القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch38 fec

 Ch38 fec


من الواضح أن شي رونغ لم يتوقع ظهور غو رونغ بهذه السرعة، فتوقفت يده للحظة. وبعد لحظات فقط رفع رأسه، ولا يزال أثر الشراسة التي خلفها السم في عينيه. لكن شفتيه ارتسمت عليهما ابتسامة خفيفة، وأصبحت نبرته لطيفة بشكل لافت، مختلفة تمامًا عن نبرته قبل قليل :

“لماذا أتيت؟”


لم يجب غو رونغ عن سؤاله، بل نظر إلى السيف في يده وقال: “تبدو مخيفًا قليلًا يا أخي .”


رمش شي رونغ، ثم رفع يده فعلًا وأعاد سيف شانآ إلى غمده ووضعه جانبًا


كان سونغ يانغ متماسكًا إلى حد ما، لكن جيانغ تشنغ وتشو وانهي كانا مصدومين تمامًا وغير مصدقين


قبل لحظات فقط، كان سموه على وشك أن تبتلعه ثورة الغضب التي أثارها السم، لكن كلمة واحدة من الشاب جعلته يعيد سيفه إلى غمده


قال شي رونغ مجددًا : “ انهضوا”


أجاب الثلاثة في وقت واحد وتنحوا جانبًا


عندها فقط قال غو رونغ: “ يا أخي لقد ظلمتهم حقًا. كانت هذه فكرتي أنا.”


ربت شي رونغ على المكان بجانبه : “ تعال إلى هنا.”


لم يكن في الغرفة الجانبية الواقعة عند طرف الفناء الصغير سوى حصائر من القش للجلوس، فتوجه غو رونغ إليه وجلس متربعًا إلى جانبه — ثم أشار إلى سونغ يانغ والآخرين ليجلسوا أيضًا


وحين رأوا أن شي رونغ لم يعترض ، جلس الرجال الثلاثة بدورهم ، وخفتت حدة التوتر أخيرًا


سونغ يانغ أول من تحدث : “ كان السيد الشاب قلقًا على صحة سيدنا اليوم، بعدما رأى مدى خطورة حالتك ، فسأل عنها. 

وكان هذا التابع هو من أكثر في الكلام وذكر روح الجليد . في البداية لم أنوي ذكرها، لكن السيد الشاب كان قلقًا واستمر في السؤال…”


شدد على عبارة ' استمر في السؤال ' آملًا أن يشعر سيده، الذي تعافى للتو من ألم السم الحار ، ببعض المواساة على الأقل


وفعلًا ، لانت نظرة شي رونغ —

أدار رأسه قليلًا، ونظر إلى الشاب الجالس في ضوء المصباح وقال: “ رونغ رونغ أعرف أنك فكرت في هذا لأنك قلق عليّ. لكن يجب ألا نتابع هذا الأمر .”


رد غو رونغ: “ لكن يا أخ هل فكرت في هذا؟ إذا كانوا يعرفون مدى صعوبة استدراجك إلى الخارج، فلماذا يبذلون كل هذا الجهد لنصب هذا الفخ؟”


لم يجب شي رونغ


تابع غو رونغ: “ لأنهم يعرفون أن روح جليد البحر الشرقي هي طوق نجاتك. وحتى لو كان احتمال الحصول عليها واحدًا من عشرة آلاف، فستظل مستعدًا للمحاولة. وإذا لم أكن مخطئًا، فإن رفضك القاطع الوقوع في الفخ سببه أنك لا تريد أن تجرني إليه، أليس كذلك؟”


استمع الثلاثة الآخرون بصمت، ولم يجرؤ أحد على مقاطعته.


ففي القصر الشرقي، لم يكن أحد يجرؤ على التحدث إلى الأمير بهذه الطريقة، ومجادلته في كل كلمة يقولها

ولا حتى سونغ يانغ


ازدادت نظرة شي رونغ لطفًا. “بالطبع لدي الكثير من المخاوف. لا بد أنك أدركت الآن أن يان هيمي لم يتوقف ابداً عن اختبارك. في المرة الماضية، لم يكن مستعدًا وخدعته ببضع كلمات منك، لكن هذه المرة ستكون مختلفة. أنت لا تعرف أذواق أمير يان وما يفضله. إذا أخطأت في كلمة واحدة، فسوف يكتشف حقيقتك فورًا.


رونغ رونغ صحيح أن روح الجليد هي طوق نجاتي، لكن لن أخاطر بحياتك أبدًا من أجل إنقاذ حياتي .”


غو رونغ: “ لكن ماذا لو كنت أخطط لحضور تجمع جناح الفانوس الذهبي بمفردي منذ البداية، ولا علاقة لهذا الأمر بك إطلاقًا ؟”


تحولت نظرة اللطف في عيني شي رونغ فورًا إلى صرامة، وأصبحت نبرته تحمل شيئًا من اللوم :

“ رونغ رونغ أتظن أنني سأصدق كذبة ركيكة كهذه؟”


“سواء صدقتها أم لا، لماذا لا تنظر بنفسك وتحكم؟”

و أخرج غو رونغ رزمة سميكة من شيء ما من كمه، ووضعها على حصيرة القش


وما إن رأى سونغ يانغ والآخرون ما فيها حتى اتسعت أعينهم دون إرادة منهم


فقد اتضح أن تلك الرزمة السميكة كانت… دعوات لتجمعات جناح الفانوس الذهبي في السنوات السابقة


عبس شي رونغ حاجبيه أخيرًا :

“ من أين حصلت على هذه؟”


أجاب غو رونغ: “بالطبع، احتلت عليها وسرقتها خلال جولاتي في التسول والتطفل . لنقل إنني سمعت أن تجمع جناح الفانوس الذهبي لهذا العام سيضم حشرة غو نادرة للغاية من الأقاليم الغربية ، وقد طمعت فيها منذ وقت طويل . لذا كنت أخطط لتزوير دعوة اعتمادًا على التصاميم القديمة والتسلل إلى التجمع لإلقاء نظرة . لكن من كان يتوقع أن أحدهم سيقدم لي وسادة عندما كنت على وشك النوم ، فإذا بمساعد محافظ سونغتشو يرسل لي دعوة حقيقية . وبما أنها أصبحت في يدي ، فكيف لا أذهب؟


أخي، إذا كنت حقًا لا تريد المخاطرة، فسأذهب وحدي. 

لكن بمفردي، من المحتمل ألا أتمكن من انتزاع روح الجليد من أجلك .”


ازدادت قتامة نظرة شي رونغ، وامتلأت بالشك والتدقيق :

“لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟”


كان غو رونغ صريحًا تمامًا : 

“ ظننت أنك سترفض . وقد وضعت خطة بالفعل . في يوم التجمع ، كنت سأستيقظ مبكرًا ، وأغرس إبرة ذهبية فيك وأفقدك الوعي وأنت لا تزال نائم ، ثم أتسلل وحدي إلى أسفل الجبل .”


جيانغ تشنغ الذي كان يستمع باهتمام : “……..”

{ هل كان من الممكن حقًا قول شيء كهذا أمام سموه بصراحة ؟! } 


شي رونغ: “ اخرجوا جميعًا .”


نظر الثلاثة إلى بعضهم بعضًا ، ولم يجرؤوا على عصيان الأمر ، فغادروا الغرفة على الفور


ولم يبقَ في الداخل سوى شي رونغ وغو رونغ.


نظر غو رونغ إلى شي رونغ، الذي ظل جالسًا بلا حراك إلى جانبه، ووجهه شاحب كالحجر البارد، ولا يمكن قراءة تعابيره


: “ أخ —”


و قبل أن يتمكن من إكمال كلامه، غطى الظلام عينيه، فقد دفعه شي رونغ إلى الأسفل على حصيرة القش


“ يا أخ …”


حدق فيه بعينين متسعتين، فقد بدا شي رونغ وكأنه على وشك أن تصيبه نوبة أخرى. مد يده محاولًا دفعه بعيدًا، لكن معصميه سُحب على الفور وثُبتا فوق رأسه


عبس غو رونغ من الألم ، ولم يعرف ما الذي أثار غضب شي رونغ


وانكشفت مساحات واسعة من بشرته الشاحبة من تحت أكمامه الواسعه


حدق شي رونغ في الشخص المثبت تحته ، المستسلم له دون مقاومة

وبدأت النار التي بالكاد أخمدها قبل قليل تتحرك من جديد في صدره


ولم يستعد وعيه إلا عندما صدر صوت أنين مكتوم


غو رونغ: “ يا أخ أنت عنيف جدًا . هذا غير منطقي .”


ومع ذلك ، ظل شي رونغ فوقه كوحش يحدق في فريسته، شرس وثابت

وبعد وقت طويل، سأل: “لقد كذبت عليّ عمدًا أليس كذلك ؟”


فهم غو رونغ فورًا ما يقصده ، وهز رأسه دون تردد : 

“ لا. آسف لأنني خيبت أملك يا أخ 

أنا مصر على الذهاب إلى تجمع جناح الفانوس الذهبي لأسبابي الخاصة في المقام الأول. إذا كنت لا تصدقني، فأرسل رجالك للتحقق من الأمر . تجمع هذا العام سيضم فعلًا حشرة غو من الأقاليم الغربية . لقد جررتكم جميعًا إلى هذا الأمر بدافع الأنانية في الأساس ، محاولًا الاستفادة من نفوذكم لتحقيق غايتي الخاصة .”


كان عرق ينبض بعنف عند صدغ شي رونغ

ومع ذلك، ظل صوته هادئًا بشكل مخيف: “ لن تنجح في استفزازي . غو رونغ لن أصدقك .”


{ ' غو رونغ ' 


هذه أول مرة يناديني فيها باسمي الكامل }

وفي هذه اللحظة ، فكر غو رونغ، الذي لم يكن لديه ذرة من الخجل كعادته { ولا تزال تتظاهر بأنك لست غاضب ؟ حتى إنك ناديتني باسمي الكامل ، من الواضح أنني أغضبتك }

وبحسب المنطق، كان ينبغي له أن يتوقف عند هذا الحد. لكن ذلك الجانب البغيض عديم الإحساس فيه قرر أن يواصل استفزاز شي رونغ لذا تابع :

“ نعم، أعترف أن التفكير في هذه الخطة كان تصرفًا خسيسًا بعض الشيء . لكنك ثري جدًا ، وحراسك جميعهم بارعون، وأنت دائمًا تعاملني جيدًا . وردًا على لطفك معي ، أليس من الطبيعي تمامًا أن أستفيد منك؟ 

حشرة الغو من الأقاليم الغربية تلك لا بد أن سعرها باهظ. أنا مجرد محتال صغير ، أتطفل على الطعام والشراب أينما ذهبت ، ولست رجلًا فاضلًا

أنت من يصر على معاملتي وكأنني كذلك .


وصحيح أنني اقترحت هذا الأمر جزئيًا من أجل مصلحتي، لكنه أيضًا لمصلحتك. 

أنت لست قديسًا. ألا تريد حقًا روح جليد البحر الشرقي؟ إذا كنت لا تخشى الموت أصلًا ، فما المشكلة في المخاطرة قليلًا ؟”


—————



في الخارج —- وقف سونغ يانغ وتشو وانهي وجيانغ تشنغ في الفناء بقلق


ظل جيانغ تشنغ يحدق في الباب المغلق بإحكام، وتمتم في ذهول: “ لم تكن حالة سموه جيدة قبل قليل… هل تظن أن السيد الشاب قد يكون في خطر؟”


: “ على الأرجح لا…” ظل تشو وانهي يحدق في الباب أيضًا. “ يبدو المكان هادئًا في الداخل. لا توجد جلبة كبيرة. لكن ذلك الشاب جريء أكثر من اللازم. كيف يمكنه أن يتحدث إلى سموه بهذه الطريقة؟”


كان سونغ يانغ قلقًا بالقدر نفسه، بل إن مخاوفه أعمق من مخاوف الاثنين الآخرين. فقد راوده منذ وقت طويل شك غامض في أن النوبة الشديدة التي أصابت سموه اليوم ربما كانت بسبب الصدمة العاطفية التي تلقاها بالأمس


وطوال اليوم، ظل يؤكد اهتمام الشاب بسموه وقلقه عليه، ولا سيما ذلك التصرف المؤثر المتمثل في استعداده للمخاطرة بنفسه والذهاب إلى تجمع جناح الفانوس الذهبي، آملًا أن يهدئ حالة سموه النفسية ويخفف من مرضه


{ لكن من كان يتوقع أن يتصرف الشاب بهذه الطريقة غير المتوقعة في اللحظة الحاسمة ويفعل شيئًا كهذا؟


إذا تلقى سموه صدمة عاطفية ثانية ، فلا أجرؤ حقًا على تخيل العواقب }


بدا الهواء متجمد ، خانقًا ومظلم


————-


غو رونغ مستلقيًا على حصيرة القش، يحدق في الأعلى


وبعد أن أنهى كلامه ، ظل يراقب شي رونغ بصمت منتظرًا رده


وكان يشعر بوضوح بالظل الثقيل المخيم فوقه وهو يبدأ في التذبذب ، وكأنه على وشك الانهيار ، لكنه لا يزال يتمسك بنفسه بعناد


تابع غو رونغ: “ لا بأس إن كنت لا تريد الذهاب . سأذهب وحدي . لقد تركت لي الكثير من الأموال الفضية في المرة الماضية . وإذا جمعت بعض المال الإضافي، فمن المفترض أن أتمكن بالكاد من المشاركة في المزاد .”


ارتجف شي رونغ من شدة الغضب { لقد أعطيتُ غو رونغ تلك الأموال ليأكل جيدًا ، ويرتدي ملابس دافئة، ويعيش حياة خالية من الهموم، وليس ليبددها بهذه الطريقة !


وليس لكي يتجول في دور المزادات ، أو ما هو أسوأ، أن يزوج نفسه لجثة ملعونة مقابل وجبة طعام ! }


ولي العهد الذي لطالما عرف بضبط النفس، كان غاضبًا للمرة الأولى منذ سنوات إلى درجة أن صدره بدأ يؤلمه فعلًا، وكاد يسعل دمًا


عندما رأى غو رونغ التوتر على وجهه، ظن أنه على وشك أن يتلقى لكمة فعلًا. لكن شي رونغ لم يقل شيئًا في النهاية، بل ابتعد عنه وعاد إلى مقعده



——-


وعندما عاد سونغ يانغ وتشو وانهي وجيانغ تشنغ إلى الغرفة، وجدوا أمامهم مشهدًا غريب


كان شي رونغ جالسًا في مقدمة الغرفة، وعيناه مغمضتان، وملامحه باردة لا يمكن قراءة ما فيها، وتحيط به هالة ثقيلة من الصقيع


أما ذلك الشاب، الذي بدا وكأنه لم يتأثر بشيء، فكان جالسًا على حصيرة جانبية ويبتسم لهم بسعادة


لم يتغير شيء في الغرفة ، ولم تكن هناك أي علامة على حدوث شجار


غو رونغ: “وافق سيدكم على المخاطرة بحياته من أجل هذا ' الرجل الفاضل ' هنا

لذا لندخل في التفاصيل .”


تفاجأ الثلاثة ، ونظروا غريزيًا نحو شي رونغ


فتح شي رونغ عينيه وقال بلامبالاة: “ اجلسوا "


أطاعوا وجلسوا في الأسفل


وبعد أن فكر سونغ يانغ للحظة، بدأ يعدد المخاطر والصعوبات المحتملة


في الأساس، كان هناك تحديان رئيسيان: الأول، كيفية الحصول على روح الجليد من أيدي العشائر القوية، والثاني، كيفية الخروج سالمين


ولا شك أنه بمجرد أن يكشف سموه عن نفسه، ستتم مراقبته عن كثب. وتحقيق أي واحد من هذين الهدفين سيكون صعب


كان جيانغ تشنغ قلقًا بشكل خاص بشأن الانسحاب. فعدد أفراد مجموعتهم محدود، ولن يتمكنوا جميعًا من دخول جناح الفانوس الذهبي.


و غو رونغ قد وجد بطريقة ما جرة صغيرة من النبيذ، فارتشف منها وقال: “برأيي، الوضع ليس ميؤوسًا منه تمامًا.”


التفت الجميع باستثناء شي رونغ للنظر إليه


سأل سونغ يانغ بسرعة باحترام: “ما رأي السيد الشاب؟”


أجاب غو رونغ: “لا أصفه بالرأي، لكن فكروا في الأمر. قد تكون عشيرة تسوي، عدوكم، قوية، لكنها هنا في محافظة سونغتشو لا تحكم كل شيء. وكما يقول المثل: “عندما يتقاتل المحار والشنقب، يستفيد الصياد.” إذا كانوا عشيرة تسوي هي الشنقب… فلماذا لا نجد محارًا يتقاتل معها؟”




وصل يوم تجمع جناح الفانوس الذهبي في غمضة عين


وعلى عكس التجمعات الأخرى، كان تجمع جناح الفانوس الذهبي يُقام ليلًا


ففي الليل ، سيكون الجناح بأكمله يُضاء بالفوانيس الذهبية، فتغمر جميع الكنوز النادرة من مختلف أنحاء البلاد ببريق أخاذ، ومن هنا جاء اسم التجمع الأنيق.


جناح الفانوس الذهبي يقع في مقر خاص تملكه إحدى العشائر البارزة في المدينة. وكان يتألف من سبعة طوابق، ويُعد معلمًا بارزًا في محافظة سونغتشو.


منذ الصباح، بدأت عربات المسؤولين والنبلاء تصل إلى المقر. وكانوا يدخلون حاملين الدعوات، وينتظرون عرض الكنوز في المساء



وصلوا مجموعة غو رونغ في الوقت الذي كانت فيه الشمس تميل إلى الغروب


ولتتناسب هيئته مع شخصية أحد الحماة الثلاثة عشر ، ارتدى غو رونغ مرة أخرى ردائه واسع الأكمام المصنوع من الحرير اللامع البراق

بل إنه علق الشعار ذي الريش على خصره بطريقة استعراضية


لكن هذه المرة ، أُسند دور الجنرال فاي يو إلى شي رونغ بدلًا من جيانغ تشنغ —


كان جيانغ تشنغ وسونغ يانغ وتشو وانهي وعدد من حراس الظل يتولون دور حاشية الحامي الثالث عشر


وبمجرد أن نزلوا من العربة وقدموا دعوتهم، انحنى أحد خدم المقر باحترام أمام غو رونغ وقال: “لقد أعد اللورد يان بالفعل مكانًا لإقامة الحامي . تفضل بالدخول معي.”


أومأ غو رونغ وأغلق مروحته. “ اللورد يان متفهم حقًا.”


في أرجاء المقر ، فُرشت قطع من الحرير الذهبي في جميع الأماكن التي سيمر بها الضيوف

وعلى جانبي الطريق، وُضع فانوس لوتس ذهبي كل خمسة أقدام

و كانت بتلاته وفتيله منحوتة من الذهب الخالص ، ورُسمت عليها صور دقيقة لحوريات سماويات ينثرن الزهور


ومع حلول الغسق، أضاء المقر بأكمله ببريق أكثر سطوعًا مما كان عليه في وضح النهار


كان جناح الفانوس الذهبي قائمًا في وسط المقر تمامًا، أو بالأحرى، فوق بحيرة اصطناعية تلألأ سطحها الآن بعدد لا يحصى من فوانيس اللوتس الذهبية الطافية. وكان الجناح المؤلف من سبعة طوابق مزينًا من أعلاه إلى أسفله بصفوف من الأجراس الذهبية، وكلما حركتها الرياح، ترددت رناتها الصافية العذبة في أرجاء المقر بأكمله.


ورغم أن جميع الحاضرين رأوا قدرًا كبيرًا من البذخ الأرستقراطي، فإنهم ظلوا مذهولين أمام هذا المشهد.


أماكن إقامة الضيوف في برج قريب، غير بعيد عن الجناح


قاد أحد الخدم غو رونغ إلى مكان يُدعى جناح سونغ فنغ وقال: “هذا هو مسكن الحامي.” ثم أشار إلى مبنى آخر بجانبه كُتب عليه اسم جناح مينغ يوي، وأضاف: “وهذا مخصص للجنرال فاي يو "


أومأ غو رونغ { الإقامة في غرفتين منفصلتين أفضل أيضًا. فمنذ عدة أيام، كنتُ أنا وشي رونغ نعيش في حالة من الجفاء المحرج ، ولم يكن من المناسب تمامًا أن نتشارك الغرفة }


ما إن أنهى الخادم كلامه حتى تحدث شي رونغ شش الذي قد تبعه بصمت وهو يرتدي قناعه — : “ لا داعي / سأقيم مع الحامي.” 


امتثل الخادم بطبيعة الحال


أما غو رونغ فبدأ يشعر ببعض القلق { لا يزال يتبقى وقت قبل أن تبدأ مأدبة العرض

فما الذي سنتحدث عنه ونحن وحدنا في الغرفة ؟


خلال الأيام القليلة الماضية ، كان من الواضح أن شي رونغ مستاء مني ، وربما حتى محطم القلب


وكان يختار النوم في الكوخ الخشبي بالخارج كل ليلة

ولم نتحدث حديثًا لائقًا منذ عدة أمسيات } 


———-


وفي الوقت نفسه —- 

كان يان هيمي أيضًا في مزاج سيئ


فما إن نزل من عربته حتى صادف ضيفًا غير متوقع وغير مرحب به


: “ أيها المحافظ؟”


رفع يان هيمي حاجبيه بدهشة عندما رأى وو تشي يين يخرج من محفة دافئة تحيط بها مجموعة من رجال القضاء. فتقدم لتحيته وسأل: “المحافظ وو منشغل دائمًا بالشؤون الرسمية . ما الذي جاء بك إلى هنا اليوم؟”


ألقى وو تشي يين نظرة على بوابة المقر الفخمة، وابتسم ابتسامة باهتة :

“ منشغل ؟ بالمقارنة معك يا لورد يان، بالكاد يمكن اعتبار ما أفعله انشغالًا . الجميع في محافظة سونغتشو يعرفون أنك أصبحت الآن نجمًا صاعدًا يحظى بتأييد وزير شؤون الدولة . 

أما أنا، المحافظ، فما أنا إلا شخص يشغل المنصب مؤقتًا. وعاجلًا أم آجلًا، سأتنحى لأفسح لك الطريق .”


: “ أنت تبالغ في مدحي”، قال يان هيمي بابتسامة مماثلة :

“ ففي السنوات الماضية، لم يحضر المحافظ قط تجمع جناح الفانوس الذهبي. لذا فإن حضورك اليوم مفاجئ بعض الشيء

ما الأمر؟ 

هل جئت لاختيار هدية لعيد ميلاد أحدهم؟”


أشرق وجه وو تشي يين بشيء من التفاخر : “ سمعت أن اللورد يان يختار هدية لعيد ميلاد أمير يان ، بل إنك دعوت الحامي الثالث عشر لمساعدتك في اختيارها. يا لها من مصادفة . أنا أيضًا هنا لاختيار هدية لعيد ميلاد أحد النبلاء. ففي النهاية أمير يان ليس الوحيد في البلاد الذي اقترب موعد احتفاله .”


ضيق يان هيمي عينيه قليلًا. “أوه؟ ولأي نبيل تختار الهدية؟”


رفع وو تشي يين صوته بما يكفي ليسمعه من حوله، وقال: “  أختار هدية لسمو أمير شياو ،

ليس في كامل السلالة سوى أميريْن من خارج الأسرة الإمبراطورية . ولا أظن أن رجلًا متعلمًا مثلك قد نسي أن عيد ميلاد أمير شياو قد اقترب . ففي كل عام، حتى جلالة الإمبراطور يحضر بنفسه إلى مقر أمير شياو — ما الأمر؟ هل لم تكن تعرف ذلك يا لورد يان؟”

وبينما يتحدث، اتخذ صوته فجأة نبرة توحي بأنه أدرك الأمر للتو /

“آه، بالطبع، فأنت متحالف مع عشيرة تسوي الموقرة. لا عجب أنك غير مطلع على شؤون أسرة أمير شياو

لكن إن لم تخني الذاكرة ، ألم تعد عشيرة تسوي تتصدر العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع ؟”


ابتسم يان هيمي ابتسامة خفيفة، مخفيًا الكآبة التي ظهرت بين حاجبيه. “ هذا صحيح

إذن اسمح لي أن أتمنى لك التوفيق، سيادتك . آمل أن تجد هدية ترضي أمير شياو وألا تُطرد من شرفة التنين اليشمية مجدداً .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي