Ch14
التواريخ لتوضيح اللبس :
التقويم الميلادي (Gregorian Calendar):
الأول من يناير : رأس السنة الميلادية (New Year’s Day).
هذا هو اليوم الذي تم اعتماده رسميًا في الجمهورية الصينية كبدء للعام الجديد.
—— هو يوم عطلة عامة، ومعظم الاحتفالات تكون رسمية أو غربية الطابع .
التقويم الصيني التقليدي (Lunar Calendar):
السنة لا تنتهي رسميًا في نظر الكثير من الناس حتى رأس السنة القمرية (Chinese New Year).
هذا تاريخ مختلف كل عام حسب التقويم القمري (عادةً بين أواخر يناير ومنتصف فبراير).
الاحتفال به تقليدي وكبير جدًا في الصين ، يشمل عادات عائلية واحتفالات تقليدية .
إذاً !! :
——— 31 ديسمبر : سهرة رأس السنة الميلادية ( حفلة شين ليانغشينغ ) .
——— 1 يناير : عطلة رأس السنة الميلادية ( رأس السنة الرسمية ) .
——— نهاية يناير أو فبراير ( تاريخ متغير): رأس السنة الصينية القمرية .
—————- نبدأ الشابتر 😇 :
خطط شين ليانغشينغ لقضاء ليلة رأس السنة في منزل والده لحضور عشاء نهاية العام ،
أما تشين جينغ ، فكان لديه خططه الخاصة –
فمنذ وفاة والديه ،
كان يقضي آخر يوم من العام في منزل عائلة ليو ،
ولم يكن هذا العام استثناء –
لذا التقوا في السابع والعشرين قبل أن ينشغل كل منهما في شؤونه .
—————-
ليلة رأس الجديدة الصينية ** —-
عاد شين ليانغشينغ إلى قصر والده في الظهيرة ...
أخذ خادم معطفه وقبعته عند دخوله وأخبره : “ السيد في المعبد . طلب منك أن تراه هناك .”
أومأ شين ليانغشينغ برأسه وتوجه إلى المعبد
طرق الباب ودخل بعد سماعه إذن والده شين كي تشين
و فوراً استقبلته رائحة البخور الكثيفة والمزعجة قليلاً
ربما أدرك شين كي تشين خطاياه السابقة وبدأ يحرص على حياته في سنواته الأخيرة ،
كان يعرف قدرات ابنه الأصغر ويرى فيه وريثًا لإرثه ،
لذا تخلى تدريجيًا عن السيطرة ،
تبنى موقف كأنه بوذى مخلص لتجنب أي كارما سيئة وليعيش بضعة أعوام أخرى ،
من الواضح أن شين ليانغشينغ لم يكن يؤمن بمثل هذه الأمور ،
لكن من أجل إرضاء والده ،
حيّاه باحترام كبير و بعد أن قدم والده البخور لتمثال بوذا وانتهى ،
جلس معه للدردشة ،
الوالد شين كي تشين في أواخر الستينيات من عمره ،
لكنه لم يكتسب الكثير من الوزن مثل معظم من في سنه ،
و يتمتع بصحة جيدة بسبب اهتمامه بجسده ،
في البداية ، لم يكن ينظر إلى شين ليانغشينغ نظرة إيجابية
– خصوصًا بسبب أفكار متعلقة بنقاء النسب ،
حيث أن تربية عشيقة وإنجاب ابن هما أمران مختلفان
تمامًا – لذا سمح لزوجته بنفي الصبي إلى مكان بعيد بحجة
منحه تعليم جيد ،
ولكن الآن ،
أصبح هذا الصبي الأمل الوحيد لاستمرار إرث عائلة شين ،
لذا كان عليه التخلي عن معتقداته ' النقية ' والتصرف كأب محب ،
مهما بدا الأمر متأخراً .
لحسن الحظ ، لم تكن الدماء الغربية في شين ليانغشينغ واضحة بشكل كبير ،
يبرز الدم الاجنبي من لون بشرة والدته ،
لكن توجد به من ملامح شين كي تشين فيه ،
و هذا أرضى الرجل العجوز ،
ومع نيته التكفير عن أخطائه ،
بدا أن اللطف الذي أظهره خلال السنوات القليلة الماضية كان صادق ،
تحدث الأب والابن أولاً عن السياسة الحالية والأعمال ،
بدءًا من مصنع النسيج الخاص بهما
وصولاً إلى الإجراءات الأخيرة التي اتخذها اليابانيين في غرفة تجارة تيانجين .
قاموا بتعداد جميع الشركات التي أقامت علاقات
مع ما يُسمى شركة “شينغتشونغ” ومع التكتلات الصناعية اليابانية ،
بقيادة شركة التنمية الشرقية .
بعد ذلك ، حللوا الوضع الراهن للسنة القادمة .
عندها فقط بدأ شين كي تشين بتردد : “ حسنًا، مما أراه…”
لكنه لم يكمل الجملة ،
كان الأب شين كي تشين يفكر أن التعاون مع اليابانيين
سيصبح أمر لا مفر منه إذا أرادوا الحفاظ على تدفق الأموال .
أراد إسقاط بعض التلميحات لابنه ،
لكنه كان حذرًا في اختيار كلماته ،
شجاعته تتضاءل مع تقدمه في العمر واعتناقه للبوذية –
و تمثال بوذا ينظر إليهما من المذبح الآن ،
ولم يرغب في أن تأتي نواياه الخائنة لتعاقبه لاحقاً —-
شين ليانغشينغ توقع أفكار والده : “ لا تقلق سأتصرف وفقاً
لما يلزم ”
شين كي تشين مسرور بذكاء ابنه وأومأ برأسه معبرًا
عن رضاه : “ لا أشعر بالقلق عندما يتعلق الأمر بك "
ثم انتقل الحديث إلى الأمور الشخصية لشين ليانغشينغ
: “ ذكرت لي أنك كنت تقضي بعض الوقت مع فتاة عائلة وانغ الصغيرة "
رد شين ليانغشينغ باختصار ،
دون الدخول في التفاصيل : “
الآنسة وانغ شخصية مثيرة للاهتمام ”
وعلى الرغم من أنهما كانا بعيدين تمامًا عن
الرومانسية ،
إلا أنه لم يوضح الأمر صراحةً .
شين كي تشين مبتسم وهو يحتسي الشاي : “ رأيت تلك الفتاة من قبل .
فتاة جميلة ، وحيوية أيضاً .
قد تعوّض ما تفتقده .
ستكمل السابعة والعشرين هذا العام .
حان الوقت لتستقر … ولكن ، عندما كنت في عمرك ،
كنتُ أنا أيضاً في نفس الوضع .
أنا فقط أقول إن اللهو هو مجرد لهو ،
والأفضل ألا تدع الأمور الجانبية تعيقك عن المهام الأساسية .”
خدم شين ليانغشينغ خاصين فيه ، لم يوظف أحد من طرف والده بأي شكل من الأشكال ،
ولكن بعض النميمة تمر ذهابًا وإيابًا بين المسكنين ،
وكان لا بد أن يتسرب شيء ما من بين الثرثارين ،
و التقط والده بشكل أو بآخر شيئاً ما عن "صديق" جديد
وظن أنه شخص من دور الأوبرا ،
لم يعر الأمر اهتمام كبير ،
ولم يكلف نفسه عناء السؤال عن اسم هذا " الصديق " حتى ،
فقد كان والده في يوم من الأيام فتى مستهتر ولعوب أيضاً ،
وكان يعبثت مع الممثلين وما شابه ذلك .
و كل ما أراده كان تقديم نصيحة تحذيرية لابنه : اللهو مقبول ،
لكن لا ينبغي أن يؤثر على حياتك العملية .
شين ليانغشينغ يعرف جيداً أن والده لم يعطي الموضوع أهمية كبيرة ،
وإلا لما تحدث عنه بهذه البساطة ،
أومأ شين ليانغشينغ ببرود مصطنع ، مظهرًا مزيج من الاتفاق واللامبالاة
وأضاف والده بتأكيد : “ على أي حال ، أنا أثق بك تماماً ،
على عكس أخيك…”
ثم ساد الصمت ، غارق في أفكاره ،
معتقدًا أن ما يحدث ربما كان نوع من الكارما .
إذ بدا له أن الابن الأكبر كان بمثابة عقاب له .
حاول شين ليانغشينغ مواساة والده بطريقة عابرة ،
حينها سمع طرق خفيف على الباب ،
جاء صوت خادم يُعلن وصول الابن الأكبر وزوجته —
: “ سيدي ، السيد الشاب الأكبر والسيدة قد وصلا "
كان شقيق شين ليانغشينغ يكبره بما يُقارب العشر سنوات ،
رُزق بابنة من زواجه الأول ،
لكنها توفيت وهي لا تزال رضيعة ،
مما أدى إلى إصابة زوجته الأولى بالاكتئاب ،
الذي انتهى بوفاتها ،
مع المشاكل المتكررة التي سببها الابن الأكبر ،
اضطر شين كي تشين إلى بذل المزيد من الوقت والجهد على حياته ،
و اختار له زواج جديد ،
لكنه للأسف لم يثمر عن أطفال حتى بعد مرور ثماني سنوات من زواجه الثاني ،
وأصبح من الواضح أن العلاقة كانت شكلية فقط للحفاظ على المظاهر بين العائلتين ….
على الرغم من خيبة أمله المتكررة في ابنه الأكبر ،
لم يرغب شين كي تشين في إفساد الجو الاحتفالي بمناسبة العام الجديد ،
وبينما ينتظرون العشاء ،
جلس الأربعة للعب لعبة الماهجونغ ،
في أجواء سلمية إلى حد ما .
كانت زوجة شقيقه تُدعى لي وانشيان ،
لكن الاسم لا يلائم لا مظهرها ولا شخصيتها ،
كانت امرأة ذكية وبخيلة ،
على الرغم من أن الطلاق مستبعد ،
إلا أن الزوجين عاشا حياة منفصلة حتى في أمورهما المالية ،
( ' لي وانشيان ' ( 丽婉娴 ) يعني جميلة و لطيفة جيداً ، أنثى ناعمة رقيقة )
و أثناء لعب الماهجونغ ،
لفت انتباه شين ليانغشينغ أسلوبها الباذخ ،
حيث انعكست أضواء المصابيح على خاتم الألماس الذي ترتديه ،
مما كاد أن يسبب له العمى من شدة لمعانه ،
وعلى الجانب الآخر ،
بدا شقيقه وكأنه لم يكلف نفسه عناء الاهتمام بمظهره في
ليلة رأس السنة حتى ؛ و يرتدي بدلة قديمة ،
ولم يتم كيّ ياقة القميص حتى ،
كان واضح أنه ليس فقط عديم الجدوى ،
بل لا يحظى باحترام في منزله أيضاً .
جلس شين ليانغشينغ في مواجهة شقيقه على طاولة اللعب ،
وألقى عليه نظرة ازدراء ،
لاحظ الأخ الأكبر النظرة وبادلها بنظرة أخرى ،
لكن في النهاية الأخ الأكبر هو من تراجع بابتسامة خافتة ...
ظل يتذكر ليانغشينغ في طفولته ،
عندما كان وجهه أشبه بدمية ،
قليل الكلام ولا يضحك أو يبكي ،
و يجلس في حضنه ولا يشتكي مهما قرص خديّه للعب ،
لكن تلك الأيام ولّت منذ زمن بعيد ،
و الآن ، لم يكن بمقدوره التغلب عليه ،
ولم يكن لديه سوى خيار التملق ،
لكنه لم يعرف من أين يبدأ بتملقه حتى ،
فقد غرس شين ليانغشينغ في نفسه خوفًا حقيقيًا منه .
بعد العشاء العائلي ،
طلب شقيق شين ليانغشينغ من والده حديث خاص في المكتب ،
على الأرجح يتعلق بالمال ،
لذا تم ترك شين ليانغشينغ في غرفة المعيشة مع زوجة أخيه دون أن يتبادلا أي حديث ،
جلست لي وانشيان بشكل لائق على الأريكة ،
تقشر الفول السوداني بأصابعها المصبوغة بالمناكير ،
و تزيل القشور بعناية دون أن تعير شين ليانغشينغ أي انتباه ،
كانت تكره زواجها المزيف الذي شعرت بأنه حكم بالسجن ،
وتحتقر كل فرد من أفراد عائلة شين ،
لم يحاول شين ليانغشينغ بدء محادثة مع لي وانشيان أيضاً ،
بل اكتفى بتقليب صفحات الصحيفة ،
ثم عقد حاجبيه ونظر نحو المكتب ،
و سمعت لي وانشيان الضوضاء أيضاً ،
بدا كأنه جدال محتدم ،
ابتسمت ابتسامة ساخرة وكأنها تستعد لمشاهدة عرض ممتع
: “ اخرجوا ! لا أريد أن أراكم !”
فُتح باب المكتب بعنف ،
محدثًا جلبة كبيرة ،
وسط صراخ الأب شين كي تشين
لم تكن لي وانشيان مهتمة برؤية المزيد ،
وقفت ،
وأزاحت قشور الفول السوداني عن ملابسها ،
ثم طلبت من الخدم إحضار معطفها ،
متبعة أوامر والد زوجها حرفيًا ،
و ترك شين ليانغشينغ وحده ،
لكنه لم يكلف نفسه عناء محاولة تهدئة والده ،
يعرف أن مزاج والده السيئ بمجرد أن يثور ،
لا يمكن لأي شخص أن يخففه ،
ولم يكن مستعدًا لمحاولة ذلك ،
جلس في مكانه حتى دخل شقيقه غرفة الجلوس بخطوات متعثرة ،
نهض شين ليانغشينغ واقترح بهدوء : “ زوجة الأخ غادرت مع السائق . ماذا لو أوصلتك ؟”
تنهد شقيقه للحظة ، ثم أومأ برأسه مستسلمًا
كان من الغريب حقًا أن يمتلك الجرأة للجدال مع شين كي تشين ،
لكنه لا يجرؤ على فعل ذلك مع شين ليانغشينغ ،
كان واضح أنه لو بقي شين ليانغشينغ في الخارج ،
لما اضطر شقيقه الأكبر إلى التصرف بهذا الشكل ،
ولكنه الآن فقد حتى الجرأة على الغضب .
قاد شين ليانغشينغ سيارته بنفسه تلك الليلة ،
و استقل الأخوان السيارة ،
وقادا لبعض الوقت في صمت ،
أخرج شين ليانغشينغ سيجارة ،
وما إن وضعها بين شفتيه حتى مد شقيقه يده ليشعلها له
تحت إنعكاس ضوء الولاعة ،
لمح ليانغشينغ ملامح أخيه الأكبر ،
والده شين كي تشين والسيدة شين يتمتعان بجمال ظاهر ،
وقد ورث ابنهما ملامحهما رغم فشله في الحياة ،
ورغم بلوغه الثلاثينيات وعدم تحقيقه أي شيء يُذكر ،
كان يتمتع بوسامة واضحة ،
وكأنك ترى جمال في الخارج وفساد في الداخل .
شين ليانغشينغ يعرف السبب وراء محاولة شقيقه التودد إليه الآن ،
ووجد جهوده لتمثيل دور الضعيف والمسكين أمر كوميدي ،
تحدث بعد لحظة من الصمت : “ تعال إلى مكتبي بعد العطلة .
سأكتب لك شيك .”
ابتسم الأخر الأكبر بإشراقة خالية من الخجل وقال بلطافة :
“ كنت أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليك آ-ليانغ " و ثم بمرح: “ آ-ليانغ هل فقدت وزنك ؟”
عقد شين ليانغشينغ حاجبيه وهو يمسك السيجارة بين شفتيه ،
ولم يُجب لأنه يكره أن يُنادى بهذا الاسم
( إضافة “ آ ” (Ā) قبل الاسم في اللغة الصينية تُعتبر صيغة
تصغير أو تدليل ، وتُستخدم للتعبير عن الألفة والمودة .
غالبًا ما تُستخدم بين أفراد العائلة ،
الأصدقاء المقربين ، أو الأحباء )
—————————————————
الساعة قد تجاوزت العاشرة عندما عاد إلى المنزل ،
و معظم الخدم قد غادروا لقضاء العطلة ،
تاركين القصر خالي ومجرد من روح الاحتفال بالموسم ،
لم يكن لدى شين ليانغشينغ تقليد خاص
بالاحتفال برأس السنة التقليدية ،
استحم وذهب إلى سريره ،
لكنه لم يتمكن من النوم ،
تذكر حديثه مع والده
وفكر في إعادة تنظيم الموظفين في منزله بعد العطلة ،
على الرغم من أن شين ليانغشينغ كان يمتلك السلطة التنفيذية لإدارة أعمال عائلة شين ،
إلا أن الممتلكات والأسهم لا تزال تحت اسم والده ،
كان مخططه الأصلي أن يأخذ الأمور كما تأتي ،
ولكن الآن ، في ظل هذه الظروف الواعدة ،
لن يشعر بالراحة حتى يضمن أن كل شيء تحت سيطرته —
لن يتصرف شين ليانغشينغ ضد والده بشكل مباشر خوفًا على وصيته ،
لذا كان الزواج أمر لا مفر منه ،
وربما يحدث هذا العام ،
و اليوم الذي يتم فيه خطبته سيكون أيضاً اليوم الذي ينفصل فيه عن تشين جينغ
عند التفكير في ذلك ،
لم يشعر بالكثير من الحزن – فالحياة تقتضي أحيانًا التضحية ،
عندما تكون إحدى كفتي الميزان أثقل من الأخرى ،
عليك أن تترك ما هو أخف وزنًا ،
كان يعرف هذه القاعدة جيداً ،
وكان دائمًا قادرًا على التخلي دون تردد ،
كان يعلم أيضاً أنه لا يمكنه الحصول على كل شيء دفعة واحدة ،
ولكنه شعر بأن الوقت يمر بسرعة ،
لقد عاش في المدينة ذاتها مع تشين جينغ لمدة أربع سنوات ،
لكن لقاءهما جاء متأخرًا جداً
وبهذا التفكير ،
نهض من السرير وجلس في الظلام للحظة
ثم ارتدى ملابسه مجدداً وقاد سيارته إلى منطقة نانشي —-
—————————————————
تناول تشين جينغ العشاء في منزل عائلة ليو ،
ثم رحب بالسنة الجديدة معهم وأكل الزلابية احتفالًا ،
بعد الألعاب النارية ،
عاد إلى منزله وهو في حالة شبه سكر ،
أشعل المدفأة وترك نافذة صغيرة مفتوحة للتهوية ثم استعد للنوم
كان يُرتب السرير عندها سمع طرق على بوابة المنزل ،
توقف للحظات معتقدًا أنه يتخيل ،
لكن الطرق المتكرر أكد شكوكه ،
ولسبب ما،
خمن أن الطارق هو شين ليانغشينغ،
فركض لفتح البوابة وقلبه ينبض بشدة
شين ليانغشينغ : “ لقد تأخر الوقت ،
كان عليك أن تسأل أولًا من الطارق قبل أن تفتح ”
بدأ الكلام بنبرة توبيخ غير راضي عن تصرفه المتهور
: “ سنة جديدة سعيدة سيد شين " تجاهل تشين جينغ تماماً التوبيخ ،
واقترب بابتسامة وقبّل قبلة قوية على خد الرجل
عند رؤية تشين جينغ يركض نحوه مثل جرو صغير ،
تحسن مزاج شين ليانغشينغ وحمل الرجل بين ذراعيه : “ أعتقد أنك الكلب هنا "
ولم ينسَى أن يمازحه أثناء حمله إلى الداخل : “ يبدو أن كل
الطعام الذي أطعمتك إياه قد ذهب هباءً .
أخبرني متى ستسمن بما يكفي لأبيعك في السوق ؟”
: “ همم… ربما بعد بضعة أيام ...” رد تشين جينغ بالمزاح
بعد أن وطأت قدماه الأرض بثبات : “ لكنني لن أُباع بثمن جيد على أي حال ،
لذا فقط احتفظ بي للأبد .
لا تكن بخيل ”
خمن شين ليانغشينغ من ضحكاته وخدوده الحمراء : “ هل شربت كثيراً ؟”
: “ اووه يا عزيزي هل يبدو أنني شربت كثيرًا ؟!”
تشين جينغ يثرثر عندما يكون ثملًا ،
وبدأ يشكو للآخر
: “ أتعرف أمي عرابّتي ؟
يا إلهي ،
إنها تشرب و كأن خمر الأرغوتو مجرد عصير .
وبعد العشاء ،
جعلتني أشرب معها أثناء تناول الزلابية ،
قائلة شيئ مثل ‘الشراب والزلابية أفضل رفقة '
وكأن ذلك….”
وجد شين ليانغشينغ التمتمة غير المتماسكة لجينغ مسلية للغاية ، فقاطعه بقبلة
: " هل اشتقت لي حبيبي ؟"
كان سؤاله مخنوق بالقبلة
: " همم ! "
يوجد شيء آخر يفعله الأستاذ عندما يكون ثملًا ،
وهو أن يكون شقي للغاية ،
كاد أن يعلق نفسه بالرجل الآخر
وهو يهمس على شفتيه : "اشتقت إلى عزيزي شين-غاغا كثيرًا وكثيرًا وكثيراً "
كانت هذه كذبة صارخة لأنه كان مشغول كالنحلة
في الأيام القليلة الماضية بتنظيف منزله ومنزل عائلة ليو ،
وشراء جميع الأطعمة والمشروبات الاحتفالية للاحتفال ،
لم يكن لديه وقت للاشتياق إلى ليانغشينغ ،
ولكن الآن بعد أن أصبح الرجل هنا ،
شعر أنه اشتاق إليه
- أو ربما كان ذلك لأنه تمنى لو كان قد قضى العطلة معه بدلاً من ذلك ——
نجحت كلمات الرجل الثمل في إثارة رغبات شين ليانغشينغ
إلى ألسنة لهب هائجة : " أيها الشيطان الصغير اللطيف "
و حاصره الرجل الأطول بقبلة محمومة ،
وعندما بدأ تشين جينغ في المبادلة بنفس الحماس ،
عملت أيديهما معًا لتجريد بعضهما من ملابسهما
ثم سقطا كلاهما على السرير ،
لم يترك جينغ سوى مصباح السرير مضاء لأنه كان يستعد للنوم ،
و انعكس الضوء الأصفر الدافئ في دائرة صغيرة في الغرفة
ليانغ في الأعلى وسحب اللحاف ليغطي جسديهما العاري
و احتكا تحت هذا المكان الدافئ المظلم بينما وجهيهما ينعكس عليه
لمعان الضوء الصغير بينما يتبادلوا القبلات الرقيقة
تأوه جينغ بأنين أطول عندما أدرك أن هذه المرة الأولى التي يفعلانها في منزله ،
وأصبح وجهه أكثر احمرارًا ،
ربما لأن كل شيء في هذا المنزل ،
الطاولة والكراسي ، السرير والملاءات ،
كان مألوف ،
و العبث في المكان الذي نشأ فيه جعله يشعر بالحرج الشديد ،
شين ليانغشينغ يداعب قضيب جينغ تحت الأغطية : " هل تشعر بالرضا ؟"
رؤية الرجل المحتاج يتلوى تحته ،
و حتى هو قد انتصب بالفعل ولكنه شعر برغبة في مضايقة جينغ أكثر :
" كيف يمكنني إدخاله عندما لا يوجد لديك شيء في المنزل ؟"
لم يرد تشين جينغ لكن شين ليانغشينغ لم يتركه ،
و سأل في أذنه : " ألم تقل أنك تلمس نفسك وأنت تفكر بي ؟
كيف تفعل ذلك ؟
همم ؟"
لم يرد الرجل ، لذا حثه
ابتعد ليانغشينغ وسحب ساقي الرجل
: " الآن افعلها بنفسك " وفتح البطانية
و فعل جينغ كما أُمر ،
يُظهر كل شيء للآخر ليرى ،
و بدأ في مداعبة انتصاب نفسه بيده اليمنى
بينما أمسك بيده اليسرى الملاءات بإحكام ،
و تحت تدقيق تلك العينان ،
في مكان يعتبره منزله ،
ضربه الإحساس بقوة أكبر من أي وقت مضى ،
و انتصابه كله يؤلمه بشدة ،
راقب ليانغشينغ لمدة دقيقة أو دقيقتين : " ماذا عن هنا ؟
عندما تفعل هذا مجدداً …"
و أمسك بيد جينغ اليسرى وأحضرها إلى شفتيه ،
لعق أصابع جينغ جيداً
و حرّك مؤخرة جينغ لأعلى وأدخل
الأصابع الرطبة في المدخل : " لا تنسى هذا "
انقطعت أنفاس جينغ عندما كان الرجل الأطول يمص أصابعه ،
و حتى أنه توقف عن الاستمناء ،
كان منظره مُحّفز للغاية بالنسبة له ،
وكاد أن يقذف في ذلك الحين وهنا ،
الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة ،
و الصوت الوحيد في هذه الليلة الصامتة هو : الأنين المتقطع القادم من هذه الغرفة ،
وتحت نظرات الرجل المستمرة ،
كان يداعب عضوه ويحرك أصابعه داخله في نفس الوقت ،
في نهاية المطاف ،
وصل إلى أقصى حد له : " لا أستطيع... أريد أن...."
: " اقذف من أجلي . أنا أشاهدك "
كان شين ليانغشينغ منتصبًا بشدة ،
لكنه امتنع عن لمس نفسه ،
و يحدق فقط في عضو الأستاذ المتورم ويراقبه وهو يقذف ،
انتظر حتى نهاية النشوة الجنسية
ثم أخذ المني بين أصابعه ولعق المتبقي الموجود عليه ،
: " آه !"
صرخ تشين جينغ من التحفيز على عضوه الذي لا يزال حساس
جمع شين ليانغشينغ كل سائله المنوي واستخدمه في توسيع المكان ،
بعد أن شعر أنه قد ارتخى ،
انسحب وربت على مؤخرته برفق : " اصعد فوقي وأدخله "
: " أكرهك يا شين ليانغشينغ "
فهم تشين جينغ - لم يكن الرجل يريد شيئ سوى أن يراه يضاجع نفسه على قضيبه
- لكنه تمتم باحتجاجه واستمر بالصعود على الرجل -
جثا على ركبتيه فوقه ووجه قضيبه إلى مدخله ثم جلس ،
لقد بحث ليانغشينغ مسبقاً عن هذا ،
إذا المزلّق غير كافي ، فهذه الوضعية أسهل وأقل إيلامًا للشريك البوتوم ،
داعب شين ليانغشينغ خصر جينغ بإحدى يديه
ولعب بحلمته باليد الأخرى : " ابدأ في التحرك إذن إذا لم يكن كذلك ! "
بذراعي جينغ حول رقبة الرجل الأطول ،
وجهه أحمر ،
حرك مؤخرته بحذر ،
بعد أن اختفى الانزعاج الأولي ، بدأ يُسرع ،
وحاول سرًا تحديد ذلك المكان الوحيد
في داخله كما فعل ليانغ في مرات لا تحصى من قبل ،
و عندما وجده ،
شعر بقوته تتخلى عنه وبدأت ساقاه اللتان تمتدان على شين ليانغشينغ في الارتعاش
عرف شين ليانغشينغ أن الرجل بدأ يستمتع : " هل تشعر بالرضا الآن ؟ "
واضح من انتصاب جينغ بين ساقيه مجدداً أنه مستمتع ،
ربت على رأسه برفق : " أيها الكاذب الصغير ،
أنت تحب هذا لماذا تقول أنك تكرهني ؟ "
حالياً ، لا يحتاج تشين جينغ أن يكون خجول ،
لذا انحنى إلى أذن ليانغ وهمس : " لأنك كبير جداً "
كان الرجل الأطول يحاول كبح جماح نفسه منذ فترة ،
ولكن هذه الجملة كانت القشة الأخيرة ،
و انتهى به الأمر وهو يشتم باللغة الإنجليزية بينما يدفع لأعلى ،
ويضرب نفسه عمليًا بجينغ مرارًا وتكرارًا ،
وعندما رأى جينغ يقوس رقبته للخلف في نشوة ،
بدأ في مص تفاحة آدم وهو يتمايل لأعلى وأسفل تاركًا عضات حب وردية عليها
: " اووه ؟ و الآن ؟ كنت أعتقد أن الأكبر هو الأفضل ؟"
و ترددت كلمات المودة وأنين المتعة في الغرفة ،
جربا كل وضعية ممكنة على السرير ،
لكن ذلك لم يكن كافي ،
و جرّ ليانغ جينغ وأوقفه أمام مرآة خزانة الملابس ثم
شغل إنارة الغرفة ،
و دفع الرجل من الخلف ،
وضغط عليه ، وضغط عليه بغضب
: " أطفئ الإنارة... أطفئها ... الجيران ...."
: " جميعهم نائمون . لا أحد ينظر "
كان شين ليانغشينغ محق تماماً ،
إنها الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً ؛
و هذان الاثنان هما الوحيدان اللذان ما زالا مستيقظين ،
شين جينغ قد قذف مرتين بالفعل ،
ولم يتمكن من البقاء واقف ، ولكن الآخر يمسكه من خصره ،
و تحت الإنارة الساطعة ،
رأى نفسه في المرآة وهو يُضاجع حتى الذروة مجدداً ،
و خيوط السائل المنوي التي تقطر بتكاسل على طوله ،
و الآثار الحمراء الصارخة على رقبته ،
مثل علامات دائمة ،
مع هذا المنزل الذي يُوثّق كل الشغف الجامح بينهما —
————————————————————
استيقظ شين ليانغشينغ الساعة الحادية عشرة تقريبًا صباح اليوم التالي ،
بسبب تأخر نومه الليلة الماضية
تشين جينغ لا يزال نائم ورأسه مستند على صدره
الأنفاس الهادئة التي تنساب على بشرته أثارت فيه مشاعر رقيقة
استلقى شين ليانغشينغ بهدوء تحت لحاف قطني قديم الطراز ،
البطانية ثقيلة وغير دافئة كالألحفة المستوردة المصنوعة من الريش ،
لكنه أعطاه شعور أكثر بساطة وألفة
ينظر إلى أول أشعة شمس السنة الجديدة وهي تنساب عبر إطار النافذة
وبعد فترة ، أغلق عينيه ،
ورأى الشمس كنقطة مضيئة خلف جفنيه ،
ثم تحولت بعد ذلك إلى ألف نقطة صغيرة تتراقص مثل الذباب الصغير —-
في تلك اللحظة ،
كان عليه أن يعترف بأنه شعر بالذنب
– كان يعلم أنه سيترك تشين جينغ يومًا ما، وكان يشعر بالأسف لذلك ——
{ ولكن ما الفائدة من هذا الندم ؟
—— مجرد تناقض ساخر —— }
شياو ليو : “ تشين جينغ ، تشين-شيونغ هل استيقظت ؟”
اعتقد شين ليانغشينغ أن الصوت القادم من الخارج
بدا كصوت شياو ليو —- فسارع إلى التخلص من أفكاره ...
و دفع تشين جينغ برفق أثناء بحثه عن ملابسهما : “ هيه ، هيه انهض ...”
كان تشين جينغ على وشك الاستيقاظ ،
وصوت شياو ليو العالي مع دفع شين ليانغشينغ أيقظه فورًا ،
ثم صاح بسرعة : “ ليس بعد ، ليييس بعد !! انتظر دقيقة "
كانت المشكلة أن الاثنين قد نسيا تماماً إغلاق البوابة الليلة الماضية أثناء لعبهما والعبث
و كان شياو ليو معتاد على زيارة المنزل ،
لذا دخل من البوابة إلى الفناء دون إذن صاحبه ،
وبدأ في الشكوى خارج باب المنزل ،
شياو ليو : “ يا إلهي ، أسرع .
الجو بارد جداً ،
حتى أنفي على وشك أن يتجمد ...
هييييه ،
لقد عرفتك طوال حياتي وشاهدتك عاري ألف مرة حسنًا ؟
لن أرغب في رؤيتك حتى لو دفعت لي .
والآن هل يمكنك أن تشرح لي لماذا لم تقفل بوابتك أو بابك ؟
ألا تخشى… اللصوص…؟”
غير قادر على تحمل البرد ،
فأدار شياو ليو مقبض الباب ليجده غير مقفل أيضاً
ودخل المنزل دون إذن ،
في هذه الأثناء ،
كان تشين جينغ وشين ليانغشينغ قد ارتديا ملابسهما بشكل أو بآخر ،
لكنهما لم يتمكنا بعد من ترتيب السرير
أراد الأستاذ أن يخبر صديقه في الخارج ألا يدخل ،
لكنه لم يستطع التفكير في عذر ،
وفي لحظة التردد ،
شياو ليو قد دخل بالفعل من المدخل ورأى كل ما يمكن رؤيته
يجب أن يكون بلا عقل ليخطئ في فهم الموقف الحالي
شياو ليو تلعثم : “ ااءءء ، سأعود الآن .
سأعود لاحقاً ”
هذه هي المرة الأولى التي لا يخاطب فيها شياو ليو رجل الأعمال بلقب ' السيد الشاب شين ' ،
وبعد عبارته المتلعثمة ،
استدار وخرج ،
تاركًا للجميع مخرج من الموقف المحرج
شين ليانغشينغ ببساطة : “ أعتقد أنني سأذهب أيضاً ! ”
لم يزعجه الأمر حقاً ،
لكنه كان يعلم أنه سيزيد الموقف سوءًا إذا بقي .
و قبل مغادرته ، مد يده ليلمس رأس الأستاذ ،
لكن الآخر أبعد وجهه دون أن يُدرك ….
توقفت يد شين ليانغشينغ في الهواء للحظة ثم سحب يده ،
وأضاف : “ سأكون مشغول بأمور رأس السنة لبضعة أيام ، لكنني سأزورك عصر الأحد ”
رد تشين جينغ وهو غارق في أفكاره ،
دون أن يُدرك أنه تجنب الرجل الآخر ،
كما أنه لم يستوعب تماماً ما قاله شين ليانغشينغ وأجاب بهذيان : “ نعم "
ليانغ : “ أنا هنا إذا احتجت إلى أي شيء "
لم يجد شين ليانغشينغ شيئ آخر ليقوله ،
وتنهد تنهيدة نادرة ،
أراد أن يعانقه لكنه قلق أن يتجنبه مجدداً ،
و لن يجد أي متعة في عناق قسري ،
لذا ترك الأمر عند هذا الحد ،
ولكن يوجد شيء واحد ، ——-
وهو أنه لن ينفصل عن تشين جينغ بسبب هذا الموقف ،
حتى لو أراد تشين جينغ ذلك ، ——-
قبل لحظات فقط ،
شعر بالذنب لأنه سيتعين عليه أن يترك الرجل يومًا ما ،
لكنه الآن كان يتصرف بعناد ...
و قرر بشكل غير عقلاني
{ تشين جينغ لا يمكنك تركي بسبب شخص أو شيء آخر قبل اليوم الذي أُريده …..
——- ببساطة ،
لن أسمح لك بذلك }
———————يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق