Ch11 WXRG
وبينما استمر تسجيل الإفادة، تحول الأمر تدريجيًا إلى قيام 'مشتبه بهما' بتقديم الشكاوى ضد بعضهما
جيه لين : “ إصبعك عليه جرح أيضًا .”
جي مينغروي : “ السيد جيه أشار إلى أن لديك جرحًا مشابهًا جدًا على طرف إصبعك ، الرفيق تشي تشينغ اشرح لنا هذا.”
رفع تشي تشينغ إصبعه الذي احمرّ من كثرة مسحه : “ جرحت نفسي وأنا أقطع الخبز .”
نظر جي مينغروي إلى الجرح المألوف، وأدرك فورًا كيف حدث، ثم رفع يده وقال : “أما هذا الجرح، فأنا أستطيع أن أشهد عليه، كنت موجودًا أيضًا . في تلك الليلة كان يقطع الخبز بسكين مسننة ، وكانت السكين جديدة ولم ينزع عنها حتى الملصق . يمكنني أن أكون شاهد .”
من الواضح أن جيه لين لم يتوقع أن يكون سبب الجرح هكذا
فقال : “ في المرة القادمة انتبه وأنت تقطع الخبز.”
لم يعره تشي تشينغ أي اهتمام
ثم قدم شكوى أخرى : “إضافة إلى السكين التي كان يحملها في موقع الجريمة، يفترض أن لديه سكينًا أخرى.
رأيتها في سيارته، وكانت موضوعة داخل كيس بلاستيكي.”
جي مينغروي : “…؟”
{ تسجيل الإفادة هذا أشبه بشيء من عالم الخيال }
التفت إلى جيه لين مرة أخرى : “حسنًا، قدم الرفيق تشي نقطة جديدة تثير الشك ، السيد جيه لين ما قصة السكين الأخرى؟”
قال جيه لين : “ وجدت بعض الأدلة ، فذهبت إلى المتجر وسألت عن الأمر ، واشتريتها بالمرة .”
{ يا للهول } كان جي مينغروي قد خمن في البداية أن الاثنين ذهبا إلى موقع الجريمة الأول في الوقت نفسه، وصادف أن التقيا هناك فحسب
لكنه لم يتوقع أنهما اشتبكا عدة مرات بالفعل، وأن كلًا منهما اكتشف لدى الآخر هذا العدد من الأمور المشبوهة المرتبطة بالقضية
نظر إلى محضر الإفادة بعد أن اكتمل، وتمتم بحسرة : “…لا عجب أنكما تمكّنتما الليلة من شد شعر بعضكما وسحب الآخر إلى هذه القضية .”
تشي تشينغ و جيه لين في نفس الوقت : “ ماذا قلت ؟”
لم يجرؤ جي مينغروي على الكلام : “ لا، لا شيء .”
——————
في اليوم التالي ،
كانت مهام الفريق الثلاثي ثقيلة، ولا يعرف أحد ما الذي أصاب الأخ بيين ، لكنه فجأة بدأ يأخذ قضية قتل القطط على محمل الجد
عادةً، رغم أن مثل هذه القضايا سيئة التأثير، فإنها لا تستدعي هذا القدر من التشديد، خصوصًا أن مركز الشرطة كان يعاني أصلًا من الكثير من الأعمال التي لم تُنجز
“ مرحبًا؟ الشرطة ؟ حبيبتي تهددني مجددًا بأنها ستقفز من المبنى ، وهذه المرة يبدو أنها جادة فعلًا !”
جي مينغروي : “…” { كيف لم تنفصلا بعد؟ }
كان جي مينغروي قد عاد لتوه من جولة ميدانية في حي هايمَاو صباحًا، وعندما مرّ وو تشي بيين من جانبه، كلفه بمهمة جديدة : “حوّل هذه المكالمة إلى المجموعة الأولى، واذهب إلى متجر بيانمين، واسأل هناك مرة أخرى. هذه المرة دققوا في الأمر جيدًا .”
حوّل جي مينغروي المكالمة : “ لقد ذهبنا إلى هناك في المرة السابقة ، هل علينا الذهاب مرة أخرى ؟”
فكر وو تشي بيين قليلًا ثم قال : “اذهب مرة أخرى، قد تكون هناك مشكلة في هذه القضية .”
: “… مشكلة ؟”
كان جيانغ يو يجلس بجوار جي مينغروي، وكانت صورة لجثة قطة ملصقة في أعلى يمين شاشة حاسوبه. وكان ينظر إليها مرة كل يوم أثناء تناول الطعام، ويقول إن السبب هو رغبته في مواكبة طريقة تفكير قدوته في أسرع وقت ممكن
مد وو تشي بيين يده ونزع الصورة ، ثم أشار بإصبعه إلى الجرح الموجود في صدر جثة القطة : “ما رأيك في هذا الجرح ؟”
جي مينغروي : “هذه الطعنة اخترقت الأعضاء الداخلية مباشرةً ، ومن الواضح أن القاتل أراد قتل القطة؟ لكن رغم أنني لا أعرف لماذا طعنها فوق القلب ، ألن يكون طعن القلب مباشرة أسرع في قتلها—”
' ربما لأنه كان أسهل من الأعلى…' لم يتمكن من قول هذه الجملة ،
إذ تحدث وو تشي بيين بنبرة جادة لم يرها جي مينغروي منه من قبل :
“هل فكرت أن مكان هذه الطعنة يطابق تمامًا مكان قلب الإنسان ؟”
هذه المرة لم يكن جي مينغروي وحده من صُدم، بل تجمدت سو شياو لان وجيانغ يو أيضًا في مكانهما
: “ هذا… قد يكون مجرد صدفة.”
: “ صحيح، لكن الشخص الذي طرح احتمال هذه الصدفة، استطاع قبل عشر سنوات، ومن خلال بضع صور لموقع الجريمة فقط، أن يستنتج تمامًا ما كان يفكر فيه القاتل أثناء ارتكاب الجريمة، وأن يدحض استنتاج الجميع بأن الدافع كان ' ثأرًا ' وقبل أن يُلقى القبض على القاتل، كان الجميع يعتقدون أيضًا أن استنتاجه قد يكون مجرد صدفة .”
كان يقصد جيه لين
————-
توجّه جي مينغروي إلى متجر بيانمين
هذا المتجر الصغير الذي لا يلفت الانتباه قد شهد دخول وخروج عدد من رجال الشرطة
في هذا اليوم لم يكن والدا الطفل موجودين في المتجر، ولم يرَ جي مينغروي سوى طفل صغير. أخرج بطاقته وقال : “ لا تخف أنا شرطي.”
نظر إليه الصبي، لكنه لم يخفف حذره قيد أنملة : “ أمي تقول إن متجرنا يلتزم بالقانون ، ولا يبيع منتجات منتهية الصلاحية .”
جي مينغروي : “ الأمر لا يتعلق بمتجركم ، أريد أن ألقي نظرة على سجلات مبيعاتكم خلال الشهر الماضي .”
أخرج جي مينغروي السجلات، فاكتشف أن سكاكين الخبز المسننة لم تُبع خلال الشهر الماضي سوى مرتين
ثم نظر إلى الرف، فوجد سكينين من النوع نفسه ما زالتا موجودتين
انحنى جي مينغروي حتى أصبح في مستوى نظر الصبي، وسأله : “جاء شخصان لشراء هذا النوع من السكاكين، هل تتذكر من كانا؟”
فكر الصبي قليلًا، ثم قال : “كانا أخوين كبيرين وسيمين جدًا .”
جي مينغروي : “…”
{ لا يمكن أن يكون هذان الاثنان اللذان أفكر فيهما، أليس كذلك؟ }
————-
قالت سو شياو لان بعد أن عادت إلى المكتب بعد ظهر هذا اليوم وهي تحمل تقرير التحليل : “ لم نعثر على بصمات أصابع على أي من الأدلة المادية التي أحضرناها من موقع الجريمة ،
لكن هذا ليس دقيقًا تمامًا . إذا أصررنا على الحديث عن البصمات ، فهناك واحدة… لكن تركها قدوتك عندما أمسك بمقبض السكين .”
قالت هذا وهي تنظر مباشرة إلى جيانغ يو
جيانغ يو : “من المستحيل أن تكون لقدوتي!”
