Ch58 WXRG
لم يكن من الصعب تخمين هوية “مصور الفضائح”، إلى جانب أن تشي تشينغ كان قد دخل عالم الترفيه بنصف قدم من قبل، لذا كان يعرف عن مصوري الفضائح أكثر قليلًا من الشخص العادي، ويعرف أسلوب عملهم، وإن كان ذلك يقتصر على هذا فحسب
حتى لو سار فنان من الدرجة الثامنة عشرة لا يؤدي إلا أدوار الأشرار في الشارع بكل جرأة، فلن يكلف مصورو الفضائح أنفسهم عناء النظر إليه
وحتى لو لم يكن في الشارع، بل كان يجلس في مركز الشرطة ويمسك بيد رجل آخر، فستكون النتيجة نفسها
ومع ذلك، فإن مصور الفضائح هذا، الذي لديه أعداء كثيرون ويبدو أن سجله المهني جيد، والذي أصبح مكروهًا من الجميع في الوسط، لم يتعرف عليه إطلاقًا، وتابع حديثه : “ كنت أنوي إبلاغ الشرطة ليلة أمس، لكنني فكرت في الأمر وقررت ألا أفعل . ظننت أنه ربما كان يريد تحذيري فقط وتصعيد الأمر لن يكون جيدًا لأي منا.
لكن عندما خرجت هذا الصباح، وبينما كنت أمر بجانب المتاجر الموجودة في المجمع السكني، سقط أصيص زهور من الأعلى .
لحسن الحظ أني محظوظ — لم أرَ شيئًا، لكن رباط حذائي انحل في ذلك الوقت بالضبط ، فتراجعت نصف خطوة إلى الجانب وجثوت لأربطه .”
رفع رأسه ، فسقط أصيص الزهور بجوار قدميه
لو لم ينحل رباط حذائه، ولو لم ينحنِ فجأة ليربطه، لكان أصيص الزهور قد سقط فوق رأسه
جي مينغروي : “……هذه نسخة واقعية من فيلم “الموت يأتي ثلاث مرات” إذًا "
شعر تشي تشينغ بانزعاج غريب من نظرة الرجل التي ألقاها عليه قبل قليل، فانكمشت يده قليلًا داخل كمّه، ولم يظهر منها سوى أطراف أصابعه، بحيث لا يلاحظ من يراهما للمرة الأولى أن يديهما متشابكتان
كان هو وجيه لين يمسكان بيد بعضهما سرًا بطريقة خفية، وكان مفصل إصبع تشي تشينغ السبابة مستندًا على راحة يد الرجل الدافئة
وفجأة، دُس شيء في راحة يده المختبئة داخل الكم
كان يشبه غلافًا بلاستيكيًا، خشنًا قليلًا، وفي داخله حبة صغيرة
نظر تشي تشينغ إلى الأسفل، فاكتشف أنها ورقة شفافة ملفوفة حول حبة حلوى، وقال : “لماذا أعطيتني إياها؟”
جيه لين : “ مكافأة .”
تشي تشينغ : “……؟”
جيه لين : “ مكافأة لأنك أجبت إجابة صحيحة أيها الطالب الشاب .”
كان لدى تشي تشينغ سؤال آخر : “من أين حصلت على هذه الحلوى ؟”
لم يكن جيه لين معتادًا على حمل الحلوى معه، لذا كان ظهور هذه الحبة فجأةً أمرًا مجهول المصدر.
كان جيه لين يرتدي اليوم معطفًا طويلًا، جالسًا على أريكة في منطقة الاستراحة، و يرتدي حذاءه العسكري
مما جعل ساقيه تبدوان طويلتين على نحو خاص. وبما أنه جاء اليوم فقط للبحث عن وو تشي بيين والتحدث معه، وليس لحضور اجتماع رسمي، فقد مرر يده في شعره بشكل عابر، فبدا أكثر عفوية بكثير
وأشار بيده الأخرى بخفة إلى باب الدخول والخروج من المكاتب : “ عندما أوقفت السيارة ودخلت قبل قليل، صادفت فتاة جاءت لإنجاز معاملة . لم تكن تعرف أي نافذة تقصد ، فتحدثت معها قليلًا ، وقبل أن تغادر أعطتني إياها.”
لم يتوقع تشي تشينغ أن الرجل ذو الوجه الذي يشبه طاووسًا متفاخر يمكنه حتى أثناء إيقاف سيارته أن يستعرض سحره بنجاح — فقال : “شراء خاتم واحد قد لا يفيدك كثيرًا، أنصحك بشراء عدة خواتم.”
جيه لين : “……”
فرك جيه لين أنفه، ولم يفهم كيف ارتكب خطأً لمجرد أنه أعطاه حبة حلوى
غيّر جيه لين جلسته، وأسند ظهره إلى الخلف قليلًا، ثم نظر إلى مصور الفضائح لبعض الوقت، وأخيرًا ضيّق عينيه وأعاد الحديث إلى موضوع ' مصور الفضائح ' : “ ليس من المهنة نفسها فحسب ، بل أعتقد أنه والرجل الذي مات بالأمس يعرف أحدهما الآخر .”
——-
في منطقة العمل القريبة من منطقة الاستراحة، كان جي مينغروي لا يزال يستجوب الرجل حول التفاصيل : “هل لاحظت أين كان من المفترض أن يكون أصيص الزهور موضوعًا في الأصل؟”
المصور : “ربما عند حافة سطح المبنى؟ لم أنتبه إلى ذلك، لكن هناك أيضًا عدة شرفات فوق المتاجر موضوعة فيها أصص زهور .”
جي مينغروي : “ الطقس اليوم غائم جزئيًا والرياح قوية، كما أنها أمطرت طوال اليوم أمس… هل يمكن أن يكون سقوطًا عرضيًا ؟”
ما إن نطق جي مينغروي بنفسه بكلمات “سقوط عرضي” حتى عقد حاجبيه
لقد ارتفعت وتيرة حوادث السقوط العرضي كثيرًا في الآونة الأخيرة.
بالأمس كان رجلًا، واليوم أصبح أصيص زهور
علّق جي مينغروي ساخرًا : “عملكم كمصوري فضائح فعلًا مهنة شديدة الخطورة، بالأمس مات أحدكم إثر سقوطه من مبنى، واليوم جاء آخر ليتعرض لانتقام أحد أعدائه…”
ارتبك الرجل : “سقوط من مبنى؟”
“أجل.” قال جي مينغروي : “ربما تعرفه، اسمه تشانغ فنغ.”
نهض الرجل القصير من مقعده فجأة : “—ماذا قلت؟! تشانغ فنغ؟!”
جي مينغروي : “تشانغ من كلمة “القوس الطويل”، وفنغ من “قمة الجبل”، ما الأمر؟ هل تعرفانه؟”
كان من الطبيعي أن يعرف أفراد المهنة الواحدة بعضهم بعضًا
وفوق ذلك، حدث سقوط تشانغ فنغ من المبنى مساء أمس بشكل مفاجئ جدًا، ولم يذكر الخبر اسمه الحقيقي عند نشره
وبالمقارنة مع قضية المستأجر السابقة، التي لم يكن معروفًا فيها كيف تمكن القاتل من الدخول والخروج بحرية، لم يكن لحادث السقوط العرضي من المبنى ما يكفي من الإثارة لإثارة النقاش، لذا لم يكن كثيرون يعرفون بوفاته حتى الآن
وكما كان متوقعًا، اتسعت حدقتا الرجل القصير، وقال غير مصدق : “إنه معلمي. نحن نعمل في الشركة نفسها، وعندما بدأت العمل في هذه المهنة كان هو من تولى تدريبي. تحدثنا عبر الهاتف أمس… كيف مات؟”
لقد خمّن جيه لين طبيعة علاقتهما.
نظر تشي تشينغ إلى جيه لين
كان جيه لين يسند مرفقه الآخر على مسند الأريكة، ويضع ذقنه على راحة يده، ثم قال بلا مبالاة : “أولًا، الوسط صغير. ثانيًا، الملابس. في البداية ظننت أن سترتيهما الواقية من الرياح من العلامة التجارية نفسها، لكنني بحثت عنها قبل قليل ولم أجد هذه العلامة، لذا يُفترض أن الشعار الموجود على الصدر شعار الشركة أو شيء من هذا القبيل. ثالثًا، الحدس… من الصعب شرح هذا. على أي حال، احتمال معرفتهما ببعضهما يتجاوز ثمانين بالمئة.”
انزل تشي تشينغ عينيه ونظر إلى يد جيه لين { حدس هذا الرجل كان دقيقًا إلى حد مخيف، أيًا كان المجال }
وبناءً على أقوال الرجل القصير، وجد جي مينغروي نفسه في موقف صعب جدًا. فمع عدم وجود دليل قاطع، كان من الصعب على الشرطة إرسال أفراد لحمايته اعتمادًا على إفادته وحدها
كان الرجل القصير واضح القلق، فرفع صوته وقال : “وماذا لو حدث لي شيء؟ ماذا لو مت؟ هل ستكتفون بجمع جثتي، أليس كذلك؟”
جي مينغروي : “ستصل الشرطة فورًا عندما تتعرض للخطر، اهدأ قليلًا…”
قال جيه لين فجأة : “ لن يفيدك أن تظل هنا وتقول المزيد من هذا الكلام. أتيت بسيارة أجرة، أليس كذلك؟ سأوصلك إلى المنزل، ويمكننا التحدث في الطريق عن أي شيء تريد قوله.”
كان الرجل القصير يشعر تحديدًا بأن مغادرة مركز الشرطة غير آمنة، وكان يعرف أيضًا أنه لا يستطيع البقاء هنا طويلًا. لذا ، عندما عرض عليه أحدهم أن يوصله إلى المنزل، شعر ببعض الاطمئنان : “من هما؟”
قدمهما جي مينغروي إليه بحفاوة : “مستشارا الشرطة. بوجودهما، يمكنك أن تطمئن.”
“هل يجيدان القتال؟”
“يمكنك قول ذلك.” أضاف جي مينغروي في نفسه جملة بصمت: 【حتى أكثر القتلة انحرافًا لا يضاهونهما.】
———
——— بعد عشر دقائق ، داخل السيارة
جلس الرجل القصير في المقعد الخلفي، ونظر أولًا إلى أنحاء السيارة، ثم ظل يحدق طويلًا في الشخص الجالس في المقعد الأمامي بجانبه ؛ كان شعر الرجل أطول قليلًا، وشفته حمراء جدًا، وكان يبدو باردًا وغير مبالٍ. لقد كان متوترًا جدًا قبل قليل، ولم يشعر إلا الآن بأنه مألوف له قليلًا
ومنطقيًا، إذا كان أحدهم في الوسط الفني ويمتلك وجهًا كهذا ، فلا ينبغي أن يعجز عن تذكر اسمه
سأل جيه لين أثناء انتظارهما الإشارة الحمراء : “ نسيت أن أسألك ، ما اسمك ؟”
ظل الرجل القصير يحدق في تشي تشينغ وقال: “ لقبي وانغ.”
: “ السيد وانغ ...” ما إن تغيرت الإشارة حتى ضغط جيه لين على دواسة الوقود وقال: “ مساعدي خجول بعض الشيء، فلا تحدق فيه طوال الوقت .”
قال الرجل : “ آسف ، لكنني أشعر فقط بأنه… مألوف قليلًا.”
لم يستطع منع نفسه من السؤال: “ اسمح لي أن أسألك ، هل سبق أن مثلت في أعمال ؟”
تشي تشينغ : “ نعم.”
كان في السيارة رجلان آخران، فتنفس الرجل قليلًا: “كنت أعلم أنني لم أخطئ في تذكره، لا بد أنني رأيتك في مكان ما. لكنني سمعت الشرطي جي يقول قبل قليل إنك مستشار أيضًا ؟”
قال تشي تشينغ بنبرة خالية من أي تغير : “ غيّرت مهنتي.”
“……” { الانتقال بين المهنتين واسع حقًا }
تشي تشينغ : “ إذا لم يكن لديك سؤال مهم تريد طرحه، فأرجوك أن تلتزم الصمت .”
وبينما الاثنان يخوضان هذا الحديث “الودي”، تغيرت حالة الطريق فجأة
كان جيه لين ينوي الانعطاف مع حركة المرور إلى الشارع التالي ، وكان أحد جانبي الشارع منطقة تجارية ، بينما يمتد بحيرة على الجانب الآخر
— لكن ما إن انعطف حتى لمح بطرف عينه، عبر مرآة الرؤية الخلفية ، سيارة فان سوداء اندفعت فجأة من تقاطع على جانب الطريق — وما إن بدأت السيارة السوداء بالتحرك حتى أسرعت بشدة ، واتجهت مباشرة نحو سيارتهم ليصطدم بهم
جيه لين: “هل ربطتم أحزمة الأمان؟”
في الظروف العادية — كان أي شخص سيصاب بالذعر عند مواجهة موقف كهذا ، لكن الصوت الذي سمعه الرجل وانغ كان هادئًا وغير متعجل — واكتشف أن الشيء الوحيد الذي تغير هو أن جيه لين أصبح يحرك عجلة القيادة بسرعة أكبر
وانغ : “ ربطتها——”
كانت البحيرة مباشرة إلى اليمين، ولم يكن بوسعهما التراجع في هذه الحالة — ومن الواضح أن سائق السيارة السوداء كان مستعد مسبقًا، فقد أغلق بزاوية تمركزه جميع طرق الهرب تمامًا ، وأصبح السقوط في البحيرة الخيار الوحيد
لكن بعد أن أنهى جيه لين كلامه ، أدار السيارة فجأة بانزلاق حاد ، تاركًا أثرين واضحين على الأسفلت
وبعد الانزلاق تغير مكان السيارتين، وأصبحت مقدما السيارة متجهين بزاوية نحو بعضهما ، وكادتا تصطدمان
ثم زاد جيه لين السرعة فجأة إلى درجة لم تترك لأحد فرصة للاستعداد : “ تمسكوا جيدًا .”
لم يكن وانغ قد أنهى حتى صرخة “ربطتها” قبل أن يبدأ صوته بالارتجاف ، وفي النهاية ، ومع سرعة تكاد تمنحه إحساسًا غير واقعي بانعدام الوزن ، تحولت كل الكلمات التي أراد قولها إلى:
“ آآآآآآآ——!”
وبينما يصرخ ، اكتشف أن الشخص الوحيد الذي يصرخ في السيارة هو وحده
حتى ذلك الممثل السابق الذي غيّر مهنته ، الجالس في المقعد الأمامي، لم يرمش بعينيه. قال تشي تشينغ فقط: “هل يمكنك التوقف عن الصراخ؟ إنك تزعج أذني.”
وانغ : “……”
【كيف يفترض بي أن أهدأ؟ إنه يتجه مباشرة نحوها، يريد أن يصطدم بها فعلًا !】
كان جيه لين بالفعل ينوي الاصطدام به ——
كان وانغ يصرخ بصوت عالٍ جدًا، وفي مثل هذا الوضع لم يكن تشي تشينغ يستطيع لمس يد جيه لين أيضًا
و كان صراخ فطري وآخر مشوَّه يترددّان معًا ويصدمان طبلة أذنيه ، فلم يجد بدًا من التوضيح : “عندما يرى الشخص الطبيعي سيارة تتجه نحوه بلا مبالاة بحياته ، فسيدوس على المكابح غريزيًا . هذه استجابة بشرية فطرية ، والطرف الآخر بالتأكيد لا يريد أن يُحاصر بعد الاصطدام .”
ببساطة، كانت هذه حربًا نفسية ، وكان الرهان على ما إذا كان الطرف المقابل يجرؤ على الاصطدام به أم لا
【 أنت تعرف بنفسك أن الشخص الطبيعي سيدوس على المكابح ! فلماذا اخترتما الاصطدام بها إذًا !】 رغم أن وانغ كان يتبع سيارات المشاهير في الماضي ويلعب لعبة مطاردة السيارات ، فإنه لم يختبر ابداً شيئًا كهذا على حافة الموت
وقد جعل الانزلاق الحاد الذي نفذه جيه لين قبل قليل جسده يلتصق بقوة بباب السيارة : “ أنت قلت بنفسك إنه احتمال !
وماذا لو… آآآآآآ!”
تمسك تشي تشينغ بالمقبض بجانبه محاولًا تثبيت نفسه قدر الإمكان، وقال: “ للدقة ، الاحتمال هو خمسون بالمئة .”
“آآآآآآآ——”
【 لماذا أنا الشخص الوحيد الذي يصرخ في هذه السيارة؟ ألا يخافان ؟】
【 صحيح، إنهما غير طبيعيين أصلًا QAQ آآآآآ!】
【 لو كنت أعرف ، لما ذهبت إلى مركز الشرطة . من كان يتوقع أن الأمر سيصبح أكثر خطورة بعد ذهابي إلى هناك؟ حتى من دون أن يفعل الطرف الآخر شيئًا، كان من الممكن أن أموت هنا مباشرةً .】
أما تشي تشينغ، الذي لم يعرف أصلًا كيف يكون الشعور بالخوف : “……”
لم يكن في سيارة الفان سوى شخص واحد ، وكان السائق يرتدي غطاءً على رأسه حتى لا يكشف هويته
وقد رأى بوضوح من خلال نافذة السيارة ما يحدث داخل السيارة السوداء
كان الرجل الجالس خلف عجلة القيادة يضع يده عليها، وعندما نظر إليه رفع طرف حاجبه قليلًا ، وكأنه يسأله: ' هل تجرؤ على الاصطدام ؟'
لم يتوقع سائق الفان إطلاقًا أن يندفع جيه لين نحوه مباشرةً ، مما جعله يخفف السرعة غريزيًا ، وللحظة نسي من منهما كان الشخص الذي جاء ليصطدم بالآخر
لذا خفف السرعة ، بل و أدار عجلة القيادة بعنف محاولًا تفادي مقدمة السيارة السوداء
كانت السيارتان متقاربتين جدًا، وعندما تجاوزتا بعضهما، خدشت مقدمة الفان جانب السيارة السوداء وتركت عليه أثرًا طويلًا
سمع تشي تشينغ صوتًا مشوهًا يختلف تمامًا عن صوت وانغ —- وعبر نافذة السيارة، التقت عيناه بالرجل ذي الغطاء الذي كان على مسافة قريبة جدًا منه ، وسمع صوته الأجش يقول في ذهنه :
【 اللعنة لقد وقعت في مواجهة مجنون!】
لكن إجبار السيارة المقابلة على التوقف لم يكن هدف جيه لين النهائي ، فقد أراد اعتراضه ومنعه من الهرب من المكان
كان الطرف المقابل يعرف هذه المنطقة جيدًا على ما يبدو، وقد أجرى استعداداته مسبقًا، كما كان رد فعله سريعًا جدًا. ففي اللحظة التي سحب فيها جيه لين فرامل اليد، تراجعت سيارة الفان بسرعة هائلة، ثم استدار وانعطف إلى المسار أمامه ، ولم يمضِ وقت طويل حتى اختفى وسط حركة المرور في الطريق
جيه لين: “سجّل لوحة السيارة.” ثم رفع يده وفك زرًا من أزرار قميصه
ولم يكن في تصرفاته أو نبرة صوته ما يوحي على الإطلاق بأنه كان قبل لحظات قد خلق مثل هذا الموقف الخطير
نظر إلى حركة المرور أمامه وقال: “ انسَ الأمر ، لن تفيدنا اللوحة — على الأرجح لن يستخدم لوحة يمكن للشرطة تعقبها في ارتكاب جريمة… هل أُصبت ؟”
كانت جملته الأخيرة موجهة إلى تشي تشينغ، فخلال الانزلاق الحاد قبل قليل، كان كل شيء قد حدث بسرعة، ولا يمكن ضمان أنه لم يتعرض لأي اصطدام أو خدش
تشي تشينغ : “ لا ” { أذناي تضررت قليلًا فقط }
ثم التفت جيه لين إلى وانغ الذي لم يهدأ روعه وقال: “ السيد وانغ عندما تبلغ الشرطة لاحقًا، يمكنك حذف كلمة ' اشتباه' من بلاغك. هناك شخص يريد قتلك فعلًا .
وأشتبه أيضًا في أن وفاة زميلك تشانغ فنغ قد لا تكون بهذه البساطة .”
لكن وانغ في هذه اللحظة لم يعد قادرًا على استيعاب أي كلمة، فقد كاد يُصاب بالجنون من الخوف بسبب ما فعله جيه لين قبل قليل ….
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق