Ch6 fec
ذهب الخادم لجلب قائمة الطعام—-
وبما أنه كان يتناول الطعام مجانًا في الأساس، فلم يجرؤ غو رونغ، رغم سماكة جلده، على المبالغة في الطلب. حافظ على تواضعه وطلب أرخص عصيدة بسيطة وبعض الأطباق الجانبية. لكن عندما أحضر النادل الطعام، لاحظ غو رونغ أنه إلى جانب ما طلبه، كانت هناك أيضًا سلطانية إضافية من الحساء.
وقبل أن يتمكن غو رونغ من السؤال، بادر الخادم النزل إلى تقديمها بحماس: “هذا حساء السمك بالأرطماسيا، وهو من أطباقنا المميزة. نعدّه بأطرى براعم الأرطماسيا الربيعية وسمك الفضي من بحيرة تاي، ونطهوهما معًا على نار هادئة ثم نضيف إليه شرائح الزنجبيل. إنه مفيد جدًا للتخلص من آثار الثمالة. أخوك الأكبر طلب منا خصيصًا أن نعدّه لك، وقال إنه لا بد أن تتناول منه عاءً بعد استيقاظك هذا الصباح.”
{ لقد كان مهتمًا بي إلى هذا الحد ؟ }
ألقى غو رونغ نظرة أخرى على الحساء وسأل: “ذلك… الأخ الأكبر… هل قال إلى أين سيذهب؟”
هز الخادم رأسه. “ لا، لم يقل.”
أومأ غو رونغ، مدركًا أن الرجل على الأرجح تعمّد إخفاء هويته، فلم يستفسر أكثر وركز على تناول طعامه. وما إن تذوق ملعقة من حساء السمك حتى وجد مذاقه طازجًا ولذيذًا على نحو استثنائي، مع نكهة عالقة في الفم بعد ابتلاعه. انحنت عيناه بابتسامة، وارتسم على وجهه تعبير عن رضا تام.
أما الخادم الواقف بجانبه، فقد شرد للحظة وهو يحدق فيه. وشعر أن حتى القاعة الفخمة المزينة ببذخ بدت باهتة قليلًا أمام ابتسامة هذا الشاب.
وبدأ المزيد من الضيوف يتوافدون إلى القاعة تدريجيًا. ودخلوا مجموعة من العلماء من الخارج، ثم جلسوا إلى الطاولة المجاورة.
قال العالم الجالس في المنتصف، وكان يرتدي تاجًا ذهبيًا ورداء من الديباج وهو يلوّح بمروحة في يده: “هل سمعتم؟ بالأمس، حاول القصر الشرقي تقليد سمو أمير وي في استقطاب العلماء الموهوبين. أتدرون ماذا حدث؟”
“ماذا حدث؟”
“وما رأيكم أنتم؟ تمامًا كما في قصة تقليد دونغشي لشياشي، لم يجلبوا لأنفسهم سوى العار. سمعت أنه لم يتقدم شخص واحد طوال الليل، باستثناء رجل لا بد أن حمار ركل رأسه !”
أثار أسلوبه المسرحي، الذي كان يتنقل بين نبرات مرتفعة ومنخفضة وكأنه يؤدي مشهدًا مسرحيًا، موجة من الضحك والتنهيدات الساخرة بين العلماء.
قال أحدهم: “الأخ يان، أنت جريء حقًا. ولي العهد يقيم هنا في سونغتشو حاليًا. ألا تخشى أن يأتي أحد من القصر الشرقي ويسحبك ليقطع رأسك؟ ذلك الرجل في القصر الشرقي معروف بأنه يقطع الرؤوس كما تُقطّع البطيخ .”
رفع العالم ذو رداء الديباج ذقنه بتعبير متفاخر وقال: “لقد قبل مبعوث عشيرة تسوي بطاقة اسمي بالفعل. واعتبارًا من اليوم، أنا، يان ماوتساي، أصبحت رسميًا عالمًا ضيفًا لدى عشيرة تسوي. ومهما بلغت قسوة القصر الشرقي، فهل يجرؤون على معارضة عشيرة تسوي علنًا؟”
تبادل العلماء النظرات، وظهرت على وجوههم جميعًا علامات الحسد، ثم رفعوا أيديهم في التحية وقدموا له التهاني. وعلى الرغم من أن مبعوثين من العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع قد قدموا لاستقطاب المواهب، فإن اختيار عشيرة تسوي العريقة لشخص ما كان لا يزال أمرًا نادرًا للغاية
ضحك أحدهم وقال: “لا عجب أن الأخ يان كريم إلى هذا الحد اليوم ودعانا لتناول الطعام في برج النهر الأصفر. إذن فقد جاءك هذا الخبر الرائع! وبصفتك عالمًا ضيفًا لدى إحدى الأسر النبيلة ، حتى مسؤولي الأقاليم سيضطرون إلى معاملتك باحترام . ومع حظوتك لدى عشيرة تسوي، سيكون مستقبلك بلا حدود . فلا تنسَ أن تعتني بنا نحن الإخوة الصغار لاحقًا .”
وأضاف آخر: “وبفضل نفوذ والدتك، حتى لو لم تقدم بطاقة اسمك، لكنت قد دخلت صفوف عشيرة تسوي في نهاية المطاف. وفي تجمع نهر تشو، لولا أن جي زي تشينغ كان أعمى ولم يدرك قيمتك ، لكان المركز الأول قد ذهب إليك بالتأكيد يا أخ يان "
فتح يان ماوتساي مروحته القابلة للطي : “ إنه مجرد فقير عنيد وبذيء اللسان. لماذا أنزل إلى مستواه؟
كما يقول المثل، لا بد من وجود القواعد حتى يسود النظام. وتجمع نهر تشو له قواعده. وبما أنني شاركت فيه، كان عليّ الالتزام بها، أليس كذلك؟”
“الأخ يان رجل نبيل حقًا!”
وتوالت عبارات المديح والإطراء من جديد.
كان غو رونغ يتناول حساء السمك بهدوء. وبينما يفكر في أن هذا الصوت الصاخب والمتعالي يبدو مألوفًا على نحو غريب، أدرك فجأة أن “يان ماوتساي”، الذي يحظى الآن بكل هذا التملق وهو محور اهتمام الجميع، هو نفس الشخص الذي احتل المركز الثاني في تجمع نهر تشو بالأمس، أي العالم الذي نال لقب “تانغهوا الأدبي” بوصفه الوصيف
هز رأسه وتنهد بخفة.
وفي هذه اللحظة، دخل عالمان بملابس بسيطة من الخارج.
قال أحد العلماء الجالسين إلى الطاولة المجاورة، رافعًا حاجبيه: “ أخ يان انظر من جاء.”
كان مقعد يان ماوتساي مواجهًا للمدخل. رفع رأسه، وأظلمت عيناه قليلًا، لكن سرعان ما ابتسم، ونقر بمروحته ثم رفع صوته قائلًا: “ أوه، أليس هذا عبقريّنا الشاب العظيم، جي زي تشينغ؟ ما الذي أتى بك إلى هنا في مثل هذا الوقت؟ هل أخذت استراحة من دراستك الدؤوبة؟”
ما إن رأى العالم الذي كان يسير برفقة جي زي تشينغ مجموعة يان ماوتساي حتى شحب وجهه، وحاول غريزيًا أن يسحب جي زي تشينغ بعيدًا عن المكان.
لكن جي زي تشينغ نظر مباشرة إلى يان ماوتساي من دون أدنى خوف وقال بهدوء: “يا لها من مصادفة، السيد يان. جئت برفقة صديق لتناول الطعام.”
“مصادفة؟” شخر يان ماوتساي باستخفاف. “بالأمس، امتدحك الحكام يا جي زي تشينغ ووصفوك بأنك شاب موهوب من أصول متواضعة. أليس من المفترض أن أمثالكم يأكلون النخالة ويشربون الماء، ويقسمون العملة الواحدة إلى نصفين؟ هل يستطيع شخص مثلك حتى تحمل تكاليف تناول الطعام في برج النهر الأصفر؟”
نظر جميع العلماء إلى المشهد بتسلية، وكأنهم يتابعون عرضًا ممتعًا.
كان الشاب الواقف إلى جوار جي زي تشينغ قد خفض رأسه من الخوف. أما جي زي تشينغ فظل هادئًا، وقابل نظرات يان ماوتساي بنظرات ثابتة وقال: “لا يوجد في برج النهر الأصفر قاعدة تمنع العلماء الفقراء من تناول الطعام هنا، كما أنه لا يوجد في دا آن قانون يحظر عليهم ذلك. إنما نظرتك أنت إلى أبناء الطبقة المتواضعة هي ضيقة الأفق يا سيد يان.”
أظهر يان ماوتساي تعبيرًا مبالغًا فيه وكأنه تذكر أمرًا مهمًا للتو : “ آه، صحيح
كدت أنسى أن للعالم جي بعض الخلفية العائلية بالفعل. دعني أفكر… أعلى مسؤول بين أسلافك شغل ذات مرة منصب موظف قضائي من الرتبة التاسعة، أليس كذلك؟”
الموظف القضائي مسؤول عن التحقيقات المحلية والقضايا الجنائية، وكان في الحقيقة موظفًا بسيطاً من أدنى الرتب. ولأن عمله كان يتضمن التعامل مع المجرمين والجثث، فقد عُدّ هذا المنصب منذ زمن طويل وضيعًا ومحتقرًا في أوساط المسؤولين، وصُنّف ضمن “أدنى الأدنى”
ورغم أن كلمات يان ماوتساي بدت في ظاهرها كأنها مدح، فإنها في الحقيقة سخرية وإهانة وانتقاص
لذا انفجر الآخرون بالضحك
بل إن أحدهم ضرب فخذه وهتف: “موظف قضائي من الرتبة التاسعة، يا له من منصب عظيم!”
همس رفيق جي زي تشينغ: “زي تشينغ، لنغادر فحسب.”
وقف جي زي تشينغ شامخًا. “ لا داعي للخوف. لقد دفعنا ثمن طعامنا، وليس هناك ما نخجل منه.
صحيح أن جدي شغل ذات مرة منصب موظف قضائي، لكنه أدى واجباته بنزاهة وشرف. وكان جديرًا بثقة البلاط وبراتبه الذي كان يتقاضاه . وأنا أحترمه لذلك .”
ثم أمسك بيد صديقه واتجه معه نحو طاولة فارغة
: “ قف مكانك!”
توقف جي زي تشينغ، لكنه لم يلتفت. “هل لا يزال لدى السيد يان ما يقوله؟”
أغلق يان ماوتساي مروحته، ثم تقدم ليقف أمامه ويقطع عليه الطريق، وقال بسخرية: “سمعت أنك قدمت أيضًا بطاقة اسم إلى عشيرة تسوي؟”
أجاب جي زي تشينغ: “إلى أين أرسل بطاقة اسمي ليس من شأنك.”
قال يان ماوتساي بنبرة متسلطة: “يمكنك إرسالها إلى أي مكان آخر، لكن ليس إلى عشيرة تسوي. اذهب واسحب بطاقة اسمك فورًا، وإلا لا تلوم إلا نفسك على ما سيحدث بعد ذلك.”
عبس جي زي تشينغ حاجبيه. “رغم أنك ابن مساعد المحافظ النبيل، يا سيد يان، فإنك في الوقت الحالي لا تزال من عامة الناس. وأخشى أنك لا تملك أي سلطة على المواطنين العاديين. لذا أخشى أنني لا أستطيع الامتثال لأمرك.”
لم يتحرك يان ماوتساي كثيرًا، بل رفع مروحته القابلة للطي قليلًا فحسب. فتقدم خادم كان يقف خلفه على الفور، ولوّح بذراعه نحو وجه جي زي تشينغ
و هبطت الصفعة بقوة
سال الدم من فم جي زي تشينغ، وكاد يسقط على الأرض
أسرع العالم الذي جاء برفقة جي زي تشينغ إلى دعمه، محدقًا في يان ماوتساي بغضب : “ أنت… كيف تجرؤ على ضرب الناس؟!”
ساد الصمت القاعة التي كانت تعج بالحيوية قبل لحظات، بعد هذه الجلبة المفاجئة. ومدّ بقية الضيوف أعناقهم لمشاهدة ما يحدث.
وقف نادلان إلى الجانب بتوتر، وكان واضح أنهما يخشيان نفوذ يان ماوتساي. حاولا التدخل، لكنهما لم يجرؤا على الاقتراب كثيرًا، فلم يسعهما سوى رسم ابتسامات متكلفة والقول: “اهدأ من فضلك يا سيد يان. الغضب يضر بالصحة.”
لكن خدم عائلة يان دفعوهما جانبًا بعنف
كما وقف العلماء المحيطون بيان ماوتساي، وهم يراقبون جي زي تشينغ بشماتة
أظلمت نظرة يان ماوتساي وهو ينظر إلى جي زي تشينغ. “وأنت تظن أنك مؤهل للتحدث معي عن القانون؟ دعني أخبرك بشيء: هنا في سونغتشو، أنا القانون. سأطرح عليك السؤال مرة أخرى. هل ستسحب بطاقة اسمك أم لا؟”
ورغم أن نصف وجهه كان متورمًا، ظل جي زي تشينغ رافعًا رأسه. “أخشى أنني لا أستطيع الامتثال.”
أصبح وجه يان ماوتساي باردًا تمامًا : “ جيد! لديك بعض العزيمة و الجرأة .” وضحك ضحكة تقشعر لها الأبدان. “أيها الرجال، علّموه بعض آداب التصرف.”
اندفع خدم عائلة يان نحوه، وسحبوا جي زي تشينغ إلى أحد الأركان، ثم انهالوا عليه بالضرب والركل
“أرجوكم، أتوسل إليكم، توقفوا! توقفوا!” اندفع رفيقه إلى الأمام متوسلًا إليهم، لكنه تلقى ركلة أطاحت به أيضًا.
“ما الذي تحدقون فيه جميعًا؟ اخرجوا!”
وعندما رأى الضيوف أن الوضع أصبح خطيرًا، تفرقوا وهربوا مسرعين من القاعة
عندها أصيب النادلان بالهلع حقًا. جثا أحدهما على ركبتيه وتوسل: “يا سيد يان، أرجوك أظهر بعض الرحمة. ولي العهد موجود في المدينة الآن. إذا مات أحد، فقد تخرج الأمور عن السيطرة!”
عند سماع هذا ، عقد يان ماوتساي حاجبيه وفكر للحظة. ثم رفع يده أخيرًا، فسحب الخدم جي زي تشينغ إلى الخلف، وقد أصبح وجهه مشوهًا إلى درجة يصعب معها التعرف إليه. ومن مكانه المرتفع، نظر يان ماوتساي إليه باحتقار وقال: “بطاقة اسمك، هل ستسحبها أم لا؟”
أسرع رفيق جي زي تشينغ بالإجابة : “ سأسحبها! سيسحبها !
سيسحبها بالتأكيد. أرجوك يا سيد يان، ارحمنا واترك زي تشينغ !”
: “ أنت أكثر عقلًا منه .” رفع يان ماوتساي مروحته من جديد ، فأفلت الخدم جي زي تشينغ. ولمعت في عينيه نظرة قاسية وهو يحذره: “ إذا اكتشفت غدًا أنك لم تسحبها، فسأكسر ساقيك .”
وخوفًا من أن يتراجع يان ماوتساي عن كلامه ، أسرع العالم بمساعدة جي زي تشينغ الذي قد تعرض للضرب المبرح، على مغادرة المكان
تقدم العلماء الآخرون لتهدئته : “ الأخ يان اهدأ. لا داعي لأن تنزل إلى مستوى حجر قذر في مرحاض وتجادله .”
: “ أجادله؟ لا يستحق العناء.” سخر يان ماوتساي وتلقى كوبًا من الشاي من أحد الخدم. وبينما على وشك ترطيب حلقه ، لمح بطرف عينه شيئًا غريبًا. فعلى الرغم من أن القاعة أصبحت خالية الآن، كان لا يزال هناك شخص جالس إلى الطاولة القريبة من النافذة، يرتدي ملابس زرقاء
فعلى الرغم من الجلبة التي حدثت قبل قليل، ورغم أن الخدم طردوا جميع الناس من القاعة، كان جميع الزبائن الآخرين قد فروا بالفعل خوفًا. أما ذلك الشخص، فلم يبدُ عليه أي اكتراث، بل ظل جالسًا بهدوء يحتسي الحساء وكأن شيئًا لم يحدث
وبطبيعة الحال، لاحظ الآخرون ذلك أيضًا
ضيّق يان ماوتساي عينيه.
تقدم الخادم الرئيسي من عائلة يان بخطوات واسعة، ثم ضرب الطاولة بقوة وقال بوجه عابس: “ انقلع !
هذه القاعة محجوزة لسيدنا الشاب اليوم!”
أنهى غو رونغ ببطء ملعقة من مرق السمك، ثم رفع رأسه أخيرًا وأشار إلى أذنه. “سمعي ضعيف قليلًا. هل يمكنك أن تكرر ما قلت؟”
لم يعرف الخادم ما إذا كان غو رونغ يسخر منه أم أنه أصم حقًا، فازداد غضبه. “ أبوك يقول لك انقلع من هنا فورًا ، ألم تسمعني؟”
“ آهااا سمعت بعض كلامك هذه المرة .” ابتسم غو رونغ ابتسامة خفيفة. “ لكن يا أخي هذه ليست الطريقة اللائقة في الكلام.
أولًا، أنا قادر تمامًا على المشي والركض ، أما ' انقلع ' فلا أعرف كيف أفعلها .
هل تتكرم بأن تريني فن ' انقلع ' الغريب هذا ؟
وثانيًا ، بالنظر إلى هيئتك ، لا تبدو بالتأكيد كأنك والدي .”
لم يسبق للخادم أن تعامل مع شخص لاذع اللسان إلى هذا الحد، فبقي للحظة عاجزًا عن الكلام، وقد احمر وجهه من شدة الغضب
وفي مكان قريب، كان نادلان يكافحان لكتم ضحكهما
أما يان ماوتساي، الذي كان يراقب المشهد بنظرته الباردة المعتادة، فقد أشرقت عيناه فجأة عندما رأى وجه غو رونغ بوضوح تحت ضوء الشمس
وبّخ يان ماوتساي الخادم، الذي تراجع على الفور : “ أظهر بعض الاحترام ...”. ثم رتب ردائه وتقدم إلى الأمام ، وبدأ يتفحص غو رونغ وهو يبتسم : “ كان خادمي فظًا وأسَاء إليك، أيها الشاب
لكن هل لي أن أسأل لماذا تتناول الطعام بمفردك؟”
أجاب غو رونغ بامتعاض هادئ: “ كنت أتمنى أن يكون لدي من يؤنسني ، لكن للأسف ، لا أقارب لي ولا أصدقاء ، وأنا وحيد تمامًا في هذا العالم .”
ازدادت ابتسامة يان ماوتساي عمقًا ، ثم التقط فنجان الخزف الأبيض الموضوع أمام غو رونغ وبدأ يفركه بخفة :
“ اللقاء صدفة، والصدف قدر .
إن لم يكن لديك مانع ، فلماذا لا أشاركك بضعة كؤوس؟”
لوّح غو رونغ بيده : “ لا يمكنني ذلك. أخي الأكبر منعني بشدة من شرب الخمر مع الغرباء عندما أكون خارج المنزل . أخي رجل يمارس الفنون القتالية كل يوم، وطبعه سيئ للغاية . وإذا عصيته ، فسوف يجعلني أدفع الثمن بالتأكيد .”
أصبحت عينا يان ماوتساي أكثر فضولًا : “ ألم يقل السيد الشاب للتو إنه لا أقارب له ولا أصدقاء؟”
بدا الألم على وجه غو رونغ : “ وجوده من عدمه سواء
أخي يعمل لدى القصر الشرقي — ويتأثر كل يوم بسيده، الذي يقتل دون أن يرف له جفن . إنه يتدخل في كل شيء. فإذا تحدث أحدهم معي كثيرًا ورآه، فإنه يقتلع عينيه. وشخص مثلك، يجرؤ على لمس فنجان الشاي الذي استخدمته ، قد ينتهي به الأمر وقد قُطعت يده .”
تابع متنهّدًا: “قل لي يا أخي، أي شخص محترم يعلن ولاءه للقصر الشرقي في هذه الأيام؟
بسببه، لم أعد أستطيع حتى أن أرفع رأسي أمام الناس. أشعر بالخجل من مواجهة الآخرين !
ليتني لم أكن أملك أخًا مثله !”
يان ماوتساي: “………."
جيانغ تشنغ الذي دخل القاعة للتو في مهمة : “………” ~~
يتبع
الرواية تعلمك ماتحكمي على الكتاب من عنوانه هههههههههههههههههههههههههههههههههههه طلع اللسان في العيلة متوارث
ردحذفهوا صادق بيقتله من الغيرة ~~
ردحذف