القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch160 WXRG

Ch160 WXRG


كانت جميع فوهات البنادق مصوّبة نحو Z، وبدا أن هذه القضية قد حُسمت تقريبًا.


تنفس جي مينغروي الصعداء، وأبلغ الموجودين في الخارج : “تمت السيطرة عليه بالفعل—”


لكن في هذه اللحظة، نظر جيه لين إلى Z وقال فجأة : “لا، ليس بعد.”


تشي تشينغ : “لم تعد لديه رهينة، فماذا يمكنه أن يفعل أمام كل هؤلاء المحققين الجنائيين؟”

ثم سأل : “هل هناك فخ آخر هنا؟”

لكنه نفى هذا الاحتمال بنفسه بعد أن طرح السؤال :

“ مستحيل . لقد انقطعت الكهرباء هنا منذ وقت طويل، ولا يوجد شيء . كما أن حركته مقيدة الآن ،

 وحتى لو كان هناك فخ، فلن يتمكن من تفعيله ضمن نطاق حركته . ولو كانت قنبلة مزودة بمؤقت ،

 لكان مهتمًا جدًا بالوقت، لكنه من الواضح أنه ليس كذلك .”


جيه لين : “ ليس هذا هو السبب — أمسكوا به بأسرع وقت ممكن ، فمن المحتمل جدًا أنه…”


وفي اللحظة نفسها تقريبًا التي كان فيها جيه لين يتحدث، تحرك Z


قفز فجأة من على الأرض وانقضّ على أحد المحققين الجنائيين الأقرب إليه، وفي الثواني القصيرة التالية، قبل أن يتمكن أي شخص من الاستيعاب ، وقبل أن تتاح لهم حتى فرصة نطق الكلمات التحذيرية ' لا تتحرك' كانت يد Z قد أمسكت بإحكام بالبندقية التي يحملها ذلك المحقق


لقد أراد انتزاع البندقية


عندما يقترب عدو من شرطي فجأة ويريد السيطرة عليه ، سيكون أول رد فعل معظمهم تقريبًا هو : —- إطلاق النار


وسرعان ما صوّب أحد المحققين الحازمين فوهة بندقيته نحو ساق Z — وقبل أن يضغط على الزناد، لاحظ أن مسار حركة Z بدا مختلف قليلًا عما تخيله، لأنه لم يكن يحاول انتزاع البندقية التي أمامه — بل على العكس، كان يثبت فوهتها بإحكام ، ويجعلها تظل مصوّبة نحوه


ثم وضع يده فوق يد المحقق التي كانت تضغط على الزناد— وضغط عليها بقوة دون أي تردد 

وبدا وكأنه ابتسم ابتسامة خفيفة


كانت فوهة البندقية تكاد تلامس قلبه ، وفي تلك اللحظة، كاد المحقق الذي يحملها يسمع، عبر سواد الفوهة، نبضات قلبه القادمة من داخلها


لكن في الثانية التالية اخترقت الرصاصة جسده بسرعة لا تستطيع العين المجردة التقاطها


بانغ—


كان هذا الصوت صادرًا من البندقية التي في يده


بانغ بانغ—

أما هذا فكان صوت الرصاص الذي أطلقه المحققون الآخرون في ارتباك


و اتسعت حدقتا Z في لحظة ، ثم ضاقت من جديد، 


في الثواني القليلة التي ألصق فيها Z قلبه بفوهة البندقية، تذكر بعض التفاصيل المتناثرة من الماضي قبل عشر سنوات —-


قبل عشر سنوات أصبح ابن يانغ يان Z

ابن لا يمكنها الاعتراف به أمام الآخرين


لم يكن مسموحًا له أن يحب إلا الأشياء التي كان الصبي ذو الوجه المستدير يحبها ، بما في ذلك الألوان والأذواق والهوايات


و في إحدى الليالي ، وقبل أن ينام ، تذكر ما قاله الصبي ذو الوجه المستدير عندما كانا في الغرفة نفسها : “ أشعر بالبرد، هل تشعر بالبرد أنت أيضًا ؟ أظن أنني سأصاب بالزكام . 

عندما كنت أصاب بالحمى من قبل ، كانت أمي تغني لي.”


كان الشتاء لم ينتهِ بعد، فأطفأ مكيف الهواء في الغرفة وفتح النافذة


نشأ وفق مسار حياة ذلك الصبي ، وعندما بلغ العمر الذي كان من المفترض أن يدخل فيه الصبي المدرسة الثانوية، 

صار يتصفح كل يوم كتب المرحلة الثانوية التي كانت المرأة تشتريها له


لم تكن درجات الصبي ذي الوجه المستدير جيدة في الكيمياء، لذا عندما كان يؤدي واجبات الكيمياء، لم يكن يستطيع الحصول على درجة عالية جدًا، وكان يتعمد ارتكاب خطأ في سؤالين —- عندها كانت المرأة تنظر إليه بعينين مليئتين بالحب وتقول : “ كيف ما زلت هكذا ؟ درجاتك جيدة في كل المواد ، لكن الكيمياء… دائمًا تخطئ فيها.”


لكن مع مرور الوقت، بدأت ذكريات السنوات العشر الماضية تبهت شيئًا فشيئًا أمام الزمن الذي يمضي بلا توقف ويطول يومًا بعد يوم


وبدأ هو والمرأة يصنعان بعض الذكريات التي تخصهما وحدهما


“ما رأيك أن نخرج معًا هذا العام لشراء مستلزمات العيد؟”


“هذا الأرنب على جانب الطريق لطيف جدًا، هل تريد تربيته؟”


“أحسنت في أداء واجبك، ماذا تريد كمكافأة؟ ما رأيك أن نذهب غدًا إلى المتحف الذي افتُتح حديثًا؟”


وربما لأن هذه الذكريات بدأت تتزايد باستمرار، أصبحت تلك الملامح التي نُسيت في أعماق الذاكرة تبتعد أكثر فأكثر عن يانغ يان


وكانت تعاني من الصداع كثيرًا، حتى إنه كان يصل أحيانًا إلى درجة لا تُحتمل، فأصبحت تحتفظ دائمًا ببضع حبات من مسكن الألم في حقيبتها


و ظل يتذكر ذلك اليوم إلى الأبد ، كان يومًا ممطرًا

و في ذلك العام كان قد بلغ الثامنة عشرة للتو . وكغيره من الشبان في مثل عمره ، قد نما طوله ولم يعد ذلك الصبي القصير الذي كان عليه في الماضي


كان يرتدي سترة بغطاء رأس بسيطة، وجسده نحيل، ويضع قبعة وكمامة، وقد خرج ليحضر مظلة إلى يانغ يان


كانت يانغ يان قد انتقلت إلى منزل جديد ، وبعد أن ابتعدت عن أولئك الجيران الذين كانوا جميعًا يعرفون أن ابنها قد مات ، لم تعد حركته مقيدة كما كانت من قبل


قال وهو يقف عند مدخل متجر صغير ويضع الهاتف على أذنه : “ إنها تمطر يا أمي — لم تحضري مظلة، سآتي لأخذك .”


وبينما يقول ذلك، كانت هناك قطة ضالة عند مدخل المتجر — وكان مزاجه جيدًا، فأمال مقبض المظلة قليلًا نحو القطة ، فحجبت المظلة قطرات المطر التي كانت تتساقط من حافة السقف فوقها


في ذلك الوقت كانت يانغ يان تعاني من الصداع، فأجابت بـ”همم” عابرة ثم أغلقت الهاتف وبحثت عن مسكن الألم


قلبت محتويات حقيبتها كلها، لكنها لم تجده


ولم يكن أمامها سوى أن تتحمل الصداع وهي تنتظر ابنها  عند مدخل مركز التسوق


ازداد الصداع… وازداد…


كان الألم شديد جدًا…


وسمعت على نحو غامض صوتًا طفوليًا بعيدًا :


“ أمي——”


من الذي يناديني ؟


“أمي——”


جعلها نداء “أمي” هذا في حالة ذهول، وكان رأسها يؤلمها بشدة حتى كادت تفقد السيطرة على نفسها في مكان عام، ولم تنتبه إلى أن الشاب، الذي كان أطول منها بنحو نصف رأس، قد وصل أمامها وهو يحمل المظلة ويسير في الشارع الطويل المبتل


وهكذا سمعت كلمة “أمي” قادمة من العالم الحقيقي


قال وهو يقف أمامها حاملًا المظلة : “ امي هيا بنا — لنعد إلى المنزل.”


لكن بعد أن قطعا مسافة من الطريق، بدأت يانغ يان تتصرف على نحو غريب


وأصبحت خطواتها أبطأ فأبطأ


وفجأة، عند تقاطع الطرق، حيث أضاءت الإشارة الحمراء ، سألت : “من أنت؟”


كانت أصوات أبواق السيارات في الطريق صاخبة ومختلطة، فلم يسمعها بوضوح ، فقال : “ ماذا ؟”


توقفت يانغ يان عن السير ، وحتى بعد توقفها لم تعد المظلة تحجب عنها المطر


ولم تهتم بالمطر الذي كان يهطل على جسدها، وسألته : “ أنت لست ابني… من أنت بالضبط ؟”


: “ أمي ماذا تقولين؟ أنا ابنك .”


. “ أنت لست كذلك ...” تغيرت نظرة يانغ يان، التي كانت في كامل وعيها ، فجأة وأصبحت حادة — 

ونظرت إلى عيني الشاب دون أثر لذلك الحب الذي كان فيهما من قبل : “ كيف يمكن أن يكون ابني شخصًا مثلك؟ 

أنت مختلف عنه تمامًا . ابني طيب لطيف  ، ولم يكن ليصبح شخصًا مثلك .”


وقف عند التقاطع ، و إشارة المرور الحمراء تومض خلفه

تقدم خطوة إلى الأمام ، ثم كرر كلامها ببطء شديد : “…شخصًا مثلي ؟”


ازدادت يانغ يان انفعالًا —- ظنت أن الشاب اقترب منها لأنه يريد الاعتداء عليها ،

 فرفعت يدها فجأة ، وصادف أن ضربت مقبض المظلة ، فسقطت المظلة على الأرض


بووووف — جاء صوت الرعد من بعيد


“ أنت لست ابني، ابني لا يمكن أن يكون شخصًا مثلك… شخص مثلك… شيطان .”


اشتد هطول المطر —-

يتذكر بوضوح أنه نظر إلى يانغ يان طويلًا في ذلك الوقت، ثم شد شفتيه وقال كلمة واحدة : “ أنا…” ثم لم يقل شيئًا بعدها


لم تسمع يانغ يان ما قاله بعد ذلك، وربما لم ينطق به أصلًا، ولم يهتم به أحد وقتها

{ لماذا تذكرت ذلك اليوم ؟ …..


لماذا لم اتذكر متعة القتل ، أو اللحظة التي اخترقت فيها السكين اللحم ، 

أو الشعور الذي انتابني عندما كنت اهمس في آذان أولئك الأشخاص ثم ااهدهم يغرقون مثلما غرقت أنا ، بل اتذكر ذلك اليوم الماطر ؟ 


لماذا تذكرت الكلمات التي كنت أريد قولها في ذلك اليوم ؟ }


في ذلك اليوم — وقف تحت المطر — وكانت الجملة التي أراد قولها هي ' كنت أظن في البداية… أن الاستمرار في العيش بهذه الطريقة ليس سيئًا ' 


و لقد ظن فعلًا أنه يستطيع الاستمرار في العيش بهذه الطريقة


كان المطر يهطل بغزارة

وكان جسده كله مبتل


وفي ذلك اليوم تحديدًا، أدرك أخيرًا أنه لا يوجد طريق للخروج من الجحيم


—


“ من أطلق النار ؟!— أنت من أطلق النار ؟!”


“لم أطلقها أنا، هو… هو أطلقها بنفسه.”


في لحظة، هرع جميع أفراد الطاقم الطبي، فدخل الأطباء الذين يرتدون المعاطف البيضاء، والمساعدون الذين يحملون حقائب الإسعافات، وأفراد الفرق الأخرى الذين كانوا ينتظرون في الخارج. وسرعان ما أصبح المكان الضيق مزدحم بشكل غير طبيعي


ومع أن الجميع كانوا يعرفون بوضوح أن — الإصابة بالرصاصة في ذلك المكان من الجسد، لا يمكن النجاة منها —-


كان جسد Z مستلقيًا بهدوء على الأرض. وبعد التأكد من وفاته، وُضع غطاء أبيض فوق جسده، لكنه لم يستطع إخفاء الثقب الدموي في صدره، فصبغ الدم الغطاء الأبيض باللون الأحمر


وقف تشي تشينغ إلى الجانب، وكان قلبه قد قفز بشدة عندما اندفع Z نحوه فجأة — ظل يشاهد الدم الأحمر ينتشر على الغطاء الأبيض، دائرة تلو الأخرى، مع استمرار النزيف : “لقد… انتحر ؟

لماذا ؟” لم يستطع فهم الأمر، “هل توقعت ذلك قبل قليل ؟”


كان تشي تشينغ يجد صعوبة أصلًا في فهم بعض المشاعر المعقدة — وقد أحرز تقدمًا كبيرًا خلال هذه الفترة، فأصبح قادرًا إلى حد ما على التمييز بين سعادة الآخرين الحقيقية والسعادة الزائفة ، وفهم سبب حزنهم وبعض المشاعر الأساسية الأخرى، لكن الانتحار كان يتجاوز بوضوح أي شعور آخر


ظل جيه لين ينظر إلى الغطاء الأبيض، بينما أصوات الناس ذهابًا وإيابًا تضج حوله، وجعلت تلك الأصوات Z يبدو أكثر هدوءًا في هذه اللحظة

و قال : “ لأنه لم يعد يريد الاستمرار في هذه اللعبة منذ وقت طويل ... بالنسبة إليه، لا فرق بين أن يبقى حيًا أو يموت . لم يكن يخشى أبدًا أن نعثر عليه ، بل على العكس ، من المرجح أنه كان ينتظر هذا اليوم منذ وقت طويل . كان الموت بالنسبة إليه نوعًا من الخلاص ، والموت وحده كان قادرًا على تخليصه .


كان شخصًا متشائمًا ومغرورًا إلى أقصى الحدود، وكان لديه كبرياؤه الخاص. 

كان يستطيع أن يختار إنهاء حياته، لكنه لم يكن مستعدًا لأن يُعاقبه شخص غير نفسه ، ففي عالمه …” ظهرت أمام عيني جيه لين صورة تلك الكنيسة . “… هو ‘الإله’ "


———


“أمي——”


“أبي—— وااا——”


خارج مدينة الملاهي، اندفع الأطفال الذين تم إنقاذهم نحو عائلاتهم واحدًا تلو الآخر.


“كنت خائفًا جدًا”، قال أحد الأطفال وهو يحتضن أمه، “كنت خائفًا حقًا.”


كانت عينا المرأة محمرتين، فقد أمضت الأيام السبعة الماضية تبكي كثيرًا في المنزل، لكنها لم تُظهر ذلك أمام طفلها، واكتفت بتمسيد رأسه قائلة :

 “لقد كنت رائعًا، وكنت شجاعًا جدًا… لنعد إلى المنزل.”


وكان هناك أيضًا بعض الآباء الذين انتظروا هنا بعد أن تلقوا الخبر، لكنهم انتظروا طويلًا ولم يخرج أطفالهم ….


——-



ركب جيه لين وتشي تشينغ السيارة أيضًا. ومن خلال نافذة السيارة، رأى تشي تشينغ أفراد الطاقم الطبي يحملون الجثة على نقالة ويضعونها في سيارة الإسعاف. وفي تلك اللحظة، ارتخت أعصابه التي كانت مشدودة بشدة، واجتاحه التعب فجأة. 

وعندها فقط أدرك أن جرح يده لم يُضمّد جيدًا أصلًا. فقد كانت يانغ يان في ذلك الوقت شديدة الانفعال، ولم تكن لديها طاقة لتضميد جرحه.


كان أحد الأطباء قد عالج جرح ذراع جيه لين قبل قليل —

وقبل أن يشغل السيارة، لمح عبوس تشي : “ما الأمر؟” 

وبينما يتحدث ، انخفض بصره ورأى الجرح في يده

: “ أعطني يدك ...” و أخرج جيه لين من السيارة حقيبة إسعافات أولية صغيرة جدًا، وبدأ يفك الضمادة البيضاء الملفوفة بشكل عشوائي شيئًا فشيئًا


وكما توقع، وجد أن الجرح في الداخل لم يُعالج أصلًا. ثم قال : “ما هذا النوع من التضميد؟ هل يؤلمك؟”


أجاب تشي تشينغ بصدق : “ لا بأس، يمكنني تحمله "



انتهت القضية واسترخى مزاج جيه لين قليلًا ، فقال بلا مبالاة : “في مثل هذا الوقت ألا يمكنك أن تتدلل قليلًا ؟”


ازداد عبوس تشي تشينغ


وبينما جيه لين يفتح أعواد القطن المعقمة، بدأ يعلمه : “ ' جيه لين غا أنا أتألم كثيرًا ' "


تشي تشينغ : “…”


قال جيه لين دون أن يتغير تعبير وجهه : “أريد قبلة من الغا ، أريد أن يعانقني الغا "


 تشي : “…………  انزل من السيارة "


لم يستسلم جيه لين : “ لا تريد أن تتدلل ، لا بأس 

يمكنك أن تخفي كلام الحب في قلبك، لكن عليك أن تظهره بأفعالك .”


قال تشي تشينغ بوجه خالٍ من التعبير : “ لا أريد أن أكرر كلامي .”


حرك جيه لين فمه بصمت ' عديم المشاعر ' لكنه بعد أن طهّر جرح تشي ، فتح أيضًا كيس من الشاش ، ولفه بعناية حول يد تشي طبقة تلو الأخرى، ثم ذكر فجأة جيه فنغ : “ لا أعرف لماذا ، لكن لدي شعور غريب جدًا

أشعر أن اليوم كان… هي المرة التي كنت أقرب إليه .”


في ذلك الوقت، مرّ جيه فنغ بجانب الحقيقة دون أن يدركها، لكنه لم يتخلَّ عنها حتى اللحظة الأخيرة


قائد فريق التحقيقات الجنائية الأصغر سنًا قبل عشر سنوات ، كان قد فكر حينها في هذا الاحتمال الخفي


لقد جاء إلى هذه المنطقة ، وربما قبل عشر سنوات ، كان ذلك الرجل اللطيف والمفعم بالحيوية يتجول أيضًا في مدينة الملاهي هذه

و كانا يسيران الآن في الطريق نفسه الذي سار فيه جيه فنغ آنذاك 


وأتما أيضًا ما لم يتمكن جيه فنغ من إتمامه في ذلك الوقت


نظر جيه لين أخيرًا إلى الأفق الذي بدأ يضيء خارج النافذة، وقال : “ عندما ذكر Z أمره ، لم أشعر بالندم ، ولم أشعر بالكثير من الحزن . أنا فخور به "


انتهى تضميد الجرح — فأنزل جيه رأسه وقبّل أطراف أصابع تشي : “ هذا دواء فعّال ، خاص بك وحدك .”


حرّك تشي تشينغ أصابعه قليلًا


في هذه اللحظة، حدثت حركة جديدة خارج نافذة السيارة. خرجت يانغ يان ببطء بمساعدة محققين جنائيين آخرين.


كانت ملامح المرأة مرهقة، وبدا أنها لا تزال تحت تأثير الصدمة


نظر جيه لين إلى خطوات المرأة الضعيفة، وتذكر تفصيلًا ما فجأة : “بالمناسبة، هناك أمر آخر، هل لاحظت…”


قبل أن يكمل جيه لين كلامه، عرف تشي تشينغ ما يريد قوله : “ هل تقصد تلك الخطوة ؟”


لم يكمل جيه لين كلامه

كان يعلم أن تشي تشينغ لاحظها أيضًا


وبقدرة هذا الرجل على الملاحظة، كان من المستحيل ألا ينتبه إلى تلك الحركة الصغيرة التي قامت بها يانغ يان دون وعي عندما دخلت للتو — في ذلك الوقت، عندما رأت المرأة الفوضى داخل الغرفة، ألقت أولًا نظرة مرتبكة على بقع الدم فوق المغسلة ، ثم حاولت غريزيًا التراجع خطوة صغيرة إلى الخلف


كان هذا التفصيل صغيرًا جدًا بالفعل


لم يلاحظه المحققون الجنائيون، ولم يلاحظه جي مينغروي، وربما لم يلاحظه سوى ثلاثة أشخاص


هو، وتشي تشينغ، وZ


وربما لاحظ Z ذلك منذ اللحظة التي ظهرت فيها المرأة أمام عينيه


فمنذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها يانغ يان أمامه، كان يعرف أن هذه الأم ليست أمه


كيف يمكن لأم تحب طفلها بشدة أن تتراجع إلى الخلف غريزيًا ،


لكن ربما في تلك اللحظة، فكر Z في أن الأمر لا يهم حتى لو كانت مزيفة

و لقد توقف منذ زمن عن الاهتمام، ولم يعد قادرًا على التمسك بحقيقة كونها حقيقية أم مزيفة


————


خارج السيارة


كان المحقق الجنائي المسؤول عن رعاية يانغ يان قلقًا بشأن حالتها النفسية، وظل يتحدث إليها طوال الطريق. وفي هذه اللحظة، كان يواسيها قائلًا : “انتهى كل شيء، مضى كل شيء… لا بأس، لقد انتهى الأمر…”


لم تقل يانغ يان شيئًا.


وبدت وكأنها منهكة تمامًا، حتى إن كل خطوة تخطوها بدت وكأن قدميها لا تلامسان الأرض.


اصطحب أحد أفراد الشرطة الجنائية يانغ يان إلى السيارة، استعدادًا لإيصالها إلى المنزل. جلست المرأة في المقعد الخلفي لسيارة الشرطة، بينما ظل ضوءا السيارة الأزرق والأحمر يومضان باستمرار فوقها. وبما أن الشرطة لا يزالون بحاجة إلى جمع الأدلة من الموقع وإجراء عمليات التفتيش اللاحقة، استمرت أصوات صفارات الشرطة في محيط المكان بلا توقف.


تحركت السيارة ببطء.


كان الشرطي دقيقًا في ملاحظاته، وأراد أن يسألها إن كانت تريد العودة إلى المنزل مباشرةً أم أن يوصلها إلى مكان آخر أولًا ، ففي ذلك «المنزل» ما زالت آثار كثيرة لـZ


لكن قبل أن تخرج كلماته من فمه، لمح عبر مرآة الرؤية الخلفية عيني يانغ يان الشاردتين والخاويتين، وفجأة، ومن دون أي مقدمات، انسابت دمعة من عينيها


سقطت الدمعة بسرعة و حتى يانغ يان نفسها لم تدرك أنها كانت تبكي


وبعد وقت طويل جدًا، طويل إلى درجة أن السيارة كانت قد غادرت مدينة الملاهي بالفعل، رفعت يدها ومسحت الدموع


ثم انحرفت عيناها بضع بوصات، وكأنها تريد أن ترى شيئًا عبر مرآة الرؤية الخلفية


في المرآة، كانت مدينة الملاهي قد تحولت إلى بقعة سوداء، مهما حاولت النظر إليها لم تستطع رؤيتها بوضوح


———


قال تشي تشينغ وهو ينظر إلى البياض الذي بدأ يظهر تدريجيًا في الأفق : " لقد طلع النهار "


نظر جيه لين إليه أيضًا ، فرأى ضوء الصباح يرتفع شيئًا فشيئًا من خط الأفق ، ويخترق سحب السماء الزرقاء الداكنة ليصبغ نصفها بالحمرة ، بينما تحولت السماء تدريجيًا من زرقة قاتمة كالحبر إلى أزرق فاتح


و بدا الأمر وكأن الليل قد تم دحره


ارتبط شتاء هذا العام، بطريقة ما، بذلك الشتاء الذي مضى عليه عشر سنوات


كان كلاهما شتاءً، ووقعت خلالهما عمليات الاختطاف واحدة تلو الأخرى، لكن الجميع كان يعرف أن كل شيء قد انتهى بالفعل — فتلك القضية القديمة انتهت أخيرًا وبشكل كامل اليوم


و لقد أثبتت الحقيقة أن ذلك الشخص يمكن قتله


ومن الآن فصاعدًا ، لن تعود هناك ألعاب عبثية من ذلك النوع ، ولن يعود هناك شتاء قارس كهذا، ولن يستمر الشر في الانتقال بهذه الطريقة


شعر تشي تشينغ بدفء خفيف

كان الطقس يزداد دفئًا يومًا بعد يوم، وكانت سرعة ارتفاع الحرارة خلال هذه الأيام ملحوظة بشكل خاص، حتى إن الملابس التي يرتديها بدت له دافئة أكثر من اللازم في هذه اللحظة


وخارج نافذة السيارة، ظهرت على أغصان الأشجار الجافة التي كانت عارية في الأصل براعم خضراء جديدة من دون أن يعرف متى نبتت

{ شتاء هذا العام يوشك ايضاً على الانتهاء }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي