القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch23 WXRG

 Ch23 WXRG


لم يستمر هذا التصرف من جيه لين سوى للحظات، وسرعان ما أدرك أنه غير مناسب، فالشخص الذي أمامه، والذي لم يكن يحب التعامل معه كثيرًا من الأساس، قد يطلب منه الرحيل في اللحظة التالية :

“آسف، نسيت أنك مصاب بوسواس النظافة.” 


كلمة “وسواس النظافة” نبهت تشي تشينغ أيضًا


فجأة أدرك أنه لم يشعر بأي رد فعل يُذكر


كان يريد إبعاد يد جيه لين، لكنه لم يشعر، كما كان يحدث سابقًا، بالانزعاج لمجرد أن أحدًا لمسه


في السابق، أيًا كان شكل اللمس، بمجرد أن يقترب منه شخص كان جسده كله يتصلب، ويشعر بنفور يصعب عليه التحكم فيه


لكن قبل قليل، باستثناء شعوره بالمفاجأة، لم يفكر في شيء آخر


بل عندما هدأ كل شيء من حول أذنيه، شعر في تلك اللحظة وكأنه وجد مساحة صغيرة يستطيع فيها التقاط أنفاسه


لمح جيه لين من بعيد علبة الدواء الموضوعة على طاولة الطعام، فقال: “هل تناولت الدواء؟”


كان تشي تشينغ في حالة من الضيق والتشوش، فأجاب باختصار : “نعم.”


: “ وتقول نعم ، مع أنك لم تصب حتى الماء .” نظر جيه لين إلى المطبخ الذي لم يتحرك فيه شيء، ولم يجد أي أثر لغلي الماء ، كما لا توجد زجاجة ماء معدني على الطاولة


مشى إلى طاولة الطعام وقلب علب الدواء بيده، فوجدها كلها جديدة : “ حتى العبوة لم تُفتح، فأي دواء تناولت بالضبط ؟”


بعد أن تمكن تشي تشينغ من التقاط أنفاسه قليلًا، استعاد بعض الرغبة في الكلام، فقال بلا اهتمام: “كان منتهي الصلاحية.”


لطالما كان موقف تشي تشينغ من تناول الدواء وطلب العلاج غير إيجابي.


ومنذ ذلك الحادث، لم يعد يحب دخول المستشفى كثيرًا. إذا كان بإمكانه حل الأمر بالدواء، فلن يذهب إلى المستشفى مهما حدث، وإذا لم يكن هناك دواء، فسوف ينام وحسب


تجول جيه لين في صالة المعيشة مرة، وكانت رائحة المطهر الباردة تملأ المكان كله، حتى إنه شك للحظة إن كان تشي تشينغ قد تناسخ من مطهر


وفوق ذلك، لم تكن الأنوار مضاءة في المكان ، مما جعله يبذل جهدًا كبيرًا ليرى علب الدواء


لم يكن في المطبخ سوى القليل من أدوات الطهي، لكن السكاكين كثيرة، فقد اصطفت مجموعة من السكاكين اللامعة، مرتبة من الأكبر إلى الأصغر، و بينها أيضًا السكين المسننة التي استخدمها من قبل لتقطيع الخبز


جيه لين: “انتظر هنا، لا تغلق الباب.”


تشي تشينغ: “؟”


نظر إليه جيه لين وقال: “بما أن الدواء منتهي الصلاحية، سأرى إن كان لديّ شيء في منزلي.”


——-



حقيبة أدوية جيه لين تحتوي على أنواع مختلفة من الأدوية. أخرج منها الأدوية المتعلقة بالزكام واحدًا تلو الآخر: “هذا دواء للزكام، تناوله بالجرعة المحددة . أخشى أن تكون لديك مضاعفات أخرى ، لذا سأترك لك الأنواع الأخرى أيضًا . إذا حدث شيء ، اتصل بي مباشرةً .”


عندما أعطى جيه لين الدواء لتشي تشينغ، لامست يده يده بالفعل ، أو بالأحرى مر طرف خنصره مرورًا خفيفًا عبر الهواء


كان تشي تشينغ على وشك أن يقول: ' كم ثمنه؟ سأحول لك المبلغ ' لكن جيه لين، وكأنه عرف ما سيقوله، قاطعه فورًا


جيه لين: “هذه الأدوية ليست رخيصة، ولن أتركك تستفيد منها مجانًا . في المرة القادمة اعزمني على الطعام ، أنت تحدد الوقت ، وأنا متفرغ .”


“……”


بعد مغادرة جيه لين، ظل تشي تشينغ واقفًا إلى جوار طاولة الطعام ممسكًا بعلبة الدواء فترة طويلة ، ثم ذهب إلى موزع المياه ليصب كوبًا من الماء


وأثناء صب الماء ، ظل ينظر إلى يده التي تمسك بالكوب، وكان خنصره منثني قليلًا ، شاحب كما كان دائمًا


ظل تشي تشينغ ينظر إليه لبعض الوقت، وعندما ابتلع الدواء فكر { ربما يجب عليّ فعلًا رؤية طبيب }



—————


في اليوم التالي ، 


أجرى الطبيب وو جلسة علاج لتشي تشينغ اونلاين 


: “ تقصد أن… حالتك أصبحت أقل نفورًا من لمس الآخرين لك؟”


صحيح أن المكالمة لا تضاهي الاستشارة وجهًا لوجه، لكن بالنسبة إلى تشي تشينغ لم يكن هناك فرق بين العلاج عبر الإنترنت أو حضوريًا ، فلم يكن موقفه ليتغير لمجرد أن الطبيب وو يجلس أمامه شخصيًا في هذه اللحظة


بل على العكس، في ظل حالته الحالية التي لا يستطيع حتى السيطرة عليها بنفسه، لو جلس الطبيب وو أمامه حقًا، فسيعرف خلال أقل من نصف ساعة عدد أفراد عائلة الطبيب وو، وما الذي مر به خلال الأيام الماضية، وما التحولات المفاجئة التي حدثت، وكم سرًا يخفي في قلبه، وكل هذه المعلومات ستصل إلى أذنيه


لم ينكر تشي تشينغ الأمر: “جاء ذلك الشخص أمس ليعطيني الدواء ، واكتشفت أنني لم أشعر بالنفور منه كما توقعت .”


كان صوت الطبيب وو مليئًا بالحماس، فقد شعر أن علاج السيد تشي ربما خطا خطوة مهمة أشبه بعلامة فارقة: “هل يمكن أن يكون علاجنا قد بدأ يؤتي بعض النتائج؟ هل يمكنك أن تخبرني بالتفصيل ؟”


لم يعرف تشي تشينغ كيف يشرح الأمر بالتفصيل، ولم يذكر اسم جيه لين مباشرةً : “هو…” بدأ تشي تشينغ الجملة، ثم غيّر الضمير الذي يستخدمه : “ ذلك الشخص.”


التقط الطبيب وو الكلمة المفتاحية: “ذلك الشخص، هل تقصد شخصًا واحدًا بعينه ؟”


صمت تشي تشينغ ،،،،

وبعد لحظات قال بصدق: “لا أستطيع التأكد.”


قال الطبيب وو متأملًا : “ بناءً على ملاحظاتي خلال هذه الفترة ، لطالما كانت لدي فكرة ،

أعتقد أن نفورك من الآخرين ربما لا يكون بسبب اقتراب أحد منك ، بل إن الاقتراب قد يكون مجرد الطريقة التي يظهر بها هذا النفور في النهاية .

بالطبع، ما السبب الحقيقي تحديدًا، لا أعرفه بعد.


كان لدي مراجعة من قبل، وكانت حالتها مثيرة للاهتمام. 

كانت تجد صعوبة كبيرة في التحدث مع الآخرين، وإذا تحدثت كثيرًا يتسارع تنفسها بسهولة . لكنها لم تكن تكره التحدث مع الناس ، وإنما كلما تكلمت تذكرت كيف كان والداها يعاقبانها عندما تقول شيئًا خاطئًا وهي صغيرة . لأن والديها كانا يحبّذان دائمًا أن تتحدث أمام الناس، وكانا يأملان أن تتحدث بطلاقة وتُظهر أسلوبًا راقيًا في الكلام أمام الآخرين في التجمعات ، لكنها كانت طفلة انطوائية ، ولذلك كانت تخاف جدًا من مثل هذه المواقف .”


عمل الطبيب وو في هذا المجال سنوات طويلة، وكان لديه بالفعل قدر كبير من الخبرة في ' الاضطرابات العاطفية ' :

“ لذا أظن أن ما تنفر منه ليس اللمس نفسه ، بل بعض الانطباعات السلبية التي يثيرها اللمس .”


وفي النهاية قدم الطبيب وو اقتراح : “ يمكنك تجربة الأمر مع أشخاص آخرين من حولك ، لترى هل أصبحت فعلًا أقل نفورًا من اللمس ، أم أنك لا تشعر بالنفور إلا تجاه «ذلك الشخص» "



——-



في ظهر هذا اليوم، تذكر تشي تشينغ كلام الطبيب وو، وتردد في الخروج اليوم بحثًا عن شخص يجرب معه الأمر


وقبل أن يرتدي قفازيه ، أرسل إليه جي مينغروي رسالة


جي مينغروي: [ أنت في المنزل؟ ]


تشي تشينغ : [ -؟ ]


: [ إذا كنت هناك فلا تخرج الآن، أمي أعدت بعض الزلابية وطلبت مني أن أحضرها لك، وأنا أصلًا في الجوار لقضاء بعض الأمور ]


قرأ تشي تشينغ الرسائل بسرعة ، ثم رد بجملة واحدة


[ الباب غير مغلق، اصعد مباشرةً ] 


——



كان جي مينغروي يحمل علبتين من الزلابية، وأثناء صعوده في المصعد ظل يتمتم: “ كيف سمح لي اليوم بالدخول بهذه السهولة ؟ ألم يكن يقول دائمًا إنه لا داعي لأن أذهب إلى منزله دون سبب…”


بعد أن صعد جي مينغروي، تصرف كربة منزل، وساعد تشي تشينغ في وضع علبتي الزلابية في الثلاجة : “ لقد مر على انتقالك إلى هنا بضعة أيام ، وكان ينبغي أن آتي للاطمئنان عليك في وقت أبكر ، لكنني مشغول جدًا هذه الفترة .”


كان جي مينغروي كثير الكلام أصلًا ، وبعد أن خرجت قدرة تشي تشينغ عن السيطرة ، تضاعف ما يسمعه من كلام مباشرةً : 【 القضية لم تتقدم حتى الآن، وبعد أن سقطت كل تخميناتنا السابقة ، آههخ لقد تحولت فعلًا إلى لغز محير .】

: “ عندما أنتهي من هذه الفترة المزدحمة، سأدعوك إلى وجبة بمناسبة انتقالك ، ونطبخ هنا احتفالًا بذلك .” و أغلق جي مينغروي باب الثلاجة وهو يتحدث ، وعندما استدار رأى تشي تشينغ متكئًا على باب المطبخ وينظر إليه


كان صديقه يبدو مخيفًا بعض الشيء في العادة، والآن كان يحدق فيه دون أن يرمش ، حتى شعر بقشعريرة تسري في ظهره ، وكأنه سمكة على لوح التقطيع : “… لماذا تنظر إلي هكذا ؟”


——“ يمكنك تجربة الأمر مع أشخاص آخرين من حولك .”


تذكر تشي تشينغ كلام الطبيب وو، وقال فجأة: “ تعال إلى هنا "


جي مينغروي: “؟”


نظر تشي تشينغ إلى المسافة بينه وبين جي مينغروي، والتي يمكن أن يقف فيها شخصان آخران، ثم صمت لثانيتين: “ لماذا تقف بعيدًا هكذا ؟”


لم يفهم جي مينغروي شيئًا على الإطلاق: “؟؟؟”


كانت هذه المسافة بينهما عادة اكتسبها جي مينغروي طوال هذه السنوات


فطوال هذه السنين، لم يجرؤ على الاقتراب كثيرًا من تشي تشينغ، لأن تشي تشينغ قد يصاب بنوبة، و قد يتعرض للضرب


تقدم جي مينغروي بحذر خطوة إلى الأمام، وعندما رأى أن تشي تشينغ لم يُبدِ أي رد فعل، تقدم خطوة أخرى: “يا أخي، أنت غريب اليوم قليلًا…”


لم يكن تشي تشينغ يرتدي قفازيه، وكانت يده مختبئة داخل كمّه. وبعد أن استعد نفسيًا جيدًا، أخرج يده قليلًا : “ لا تتحرك "


امتلأ رأس جي مينغروي بعلامات الاستفهام


ثم رأى بعينيه تشي تشينغ يمد يده، ويلمس يده بوجه مليء بالاشمئزاز: “……”


غطى الصوت المشوش في أذني تشي تشينغ الأصوات الأخرى في الحال، وانطلق صوت التعليق الساخر: 【هذا أمر لا يمكن تفسيره بكلمة ' غريب' — أظن أنه فقد عقله اليوم .】


ما إن لمس تشي تشينغ يد جي مينغروي حتى سحب يده سريعًا


لم يرغب تشي تشينغ في أن يُعامل على أنه مجنون، فشرح: “ هذه نصيحة من الطبيب ، … إنها إحدى طرق العلاج.”


فهم جي مينغروي الأمر فجأة: “وكيف تشعر الآن؟ هل أحدث ذلك أي فرق؟”


تشي تشينغ: “ أشعر بالغثيان قليلًا .”

{ ولم يكن الأمر مجرد غثيان.

فجسدي كله يشعر بالانزعاج الآن }

" يمكنك الانصراف ، واشكر الخالة نيابةً عني .”


جي مينغروي: “……”


و ما إن انتهى تشي تشينغ من التجربة حتى انقلب عليه بلا رحمة : “ سأذهب لغسل يدي .”


جي مينغروي: “؟؟؟” { لم يكن من الضروري أن يصل نفورك إلى هذا الحد }

“ نحن أصدقاء، لكن كلمة «الغثيان» قاسية قليلًا، ألا تظن ؟”


كانت بعض مناطق يدي تشي تشينغ تحمر بسهولة، وهي مشكلة خلفتها سنوات من الإفراط في غسل يديه. كانت بشرته رقيقة، وما إن يفركها حتى تحمر


دخل الحمام وغسل يديه مرتين، ثم جففهما كعادته، وفي هذه اللحظة فقط اضطر إلى الاعتراف : { يبدو أن جيه لين استثناء فعلًا 


استثناء لا أستطيع سماعه ، وربما السبب تحديدًا أنني لا أستطيع سماعه ، فبدأت تدريجيًا لا اشعر بالنفور من لمسه }


وفي اللحظة التي غسل فيها تشي تشينغ يديه وفتح الباب ليخرج ، رن هاتف جي مينغروي في الوقت نفسه


كان يبدل حذاءه عند المدخل بينما يجيب على الهاتف: “ مرحبًا؟ شياو لان؟ ماذا هناك ؟”


…..


كانت سو شياو لان تقف في هذه اللحظة عند مدخل أحد مباني مجمع تيانروي السكني، وخلفها شريط تحذيري لافت للغاية ، وهو علامة على إغلاق موقع الحادث


قالت سو شياو لان بسرعة : “ أنا في تيانروي الآن ، حدثت جريمة هنا .”



مجمع تيانروي السكني لا يفصله عن مجمع يانغ يوان، الذي أُغلق قبل فترة قصيرة لإجراء التحقيقات، سوى شارع واحد، و المجمعان متقابلين


وفي هذه اللحظة، امتلأ الشارع بالسكان الذين جاؤوا بعد سماع الخبر ، فتجمع الناس في أعداد كبيرة داخل الشارع الضيق ، وهم يتحدثون فيما بينهم وينظرون إلى داخل المجمع


“ وجدنا في تيانروي جثة امرأة أيضًا . كانت تعيش وحدها، فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها تقريبًا .”


توقفت حركة جي مينغروي وهو يرتدي حذاءه

: “ ماتت الليلة الماضية؟”


“لا.” كانت سو شياو لان قد خرجت لتوها من موقع الحادث — وضعت يدها على صدرها، وكلما تذكرت المشهد الذي رأته قبل قليل شعرت برغبة في التقيؤ

وبعد أن هدأت قليلًا قالت: “مضى على وفاتها شهر كامل. كانت الجثة مجمدة داخل الثلاجة ... بدأ مالك المنزل منذ الشهر الماضي يطالبها بدفع إيجار الشهر التالي، لكنه لم يتلق منها أي رد مهما حاول . لذا أحضر أشخاصًا معه اليوم، وكان ينوي إخلاء أغراضها حتى يتمكن من البحث عن مستأجر جديد ، لكنه ما إن فتح الثلاجة حتى رأى جثة الفتاة .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي