القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch23 fec

Ch23 fec


ربما لتجنب إزعاج شي رونغ أثناء علاجه، كان باب الكوخ الخشبي مغلقًا بإحكام.


دفع غو رونغ الباب ودخل مباشرة. وبمجرد أن رفع عينيه، رأى شي رونغ جالسًا في حوض الاستحمام، وظهره له، بينما معظم جسده مغمورًا في الماء.


و بخار أبيض خفيف يتصاعد حول الحوض. ويبدو أن تأثير الإبرة الذهبية قد تراجع كثيرًا ، فقد كان شي رونغ يمسك بحافة الحوض بكلتا يديه، وعروق ظهر كفيه بارزة بوضوح


ومن الواضح أنه بدأ يستعيد بعض السيطرة على جسده


لا يعرف غو رونغ بالضبط ما المرض الغريب الذي يعاني منه شي رونغ، لكنه لم يكن أعمى

فقد لاحظ بطبيعة الحال الاحمرار الشديد في عيني شي رونغ عندما يشتد عليه المرض، وكذلك حرارة جلده التي تصبح أعلى بكثير من المعتاد — وكلها علامات على ارتفاع شديد في الحرارة داخل جسده — لذا لم يستغرب كثيرًا أن يستخدم شي رونغ حمامات الثلج للسيطرة على حالته


و في هذه اللحظة ، كان الجزء العلوي من جسد شي رونغ عاري ، وشعره الأسود منسدل ، بينما ظل جسده ساكنًا تمامًا


بدا كتمثال غارق في الماء، هادئًا وصامتًا، ولا تظهر عليه أي علامة على الخطر


“ يا أخ هل استيقظت؟” سأل غو رونغ من باب الأدب


لم يتلقَ أي رد


و لم يتردد غو رونغ أكثر من ذلك و مشى مباشرة نحو الحوض ، وسحب الإبرة الذهبية التي قد خرجت منه بالفعل إلى منتصفها تقريبًا


غو رونغ { لا مشكلة } 

مسح الإبرة بعناية وأعادها إلى جرابه ، وبعد أن تأكد من عدم ظهور أي أعراض غريبة أخرى على شي رونغ، استعد للمغادرة حتى لا يزعج تعافيه


لكن في هذه اللحظة حدث الأمر —-


شي رونغ — الذي ظل ساكنًا تمامًا —رفع رأسه فجأة وفتح عينيه ، ربما لأن تأثير الإبرة المثبط قد زال


كان غو رونغ يقف خلف حوض الاستحمام، فلم يرَ سوى ظهر شي رونغ العاري وقطرات الماء التي تغطيه، ولم يتمكن من رؤية وجهه


وبمجرد أن رأى الحركة، لم يجد حتى وقتًا للكلام، إذ اندفعت إحدى اليدين التي تمسك بحافة الحوض نحوه فجأة وسط دفعة من الهواء، وأمسكت بمعصمه بقوة كالمشبك الحديدي، ثم سحبه إلى الأمام بسرعة خاطفة


“ أخي! ممم —”


وبحلول الوقت الذي استوعب فيه غو رونغ ما يحدث، كان قد سقط بالفعل في الحوض


بل وسقط على ركبتيه


ولحسن الحظ الماء كان حاجز وإلا لارتطم بقاع الحوض مباشرةً


تلك اليد طويلة الأصابع التي تتميز بالخشونة الخفيفة ، افلتت معصمه بمجرد سقوطه في الماء


غريزة غو رونغ الأولى أن ينهض، لكنه لم يستطع


لماذا ؟


لأنه في هذا اليوم ، ومن أجل التباهي قليلًا ، لم يرتدي ردائه القطني البسيط المعتاد ، بل أحد الأردية الحريرية الزاهية التي اشتراها له شي رونغ للتو


و كان الحرير الزاهي غالي الثمن وفاخرًا، وله مزايا كثيرة جعلته محبوبًا لدى النبلاء — لكن له عيب واحد ؛ كان يمتص الماء بسرعة شديدة


واليوم، غو رونغ يرتدي عدة طبقات منه


فالرداء الذي كان أنيقًا وفاخرًا قبل لحظات أصبح الآن عبئًا عليه

تمكن بصعوبة من رفع نفسه إلى منتصف خارج الماء، لكن ثيابه الثقيلة أعادته إلى الأسفل


و كلما حاول الخروج، سقط بقوة أكبر


سقط غو رونغ إلى الأمام كجرو يتعثر ، واصطدم برأسه مباشرة بصدر شي رونغ { إنه .. حار بشكل مؤلم 


رغم أن هذا الرجل بدا عادةً مستقيم القامة ومهذبًا ، وكأنه عالم واسع الاطلاع على الكتب الكلاسيكية ، فإن صدره عريض وصلب على نحو مفاجئ }


جعل الاصطدام غو رونغ يرى النجوم، ومن شدة ارتباكه مد يديه غريزيًا بحثًا عن شيء يستند عليه ، لكن كفيه وقعا على عضلات مشدودة وصلبة ومحددة بوضوح


{ يا له من تصرف وقح مني } سحب غو رونغ يديه بسرعة وهو مرتبك ، ثم تحسس حافة الحوض وحاول دفع نفسه إلى الأعلى

لكنه من شدة استعجاله فقد توازنه أكثر ، فتعثّر مرة ثانية وسقط مباشرة بين ذراعي الرجل


لم يعد غو رونغ يهتم بالصداع النابض في رأسه؛ كل ما أراده هو أن يطلب المغفرة في الحال


{ تشهد السماء ، وتشهد الآلهة ، أنا حقًا لم اقصد هذا !


لا بد أن أخي العزيز هذا يلعنني حتى الموت في داخله }


لحسن الحظ، فإن سقوطه المتعثر أنقذ ركبتيه على الأقل من الارتطام بقاع الحوض

وبدلًا من ذلك، سقط على ساقين قويتين وعضليتين بالقدر نفسه


وبدا أن سقوطه كان عنيفًا جدًا، لأن شي رونغ، الذي ظل ثابتًا في مكانه ولم يتحرك مهما اصطدم به غو رونغ في وقت سابق، تصلب جسده فجأة، ثم ارتجف ارتجافة خفيفة بالكاد تُلاحظ


تذكر غو رونغ أن الرجل الآخر لا يزال مصاب ، فتمتم باعتذار آخر

وسارع إلى إبعاد ركبتيه عن ساقي شي رونغ


لكن ما إن تحرك حتى توتر جسد شي رونغ من جديد


{ هل تحركت بعنف أكثر من اللازم ؟ }

تجمد غو رونغ في منتصف حركته، وأسند إحدى يديه على صدر شي رونغ، ثم بدأ يبتعد عنه بحذر شديد، قليلًا قليلًا، متحركًا بأقصى قدر من الحذر 


: “ رونغ رونغ !”


ظهر صوت من الأعلى ، مبحوح إلى حد كبير ، وكأنه لم يعد قادرًا على الاحتمال


: “ لا تتحرك "


وبعد لحظة ، ظهرت جملة ثانية أكثر خشونة ، ترافق معه صوت بلعٍ واضح وحركات تفاحة آدم ، وأنفاس حارة بدت متعجلة قليلًا


“ لقد استيقظت يا الأخ؟”


انتبه غو رونغ فورًا، ظانًا أنه آذى شي رونغ، فلم يجرؤ حقًا على التحرك مجددًا و اكتفى برفع عينيه والنظر إلى الأعلى


وبما أنه كان مستلقيًا فوق صدر الرجل ، فإن أول ما رآه كان خط فكه ، ثم بقية وجه شي رونغ


كانت عينا شي رونغ لا تزالان مغمضتين — جلس باستقامة وهدوء ، وظل حاجباه غارقين في الظلال، بينما بدت ملامحه الوسيمة والحادة شاحبة على نحو غير معتاد مقارنة بحرارة جلده المحموم

ولهذا بدت شفتاه النحيلة المشدودة بإحكام باردة وقاسية بعض الشيء


سأل غو رونغ : “ أيها الأخ، أنا آسف . لم أقصد ذلك حقًا. هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن ؟


أجاب شي رونغ بصوت لطيف : " كان الخطأ خطئي . فقدت السيطرة للحظة وسحبتك معي . كيف حالك؟ هل أنت بخير ؟” 


لكن خشونة صوته لم يكن من الممكن إخفاؤها


: “ أنا بخير. أنا فقط قلق من أنني أؤلمك وأنا أضغط عليك هكذا .”


: “ لا بأس.”


: “ كيف لا بأس؟ أيها الأخ، لا داعي لأن تكون مهذبًا ومتسامحًا إلى هذا الحد

سأخرج الآن، لحظة واحدة فقط .”

أمسك غو رونغ بحافة الحوض وبدأ يرفع نفسه إلى وضع الركوع، مستعدًا للنهوض


وفجأة تأوه شي رونغ بأنين مكتوم ، والتوت عضلات وجهه بشدة


وفي الوقت نفسه ، شعر غو رونغ بأن المكان الذي تستقر عليه ركبته أصبح شديد الحرارة … وقاسي


حتى مع سنوات التدريب على فنون القتال ، لا ينبغي للعضلات أن تكون بهذه القسوة 


قد يكون غو رونغ قليل الخبرة ، لكنه لم يكن جاهلًا


بل على العكس ، خلال فترة وجوده في المعسكر العسكري، حيث كان محاطًا برجال مفعمين بالحيوية طوال الوقت، تعلّم الكثير


كان المعسكر مكانًا خشنًا ومتحررًا ، ومع عدم وجود النساء هناك ، لم يكن غريبًا أن يتقارب الرجال فيما بينهم

و فهم غو رونغ فورًا ما الذي يحدث — وظن أن السبب على الأرجح هو تحركاته ، فغمره الخجل

{ يا له من تصرف فظ لا يوصف ! }

لم يجرؤ على التحرك، لكن في الوقت نفسه لم يستطع أن يبقى ساكنًا — ظل متجمدًا في مكانه، لا يعرف ماذا يفعل


قال شي رونغ بصوت منخفض و مبحوح : “… أنا آسف

فقدت السيطرة . وتصرفت بشكل محرج .”


كانا رجلين ، وبطبيعة الحال استطاع غو رونغ أن يفهمه

ثم إنه في النهاية هو من بدأ الأمر


و في مثل هذا العمر ، بالنسبة إلى الرجل ، حتى من دون أن يكون هناك شخص يتخبط في الماء مثله ، فإن مجرد احتكاك بسيط بشيء آخر قد يؤدي بسهولة إلى مثل هذه الحوادث


كان الرجل أصلًا يجلس في ماء مثلج لقمع مرضه، والآن عليه أن يتحمل هذا فوق ذلك — ولعل هذا العذاب كان لا يقل عن ألم المرض نفسه


وبما أن غو رونغ لديه بعض المعرفة بالطب ، لم يستطع إلا أن يقلق عليه بجدية

وتحت هذا الضغط المزدوج ، هل يستطيع شي رونغ حقًا تحمله ؟

: “ أمم، أيها الأخ… ما رأيك أن أساعدك… قليلًا ؟” 


بعد أن فكر في الأمر، أجبر غو رونغ نفسه على قول هذا ، واستعد نفسيًا لما سيحدث


فهو من تسبب في هذه المشكلة ، ومن الطبيعي أن يساعد في حلها


لكن الرجل الآخر بدا واضحًا أنه يقرأ الكتب الكلاسيكية ويتصرف كمن تربى في عائلة صارمة تلتزم بالقواعد

و من يعلم إن كان سيسمح لغو رونغ بمساعدته أصلًا؟


الحوض مملوءًا بالماء المثلج، لكن لأن جسديهما كانا متلاصقين ولأن جسد شي رونغ كان شديد الحرارة، لم يشعر غو رونغ بالبرد منذ لحظة سقوطه في الماء

و كان الأمر أشبه بأن جسده ملقى فوق موقد مشتعل اصلاً


لكن ما إن خرجت تلك الكلمات من فمه حتى شعر على الفور ببرودة حادة وغير مرئية تتسلل إلى الماء


رفع عينيه ، فوجد شي رونغ قد فتح عينيه


لكن على عكس ما كان عليه الأمر من قبل، حين كانت الحمرة فيهما تتصاعد بجنون، كانت حدقتاه الآن مغمورتين بالكامل بلون قرمزي داكن ، بلون الدم المسفوك حديثًا


وفي هذا اللون الدموي ، كان انعكاس غو رونغ واضح تمامًا


لم يفتح شي رونغ عينيه في وقت سابق خوفًا من إخافة غو رونغ ، لكن الآن ، ومن خلال الضباب الأحمر الكثيف الذي غطى رؤيته ، رآه أخيرًا، فتوقف للحظة


القماش المعروف باسم الحرير اللامع قد حصل على اسمه ليس فقط من لمعانه تحت ضوء الشمس ، بل أيضًا لأنه خفيف كأجنحة الزيز — وما إن يبتل حتى يصبح شبه شفاف

و كثير من العائلات النبيلة تدفع مبالغ باهظة لتفصيل أردية من الحرير اللامع ، تحديدًا لاستخدامها بعد الاستحمام في مثل هذه الأوقات الخاصة 


ومع أن الأردية الخارجية المصنوعة من الحرير اللامع لا تُصنع عادة من طبقة واحدة ، فإن طبيعة هذا القماش تظهر بوضوح بعد ابتلاله ماتحتها


والآن ، التصق الرداء المبتل بجسد الشاب كأنه طبقة خفيفة واحدة ، محددًا بوضوح كل جزء من بشرته اللامعة وبنيته الجسدية المتناسقة


سأل شي رونغ وعيناه الحمراء كالدم مثبتتان على غو رونغ :

“ أنت تعرف كيف تفعل مثل هذه الأمور؟

أم أنك… تملك خبرة كبيرة ؟”


بدأ الهدوء القرمزي في عيني شي رونغ يضطرب بعنف من جديد


غو رونغ: “…”

كاد أن يسقط في الماء مرة أخرى من شدة الذعر

{ كنت اعرف ذلك! لقد تهورت أكثر من اللازم }

: “ لا، لا!” قال بسرعة 


: “ ماذا تقصد بلا؟”


: “ احم ….” سعل غو رونغ بقوة : “ أنا… أنا لا أملك أي خبرة ! 

سمعت الناس يتحدثون عن هذه الأمور فحسب ، وقرأت عنها في كتب الطب . وكما يقول المثل ، لم آكل لحم الخنزير ، لكنني رأيت الخنازير تركض ! كان الخطأ خطئي . 

ما كان ينبغي لي أن أكون جريئًا إلى هذا الحد

يا الأخ فقط اعتبر أنك لم تسمع شيئًا ، واعتبر أنني كنت أهذي بكلام لا معنى له.”


: “ فهمت ...” و ضحك شي رونغ ضحكة خفيفة فجأة، فتوقفت الحمرة المتلاطمة في عينيه من جديد مع هذه الضحكة : “ عندما أكون مريض ، تصبح مشاعري غير مستقرة . لا تأخذ الأمر على محمل الجد .”


لم يكن الأمر مخيف ، لذا لوّح غو رونغ بيده بلا مبالاة :

“ لا بأس. أنا فقط قلق عليك يا الأخ

هل أنت متأكد أنك لا تحتاج إلى مساعدة ؟”


كان غو رونغ يشعر بوضوح بالصلابة شديدة السخونة تحت ركبته ، وهي تزداد وضوحًا أكثر فأكثر


وبفضل الحرير اللامع اللعين ، الذي أصبح شبه شفاف بمجرد ابتلاله ، تضاعف هذا الإحساس عدة مرات


نظر شي رونغ إليه بعمق ——

كانت يده إلى جانبه قد أصبحت مفاصلها بيضاء تمامًا من شدة قبضته

وبهذا القدر نفسه من ضبط النفس المخيف ، كبح بالقوة الموجة الهائجة التي تهدد بإغراق ذهنه والتغلب على عقله

ثم ح عينيه وتحدث بصوت خافت حتى يكاد صوته يلامس الأذن برفق:

“ إذا كنت مستعدًا لمساعدتي ، فسأكون سعيدًا جدًا . 

لكن في مثل هذا الوضع ، لا يمكنني أن أسمح لك بفعل ذلك من أجلي .”

{ ولو وصل الأمر إلى ذلك فعلًا ، فسوف اعلمه ببطء 


لا استطيع تحمّل حدوث الأمر بهذه الطريقة. فهذا لن يؤدي إلا إلى تعذيبي أكثر


وإذا استمر الوضع على هذا النحو ، فقد تتمزق خطوط الطول لديّ و اموت حقًا } و أخذ شي رونغ نفسًا عميقًا :

“ لكن… يمكنك مساعدتي بطريقة أخرى .” 


تفاجأ غو رونغ، ولا يزال يحاول فهم ما يقصده، حين امتدت تلك اليد الكبيرة الخشنة فجأة من داخل الحوض وأحاطت بخصره ، ثم جذبته إليه


تدحرج غو رونغ من جديد وسقط على هذا الصدر الحار والقوي


لكن هذه المرة ، ومع إحكام اليد حول خصره ، التصق تقريبًا بجسد الرجل الآخر ، جسدًا بجسد ، من دون أدنى مسافة بينهما


شي رونغ : “ ساقاك وخصرك جميلان جدًا . هل تدربت على فنون القتال ؟” 


غو رونغ: “ قليلًا، على ما أظن . أنا كسول بعض الشيء ولا أتحمل ألم التدريب .”


ضحك شي رونغ : “ معك حق، فنون القتال متعبة جدًا ولا تناسبك .”


وبعد كل هذا التقلب والحركة ، انحل حزام غو رونغ، وانساب شعره الأسود كستارة من الساتان فوق سطح الماء، متناثرًا حوله كالأعشاب البحرية

لم يهتم به، وتركه ينساب بحرية


: “ عانقني " كان صوت شي رونغ منخفضًا ومبحوح

 

: “ لماذا؟”


: “ سيساعدني ذلك.”


أطاعه غو رونغ ومد ذراعيه حول خصر الرجل الآخر النحيل والقوي


وعليه أن يعترف بأن احتضانه كان مريحًا على نحو مفاجئ، 

وكأنه يعانق موقدًا، بل كان أكثر دفئًا حتى من آ-لي


{ لن تكون المساعدة بهذه الطريقة سيئة جدًا


فأنا أحب النوم وانا احتضن شيء 


و لا يهم إن كان هناك رعد أو رياح أو برق أو أي شيء مخيف آخر ، فطالما أن لديّ شيئًا اعانقه ، أستطيع النوم حتى الفجر


الناس يسمون ذلك انعدام الإحساس ، لكني اسميه موهبة }


نظر شي رونغ إلى هذا الشاب المطيع المستند على صدره

وفي عينيه الممتلئتين بالحمرة ، ظهرت لمحة من الحنان. 

ثم انزل رأسه وقبّل برفق خصلة من هذا الشعر الأسود الطافي فوق سطح الماء



————-



في الفناء ، 


كان جيانغ تشنغ يمشي ذهابًا وإيابًا وسيفه في يده

: “ قلت لك إنه ما كان ينبغي أن نسمح له بالدخول . لقد مرّت ساعة كاملة الآن، ولم نسمع صوتًا واحدًا من الداخل. ماذا لو حدث له شيء فعلًا ؟”


حدّق تشو وانهي في الباب الذي ظل مغلقًا، ولم يحاول حتى إخفاء قلقه : “ بالضبط. لقد طال الوقت كثيرًا ، ولا نسمع أي صوت على الإطلاق .”


قال سونغ يانغ، وهو جالس على حصيرة من القش ويرتشف الشاي: “ أظن أن كل شيء بخير . حتى لو لم نسمع أي صوت ، فلا وجود لصوت سيئ أيضًا ، أليس كذلك ؟”


قال جيانغ تشنغ بلا رحمة : “ لو أن سموه كسر عنقه تمامًا، فلن يكون هناك أي صوت سيئ ! .” لقد تخيل بالفعل جثة السيد الشاب مقطوعة الرأس في مشهد مأساوي


عند سماع هذا ، بدأ سونغ يانغ يشعر بالقلق 

فوضع فنجان الشاي ، وكان مترددًا في ما إذا كان سيخاطر بطرق الباب ، حينها انفتح الباب أخيرًا من الداخل


خرج شي رونغ مرتديًا رداءً أسود ، وشعره الأسود الحالك منسدل على كتفيه


: “ سموك!” و اندفع الثلاثة نحوه فورًا ، وقد بدت عليهم السعادة والارتياح


وبعد أن انحنى جيانغ تشنغ ، ألقى نظرة غريزية خلف شي رونغ ، لكنه لم يرى غو رونغ — فارتجف قلبه 


بدأ سونغ يانغ بحذر : “ السيد الشاب دخل منذ قليل—”


لكن شي رونغ قاطعه : “ إنه نائم . اخفضوا أصواتكم. لا توقظوه.”


جيانغ تشنغ، الذي كان يتخيل قبل لحظات جثة غارقة بالدماء: ؟


{ إذًا دخل السيد الشاب ليسحب الإبرة… ولم يُصب بأذى ، بل تمكن أيضًا من شق طريقه بنفسه حتى وصل إلى السرير ؟


كيف تمكن من فعل ذلك تحت أنف سموه ؟ }

شعر جيانغ تشنغ بإعجاب شديد

وبصراحة كان يريد أن يسأله لاحقًا عن الطريقة بصدق وإخلاص



———-


و اجتمعوا المجموعة حول حصير القش في الفناء


صبّ جيانغ تشنغ وعاءً من الشاي الساخن لشي رونغ، ثم أبلغه باحترام بما حدث هذا الصباح، وخصوصًا انسحاب يان هيمي وليو شين وقواتهما


توقف شي رونغ للحظة بعد سماع هذا —  لقد خمّن أن الخطر قد انتهى على الأرجح ، لكنه لم يتوقع أن ينتهي بهذه الطريقة


ومن دون وعي ، استدار وألقى نظرة باتجاه الكوخ الخشبي


أثنى سونغ يانغ من جانبه قائلًا : “ لقد واجه السيد الشاب الخطر من دون خوف، وكان شجاعًا حقًا

ومن دون أن يحرك جندي أو سيف واحد أخاف قرابة عشرة آلاف جندي بكلماته فقط. 

هذه هي حقًا حيلة إخضاع العدو دون قتال . لقد قدم خدمة عظيمة لسموك وللقصر الشرقي . وإلا، فلا أستطيع حقًا أن أتخيل أي مأساة كنا سنواجهها اليوم .”


قال شي رونغ وهو يسحب نظره : “سأكافئه جيدًا.”


وافقه كل من سونغ يانغ وتشو وانهي بابتسامة : “ سموك محق، يجب أن ينال مكافأة جيدة بالفعل.” 


اغتنم سونغ يانغ الفرصة ليقدم اقتراحه : “ في ذلك اليوم عندما وضع القصر الشرقي إعلانات لاستقطاب أصحاب المواهب ، كان السيد الشاب الوحيد الذي سجل اسمه. وهذا يدل على وجود صلة بينه وبين سموك والقصر الشرقي . وبعد ذلك، عندما تعرض سموك لكمين وأصيب، كان السيد الشاب أيضًا هو من أنقذك . وقد سمعت من جيانغ تشنغ أن سموك كان ينوي ضمه إلى القصر الشرقي. فإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لا نغتنم هذه الفرصة ونحسم الأمر الآن ؟


يوجد العديد من المناصب المدنية الشاغرة في القصر الشرقي في الوقت الحالي . والسيد الشاب شخص حرّ بطبيعته ، لا تقيده الأعراف ، ومن النادر أن تجد شخصًا ممتع ومحبوب مثله في الوقت نفسه . لو تمكن من دخول القصر لخدمة سموك والبقاء إلى جانبك ، فسيكون ذلك أمرًا جيدًا حقًا .”


ورغم أن سونغ يانغ صاغ كلامه بحذر ، إلا أنه يعتقد أن حكمة سموه ستجعله يفهم ما يقصده


على نحو غير متوقع ، قال شي رونغ: “ أنوي بالفعل ضمه إلى القصر الشرقي . لكن ليس الآن ، وليس بصفة مسؤول مدني . يمكننا مناقشة الأمر لاحقًا .”


تفاجأ سونغ يانغ


لكن نظرة شي رونغ قد أصبحت باردة وحادة من جديد، وعادت هالته المعتادة المليئة بنية القتل إلى الظهور. وقال: “يوجد أمر آخر أريد أن أوكله إليك.”


وبما أنه قد توقع ذلك بالفعل، انحنى سونغ يانغ فورًا وقال: “ أصدر أوامرك سموك .”


كما انزل تشو وانهي وجيانغ تشنغ رأسيهما في انتظار التعليمات


——————



لم يستيقظ غو رونغ حتى الظهر —-


نزل عن السرير الحجري، وشعر بألم في جسده كله، وكأنه دخل في شجار أثناء نومه


مدّ رقبته، وكان على وشك تدليك كتفيه بنفسه ، حينها امتدت يد من خلفه وبدأت بتدليكه أولًا


كان الضغط مناسبًا تمامًا، قويًا ومنتظمًا ومريح


أدار غو رونغ رأسه ، فرأى شي رونغ خلفه ، مرتديًا ملابس سوداء

و الحمرة في عيني شي رونغ قد تلاشت ، ولم يبقَ فيهما سوى أثر ابتسامة 


غو رونغ : “ يا الأخ هل شُفيت من مرضك ؟” 


أومأ شي رونغ، ثم رفع يده الأخرى وضغط على كتف غو رونغ الأيمن — والآن أصبح يدلك كتفيه معًا


لم يكن غو رونغ يرتدي سوى رداء داخلي من الحرير اللامع

وبعد استيقاظه مباشرةً ، كان الرداء مرتخي على جسده، كاشفًا عن رقبته الطويلة وجزء من ظهره النحيل

ومع حركة يدي شي رونغ ، كان لوحا كتفيه تتحركان وترتفعان من دون أن يشعر


كان قوام غو رونغ أنيقًا وراقي — ورغم نحافته، لم يكن ضعيف —  عظامه واضحة ومتناسقة ، مثل عقد الخيزران، مستقيم وثابت —- { كان حقًا كأنه منحوت من الذهب واليشم ، مولود بهيبة طبيعية

حتى عندما يكون ثملًا ، كان يبدو كجبل من اليشم يتهاوى، وأناقته جزء من طبيعته 


و تحديدًا من النوع الذي انجذب إليه من جميع النواحي … 


حاولتُ ذات مرة أن أتخلى عنه ، رغمًا عن نفسي ، وكدتُ أن أرتكب خطأً كارثي


أما هذه المرة ، فلن أتخلى عنه بهذه السهولة }


جلس غو رونغ متربعًا ، وعيناه نصف مغمضتين من شدة استمتاعه بالتدليك

وبينما يخفض رأسه، تذكر فجأة أمرًا مهمًا

{ عندما سقطتُ في الحوض ، لم يكن هذا الرداء الذي كنتُ أرتديه حينها }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي