القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch159 WXRG

Ch159 WXRG


و خلال هذه السنوات العشرة ، يانغ يان فقط تعرف أنها اعتنت بـ ' ابن ' لا يمكن أن تُظهره لأحد


كان فتى لا يُعرف من أين ظهر، يطرق بابها في الموعد المحدد الذي كان ابنها يعود فيه من المدرسة.


وكان هذا الفتى يعرف الكثير من الأمور التي حدثت بينها وبين ابنها.

وكأنّه عاش معها كل تلك الأمور بنفسه.


“أضلاع الخنزير الحلوة والحامضة التي تعدّها أمي هي ألذ ما يكون.”


“أمي، ما زلتِ ترتدين السوار الذي أهديتكِ إياه في عيد ميلادك العام الماضي.”


“أمي، لقد وعدتِني بأن تأخذيني إلى حديقة الحيوانات بعد انتهاء الشتاء هذا العام.”


—- شعرت يانغ يان أنها تجن شيئًا فشيئًا

و أجبرت نفسها على عدم التفكير بعمق في سبب معرفة هذا الفتى الغريب بكل هذه التفاصيل ، وسبب ظهوره أمام باب منزلها في هذا الوقت تحديدًا . كان أمل ينبع من أعماق قلبها ويغمرها كهاوية


كان تقبل حقيقة وفاة ابنها مؤلمًا جدًا بالنسبة إليها، لذا فضّلت أن تصدق أمرًا غريبًا وعجيبًا لن يصدقه شخص طبيعي بسهولة——ابنها مات، ثم عاد إليها


وبدأت تتخلى تدريجيًا عن المنطق


بعد أسبوع من عودة ابنها، فتحت جارتها الباب وصادفتها في الممر : “ آووه يا أخت يان لقد أعددنا بعض الحلوى، خذي منها. الموتى لا يعودون إلى الحياة، وعليكِ أن تواصلي حياتك…”


فتحت يانغ يان عينيها أكثر من المعتاد، وحدقت في جارتها دون أن ترمش، وبدا في عينيها شيء مخيف : “ما الذي تهذين به! ابني في المنزل ، إنه بخير تمامًا .”


صمتت الجارة للحظة : “ لكن ابنك ليس…”


قالت يانغ يان كلمة كلمة : “ ابني عاد بالفعل.”


كررت يانغ يان : “ لقد عاد بالفعل،، إنه في المنزل.”


أخفت هذا الفتى — مجهول الأصل واعتنت به سرًا في منزلها


في الليل، كان الفتى مستلقيًا على السرير الذي أعدته له، وعيناه اللتان تحملان شيئًا من الشر الذي يصعب وصفه عندما يحدق في الآخرين، تحدقان فيها مباشرةً


كان الفتى مصابًا ببعض الحمى، وقال بصوت أجش : “أمي، في كل مرة كنت أصاب فيها بالحمى من قبل، كنت تغنين لي.”


قالت يانغ يان — بينما بدأ وجه الفتى يتداخل تدريجيًا في عينيها مع الوجه الذي تحفظه في ذاكرتها : “ صحيح ، كنت منذ صغرك تبكي وتتشاجر بلا توقف عندما تصاب بالحمى 

ولم تكن تهدأ إلا عندما تسمعني أغني .”


أصر الفتى : “ لدي حمى الآن أيضًا .”

 

يانغ يان : “ أغمض عينيك، سأغني لك.”


انغلقت عيناه الحادتان ببطء


بدأت يانغ يان تدندن بلحن خافت، وهي تغنيه بلهجتها المحلية المألوفة  : “نم، نم، يا صغيري الحبيب…”


【 عشنا معًا هكذا لمدة عشر سنوات ... خلال هذه السنوات العشرة ، كبر وفق مسار فتى آخر، وكانت كل الملابس التي أشتريها له بألوان كان ابني يحبها ، وكنت أعد له كل يوم الأطعمة التي كان ابني يحبها . 

وعندما حان الوقت الذي كان من المفترض أن يدخل فيه ابني المرحلة الثانوية، اشتريت له كتب المراجعة الخاصة بالمرحلة الثانوية ، وكان كل يوم يطيعني ويؤدي الواجبات التي أطلبها منه ….】


【 لكن في أعماقي ، كنت أعرف بشكل غامض أنه مختلف عن ابني ... كان ابني طيبًا وإيجابيًا ومتفائلًا ، أما هو——فكان يشبه الشيطان أحيانًا ….】


في ذلك اليوم ، ضاع كلب جارتها


وعندما عادت يانغ يان بعد شراء الخضروات، رأت جارتها تبحث عن الكلب في كل مكان بقلق : “هل رأيتِ دودو؟”


هزت يانغ يان رأسها.


وعندما أخرجت مفتاحها وفتحت باب المنزل، ووضعت سلة الخضروات، ثم دخلت المطبخ لتغسل الخضروات، وقفت هناك وشمّت رائحة دم قوية وواضحة.


لكنها لم تشترِ لحم —-فاتبعت يانغ يان رائحة الدم حتى وصلت إلى كيس بلاستيكي أسود داخل سلة المهملات. فتحته——فرأت كتلة من الشعر الأسود الملطخ بالدماء. كان ذلك كلب الجارة الذي يُدعى دودو

جارتها لا تزال تبحث عنه خارج الباب ، بينما هو قد قُطّع إلى قطع ووُضع في مطبخ منزلها


وفجأة جاء صوت من خلفها 

: “ أمي، لقد عدت.”


ارتجفت يد يانغ يان، وسقطت قطع اللحم من الكيس البلاستيكي الأسود على البلاط


نظر الفتى بهدوء إلى الكيس الأسود الذي في يدها : “ كنت أؤدي واجباتي في المنزل اليوم ، لكنه كان مزعج جدًا ، ظل ينبح عند الباب .”


لم تستطع أن تنكر أن هذا هو ابنها و كان عليها أن تتمسك بوهم أن ابنها لا يزال يعيش إلى جانبها حتى تتمكن من الاستمرار في الحياة


حتى لو كان من عاد إليها شيطانًا، فإنها ستتقبله


أمسكت يانغ يان بيدها الشاحبة بقطعة اللحم المفروم وأعادتها إلى الكيس البلاستيكي الأسود : “ لقد كان مزعجًا جدًا ، وأثر في أدائك لواجباتك — لا بأس، أمك ستتولى الأمر . اذهب وأكمل واجباتك .”


——- ( نهاية الذكريات )


أصابع تشي تشينغ التي لمست يد يانغ يان برفق باردة جدًا

ونادر مرت يانغ يان بلحظات يكون فيها ذهنها صافيًا، لكنها لاحظت أن الشاب أمامها يملك عينين سوداء تمامًا كعيني ذلك الفتى ، باستثناء أن التعب كان أوضح في عينيه ، وكأنه لم ينم جيدًا منذ وقت طويل، وبدا عليه الارهاق والتعب


لو كان شخصًا طبيعيًا وسمع سرًا كهذا ، لشعر على الأقل بقشعريرة تسري في ظهره ، ولصعب عليه أن يتعامل مع يانغ يان بعد ذلك وكأن شيئًا لم يحدث — لكن تشي تشينغ تصرف وكأنه لم يسمع شيئًا، وليس لأن قدرته على التمثيل جيدة ، بل لأنه حقًا لم يشعر بشيء يُذكر


والشعور الوحيد الذي انتابه هو أن هذين الشخصين غير طبيعيين إلى حد ما

 فقال بهدوء : “ ليس من حقي التعليق على ما حدث بينك وبين ابنك ، لكن يوجد الآن داخل مدينة الملاهي أمور تحدث تمامًا كما حدثت قبل عشر سنوات — سيفقدون الكثير من العائلات أبناءهم مثلما فقدتِ ابنك ، وسيكون هناك الكثير من الأطفال مثل ابنك … سيُتركون في هذا الشتاء .”



———


“واااا——”


كان أول رد فعل للطفل بعد أن دفعه Z بعيدًا هو البكاء، فقد انفجر كل الخوف والهلع الذي كان يشعر به في هذه اللحظة


“وااااا——”


نجا الطفل من الخطر ، لكن الجميع كانوا يعرفون أن الوضع الحالي لم يهدأ على الإطلاق ، لأن الرهينتين قد تبادلتا المكان ، ويانغ يان لا تزال الآن في يد Z


تشي تشينغ قد اتفق مع يانغ يان على أن تحافظ على سلامتها ، لكنها اختارت رغم ذلك أن تعرض نفسها للخطر


لم يتوقع أحد أنها ستتمكن فعلًا من إصابة نقطة ضعف Z


جيه لين : “ وضع يانغ يان الآن خطير جدًا.” 


وما إن انتهى جيه لين من كلامه، حتى أمسك Z عنق يانغ يان بكلتا يديه بقوة، 

وكأنه يريد تفريغ غضبه من تعرضه للخداع قبل لحظات : “ أنت تخدعينني——”


في البداية كانت يانغ يان لا تزال قادرة على السعال بصعوبة، لكن بعد بضع ثوانٍ لم تعد قادرة حتى على إصدار صوت السعال، وبدأ وجهها يتحول تدريجيًا إلى الأزرق الأرجواني : “…أنا…”


قال Z من بين أسنانه : “كنتِ… كنتِ تخدعينني طوال الوقت——”


قال تشي تشينغ، الذي دخل قبل قليل مع جي مينغروي : “ هي لم تكن أمك أصلًا، لم يخدعك أحد، بل كنت تخدع نفسك طوال الوقت .”


رفع Z عينيه فجأة نحو تشي : “ماذا قلت؟”


تشي تشينغ : “ هي لم تكن أمك أصلًا.”


وبينما يتحدث ، رفع جيه لين رأسه فجأة ونظر إلى العارضة التي تدعم السقف ، فانتبه تشي إلى حركته، ومد يده بهدوء ولمس ظهر يد جيه لين


【 مدينة الملاهي هذه قديمة جدًا، وبما أنها مهجورة منذ سنوات، فلا بد أن لا أحد اعتنى بها. والمصباح يتأرجح باستمرار ، لذا لا بد أن العارضة التي يتدلى منها المصباح غير ثابتة … من الجيد لنا أن مشاعره اضطربت الآن، وربما تكون هذه أفضل فرصة ….】

【اضطراب مشاعره يعني أنه لا يزال يتأثر بسبب يانغ يان، وما إن يتأثر الشخص حتى يسهل تشتيت انتباهه.】


بوووووف ——


في الثانية التالية ، انكسرت العارضة


حدث كل شيء في غمضة عين، وكان جيه لين، المتسبب في ذلك، الأسرع في رد الفعل 


اندفع إلى الأمام بخطوة واحدة، وفي الوقت نفسه تراجع Z خطوة إلى الخلف ليتفادى نصف العارضة الخشبية الساقط. وما إن تفاداها حتى ضغط عليه جيه لين وأوقعه أرضًا


وفي الوقت نفسه، كان تشي تشينغ وجي مينغروي يحميان يانغ يان، التي قد اقتربت من فقدان الوعي، وكان تنفسها ضعيف


صرير——


أما النصف الآخر من العارضة، فبسبب إحكام تثبيته بالمسامير ، لم يسقط بالكامل ، بل ظل طرفه الآخر معلقًا بالسقف، يتأرجح على وشك السقوط

وكان من الممكن أن تسقط العارضة في أي لحظة


كان Z وجيه لين يتصارعان محاولين تقييد حركة بعضهما، 

وبمجرد سقوط العارضة، لا بد أن تصيب أحدهما

وتوجد عدة مسامير طويلة وحادة مغروسة فيها، وأطرافها الأكثر حدة متجهة إلى الأسفل نحوهما


بدأ الاثنان يدفعان بكل قوتهما بالتناوب ، وكل منهما يحاول الابتعاد عن أخطر مكان


وخلال ثوانٍ فقط ، هوت العارضة أكثر ، ولم يبقَ سوى جزء صغير متصل بالسقف


استند جيه لين بمعصمه على الأرض واستدار ، فأصبح ظهر Z مقابلًا للعارضة


وعندما سقطت العارضة ، أثارت سحابة من الغبار ، فأصبح كل شيء أمام أعين الجميع ضبابي


وبعد أن عادت الرؤية ، رأوا الرجلين ملقيين على جانبي العارضة


وباستثناء خدش طويل في معصم جيه لين، لم يُصب أحد بأذى


ومن المفترض أن موقع جيه لين كان يتمتع بالأفضلية قبل لحظات ، وحتى لو أصيب أحد، لكان من المفترض أن يكون Z هو المصاب


أدرك Z أنه لم يعد يملك أي ورقة يمكنه استخدامها لتهديدهم و استلقى على الأرض، وحدق مباشرةً في السقف المدمر ، وكأنه لا يفهم ما حدث مثل الآخرين، ثم سعل عدة مرات، وأخرج من حلقه بعض الدماء : “…لماذا أنقذتني؟”


جثا جيه لين على ركبة واحدة ، ثم استند على الأرض ونهض

وفي الوقت نفسه، وبمجرد أن تلقى رجال الشرطة الجنائية التعليمات الدقيقة ، اقتحموا الباب في لحظة ، وتشكلوا خلال ثوانٍ في دائرة ، وأحاطوا بـZ بإحكام ، بينما وُجهت نحوه فوهات عدد لا يحصى من البنادق السوداء


قبل ثوانٍ —— لم يكن لدى Z وقت ليتفادى العارضة. كان ظهره مواجهًا للسقف، ولم يكن قادرًا على رؤية سرعة سقوطها، ولم يبقَ لديه سوى حدسه الحاد الذي جعله يشعر بهواء يهبط نحوه كأنه صفير في الرياح ، لكن جيه لين هو من دفعه بعيدًا


وعندما سحب جيه لين يده ، احتكت حافة العارضة بذراعه من أعلاها إلى أسفلها


جيه لين : “ لأن الجميع ليس مثلك ،، ليس من حقي أن أقرر مصير حياة أي شخص من تلقاء نفسي

أما كيف ستتم معاقبتك ، فالقانون سيصدر حكمًا عادلًا ومنصفًا .”


ابتسم Z فجأة : “ لماذا أنا وحدي من أصبحت هكذا ؟

قبل عشر سنوات، شارك الجميع في تلك اللعبة، فلماذا أصبحت أنا وحدي هكذا ؟

لماذا أنا وحدي من أُلقي بي في الظلام ؟”


لم يجب أحد عن سؤاله


رمش Z وهو مستلقٍ على الأرض، ثم بدأ يتحدث ببطء عن ما مرّ به قبل عشر سنوات ———


قبل عشر سنوات ، بعد أن ظهر ذلك الوجه المبتسم المخيف للرجل عند مدخل زحليقة الأطفال ، بدأت حياته تتغير


كان الرجل يريد قتله في البداية واستخدامه للتدرب ، لكنه لم يتوقع أن يمتلك هذا الفتى الشجاعة لانتزاع السكين من يده


الأطفال الذين يهربون من دار الأيتام مثل الأعشاب البرية

و كان الرجل يعتقد أن صغير في مثل هذا العمر سيبكي ويتوسل إليه أن يتركه ، ويرتجف جسده كحيوان صغير عاجز تائه في الشارع —— لكن رغبته في البقاء على قيد الحياة جعلته يتغلب على كل خوفه في لحظة و اندفع فجأة نحوه مباشرةً ، وعض يده بأسنانه بقوة ، وكأنه يريد أن ينتزع قطعة من لحمه


من الواضح أن الرجل لم يتوقع أن تتطور الأمور بهذا الشكل


وما إن شعر بالألم حتى سقطت السكين من يده، فسارع Z إلى التقاطها، ووجه نصلها نحو الرجل، بينما ظل جسده منكمشًا عند مدخل اللعبة ، كوحش داخل كهف : “لا تقترب .”


الرجل : “ وماذا ستفعل إن اقتربت؟ هل تجرؤ على استخدام السكين؟”



ومع اقتراب الرجل الغريب منه أكثر فأكثر، مد Z طرف السكين وطعنه بقوة في صدر الرجل


{ لقد تجرأ } غيّر الرجل رأيه 

وفجأة شعر أن هذا الفتى مثير للاهتمام بعض الشيء


و مهما بلغت قوة الفتى ، فلن تكون ندًا لشخص بالغ ، ولذلك ظل Z عاجزًا عن مقاومة الرجل الذي سحبه من داخل اللعبة


اقترب الرجل من أذن Z وأشار إلى مكان قلبه، وقال : “ إذا أردت قتل شخص — فعليك أن تطعن هنا .”


لم يرد z 



الرجل : “ لن أقتلك 

لكن عليك أن تعود معي.”


في ذلك الوقت لم يعرف Z بعد أن هذا الرجل سيصبح بعد ثلاثة أشهر مجرم تهتز له أرجاء المدينة


ولم يكن أمامه خيار آخر، فأخذه الرجل بالقوة إلى منزله، وحبسه في غرفة ، ورباه مثل حيوان أليف


كان Z ينكمش كل يوم في زاوية الغرفة ، ويراقب الرجل وهو يكتب ويرسم على الجدار الأبيض


كان الجدار مغطى بقصاصات أخبار كثيرة مقصوصة من الصحف، ورأى عليها أسماء مختلفة، بالإضافة إلى أسماء مسابقات وجوائز مدرسية للمرحلة المتوسطة 


كان الرجل يتحدث إليه كثيرًا عن أمور غريبة لا يفهمها، وأحيانًا، عندما يكون مزاجه جيدًا، كان يحضر له شيئًا يأكله


رمى الرجل كيسًا من الأشياء إليه : “ هذه وجبة أطفال تأتي معها لعبة . خذها والعب بها.” 


كانت اللعبة المرفقة بالوجبة سيارة حمراء صغيرة. أمسكها Z بذهول، وشعر فجأة بشعور غريب يتدفق في أعماق قلبه


أول هدية تلقاها في حياته كانت من مختل احتجزه


وبمرور الوقت، بدأ Z يتحدث مع الرجل


ربما بسبب تلك السيارة اللعبة ، وربما لأنه قضى عدة أشهر محبوس في مكان مغلق ، ولم يكن لديه أحد يتحدث إليه سوى ذلك الرجل


اختار الرجل فتى جديدًا ليتدرب عليه —- كان Z قد رأى هذا الفتى من قبل، فقد كان يسكن في المبنى نفسه، وسبق أن طرق الباب ليطلب استعارة شريط قياس 


كان قتل هذا الفتى أمرًا محفوفًا بالمخاطر ، لكن لم يكن هناك خيار آخر


كان هذا الفتى سيئ الحظ، لأنه عندما جاء ليستعير شريط القياس و رأى Z المحتجز هنا

و في الليلة التالية ظهرت جثة فتى في الغرفة الصغيرة التي كان Z يعيش فيها


كان الصبي في حالة مروعة ، فقد شُق جرح طويل جدًا من حلقه حتى صدره ، وكان من الممكن رؤية أعضائه الداخلية 


وضع الرجل الصبي في حقيبة سفر سوداء ، وسحب الحقيبة وغادر المنزل


“ألن تعود الليلة؟”


“لن أعود، عليّ التخلص من الجثة.”


“…”


“وضعت الطعام عند الباب.”


“…”


“لماذا تنظر إليّ؟ هل تريد مني أن أحضر لك شيئًا؟”


في النهاية، قال Z بصعوبة وبصوت خافت : " وجبة… وجبة الأطفال، تلك التي أحضرتها في المرة السابقة.”


تغيرت حياته بالكامل ——

و بعد ثلاثة أشهر ، بدأت اللعبة —-


كان مختلف عن جميع الأطفال الذين أُجبروا على المشاركة في اللعبة


فبينما كان هؤلاء الأطفال إما يُضربون حتى يفقدوا الوعي، أو تُعصب أعينهم ويُحبسون في غرف مختلفة وهم يبكون ويصرخون مطالبين بالعودة إلى منازلهم، كان هو يقف عند نهاية الممر بجانب الرجل


و في الممر المظلم تمامًا ، وقف هو والرجل معًا، أحدهما طويل والآخر قصير ، بينما أصوات بكاء الفتيان تتردد بلا توقف على جانبي الممر


لم يكن أحد يعرف بوجوده سوى هذا الرجل


بعد أن كاد الرجل ينتهي من خطف الفتيان ، فتح أحد الأبواب، وكان هناك فتى بالفعل في الداخل. كان ذلك الفتى فاقدًا للوعي بعد أن ضُرب وأُلقي على الأرض. كان Z في ذلك الوقت قصير القامة، نحيلًا وصغير البنية، فسار عبر الممر، خطوة تلو الأخرى، ودخل الغرفة بنفسه


وقبل أن يغلق الرجل الباب، قال له : “أحتاج إلى فتى واحد فقط، هل ستبقى على قيد الحياة حتى النهاية ؟”


وكما حدث عندما التقى الاثنان للمرة الأولى قبل ثلاثة أشهر، ضم Z ركبتيه إلى صدره وتظاهر بأنه منكمش في وضعية تدل على الخوف، وحافظ على هذه الوضعية وهو يرفع رأسه وينظر إلى الرجل خارج الباب


طَق

حتى أُغلق الباب، وابتلع الظلام الغرفة بأكملها، دون أن يتسلل إليها أي بصيص من الضوء


——“ أحتاج إلى فتى واحد فقط، هل ستبقى على قيد الحياة حتى النهاية ؟”


ظل Z منكمشًا في هذا الظلام لوقت طويل، وخلال ذلك ظل يحدق في الفتى الموجود معه في الغرفة


حتى استيقظ الفتى الذي كان فاقدًا للوعي بجانبه


كان في مثل عمره تقريبًا، لكن بنيته مختلفة عنه كثيرًا، ولم يكن بينهما أي شبه من أي ناحية


كان للفتى وجه مستدير ، وكان ممتلئ قليلًا، وله عينان مزدوجتا الجفن

وبعد أن استيقظ الفتى، أصابه الذعر الشديد : “أين نحن…؟”


نظر إليه Z. كان الظلام غطاءً ممتازًا يخفي ملامحه، فلم يكن من الممكن رؤية نظراته الشبيهة بنظرات الأفعى بوضوح و قال : “ لا أعرف.”


الفتى : “هل اختطفوك أنت أيضًا ؟”


Z : “نعم.”


لم يكن الفارق بينهما في العمر كبير ، وفي هذا العمر لا تكون أفكار الصغار معقدة إلى ذلك الحد، لذا شعر الفتى بالارتياح بوضوح بعدما عرف أن هناك شخصًا آخر معه


“في أي مدرسة تدرس؟”


اخترع Z إجابة من تلقاء نفسه : “المدرسة التجريبية.”


و استمر الاثنان في الحديث من حين إلى آخر

وسرعان ما نفدت الأحاديث


دخل الفتى في صمت، ثم شعر بالخوف من جديد : “هل سيأتي أحد لإنقاذنا ؟ سنعود إلى المنزل، أليس كذلك؟”


لم يقل Z شيئًا


فجملة “العودة إلى المنزل” هي أكثر ما يمنح الإنسان شعورًا بالأمان

و كان الجميع هنا يريدون العودة إلى المنزل، لكن Z لا يملك منزل أصلًا

وعندما بلغ هذا العمر ، كان أقرب شيء في حياته إلى كلمة “المنزل” هو تلك الغرفة المقفلة بالسلاسل التي احتُجز فيها ثلاثة أشهر ، بل وحتى تلك السيارة الحمراء التي كانت مرفقة بوجبة الأطفال


وبمجرد أن تم ذكر “المنزل”، بدا وكأن الفتى فتح باب الثرثرة


ولكي يكبح الخوف الذي كان يزداد خنقًا له في أعماقه، بدأ الفتى يتحدث عن منزله بشكل متكرر


قال الفتى : “ أمي تنتظرني حتى أعود إلى المنزل. لقد وزعوا نتائج الاختبارات اليوم، وحصلت على المركز الثاني على مستوى المدرسة، وستكون سعيدة جدًا عندما تعرف .”


“ هل تعرف ؟ أمي تعد أضلاع الخنزير الحلوة والحامضة لذيذة جدًا.”


“ أكثر شيء أحبه هو أضلاع الخنزير الحلوة والحامضة التي تعدها أمي .”


Z “…” { يا له من إزعاج  ،،، لا أريد سماع أي شيء من هذا.


لم يرغب Z في الاعتراف بأن هذا الشعور يشبه أن تكون قد عشت حياتك كلها دون أن تتذوق الحلوى، بينما يوجد إلى جانبك شخص يخبرك باستمرار أن لديه الكثير من الحلوى، وأن حلوياته لذيذة جدًا. لم يكن ليعترف أبدًا بأن هذا ما يشعر به، بل كان يقول لنفسه : ' كل ما في الأمر أنه كثير الكلام '


و في إحدى اللحظات، راوده شعور بأنه يريد قتل هذا الشخص الآن


لو كان بإمكانه أن يجعله يصمت فحسب


لكن مع مرور الأيام، بدأ Z في بعض الأوقات يتمنى أن يخبره بالمزيد من القصص التي تجمعه بأمه


لأن مثل هذه القصص لم تكن موجودة في حياته من قبل


كان الصبي يلاحظ أحيانًا أن مزاج رفيقه في الغرفة غريب بعض الشيء — ففي بعض الأحيان كان يبدو وكأنه لا يريد الاستماع ، لكن عندما يصمت الصبي فعلًا ويقلل من كلامه، 

كان ذلك الشخص، ومن دون سابق إنذار، يقول جملة أو جملتين فجأة، ويعيد فتح الحديث


Z بصوت خافت وهو يشد شفتيه : “ قلت في المرة الماضية إنك كنت تدخر مصروفك — ماذا اشتريت في النهاية؟”


كان ذلك موضوع حديث الأمس. بالأمس، ظل الصبي يتحدث بلا توقف قائلًا : “ادخرت مصروفي لمدة عام، واشتريت لأمي هدية عيد ميلاد…”


كان الصبي حسن الطباع، ولم يهتم ببرود Z المفاجئ تجاهه بالأمس. وعندما تذكر أمه، ابتسم ابتسامة خفيفة، فظهرت غمازتان صغيرتان على وجهه : “اشتريت لها سوارًا فضيًا، وقد أحبته كثيرًا… عندما أكسب المال في المستقبل، سأشتري لها واحدًا أجمل!”


وبعد لحظة، قال الصبي مرة أخرى :

“هل تحب حديقة الحيوانات؟ أريد الذهاب إليها كثيرًا. بعد انتهاء الشتاء، ستأخذني أمي إلى حديقة الحيوانات… هذا الشتاء بارد جدًا، متى سينتهي؟”


وهكذا عرف Z الكثير من الأمور عن الصبي وأمه


ولأن عدد الأطفال كان ناقص ، لم يبدأ احتساب وقت اللعبة من اللحظة التي أُدخلوا فيها إلى المكان


وعندما بدأت اللعبة ، وفي اليوم الأول منها ، كان الجميع لا يزالون يستوعبون ما قاله ' ذلك الشخص' ولم يكن أحد قد أبدى أي رد فعل ، بينما يد Z قد انطبقت بالفعل على عنق ذلك الصبي و بدأ يضغط عليه بقوة متزايدة ، وللمرة الأولى اقترب الاثنان من بعضهما إلى هذا الحد ، فتمكن الصبي من رؤية عيني رفيقه في الغرفة بوضوح — كانت عينين مختلفتين عن عيون الناس العاديين ، باردتين كعيني أفعى، تحدقان فيه بلا رمش


وسرعان ما لم تعد عينا الصبي المستديرتان تبدوان لطيفة ، بل برزت مقلتا عينيه إلى الخارج ، وبدأ وجهه يتشنج ويتحول إلى ملامح مرعبة ، بينما بدأ يركل الأرض بساقيه بعشوائية


وقبل موته ، كانت آخر جملة سمعها الصبي : “ أريد أن أعيش ، لذا عليك أن تموت.”


نظر Z إلى يانغ يان وكانت المرأة لا تزال فاقدة للوعي 

بدأت عيناه تتأملان وجهها ببطء ، جزءًا بعد جزء — وتابع : 

“ لهذا لم تعرف طوال الوقت أنني أعرف كل هذه التفاصيل عنها وعن ابنها… لأنني كنت محبوسًا في الغرفة نفسها مع ابنها في ذلك الوقت ، وأنا من قتل ابنها .”


لم يتوقع أحد أن تكون قصة Z مع هذه الأم على هذا النحو


أبعد Z نظره عنها، ثم نظر إلى جيه لين : “ أخوك ذكي جدًا. في منتصف اللعبة تمكن من اكتشافي . لقد شك في أن قائمة المفقودين لم تكن كاملة ، ولذلك وجد دار الأيتام. 

كانت علاقتي بذلك الشخص وثيقة جدًا . في البداية، أردنا التخلص منه لأن العثور عليّ كان سيعني العثور عليه بسهولة . لاحقًا ، عرف ‘ذلك الشخص’ أنه لن يتمكن من الهرب ، لكنه أراد حمايتي — فإذا بقيت حيًا، فسيبقى هو حيًا أيضًا … لذا لم يكن أمام أخيك إلا أن يموت .”


في ذلك الوقت، كانوا يعرفون فقط أن جيه فنغ ذهب إلى دار الأيتام، لكنهما لم يعرفا أن نقطة ' الثلاثة أشهر ' 

و هذا التوقيت أربك جيه فنغ — فقد رأى أنه حتى لو كان هناك ضحايا آخرون

فإن مرور ثلاثة أشهر لم يكن له تفسير ، كما أن العلاقة بين الأمرين لم تكن قوية بما يكفي


وفوق ذلك ، من خلال التحقيقات اللاحقة ، عرف جيه فنغ أن اليتيم المفقود كان منعزلًا جدًا بطبيعته ولا يحظى بمحبة الآخرين — ولم يرَ أي علامات حزن على المعلمين أو الأطفال الآخرين، وكان الجميع يعتقدون أن ذلك الفتى غادر بمحض إرادته ، فهو أصلًا لم يكن يريد البقاء في دار الأيتام، ولذلك مزق جيه فنغ في النهاية الصفحة من مسودة التحقيق التي كانت تحمل اسم دار الأيتام


وبسبب ذلك الانفجار ، قُضي على جيه فنغ، كما منح Z الوقت للهرب —-


لم يكن فتى مختطفًا فعلًا ، فقد كان يعرف تضاريس المكان جيدًا منذ البداية ، ويعرف عدة مخارج مخفية و وسط الفوضى تمكن من الهرب، بينما بدأت أصوات سيارات الإسعاف ، وسيارات الشرطة ، وأحاديث الناس من خلفه تبتعد عنه شيئًا فشيئًا


لكنه لم يكن يعرف إلى أين يذهب


ومن دون أن يدري ، عاد إلى مدينة الملاهي التي كان فيها من قبل


كان يعلم أن ذلك الشخص قد أُلقي القبض عليه، فانكمش عند مدخل الزحليقة وبقي هناك وقتًا طويلًا، وجسده مغطى بآثار الطين والدماء الجافة


{ إلى أين عليّ الذهاب … }


بقي في مدينة الملاهي عدة أيام


في النهار، كان يلتقط بقايا الطعام التي يرميها الزوار في صناديق القمامة ويأكلها، وفي الليل كان ينام داخل اللعبة 


حتى مساء اليوم العاشر، حين خرج بعض الأطفال من المدرسة، 

وكانوا يحملون حقائبهم المدرسية وأعواد اللحم المقلية التي اشتروها من أحد الأكشاك أمام بوابة المدرسة، ومروا بمدينة الملاهي وهم يتحدثون ويضحكون.


و تذكر Z لسبب ما ذلك الوجه المستدير


وتذكر أيضًا الجملة التي قالها الصبي ذو الوجه المستدير : “أمي تنتظر عودتي…”


وهكذا، في اليوم العاشر، عند الساعة السادسة وأربعين دقيقة مساءً.


وقف عند باب ذلك المنزل، كأنه شبح زحف خارجًا من الجحيم


طرق طرق


: “ أمي، لقد عدت .”


يتبع



 
Erenyibo : دعمكم هو أجمل تقدير لي 


https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي