Ch35
لعدة أيام بعد ذلك ، لم يتواصل دو جينغ وهوانغ تينغ مع بعضهما البعض
كان ذلك في شهر أكتوبر ، و مدينة وان قد بردت بالفعل
لم يقترح تشو لويانغ أن يخرجا ، لذا أمضى دو جينغ اليوم كله في الداخل ، كان طبيعي وكأنهما لا يزالان يعيشان في مساكن الطلبة . منذ إضافة ذلك - قائد المرتزقة - كان يتبادل معه رسائل قصيرة
نظر تشو لويانغ إلى هاتف دو جينغ : " هل أنت متأكد من أنه هو ؟"
أصدر دو جينغ همهمة غير مفهومة وهو ينظر إلى معلومات - قائد المرتزقة - كانت شبكات المعلومات الخاصة بـ ' تشانغيي ' قد جمعت بالفعل بعض بياناته الشخصية بشكل مبدئي
كان اسم - قائد المرتزقة - لو تشونغيو ،، أعزب ، من شاندونغ ،،، لديه قطة و يعمل في شركة تبيع المعدات الرياضية لكنه استقال في مارس من هذا العام .
سأل تشو لويانغ : " ما الذي تتحدثون عنه يا رفاق؟ "
أجاب دو جينغ : " أنت ~
و لقد سألنا عن عملنا .
كما دعانا للذهاب للتنزه أو السفر معًا "
نظر تشو لويانغ إلى لحظات لو تشونغيو على WeChat Moments ( نفس سناب الواتس ) الخاص بـ لو تشونغيو
لويانغ : " هل ارتبط مع الكاهن الشاب ؟"
دو جينغ : " لست متأكد ،، إن ليتل لي يراقبه "
بالنسبة إلى هذه الفرقة من المحققين الخاصين ، كانت مراقبة شخص ما أمر سهل للغاية
دوجينغ : " إنه يسأل باستمرار عما إذا بإمكانه إضافتك في ويتشات . هل تريد إضافته ؟"
تشو لويانغ : " لا، لا أريد أن أفسد الأمور عن طريق الخطأ "
: " لقد وقع في حبك من النظرة الأولى .
قد تكون هذه فرصة لإحراز تقدم "
لويانغ : " هذا ليس مضحك "
دو جينغ: " الحب من النظرة الأولى هو الشكل الوحيد للحب ، تماماً مثل الإصابة بالكوليرا "
عرف تشو لويانغ بالطبع أن دو جينغ يشير إلى كتاب - الحب في زمن الكوليرا - لطالما ذلك الكتاب موجود في غرفة سكنهم . وكان ايضاً الكتاب المفضل لدى تشو لويانغ
لم يواصل تشو لويانغ المحادثة …. عض على طرف قلمه ، وسرق بضع نظرات إلى دو جينغ ، الذي يجمع المعلومات استعداداً للذهاب إلى مدينة - هو تشي منه -
أضاء هاتفه بالعديد من رسائل WeChat الجديدة …. فكر تشو لويانغ في الأمر : " سأضيفه "
قام دو جينغ بإعادة توجيه معرّف لو تشونغيو الخاص بـ WeChat إلى تشو لويانغ ،،، دوجينغ : " لا يمكنك الابتعاد بعد كل شيء "
تشو لويانغ : " أريدك فقط أن تركز على عملك "
أضافه لو تشونغيو فوراً تقريباً
أرسل له تشو لويانغ تحيته ، وكان أول رد له هو أن يسأل ،[ هل أنت و غروت معاً ؟ ]
أجاب تشو لويانغ بأنهما لم يكونا معًا ، لذا دعاه لو تشونغيو إلى العشاء
سأله تشو لويانغ ، [ نحن الاثنان فقط ؟ ]
لم يرد لو تشونغيو
وبعد خمس دقائق ، رد أخيرًا برسالة نصية : [ هل يريد غروت أن يأتي معنا ؟ ]
تساءل تشو لويانغ بصوت عالي : " هذا الرجل لم يضعني نصب عينيه أليس كذلك ؟"
لم يجب دو جينغ
مازح تشو لويانغ : " هل أنت غيور ؟"
أمام النوافذ الضخمة الممتدة من الأرض إلى السقف ، كان دو جينغ يقوم بتمارين الجلوس باستخدام معدات التمرين
الخاصه بالمالك السابق لهذه الشقه ،،
لم يقم تشو لويانغ بنقلها او إزالتها عندما استأجر الشقة لأن لياو بإمكانه استخدامها لبعض العلاج الطبيعي البسيط .
لكنه قد ذكر دو جينغ على وجه التحديد بعدم ممارسة التمارين عندما يكون لياو في المنزل
دو جينغ: " لا ، لقد أثار ذلك نوعًا من آلية الدفاع عن النفس"
: " أي آلية دفاعية ؟"
قام دو جينغ بمجموعتين من تمارين البطن : " عندما كنت أتدرب في مكتب التحقيقات الفيدرالي ، تعلمنا هذه الطريقة لتخفيف الضغط النفسي في صف علم النفس . كان من المفترض أن يختار العملاء - ضوء - ويبني دفاع ذهنيًا حوله .
يمكن أن يكون شخص ، أو يمكن أن يكون شيئ .
يمكن أن يكون أحد أفراد العائلة ، أو طفل ، أو صديق ، أو حيوان أليف ، أو حتى شجرة أو رائحة . يستخدم العملاء آلية الدفاع هذه لحجب أي شيء قد يسبب صدمة نفسية ."
لم يفهم تشو لويانغ ما يتحدث عنه ،، نظر إلى هاتفه وأجاب على رسالة لو تشونغيو النصية
و قال لويانغ بشكل عرضي لدوجينغ : " اووه ؟ وَ ؟ "
دو جينغ : " على سبيل المثال ، إذا اخترت والدتك ، فلا يُمكن لأي محنة أن تزعجك أثناء قيامك بمهمة ما.
لأن كل ما تفعله هو من أجل العودة إلى المنزل على قيد الحياة ورؤية أمك مجدداً .
بعبارة أخرى ، أمك هي السبب الوحيد لحياتك "
في البداية ، كان انتباه تشو لويانغ مشتت ولم يكن منتبه بالكامل ، لكن كلمات دو جينغ أثارت اهتمامه
لويانغ : " إذن لو كان حبيب ، إذن كل ما تفعله هو من أجل حبيبك ؟ "
: " ليس تماماً . ولكن عندما تواجهك مهمة القتل أو نوع من القرارات الأخلاقية ، فإن وجود هذا الضوء يخفف من الألم بشكل كبير .
إذا كنت تفكر في نفسك أن كل ما تفعله هو من أجل حماية طفلك ، يصبح من الأسهل أن تضع يدك على المهمة "
فهم تشو لويانغ الآن : " اووه . تقصد مثل الدعم الروحي "
: " نعم …." جلس دو جينغ شارد الذهن وهو يرفع أثقال : " الدعم الروحي "
بعد إجراء القليل من الاحاديث الصغيره ،
أرسل لو تشونغيو : [ أحضرك غروت إلى غرفة الهروب لأنه يريد أن يجتمع بك . هل أخبرك بذلك ؟ ]
لم يتكرم تشو لويانغ بالرد
لو تشونغيو : [ هل أنت معجب بـ غروت ؟ ]
تشو لويانغ : " ما هو دعمك الروحي ؟"
لم يجب دو جينغ على السؤال و قام بتبديل الاثقال إلى يده اليمنى : " ماذا قال قائد المرتزقة ؟"
تشو لويانغ بلا حول ولا قوة : " لقد سألني إن كنت معجب بك ،، ماذا يجب أن أقول ؟"
: " فقط أخبره بالحقيقة "
وافق تشو لويانغ بمتعه : " إذًا سأخبره بالحقيقة "
مجدداً ، لم يستجب دو جينغ
وقف وبدأ أربع مجموعات من رفع الأثقال بيدين
أمضى تشو لويانغ لحظة وجيزة يفكر فيما يريد أن يقوله ، ثم أرسل رسالة نصية إلى لو تشونغيو
وبعد خمس دقائق ، انهال عليه لو تشونغيو بسلسلة من الرسائل
لم يرغب تشو لويانغ في التحدث معه
كانت إجابة تشو لويانغ هي [ نعم ، أنا معجب به ]
لو تشونغيو : [ اوووه ؟ لا يبدو الأمر كذلك بالنسبة لي .
في غرفة الهروب ،
كنت متحفظ جداً معه و لا يبدو ذلك تمثيل ]
و كتب لو تشونغيو يو تحليل لازدراء تشو لويانغ لدو جينغ في ذلك اليوم في غرفة الهروب ، مدعوم بالأدلة التي استخلصها لو تشونغيو من ملاحظاته
قدم تشو لويانغ رد ثقيل :
[ نحن لسنا معاً لا يعني أنني لست معجب به .
لأكون صريح ، أنا معجب به ، لكنه لا يبادلني الإعجاب ]
لو تشونغيو : [ لماذا أشعر أن العكس هو الصحيح ؟ ]
لويانغ: [ صدق ما تريده ]
لم يهتم تشو لويانغ بما يعتقده القاتل .
إذا تم التأكد من أن لو تشونغيو مذنب ،
فهذا يعني أنه قتل بشكل غير مباشر أكثر من شخص واحد فقط .
لم يكن تشو لويانغ قادر على البقاء هادئ بشأن الموت مثل دو جينغ .
لم يكن هناك شيء ينظر إليه بازدراء أكثر من استخدام التلاعب العاطفي لخداع الناس وارتكاب الجرائم .
لكن الجانب العقلاني منه ظل ينصحه بأن لو تشونغيو لم يُدان بعد { ماذا لو كان بريئ بالفعل ؟
و ربما كانت الانطباعات الأولى غير عادلة بالنسبة له }
لذا ابتلع تشو لويانغ اشمئزازه وأجاب : [ هل أنت معجب بـ الشاب الكاهن ؟ ]
لو تشونغيو : [ لا أشعر بأي شيء تجاهه .
إنه ليس من نوعي المفضل ، لكنني أشعر بالحاجة إلى الاعتناء به .
والبروفيسور يشعر بنفس الشعور تجاه ذلك الفتى الذي أحضره معه ، ألم تلاحظ ذلك ؟
البروفيسور يشعر بشيء تجاهك أيضاً .
هل أكلتما معاً بعد ذلك ؟ ]
لويانغ: [ أنت تبالغ في التفكير في الأمر ،، كنا فقط نتعرف على بعضنا البعض كأصدقاء ]
لو تشونغيو : [ هل يمكنني أن أسألك سؤال ؟ ]
و اندفع لو تشونغيو دون أن ينتظر رد لويانغ
لو تشونغيو : [ لماذا انتهى بك الأمر بقتلي في ذلك اليوم ؟ لا أعلم إن كنت قد أسأت الفهم ]
سأل دو جينغ في النهاية : " كيف أجبته ؟"
لويانغ: " ألم تقل أنه يجب أن أقول الحقيقة ؟
قلتُ أنني لست معجب بك . لأنني لست معجب بك "
دوجينغ : " حسنًا ، هذه هي الحقيقة . أنا ايضاً لست معجب بك "
تشو لويانغ بهدوء : " إذًا نحن متعادلان " و نهض ليغير ملابسه : " أريد أن أتمرن ايضاً "
دوجينغ : " لا تبني الكثير من العضلات .
لديك قوام مثالي الآن ، مخنث إلى حد ما.
و أحيانًا يجعلني ذلك أتوهم أشياء "
لويانغ : " وأنت تدرك جيداً أن تلك أوهام ناتجة عن اختلال هرموني لديك "
كان كذلك في الماضي ايضاً .
نوبات الهوس لدى دو جينغ كانت تجعله في حالة دائمة من الرغبة الجنسية المرتفعة ،، و بعد أن يمضي وقت طويل دون أن يتمكن من العثور على الراحة ( فعلها أو الاستمناء ) ، كانت تلك الرغبة تتحول إلى رغبة حيوان ذكوري في الهجوم ،،
لكن تشو لويانغ كان قادر دائمًا على تهدئته في الوقت المناسب تماماً ،،
و صدقاً ، وجد أن التعامل مع نوبات هوس دو جينغ أسهل بكثير من التعامل مع نوبات اكتئابه ،،
دخل تشو لويانغ إلى غرفة النوم وبدل ملابس النوم بملابس رياضية
توجه دو جينغ نحو طاولة الطعام ليأخذ منشفة، ، ومر بجانب هاتف تشو لويانغ في طريقه ، لكنه لم يتوقف لقراءة محادثته مع لو تشونغيو
صعد تشو لويانغ إلى جهاز المشي ونظر إلى دو جينغ
توقف تشو لويانغ مؤقتًا ، متسائلًا عما إذا قد قال شيء خطأ : " دو جينغ ؟"
: " أنا بخير …." أوقف دو جينغ ما يفعله وسكت للحظة ، و كتفاه يرتفعان وينخفضان بينما يتنفس بصعوبة
أراد تشو لويانغ أن يتدرب معه وينتهز الفرصة للدردشة معه ، لكن دو جينغ قال : " ربما أعاني من نوبة أخرى . دعني أكون بمفردي قليلاً "
كانت النوبات المختلطة مؤلمة جداً لدوجينغ لذا لم يعترض تشو لويانغ طريقه ، وغادر دو جينغ الصاله واتجه إلى غرفة النوم
الاكتئاب والهوس والاكتئاب والهوس
في الشهر القصير منذ لم شملهم ، كانت نوبات دو جينغ المختلطة قد دارت بالفعل ذهابًا وإيابًا أربع مرات
اضطرابه الآن أكثر حدة من السابق
في بعض الأحيان ،
كانت فكرة مشؤومة تطفو على في عقل تشو لويانغ
{ ربما كان دو جينغ يشعر بذلك ايضاً ؛
وبعبارة أكثر جدية ، كان وقته محدود . ربما ، مثل شخص مصاب بمرض عضال ،
يشعر بأن الوقت ينفذ ، ولهذا السبب عاد إليّ ….
لا، لا، لا يمكن أن يكون ذلك …. سيتحسن بالتأكيد …... }
ومجدداً ، أجبر تشو لويانغ نفسه على قمع تلك الفكرة ، التي راودته مرات لا تحصى
وضع سماعات الأذن وبدأ بتشغيل أغنية “Stan” المفضلة لدى دو جينغ مرارًا وتكرارًا
وبدأ يتذكر صيف السنة الثانية بعد لقائهما ———-
( نبدأ ذكريات حتى منتصف الشابتر القادم )
بعد عودتهما من رحلتهما الربيعية ،
استقرت حالة دو جينغ كثيراً
و عندما يفكر تشو لويانغ في الأمر الآن ، يشعر وكأن شيئ ما قد حدث بينهما في الصيف بعد السنة الأولى
لكنه كان غامض وغير واضح ، ولم يستطع الإمساك به تماماً ومعرفته بشكل واضح
قبل عطلة الصيف ، عاد دو جينغ إلى مدريد لزيارة والدته في منزل زوجها ... دعا دو جينغ لويانغ لمرافقته
و وافق لويانغ وذهب معه
كان منزل دو جينغ كبير جداً
لديهم قصر صغير في مدريد وآخر في برشلونة
وكان زوج أمه يمتلك مصنع نبيذ
كان لدى دو جينغ شقيقان صغيران من أصل مختلط ، توأمان
وفي الجيل الاكبر لـ زوج أمه ، لديه جده لأبيه وجدة أبيه ، بالإضافة إلى جدة جدة أبيه المسنة الاكبر منهم
قدم دو جينغ تشو لويانغ عائلته الكبيرة ببساطة شديدة :
" هذا صديقي . نخطط للذهاب في رحلة بحرية إلى كورسيكا وصقلية لبضعة أيام "
زوج أمه بحماس : " مرحبًا بك يا صديقي الصيني ، مرحبًا بك!"
كان زوج أم دو جينغ مختلفاً عما وصفه دوجينغ
لقد كان متحدث مسلي للغاية - على الرغم من أن تشو لويانغ لم يفهم ما يقوله معظم الوقت وكان عليه أن يعتمد على دو جينغ للترجمة
لم يكن لدى والدته الكثير لتقوله ، وكانت تقضي معظم وقتها في الطابق العلوي في غرفتها مع التوأم
في أحد الأيام ،
أثناء تناول وجبة طعام ،
سأل زوج أم دو جينغ تشو لويانغ هذا السؤال باللغة الإنجليزية : " هل أنتما حبيبان ؟ "
نظر تشو لويانغ لا شعوريًا إلى دو جينغ
سأل دو جينغ باللغة الصينية : " ماذا تريدني أن أُخبره ؟ "
رفض تشو لويانغ : " فقط أخبره بالحقيقة "
قدم دو جينغ رد مطوّل جدًا باللغة الإسبانية
نظر إليه تشو لويانغ بريبة : " ماذا قلت ؟ "
: " قلت لي أن أقول الحقيقة ، ففعلت "
: " لكنك قلت الكثير . لم يبدو لي الأمر وكأنه - لا -
يمكنني على الأقل تخمين معنى العبارات الإسبانية البسيطة "
قالت والدة دو جينغ باللغة الصينية : " لقد قال أنكما صديقان ، ولكنكما أقرب من أن تكونا حبيبين "
ابتسم تشو لويانغ ابتسامة عريضة ، وتابعت والدة دو جينغ قائلة: "هذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها دو جينغ صديق إلى المنزل طوال هذه السنوات .
لهذا السبب اعتقد زوجي سيمون أنكم شركاء .
أرجو أن تغفر له قلة فهمه "
أجاب تشو لويانغ بسرعة مبتسمًا : " لا تقلقي"
سألت والدة دوجينغ : "هل يواعد أي شخص في الجامعة ؟ "
لويانغ : " لا "
لم يساهم دو جينغ في المحادثة من البداية إلى النهاية
: " شكرًا جزيلاً لك على اعتنائك به طوال هذا الوقت .
يبدو أنه يبلي بلاءً أفضل بكثير من السابق "
أومأ تشو لويانغ برأسه ودفع دو جينغ بمرفقه
لكن دو جينغ لم يرغب حقًا في أن تتحدث عائلته عن اضطرابه ، وقال: " أنا أفضل حالًا بالفعل .
لم أمرض منذ فترة طويلة . لنأكل "
وطوال فترة الوجبة ، تعاملت العائلة بأكملها مع وجود دو جينغ على أنه غير منطقي تماماً
قدم له زوج والدته تحياته بحرارة وعاملوه كالهواء بعد ذلك
ظل اهتمام دو جينغ منصب على تشو لويانغ معظم الوقت ، وأحيانًا يجيب على الأسئلة التي طرحها عليه أجداده
كان جو تلك الوجبة لطيف للغاية ، و شعر تشو لويانغ بالراحة الشديدة
وبصرف النظر عن حقيقة أنه لم يكن معتاد على تناول اللحوم الباردة والخبز القاسي مع صلصة الطماطم المدهونة فوقها ، فقد ظل يشعر ايضاً ببعض المشاعر التي تنحسر وتتدفق طوال الوجبة ، مما جعله يشعر بعدم الارتياح الشديد
عندما حان وقت تناول الحلوى ، اكتشف تشو لويانغ أخيرًا السبب —— هذا الشعور جاء من دو جينغ ——
منذ اللحظة التي جلس فيها دو جينغ على المائدة ، بدأ يراقب لغة جسد عائلته ، كما لو كانت عادة
وشمل ذلك زوج أمه وأجداده وحتى كبير الخدم
بدا عليه التأدب حذرًا إلى حد ما
عندما ينظر أجداده في اتجاهه ، بدا دو جينغ وكأنه يريد أن يقول شيئ ، لكن جديه اكتفيا بالابتسام بلباقة وابتعدا عنه وأكملا حديثهما الخاص باللغة الإسبانية
لم يسبق أن رأى تشو لويانغ دو جينغ هكذا من قبل
وبينما يشاهد ، بدا أن دو جينغ الأصغر سنًا يتداخل مع هذا المشهد
في السادسة من عمره ، تزوجت والدته مجدداً ،
ومنذ ذلك الحين ، كان عليه أن يعمل بجد لتعلم كيفية البقاء على قيد الحياة في هذه العائلة
كان الجميع يعاملونه على أنه ليس أكثر من مجرد إضافة إلى زواج ابنهم الأكبر
وبعد تربيته حتى بلوغه سن الرشد ، تركوه يرحل ويتدبر أمره بنفسه، ولم يعودوا يهتمون به
في ذلك الصيف ، اجتاحت أوروبا موجة حارة ، كانت حارقة بلا رحمة لدرجة أنها كادت أن تحرق محاصيل المزارعين حتى أصبحت هشّة
توقفت السيارة التي يقودها دو جينغ عدة مرات بسبب استمرار ارتفاع درجة حرارة المبرد
وبدأ لويانغ ودوجينغ في إصلاح السيارة على جانب الطريق منزعجين
كان وجه دو جينغ مغطى بزيت السيارة والقذارة وتعابير استسلام ، لكن تشو لويانغ انفجر في الضحك عندما نظر إليه
سخر تشو لويانغ ضاحكًا : " هل أنت نادم على تدمير الفيراري الآن ؟
لقد أنفقت الكثير من أموالهم عليها .
يبدو أن..."
دو جينغ: " لقد اشتريت الفيراري بالمال الذي تركه والدي البيولوجي لزواجي ،،
لقد ترك لي مبلغ ضخم .
لا يزال لدي الكثير من المال المتبقي حتى بعد شراء هذه السيارة ، وسأنفقها في المستقبل "
{ حسنًا، أيًا كان ما يطفو بقاربك } فكر تشو لويانغ : " ألن تقول أمك أي شيء عن إنفاقك كل هذا المال ؟"
أغلق دو جينغ غطاء محرك السيارة : " لا، لا أحد يحب التحدث عنه . إنه معتوه ؛ لقد ورثت اضطرابي منه .
الجو حار جداً ... لننتظر تحت الشجرة حتى يأتي شخص ما لإصلاحها "
جلس الاثنان تحت شجرة على الطريق
فتح دو جينغ زجاجة مياه ساخنه بل تغلي وناولها إلى تشو لويانغ
: " الجو حار جداً " كان تيشيرت تشو لويانغ مبلل بالكامل ، ثم جفّ ، ثم تبلل مجدداً
دو جينغ: "لهذا السبب لا أحب الصيف هنا"
تذكر تشو لويانغ اليوم الذي نظفا فيه مسكنهما معًا لأول مرة ، وهو اليوم الذي تحدث فيه دو جينغ عن زواج والدته الثاني
بالمقارنة مع الصيف في مدريد ، كان صيف جيانغسو وتشجيانغ أكثر احتمال
فمهما كان الجو حار ، يوجد على الأقل ظل الأشجار والنسيم العليل
وعلق تشو لويانغ : " إنها على وشك أن تمطر ،، ربما سيبرد الجو قليلاً بعد هطول بعض المطر "
حذّر دو جينغ : " وفقاً للسكان المحليين ، لا يمكنك أن تقول إنها ستمطر كما يحلو لك"
استغرب تشو لويانغ
وبمجرد أن تحدث دو جينغ ، ازدادت قوة الرياح ، وجلبت معها السحب الداكنة فوق رؤوسهم
نظر دو جينغ إلى الأعلى : " انظر ماذا فعلت . إنها ستمطر "
لويانغ : " هل هذا من المحرمات ؟؟"
وبينما الصمت يمتد بينهما ، بدأ المطر يهطل
في البداية ، كان المطر مجرد رذاذ ، فوقف الاثنان وتزاحما بقرب بعضهما بقدر ما استطاعا تحت حماية الشجرة
ولكن سرعان ما هطل المطر أكثر فأكثر ،
ولم تعد الشجرة قادرة على حمايتهما
بللتهما المياه المنتشرة في كل مكان من الرأس إلى أخمص القدمين
وبينما المطر ينهمر بغزارة ، قال دو جينغ : " علينا أن نخرج من هذا المطر بطريقة ما !"
تشو لويانغ : " لنذهب !"
وهكذا ، تركوا السيارة في بركة من الوحل وانطلقوا عبر الحقول المفتوحة باتجاه المزارع البعيدة
قام دو جينغ بخلع تيشيرته وقال لتشو لويانغ: " يمكنك خلع ملابسك ! من هنا !
لا تركض تحت الأشجار !
انتبه للبرق !"
كان تشو لويانغ مبلل تيشيرته وحتى الشورت الأسود و حذائه الرياضي - لذا خلع تيشيرته
كان يخطط للعثور على مأوى تحت شجرة أكبر ، ولكن بعد أن ذكّره دو جينغ بهذا ، هرول نحوه بدلًا من ذلك
شقّت صاعقة برق السماء
توقف دو جينغ لفترة وجيزة — وعندما لحق به تشو لويانغ أمسك بيده ، وتسابقوا معًا عبر الحقول
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أمسكا فيها بأيدي بعضهما البعض ، ولكن من بين جميع المرات التي أمسكا فيها بأيدي بعضهما البعض ، هذه المرة الأكثر رسوخاً في ذاكرة تشو لويانغ
كانت يد دو جينغ مبللة ، لكنه أمسك بيد تشو لويانغ بقوة
انعكست ومضات البرق الساطعة على أكتاف دو جينغ الشاحبة
وظهره والخطوط العريضة الجميلة لعضلاته
تحت عواء الرياح والمطر الغزير ،
وتحت البرق الوامض والرعد المتصدع ،
عراة الصدر ،
يهرولون على حقول القمح ،
مثل حيوانين عراه ،
في المسافه ،،
بين السماء والأرض ،،
وجدا طريقهما إلى بعضهما البعض ، وهربا معاً
وأخيرًا ، وصلا إلى نهاية الحقول المملوءة بالقمح ، و اكتشفا صوامع الحبوب غير المقفلة
عطس تشو لويانغ : " أتذكر أنني قرأت هذا المشهد بالضبط في كتاب . والآن يحدث لي "
قام دو جينغ بعصر الماء من تيشيرته : " جون كريستوفر "
عطس تشو لويانغ مجدداً —- الانخفاض السريع في درجة الحرارة جعله يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه
نفض دو جينغ تيشيرته ووضعه على الأرض : " اجلس هنا . إنه أكثر دفئ هكذا تقريباً "
وبينما يتحدث ، باعد بين ساقيه الطويلتين وربت على المكان بين ساقيه ، مثل طفل
كان تشو لويانغ يتجمد من البرد
في نظره ، كان صدر دو جينغ العاري يعادل مدفأة
وعند حصوله على الإذن ، احتضن على الفور بالقرب منه
لطالما كانت أسرتهم متصلة ببعضها البعض في غرفة السكن ، ولم يمانع تشو لويانغ أبدًا في النوم مع دو جينغ
و عندما يكون الطقس بارد ، كانا في بعض الأحيان يضعان بطانيتيهما ويختبئان تحتها ، و دو جينغ يحتضن تشو لويانغ من الخلف
والآن ، وهو جالس أمام دو جينغ، كان يضغط على صدره العاري ويسند رأسه على كتفه
دو جينغ بيده الحره أخرج محفظته المبللة ونفضها
نظر تشو لويانغ إليها وعلق بدهشة : " لم أرَى هذه الصورة معك سابقاً "
: " لقد وجدتها في كتاب أول أمس "
بعد عودة دوجينغ إلى المنزل ، أعاد ترتيب أرفف كتبه
وفي صفحات نسخة من كتاب دون كيشوت ، اكتشف صورة قديمة مصفرّة لرجل يرتدي قبعة صياد وطفل يرتدي زي قرصان ويمسك بسيف
عرف تشو لويانغ أنه دو جينغ دون الحاجة إلى السؤال
سلّمه دو جينغ الصورة . أخذها وحدق فيها
: " والدك ؟ "
لم يقل دو جينغ أي شيء
كان تشو لويانغ مندهش - كان دو جينغ ووالده متطابقين تقريباً
لم يكن بإمكانه معرفة شكل دو جينغ وهو طفل ، ولكن دو جينغ البالغ و بدون الندبة التي على وجهه ، كان مستنسخ من والده
اعتقد لويانغ أن دو جينغ ربما لا يريد التحدث عن والده المتوفى ، لذا غيّر الموضوع
لويانغ: " رأيت كنيسة في الطريق إلى هنا . هل هي كاثوليكية ؟ "
دو جينغ : " نعم ،، الكثير من الناس هنا كاثوليكيون .
تعارض الكاثوليكية الشذوذ الجنسي ، لذا لا أعرف ما الذي كان يعنيه زوج أمي عندما سألك فجأة عن ذلك في ذلك اليوم "
لويانغ : " لا تضغط على نفسك . ربما لم يقصد أي شيء من ذلك . على الأرجح أنه سأل فقط لأننا مقربان جداً .
بربك في أي عصر نعيش ؟
الزواج من نفس الجنس قانوني بالفعل في إسبانيا "
و أعاد تشو لويانغ الصورة إلى دو جينغ
_______يتبع




تعليقات: (0) إضافة تعليق