القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch5 fec

 Ch5 fec


عاد شي رونغ إلى مقر إقامته المؤقت. وفي هذه الليلة، أسرع اثنان من كبار معاوني القصر الشرقي، سونغ يانغ وتشو وانهي ، بالحضور أيضًا


كان سونغ يانغ في الأربعينيات من عمره، وقد خدم شي رونغ مستشارًا له لسنوات طويلة. وكان الجميع في القصر الشرقي ينادونه باحترام بـ”اللورد سونغ”، وكان من أكثر المقربين الموثوقين لدى شي رونغ.


ما إن التقيا حتى جثا سونغ يانغ على ركبتيه معتذرًا: “كان كل ذلك نتيجة تقديري الأحمق. تصرفت من تلقاء نفسي وأرسلت تشن تشانغ شنغ والآخرين لاستقطاب المواهب نيابة عن سموكم، وكاد الأمر ينقلب علينا. أستحق عشرة آلاف ميتة. أرجو أن تعاقبني، سموّك!”


كان ضوء المصابيح يملأ الغرفة حتى بدت كأنها في وضح النهار — جلس شي رونغ وسط الظلال المتراكمة، مرتديًا رداءً داكنًا وتاجًا أسود. رفع نظره البارد والحاد، وطرق بإصبعه على الطاولة وهو يقول: “ لقد تكبدت عناء السفر طويلًا، أيها السيد . انهض 

أعلم أنك كنت تقصد الخير يا السيد. لكن في المرة القادمة التي تحاول فيها القيام بأمر كهذا ، سيكون من الأفضل أن تخبرني أولًا .”


لم تكن كلماته قاسية ، لكنها لم تكن لينة أيضًا


نهض سونغ يانغ، والعرق يبلل ظهره، وأجاب بحرج. وكان يدرك في قرارة نفسه أن شي رونغ كان يحفظ له كرامته. فلو أراد معاقبته فعلًا، لما منحه حتى فرصة التماس العفو


أصدر شي رونغ أمرًا آخر : “ قدّموا للسيدين بعض الوجبات الخفيفة لوقت متأخر من الليل .” 


أجاب الخادم باحترام ، وذهب على الفور لترتيب الأمر


سارع سونغ يانغ وتشو وانهي إلى التعبير عن امتنانهما، ثم جلسا


كان الغضب يملأ وجه تشو وانهي . وقال: “من كان يظن أن سمو أمير وي سيهبط إلى هذا المستوى، ويلجأ إلى مثل هذه الأساليب الدنيئة والمخزية لتشويه سمعة سموك .”


سونغ يانغ: “ قلب الحقائق وعكس الصواب والخطأ لطالما كانا من أساليب سمو أمير وي. وهذه المرة، كان تقصيري أنا "


تبادل الرجلان نظرات صامتة وتنهد كل منهما في داخله


قد تكون أساليب سمو أمير وي دنيئة وقذرة، وقد يكون سلوكه منافقًا ومصطنعًا، لكن للأسف، كان ذلك بالضبط ما يستميل العلماء أكثر من غيره. وبفضل أساليبه في تحريف الحقائق وكسب الناس بالمال والمصالح، نجح على مدى السنوات في بناء سمعة “الأمير الفاضل”، وحظي بتأييد شريحة واسعة من العامة.


وفي المقابل، كانت سمعة ولي العهد تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حتى إن الناس صاروا يصفونه كثيرًا بأنه 'ياوتشا'


قبض تشو وانهي قبضتيه بغضب : “ لولا أن عشيرة تسوي تؤجج النيران من وراء الكواليس، فكيف كان لسمو أمير وي بمفرده أن يثير كل هذه العاصفة ؟” 


ساد الصمت في الغرفة


كاد جيانغ تشنغ يحرق يده بالشاي ، ولم يستطع إلا أن يلقي نظرة خاطفة على اللورد تشو المعروف بحدة طباعه


عندها فقط أدرك تشو وانهي زلّة لسانه { لا بد أن حمارًا قد ركل رأسي — لماذا من بين كل الأمور كان عليّ ذكر عشيرة تسوي البغيضة أمام سموه ؟ }


ازداد قلقه ، وفي هذه اللحظة جاء صوت شي رونغ من المقعد الرئيسي هادئًا : “ سواء كانت عشيرة تسوي أم أمير وي، فلا خطأ في ما يفعلونه

بعد معركة الجنوب الغربي، انتصرت أنا

ولست أنا وحدي من يشعر بالقلق من هذا الأمر؛ فأمير وي وعشيرة تسوي ليسا الوحيدين .”


تنحنح سونغ يانغ في اللحظة المناسبة تمامًا، وتابع الحديث قائلًا : “ كانت معركة الجنوب الغربي محفوفة بالمخاطر. ولولا أن سموك توليت الخطوط الأمامية بنفسك ، وأبقيت جميع الأطراف تحت السيطرة ، وتمكنت من تحقيق النصر رغم نقص الإمدادات ، فمن يدري إلى متى كانت الحرب ستستمر ؟ لا بد أن ذلك فاجأ سمو أمير وي تمامًا .


أما بالنسبة إلى تجمع نهر تشو هذا، فقد أرسلت جميع العشائر الخمس الكبرى أو الأسر النبيلة السبع تقريبًا، باستثناء عشيرة شياو ، مبعوثين إلى سونغتشو — وهذا مستوى من الاهتمام غير مسبوق ، وأخشى أنه مرتبط بهذا الأمر ارتباطًا مباشرًا .”


وبطبيعة الحال، بسبب تحركات ولي العهد الصاعقة في الجنوب الغربي ، انتشرت الشائعات حول وحشيته بين العامة على نطاق أوسع. وكان أولئك العلماء الذين لا يعرفون الحقيقة يميلون إلى تصديق الشائعات التي ينشرها سمو أمير وي، ولذلك حافظوا على مسافة بينهم وبين القصر الشرقي.


قال سونغ يانغ بشيء من الأمل : “ لكنني سمعت من تشن تشانغ شنغ أن شابًا واحدًا جاء فعلًا اليوم لتقديم بطاقة اسمه…” 


تحدث قائد الحرس جيانغ تشنغ بلا رحمة : “ لا تذكر الأمر حتى . لقد كان محتالًا صغيرًا.” 


سونغ يانغ: “؟”


سونغ يانغ قد عاد على عجل، ولم يكن لديه وقت ليسأل عن التفاصيل — لذا تفاجأ وقال: “ محتال ؟”


: “ هذا صحيح. محتال يحصل على الطعام والشراب مجانًا من سموه مباشرة . يبدو أن الدنيا تتجه نحو الهاوية حقًا.”


وجد سونغ يانغ نفسه فضوليًا بالفعل. “ معظم الناس لا يجرؤون على فعل ذلك. هل نحن متأكدون من أنه كان عالم ؟”


: “ بل أكثر من ذلك.” وشرب جيانغ تشنغ الشاي، وهز رأسه مرارًا. “ لو رأيته بنفسك يا لورد ، لما صدقت الأمر . بدا كشاب رقيق وهادئ ، لكنه كان قادرًا على الكذب دون أن يرف له جفن . 

لقد كان مشهدًا يفتح العينين حقًا . 

إن سألتني، فأرى أنه ينبغي إيقاف مسألة تقديم النبيذ لكل من يقدم بطاقة اسمه سريعًا يا لورد سونغ ، قبل أن يظهر المزيد من المحتالين الشباب .”


ضحك الجميع عند سماع ذلك


لم يتوقع سونغ يانغ أن يكون الزائر الوحيد شخصًا من هذا النوع ، فشعر بشيء من خيبة الأمل

ثم تذكر أمرًا آخر، فتردد للحظة، وأخرج رسالة من بين طيات ردائه، ثم نهض وقال: “سموّك، لدي خبر سار.”


رفع شي رونغ عينيه


سونغ يانغ: “عندما غادرت الجنوب الغربي، بادرت عائلة تساو إلى إرسال خبر. قالوا إن لديهم حفيدة في سن الزواج، وإذا لم يكن لدى سموك مانع، فهم مستعدون لتزويجها وإدخالها إلى القصر الشرقي .”


