Ch16
لم يُظهر تشو لويانغ أدنى تردد عندما نطق بهذه الكلمات . و بمجرد أن خرجت الكلمات من فمه ، أدرك كيف بدت على لسانه ، لذا أضاف : " نحن صديقان جيدان بالفعل . نحن على وفاق تام .
لن أشعر بأي حال من الأحوال بأنني أضحي بوقتي الخاص من أجل الاعتناء بزميلي في السكن - هذا ما أريده شخصيًا "
بدت نائبة الرئيس وكأنها تريد أن تقول شيئ ، لكنها ترددت . عرف تشو لويانغ ما أرادت أن تسأله .
أنت تفكر في دو جينغ كصديق ، ولكن ما رأي دو جينغ؟
ولذلك أضاف على الفور : " دو جينغ يعتقد ذلك ايضاً . يمكنك أن تسأليه "
نائبة الرئيس : "حسنًا ،، لا أحد منا طبيب ، ولكنني أثق في سجلات التشخيص التي قدمها له المستشفى"
بصدق ، كان تشو لويانغ قلق من أنه إذا رفع الكثير من الناس شكاوى ، فإن الجامعة ستجعل دو جينغ يؤجل دراسته ويعود إلى المنزل أو يرسلوه إلى مستشفى للأمراض النفسية من أجل تهدئة الأمور . بعد كل شيء ، هذا الوضع جلب الكثير من الضغط على الجامعة
ولكن كما اتضح فيما بعد ، كان قلقه من أجل لا شيء
قال المستشار: " إذن يمكنكما الاعتناء ببعضكما البعض . إذا طرأ أي شيء ، يمكنك إبلاغي في أي وقت "
تشو لويانغ : " متى يمكن حذف منشور الـ BBS؟
هذا أكثر ما يقلقني . لا أريده أن يراه "
أكدت نائبة الرئيس : " سأتصل بهم وأطلب منهم حذفه في أقرب وقت ممكن " ثم التفتت إلى المستشار :" سيكون عليك القيام ببعض الأعمال الأيديولوجية مع الطلاب "
: " سأفعل ، سأفعل ." مسح المستشار العرق عن جبينه
ثم التفتت لي جيانلان إلى البروفيسور تشي : " الطلاب الآن يختلفون عن طلاب الماضي . الإنترنت متقدم للغاية .
ستنتشر أي كلمات أو أفعال عبر الإنترنت بسرعة الضوء "
قال البروفيسور تشي لتشو لويانغ مبتسم : " سيتعين على الناس دائمًا مواجهة التحديات والنكسات
العقل البشري مثل الفولاذ المنصهر .
يجب أن يمر من خلال الفرن ويمر تحت المطرقة مرارًا وتكرارًا حتى يتحول إلى سيف حاد .
هذه هي عملية صهر الفولاذ "
باغتت كلماته تشو لويانغ على حين غرة . وبعد إيقاع من الصمت ، أومأ برأسه وقال: "جدي تشي أنت محق "
جلس الأشخاص الأربعة في غرفة الاجتماع لبضع دقائق أخرى . طرح المستشار على تشو لويانغ بعض الأسئلة حول دراسته ، فقال البروفيسور تشي: " إنه يبلي بلاءً حسنًا تماماً . والشاب دو جينغ كذلك .
كانت جدته فتاة موهوبة وذكية للغاية .
كنا في نفس الشعبه ، ولم يكن أحد أفضل منها في دراستها . كان الجميع يطلق عليها اسم لين - هويان المصغرة - "
نائبة الرئيس لي جيانلان : " الوراثة تجلب الألم ، ولكنها ايضاً تمنح موهبة طبيعية . يشترك جميع العباقرة تقريباً في هذه المشقة "
" صحيح"، وافقها البروفيسور تشي ، وبدا كما لو كان غارق في العديد من الذكريات الماضية :" ما يسمى بعبء العباقرة "
تشو لويانغ : " إذًا سأغـ..." عندما وقف مستعدًا للمغادرة ، طرق أحدهم باب غرفة الاجتماعات …. ولدهشته، كان الشخص الذي دخل هو دو جينغ
يحمل ملف أبيض ، من النوع الذي تستخدمه المستشفيات
عندما وقع بصر دو جينغ على تشو لويانغ ، بدأ في الاندفاع بشكل واضح
سأل دو جينغ تشو لويانغ متجاهلاً الأشخاص الثلاثة الآخرين : " لماذا لست في شعبتك ؟"
البروفيسور تشي : " من النادر أن تسنح لي الفرصة للقدوم إلى الحرم الجامعي ، لذا أردت أن أتحدث مع لويانغ "
أوضحت نائبة الرئيس: "هذا هو السيد تشي ،، هذه أول مرة تلتقيان فيها صحيح ؟ "
نظر دو جينغ إلى البروفيسور تشي ورحب باحترام : " مرحباً"
تردد للحظة . وأخيرًا ، وضع الملف على الطاولة . اشتبه تشو لويانغ في أنه يحتوي على سجلاته الطبية ، لكنه لم يلقي نظرة ثانية عليه . نظر ببساطة إلى دو جينغ وسأل: " ألم تكن نائم ؟ "
دو جينغ: " ذهبت لرؤية طبيبي ، ذهبت في الصباح ولم أخبرك "
تشو لويانغ : " هل سحبوا الدم ؟ "
أظهر دو جينغ لتشو لويانغ ذراعه
تشو لويانغ : " هل تناولت الإفطار بعد؟ "
: " لا، وأنت ؟"
بينما الاثنان يتبادلان السؤال مقابل الإجابة ، وكانت ديناميكيتهما طبيعية تماماً ، أوقف المستشار على الفور رؤيته الجامحة لدو جينغ وهو يدخل في نوبة ذهانية تلقائية ويطارد الناس بالسكين . قال: " قال لويانغ إنه حقًا …."
: " أنا أتضور جوعًا حتى الموت " لم يمنح تشو لويانغ الفرصة للمستشار لتحمير أنفه . { لا حاجة لإخبار دو جينغ بهذه الأشياء } ، لئلا يشعر أي شخص بأي إحراج غير ضروري
أومأ دو جينغ برأسه إليهم . كان تشو لويانغ يعلم أن الثلاثة لا يزال لديهم أمور لمناقشتها ، لذا ودّع البروفيسور تشي بأدب ، وأغلق الباب ، وغادر غرفة الاجتماعات مع دو جينغ
تأمّلت لي جيانلان : " انظر كيف كانت عيناه ملتصقتين بـ تشو لويانغ عندما دخل ،، وأول شيء فعله عندما فتح فمه ليس لتحيتنا ولكن ليسأل زميله في الغرفة عن سبب غيابه عن محاضرته . يجب أن يكون هذان الاثنان قادرين على الانسجام جيداً "
البروفيسور تشي : " لويانغ شاب جيد ، يمكنه التعامل مع الأمر .
أعلم أن ضغط الدراسة ثقيل جداً ، لكن عليكم أن تثقوا به.
إن أعظم أمنيات دو جينغ هي أن يعامله الآخرون كشخص عادي بدلاً من التركيز كثيرًا على اضطرابه .
أعطوه فرصة ليختبر كل المشاعر التي نختبرها نحن - السعادة والغضب والحزن والفرح - وفي المستقبل ، يمكنه أن ينظر إلى الماضي ويشعر أنه فعل الصواب بنفسه .
أليس هذا الصحيح ؟"
أومأت لي جيانلان برأسها : " الأستاذ تشي على حق "
—————————————
12:00. لم تكن قاعة طعام الأساتذة مفتوحة اليوم ،
وبدأت قاعة طعام الطلاب الكبيرة تعج بالنشاط ببطء .
بينما دو جينغ ذاهب لإحضار الطعام ، انتهز تشو لويانغ الفرصة لتفقد هاتفه — لم يتم حذف منشور الـ BBS بعد —-
كان تعبير دو جينغ طبيعي تماماً ،، أحضر غداء تشو لويانغ واشترى المشروبات
تشو لويانغ : " هل كان كل شيء على ما يرام مع موعدك ؟ "
لم يسأل حتى دو جينغ عن الاضطراب الذي كان يعاني منه ، بعد كل شيء ، كان قد ذكر زيارة الطبيب ، لذا سأل تشو لويانغ عن ذلك فقط
كان ذلك اليوم هو اليوم الأخير قبل انتهاء العام الدراسي بمناسبة العام الجديد ، و كل الطلاب يتناقشون حول مكان الخروج الليلة ، وبجانبهم ، الطالب الذي يشاركهم طاولتهم يتصل بالفيديو على مكبر الصوت ، وجعلت الجلبة تشو لويانغ منزعج للغاية
لم يستطع دو جينغ سماعه بوضوح ، سأل : " ماذا ؟ "
كرر تشو لويانغ سؤاله بصوت أعلى . أومأ دو جينغ برأسه بأنه سمعه
دو جينغ : " لقد سحبوا دمي من أجل التحقق من آثار تبديل دوائي !"
تشو لويانغ : " هل ستلعب الرماية في فترة ما بعد الظهر؟ "
: " نعم ! هل تريد التجربه ؟ "
لطالما أراد تشو لويانغ أن يذهب ليرى ما كان يدور حوله ؛ لكنه لم يكن لديه الوقت للذهاب مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية ، كان يعلم أن دو جينغ لم يكن يحب حقًا كرة السلة أو أي أنشطة أخرى في النادي تتضمن تعاون العديد من الأشخاص واحتكاكهم ببعضهم البعض
في السابق ، كان يعتقد دائمًا أن مزاج دو جينغ لم يكن مستقر جداً ؛ أما الآن فقد عرف أنه بسبب اضطرابه ثنائي القطب ، كان يخشى أن يفقد السيطرة على نفسه ويدخل في نزاعات مع الناس ، لذا اختار أن يلتزم بالرماية ، أكثر الرياضات انفراد
تشو لويانغ : " هل يمكنني ذلك ؟ "
لم يستطع دو جينغ سماعه بوضوح . فنظر إلى تشو لويانغ متوتر . كرر تشو لويانغ على الفور بصوت أعلى ، مما لفت انتباه دو جينغ مجدداً . قال دو جينغ: " بالطبع يمكنك ذلك ! ما الذي تفكر فيه ؟ "
تشو لويانغ : " لنسرع ونأكل حتى نتمكن من العودة !
المكان صاخب جدًا في قاعة الطعام "
تناول الاثنان الغداء بصمت . التقط تشو لويانغ عود دجاج ومرره له : " تناول هذا . أريد أن آكل سمك الشبوط خاصتك "
دو جينغ: " يمكنك تناول الاثنين معًا ،، لقد تعرضت للتمييز مجدداً "
نظر إليه تشو لويانغ بتساؤل
دو جينغ : " لقد تعرضت للتمييز ضدّي مجدداً !"
أشار دو جينغ إلى طبقه ، مشيرًا له أن ينظر إلى أحجام الوجبات .
لم يكن لديه سوى ثلاث قطع من اللحم
ضحك تشو لويانغ —
كان تشو لويانغ هو من يحضر الطعام ، و يعود بأطباق ممتلئة بالطعام . ولكن عندما يذهب دو جينغ لإحضار الطعام ، كان دائمًا يعاني من أسلوب الخالات المسعور في المقصف ، ويخبرونه بأن أطباق اللحم انتهت . و لهذا السبب غالبًا يطلب دو جينغ حصتين ليعوض عن هذا التمييز ، حتى لو لم يستطع إنهاء الطعام كله !
بعد ما يُقارب عشر دقائق ، عندما كانوا في منتصف الطريق لتناول الطعام ، سأل دو جينغ فجأة : " أنت حقًا ماذا ؟ "
شعر تشو لويانغ بالحيرة —- ونظر إلى دو جينغ ولاحظ أن تعابيره كانت متغيرة قليلاً —- ربما قد سئم من الضوضاء
سئل دو جينغ بصوت عالي ، كما لو لم يكن هناك أحد آخر : " لقد قلت ! أنت حقًا ماذا ؟ ! هل أنت قلق بشأني ؟
ما الذي يقلقك أن أفعله الآن ؟!"
فهم فوراً تشو لويانغ —- يقصد كلمات المستشار —- كلمات المستشار جعلت دو جينغ حساس
تشو لويانغ : " ليس هذا هو الأمر ! لم أكن قلق بشأنك !"
كرر دو جينغ : " إذاً - حقًا ماذا ؟
قلها !"
عرف تشو لويانغ أن عليه أن يبدد شكوك دو جينغ ، لذا يجب أن يُجيبه بضمير حي . فكر للحظة . بين أن يقول - سأخبرك عندما نعود إلى المسكن - وبين أن يقول له مباشرةً ، استقر على الخيار الأخير
أجاب تشو لويانغ: " لقد قلت أنني معجب بك حقًا "
تجمد تعبير دو جينغ قليلاً و سأل بشك : " ماذا ؟"
قال تشو لويانغ بصوت عالي لدو جينغ ، كما لو لم يكن هنا أحد آخر : " لم أكن قلق بشأنك !
أنا معجب بك ! قلت أنني معجب بك حقاً !"
في لحظة ، صمت الجميع من حولهما …….
حدق الجميع ——- أمامهم وخلفهم فيهما ،
وعلى يساره ويمينه —-
حدق الجميع في تشو لويانغ ودو جينغ
بما في ذلك الرجل الجالس على طاولته
تشو لويانغ: "......"
دو جينغ "........................"
احمرّ لون دو جينغ على الفور . وانطلقت الصيحات والضحكات من حولهما
نظر إليهم تشو لويانغ باستغراب ، ولكن لم تمضي لحظة حتى تجاوز الجميع الأمر وعادوا إلى إحداث ضجة وتناول طعامهم . و أوقفوا مضايقاتهم ، مدركين أن هذا لم يكن اعتراف
الشعور العام عندما يقول رجل مستقيم لرجل مستقيم آخر - أنا معجب بك - مختلف بشكل ملحوظ جداً .
كان هذا ، على الأقل شيئ لا يزال من الممكن تمييزه
تبددت روح دو جينغ القتالية تمامًا دفعة واحدة
————————————-
في فترة ما بعد الظهر ،
عاد الاثنان إلى السكن
ذهب دو جينغ لإطعام السلحفاة بينما هو أيضاً يتناول أدويته
تناول كل من الإنسان والسلحفاة طعامهم الخاص
نظر تشو لويانغ بعناد إلى هاتفه — ذلك المنشور قد حُذف أخيرًا ، { الحمد لله }
بالإضافة إلى ذلك ، كانت السلحفاة قد بدأت أخيرًا في تناول الطعام - كل شيء بدا أفضل الآن
————————————-
لم يكن هناك الكثير من الناس في ميدان الرماية بعد ظهر ذلك اليوم
سأل رئيس المكان دو جينغ : لماذا لم تأتِي لتناول الغداء ؟ "
أجاب دو جينغ: " لقد نسيت "
الآن تذكر تشو لويانغ أن دو جينغ كان يذهب دائماً للغداء في ميدان الرماية - ولكن انتهى به الأمر بعدم الذهاب لمجرد نزوة . وسرعان ما اعتذر للرئيس : " لقد أخذت وقته ، إنه خطأي"
لوّح الرئيس بيده . من الواضح أنه لم يكن لديه أمل كبير في أن يشارك دو جينغ في نشاط جماعي . في الواقع ، بدون وجوده هنا ، شعر الجميع بالراحة
دو جينغ : " لا مشكلة . لم أكن أريد الذهاب على أي حال. سأعلمك كيفية سحب القوس وإطلاق السهم ."
ارتدى واقي جلدي من قطعة واحدة على صدره يمتد على كتفه الأيسر ، بالإضافة إلى واقي الساعد
والتقط حقيبة السهام وساعد تشو لويانغ في ارتداء معداته الخاصة
حرك تشو لويانغ ذراعه ونظر إلى دو جينغ
: " هكذا "
وقف دو جينغ أمامه وشرح كيفية سحب القوس
كانت حركاته جميلة ولا تشوبها شائبة
، و نظراته مركزة على الهدف المقابل له
كان تشو لويانغ مفتون بتعبير دو جينغ — ملامح وجهه حاده ، و عيناه تتلألأان بالحيوية وهما تحدقان في الهدف —
الندبة تحت انعكاس إنارة السقف في ميدان التدريب ،
تذكر تشو لويانغ التعليق - وجه الندبة - على موقع BBS الذي أغضبه —— والآن ، لم يسعه سوى التفكير في أن وجه الندبة وسيم جداً
نظر إليه دو جينغ باستغراب
أومأ تشو لويانغ برأسه وحاول سحب قوسه
دو جينغ: " لا تتحرك "
بدأ في تصحيح وقفة تشو لويانغ ووضع كفه الأيسر على مرفق تشو لويانغ الأيمن . وبمجرد أن سحب تشو لويانغ وتر القوس ، بدأ يشعر بإجهاد في عضلات ذراعه وكتفه وظهره . وبدأت يده اليسرى ترتجف من تلقاء نفسها
دو جينغ: " استرخِ ، لا تسحب الوتر بقوة . وعندما تطلق السهم تأكد من عدم تحريك وجهك "
أطلق تشو لويانغ السهم ، و أخطأ الهدف
وعلق : " هذا ممتع للغاية "
طلب دو جينغ من تشو لويانغ أن يقف بشكل مستقيم ، ثم انتقل للوقوف خلفه وبدأ في توجيهه
كان قريب جدًا لدرجة أن شفتيه كادت تلامس أذن تشو لويانغ
ومن الخلف ، أحاط بذراعيه حول جبهة تشو لويانغ ووضع يديه على يدي تشو لويانغ
وسحبا معًا وتر القوس
✨✨✨✨✨
دو جينغ بهدوء : " استرخِ قليلاً ،،، لا تكن متوتر "
تشو لويانغ الآن عمليًا في أحضان دو جينغ
وبينما دو جينغ يتحدث ، كانت أنفاسه تدغدغ أذن لويانغ التي بدأت تتحول إلى اللون الأحمر
الوضعية التي اتخذها لتعليم شخص ما الرماية موحية للغاية ، تمامًا مثل تعليم شخص ما الغولف
تشو لويانغ مازحًا: " إن تعليم الرماية قاتلة للفتيات تماماً "
لو كان فتاة ، لما استطاع مقاومة دو جينغ بأي حال من الأحوال
لاحظ ايضاً أن هناك طلاب ذكور يرتدون ملابس - الهان التقليدية - بل وحتى رداء سلالة مينغ فيو - و أحضروا حبيباتهم إلى هنا لتعليمهم الرماية ؛ لقد بدوا وسيمين حقًا
قرر تشو لويانغ أنه بمجرد انضمامه إلى منظمة الرماية في الفصل الدراسي القادم ، سيتعين عليه شراء أحد هذه الأزياء ايضاً ؛ فقد كانت رائعة للغاية
ومن الخلف ، حرر دو جينغ إحدى يديه واستخدمها لدفع ذقن تشو لويانغ حتى أصبح يواجه الهدف وينظر إلى المكان الذي من المفترض أن ينظر إليه : " ركز على الهدف. إلى أين تنظر ؟"
تشو لويانغ : " أطلق !"
ثم تركه . استخدم دو جينغ قوة قليلة جدًا. وانطلق السهم بعيدًا عن الوتر وصفر باتجاه الهدف
نقطة الهدف ——-
صرخ تشو لويانغ : " رااااااائع!
منذ متى وأنت تتدرب ؟"
دو جينغ : " ليس منذ فترة طويلة"
: " أطلق بعض السهام لأرى؟" و أخرج تشو لويانغ هاتفه
أراد أن يصور مقطع فيديو حتى يتمكن من الدراسة منها لاحقاً
لم يخجل دو جينغ من الكاميرا هذه المرة
أولاً أمسك القوس بيده اليسرى وأطلق السهم بيده اليمنى ، ثم التقط قوس آخر بيده اليمنى وأطلق سهم آخر بيده اليسرى
أصاب كلاهما الهدف
بدّل القوس وأطلق سهم ثم بدّل القوس وأطلق سهم آخر . خمس أو ست طلقات متتالية أصابت جميعها الهدف الأحمر الساطع
كان بإمكان تشو لويانغ أن يلاحظ أن وضعيته خالية من العيوب وبدأ يبتسم ابتسامة عريضة
لم يكن متأكد من السبب ، لكن الأشخاص القلائل الموجودين في ميدان الرماية لاحظوا تصرفات دو جينغ ، وصاحوا واحد تلو الآخر في دهشة
بدأ حشد المتفرجين في التصفيق . حتى رئيس المنظمة صفّر وصفّق لدو جينغ
شعر تشو لويانغ بالحيرة
لم يُبدي دو جينغ أي رد فعل على الإطلاق وأشار إلى تشو لويانغ أن يستمر في التدريب على القوس
سحب تشو لويانغ القوس وسأل الرئيس: " لماذا صفقتم يا رفاق الآن ؟ "
كان الاعجاب مكتوب على وجه الرئيس : " لقد استخدم كلا الجانبين ! كلا الجانبين !
كيف فعلت ذلك ؟
أنا عادةً لا أراك تتدرب يا دو جينغ !
أنت رائع جداً ! يا إلهي !"
و ركض الرئيس نحوهم ،
لم يكن دو جينغ أبدًا على راداره ، ( ما أعطاه وجه أو حتى رد )
و سأل الرئيس لويانغ : " هل أنت صديقه ؟ هل تريد الانضمام إلى منظمتنا ؟ "
لم يكن تشو لويانغ قد أجاب بعد عندها قال دو جينغ: " إنه يريد الانضمام "
وأضاف تشو لويانغ: " سأرسل طلبي أثناء وقت التجنيد في الفصل الدراسي القادم"
: " لا تشتت انتباهك ..." لم يقدم دو جينغ سوى رد واحد قصير ثم التفت إلى تشو لويانغ : " تااابع "
سأل تشو لويانغ الرئيس : " هل يمكنك تصويري من أجلي ؟ أريد أن أرى ما الذي أفعله بشكل خاطئ "
كانت هناك مرايا في ميدان الرماية ، ولكن أراد تشو لويانغ أن يسجلها حتى يتمكن من إعادة مشاهدتها لاحقاً
مرر هاتفه إلى الرئيس ، ووقف الرئيس ودو جينغ إلى الجانب وشاهداه
أطلق تشو لويانغ سهمين ، وتحرك دو جينغ خلفه مجدداً ، ولف ذراعيه حول مقدمته وصحح وضعيته عند سحب القوس
وأوضح دو جينغ : " جسدك كله متوتر للغاية ،، يداك ترتجفان "
تشو لويانغ: " لم أكن متوترًا من قبل ،، لم أبدأ في الاهتزاز إلا عندما أتيت أنت لتعليمي "
لذا أنزل دو جينغ يديه للأسفل واستقرت على خصر تشو لويانغ بدلاً من ذلك
التفت لينظر إلى الهدف ، ثم أنزل رأسه قليلاً لينظر إلى تشو لويانغ : " حافظ على مستوى نظرك "
كانت أوضاعهم موحية للغاية .
هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها تشو لويانغ في مثل هذا القرب الجسدي القريب من رجل آخر
حتمًا بدأ قلبه يخفق بشدة
لكن هذه كانت ظاهرة عفوية من ظواهر العالم الطبيعي ، العدوانية التي ينشأ عندما يتعدى ذكران من الحيوانات على أراضي بعضهما البعض - فبمجرد أن يتجاوز الذكر الآخر المنطقة الآمنة ، ينطلق إنذار في داخله ، ويبدأ الأدرينالين والهرمونات في الضخ بشكل مفرط ، مما يؤدي إلى مزيج من التوتر والتحفيز والأرق
كان عليه أن يقسم انتباهه بين التعامل مع هذا الإنذار والتصويب نحو الهدف
لم يستطع التوقف عن الارتجاف ، نصفه بسبب الإثارة ، والنصف الآخر بسبب الإحساس بالخطر
ومع ذلك ، كان دو جينغ مسترخي جداً ، كما لو كان قد قبل ضمنيًا بالفعل تطفل تشو لويانغ على منطقته واعتاد على وجود تشو لويانغ في جواره ، بل وسمح له بالاقتراب أكثر
أعلن الرئيس : " تم ،، يمكنك إعادة مشاهدته بنفسك لاحقاً "
أخذ تشو لويانغ الهاتف المعروض عليه ووضعه جانباً . وبمجرد أن ابتعد الرئيس ، ترك دو جينغ تشو لويانغ وسار إلى الجانب ، وراقبه دون تردد
تنفّس تشو لويانغ الصعداء وركز على الهدف
كان تشو لويانغ مرتاب بعض الشيء : " هل كنت تحاول أن تبدو رائع الآن ؟"
: " لا "
تشو لويانغ: " من الواضح أنك كنت تحاول أن تبدو رائع "، واستفاق أخيرًا من حالة الذهول التي كان فيها : " إطلاق السهام من كلا الجانبين . أنا لم أدرك ما كنت أراه "
سخر دو جينغ : " أبدو رائع لمن ؟ - لك ؟ - "
تشو لويانغ: “ بعد العطلة ، سأشتري قوس وسهام . هذا ممتع حقًا .
يمكننا أن نتدرب معًا في المستقبل .
لا أريد الذهاب لنادي كرة السلة بعد الآن .”
رد دو جينغ: “سأشتريه لك. لماذا لا تريد الذهاب ؟
هل تعرضت للتنمر ؟”
تشو لويانغ : “ لا، فقط لم أعد أشعر برغبة في لعب كرة السلة مؤخرًا ”
أطلق دو جينغ سهم آخر : " من الأفضل ألا يكون ذلك بسبب رغبتك في مرافقتي "
أطلق تشو لويانغ سهم ايضاً . أخطأ مجدداً : " بالطبع لا .
لماذا تظن ذلك دائمًا ؟ "
بينما دو جينغ يسحب قوسه ، حدق تشو لويانغ في حركاته وسحب قوسه الخاص . وفجأة ، قال دو جينغ: " كنت أخطط في الأصل أن أخبرك بنفسي الليلة ، لكن لم أدرك أنهم لن يعطوني تلك الفرصة .
لطالما كنت خائف جداً —
خائف من أن تنتقل إلى سكن آخر ،
خائف من أن تبتعد عني .
لذا كنت خائف جدًا من أن أخبرك "
تشو لويانغ في حيرة من أمره : " ماذا ؟"
دو جينغ بجدية: " حقيقة أنني أعاني من اضطراب ثنائي القطب ،، لقد وجدت منشور الـ BBS منذ وقت طويل .
لم أكن أريدك أن تراه "
أنزل تشو لويانغ قوسه المسحوب إلى أسفل
وأمسك القوس والسهم في يديه وحدق في دو جينغ
أنزل دو جينغ قوسه ايضاً وحدق بصمت في تشو لويانغ
وقفا بهدوء يحدق كل منهما في الآخر
أدرك تشو لويانغ حينها أنه كان أكثر أهمية بكثير لدو جينغ مما كان يعتقد
لاحقاً ، بعد الاستماع إلى اغنية - ستان - عدة مرات ، بدأ ببطء يشعر أنه يفهم دو جينغ ——-
——-يتبع
الهوامش :
✨ لين هويين، وهو مهندس معماري وكاتب مشهور في الصين في القرن العشرين
✨ الهان = زي الهان (الهانفو)
الملابس الي يلبسونها في الدرامات التاريخيه الصينيه

تعليقات: (0) إضافة تعليق