياو رونغ 🙂 إنت غثيث
حموتتتتتتتتتتت شي رونغغغغغ عليك الله استوعببب
ردحذف