لمعت عينا تشو وانهي : “ أيمكن أن تكون عائلة تساو من روانلينغ؟!” 


لم يستطع سونغ يانغ إخفاء سعادته : “ صحيح، إنها عائلة تساو نفسها، إحدى الأسر النبيلة السبع. وعلى الرغم من أنها ليست من بين العشائر الخمس الكبرى، فقد رسخوا عائلة تساو مكانتهم في البلاط منذ زمن طويل ، ولهم نفوذ كبير. فالعديد من أحفادهم يشغلون مناصب رسمية. 

وإذا تزوج سموك من عائلة تساو، فسيكون ذلك مفيدًا للغاية لك وللقصر الشرقي .” 


في العائلة الملكية، لطالما كانت المصاهرة السياسية الطريقة الأكثر شيوعًا والأسرع لتوطيد المكانة والنفوذ، ولم يكن الإمبراطور نفسه استثناءً من ذلك


ومن بين الأمراء، تزوج أمير وي وأمير جين ابنتين من عشيرتي ليو ووانغ على التوالي، وكلتاهما تحظيان بمكانة مرموقة بين الأسر النبيلة. أما سموه، فعلى الرغم من كونه وريث العرش، فلم يكن قد تزوج أميرة لولي العهد بعد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أصوله كانت نصف أجنبية


وفوق ذلك، كانت هناك الحادثة القديمة التي وقعت قبل سنوات وأدت إلى انتشار شائعات حول جنون سموه. كما أن العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع جميعهم كانوا ينظرون إليه باستخفاف بسبب نسبه غير النقي، ولم يكن أي منهم مستعدين لعقد تحالف زواج مع القصر الشرقي


أما العائلات النبيلة البارزة مثل عشيرتي شياو وتسوي، فلم يكن هناك حتى ما يدعو إلى الأمل في استمالتهم . ولسنوات طويلة كانوا بعض الأسر الأقل نفوذًا بين الأسر النبيلة السبع يتعالون على القصر الشرقي ويزدرونه — وكانت ورطتهم واضحة للجميع


ولولا أن ولي العهد كان قوي بطبيعته، و لا يقدم على خطوة إلا بعد أن يخطط لها مسبقًا، وتمكن مرارًا من الصمود أمام المؤامرات والمواقف اليائسة، لظل من غير المؤكد من سيجلس في منصب ولي العهد حتى اليوم 


أما فيما يتعلق بالزواج ، فكان سونغ يانغ قد أوشك على فقدان الأمل تمامًا. ولم يتوقع ابداً أن يبادرون عائلة تساو

إحدى الأسر النبيلة السبع، إلى طلب المصالحة بعد الانتصار الكبير في الجنوب الغربي وكان الأمر بالنسبة إليه مفاجأة وسعادة تفوقان الوصف


فالمصاهرة مع عائلة تساو لم تكن تعني مجرد إضافة داعم قوي آخر لسموه في البلاط، بل تعني أيضًا أن سموه بدأ يُقبل أخيرًا من طبقة العلماء الأرثوذكسية التي تمثلها العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع. وكانت تلك إشارة بالغة الأهمية


وفي طريقه إلى هنا، كان سونغ يانغ مفعمًا بالحماس. لكن ذلك الحماس خفت تدريجيًا عندما أدرك مدى الصمت غير المعتاد الذي خيّم على الغرفة


رفع رأسه، فرأى سيده لا يزال جالسًا خلف المكتب، بتعبيره الهادئ واللامبالي المعتاد نفسه، دون أن يظهر عليه شيء من الفرح الذي كان يتوقعه


شي رونغ : “ إذا لم تخني ذاكرتي، فلدى عائلة تساو أيضًا ابنة اتخذها أمير وي محظية له.” 


أومأ سونغ يانغ. “هذا صحيح، لكن—”


قاطعه شي رونغ : “ لا داعي للمزيد.” 

جال نظره بقتامة فوق المكتب المليء باللفائف. وقال: “ اختاروني عائلة تساو لأن أمير وي يفضل عشيرة تسوي ويهمل عائلة تساو ، بل وينظر إليهم باستخفاف . أعلم أن الزواج من عائلة تساو سيجلب فوائد كثيرة . وأعلم أنك بذلت جهدًا كبيرًا لترتيب هذا الأمر ، وأتفهم أن أسرًا نبيلة مثل عائلة تساو يحاولون التحوط من جميع الجهات ووضع رهاناتهم في أكثر من مكان. وهذا أمر طبيعي.


لكن لو كنت أعتمد حقًا على مصاهرة سياسية لتمهيد طريقي ، لما خضت كل تلك المواقف التي كانت تفصلني عن الموت والحياة لأصل إلى ما أنا عليه اليوم . 

لا حاجة إلى طرح هذا الأمر مجددًا .”


لم يجرؤ سونغ يانغ على المجادلة ، ولم يسعه سوى الامتثال ، فعاد ببطء إلى مقعده


وكان يفهم أيضًا أن عائلة تساو ، التي لم تكن سوى عائلة متوسطة القوة بين الأسر النبيلة السبع ، لم يكونوا يجرؤون على طلب منصب أميرة ولي العهد صراحةً ، لولا أنهم يحملون في قرارة نفسهم قدرًا من الاستخفاف بالقصر الشرقي — ومع ذلك، كان هذا بالفعل أفضل خيار متاح للقصر الشرقي


لقد أدركوا عائلة تساو ذلك بوضوح، ومن هنا جاءت جرأتهم على تقديم هذا العرض


بعد انتهاء النقاش، عاد سونغ يانغ وتشو وانهي معًا إلى مقر إقامتهم


سأل تشو وانهي وهو يسير ويداه خلف ظهره : “لماذا تبدو مهمومًا إلى هذا الحد؟ 

لأن سموه رفض عرض الزواج من عائلة تساو؟”


سونغ يانغ: “أتفهم رفض سموه، وبصراحة، لم أتفاجأ به كثيرًا . ما لا أفهمه هو هذا : العظماء لا ينشغلون بالتفاصيل الصغيرة . لقد تحمل سموه عدد لا يحصى من الإهانات حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم . وعندما حاول دخول عشيرة تسوي قبل سنوات ، رأينا نحن الاثنان إلى أي مدى ذهب في سبيل ذلك . 

ومزايا الزواج من عائلة تساو واضحة ، لذا لا أفهم لماذا رفض الأمر بهذه الحدة والحسم . فهذا لا يتفق مع أسلوبه المعتاد .”


ورغم أن تشو وانهي كان حاد الطباع ، فإنه كان شديد الفطنة والذكاء وقال بتفكير: “أنت قلق من أن سموه لا يزال يحمل ضغينة بسبب ما حدث آنذاك ؟”


: “ نعم. كادت تلك الحادثة أن تدمر حياته.” و تنهد سونغ يانغ بعمق


تشو وانهي بمرارة : “لو كان للسماء عينان ، لكانت قد صعقت تلك العشيرة البغيضة عشيرة تسوي منذ زمن طويل!”


تنهد سونغ يانغ مجددًا. “عشيرة تسوي في أوج قوتهم ، فكيف يمكن أن يُسحقون بهذه السهولة ؟ أنا قلق فقط من أن رفضنا الآن لعائلة تساو سيجعل الطريق أمام سموه أكثر صعوبة .”


أصبح الرجلان جادين — وحاول تشو وانهي مواساته قائلًا: “ أنت تقلق أكثر مما ينبغي. مهما بلغت قوة عشيرة تسوي، فإنهم لا يزالون يتعرضون لقمع مستمر من عشيرة شياو في البلاط .”


لكن هذا لم يبعث الكثير من الطمأنينة في نفس سونغ يانغ: 

“ عشيرة تسوي وحدهم صعبين بما يكفي للتعامل معهم . 

أما عشيرة شياو فأكثر غموضًا بكثير . 

فأمير شياو مشهور بوجهه اللطيف وأساليبه القاسية . وعلى مر السنين ، أذاق تسوي داو هوان أكثر من مرة مرارة الهزيمة والإذلال . ولا تنسَ كيف حصل سموه أصلًا على لقب ' الياكشا الشيطاني ' "


و طفَت فجأة على السطح ذكريات قديمة دُفنت منذ زمن.


امتزج الأخضر والأحمر على وجه تشو وانهي . وقال: “ لولا أنك ذكرتني ، لكنت قد نسيت ذلك الفتى المجنون المتغطرس، صاحب الموهبة المذهلة ، في مقر إقامة الأمير شياو !”



عطس غو رونغ بقوة — وبعد نوم عميق هانئ ، استيقظ ليجد ضوء النهار يتسلل عبر النوافذ


مد يده غريزيًا بحثًا عن القط المألوف الذي اعتاد أن يتكور إلى جواره ، لكن يده لامست بدلًا منه قماشًا ناعمًا وباردًا. فرك عينيه، وأدرك أنه مستلقٍ في غرفة غريبة عنه


لم يكن على سريره الحجري المعتاد، بل على سرير كبير تغطيه ألحفة ناعمة، ويحيط به أثاث مرتب بعناية


{ يا للهول …. أين انا ؟ }


استيقظ غو رونغ تمامًا في لحظة. جلس ونظر حوله. لا يرتدي سوى رداء داخلي، بينما رداؤه الخارجي معلق بعناية على حامل قريب ، وحذاؤه موضوع بانتظام إلى جوار السرير


{ لا يبدُ أني تعرضت للسرقة . إذن، ماذا حدث ؟ }


لم يتذكر شيئًا مما جرى بعد أن ثمل و كان يتذكر بصورة ضبابية أنه تسلل إلى مقصورة قارب قديم عند النهر مع أخوين من المتسولين ، ثم غرق في النوم تحت نسيم الليل وضوء القمر


{ فكيف انتقلت فجأة إلى مكان آخر ؟ }


نهض غو رونغ وهو لا يزال مترنحًا من النعاس، وانتعل حذاءه وارتدى رداءه ، ثم فتح الباب، ليرى خادم يرتدي زي موظفي النزل واقفًا عند المدخل، يحمل حوضًا نحاسيًا في يديه وينتظر باهتمام


حيّاه خادم النزل بحرارة : “ استيقظ السيد الشاب؟” 


أومأ غو رونغ، وأدرك في الحال أنه في نزل. لكن ذلك لم يكن المهم. المهم هو: كيف يمكنه تحمل تكاليف الإقامة في نزل فاخر كهذا، واضح أن أسعاره باهظة؟

: “ أنا…؟” فرك غو رونغ جبهته بتوتر، غير متأكد مما إذا كان قد ارتكب شيئًا مخزيًا أو متهورًا وهو ثمل في الليلة الماضية


وقبل أن يجد طريقة لشرح الأمر، سكب الخادم كل شيء دفعة واحدة ، كالحبوب المنسكبة من كيس : “ كان السيد الشاب ثملًا الليلة الماضية ، وكان أخوك الأكبر هو من أحضرك إلى هنا . وقد أوصانا بأن نعتني بك جيدًا !”


تجمد غو رونغ. “ أخي الأكبر؟”


: “ نعم! السيد الشاب أنيق ورفيع الهيئة، وتحيط به هالة نبيلة، وأخوك الأكبر أيضًا رجل مهيب ذو حضور استثنائي . إنكما حقًا شابان بارزان من العائلة نفسها !”


كان غو رونغ يتساءل من أين ظهر هذا “الأخ الأكبر” المزعوم. لكن عند سماعه ذلك، طرأ على ذهنه شيء، فسأل: “ذلك… الأخ الأكبر… هل كان يرتدي رداءً داكنًا وتاجًا أسود، ويتدلى سيف عند خصره ؟”


: “ هذا صحيح!”


تفاجأ غو رونغ كثيرًا { إذن، لقد كان ذلك الرجل فعلًا } 


الخادم: “سأساعدك على الاغتسال أيها السيد الشاب، ثم آخذك إلى القاعة الرئيسية لتناول الإفطار .”


والآن بعدما فهم الوضع، تنهد غو رونغ تنهيدة ارتياح. وقال: “ اترك الأشياء هنا . سأهتم بأمري بنفسي .”




وبعد أن غادر الخادم ، بدأ غو رونغ يتجول في الغرفة، فرأى ثلاثة صناديق من كعك الأوسمانثوس موضوعة على الطاولة الصغيرة بجوار السرير.


{ لقد كان ذلك السيد هو من أحضره إلى هنا حقًا 


يا له من موقف محرج 


لا بد أني جعلت من نفسي أضحوكة كاملة وانا ثمل في الليلة الماضية ، وكل ذلك أمام ذلك الرجل


بل إنني تفاخرت أمامه بكل جرأة بالشرب معًا وكأننا ندّان


والأسوأ من ذلك أن ذلك السيد لا بد أنه توقع اني ثري ، 

بدليل أنه أرسلني إلى نزل فاخر كهذا }


غسل غو رونغ وجهه سريعًا، وأعاد ربط شعره الأسود ، ثم نزل إلى الطابق السفلي وهو يبدو في حالة مقبولة إلى حد ما


فالوقت لا يزال مبكرًا، ولا يوجد الكثير من الناس في القاعة الرئيسية


أسرع الخادم لاستقباله ودعاه إلى الجلوس لتناول الإفطار


كان غو رونغ مدركًا تمامًا لقلة المال الذي يملكه، وبالكاد يستطيع تحمل تكلفة تناول الطعام في مكان فاخر كهذا

فسأل بشيء من الحرج: “من الواضح أن مؤسستكم كبيرة ومزدهرة ، ويأتي إليها الكثير من الضيوف كل يوم. أظن أن عدد لا بأس به منهم لا بد أن يتراكم عليهم بعض الحسابات ؟”


أجاب الخادم بجدية : “ أيها السيد الشاب، أنت تمزح. جميع الضيوف الذين يقيمون هنا أشخاص مرموقون وذوو سمعة جيدة ، فمن قد يخفض من قدره إلى حد ترك الديون ؟”


: “ ولا واحد حتى؟”


: “ بالتأكيد لا! اطمئن يا السيد الشاب.”


“……” لم يجد غو رونغ بدًا من أن يتماسك ويتظاهر بالهدوء . وقال: “ أنا على عجلة من أمري، لذا سأتجاوز الإفطار . دعني أسدد فقط تكلفة الغرفة عن الليلة الماضية—”


سارع الخادم إلى القول: “ لا داعي للقلق السيد الشاب. لقد دفع أخوك الأكبر مسبقًا مقابل ثلاثة أيام .”


: “ ماذا ؟”


: “ هذا صحيح! ليس ثمن الغرفة فقط ، بل قال أخوك الأكبر أيضًا إن تكاليف طعامك مشمولة . وأوصانا بأن ندعك تطلب ما تشاء .

 السيد الشاب أنت محظوظ حقًا بامتلاك أخ أكبر يهتم بك وسخيًا إلى هذا الحد! 

آه، صحيح، لقد ذكرت أنك على عجلة من أمرك منذ قليل…”


: “ أحم ...” عقد غو رونغ ذراعيه وغطى فمه، ثم تنحنح : 

“ لقد تذكرت للتو أن أخي طلب مني أن أنجز له أمرًا هذا الصباح — يا لي من أحمق، لقد نسيت الأمر تمامًا

وفي هذا الوقت ، من المحتمل أن ذلك المكان لم يفتح أبوابه بعد . لا بأس ، سأتناول الإفطار أولًا قبل أن أذهب .”


: “ بالضبط! مهما كانت المهمة عاجلة، عليك أن تأكل أولًا حتى تملك القوة لإنجازها !” و سارع الخادم إلى تجهيز طاولة : “ تفضل بالجلوس السيد الشاب. سأذهب وأحضر لك قائمة الطعام .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. عرف يرشيه تماما يعني حيجلس ثلاثة ايام في نفس المحل ههههههههههههههههههههههههههههههههه

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي