Extra 1
بعد أن انتهى يو جينيان ، ظهرت الدموع في عيني شياو ييتشي، وسقطت من زوايا عينيه واحدة تلو الأخرى
: " لا تبكي، لا تبكي..." شعر يو جينيان بالضيق والقلق ولكنه لم يجرؤ على استخدام القوة ومسح دموعه بلطف
كلما حاول يو جينيان تهدئة شياو ييتشي و إقناعه كلما تساقطت دموعه أكثر ،
كما لو أن السد قد فُتح والماء بدأ يتدفق
تعب شياو ييتشي من البكاء ، وكأن الثقل الذي كان يشعر به في جسده قد تلاشى ، ونام دون وعي
استدعى يو جينيان الطبيب فوراً للتأكد من حالته ، وحصل على استنتاج الطبيب بأنه " غلبه النعاس " و تنهد يو جينيان بارتياح
لم يستطع شياو ييتشي أن يرى أن يو جينيان قد بكى ايضاً . بعد تنهيدة الارتياح تلك ، كان جسده كله بحاجة ماسة إلى الراحة
جلس يو جينيان أمام السرير ، وأمسك بيد شياو ييتشي مجدداً ، وأراح رأسه على ذراعه وأغمض عينيه
وبعد بضع ساعات ، فتح شياو ييتشي عينيه ببطء
و اتضحت رؤيته تدريجياً ، وكان سقف المستشفى
جينيان : " استيقظت ؟ "
رأى يو جينيان أمامه وكان ممسكًا بيده ، وعيناه مليئتان بالحنان والحزن
جينيان : " كيف تشعر الآن ؟ "
شعر ييتشي بدفء كف جينيان وحرارة نظراته ، وشعر أخيرًا بالشعور الحقيقي بأنه عاد إنسان مرة أخرى { - لقد عُـدت إلى يو جينيان الليلة الماضية وأخيراً }
حاول شياو ييتشي التحدث ….
صوته لا يزال ثقيل بعض الشيء ومكتوم ، لكنه بدا أكثر سهوله : " جينيان... هل اعترفت لي ؟ "
أراد أن يؤكد أن تلك الكلمات لم تكن هلوساته
قبَّل يو جينيان ظهر يده وأومأ برأسه : " نعم "
توسل بصوت مثير للشفقة : " هل يمكنك أن تقولها مجدداً ؟"
كان يو جينيان مطيعًا ونظر إليه : " ييتشي، أنا أحبك . أنت آخر وردة في أرضي القاحلة "
احمرّ أنف شياو ييتشي مجدداً وهو يتأمل كل كلمة
جينيان : " باااوبي ، أرجوك ، لا تبكي ، أرجوك ابتسم ، حسنًا ؟"
( باوبي = حبيبي )
بذل يو جينيان كل جهده على عجل لمنعه من البكاء
ابتسم شياو ييتشي وشهق ،، : " ماذا عن... السيد ني؟"
جينيان : " كانت ' تقنية سنوبي الخاصة بك فعالة جداً !
وهنا .. " وضع جينيان يد ييتشي على قلبه : " إنه ملك لك تماماً ! "
رمش شياو ييتشي كم مرة : "... هل وجدته ؟ هذا الكتاب "
: " لقد غيرت مكان الكتاب ، ألم يكن ذلك لأنك أردتني أن أكتشفه ؟"
: " كان ذلك لجعلك تكتشفه... ولكن ليس عندما كنت هناك " { وإلا كان على يو جينيان أن يكون منزعجاً جداً صحيح ؟ }
حرك شياو ييتشي أصابعه ، راغبًا في لمس وجه يو جينيان ، تحرك يو جينيان أقرب وسمح له بلمسه
جينيان : " شياو ييتشي .. يو جينيان ملك لك "
داعب شياو ييتشي وجهه : " يو جينيان .. شياو ييتشي ملك لك ايضاً "
تأثر يو جينيان — نهض قليلاً ، وأنزل رأسه ووضع قبلة لطيفة على شفتي شياو ييتشي
: " أسرع وتحسّن ، لا يزال لدينا الكثير من الأشياء لنفعلها "
لقد جعل الناس يتخيلون حقًا ……. أومأ شياو ييتشي برأسه مرارًا وتكرارًا
——————————————————-
بشكل غير متوقع ، كان أول شخص يزورهم هو الرئيس تشانغ ( رئيس الجامعة )
الرئيس تشانغ : " الأستاذ شياو ، لقد شرح لي القادة الوضع .
لقد حققت إنجاز عظيم هذه المرة ، أنت فخر جامعتنا !" أشار إلى شياو ييتشي بإبهامه 👍🏼 : " تعافى واسترد عافيتك ، لا تقلق بشأن العمل في الجامعة ، سنرحب بك في أي وقت بعد أن تتعافى تماماً !
إذا احتجت إلى أي شيء ، يمكنك الاتصال بسكرتيرتي مباشرةً ، سنعتني بك بالتأكيد !"
جلس شياو ييتشي على سرير المستشفى وقال بامتنان : " شكرًا لك أيها الرئيس ، وشكرًا للجامعة !"
: " لا داعي لأن تكون مهذبًا !" سقطت نظرات الرئيس تشانغ على يو جينيان الذي قدم له الشاي والماء بصمت : " هذا هو...؟ "
نفخ شياو ييتشي صدره دون وعي بفخر : " هذا حبيبي يو جينيان ، وهو شريك رئيسي في شركة فانغدا للمحاماة "
جينيان : " الرئيس تشانغ طاب يومك "
: " آيا، موهبة شابة !" مدّ الرئيس تشانغ يده لمصافحة جينيان : " أستاذنا شياو في رعايتك !"
جينيان : " شكرًا لك على اهتمامك بـ ييتشي ،، سأعتني به جيداً "
رافق جينيان الرئيس تشانغ وقت المغادرة من أجل شياو ييتشي وعندما عاد يو جينيان إلى الجناح ،
مدّ شياو ييتشي يده نحوه راغبًا في أن يمسكها ، قبل يو جينيان العرض بسهولة وأمسك بيده وجاس إلى جانب السرير
وجه شياو ييتشي مليئ بالابتسامه : " المحامي يو أنت حبيب واعي تماماً "
رفع يو جينيان حاجبيه : " حقاً ؟ "
أغراه شياو ييتشي : " أعتقد أن لديك إمكانيات كبيرة ، يجب أن تذهب إلى أبعد من ذلك "
جينيان : " أوه ؟ أستاذ شياو ، ماذا يعني ذلك ؟"
: " هذا يعتمد على مدى استيعابك " ضحك شياو ييتشي، وأنزل عينيه ولعب بأصابع يو جينيان
قاوم يو جينيان الرغبة في جسده وأجاب عليه ببطء : " ااممم ، سأفهم ذلك ببطء " وأكد على كلمة ' ببطء '
عند سماع هذا الكلام ، رمق شياو ييتشي المحامي يو سيئ القلب بنظرة استياء وشفقة
جاءت العمة بان والعمة ماي أيضاً لزيارة شياو ييتشي
وما إن رأته العمة ماي حتى انهمرت دموعها وأفسدت مكياجها ، وعلى الجانب ، ناولتها العمة بان ذات العينين الحمراء مناديل ورقيّة ، وسارع شياو ييتشي إلى مواساتها بكلمات لطيفه ، وعندها فقط استطاعت أن توقف سيل دموعها الكبير
العمة ماي وهي تمسح دموعها : " لا تلومنا على المبالغة ، هذه دموع الفرح "
لف شياو ييتشي ذراعيه حول العمتين وقال بامتنان : " أعلم ، شكرًا لكما "
نظرت العمة ماي من بين أحضانه وقالت : "ييتشي، أكثر من يجب أن تشكره هو جينيان "
استغلّت العمة ماي عدم وجود جينيان و عودته إلى مكتب المحاماة ،
وأثنت على أداء جينيان خلال الأشهر الأربعة الماضية أو نحو ذلك من البداية إلى النهاية ،
وكانت العمة بان تشعر بالحرج لسماع ذلك
العمه ماي : " عندما كان جينيان حرًا ، كان يرتدي ملابسك ويأتي إليّ ليستمع إلى حديثي عن ماضيك ، حتى أنه طلب مني أن أعلمه طهي الأطباق التي تحب تناولها .
مثل هذا الرجل الطيب ، أين يمكنك أن تجد غيره ؟
يجب أن تعتز به !"
هل يمكنك أن تتخيل المحامي يو وهو يرتدي قميص شخصية جوديتاما ويتعلم كيفية طهي كوع لحم الخنزير المطهو بصلصة الصويا ؟
تفاجأ شياو ييتشي إلى حد الفرح ، وتحولت عيناه ببطء إلى اللون الأحمر : " سأفعل"
أمسكت العمة بان بيد ييتشي : " أتطلع إلى أخبارك الجيدة . أسرع وتحسّن ، لا تجعلنا ننتظر طويلًا "
أومأ شياو ييتشي برأسه بقوة : " عماتي ، أخبروني المزيد عن جينيان ؟ "
كانت المرأتان بارعات حقًا في الحديث . كان شياو ييتشي يستمع بابتسامة على وجهه لم تختفي أبدًا
——————————————————-
في المساء ،
على سرير المستشفى ذو الحجم المزدوج ،
كان يو جينيان مستلقي بجوار شياو ييتشي ،
جينيان : " أشعر أنك في مزاج جيد اليوم ، لقد ساهموا العمات كثيراً "
عندما غادرت العمة بان ، أرسلت تقرير صغير إلى يو جينيان
نظر إليه شياو ييتشي وأثنى عليه بسعادة : " لقد تحدثنا عنك .
حقيقة أنني سعيد جدًا ، أنت سبب ذلك "
اقترب منه يو جينيان قليلاً : " ما الذي تحدثتم عنه يا رفاق ؟ "
{ هل المحامي يو يطلب المديح بطريقة خيالية ؟ } ضحك شياو ييتشي بهدوء : " لقد ذهبت للعيش في منزلي . ناهيك عن التنظيف والإصلاح ، و لم تمانع عندما أخطأ الجيران في اعتبارك أنا ، بل وساعدت الناس باسمي .
و لم تمانع في ارتداء ملابسي ، بل كنت ترتدي ملابسي في كل مكان ، حتى أنك تعلمت طهي أطباقي المفضلة من العمة ماي"
تحدث شياو ييتشي وهو يتحرك لمداعبة وجه يو جينيان : " ماذا أفعل ، أنت رائع جداً ، لقد وقعت في حبك من جديد "
ابتسم يو جينيان : " كلما زاد حبك كلما كان أفضل . أُغرم بي مرة بعد مرة إلى الأبد "
لم يكن شياو ييتشي راضي : " لقد سمعت كل ذلك من عماتي ، ماذا عنك ؟ لم أسمع من وجهة نظرك "
مدّ يو جينيان يده وأمسك بيد شياو ييتشي، وضمها بين أصابعه وقربها إلى شفتيه ليقبّلها
جينيان : "... عندما كنت حزينًا في الماضي ، كنت أعانق سنوبي وأحاول النوم ، لكن خلال فترة غيابك ، كنت قويًا جداً ولم أعتمد على سنوبي ، كل ما كنت أفكر فيه في قلبي هو أنت "
عينا يو جينيان مليئتان بـ شياو ييتشي : " هل ستمدحني مجدداً ؟ "
لم يتمكن شياو ييتشي من كبح دموعه : " جينيان خاصتي هو الأروع والأفضل "
خلال تلك الأشهر الأربعة ، كان يفتقد يو جينيان كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ،
عندما جُرِّد من ملابسه وأهين من أجل التفتيش الجسدي ،
عندما دفع برأسه إلى أسفل في التراب لحماية طفل رهينة ، عندما رأى انبعاث صفير لضوء القمر من فراغ سيارة متحركة ،
عندما نظر إلى الطفل الذي أجرى معه مقابلة في ذلك العام ولم يستطع أن يلتفت إلى طريق الكراهية ،
هدير نيران المدفعيات ،
والهتاف العنيف ،
وصرخات اليأس ،
والجلد الذي لا يرحم ،
والتعبيرات القاسية - في كل لحظة كانت الرغبة القوية في العودة في قلبه هي التي تسنده وتجعله ينفجر بقدرة جسدية ونفسية قوية على التحمل صامداً أمام كل شيء ،،
لم يستطع إيقاف دموعه ،
احتضنه يو جينيان و واساه بجانب أذنه : " ييتشي خاصتي شجاع وقوي و مذهل ،،
في المستقبل ، سنكون بالتأكيد بخير "
عندما أجرى الخبراء فحص جسدي دقيق لـ شياو ييتشي أخبروا يو جينيان أن حالة ييتشي العقلية لم تكن مستقرة ،
و في ذلك الوقت ، عندما اخترقوا قوات حفظ السلام الدفاع وجدوا وجه شياو ييتشي وجسده مغطى بالدماء التي تناثرت بسبب انتحار عادل زيد ، انهار جسده بالكامل أمام الجثة ولم يستطع العودة إلى رشده لفترة طويلة
جينيان : " إذا كنت تشعر بالراحة في البكاء ، فابكِي بين ذراعيّ ، سأكون هنا معك "
تألم قلب يو جينيان وهو يشعر بارتجاف جسد شياو ييتشي ، سيكون من الجميل أن يتحمل كل الألم من أجله ، { دعوه يضحك ويمزح دائمًا ، ويكون متغطرسًا وفخورًا }
" جينيان ، جينيان ..."
انتحب شياو ييتشي بكاءً مكسورًا وببطء حتى خفّ صوته وغلبه النعاس
نظر يو جينيان إلى الشخص الذي بين ذراعيه بحنان لا متناهي ووضع قبلة على جبهته التي كانت ملفوفة بشاش أبيض
في اليوم التالي ،
كان المستشفى يعتزم بدء الاستشارة النفسية لشياو ييتشي. وبما أن شيلين كانت تتفهم وضعه بشكل أفضل ، تواصل يو جينيان مع المستشفى وطلبوا من شيلين المساعدة
رأى شياو ييتشي شيلين مجدداً وحياها بابتسامة : "شيلين، لم أركِ منذ فترة طويلة "
ابتسمت شيلين ابتسامة خافتة ورفعت الحقيبة الصغيرة في يدها : " لقد أحضرت البخور الجديد ،
لنرى ما إذا كان بإمكانك تخمين أيهما هذه المرة ؟ "
: " حسنًا "
في ذلك الوقت قبل 11 سنة —— ،
المنظمة الإنسانية الدولية قد تواصلوا مع شياو ييتشي ومجموعته من الصحفيين على أمل أن يرتبوا مكان للأطفال الذين أصيبوا في الحرب وليس لديهم منزل يذهبون إليه. كان عادل زيد على القائمة . ولكن قبل أن يتمكن الموظفون من الوصول إليه ، تم أخذ الطفل من قبل عمه البعيد ليتم ' تعليمه '
كان عادل زيد ينادي شياو يتشي دائماً بـ ' عمي '
نظرات عادل زيد البالغ من العمر سبعة عشر عام حازمة : " عمي ، أعتقد أن هذا قدري ومسؤوليتي
و كل ما فعلناه كان ' عدالة قدّرها القدر ' لهذا ' الدماء على يدي ضرورية ' "
نظر شياو ييتشي إلى وجهه الناضج جداً : " هل الرهائن ضرورين ايضاً ؟ "
عادل زيد : " لقد اختارهم القدر .
تضحيات ضرورية ومشرفّة من أجل هزيمة العدو"
كان عادل في السابعة عشرة من عمره فقط . لم يكن عالمه مليئ إلا بالكراهية والقدر والموت والدم والمعاناة
قُتل الرهينة الذي حاول الهرب بطلقة واحدة ، هتف الجنود ، ونظر شياو ييتشي إلى عادل ، بدا أنه اعتاد على ذلك ، وكانت تعابيره هادئة إلى حد اللامبالاة
لم يشعر شياو ييتشي إلا بالحزن ، لقد اختفى هذا الصبي الصغير الذي كان يتحدث بتفاؤل عن لعب كرة القدم مع رفاقه في ذلك الوقت ،
كان شياو ييتشي يرغب في بعض الأحيان في أن يعانقه بشكل صحيح ويخبره أن العالم لا يزال كبير وأنه لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات في سن السابعة عشرة ،
وفي خضم فترة مراهقته المضطربة ، كان ينبغي أن يكون قد استيقظ ليس على الإحساس الثقيل بالمسؤولية التي كان يتحملها في هزيمة العدو ، ولكن على الوعي الساذج بالحب
وفي النهاية ، هُزمت المعارضة
ألقى عادل بحقيبة شياو ييتشي إليه : " عمي ، وداعًا إلى الأبد"
ودون أن ينتظر رد فعل شياو ييتشي، انتحر عادل، منهياً مصيره
في تلك اللحظة ، شعر شياو ييتشي أن الفتى قد تنفس الصعداء أخيرًا ، وفي اللحظة التالية ، شعر ييتشي أنه كان محظوظ جداً ،
ما زالت لديه أفكار قوية عن العالم ، و يريد أن يعود ، إلى الأشخاص الذين يحبهم والذين يحبونه ،
و حياته لم تكن عبثًا – شرب أقوى أنواع النبيذ وينام بجانب الشخص الذين يحبه أكثر من غيره ….
احترق بخور السرو وانبعثت منه رائحة عطرة وأنيقة
شجعته شيلين : "ييتشي سيكون كل شيء على ما يرام"
أومأ شياو ييتشي ،،وعندما فتح الباب ، كان يو جينيان ينتظره بالخارج ،، وعندما رآه يخرج ، ارتسمت ابتسامة على وجهه
تقدم شياو ييتشي نحوه ،، قال جينيان أنه كان صحراء قاحلة ، ولكن في الحقيقة ، يو جينيان هو منزله الأخير ——
على مدار الثلاثين عام الماضية ،
كان عدد الرحلات التي سافرها كلاهما معًا قد تكون كافية لتطويق الأرض إذا تم جمعها ، وفي النهاية ، كانا يسيران نحو بعضهما ، يقتربان شيئًا فشيئًا
توقف شياو ييتشي أمام يو جينيان : " المحامي يو هل يمكنك أن تعانقني ؟"
: " بالتأكيد "
احتضن الاثنان بعضهما بشدة ——-
يتبع
‿︵‿︵ʚ˚̣̣̣͙ɞ·❉· ʚ˚̣̣̣͙ɞ‿︵‿︵
تعليقات: (0) إضافة تعليق