القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch37 | رواية عانقني

Ch37 | هل يُمكنني تقبيلك ؟

استراحوا ليلة في بيت الضيافة ——

توقفت الأمطار الغزيرة في النصف الثاني من الليل ، واستيقظ الجميع في وقت مبكر من اليوم التالي

أرسل المضيف رسالة يقول فيها إن ابنته ستأتي لاستلام المفاتيح .... 
خرج ليانغ سونيان إلى الشرفة ونظر إلى الطابق السفلي .... 
كانت فتاة صغيرة ترتدي جاكيت أحمر جالسه وتراقب النمل

كان جاهز تقريبًا للذهاب إلى الطابق السفلي عندها صادف شي جياران الذي قد انتهى للتو من ارتداء ملابسه

نظر إليه شي جياران لفترة وجيزة ثم أنزل نظره بسرعة ،

فرك عينيه الحمراء بظهر يده ، كانت عيناه واضح عليها التعب ، وبدا عليه النعاس والفتور

فرك ليانغ سونيان رأسه ، وفرك خصلة شعر متطايرة :" ما الخطب ؟ ألم تنم جيدًا الليلة الماضية ؟"

أنزل شي جياران يده ، معتقدًا أنه لم يكن مجرد نوم سيئ في الليل ؛ فقد كان بلا نوم تقريبًا طوال الليل بسبب شخص معين .... لكنه قال : " لا، فقط لم أنام وقت كافي "

ثم سأل : " هل أنت ذاهب إلى الطابق السفلي ؟

: " نعم ..." هز ليانغ سونيان المفاتيح في يده : " ابنة المالك هنا . سأقوم بتسليمها المفاتيح ."

وأشار إلى الطابق السفلي : " هناك ، أتراها ؟"

اتبع شي جياران اتجاهه ورأى الفتاة الصغيرة ذات الجاكيت الاحمر تلعب بعصا صغير لتغيظ النمل

جياران : " سأذهب معك"

: " حسنًا "

كانت الطفله الصغيرة لا تتعدى الثامنة من عمرها ، ذات عينين كبيرتين وخدين ورديتين ووجه ممتلئ ، 
و تبدو لطيفة حتى وهي عابسة

الطفله : " لقد كنت أنتظرك منذ وقت طويل ! 

أنتم أيها الإخوة الكبار كسالى جداً ، تستيقظون في وقت متأخر جداً "

جلس ليانغ سونيان أمامها ليضاهي طولها وأمسك المفتاح في كفه : " أعتذر عن ذلك . 
سنستيقظ مبكرًا في المرة القادمة .حافظي عليه ولا تفقديه ."

: " لن أفعل . لم أفقد أي مفتاح من قبل "

أخذت الطفله المفتاح من كفه ووضعته بعناية في جيب الجاكيت . وكررت تعليمات والدها بجدية : " عندما تنتهون ، اقفلوا الباب وغادروا . سيأتي شخص ما للتنظيف عند الظهيرة ، لذا لا داعي للقلق بشأن القمامة "

ابتسم ليانغ سونيان : " فهمت . شكراً يا صاحبة المنزل الصغير "

صوت الطفله لا يزال طفولي ولطيف : " على الرحب والسعة . إذا لم يكن هناك شيء آخر ، 
سأذهب الآن . حبيبي ينتظرني في محل الفطور "

{ حبيبها ؟ }

تفاجأ ليانغ سونيان : " هل لديكِ حبيب بالفعل ؟"

رفعت الطفلة رأسها بفخر : " بالتأكيد . حتى أننا قبّلنا بعضنا البعض ."

"..."

تحول تعبير ليانغ سونيان من الدهشة إلى الصدمه ، وحتى شي جياران ، الذي ظل صامت ، فوجئ

ضغطت الطفلة بإبهامها على السبابة والوسطى ولمست وجه ليانغ سونيان معتقدةً أنه يبدو عديم الخبرة : " هكذا . ألم تقبّل أحدًا من قبل ؟"

ليانغ سونيان مبتسمًا : " أوه ،، قبلة على الخد ؟"

أومأت الطفلة برأسها : " نعم "

استخدم ليانغ سونيان نبرة حسوده : " لااا ،، أنا لست مثير للإعجاب مثلك . لم يكن لديّ حبيبه من قبل "
نظرت الطفلة بازدراء : " أنت متأخر جدًا ، عجوز جدًا ولم يسبق لك أن قبَّلت أحدًا "

تُرك ليانغ سونيان عاجز عن الكلام بسبب ازدراء الطفلة الصغيرة في الصباح الباكر

نظر شي جياران إلى المكان الذي لمسته الفتاة على خد ليانغ سونيان ثم إلى فمه المبتسم ، 
وعيناه تومض مع التفكير

في الحافلة المتجهة إلى هواشان، كان شي جياران يحدق من النافذة شارد الذهن

لحسن الحظ ، كان الآخرين متعبين من لعب الورق حتى منتصف الليل ، وناموا بمجرد صعودهم إلى الحافلة ، مما جعل سلوكه أقل وضوح

استغرقت الرحلة ساعة واحدة فقط

عندما وصلوا إلى الفندق واستلموا بطاقات غرفهم ، انتبه فجأة أولئك الذين كانوا نائمين ،
 وناقشوا بحماس ما إذا كانوا سيزورون السوق أولاً أو يجدون مكان للراحة قبل الغداء

بعد ليلة بلا نوم ورحلة في الصباح الباكر بالحافلة ، شعر شي جياران برغبة عارمة في النوم

: " لن أذهب . أريد العودة إلى غرفتي والنوم . اذهبوا أنتم يا رفاق ."

فكر ليانغ سونيان في نفس الشيء ، بعد أن رأى كم كان شي جياران متعب طوال الصباح ، 
شعر بالقلق من أنه قد ينام في السوق

: " سأبقى أنا ايضاً "

شي جياران لايعرف هذا المكان ، ولم يرغب ليانغ سونيان غريزيًا في تركه بمفرده في اليوم الأول

لي تانغ : " لكن ليانغ غا ألن ترشدنا ؟ أنا وشين شيويهاو جديدان هنا ولا نعرف الطريق "

أومأ شين شيويهاو برأسه : " نعم ، نعم !"

أشار ليانغ سونيان إلى شياو تشي والآخرين : " إنهم يعرفون الطريق "

أشار شياو تشي إلى نفسه وهو غير متأكد : " أنا ؟ حقاً ؟"

رمش ليو ماوماو ببراءة

عدّل تشين وين ياو نظارته بهدوء : " لقد زرنا هذا المكان آخر مرة بعد حلول الظلام . 
يمكننا أن نحاول اتباع ذاكرتنا العضلية "

توقف مؤقتًا ، ثم أضاف بحذر: " يجب أن نكون قادرين على ذلك "

"..."

"..."

"..."

نظر شين شيويهاو بصمت إلى ليانغ سونيان

توسل لي تانغ : " ليانغ غا أرشدنا ؟ 

شي جياران سيعود للنوم . وجودك لن يساعده وقد يزعجه "

تردد ليانغ سونيان

شي جياران: " اذهب أنت معهم . لي تانغ على حق . 

أنا ذاهب للنوم فقط . وجودك لن يساعد "

في مواجهة نظراتهما المتفائلة ، أومأ ليانغ سونيان برأسه بغير رغبه : " حسناً "

قبل أن يغادر ، ذكّر شيه جياران قائلاً : " سأرسل الغداء عند الظهيرة . 
اضبط المنبه واستيقظ لتناول الطعام ثم تابع النوم مجدداً حسنًا ؟ "

أومأ شي جياران برأسه : " فهمت "

تابع ليانغ سونيان : " هناك وجبات خفيفة في الغرفة ، في الخزانة بالقرب من النافذة .
 المشروبات هناك ايضاً . اشربهم إذا كنت عطشان ."

شي جياران : " حسناً "

ليانغ سونيان: " إذا كنت بحاجة إلى أي شيء آخر ، اتصل بمكتب الاستقبال أو بي. سأقوم بترتيب ذلك ."

شي جياران: " اووه ."

جعل تذمر ليانغ سونيان الآخرين مستمتعين ——

: " لا يمكنني تصديق ذلك ، لكن ليانغ غا يذكرني بعمي عندما يصطحب ابنته للخارج . تماماً هكذا ."

: " هل هذا هو الرجل الأسطوري القوي اللطيف ؟ لقد رأيت كل شيء الآن "

: " سؤال: هل تتواعدان ؟"

: " دعنا نذهب ليانغ غا . يمكنكما المواعدة لاحقاً . لا يمكنني الانتظار لرؤية سوق هواشان!"

كاد ليانغ سونيان أن يُجّر على الابتعاد بواسطتهم

التفت إلى الوراء وصرخ في اتجاه شي جياران قائلاً : " لا تنام طويلاً ، وإلا ستصاب بالدوار !"

كاد شي جياران أن يضحك

ولكن عندما تذكر شيئ ما، تلاشت ابتسامته

عاد إلى غرفته ، ونام ورأسه مليء بالأفكار حتى فترة ما بعد الظهر ، بحلول ذلك الوقت ، 
كان الآخرون قد انتهوا من التجول في السوق

تم حجز المطعم ، وبعد تناول وجبة دسمة وكعك ، توجهوا إلى الينابيع الساخنة

كان ليانغ سونيان قد رتب كل شيء

بينما كان ليانغ سونيان يقوم بتسجيل الدخول وملء الاستمارات في مكتب الاستقبال ، 
كان الآخرون يتجاذبون أطراف الحديث في مكان قريب

شي جياران الذي تأخر عند المدخل ، نظر حوله ثم اتجه نحو ليانغ سونيان، إلا أن فتاة أوقفته بعد أن ركضت نحوه

كانت تجلس مع أصدقائها الذين لاحظوا شي جياران بمجرد دخوله ،، بعد بعض النقاش ، 
دفعوا صديقتهم الوحيده العازبه للاقتراب منه

نظر شي جياران إلى الفتاة غير المألوفة ، وأمال رأسه في ارتباك : " هل تحتاجين إلى شيء ما؟ "

احمرت الفتاة خجلاً ، ونظرت إلى صديقاتها للتشجيع ، ثم أخذت نفس عميق ، 
والتقت بنظرات شي جياران : " آسفه لإزعاجك ، ولكن هل لديك حبيبه ؟ "

تردد شيه جياران في تخمين نيتها ، لكنه أجاب بصراحة : " لا"

أضاءت عيناها عند إجابته

وسرعان ما استجمعت شجاعتها : " ليس لدي حبيب ايضاً . هل يمكننا التعرف على بعضنا البعض ؟ هل يمكنني إضافتك على WeChat؟"

امتلأت عيناها بالترقب وهي تتحدث ، ومدت هاتفها نحو شي جياران

فتح جياران شفتيه ، و على وشك التحدث ، عندها قام ليانغ سونيان الذي كان قد سار دون أن يلاحظه أحد ، ببراعة بربط ذراعه حول كتفه وجذبه إلى جانبه

أجاب ليانغ سونيان بالنيابة عنه : " آسف"

ذهلت الفتاة للحظة

نظرت بينهما جيئة وذهابًا عدة مرات ثم أستعادت رشدها أخيرًا

وبوجه خجول للغاية ، انحنت وقالت: " آسفة لإزعاجكما "، ثم استدارت
 وعادت إلى صديقاتها مسرعة قائلةً شيئ ما و تسبب في بعض التعجبات المنخفضة 
و لمعت عيونهم أكثر إشراق عندما نظروا إليهما

: " واااو ! ليانغ غا ، ماذا تفعل ؟ "

شياو تشي الذي كان يراقب ، أُصيب بالذهول وجاء إليهم قائلاً: " هل تعتقد حقًا أنك الرجل الذي تريده كل فتاة ؟
 كيف يمكنك إفساد علاقة محتملة كهذه ؟"

هز تشين وين ياو رأسه قائلًا : " إن حب التملك لدى الرجل المستقيم مرعب حقاً "

بدا ليانغ سونيان بريئ : " ماذا فعلت ؟"

تنهد شين شيويهاو  :  " مشهد مأساوي في عالم البشر "

شياو تشي بجدية: " ليانغ غا ، عدني ، إذا طلبت مني فتاة في أي وقت معلومات الاتصال بي،
 لا تظهر ، حسنًا ؟ 

وإلا فقد ينتهي بي الأمر بتصويب مسدس إليك ."

رفع ليانغ سونيان حاجبه : " ما علاقة ذلك بي إذا طلبت فتاة معلومات الاتصال بك؟ لماذا سأظهر ؟"

شياو تشي : " أنت تعرف ذلك ، فلماذا ظهرت عندما طلبت فتاة من شي جياران معلومات الاتصال به؟ 

ما علاقة ذلك بك؟"

أجاب ليانغ سونيان عرضاً : " لن يعرف جياران كيف يرفض طلب فتاة . ألا يمكنني تقديم المساعدة ؟"

احتج شياو تشي : " لكن يد المساعدة الخاصة بك جاءت بسرعة كبيرة . كدت أعتقد أنك ستركل الفتاة بعيداً "

أومأ لي تانغ برأسه مرارًا وتكرارًا : " صحيح ، وكيف عرفت أن شي جياران أراد الرفض ؟ ماذا لو لم يكن ينوي رفضها ؟"

{ كيف يمكن ألا يرفض ؟ }

لم يفكر ليانغ سونيان في هذا الاحتمال . التفت ليتأكد من شي جياران ، ليجده يحدق فيه منتظرًا إجابة

"..."

اصطدمت افتراضاته الأولية فجأة بعقبة

فتح ليانغ سونيان فمه ولكنه وجد نفسه غير قادر على الإجابة

بعد برهة من الوقت ، نقر بلسانه : " أنتم تثرثرون كثيرًا . هل هذا هو سبب عدم استحمامنا 
في الينابيع الساخنة ؟ هل تريدون العودة والنوم ؟"

: " لا ! من قال أننا لن نسبح في الينابيع الساخنة ؟ 

سأصمت الآن ، حسناً ؟"

: " نعم ، سأتوقف عن الكلام أيضاً . 

هيا بنا، هيا بنا، قبل أن يبرد الماء !"

: "  هههههه ، أنت مجنون . كيف يمكن لنبع حار أن يبرد ؟"

: " أنت ! لا تضرب كتفي بقوة ، إنه يؤلمني !"

* * *

تحوّل الموضوع بينما كان مجموعة الشباب يتصارعون في طريقهم إلى الداخل بشكل هزلي

نظر شي جياران إلى اليد التي على كتفه ، وأغمض عينيه ، ثم زفر

شعر فجأة برغبة ملحة في الالتفات وعضها بقوة

غرفة الينابيع الساخنة تحتوي على العديد من أحواض السباحة المختلفة ؛ حجز ليانغ سونيان غرفة بها عدة أحواض

كما يوحي الاسم ، كانت المنطقة الخاصة تحتوي على أكثر من حوض سباحة ينبوع ساخن واحد ، عادةً ما يكون ثلاثة أو أكثر ، لكن كل حوض سباحة كان أصغر بكثير مقارنة بحوض سباحة واحد كبير

في البداية ، اعتبر في البداية أن شي جياران قد لا يكون مرتاح في الاستحمام مع الكثير من الناس . وبمجرد أن أصبحوا في الماء ، أدرك ليانغ سونيان مدى حكمة قراره

تصرفوا المجموعة بوحشية ، وكادوا أن يمثّلوا مشهد تطور القرد إلى إنسان 

خاصةً شياو تشي ولي تانغ ، اللذان كانا يتناثران بالماء بحماس ، ويرسلان الماء في كل مكان

لو كانت هناك منصة غطس بجوار حمام السباحة ، لكان بإمكانهم اللعب لمدة عام

على النقيض من ذلك ، المسبح الذي فيه ليانغ سونيان وشي جياران مثل جزيرة هادئة في عين العاصفة

بعد نوبة طويلة من رش المياه ، هدأوا أخيرًا ، 

بينما استلقى شي جياران بهدوء على حافة الحوض ، مستمع إلى أحاديثهم العشوائية

: "... هل تتذكر مدى سوء تلك الرمية الثلاثية ؟ كان يجب أن أصورّها لأذكرك ."

: " لم تكن أفضل كحارس في المرة السابقة . إنه تعادل ."

: " لعب الكرة ممل . لنلعب بعض ألعاب الفيديو في المرة القادمة ؛ الرياضة الإلكترونية رياضة أيضاً ."

: " ليس نفس الشيء . لا يزال زميل شياو تشي في المكتب يحلم بأن يتباهى في الملعب وأن تعطيه فتاة زجاجة مياه ، هههههه ."

: " إذا كنت تريد مياه ، فقط اطلب من ليانغ غا أن يجلب لك واحد . 
يبدو الأمر كما لو أن فتاة أعطتك إياه بشكل غير مباشر "

: " هذا غير واقعي . متى رأيت ليانغ غا يقبل مياه من فتاة ؟"

تحولت المحادثة إلى ليانغ سونيان غير المبالي عادة

: " صحيح ، ليانغ غا ، هل تتذكر يويوي؟"

توقف ليو ماوماو مؤقتًا ، وأدرك خطأه ، وصحح نفسه : " لا، أعني ، هل تعرف يويوي؟ 

:" الفتاة التي كانت تأتي لمشاهدة مبارياتك كل مرة ، على الرغم من أنها كانت تعرف أنك لن تقبل المياه منها ؟ حتى أنها جاءت مع شعبتنا إلى هواشان في المرة الأخيرة . هل تتذكرها ؟"

رفع ليانغ سونيان عينيه لينظر إليه وسأل بدلاً من ذلك : "ما الأمر ؟ "

ليو ماوماو: " لقد سمعت من مشرف الشعبه يقول أنها حصلت على مكان كطالبة تبادل وستغادر قريبًا إلى بلد أجنبي "

قبل أن يتمكن ليانغ سونيان من الرد ، صرخ شياو تشي : "هل ستغادر ؟ هل ستعود إلى الجامعه ؟ "

أجاب ليو موماو: " ربما عندما تتخرج في السنة الأخيرة"

تنهد شياو تشي بأسف { إذن لن تعود}

مازحه ليو ماوماو : " ما خطبك ؟ 

هل أحببتها سرًا وشعرت بالحزن لرؤيتها ترحل ؟ "

: " اخرس !" رشّ عليه شياو تشي الماء بغضب : " أعتقد أنه أمر مؤسف .
 لقد أحبت ليانغ غا كثيراً . اعتقدت أنها قد تلمس قلبه يومًا ما "

قبضت أصابع شي جياران على حافة الحوض بإحكام و عند سماع ذلك ، نظر غريزيًا إلى ليانغ سونيان

كان سونيان يضع ذقنه على يديه ، وعيناه نصف مغمضتين بتكاسل ، 
ولم يظهر أي استجابة عاطفية لكلمات شياو تشي 

: "حسنًا ، توقفوا عن الثرثرة عن الفتاة . هذا غير ممكن ، لذا لا تقوموا بتخمينات لا أساس لها من الصحة "

تشين وين ياو : " نحن لا نثرثر . نحن فقط نشعر بالأسف عليها . 
كيف يمكنها الحصول على مكان طالب تبادل في مثل هذا الوقت الحرج ؟ 

لو كانت قد صمدت لفترة أطول قليلاً ، لربما تحقق حلمها ."

فكّر لي تانغ للحظة ، ثم لوّح بيده : " انسَى الأمر . هذا غير ممكن . قال ليانغ غا إنه يريد التركيز على دراسته في الجامعة وليس لديه أي خطط للمواعدة "

شين شيويهاو : " التركيز على الدراسة ؟ يا أخي ، ألم يقل سابقاً ' سأبقَى نقي وعفيف ' ؟ "

تنهّد لي تانغ : " نفس الشيء ، لا تتعب نفسك بالتفاصيل "

تنهد : " لم يكن هذا هو الوقت المناسب لهم "

تأسف تشين وين ياو : " لكن لا يزال هناك أمل . إذا كان هذا مقدرًا ، 
ربما في يوم من الأيام عندما يريد ليانغ غا أن يتواعد ، قد تظهر يويوي مجدداً ..."

: " واااااااهه !!!"

قُطعت كلمات تشين وين ياو بسبب صرخة شياو تشي المفاجئة بينما يرش الماء في كل مكان

شياو تشي : " ليو ماوماو لماذا بحق الجحيم قمت بنكز سُـرّتي ؟"

ليانغ سونيان الذي كان يغفو على جدار الينبوع فتح عينيه فجأة ، وقبل أن يصل الماء إليهما ، 
تحرك بسرعة ليحمي شي جياران بظهره ، مانعًا معظم الرذاذ

ضحك ليو ماوماو وسحب شياو تشي الساقط : " آسف ، آسف يا أخي . ظننت أنه كان شق في الصخرة "

: " ما نوع الشق الصخري الذي ينمو من العدم ؟"

: " لقد سرحت في القيل والقال كما تعلم "

: " لقد علق رأسك في شيء ما يا أحمق ..."

و بدأ الاثنان يتجادلان مرة أخرى 

نظر ليانغ سونيان إلى أسفل و رأى رموش شي جياران المزينة ببعض قطرات الماء غير المستقرة ،
 مما جعل عينيه تبدوان أكثر نقاوة وجمال

لم يسعه إلا أن يلقي نظرة فاحصة وكان على وشك أن يمسحهما عندها دفعه شي جياران فجأة ، 
وكان تعبيره بارد ، وخرج من الينبوع

وسرعان ما تجمع الماء عند قدميه

جياران : " تذكرت للتو أن لدي مناقشة مشروع جماعي الليلة . سأعود إلى الغرفة "

غادر فجأة لدرجة أنه حتى ليانغ سونيان والآخرين فوجئوا

: " ما الذي يحدث ؟ كيف تحول الاستحمام في الينبوع الحار إلى نوبة غضب ؟"

: " إنه لا يمر بنوبة غضب . 

ألم تسمعه يقول أن لديه مناقشة مشروع جماعي ؟"

: " لقد قال ذلك بالفعل ، لكن لماذا اشعر وكأنه غاضب ؟ منذ أن ذكرت ' لمس قلبه ' ..."

تبادلوا المجموعة نظرات الحيرة لكنهم لم يستطيعوا التوصل إلى استنتاج

بعد فترة ، بدا أن ليانغ سونيان أدرك شيئ ما ووقف فجأة وخرج من الحوض ايضاً 

سونيان : " ربما هو ليس على ما يرام . لا بأس ، استمروا يا رفاق في السباحة . سأذهب للاطمئنان عليه ."

شعر شي جياران بجوع جلدي مفاجئ لأول مرة

وبدون أي تحذير ، اندلعت الحكة تحت سطح جلده في اللحظة التي عانقه فيها ليانغ سونيان

أمسك بمعصمه بإحكام ، وتوقف لفترة بجانب آلة بيع الخمور

أرسل لين شان رسالة يسأل فيها عما يفعله ، متسائلاً عما إذا كان يستمتع بدفء الينبوع الحار ، التقط شي جياران صورة سريعة وأرسلها ، وتلقى سلسلة من علامات الاستفهام ردًا على ذلك

شانك شان: [??????]

شان شان: [ اعتقدت أنك لا تشرب ؟ لماذا أنت متحمس جدًا في هذه الرحلة ؟]

لم يجب شي جياران وتابع :

شي جياران: [ لين شان أنت على حق ، بعض الحمقى لا يستطيعون الانتظار ]

شان شان: [؟]

شان شان: [ ماذا تقصد ؟ ماذا تخطط أن تفعل ؟]

لم يردّ شي جياران ، ووضع هاتفه جانبًا ، وسار بسرعة نحو المصعد

لم يستطع الانتظار أكثر من ذلك

كان بحاجة إلى إعطاء ليانغ سونيان مفاجأة كبيرة -

* * *

ليانغ سونيان قد غيّر ملابسه للتو عندها تلقى رسالة من شي جياران :

X.: [ غا ، لا أشعر أنني بخير ، هل يمكنك العودة ؟]

عبس ليانغ سونيان

سونيان: [ حسنًا ، أنا في طريق عودتي . هل أنت في الغرفة بالفعل ؟ ما مدى سوء الحالة ؟ هل الأمر خطير ؟]

لم يرد شي جياران 

وضع ليانغ سونيان هاتفه جانبًا وأسرع من وتيرته ، وفي النهاية انطلق مسرعًا ، وبمجرد خروجه من المصعد ، أسرع إلى غرفة شي جياران

كان الباب مفتوح جزئياً . وعندما فتح الباب ، لم يجد أحد في غرفة المعيشة

ولا في الحمام ايضاً . بعد أن نادى عدة مرات ، سار ليانغ سونيان بسرعة إلى غرفة النوم ورأى أخيرًا شخص يقف بجانب النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف

كان مكيّف الهواء يعمل ، و شي جياران قد خلع الجاكيت ، و يرتدي قميص أبيض فقط ، و كتفاه نحيفين ووضعيته مستقيمة

الأزرار مثبتة بشكل واسع ، و الياقة عريضة ، كاشفة عن مكان صغير نظيف 

الفندق يقع على منحدر تل، ومن الطابق الثاني عشر ، 

كانت أضواء النيون في الخارج توفر منظر ليلي جميل ، 

وقف شي جياران و ظهره إلى ليانغ سونيان، 

مواجهًا الليل وهو يتتبع ببطء أشكال الضوء على النافذة بيده اليمنى

كانت الخطوط غير منتظمة وغير متصلة ، 

لكن كل ضربة كانت مركزة وجادة بشكل لا يصدق

سمع وقع أقدام خلفه ، لم يبدِ أي رد فعل ، واستمر في تحريك أصابعه في عالمه الخاص إلى أن أحاطت يده اليمنى التي تضغط على الزجاج البارد بيد أخرى ، وسحبته إلى الخلف في عناق

وسرعان ما التف حوله الدفء والرائحة المألوفة

وبدون تردد ، استدار ولف ذراعيه بإحكام حول خصر ليانغ سونيان متلهف لدفع نفسه إلى عمق العناق

الغرفة هادئة للغاية لدرجة أنه بإمكانك سماع صوت سقوط دبوس

إيقاع دقات الساعة يختلط مع صوت الأنفاس وهي تلتقي بالدفء ودقات قلبهما التي لا يمكن تمييزها

ارتطام-ارتطام-ارتطام

كان اعتراف صادق ومشتعل بكثافة خفية

ارتعش أنف ليانغ سونيان عندما شم رائحة الكحول الخافتة والحلوة من شي جياران

سأل مندهش إلى حد ما : "  راران هل شربت؟"

لم يجب شي جياران ،، و باستخدام الشجاعة من الكحول ، رفع قميص ليانغ سونيان ،، ومرر يده تحته 

وضغط كفه على أسفل ظهر ليانغ سونيان، مثل حيوان صغير يهرب من الصحراء ويجد الماء في الغابة ، ويشربه بشغف

كان جشع ولكنه مثير للشفقة ، 

متشبث ولكنه لا يقاوم بشكل رائع ، 

مما يجعل من المستحيل ألا تحبه 

توقفت أنفاس ليانغ سونيان للحظة

ضغط برفق على رقبة شي جياران لتهدئته : " ششش ، لا تتعجل "

ثم تركه لفترة وجيزة ، وسرعان ما خلع تيشيرته وألقى به على الأريكة القريبة ، ثم سحب شي جياران مجدداً بين ذراعيه ، 

و الجزء العلوي من جسده عاري

تنهد شي جياران تنهيدة راضية

أمال رأسه وفكه يلامس كتف ليانغ سونيان العريض العاري ، وفرك وجهه ورقبته به مثل قطة تبحث عن المودة

تتبعت أطراف أصابعه الدافئة والناعمة النتوء الطفيف في العمود الفقري لليانغ سونيان إلى أعلى ، 

وتوقف لبضع ثواني عند أبرز مكان في ظهره ، 

ثم ضغط بكفه على كتف سونيان

في وقت ما ، كان تنفس ليانغ سونيان قد فقد إيقاعه تماماً 

ظهرت طبقة رقيقة من العرق بهدوء على جبهته التي كانت ناعمة ذات يوم ... كافح لتهدئة نفسه ، محاولًا تصفية ذهنه ، وتراجع بمهارة إلى الخلف قليلاً ، محدثًا مسافة صغيرة

رفع شي جياران وجهه فجأة ، والتقت عيناه 

كانت نظراته تحمل ضوء لا يمكن تفسيره ، ضبابية وحائرة ، لكنها مغرية بشدة

: " غا "

ربما بسبب عدم شعوره بالارتياح وتأثير الكحول ، صوته الصافي عادةً اصبح مشوبًا ببحة رطبة 

وبينما يتحدث ، تحركت يداه من العناق لتستقر على كتفي ليانغ سونيان، و صوته الغارق في رائحة الكحول مسكرًا سواء كان المرء يشرب أم لا

: " ما زلت أشعر أن هذا لا يكفي . ماذا يجب أن أفعل ؟"

لم تتوقف يداه عن التحرك ببطء إلى أعلى حتى قبضت كفه على محيط فك ليانغ سونيان المحدد جيدًا ، ولمست أصابعه أذنه برفق

شعر ليانغ سونيان بأنه متجمد في مكانه ، ولم يتراجع أو يتقدم ، 

وسمح لشي جياران بالاقتراب أكثر ، و أنفه يلامس ذقنه

فقط تفاحة آدمه كانت تتمايل لأعلى ولأسفل ، وعيناه تغمقان مع غزو الليل

: " ماذا تريد ايضاً ؟

عندها أدرك أن صوته كان ثقيل وأعمق من صوت جياران

نظر إليه شي جياران وهو يقدم طلبه بصراحة وبراءة : 

: " هل يمكنني تقبيلك ؟"

" غا هل يمكنني تقبيلك ؟"

لم يتكلم ليانغ سونيان 

حدق على وجه شي جياران، وكانت نظرته المشوشة تخفي عمق لم يدركه حتى هو

عندما لم يرَى جياران أي رد فعل من سونيان  ، 

ضغط بهدوء على شفتيه ، وأمال رأسه قليلاً ، واقترب بحذر ، وتوقف على بعد ملليمتر واحد فقط لمدة ثانيتين ثم قبّل خده برفق

ثم تراجع إلى الخلف

لم يتكلم ليانغ سونيان بعد ، ولم يظهر أي علامات مقاومة

شعر جياران بأن رأسه مشوش ، 

وعقلانيته مشوشة بالغريزة ، 

مما جعله أكثر جرأة ،

وبأنفاس مرتجفة ، 

اقترب منه مجدداً ، 

وقبّل نفس المكان على خده

هذه المرة ، لم يتراجع !

و كانت أكثر من مجرد لمسة عابرة ؛ كانت أشبه بقط صغير حديث الولادة يعبر عن مودته بلمسات بريئة ، واحدة تلو الأخرى ، قبله تلو الاخرى ، تتحرك من على خده وتتثاقل على شفتيه

اختلطت رائحة الكحول برائحة الأنفاس الساخنة  ، 

محدثة انفجار خفي من الألعاب النارية ،

كان يحب هذا المكان أكثر من غيره

لأنه يحمل دائمًا لمحة من الابتسامة ، تماماً مثل ليانغ سونيان، مما جعله يشعر دائمًا بالأمان بشكل لا يصدق

على هذه المسافة القريبة ، كان يشعر بأن أنفاسه غير منتظمة

لذا، تراجع قليلاً ، وثبت نظرته في مكان ما للحظة ، ثم انحنى مجدداً ، 

قلبه يخفق بصوت عالي — إلى حد الضجيج — و أخيرًا قبّله قبله لطيفة على شفتي سونيان

لمسة عابرة ——-

أظهرت لمحة من الخوف من الرفض ، 

نقية وغير ملوثة ، 

ومع ذلك فقد أثارت أعمق الرغبات المخبأة في داخله ——

كان يشبه غزال خجول يقترب من جوهرة ، ورموشه الطويلة ترتجف قليلاً ، وعيناه واسعتان بوهج مائي ساحر

لكن شي جياران لم ينظر إليه

ربما لأنه كان خائف من أن يُرفض ، أو ربما لأسباب أخرى ...

لقد نظر بهدوء وجدية إلى المكان الذي كان يشتهيه

لمسة خفيفة ، ثم تراجع ، ثم لمسة أخرى ، ثم تراجع آخر ...

يبدو أنه قد وجد شيئ ممتع ، أو ربما كان مدمن على اللمسة الحنونة والغامضة ، ولم يكتفي أبدًا

بعد محاولات متكررة ، استسلم أخيرًا لغرائزه

استجمع شجاعته ، ولعق شفتي ليانغ سونيان بلسانه بحذر -

شدّت ذراعي سونيان حول خصر جياران فجأة —

ضغطت كفيه وأصابعه على خصره ، 

و تم جذبه بقوه من خصره ،

وقبل أن يتمكن من البكاء ، تم محاصرة شفتيه مع أنفاسه بقبلة حارقة

————يتبع 
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي