Ch7
السيارة توقفت في ضواحي مدينة وان ، خارج موقع بناء — كان كل شيء ساكن هادئ بشكل مميت ومظلم لدرجة أنك إذا مددت يدك أمامك ، فلن تتمكن من رؤية أصابعك
كان دو جينغ ينوي ترك تشو لويانغ يواصل النوم في السيارة ، ولكن عندما أغلق الباب ، أيقظه الصوت
تثاءب تشو لويانغ ونظر إلى دو جينغ بنعاس مع مسحة من الانفعال في عينيه — رفع دو جينغ إصبعه إلى شفتيه في إشارة - هدوء 🤫 - وتخلّى عن خطته للذهاب بمفرده - و قاد تشو لويانغ حول موقع البناء معه
كان لدى تشو لويانغ الكثير من الأسئلة التي أراد طرحها : " كيف عرفت أنه كان هنا ؟"
دو جينغ " الأخبار "
تشو لويانغ : " هل هذا واحد من مشاريع شركتك ؟"
: " هل تريد الشراء ؟
يمكنك الحصول على خصم عشرين بالمئه "
: " عشرين بالمئة فقط لمبنى غير مكتمل ومهجور ؟ اسرقني فقط ، لماذا لا تفعل ذلك "
تفاجأ دو جينغ قليلاً : " هل كنت تعلم ؟"
: " انظر حولك "
لم تكن هناك أضواء مضاءة في الصفوف المتتالية من حاويات الشحن التي تحولت إلى مساكن للعمال …. و العربات موضوعة بشكل عشوائي على الجانب ….
اعتقد دو جينغ أن ركوب مصعد موقع البناء سيحدث ضجيج كبير وينبّه شخص ما إلى وجودهم
لذا قرر متابعة طريقهما على السلالم الخرسانية داخل السقالات و كان كل شيء هادئ باستثناء صفير الرياح ...
ثم بدأ المطر يتساقط
دو جينغ بهدوء : " يمتلك يو جيانكينغ ستة عشر بالمئة من أسهم شركة العقارات الفاخرة ،، أظن أن له علاقة بقضيتي قتل... من هنا "
لم يحقق تشو لويانغ في سبب بحث دو جينغ في أمر يو جيانكيانغ — و في هذه اللحظة ، كان لديه بالفعل معلومات كافية لتجميع الكثير من الأشياء : { ربما كان دو جينغ جاسوس وأتى إلى شركة يو جيانكيانغ لجمع معلومات مهمة } —-
: " أي قضيتين ؟ "
دو جينغ: " الأولى ، انتحار زوجته .
قبل تسعة عشر عام ، تزوج من ابنة رئيس مركز تجميع الخردة وحقق ثروة كبيرة من خلال أصول والد زوجته "
تشو لويانغ: " لقد سمعت أن هذا - الأخ الكبير - له "
دو جينغ: " بسبب اكتئابها ، تناولت زوجته جرعة زائدة من الحبوب المنومة وقتلت نفسها بعد تسع سنوات من زواجهما و تُركت له ممتلكاتهما المشتركة "
: " اووه "
مدّ دو جينغ يده وأمسك بيد تشو لويانغ اليسرى التي لا يرتدي فيها قفاز و صعد بحذر على الدرج الخالي من الدرابزين ، ونظر إلى أعلى محاولًا أن يتبين أثر يو جيانكيانغ من خلال ضوء القمر الخافت
تابع دو جينغ : " بعد أن حصل على أصول والد زوجته ، بدأ رويدًا رويدًا في تكوين ثروة .
وخلال فترة متوتره في ظل سياسة الحكومة الجديدة ، دخل في مجال العقارات مع شريكين له.
كان هناك الكثير من الأمور المشكوك فيها في حسابات شركته .
و لاحقاً ، حدثت مشكلة في التمويل ، وكانوا بحاجة ماسة إلى تعويم الشركة ، فبدأوا بجمع رأس المال .
لكن هدفهم المالي لم يكن يتماشى مع ما أراده أحد الشركاء
— وانغ كي — أحد الشركاء .
كان - وانغ كي - يعرف الكثير من الأسرار المتعلقة بالحسابات ، لذا تنازل - يو جيانكيانغ - وأجّل طرح الشركة للاكتتاب العام بشكل سري .
ولكن بعد ستة أشهر ،
في بداية العام الماضي ،
بدأ وانغ كي في الاحتفاظ بعشيقة واستأجر شقة في منطقة دونغشان.
وجاء عشيق عشيقته يطرق باب الشقة ، وتشاجر الاثنان معًا، وخنق وانغ كي حتى الموت في ذلك الوقت "
تشو لويانغ : "هل تعتقد أن يو جيانكيانغ رتّب كل شيء ؟ "
لم يعطه دو جينغ إجابة مباشرة : " بعد وفاة وانغ كي
استأنف يو جيانكيانغ خطط زيادة رأس المال والطرح العام "
لويانغ : " في أي طابق نحن الآن ؟ "
أجاب دو جينغ وهو ينظر إلى أعلى المبنى: " لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه ،،، لنأخذ استراحة سريعة إذا كنت متعب . لا يزال لدينا الكثير من الوقت "
سأل تشو لويانغ وهو يتكئ على عمود إسمنتيّ في زاوية : " ماذا عن الجاني ؟"
دو جينغ: " لقد هرب ،، آخر ما سمعناه أنه ذهب إلى بابوا غينيا الجديدة .
لم يتمكنوا من القبض عليه .
كانت الجثة مخبأة في ثلاجة الشقة ولم يتم اكتشافها إلا بعد أكثر من شهر "
تشو لويانغ : " هذا غير منطقي . إن منصب عضو مجلس إدارة الشركة هو منصب مهم ، فكيف استغرق الأمر أكثر من شهر للعثور عليه ؟"
مزق دو جينغ جزء من الشاش الأخضر على السقالة ونظر إلى الخارج : " في أيامه الأخيرة ، كان نادرًا وانغ كي يدير أيًا من شؤون الشركة .
وفي معظم الوقت كان يجعل الآخرين يقومون بالعمل نيابة عنه بينما يذهب للسفر حول العالم .
وغالباً يتواصل بشكل خاص وفقط مع - يو جيانكيانغ - وكان يستخدم هاتفه لإرسال رسائل إلى شركته وعائلته .
من الناحية النظرية ، قد يكون من المنطقي أن يو جيانكيانغ لم يلاحظ ذلك ، ولكن في الواقع ، تختلف الآراء "
تشو لويانغ : " هل تعتقد أنه قتل زوجته أولاً ، ثم أحد شركائه ؟"
دو جينغ: " شريكيه الاثنان كانا تحت إمرة حماه ( والد زوجته ) في السابق .
حقًا هذا شيء قد يفعله "
سأل تشو لويانغ : " لماذا تولّيتَ هذه القضية ؟
بسبب زوجته المكتئبة منذ أكثر من عشر سنوات ؟"
لم يُجب دو جينغ ، ولكن في الظلام ، كان بإمكان تشو لويانغ أن يعرف أنه كان متردد
دو جينغ : " إذا كنت قد انتهيت من الراحة ، دعنا نواصل السير"
لم يكن المبنى غير المكتمل قد تم وضع سقف عليه بعد . و المطر ينهمر بغزارة . وبينما تشو لويانغ يصعد درج الطابق السادس والعشرين ، أوقفه دو جينغ بيد قوية ، واختبأ الاثنان تحت الدرج الذي يربط بين الطابقين السادس والعشرين والسابع والعشرين
—— يو جيانكيانغ هنا بالفعل ——
نظر تشو لويانغ إلى السطح من خلال الفراغات في الألواح الخشبية
لوّح دو جينغ بيده بلطف و همس : " لا تفعل أي شيء "
جثا على إحدى ركبتيه ولف ذراعه حول كتفي تشو لويانغ . أخرج مسجل الصوت وشغّله
جلس تشو لويانغ القرفصاء على الأرض
انحنى دو جينغ بالقرب من أذن لويانغ ، وكانت أنفاسه تلامسه : " ألن تقول أي شيء ؟"
أشار تشو لويانغ إلى جهاز التسجيل — ألا تسجل ؟ —-
دو جينغ: " يمكنني حذفه لاحقاً "
لوّح تشو لويانغ بيده بالرفض — لا يزال لديه الكثير من الأسئلة التي أراد طرحها ، لكنه التزم الصمت — كان يعلم أن دو جينغ لم يرغب في إبقائه في الظلام ايضاً . بصدق ، كان تشو لويانغ سعيد فقط لتمكنه من مقابلته مرة أخرى —
بعد ثلاث سنوات ، كان قد نضج كثيراً
نظرًا لمدى حساسية دو جينغ، كان تشو لويانغ يخشى أن يخيفه إذا استمر في السؤال
دو جينغ: " أنا على وشك النوم ،، قل أي شيئ . أيقظني قليلاً "
قال تشو لويانغ شيئ واحد فقط: " هل ستغادر مجدداً هذه المرة ؟ "
كان هذا السؤال بالتأكيد فعالًا جدًا في إيقاظه …. كان بإمكان تشو لويانغ أن يشعر بقبضة يد جينغ على كتفه تشتد ….
دو جينغ : " ألا تريدني أن أغادر ؟"
تشو لويانغ: " لطالما تمنيت ألا تفعل ذلك "
ولكن قبل أن يتمكن دو جينغ من الرد ، سمعا صوت خطوات أقدام . المبتزون قد وصلوا ——
وضغط دو جينغ على ذراع تشو لويانغ ، ثم اختبأ بسرعة خلف عمود آخر —
جاء رجلان ، لكنهما لم يلاحظاهما واستمرا ببطء في صعود الدرج فوق تشو لويانغ ، ووصلا إلى الطابق السابع والعشرين - الطابق العلوي
اتصل شخص ما بـ تشو لويانغ في هذا الوقت —- ألقى نظرة على هاتفه - كان المتصل لياو —- أغلق الاتصال ، مدركًا أن هذا كان وقت حرج
وضع دو جينغ مسجّل الصوت جانباً وشق طريقه إلى الطابق العلوي الخالي من السقف ، مع الحرص على البقاء في الظل
كان غطاء رأس يو جيانكيانغ الحامي من المطر مرفوع و يخفي وجهه : " هذه هي المرة الأخيرة …."
حقيبته القماشية موضوعة بجانب قدميه …. أخذ نفس عميق ، وبينما المطر يتساقط من حوله ، سأل: " أين هي ؟ "
أخرج الرجل المسؤول ظرف ، فأخذه يو جيانكيانغ — فتحه وأخرج منه قرص تخزين محمول وفحصه ( فلاش ميموري USP)
يو جيانكيانغ: " المال في الحقيبة "
ولكن عندما كان على وشك أن يستدير ويتوجه إلى الطابق السفلي ، أغلق الرجل الآخر مدخل الدرج
قال الرجل الأول: " لا تتعجل في المغادرة . لماذا لا ندردش قليلاً أيها السيد يو ؟ "
يو جيانكيانغ: " عُد وأخبر رئيسك أنه إذا كانوا يريدون المزيد ، فربما ننزل جميعًا معًا"
قال الرجل مبتسمًا: " انظر إلى نفسك ،، أنت لا تبدو ولو قليلاً مثل رئيس شركة مدرجة في البورصة .
نحن نتصرف فقط بموجب الأوامر .
هل تريد سيجارة ؟ "
وبينما الرجل يتحدث ، أخرج سيجارة ومررها إلى يو جيانكيانغ. لم يدخن يو جيانكيانغ منذ فترة طويلة ، لكنه أخذها على أي حال
ولكن لم يدخن الرجل
ألقى بعلبة السجائر الفارغة وعود الثقاب على الأرض
أخذ يو جيانكيانغ بضع جرعات . وفجأة قال: " أنا حقًا لم أقتل وانغ كي "
قال الرجل: " أنت الذي قدمته إلى فتاة معرض السيارات تلك ،، لقد عرفت في وقت مبكر أنه كان ميتًا بالفعل "
أنكر يو جيانكيانغ بشدة : " لم أكن أعرف حقاً "
سأل الرجل عرضاً : " إذًا لماذا لم تبلغ عن اختفائه ؟ "
صرخ يو جيانكيانغ بسخط : " لقد قلت أنني لم أكن أعرف !
ما نوع العلاقة التي كانت تربطني به؟
هل كان الأمر يستحق أن أفعل ذلك ؟"
فانتحى الرجل جانباً ، وفرك رأسه ، وقال بتأمل: " بصرف النظر عن هذه السجلات ، تحدث ايضاً مع أشخاص آخرين عن شؤونك . هل تريد أن ترى ؟ "
سرعان ما شعر يو جيانكيانغ بالتوتر مجدداً
قال الرجل مبتسمًا : " لا تتوتر ، لن نطلب المال .
لقد حافظنا دائمًا على كلمتنا ، وقد حصلنا بالفعل على الكثير منك . هذا التسجيل مجاني "
وبينما يتحدث ، أخرج ملف بلاستيكي آخر وحمله إلى يو جيانكيانغ
سأل يو جيانكيانغ بحذر : " مع من؟ "
الرجل: " مع زوجتك ،، قبل عشر سنوات "
يو جيانكيانغ: "......"
بدا الرجل مفعم بالحيوية : " أخي ، إن هوايتك المخزية هذه واسعة النطاق للغاية .
أنت لم تكن لتترك حتى أخ بنيت معه عملك "
سار يو جيانكيانغ نحوه ومد يده …. تقدم الرجل الواقف أمام الدرج ليمنعه من انتزاع الملف ، لكن الرجل الآخر لوح بيده مشيرًا إلى أنه لا بأس بذلك ، وقال: " علينا الاحتفاظ بالسجل ، فقط في حالة احتياجنا إليه"
كان يو جيانكيانغ على وشك الانفجار من الغضب . منذ أن وضع هؤلاء الأشخاص أنظارهم عليه ، كانوا يبتزونه باستمرار . في البداية ، كان يعتقد أن اليوم سيكون نهاية كل شيء ، لكنه لم يتوقع أن يكون هناك المزيد !
{ يبدو أن وانغ كي قد تحول إلى شبح يرفض التوقف عن مطاردتي }
أخذ يو جيانكيانغ نفس عميق : " أنا لم أقتله "
ثم أخرج يده فجأة وانتزع الملف . لكن الرجل كان مهذب للغاية بشأن كل ذلك . أخرج هاتفه وأضاء له الضوء . وبمجرد أن ألقى يو جيانكيانغ نظرة على محتويات الملف ، التوى تعبيره - كانت رسالة نصية من عشر سنوات مضت . { هل استخرجوا حتى هذا ؟ }
سأل الرجل بجدية : " لم يقم وانغ كي بالافتراء عليك ، أليس كذلك ؟
سمعت أنك حصلت على حبيب اليوم ؟ "
نظر يو جيانكيانغ وعيناه مليئتان بالخوف —-
وبعد لحظات ، قال الرجل: " حسنًا ، يبدو ذلك"
عند سماع ذلك ، شعر يو جيانكيانغ فجأة بالخطر . ربما كانت تلك النية القاتلة في عيني الرجل ، أو ربما كان ذلك نوعًا من الحدس الذي ينشأ لدى شخص ما في وقت الخطر الوشيك
تراجع بسرعة إلى الخلف ، لكنه اصطدم بالرجل الآخر الواقف خلفه
أمسكه ذلك الرجل من ذراعيه وأجبره على التعثر إلى الأمام . أمسك بكتفه وسحبه إلى حافة الطابق العلوي !
يو جيانكيانغ : " النجدة …. "
الرجل: " وداعاً " قالها الرجل بلطف ووضوح
اتسعت حدقتا يو جيانكيانغ فجأة —- النصف العلوي من جسده يتدلى على حافة المبنى ، ويواجه الأرض الخرسانية أسفل الطابق السابع والعشرين ——
كان تشو لويانغ قد أصبح أكثر انتباهاً عندما سمعهم يذكرونه ، لكنه لم يتوقع أن يحدث هذا التطور المؤسف بهذه السرعة !
كان رد فعل دو جينغ أسرع منه —- وفجأة ، اندفع من خلف الغرفة الخرسانية في الطابق العلوي —- واندفع في المطر وضرب بساقه ، مما أجبر الرجلين على فقدان توازنهما
لم يعتقدا أن هناك أي شخص آخر يختبئ هنا !
ثنى يو جيانكيانغ ساقه وكاد أن يسقط من فوق المبنى ، لكنه تمسك بقوة على الحافة وسحب نفسه مجدداً
صرخ أحد الرجال على الفور : " يوجد شخص آخر هنا !"
صرخ الرجل المسؤول : "غادروا بسرعة !"
لكن دو جينغ وضع إحدى يديه على الأرض ووجه له فجأة ركلة طائرة ، وأطلقه في الهواء . وسرعان ما أمسك يو جيانكيانغ بالرجل ودفعه جانباً ، ثم أندفع نحو الرجل الآخر وركله أرضًا !
بدأ تشو لويانغ في الركض نحو الطابق العلوي . صرخ دو جينغ قائلاً: " عد !"
صرخ يو جيانكيانغ مصدوم : " دو جينغ ؟!"
واندفع يو جيانكيانغ مسرع وهو يلوح بحقيبته ، وطارت الحقيبة التي لا تزال مليئة بستمائة ألف دولار نقد إلى الأمام . وعندما وصل تشو لويانغ إلى الطابق العلوي ، سمع صراخ ، ولكن فات الأوان لمعرفة ما حدث : فقد اصطدم يو جيانكيانغ بالرجل بكتفه ، ودفعه من على حافة المبنى . صرخ الرجل صرخة خائفة ويائسة أثناء سقوطه
في تلك اللحظة ، بدا أن كل الدم في جسم تشو لويانغ قد تجمد …. أمسك به دو جينغ بسرعة وسحبه إلى الجانب
ترنح يو جيانكيانغ وثبت حقيبته المملوءة بالنقود. بعد فترة وجيزة ، سمعوا صوت ارتطام من الأسفل ——-
تشو لويانغ : "............"
صمت جميع الأشخاص الأربعة في الطابق العلوي في نفس الوقت ……. تراجع الخادم ببطء وتعثر على الدرج …….
لم يطارده ثلاثتهم …... ماذا بإمكانهم أن يفعلوا لو فعلوا ذلك؟
ارتجف صوت يو جيانكيانغ : " هل ... مات ؟"
وقف دو جينغ صامت تحت المطر ، كما لو كان شبح أو شيطان ….. اختبأ تشو لويانغ خلف دو جينغ ، وعقله يتسارع { هل مات شخص ما ؟
ماذا نفعل الآن ؟ }
هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها جريمة قتل
اجتاحت القشعريرة جسده بالكامل فجأة
شعر كل مسام وكل شبر من جلده بضربة الخوف التي تسبق الموت
المطر بارد لدرجة تقشعر لها الأبدان
المطر يتدفق على ياقة تشو لويانغ ،،، مما جعله يرتجف - وإن لم يكن من البرد —-
ارتجف صوت يو جيانكيانغ بشكل لا يمكن السيطرة عليه : " الآن ... من دفعه ؟"
: " أنت " التقط دو جينغ الملف البلاستيكي من على الأرض ودفعه في وجه يو جيانكيانغ
—- ثم ربت على كتفه وكرر : " أنت من دفعته "
يو جيانكيانغ: " لقد كان يقف على الحافة مباشرة .
لم أكن حذرًا واصطدمت به " وبينما يتحدث ، رد بسرعة : " من هنا ايضاً ؟ أنت ؟ من خلف دو جينغ ؟ من أنت ؟
اخرج ودعني أراك ! دو جينغ لماذا أنت هنا ؟"
دو جينغ بلا مبالاة: " لو لم آتي ، لكنتَ ميت ،،، ألم تلاحظ أنهم كانوا سيدفعونك ؟"
وأخيرًا أفاق يو جيانكيانغ واستعاد وعيه . تنفس بعمق ، وسأل: "متى تبعتني إلى هنا ؟ كيف لم ألاحظك ؟ ومن أنت ؟"
تشو لويانغ : " إنه أنا "
نظر دو جينغ إلى تشو لويانغ للحظة وقال: " لقد تنبأ السيد تشو لويانغ بأن شيئ سيئ سيحدث لك الليلة وطلب مني العودة إلى الشركة والاطمئنان عليك "
فكر تشو لويانغ { هل يمكنك أن تأخذ هذا الأمر بجدية أكبر قليلًا ؟ }
في اللحظة التي لمح فيها يو جيانكيانغ تشو لويانغ ، بدا أن شخصيته بأكملها قد ترهلت بشكل ضعيف ، وانهار على ركبتيه و شعره مبللًا تماماً
دو جينغ بلا مبالاة: " لقد وصلنا للتو إلى هنا . لم نرى أو نسمع أي شيء . سنغادر الآن "
يو جيانكيانغ: " شياو دو انتظر"
دو جينغ: " سيسقط المطر على طول الدرج ويزيل آثار الأقدام لا تصعد الدرج بعد الآن . خذ المصعد للأسفل "
أخذ يو جيانكيانغ نفس عميق ، وبذل قصارى جهده لتهدئة نفسه
ألقى دو جينغ نظرة خاطفة على علبة السجائر الفارغة وعلبة أعواد الثقاب ، واستخدم يده اليمنى التي يرتدي قفازها للضغط على زر مصعد موقع البناء …. خلع سترة بدلته ووضعها على الأرض ، وصعد هو وتشو لويانغ إليها معًا
نظر يو جيانكيانغ إلى دو جينغ من أعلى وأسفل ،
لكن دو جينغ ظل بلا تعبيرات ….
نظر تشو لويانغ إلى يو جيانكيانغ ثم إلى دو جينغ
استمر هبوط المصعد للأسفل ———
دو جينغ: " الزعيم يو أود أن آخذ إجازة غدًا "
يو جيانكيانغ : " لا بأس بذلك
من الأفضل لك... أن تأخذ الأمور بروية لبضعة أيام .
هل أرتب لك مغادرة البلاد ؟"
دو جينغ باعتدال: " لا ،، ليس الأمر وكأنني دفعته "
يو جيانكيانغ: " سأفكر في كيفية التعامل مع هذا الأمر قريبًا "
كان ذهن يو جيانكيانغ مشوش ومضطرب من الأفكار . كان مشغول جدًا بتصرفات هؤلاء المبتزين لدرجة أنه لم يخطر بباله أن دو جينغ كان هادئ جدًا وأن هذه ليست الطريقة التي يجب أن يتصرف بها المساعد على الإطلاق
تشو لويانغ : " هل نذهب لإلقاء نظرة ؟"
وصل المصعد إلى الطابق الأول — الطين وآثار أقدام عمال البناء تغطي الأرض …. الجثة على بعد ما يزيد قليلاً عن عشرين متر ….
دو جينغ : " لا " لا يزال ممسكًا بيد تشو لويانغ - كما يفعل طوال الوقت : " هناك دماء على الأرض . إذا ذهبنا إلى هناك ، فقد نترك آثار أقدامنا "
بطبيعة الحال ، قيلت هذه الكلمات من أجل يو جيانكيانغ، لكن دو جينغ كان أكثر حذرًا مما كان يحتاج إليه . في الوقت الحاضر ، حتى لو منح الإله يو جيانكيانغ الشجاعة ، فلن تكون لديه الشجاعة للذهاب باندفاع وفحص الجثة
سرعان ما وضع يو جيانكيانغ الملف البلاستيكي جانبًا وسأل: "هل قدت السيارة إلى هنا ؟ "
دو جينغ بأدب : " لقد أوقفنا السيارة خارج موقع البناء ، بعيد جداً ،، ماذا عنك ايها الزعيم يو ؟ "
يو جيانكيانغ : " نرجع بسيارتي؟”
بحلول هذا الوقت ، كان يو جيانكيانغ خائف جدًا حتى من ظله — كان الأمر كما لو أن دو جينغ هو الزعيم وهو الموظف —-
دو جينغ : " لا حاجة . تصبح على خير الزعيم يو "
ساروا شارعين إلى الأسفل وعادوا إلى السيارة . وبمجرد أن جلس تشو لويانغ إلى مقعد الراكب ، بدأ أخيرًا يلهث بشدة لالتقاط أنفاسه
شغل دو جينغ السيارة ... ونظر إلى تشو لويانغ : " هل أنت خائف ؟ " ثم خلع قفازه ، ووضع السيارة في وضع الاستعداد ، وضغط بيده على جبهة تشو لويانغ
سأل تشو لويانغ بينما بدأ تنفسه السريع يخف تدريجياً : " هل يجب أن نخبر الشرطة ؟ "
دو جينغ: " لا ،، ليس الأمر كما لو أنني قتلته "
تشو لويانغ : " ولكننا على الأرجح لدينا مسؤولية مشتركة !"
كان دو جينغ يرسل رسالة نصية ورأسه لأسفل : " شخص ما سينظف الفوضى "
نظر تشو لويانغ إلى شاشة هاتف دو جينغ المضاء —- ولاحظ أن الشخص الذي كان دو جينغ يرسل رسالة نصية كان اسمه — الرئيس — وأن دو جينغ لم يرسل سوى كلمة واحدة : [ نائم ؟ ]
اعتقد تشو لويانغ أن دو جينغ لا بد أن يكون جزء من منظمة ما
تشو لويانغ : " لكن لم يكن هناك سوى ثلاثتنا في مكان الحادث !
هل هناك أي دليل ؟ لن أكون ذا فائدة كبيرة كشاهد ايضاً "
عرض دو جينغ على تشو لويانغ مسجل الصوت ورفع حاجبيه
تشو لويانغ : "......"
أغلق دو جينغ مسجل الصوت وقال: " اعترف يو جيانكيانغ شخصيًا "
كان تشو لويانغ لا يزال مرتاب للغاية . وفجأة التفت وسأل : " هل سبق لك أن قتلت أي شخص ؟ "
دو جينغ بأدب: " لم أفعل "
ثم قاد السيارة إلى خارج الضواحي : " لاحظ ذلك ... لم نقتل أحد الليلة "
تساءل تشو لويانغ باستغراب : " لماذا أنت هادئ جداً ؟" ، كما لو كان يرى دو جينغ مختلف تماماً . ولكن إذا فكر في الأمر بعناية أكبر ، يبدو أن دو جينغ في الماضي كان هكذا ايضاً
ركز دو جينغ على القيادة —-
تشو لويانغ : " بصمات الأصابع ، وآثار الأقدام ... لقد اعتنيت بمسرح الجريمة بدقة شديدة . أنت هادئ جداً ، إنه..."
في البداية ، أراد تشو لويانغ أن يقول- أنت هادئ جدًا لدرجة تخيفني قليلًا - ولكن بعد أن فكر في الأمر ، لم يقلها بصوت عالي
دو جينغ: " أنت هنا ، لذا لا يمكنني ألا أكون هادئ "
: " أين تعلمت كل هذا ؟ "
دو جينغ بسهولة : " في التدريب . لقد تعلمت لمدة ثلاثة أشهر فقط ، وها أنا ذا أستخدمه بالفعل .
آسف لأنك اضطررت لرؤية ذلك "
تشو لويانغ: "......"
عندها فقط ، وردت مكالمة ... أشار دو جينغ إلى تشو لويانغ بعدم التحدث ، ثم رد على المكالمة من خلال مكبر صوت البلوتوث ، ظهر على الطرف الآخر صوت رجل هادئ في منتصف العمر
قال الرجل : "ماذا ؟ "
دو جينغ: " لقد حصلت على محتويات الخزنة . قام يو جيانكيانغ بقتل شخص ما في موقع البناء "
: " اشرح ما حدث "
وبينما دو جينغ يقود سيارته ، سرد ماحدث بطريقة منظمة للغاية . وفي منتصف سرده ، قاطعه الرجل قائلاً: " هل أنت الوحيد في السيارة ؟ "
لم تتغير تعابير وجه دو جينغ : " نعم "
ثم أكمل سرده للأحداث من لحظة مراقبته لـ يو جيانكيانغ وأكمل سرد بقية الأحداث بالتفصيل
الرجل على الطرف الآخر : " مفهوم"
دو جينغ : " سأترك الأشياء في المكان المعتاد .
سأزعجك بخصوص قضية القتل .
و ايضاً سأخذ إجازة غدًا "
الرجل : " لماذا ؟ عد وراقب يو جيانكيانغ "
دو جينغ : " لكي أنام ،، لم أنم منذ ثلاثة أيام حتى الآن "
لم يقل الرجل على الطرف الآخر أي شيء بعد ذلك وأغلق الخط
تشو لويانغ في مزاج معقد للغاية —- السيارة تدخل الجزء الداخلي من المدينة الآن —- الساعة 5:20 في الصباح الباكر ، وتوقف المطر —-
أنزل دو جينغ نافذة السيارة ، وبدون أن يوقف السيارة ، ألقى بظرف الملف الذي أخذه تشو لويانغ من الخزنة من النافذة —- وسقط بشكل مثالي في سلة مهملات على جانب الطريق
تشو لويانغ : " ماذا الآن ؟ "
دو جينغ: "سأرسلك إلى المنزل"
: " ادخل معي . سأنام معك لفترة من الوقت "
لم يقل دو جينغ أي شيء ردًا على ذلك
تشو لويانغ : " أين تعيش ؟ "
دو جينغ بارتجال: " في سكن الشركة "
: " هل تعيش بمفردك ؟ "
: " لدي زميل في السكن ، وهو شاب "
لم يستفسر تشو لويانغ عن الأمر أكثر من ذلك . فكّر دو جينغ للحظة ثم أضاف : " إنه يشبهك نوعًا ما في الماضي . قليلًا فقط ، قليلًا جداً "
: " من أي ناحية ؟"
: " دائماً ينفذ منه المال بحلول نهاية الشهر "
———-يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق