Ch11
الطقس في تيانجين هذا العام غريب بعض الشيء ؟
فقد كان الصيف الهندي أكثر حرارة من المعتاد ،
ثم جاء الشتاء أبرد من أي وقت مضى ،،،،
مع تساقط كثيف للثلوج في نهاية نوفمبر ….
كبار السن ربما كانوا يقولون أقوال مثل : “
حتى الآلهة تتغير نحو الأسوأ عندما يعم الاضطراب في العالم البشري ”
لكن الأطفال لم يكن لديهم أي اهتمام بهذه الأقوال – فالثلج دائمًا أمر رائع بالنسبة لهم !
بدأ تساقط الثلوج عند الظهيرة ،
في البداية على هيئة نقاط متفرقة وخفيفة ،
ثم تزايد تدريجياً ،
وبحلول نهاية اليوم الدراسي ،
أصبحت ساحة المدرسة مغطاة بعدة بوصات من الثلج ،
لم يعد الطلاب يركزون على الدرس ،
بل ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الحصة للعب في الخارج ،
في مثل هذه الأوقات ،
بدا الأستاذ تشين جينغ وكأنه ليس معلم صارم ؛ كان متساهلًا مع طلابه إلى حد كبير .
ألقى نظرة على الساعة – بقي خمس عشرة دقيقة من الحصة – فأغلق الكتاب وأعلن :
“ سننهي الدرس هنا اليوم .
سأسمح لكم بالخروج قليلاً ،
ولكن بشرط واحد : عودوا إلى منازلكم فورًا بعد ذلك . الطرق خطيرة عندما تتساقط الثلوج ،
فلا تجعلوا عائلاتكم تقلق .”
هتفت الفتيات بحماس للمعلم أثناء خروجه من الفصل
في الجوار ،
كانت الأستاذة فانغ هوا تُدرّس الرياضيات في الصف المجاور ،
وقد اقتربت من إنهاء حصتها .
كانت تقدم للطلاب أسئلة ليكملوها في المنزل عندها سمعت الضجيج القادم من الساحة .
نظرت من النافذة وهزت رأسها بابتسامة ، ثم قالت :
“ حسنًا ، يمكنكم الخروج واللعب أيضًا .
لكن لا تنسوا حل الأسئلة في المنزل .”
قالت فانغ هوا مازحة عندما خرجت إلى الساحة وانضمت إلى تشين جينغ :
“ لم تستطع السيطرة عليهم أيضًا ؟”
كان تشين جينغ يقف عند حافة الساحة يراقب الفتيات
لضمان عدم تجاوزهن الحدود ، ابتسم ورد عليها :
“ ليس الأمر كذلك ”
فانغ هوا : “ لم أرغب أن يتسبب ' لاو وو ' بمشاكل لك .
القانون لا يمكن تطبيقه إذا كان الجميع مخالفين أليس كذلك ؟”
( لاو = العجوز )
كان ' لاو وو ' الذي تحدثت عنه فانغ هوا هو نائب المدير
ورئيس الشؤون الأكاديمية في مدرسة شنغ كونغ ،
كان شخص عادل وسهل التعامل ،
وطلب من المدرسين الشباب أن ينادوه “ لاو وو”
في الواقع ، لن يعاقبهم لاو وو على أمور مثل إنهاء الدروس مبكرًا ،
وكانت فانغ هوا تمزح فقط .
لكن المزحة بدت حميمية قليلاً بالنسبة لعلاقتهما ،
مما جعل تشين جينغ غير متأكد من كيفية الرد ،
فاكتفى بالضحك ….
تابعت فانغ هوا الحديث قائلة :
“ الطقس بارد جدًا هذه الأيام ”
: “ بالفعل كذلك ”
ترددت فانغ هوا ، لكنها استجمعت شجاعتها :
“ كنت أشعر بالملل ، لذا جعلتني أمي أتعلم الحياكة ،
وصنعت قفازات ، لكنها أكبر من اللازم .
لذا، يمكنك أخذها إذا لم تمانع .”
لم يعرف تشين جينغ ماذا يقول ….
يعلم أنها حاكت القفازات خصيصًا له ،
إذا رفضها مباشرةً ،
فسيكون الأمر غير مريح لكليهما ،
ولكن قبولها قد يعطيها أمل زائف .
سرعان ما غيّرت فانغ هوا الموضوع لأنها شعرت بتردده أو ربما لأنها كانت خجولة ، قائلة :
“ أشعر أنني أصغر سنًا وأنا أراقبهم يلعبون .”
فأجابها تشين جينغ بابتسامة طبيعية :
“ أنت أصغر مني، أليس كذلك معلمة فانغ ؟
لم أبدأ حتى بالشعور بالشيخوخة ، لذا لا ينبغي أن تفعلي أنت ذلك .”
في هذه اللحظة ، ركض بعض الطلاب إليهما طالبين منهما الانضمام إلى معركة كرات الثلج ،
قفز الاثنان إلى اللعب ، واختفى الجو المحرج بينهما
كانت الطرق بالفعل خطرة أثناء تساقط الثلوج ،
كما تأثرت حركة الترام ،
فكر شين ليانغشينغ في هذا الأمر وقرر مغادرة مكتبه مبكرًا لاصطحاب تشين جينغ من العمل ،
رغم أن هذا اليوم لم يكن من الأيام التي يتقابلان فيها عادةً
اقترب من المدرسة ،
لكنه اضطر إلى ترك سيارته والمشي بسبب عدد الأشخاص الذين ينتظرون أطفالهم
لم يزور المدرسة منذ شهرين ، لكن البواب لا يزال يتذكره
وسمح له بالدخول بعد تبادل بعض الحديث
دخل شين ليانغشينغ المدرسة ليرى الساحة مليئة بالفوضى مثل مزرعة أثناء وقت الطعام ،
و بسهولة استطاع تمييز تشين جينغ بين الأطفال ،
ولكنه نظر إلى ساعته متسائلًا عن سبب خروجهم مبكرًا للعب
الجو غائم ،
لكن انعكاس الثلج جعل الإضاءة أكثر سطوعًا من المعتاد ... وبينما ينظر حوله ،
لمح تشين جينغ شين ليانغشينغ قادم مرتديًا معطف أسود وقبعة من نفس اللون ،
ويداه في جيوبه ،
مع خلفية من الشفق الرمادي ….
وقف تشين جينغ مذهولًا – مهما كان عدد المرات التي رأى فيها هذا الرجل ،
كان قلبه يفقد إيقاعه في كل مرة
الأطفال مشغولين جدًا باللعب بالثلج ولم يلاحظوا وصول شين ليانغشينغ —
ولكن إحدى الفتيات رأت تشين جينغ واقف بلا حراك ،
فاستغلت الفرصة وأصابته بكرة ثلجية على ظهره
قالت مازحة:
“ لقد خسرت مجدداً يا أستاذ !”
ضحك تشين جينغ وهو ينفض الثلج عنه :
“حسنًا، حسنًا، لقد فزتِ. أستسلم.”
في تلك اللحظة ، اقترب شين ليانغشينغ وبدأ بإزالة الثلج عن ملابس تشين جينغ
لاحظت الفتاة الزائر عندها فقط وتذكرت أنها رأته من قبل ،
بل إنه كتب شيئًا على ورقتها ذات مرة ——
تملكتها الحماس لكنها شعرت بالخجل ،
فترددت ثم تحدثت :
“أستاذ، أنت صديق الأستاذ تشين، صحيح؟
أنا… لم أحقق نتيجة جيدة في الاختبار الأخير .”
تذكر شين ليانغشينغ الورقة التي كتبت عليها طلب طريف وقرر ممازحتها بوجه جاد :
“ إذن هل كنت تدرسين منذ ذلك الحين ؟”
ردت الفتاة بخوف:
“ نعم كنت أدرس يا أستاذ .”
شعر تشين جينغ أن الفتاة قد أخذت كلام شين ليانغشينغ بجدية أكثر من اللازم ،
فربّت على رأسها مهدئًا :
“ لا تخافي منه . لا داعي لذلك .”
ابتسم شين ليانغشينغ وربّت على رأسها أيضًا ،
مضيفًا بجدية مموّهة :
“ استمعي إلى معلمك، ولا تزعجيه .
فهو حساس جدًا تجاه الألم ،
وقد تؤذينه إذا استمررتِ بإصابته بهذه الكرات الثلجية .”
احمرّ وجه تشين جينغ على الفور من الإحراج ونظر إلى شين ليانغشينغ مستنكرًا وقاحته ….
ولكن الفتاة لم تجد في كلامه شيئ غريب ،
رغم أنها احمرّت خجلًا من لمسته على رأسها ،
ثم هربت وهي تضحك
وهي تركض ، اصطدمت بمعلمتها فانغ هوا ،
فعانقتها بحماس قائلة :
“معلمتي فانغ!”
أحاطتها فانغ هوا بذراعها ، ثم نظرت نحو شين ليانغشينغ، فابتسمت
وأومأت برأسها معتقدة أنه صديق لتشين جينغ
عندما قرع الجرس، أشارت فانغ هوا إلى غرفة المدرسين ،
ثم غادرت بعد تبادل الابتسامات مع تشين جينغ
غرفة المدرسين فارغة عندما وصلت فانغ هوا ،،
فتحت درج مكتبها بسرعة وأخرجت القفازات التي قد أنهتها منذ مدة
لكنها لم تجد الفرصة لإعطائها له.
وضعتها بين كتابين على مكتب تشين جينغ، ثم غادرت
فكرت أنه ينبغي أن تكون شجاعة – إذا كانت تحبه ،
فعليها أن تكون كذلك.
أرادت أن تعبر عن مشاعرها،
كل غرزة وكل خيط في القفازات التي حاكتها .
أرادت ذلك حتى لو لم تتلقَ أي رد بالمقابل .
شين جينغ لا يزال في ساحة المدرسة يحاول جمع الأطفال وإعادتهم إلى الصفوف لأخذ أغراضهم ومن ثم الخروج عبر بوابة المدرسة والعودة إلى منازلهم
شين ليانغشينغ كان صبور وانتظره لينطلقا معًا إلى غرفة المدرسين
كومة الكتب المدرسية التي على المكتب واجبات يجب على شين جينغ تصحيحها ،
لاحظ وجود قفازات محبوكة بين الكتب وألقى نظرة سريعة نحو فانغ هوا،
لكنه اختار أن يتجاهل الأمر وحمل كل شيء في حقيبة قماشية
—————————————————
سأل شين ليانغشينغ
أثناء تشغيل المحرك : “ ماذا ترغب أن تفعل الليلة ؟”
: “ أي شيء يناسبني ، ماذا عنك ؟”
: “ ما رأيك في تناول الهوت بوت ؟”
: “ فكرة رائعة ”
عاد الرجل بالسيارة في اتجاه طريق كامبريدج
لم يتناول الاثنان الطعام في الخارج
منذ أن دخلا في علاقة ،
وذلك لتجنب الانتباه غير المرغوب فيه
كان شين جينغ يعرف أنه على الأرجح سيبقى الليلة عند شين ليانغشينغ،
لكن مع مرور الوقت اكتسبا الخبرة الكافية لتجنب الوقوع في مواقف غير ملائمة .
وطالما أن ذلك لا يؤثر على دروس اليوم التالي ،
فقد كان شين جينغ يستمتع بذلك سرًا دون اعتراض
بعد دقائق من القيادة ،
سأل شين ليانغشينغ فجأة: “لماذا لا تلقي نظرة ؟”
: “ ماذا ؟”
: “ هي بذلت مجهود كبير ،
وأنت فقط تضعها في حقيبتك ؟”
دهش شين جينغ من مدى ملاحظة شين ليانغشينغ للأمر ،
وأجاب مازحًا: “ لم أرغب في إثارة الغيرة .”
ألقى شين ليانغشينغ نظرة خفيفة نحو شين جينغ دون تعليق ،
ابتسم شين جينغ ابتسامة محرجة بينما يلوم نفسه على عدم الانتباه لما يقوله ،
{ لماذا كان عليّ أن أحفر لنفسي حفرة ؟ }
في الحقيقة ، لم يكن شين ليانغشينغ ينوي توجيه نظرة لإثارة السخرية ؛
لأنه لو لم يكن مهتمًا فعلًا ، لما سأل من الأساس
هناك مقولة تقول إن الدخول في علاقة يجعل الشخص إما أحمق أو حساس بشكل مفرط
ولكن هذا الحس المفرط ليس بلا فائدة ،
على سبيل المثال ،
كان شين جينغ يدرك أن دعوة شين ليانغشينغ له للانتقال للعيش معه لم تكن سوى نزوة لحظية ،
ربما لم يكن يرى هذا بوضوح بعينيه ،
ولكنه شعر أن شين ليانغشينغ ندم على قوله ذلك ،
لذا وجد شين جينغ عذرًا معقولًا لرفض الفكرة دون التسبب في أي إحراج ،
للأسف لم يكن شين جينغ شخص رومانسي مهما كان حساس ،
ولم يكن شيء يمنعه من النوم كالطفل بعد رفض عرض شين ليانغشينغ ،
وفي هذه اللحظة ،
ربما شعر بالقليل من الحزن ،
ظنًا منه أنه قد بالغ في تقدير أهميته بالنسبة لشين ليانغشينغ ،
لكن بعد تناول الهوت بوت ،
ذهب كل حزنه مع اللحم والخضار ولم يُسمع له أثر ،
عندما حان وقت النوم ،
كان شين جينغ في السرير أولًا بعد أن انتهى من استحمامه
و يقرأ الصحيفة تحت ضوء المصباح
خرج شين ليانغشينغ من الحمام يجفف شعره وجلس بجانب السرير ،
لاحظ أن البطانية مرفوعة فقط حتى خصر شين جينغ بدلًا من ارتداء روب ،
وافترض أن جينغ لا يرتدي شيئ تحتها
وضع يده تحت البطانية وقال : “يبدو أنك صريح جدًا الليلة ”
رد شين جينغ بلا اهتمام وهو ما زال يقرأ : “ لأوفر على نفسي العناء ”
لم يُبعد شين ليانغشينغ يديه بل تابع إلى فخذه الداخلي ،
لم يقاوم تشين جينغ الضحك من المداعبات و الدغدغة على بشرته الرقيقة ،
لم يعد لديه القدرة عبى قراءة الأخبار ،
لكنه تظاهر بمواصلة القراءة وركز حواسه فقط على لمسات الرجل ——-
وصلت الأصابع أخيرًا إلى سرته
ثم بدأ في سحب خصلة شعر برفق ،
بينما يغازل الزاوية ،
و مرك يداعب قضيبه و مره وكأنه يكتب شيء عليه بطريقة سلسة وخفيفة كلمة باللغة الإنجليزية
ليانغ : " ألم أرك منذ يومين فقط ؟"
جينغ : " نعم ؟"
ليانغ : " ولا تزال تريده بشدة ؟"
جينغ : "... نعم "
كان الدافع الأصلي لشين ليانغشينغ هو السخرية من سهولة إثارة الرجل ،
لكن عندما أجاب الرجل بمثل هذه الصراحة ،
فقد هو نفسه السيطرة على تنفسه الثابت ،
و تحول مزاحه إلى مغازلة ،
ليانغ : " ماذا تفعل إذن عندما لا أكون هنا ؟"
شعر تشين جينغ بالرجل الآخر يُداعب انتصابه المتزايد و تآوه أنين خافت ،،،
ثم فتح ساقيه ليسمح له بالعمل سحره —
ليانغ : " ماذا تفعل ؟"
جينغ : " لا ... شيء "
ليانغ : " هل لمست نفسك ؟"
جينغ : " اووه "
ليانغ : " بينما تفكر فيني ؟"
جينغ : " نعم "
تشين جينغ لا يزال يحمل الورقة أمام وجهه ،
بهذه الطريقة لن يضطر إلى رؤية شين ليانغشينغ لأنه بطريقة ما
كان من الأسهل الاعتراف بأنه استمنى سراً بفكرته في الأيام التي لم يستطع فيها رؤيته ...
استمر شين ليانغشينغ مداعبة قضيبه المتصلب بوتيرة ثابتة ،
لم يستطع معرفة ما إذا وجه الآخر أحمر أم لا لأنه مختبئ خلف الصحيفة ،
لكن أصابع جينغ التي تمسك الصحيفة ترتجف من المتعة ،
: " توقف عن التظاهر . لا يمكن أن تكون لا تزال تقرأ "
تشين جينغ : " حسنًا ، كما يقولون ، 'بينما الليل لا يزال في أوًله ' … "
ألقى الصحيفة بعد أن رأى ليانغشنيغ تمثيله الأخرق
: " أنت على حق سيد شين ، الوقت لا ينتظر أحد "
أبعد ليانغشنيغ نظارته عنه ووضعها على طاولة السرير ،
أزال جينغ الأغطية عن نفسه ليظهر جسده العاري ،
كان نحيل ولكن ليس بدون عضلات ،
و لديه خصر نحيل وساقان مستقيمتان و بينهما رجولته واقفة بفخر ،
واضح تحت إنعكاس المصباح الدافئ
و راقب تشين جينغ الآخر وهو يخلع روب الحمام ويصعد إلى السرير عاري
وانحنى على الفور ليقبله لكنه دُفع إلى أسفل على السرير
تمدد شين ليانغشنيغ عليه ، ووضع انتصابه مباشرة إلى فمه
فهم تشين جينغ هذا على أنه طلب للجنس الفموي فرفع رأسه وفتح فمه
ولكن ليانغشنيغ وضع إصبعه على شفتيه وفركه بلطف ثم انتقل إلى حاجبيه وعينيه
جعل هذا تشين جينغ يغمض عينيه ، و استلقى بهدوء كما لو يقدم نفسه قربان
ثم شعر بـليانغ فوقه وهو يستبدل أصابعه بقضيبه ويتتبع ببطء كل تفاصيل وجهه برجولته ،،،
حركّه بلطف على جبينه ،
ثم عند الشامة عند عينه ،
وداعب رموشه ،
و على طول أنفه نزولاً إلى شفتيه وفكه
كان شين ليانغشنيغ يتحرك بلطف وبطء ،
ولكن خلف أفعاله تكمن قوة غاشمة واستحواذية ،
مثل وحش ذكر يحدد منطقته ،
قام بدوريات متعمدة على الوجه بقضيبه الرجولي ،
ووسمه بسائل شفاف يخرج من انتصابه ،
لم يكن تشين جينغ قادر على تحديد ما إذا
كان شين ليانغشنيغ يأخذ علاقتهما على محمل الجد أم لا ——
أحيانًا يشعر بأن الرجل غير مكترث فعلاً ،
أو أنه مستعد للمغادرة في أي وقت يشاء ——
ولكن في أوقات أخرى ،
كان يشعر بوضوح بقوة التملك التي يكنّها له ——
قوة جعلته يكاد يصدق أن شين ليانغشنيغ يهتم به فعلاً –
يهتم بما إذا كان تشين جينغ يحبه أم لا ،
أو إذا كان قد يحب شخصًا آخر بدلاً منه —
تسارعت الأحداث بينهما ،
لكن خلف تلك اللحظات من الحميمية كانت مشاعر متشابكة بين التملك
والخوف من البوح بالمشاعر الحقيقية ،
وفي لحظةٍ ما ….
كادت كلمات اعتراف تهدد بالخروج من فمه —-
حاول شين جينغ أن يقول
' شين ليانغشينغ أنا معجب بك '
لكن الكلمات ابتلعت قبل أن تخرج ،
وجد نفسه غير قادر على النطق بها ——
ربما لأنه كان يخشى الصمت الذي سيخيم عليهما بعد أن يقولها ——
والدة تشين جينغ الراحلة كانت ترى أن ابنها يملك شجاعة لا نضاهى ،
وصديقه شياو ليو كان يقول عنه أنه “متهور”
عندما كانوا أطفال ،
كان جميع أطفال الحي يهربون إلى المقبرة لإشعال شمعة وسرد قصص مخيفة ….
وفي معظم الأحيان ،
كان تشين جينغ الوحيد الذي يبقى هادئ ...
وإذا ظهر شبح ضحية مشنوق ، لكان يملك الجرأة ليربط لسانه كربطة عنق .
لكن لكل شجاعة عدو …..
ومنذ أن قابل شين ليانغشينغ ،
اختفت شجاعته عن الأنظار …..
حتى الأستاذة فانغ هوا كانت أكثر جرأة منه
– إذ أصبح يخشى أن يقول الكلمات : ' أنا معجب بك'
كان يخشى أن تجلب هذه الكلمات صمت لا نهاية له ،
ثم يحرق الزمن كل شيء في هذا الصمت حتى يصبح رماد
فضل أن يترك الأمور غير واضحة ،
لأن الرغبة التي يشعر بها الآن كانت حية ودافئة ،
بينما يُعانقان بعضهما في علاقة غير معرّفة وليس لها اسم ،
ربما بسبب هذه الأفكار ،
حلم تشين جينغ بحلم غريب هذه الليلة ——-
———- في الحلم ،
وجد نفسه في معبد يدق الجرس ...
حدث ذلك عند غروب الشمس وكأنه في دير قديم ،
صعد الدرج الخشبي المتعرج لبرج الجرس ،
وحيد ،
ليعلن نهاية اليوم ،
الغريب هو يديه ،
يديه بدت نحيفه إلى درجة أن عظام المفاصل كانت بارزة ...
لم تكن الأكمام التي يرتديها تنتمي إلى زي رهبان بل إلى زي طالب كونفوشيوسي قديم ،
والأكمام منسدلة فوق الشعاع الخشبي المستخدم لدق الجرس ،
الملابس ،
والخشب البالي ،
واليدين ،
كل ذلك أضفى شعور غريب بالوحدة —-
سمع صوت الجرس يتردد عبر التلال الخاوية ،
متجاوزًا السماء الحمراء الدامية ،
وفي الوقت نفسه ،
سمع صوته الداخلي يهمس بصمت :
“ شين ليانغشنغ، أنا أحبك "
ظل جرس دير بوذا يدق ،
وبالتدريج
لم يعد يسمع سوى كلمة واحدة: “ سيلا ”
التعب الناتج عن ' التمارين الجسدية ' المرهقة
والحلم الغريب من الليلة السابقة جعلا تشين جينغ يبدو منهك في صباح اليوم التالي ...
حاول شين ليانغشينغ إيقاظه مرتين دون جدوى
بعد أن أنهى السيد الشاب شين روتينه الصباحي رآى جينغ لا يزال متكور في السرير
أشعل سيجارة وقرر أن ' يدخنه ' ليستيقظ
: “ تشين جينغ ، هل ستنهض أم لا؟”
تحدث بينما نفث سحابة من الدخان في وجهه
: “ نعـ…!” سعل بسبب الدخان ونهض من السرير
و شق طريقه إلى الحمام مثل الزومبي
بينما شين ليانغشينغ يدخن سيجارته ،
توجه إلى النافذة وفتحها ليدخل الهواء النقي
العالم في الخارج مغطى تماماً باللون الأبيض بسبب الثلوج التي تساقطت طوال الليل
و اندفع الهواء البارد إلى الغرفة ،
و درجة الحرارة تبدو أقل من الأمس ،
: “ أغلق النافذة شين ليانغشينغ ” تحدث تشين جينغ أخيرًا بعد أن استيقظ وأكمل غسل وجهه
ارتجف قليلًا لأنه كان يرتدي فقط روب الحمام
جينغ : “ أقسم أن الناس سيموتون من البرد إذا استمرت درجة الحرارة في الانخفاض ”
أنهى شين ليانغشينغ سيجارته للتو ، لذا رمى السيجارة من النافذة
ثم أغلقها كما طلب منه تشين جينغ
وعندما استدار ،
رأى تشين جينغ يستعد لارتداء ملابسه
ليانغشينغ : “ ارتدِي ملابس دافئة اليوم "
ارتدى الأستاذ بالأمس رداء مبطن و كان كافي لمواجهة البرد ،
راقب جينغ ليانغشينغ وهو يفتح خزانة الملابس ويختار له ملابس لليوم ،
من الملابس الداخلية إلى المعطف ،
و جميعها ملك لـ ليانغشينغ ،
حتى أن الكنزة الصوفية كانت تفوح برائحته ،
لم يرغب تشين جينغ في الاعتراض ،
و لم يهتم حتى إذا لفت الأنظار في المدرسة ،
' الملابس تصنع الرجل '
بدا تشين جينغ كمعلم محترم في ردائه المبطن ،
لكن الآن —- في هذه الكنزة الصوفية وبنطال البدلة مع النظارات
ذات الإطار الفضي بدا كـ' لاعب ' بملابس علماء
' ذلك اللاعب ' أيضاً كان يملك ذاكرة سيئة ،
رغم أنه قد وبّخ نفسه سابقاً على عدم الحذر في كلامه ،
لم يستطع اليوم أن يمنع نفسه من المزاح مع شين ليانغشينغ مجدداً
: “ هيا ، لقد كانت مجرد قفازات .
هل حقًا تحتاج إلى الانتقام بكل هذا ؟”
رد شين ليانغشينغ بوجهه البارد المعتاد : “ ما رأيك ؟” بينما يزرر قميص تشين جينغ ،
الذي اعتقد أن الرجل الأطول كان في مزاج جيد اليوم
تشين جينغ بثقة : “ ما رأيي ؟ ،
أعتقد أن هذا كل ما يمكن للرجل أن يطلبه من زوجته العزيزة "
: “ وأنا أعتقد أنك تستطيع المشي إلى العمل اليوم يا سيد تشين "
: “ لا لا لا سيد شين أرجوك ! كن رحيمًا .
كنت أحمق عندما تحدثت بتلك الطريقة الفظة !! "
في نهاية المزاح ،
انتهى تشين جينغ بارتداء ملابسه بالكامل ،
مظهره مرتب وأنيق ،
لكن الزر العلوي في القميص كان غير مريح له، ففكه
: “ ما الأمر ؟”
: “ ضيق جداً "
وجد شين ليانغشينغ وشاح من الصوف الرمادي المنقوش
ثم طلب منه : “ لا تخلع هذا الوشاح اليوم ”
: “ لماذا ؟”
: “ آثار العض ”
كان تشين جينغ يمزح طوال الوقت ،
لكنه تحول إلى اللون الأحمر فورًا عند سماعه هذا الرد ،
: “ أنت حقًا كلب أليس كذلك ؟”
رد شين ليانغشينغ دون أن يتأثر : “ بالضبط يا سيد تشين .
لقد وُلدت في السنة الأولى أليس كذلك ؟
وأنا أكبر منك بسنتين .
احسبها بنفسك .”
وُلد تشين جينغ في سنة الجرذ ، وقبلها بسنتين كانت سنة الكلب
غير قادر على الرد ،
أمسك تشين جينغ المعطف المعلق على ظهر الكرسي
وتوجه إلى الطابق السفلي لتناول الفطور ،
ثم قضى بقية اليوم في شعور بـ' حضور ذلك الرجل '
المعطف في حالة نظيفة تماماً ،
و تفوح منه رائحة ' الكافور ' من الخزانة ،
لكن الكنزة ، التي ارتديت سابقاً ،
كانت تفوح برائحة التبغ والكولونيا،
بهدوء ، وبطريقة لا تزول ——
كان شين ليانغشينغ شخص دقيق في اختياراته ،
فاختار ملابس داكنة وغير لافتة للنظر ،
يصعب على أي شخص عادي تقدير قيمتها ،
و كل ما فعله زملاؤه في المدرسة هو الإشادة بمظهره ،
: “ تبدو أنيقًا اليوم أستاذ تشين !”
ضحك تشين جينغ ،
دون أن يحاول حتى شرح السبب ،
ربما ، كما يقال ،
' الحب يجعل الناس قليلاً أغبياء '
وعلى الرغم من أن العلاقة بينهما كانت محرّمة ،
لم يرغب في إخفاء سعادته الصغيرة ،
فظل طوال اليوم يشعر بفرحة سرية ،
وعندما تذكر ذلك الحلم الغريب لكنه الواقعي ،
كل ما استطاع التفكير فيه كان …
{ طالما أنه يمكنني البقاء مع هذا الرجل هكذا ،
إلى الأبد ،
فلن أُبدّل ذلك بأي ثمن .
ولتذهب “سيلا” إلى الجحيم ! }
—يتبع
✨ الكافور : هو مادة شمعية ذات رائحة قوية ومميزة ، تُستخرج من خشب شجرة الكافور .
✨ سيلا : عبارة بوذية أو ترنيمة تُستخدم لتذكير النفس بالأخلاق والالتزام بالقيم .
تعليقات: (0) إضافة تعليق