بعد هذه الحادثة أصبحت سو شياو لان تعرف تشي تشينغ وجيه لين بشكل أفضل : “ أعرف، وقد قرأت محضر الإفادة. لو لم نكن نعرفهما مسبقًا ، لكانت تصرفاتهما كافية لإثبات أنهما مشتبه بهما .”
و أضاف جي مينغروي الذي عاد من متجر بيانمين وهو يشعر بإرهاق شديد : “بل إنهما يبدوان كمشتبه بهما أكثر بكثير من المشتبه به الحقيقي ~ .”
قالت سو شياو لان بإرهاق أيضًا : “…أوافقك تمامًا على هذا الاستنتاج .”
وبينما يتحدثان، عبر أحد المشتبه بهما ممر مركز الشرطة، ودفع الباب وظهر عند مدخل المكتب
وقف هناك ونظر حوله، متجاوزًا جيانغ يو الذي اعتدل فجأة وبدأ يطرق على لوحة المفاتيح بسرعة وهو يخفض رأسه،
ثم سار بهدوء حتى توقف أمام جي مينغروي : “الشرطي جي هل لديك وقت الآن ؟” نظر إلى الساعة :
“ لقد أزعجناكم بالأمس ، لذا أريد دعوتكم إلى العشاء الليلة ، فقد مضت ساعتان على موعد انتهاء الدوام المعتاد
خمنت أنكم ستضطرون إلى العمل الإضافي الليلة، لذا مجيئي في هذا الوقت ليس مبكرًا ، أليس كذلك ؟”
لقد بدل ملابسه اليوم وارتدى ملابس أكثر عفوية ، فجعلت الكنزة مظهره أكثر ودًا، إلا أن عظمتي الترقوة الظاهرتين من فتحة العنق ظلتا لافتتين للنظر
أما أثر المظلة على جانب عنقه، فقد أصبح أكثر وضوحًا بعد ليلة كاملة ، وكان يشبه خدشًا صغيرًا من مخلب قطة، يمتد حتى قرب عظم الترقوة
اندهش جي مينغروي من مدى اهتمامه بالتفاصيل، بينما بدأ جيانغ يو بجانبه يرمش بشدة ، ففهم جي مينغروي قصده وقال : “ لا، لا، لا مشكلة . أمم، هذا الوقت مناسب تمامًا.”
وبعد أن قال هذا ، لم يستطع إلا أن ينظر إلى جيه لين مرة أخرى
في الواقع عندما كان جيانغ يو قد حدثه سابقًا عن جيه لين، لم يشعر تجاهه بشيء مميز
لكن بعد كلمات وو تشي بيين ظهر هذا اليوم، شعر وكأنه رأى للمرة الأولى ما يختبئ خلف مظهر الرجل اللامبالي
جيه لين تدرج في دعوتهم إلى العشاء بطريقة طبيعية جدًا ،
حتى إن سؤاله لاحقًا عن تشي تشينغ بدا عفويًا تمامًا، من دون أن يشعر بأنه يتدخل : “ صديقك ذاك… هل لديه وقت ؟”
جي مينغروي : “صديقي؟ تقصد تشي تشينغ؟”
صمت جي مينغروي للحظة بعد أن قال هذا
{ بصراحة ، وبالنظر إلى شخصية تشي تشينغ ، أعتقد أنه على الأرجح لن يأتي }
ومن الواضح أن جيه لين كان يعرف ذلك أيضًا، لذا أضاف : “ لا تذكر اسمي ، أخشى أنه لن يوافق على الخروج .”
——-
عندما تلقى تشي تشينغ الاتصال ، كان يستعد للنوم
كان يغطي جسده ببطانية ، وقد تعرض للمطر في الليلة الماضية ، وكانت جبهته ساخنة قليلًا ، لذا أصبحت نبرته الباردة أصلًا أكثر برودة : “ ليس لدي وقت .”
جي مينغروي : “… أهكذا تعامل أصدقاءك؟”
تشي تشينغ : “ ماذا تريد ؟”
جي مينغروي : “ لا شيء ، أريد فقط أن أتناول العشاء معك .”
تشي تشينغ : “…”
تمسك جي مينغروي بلحظة صمت تشي تشينغ وواصل الضغط عليه : “ ضغط العمل كبير جدًا عليّ مؤخرًا . أنت تعرف ، كل ليلة عندما أفتح عيني أو أغلقهما لا أرى سوى تلك القطط ، ولا أعرف متى ستظهر عدالتهم ، ولا متى سيُلقى القبض على القاتل ويُعاقب —”
“…”
: “ أنا أعاني كل هذا الضغط، وكل ما أريده الآن هو تناول وجبة معك. ألا يمكنك تلبية هذا الطلب الصغير؟”
انقطع الاتصال
أغلق تشي تشينغ الهاتف مباشرةً
وبعد عشر ثوانٍ، أرسل تشي تشينغ كلمة
[ العنوان .]
————
كان من الأنسب اعتبار هذه الوجبة عشاءً متأخرًا أو وجبة منتصف الليل
لم يكن مكان تناول الطعام بعيدًا عن منزل تشي تشينغ، وكان المطعم مليئًا بأشخاص خرجوا من مناوباتهم الليلية وجاؤوا لتناول الطعام مع زملائهم، وكانت رائحة الدخان والكحول قوية
حجز جيه لين غرفة خاصة في الطابق الثاني، وعندما كانت الأطباق قد وصلت إلى منتصفها، جاء تشي تشينغ على مضض شديد
وكان أبرز دليل على مجيئه على مضض أنه — لم يرتدِ حتى قفازيه
في العادة إذا لم يكن ذاهبًا إلى مكان مزدحم، وكان من يقابله شخصًا يعرفه ، فهو في الحقيقة لا يرتدي قفازيه في كل مرة عندما يكون بمفرده
خصوصًا مع جي مينغروي
كان يعرف جي مينغروي جيدًا جدًا ، كما أن طريقة تفكير هذا الرجل بسيطة للغاية ، فلا حاجة حتى إلى قراءة أفكاره، إذ يمكن معرفة ما يفكر فيه بمجرد النظر إليه اصلاً
كان تشي تشينغ يضع يده في جيب معطفه، وعلى وجهه تعبير واضح يقول : ' سآتي فقط لألقي نظرة وأجلس قليلًا ثم أرحل '
لكنه لم يرَ بوضوح من في الداخل إلا عندما أوصله النادل إلى باب الغرفة الخاصة ، فاكتشف أن هناك مجموعة كاملة من الأشخاص جالسين حول الطاولة
“…………." تشي تشينغ : “ اشرح ! "
جي مينغروي : “ حسنًا، لم أتوقع أن يكون الجميع متفرغين الليلة ، وبالصدفة اجتمعنا حول هذه الطاولة ؟”
لم يتردد تشي تشينغ في الاستدارة : “ سأرحل .”
: “ لقد وصلت للتو وتريد الرحيل؟”
قبل أن يستدير تشي تشينغ، أمسك به شخص من الخلف، ووضع يده على كتفه، ثم جاء صوته من خلفه ومن أعلى قليلًا : “ أنا من طلبت منه ألا يخبرك . لو أخبرك ، فمن المؤكد أنك لن تأتي . أردت دعوتك إلى العشاء للاعتذار عن خطئي ، ألا تمنحني هذا الشرف ؟”
بدت الجملتان الأولى معقولتين إلى حد ما
لكن بعد أن أرخى جيه لين يده ، بدأت عيناه تتنقلان على معصم تشي تشينغ ، ولم تعد كلماته التالية جادة إلى ذلك الحد : “…لقد كنت عنيفًا بعض الشيء بالأمس ، يبدو أن الربطة شدّت معصمك حتى احمرّ .”
نظر أفراد الفريق الثلاثي إلى هناك تلقائيًا عند سماع ذلك
في الليلة الماضية، وبعد أن مسح تشي تشينغ يديه، أعاد ارتداء قفازيه لأن عدد الأشخاص في المكتب كان كبير ، لذا لم يرَ أحد شيئًا من خلال القفازات
أما اليوم، فقد لاحظوا العلامات الخافتة على معصمه، إذ كانت آثار الرباط لا تزال ملتفة حول نصفه بشكل متقطع، من عظمة المعصم النحيلة حتى الجهة الداخلية للمعصم
تشي تشينغ : “…………."
{ لا أعرف إن كان معصمط قد احمرّ أم لا
لكن قبضتي مشدودة بالفعل !! }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق