القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch17 | رواية Till Death Do Us Part by Tangstory

Ch17



سلم تشين جينغ الأوراق الموقعة إلى شين ليانغشينغ دون أن ينطق بكلمة عندما التقيا 

مجدداً في الأسبوع التالي —


كان الأخير قد منح الرجل الآخر بضعة أيام للتفكير في الأمر . و الآن بعدما حصل على ما أراده ،  

لم يبدو عليه الفرح المبالغ فيه ، 

بل أخبر الأستاذ فقط : “ احتفظ بها "


شقق ماوكن قد تم بناؤها مؤخرًا في طريق كولومبو في الامتياز الإنجليزي ، 

يوجد أربعة طوابق فقط في الملكية الخاصة ، 

و من المفترض أن تكون للإيجار حصرياً ،


بما أنه بذل جهد ، اشترى شين ليانغشينغ الطابق العلوي 

بالكامل ،

ومع ذلك ، لم يهدم الجدران تحسبًا لأن ينفصلا ، 

ويكون من الأسهل على تشين جينغ بيع الشقة أو تأجيرها 

إذا بقيت في حالتها الأصلية ،


تم تنظيف الشقق وأصبحت جاهزة للسكن في نهاية مايو ، 

اصطحب شين ليانغشينغ تشين جينغ ليتجول في المكان ،


دخلا إلى الردهة وصعدا السلالم


أصوات حذائهما الجلدية تقرع الأرضية الرخامية اللامعة 

وتتردد في المبنى الذي بدا فارغ


تشين جينغ قد أغلق العقد في درج مكتبه منذ أن وقعه ، 

ولم يكتشف أنه كان هناك وحدتان الآن ، 

سأل بنبرة ساخرة مع لمسة من الشفقة على نفسه : “ هل 

الأخرى لك؟”


واقفًا على الأرضية الخشبية ، 

لم يكن لشين ليانغشينغ مكان لرمي رماد سيجارته ، 

فذهب إلى المدفأة في المكتب ليدخن ،


في هذه الأثناء ، أجاب بنفس النبرة الخفيفة : “ لأي طارئ . 

من يدري ، 

قد تغضب مني وتطردني . 

سأحتاج مكان لأبيت فيه أليس كذلك؟”


لم تكن الشقة مفروشة بعد ، و جدرانها عارية


من غرفة المعيشة ، سمع تشين جينغ صوت شين 

ليانغشينغ يأتي من المكتب ، 

وبسبب بساطة الديكور الداخلي ، 

كان بإمكانه سماع صدى الصوت ،


ضحك فقط ووقف بجانب النوافذ ، ينظر إلى الطريق


طبقات الأوراق الكثيفة على الأشجار توفر الظل على جانبي 

الشارع الهادئ – منظر مألوف وشائع في الامتيازات الإنجليزية


لكن ، للحظة قصيرة ،لم يكن يعرف أين هو في الزمان أو المكان


خرج شين ليانغشينغ بعد أن انتهى من تدخين سيجارته 

ليجد الأستاذ واقف وحيد بالقرب من النوافذ : “ لماذا ؟ 

لا تعجبك ؟”


تشين جينغ : “ نعم ,” 

لم يرغب في أن يسيء الرجل فهمه ، 

فأكمل الدعابة : “ لكن أقصد ، هناك غرفتان للنوم . 

يمكنك النوم هناك ، بالطبع .”


لم يرد شين ليانغشينغ، 

بل لف ذراعيه حول خصر الرجل واقترب منه ليقبله


وبسبب خوف جينغ من أن يُرى قرب النافذة ، 

ابتعد بسرعة ، 

لكنه اصطدم بجبهته بالزجاج في نفس الوقت ،


شين ليانغشينغ : “ يجب أن تكون أكثر حذرًا ، غبي .”

و فرك مكان الإصابة على جبهته بذنب ، 

ليس لأنه سبب الإصابة ، 

ولكن لأنه فكر في المستقبل ،


سيضطر إلى إظهار الود أمام الأهل بعد أن يتزوج ، 

ولن يكون لديه وقت لهذا الرجل ،

ومع ذلك ، شعر ببعض الاستياء ، 

لكنه رأى السخرية في الوضع ، 

مما جعل مشاعر الذنب لديه تبدو كالكذب ، 

مثل دموع التماسيح .


للأسف ، لم يكن تشين جينغ على دراية بالتلميح ، 

ولم يسمع المعنى الضمني ، 

سحب القفل وفتح النوافذ للحصول على بعض الهواء النقي


شمس الصيف المبكر رائعة ،، 

و ظلال الأشجار الكثيفة واللطيفة تشكل تقريبًا كل المنظر 

من الطابق الرابع ،،

ولم يهتم جينغ بليانغ أي اهتمام ، 

عانقه شين ليانغشينغ مجدداً واقترب منه حتى لامست 

وجنتاهما ،،

أغمض عينيه عمدًا ، وتلامست رموشه برموش تشين جينغ


عندما لم يرى تشين جينغ أحد في الطريق ، 

لم يتجنب العناق مجدداً و أغلق عينيه : “ نعم ، نحن 

جميعًا نعلم أن لديك رموش طويلة حسنًا ؟”


استمع إلى صوت حشرات الزيز من الأشجار ،

و سرعان ما توقفت الحشرة الوحيدة بعد أن اكتشفت أنها

مبكره عن باقي إخوتها وأخواتها


بعد فحص المنزل ، 

لم يرغب تشين جينغ في الانتقال إليه فورًا ولم يتصرف 

كمالك له، 

بل ترك شين ليانغشينغ يتولى تصميم الديكور الداخلي


عادةً ، لم يكن شين ليانغشينغ مهتم بهذه الأمور أيضًا ،

كان السكرتير هو من قام بترتيب كل شيء في القصر الذي 

يعيش فيه حاليًا أصلاً


ومع ذلك ، كان ينظر إلى هذا المنزل على أنه جناح شهر 

العسل مع تشين جينغ ، 

فوجد فيه اهتمام نادر بهذه الأمور —


لم يكن تشين جينغ يهتم بتلك الأشياء ، 

لكنه لم يرغب في أن يفسد المرح على الرجل الآخر ،

و لم يجرؤ على التهرب من الموضوع بـ ' كما تشاء ' 

أو ' افعل ما تراه مناسبًا ' 

لكن عقله لم يستطع إلا أن يتشتت أثناء مناقشتهم لنمط 

ورق الجدران أو تصميم الأثاث ،


شعر بالإرهاق العاطفي لسبب ما


في البداية ، 

كان يرغب في الاستمرار في الضغط على الجرس ، 

ولكن الآن بعد أن أصبح الجرس موجود ليبقى ، 

لم يشعر بالحماس على الإطلاق …. 

بل شعر بشعور غريب من التعب كلما فكر في المستقبل 

الذي ينتظره ——


في شهر يوليو تم تسوية كل شيء ، 

امتحانات طلابه في المرحلة الإعدادية قد انتهت ، 

لذا على الرغم من أن العطلة الصيفية لم تبدأ رسميًا ، 

أصبح لديه وقت فراغ أكبر وقضى العديد من الأيام المتتالية 

في قصر شين ،


يوجد بستاني في القصر يُدعى ' لي ' في الخمسينيات من 

عمره ،

عائلته تعيش في الريف ،  

و قد طلب إذنًا من شين ليانغشينغ في نهاية يونيو ليأخذ 

حفيده ليتعرف على المدينة لبضعة أيام ،


لم يكن شين ليانغشينغ مدير قاسي ، 

فوافق بسهولة على الطلب ،

بعد أن وصل الفتى إلى القصر في بداية يوليو ، 

بدأ تشين جينغ في تعليمه القراءة وسرد القصص له ،

حتى أنه طلب من الفتى أن يناديه غاغا بينما ينادي شين 

ليانغشينغ تشوتشو  


( كلمة “تشوتشو” (叔叔) هي كلمة صينية تعني “عمي” أو 

“ العم” 

ولكنها تُستخدم أيضًا للإشارة إلى الرجل الأكبر سنًا بشكل 

غير رسمي ، و تعبر عن الاحترام أو المودة . )


المطبخ اشترى بطيختين لِـ شياو تشو 

( العم الأصغر = جينغ ) 

ووضعت في صندوق الثلج 


و بعد العشاء ، 

ذهب شين ليانغشينغ إلى المكتب ليفحص دفاتر الحسابات 

الخاصة بالشركة ، 

بينما أخذ تشين جينغ الفتى إلى الخارج ،


تناولا البطيخ في برودة الحديقة ، 

وعلّم الاستاذ الفتى أن يردد : “ صوت الزيز ، 

وازهار شجرة الباغودا "



شجرة الباغودا : 



 

لم يستمتع الجد بمثل هذه المتع الأدبية ، 

بل كان يجد الزيز مزعج ،

خوفًا من أن تزعج الحشرات صاحب العمل في الطابق العلوي ، 

أخذ عصا خشبية طويلة ليرمي بها الحشرات من الأشجار ،


نافذة المكتب تطل على الحديقة ، 

وكان هناك شجرة حرير وردية ،


 شجرة حرير وردية : 






بينما الرجل العجوز يحاول ضرب الزيز ، 

أصبح تشين جينغ مجرد مشاهد مع الفتى في يديه ،

ومن المعروف عن الزيز أنه يفرز بعض السائل عندما يُخاف


تشين جينغ وهو يداعب الفتى بحمله أقرب إلى الشجرة : “ انظر ، إنهم يتبولون عليك !” 


كان شين ليانغشينغ غارق في فحص الدفاتر ولم يسمع أي ضجة من الزيز ، 

ومع ذلك ، دفعه الضجيج الآن للوقوف 

ورفع الستائر ليطل من النافذة ،


تم ضرب العديد من بتلات شجرة الحرير الناعمة 

والباستيلية بعصا الرجل العجوز ، 

وأصبحت ظلال بلا لون ،

تتطاير في ضوء الغسق الباهت ،

بعد فترة ، 

أنزل شين ليانغشينغ الستائر وعاد إلى عمله ،


لم يجد ذلك الحيوية بالخارج مزعجة إطلاقاً ؛ 

بل إن الحيوية التي تحيط به ملأت قلبه بفرح كبير …


لم يكن على تشين جينغ الذهاب للعمل في اليوم التالي 

فاستفاق متأخرًا قليلًا ،


وعندما نزل إلى الطابق السفلي ، 

وجد شين ليانغشينغ لا يزال في المنزل ، 

جالس أمام طاولة الطعام مع فنجان قهوة والأوراق أمامه ،


جينغ : “ صباح الخير”


شعر بشيء غريب عندما لم يرد شين ليانغشينغ


من النادر أن يكون الآخر في حالة من شرود الذهن بحيث 

يبقى فنجان القهوة في الهواء ،

و بدا وكأنه لا يقرأ الصحيفة بل يفكر في شيء ما


سأل تشين جينغ وهو يقترب منه : “ ماذا هناك ؟”


وعاد شين ليانغشينغ إلى واقعه عند سماع صوت تشين جينغ ، 

وضع فنجان القهوة والأوراق على الطاولة ثم نهض


: “ لماذا…؟” كان تشين جينغ على وشك أن يسأله لماذا لم يغادر بعد 

عندها لفت نظره محتوى الصحيفة ———


استغرق الأمر ثواني و التقط الصحيفة ليتفحصها عن كثب


و على الأرجح طبعة طارئة عاجلة لم يكن هناك وقت لإضافة الصور لها


[ جيشنا سيعيش ويموت مع جسر لوكو - 

إذا كان علينا أن نموت ، 

فليكن هذا الجسر هو قبرنا  ]


[ ليكن الرد بالمقاومة على الغزو 

وليكن الدم دفاعًا عن وطننا ]


التوترات في شمال الصين خلال النصف سنة الماضية أقل 

من السابق . 

و كانت الصحف قد أفادت عن العرض العسكري للجيش 

الياباني في فنجتاي في يونيو، 

لكن لم يتجرأ أحد على القول إنها إشارة إلى الحرب الوشيكة 


 الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد ، 

كان من غير المؤكد ما إذا كانت بكين وتيانجين ستبقى 

تحت السيطرة الصينية


شين ليانغشينغ : “ ابقَى في المنزل اليوم إذا لم تكن بحاجة 

للذهاب إلى المدرسة . 

ولا تذهب إلى أي مكان .” 


لم يرغب في ترك تشين جينغ وحيد في المنزل ، 

لكن لديه مشاكله الخاصة التي عليه معالجتها 


فقد أصبح والده قلق واتصل مرة يطلب منه أن يأتي


ظل تشين جينغ يحدق في الصحيفة دون أن يجيب


لم يحصل على جواب ، 

فشعر شين ليانغشينغ ببعض التوتر 

لكنه لم يرغب في قول شيء قاسي : “ تشين جينغ…”


اكتفى بأن أجلس جينغ أمام الطاولة 

وقال له بلطف كما لو يتحدث إلى طفل: “ يمكنك فعل ذلك 

من أجلي أليس كذلك ؟”


أخيرًا تفاعل تشين جينغ وأومأ برأسه بتصلب : “ نعم…”


لم يكن شين ليانغشينغ متأكد مما إذا كان الرجل قد أخذ 

كلماته على محمل الجد ، 

لكن الهاتف في غرفة المعيشة بدأ يرن مجدداً ،

أجابت عليه خادمة لكنها لم تذهب لجلب الشاب


بعد لحظات ، دخلت الخادمة وأبلغت بعد أن درست 

الوضع في الغرفة


الخادمة : “ سألوا إن كان الشاب قد غادر بعد ..” و بحكمة : 

“ أخبرتهم أنك قد غادرت للتو، سيدي…”


قاطعها شين ليانغشينغ : “ شكرًا ”


ظل تشين جينغ جالس كتمثال ، 

لكن شين ليانغشينغ لم يكن متأكد مما يجب أن يقوله بعد ،

بعد أن ترك أوامره للخدم بمراقبة تشين جينغ عن كثب ، 

قاد سيارته إلى منزل والده ،


كانت الخطة الأصلية لشين ليانغشينغ هي أن يأخذ أكبر قدر 

ممكن من المال ويهرب ، 

لكن كان هناك حد للمبلغ الذي يمكنه حمله معه ،

لم يكن لينقض بسهولة على فرصة أخذ كامل إمبراطورية عائلة شين معه .


كان قد بدأ بتخزين المال مع مرور الوقت ، 

مقتنعًا بضرورة إقناع والده بتحويل الأصول إلى الخارج ، 


ولسوء الحظ ، كان رأي شين الأب أن عائلة شين ستتمكن 

من العيش بشكل جيد في الصين طالما أنهم راقبوا الأوضاع 

وساروا وفقًا لها ، 

بينما قد لا يكون هذا هو الحال في الخارج 


ومع ذلك ، 

الآن بعد أن اندلعت الحرب بشكل مفاجئ ، 

بدأ يندم على عدم سحب أمواله في وقت أبكر ،

و كانت الممتلكات العديدة ، 

والاستثمارات في الأسهم ، والمصنع المربح ، 

والتي لم يستطع التخلي عنها ، 

صعبة البيع في وقت قصير ….


كان يشعر شين كي تشين بالقلق قبل لقاء ابنه ، 

لكن بعد أن رأى هدوء شين ليانغشينغ ، 

بدأت أعصابه تهدأ أيضًا ، 


تحدث الأب والابن في المكتب وتوصلوا إلى اتفاق مفاده أن 

المدينتين الشماليتين ستسقطان بالتأكيد 

إذا لم يتم التوصل إلى معاهدة سلام


كان شين ليانغشينغ صريح أيضًا ، 

قائلًا إن سقوط بكين وتيانجين سيكون نهاية لمحاولات 

تأمين الأسس إذا عملوا ضد اليابانيين ،


كما يعتقد أن المصنع يمكن أن يستمر في العمل لأن لديه 

علاقات مع اليابانيين ، 

لكن الأرباح ستكون مشتركة معهم ، 

وبمجرد أن يسيطروا على الشمال كله ، 

لن تتمكن المواد الخام من الوصول دون إذنهم ، 

ولن يكون الإنتاج ممكن ،


بعد سماع ذلك ، شعر شين كي تشين بثقة أكبر


فلم تكن عائلة شين ستعاني بما أن شين ليانغشينغ استطاع 

إقامة علاقات جيدة مع اليابانيين في هذه الأوقات


سيستمر الإنتاج في المصنع ، وستتدفق الأموال ، 

ويمكنه الاستمرار في التمتع بحياة التقاعد الغنية – 

فما الذي قد يجعله يشتكي ؟ 

وكلما فكر أكثر ، 

كان يزداد يقينًا بأن مستقبل اسم عائلة شين آمن —


 و الخوف الوحيد الذي يشعر به هو خوفه من أن بوذا 

يراقب ، 

لكنه سرعان ما طمأن نفسه بأن هذا هو الشيء الوحيد 

الذي يمكنه فعله في ظل الظروف الراهنة ، 

ناهيك عن أن هذا مجرد عمل تجاري ، 

وليس سياسة ، 

ولا شيء يمكن إصلاحه ببعض التقدمات البسيطة في 

المستقبل ،


بعد أن طمأن شين ليانغشينغ والده ، 

لم يستطع العودة إلى المنزل بعد ،

وعندما وصل إلى المكتب ، 

رأى السكرتير تشو وهو يطوف أمام المبنى كما لو كان قطة 

على حجارة ساخنة


أول شيء قاله السكرتير هو: “ ما الذي أخرك سيدي ؟” 


و أبلغ السكرتير تشو أن الناس من غرفة التجارة كانوا 

ينتظرون منذ أكثر من نصف ساعة ،

وأضاف بصوت منخفض أن هناك رجل ياباني لم يره من 

قبل


و بهدوء كما هو معتاد ، 

أومأ شين ليانغشينغ بينما دخل المبنى دون توقف


عادةً ، يدوّن السكرتير تشو الملاحظات أثناء الاجتماعات ، 

ولكن اليوم اكتفى فقط بمرافقة رئيسه و ملأ الشاي 

ثم أقفل الباب ومنحهما الخصوصية ،


ظلّت قاعة الاجتماعات مغلقة حتى بعد نحو ساعة —-


لم يعرف كيف سارت الأمور ، 

لكن تعبيرات الجميع كانت جيدة ، 

وعندما رافق السكرتير تشو رئيسه لتوديع الزوار ، 

لاحظ أن الرجل الياباني توقف قبل أن يركب سيارته —-


صافح الرجل شين ليانغشينغ وقال بالإنجليزية دون الحاجة لمترجم : “ يجب أن نلتقي مرة أخرى "


بعد مغادرة السيارتين للمكان ، 

تبع السكرتير تشو شين ليانغشينغ إلى داخل المبنى ،

وعلى الرغم من فضوله الكبير بشأن هذه اللقاء الذي ذكره 

الرجل الياباني ، 

إلا أنه لم يجرؤ على التحدث عنه ،

أغلق السكرتير تشو الباب بعد دخولهما المكتب


حاول السكرتير تشو اختيار كلماته ، 

لكنه لم يعرف كيف سيبدأ : “ حسنًا، سيدي…”

وفي النهاية ، 

تنهد قائلاً: “ إذن إنها الحرب أليس كذلك؟”


لم يخفِي شين ليانغشينغ حقيقة أنه سيعمل مع اليابانيين 

عن سكرتيره ،

وكان تشو أيضًا ليس شخص ساذج ، 

لكن الأخبار هذا الصباح بدت غريبة وغير واقعية ،


سادت الغرفة حالة من الصمت ، 

وكأن ذهن شين ليانغشينغ كان مشغول في مكان آخر ،

بعد دقائق قليلة ، 

نهض فجأة من مقعده ،


ليانغ : “ ابق هنا . 

اتصل بي إذا حدث شيء . 

أنا ذاهب إلى المنزل .”


قبل مغادرته هذا الصباح ، 

كان شين ليانغشينغ حذرًا من الاضطرابات المدنية في 

المنطقة اليابانية بعد أن تم الإعلان عن الأخبار ،


وبالنظر إلى مزاج تشين جينغ ، كان قلق من أن يتصرف 

الرجل بشكل متهور ،

وعندما عاد إلى المنزل مبكرًا ، تحققت مخاوفه —-


لم يبقى تشين جينغ في المنزل ———-


توسل الخدم بأنهم لم يستطيعوا إيقاف السيد تشين عن 

المغادرة ، 

وعندما نظر إليهم شين ليانغشينغ بغضب ، 

شرحوا أنهم حاولوا الاتصال بالمكتب لكنه كان مشغول في 

اجتماع ——-


بذل شين ليانغشينغ قصارى جهده لاحتواء غضبه ، 

ثم استدار وقاد سيارته إلى شينغكونغ ،

ثم إلى منزل تشين جينغ —-


وبعد أن فشل في العثور على الأستاذ في أي من هذين 

المكانين ، 

لم يكن لديه خيار سوى محاولة الذهاب إلى مقهى الشاي 

لأنه لم يعرف مكان سكن آل ليو بالضبط 


ولدهشته ، 

لم يكن المقهى مفتوح ، 

ولكن لحسن الحظ ، كان هناك عامل من الريف يقيم في 

المقهى وأجاب على طرقات شين ليانغشينغ على الباب 


وبعد أن حصل على عنوان عائلة ليو ، 

تمكن أخيرًا من العثور على شياو ليو —-


للأسف ، لم يكن شياو ليو يعرف مكان صديقه أيضًا وبدأ 

يشعر بالقلق سريعًا ،

وضع الخلاف بينهما جانبًا وبدأ في سرد الأماكن التي قد 

يكون تشين جينغ متواجد فيها ،


: “ لننقاش الأمر أثناء الطريق "


كان شين ليانغشنغ في غاية التسرع وأدخل شياو ليو إلى 

السيارة وقاده إلى أحد أصدقاء تشين جينغ 

من الذين كان شياو ليو يعرف عنوانه


تم فرض حظر التجول مؤقتًا في المنطقة اليابانية ، 

لكن الطرق المؤدية إليها كانت هادئة ، 

ولم يشاهدوا أي حشود محتجة خارج الحواجز ،


بعد ذلك اكتشفوا العرض النشط للجيش الياباني الذي 

يضم أكثر من مئة مدفع وثلاثين دبابة حول شارع تشينتانغ 

في المنطقة الخاصة الثانية ——


في النهاية ، لم يتمكن شين ليانغشنغ من العثور على الرجل


مرّ على منزل تشين جينغ ووجد القفل لا يزال على البوابة ،


وفي تلك اللحظة ، 

كانوا قد اكتشفوا عرض الدبابات ، 


شعر شين ليانغشينغ أن رباطة جأشه بدأت تتحطم -


وعندما أعاد شياو ليو إلى نانشي ، قال 

: “ إذا عاد ، قل له ألا يذهب إلى أي مكان. 

سأعود غدًا ”


و عاد شين ليانغشينغ إلى شارع كامبريدج بعد أن ترك شياو ليو مع الرسالة ، 

ليجد الرجل الذي كان يبحث عنه طوال اليوم جالس في 

غرفة المعيشة ،


اختفت مخاوفه ، ولكن غضبه انفجر فجأة ،

دون أن يأخذ في اعتباره وجود الخدم ، 

استقبل تشين جينغ بعبوس وصوت حاد ——


: “ ماذا قلت لك عن المغادرة ؟! 

هل لم تسمع كلمة مما قلت ؟!”


كان شين ليانغشينغ قد ارتدى قناع 

لفترة طويلة لدرجة أن مشاعره لم تظهر على وجهه أبدًا ،

لم يرى أحد في الغرفة هذا الغضب الشديد عليه من قبل ، 

فتجمّد الجميع في مكانهم في صدمة ،


كان فم تشين جينغ مفتوح ، 

لكنه في النهاية كان خائف جدًا لدرجة أنه لم يستطع 

التحدث ،


“ ومن ثم تعود من تجولّك الآن ” كان لدى شين ليانغشينغ المزيد ليقوله ، 

ولكن عندما رأى رأس الرجل منخفض ، 

تراجع عن ما كان يريد قوله ،


وبعد لحظات من الصمت ، 

فكّ التوتر بنفسه : “ لنأكل أولاً "


في تلك اللحظة ، 

عاد الخدم المشلولين إلى حياتهم وبدؤوا في تقديم الطعام 


ببطء وبحرص ، 

حاولوا تجنب إحداث أي ضجيج أو حركة غير ضرورية خوفاً 

من غضب السيد الشاب 


تم تناول الوجبة في صمت ، 

ولم يتم التطرق إلى الموضوع مجدداً ، 

انتظر تشين جينغ حتى وقت النوم عندما اعتقد أن شين 

ليانغشينغ قد هدأ وقال له: “ سأذهب إلى المدرسة غدًا "


لم يكن لدى شين ليانغشينغ نية لمنع الرجل : “ حسنًا ”، 

لكنه أضاف : “ متى ستعود ؟ سأذهب لأخذك .”


: “ لا ، لا بأس ” توقف تشين جينغ ثم شرح : “ أعتقد أن لدي 

الكثير من الأمور في المدرسة هذه الأيام . 

لن آتي هنا .”


لم يغضب شين ليانغشينغ مجدداً ، 

و نبرته أيضًا محايدة : “ أليس العام الدراسي على وشك 

الانتهاء ؟ 

مالذي يمكن أن تكون مشغولًا به؟”


لم يكن تشين جينغ قد أعد عذرًا معقول


بالمصادفة ، كان قد ذهب لزيارة صديق له في فترة بعد 

الظهر 

كان يُدرس في مدرسة نانكاي الثانوية ،

و كان الكثيرون في دائرته لديهم نفس الأفكار ،


لم يستطيعوا محاربة المدافع والدبابات اليابانية باستخدام 

السكاكين ، 

لكنهم شعروا أنه يجب عليهم فعل شيء ، 

أي شيء ، للوقوف في وجه الاحتلال —-


رأى ليانغ أن تعابير جينغ متوترة ، 

و استطاع تخمين نواياه ، 

ولكنه ظل هادئ ، : “ تشين جينغ …. 

أنت حر في فعل ما تشاء ، 

ولكن إذا لم تكن ستبقى هنا في الوقت الحالي ، 

فلا داعي لأن تأتي هنا مجدداً . 

ما فعلته اليوم لا أظن أنني أستطيع تحمل المزيد .”


بعد قول ذلك ، ذهب شين ليانغشنغ إلى الحمام ، 

تاركًا تشين جينغ جالس على السرير ، 

ذهنه مشوش لدرجة أنه لم يستطع التنفس بسهولة ،


بعدما انتهى شين ليانغشينغ من الاستحمام ، 

رأى الأستاذ ما زال في نفس الوضع ، 

فخَفَّف من نبرته وقال : “ كان ذلك في لحظة غضب . 

لا تأخذ الأمر على محمل الجد .” 

ثم سحبه ليقف : “ لا تجلس هنا فقط . 

اذهب واغتسل .”


في تلك الليلة ، 

كان الاثنان مستيقظين في السرير ، 

حتى بعد إطفاء الأنوار ،


كانا يعرفان خطورة الوضع و النبرة الجادة التي كانت في 

كلام شين ليانغشينغ، 

واتفقا على تبريرها بعبارة ' لحظة الغضب ' حتى يكون 

لديهما مخرج من الموقف —-


ظل تشين جينغ يحدق في الستار المعلق حول السرير ، 

الذي كان خفيف كشبكة العنكبوت ولكنه أبيض كالشرنقة


في اليوم التالي ، 

تغطية الصحيفة تحمل نبرة مختلفة ،،،

اعتمدت القوات اليابانية استراتيجية ' عدم تصعيد الحدث 

وحل المشكلة في مكانها ' 

وتواصلت بفاعلية بمجلس السياسة في هيبي تشاهار لعقد 

اجتماع ،


في الحادي عشر من يوليو ، 

وردت الأخبار من بيبينغ بأن مسودة الاتفاق قد أُعدت ، 

ولكن قبل أن يتمكن أحد من الرد ، 

غيرت اليابان موقفها فجأة —-


رفضت جميع الشروط التي تم وضعها حتى الآن ،

وزادت من عدد القوات المتمركزة في الصين .



في الثاني عشر من يوليو ، 


وصل لواءين مختلطين من كانتو وكتبية إلى تيانجين . 


في الثالث عشر من يوليو ، 


تم إرسال فوجين إضافية من المشاة ، 

واحتلت جميع نقاط النقل . 


بدا أن التدريبات العسكرية كانت مستمرة في المنطقة اليابانية ، وبدأ البناء في كل مكان .


في ظل هذه الظروف ، 

ساد الهدوء حتى في المناطق الإنجليزية والفرنسية ، 

واختفى المشهد الباذخ المعتاد إلى الأبد .


لم تكن اتحادات الطلاب في تيانجين والمنظمات الوطنية 

قد نظمت بعد طلاب أو معلمين أو عامة الناس في مواجهة 

مباشرة مع الجيش الياباني ، 

بل أرسلوا برقيات إلى جيش الطريق التاسع والعشرون 

لدعم المقاومة ، 

بالإضافة إلى جمع التبرعات والموارد بما في استطاعتهم . 


كان تشين جينغ يساعد أحيانًا في اتحاد الطلاب مع 

أصدقائه ، 

بينما يقضي بقية الوقت في المنزل . 


لم يمنع شين ليانغشينغ ذلك ، وتوصل الاثنان إلى تسوية


ظل الوضع متوتر يومًا بعد يوم . 


بحلول الأسبوع التالي ، 

سمع شين ليانغشينغ أن مطار تونغ تشوتسو مليء 

بالطائرات المقاتلة اليابانية وأثار فكرة نقل عائلة ليو إلى 

منزل فارغ له في المنطقة الفرنسية ، 

لأن المناطق الإنجليزية والفرنسية كانت الأأمن في الوقت الحالي .


رفض شياو ليو الفكرة فورًا عندما اقترحها تشين جينغ لأنه 

لم يرد أن يُدين تشين جينغ لـ ' رجل الأعمال' بمعروف 

( ليانغ ) . 


كان يعرف أن المعروف لا بد أن يُرد عاجلاً أم آجلاً ، 

وهذا السيد الشاب الثري لم يكن لديه ما يريده ، 

لذا سيكون صديقه هو من يسدد الجميل له 


من ناحية أخرى ، لم يكن تشين جينغ سيتجادل معه أو 

يُقنعه . 

و قاطع حديث شياو ليو وقال أنه سيتم الانتقال سواء 

أعجب شياو ليو بذلك أم لا . 

كانت والدته كبيرة في السن ، وكان لشياو ليو ثلاث شقيقات 

ليعتني بهن . 

ماذا سيفعل شياو ليو عندما تصل الحرب إليهم ؟


في النهاية ، انتقلوا . 

كان العقار في بيتيت دو سانتير قد تم تسليمه أصلاً إلى 

الشركة لسداد الديون .


لم يكن جديد تماماً ، 

وكانت واجهته لا تجذب الانتباه ، 

مما جعله مكان مثالي للاختباء المؤقت . 


أراد شين ليانغشينغ مساعدتهم في الانتقال باستخدام 

سيارته ، لكن تشين جينغ رفض بسرعة


كان قد أخبر عرابته أنه المنزل يعود إلى زميل له ، 

لكن إذا ظهر شين ليانغشينغ وتجول هناك ، 

فستكتشف المسكينة الكذبة . 


سمع شين ليانغشينغ ذلك ولم يُصّر ، 

وأعطى الأستاذ ضربة على رأسه ،


: “ لم أرى ابتسامتك مؤخرًا "


: “ حسنًا، ليس بسببك…” شعر تشين جينغ بشيء من الذنب وقبّل الرجل الأطول على خده


لم يكن الاثنان نشطين في ذلك الوقت لأن تشين جينغ لم 

يكن في المزاج المناسب ،

اقترب شين ليانغشينغ منه وقبّله قبلة أعمق ، 

وبدأ يكتشف المزيد بيديه ، 

لكن تشين جينغ كان لديه خطط مع صديق ،

و كان عليه المغادرة قريبًا 

وأخبر ليانغ أن يدخر ذلك للمساء .


الصديق كان زميل أكبر من تشين جينغ في الجامعة . 


لم يكونا قريبين من بعضهما في ذلك الوقت ، 

ولكن بعد أن عاد تشين جينغ الى تيانجين ، 

اكتشف أن الرجل لم يعد إلى منزله في شاندونغ . 

بل بدأ التدريس في نانكاي، 

ومنذ ذلك الحين بدأ الاثنان يقربان من بعضهما تدريجيًا . كان رجال شاندونغ معروفين بالجرأة والصراحة . 


كان دائمًا يجبر تشين جينغ على شرب الكحول عندما 

يلتقيان لتناول العشاء . 

وكان تشين جينغ يخاف من هذا أكثر شيء لأنه يسكر 

بسهولة . 


ولكن مؤخرًا ، لم يكن لديهما وقت سوى للأمور الجادة ، 

وقد توقف صديقه عن جعله يشرب – حتى هذا اليوم . 


كان اللقاء في سكن صديقه في نانكاي. 

لاحظ تشين جينغ المقبلات والكحول المعدة مسبقًا على 

الطاولة .


قال مشيرًا إلى الفضول : “ ماذا تخطط له اليوم ؟”


ضحك الرجل الآخر وجلس مع تشين جينغ لتناول مشروب 

ثم أجاب : “ سجلت نفسي أمس "


تصلب تشين جينغ عند سماعه ذلك


و أدرك أن صديقه قد انضم إلى الجيش 


: “ لا داعي للتوتر . أردت فقط أن أخبرك . 

بالإضافة إلى أنهم يقبلون فقط الذين خضعوا للتدريب 

العسكري ويعرفون كيفية إطلاق النار . 

كنت ستضيع وقتك .”


رفع تشين جينغ كأسه ليشرب نخب صديقه دون أن يقول 

المزيد


شرب كأس ، ثم أخرى ، ثم ثالثة


بدأ المشروب يحرق معدته ولكن رأسه صافي كما هو


توقفت معظم الترامات عن العمل


عاد تشين جينغ على دراجته ، لكنه كان يدفعها فقط . 

لم يكن لأنه كان سكران ، 

في الحقيقة كان في قمة الوضوح و يريد أخذ نزهة .


مؤخرًا ، كان شين ليانغشينغ يُستدعى كثيرًا للحديث مع 

والده وكان يعود إلى المنزل في وقت لاحق من تشين جينغ


 عندما عاد كان الأستاذ قد غسل رائحة الكحول 

والعرق عن جسده و وجهه يبدو عادي


ولكن عندما حان وقت النوم وحاول شين ليانغشينغ تقبيله ، 

لم يتعاون جينغ  


غضب ليانغ من تغير سلوك جينغ ، و سأل بصبر محدود : 

“ ما الذي يحدث الآن ؟”


تردد تشين جينغ وهو لا يعرف من أين يبدأ


كان شين ليانغشينغ رجلاً غير صبور في الأساس ، 

و صبره قد نفذ مؤخرًا ،

دون أي تأخير آخر ، 

تقدم نحو التقبيل بينما يمسك بفك الرجل


لم يستطع تشين جينغ تحريك وجهه ، 

فبدأ في المقاومة بجسده ،

كلما تحرك تشين جينغ أكثر ، 

أصبح شين ليانغشينغ أكثر إثارة ، 

وسرعان ما بدأ الأخير في فرض نفسه على الآخر


لم يكن لدى تشين جينغ وقت لشرح الأمور في وقت سابق ، 

ولكن الآن لم يكن يريد حتى أن يشرح ،

بدا أن الكحول بدأ يؤثر عليه الآن ، 

وكان يشعر بالهيجان الشديد ،


بدأ يقاوم بكل ما لديه حتى قام الرجل الأطول بخنقه وضغط عليه 


في النهاية نفذ منه الهواء واضطر إلى أن يصبح مستلقي 

مثل سمكة ميتة


تركه شين ليانغشينغ عندما توقف تشين جينغ عن 

المقاومة ، 

وشعر أنه كان قاسي عندما سمع السعال المؤلم


لكنه لم يرغب في الاعتذار


: “ ماذا تريد مني أيضًا تشين جينغ ؟"


{ ماذا أريد منك ؟ } هز تشين جينغ رأسه فقط بعد أن 

التقط أنفاسه 


كان شين ليانغشينغ لا يزال منتصبًا وكان عازمًا على إراحة نفسه


وسرعان ما وضع المزلّق وأدخل قضيبه


لم تكن حركاته عنيفة كما السابق ، 

وبعد عشر دقائق أو نحو ذلك ، 

أمسك عضو جينغ ووجده منتصباً للغاية ،


وبذلك ، توقف عن كبح جماح نفسه


على الرغم من مرور أكثر من نصف شهر منذ آخر علاقة غرامية بينهما ، 

فقد اعتاد جسد تشين جينغ على الممارسة وبدأ يستمتع 

بالامر بعد الألم البسيط الأولي


و أصوات الدفع تملأ الغرفة المظلمة والخانقة ،

استلقى تشين جينغ على السرير ووجهه لأسفل ،


يعرف السرير تحته ..


و يعرف الرجل الذي فوقه ... 


و يعرف أيضًا الشهوة التي بداخله ….


ومع ذلك ، 

كان لديه شعور غريب مجدداً بأنه ضاع في اللامكان


كان الأمر كما لو أنه معصوب العينين ،

و يتجول على طول الطريق ، 

ويلمس كل ورقة عشب 

وكل جذع شجرة 

حتى وصل إلى وجهته ، 

ولكن عندما استدار لينظر إلى الطريق الذي جاء منه ، 

لم يكن ما رآه هو ما تصوره في عينيه ،




في صباح يوم التاسع والعشرين من يوليو ، 


اشتعلت الحرب بشكل كامل 


تلقت القوات الصينية في تيانجين أوامر بالرد ووضعت 

استراتيجية حرب لشن الهجوم بينما كان اليابانيون مركزين 

على بكين


بدت السماء تتحول من الظلام إلى الضوء ، 

لكن اليابانيين كانوا يحققون التفوق ،


دارت أعنف المعارك بالقرب من هايكوانغسو، 

و أصوات البنادق والمدافع ضعيفة عندما وصلوا إلى طريق كامبريدج


جلس تشين جينغ وشين ليانغشينغ على الطرفين المتقابلين في غرفة المعيشة من منتصف الليل وحتى 

الظهر دون أن يتبادلا كلمة واحدة


وصلت الطائرات اليابانية إلى تيانجين بعد الساعة الثانية 

ظهرًا كما كان متوقع . 

و الامتيازات (المناطق الأجنبية) دول داخل دولة ، 

وكان اليابانيون لا يجرؤون على قصفها ولا يمكنهم فعل ذلك


ومع ذلك ، كان شين ليانغشينغ قد أمر الخدم بإخلاء القبو 

في الحديقة مسبقًا . 

وعندما سمع الطائرات في السماء ،  

قرر أن المنزل لم يعد آمنًا ،

و أصدر أوامره بإغلاق الأبواب 

والاختباء في القبو في الوقت الراهن .


لم يعترض تشين جينغ واتبع الرجل إلى الخارج ، 

لكن مظهره مثل دمية بلا روح ، 

ذهنه قد تاه في مكان بعيد ،


عندما رأى شين ليانغشينغ الرجل بهذه الحالة ، 

أمسك بيده . 

وعندما وصلوا إلى الحديقة ، سقطت أول قنبلة


و الانفجار يمكن سماعه مهما كنت بعيد


في تلك اللحظة ، توقف تشين جينغ فجأة في مكانه


نظر في اتجاه الصوت وكأن روحه عادت للحياة


سحب شين ليانغشينغ يده ، لكن جينغ لم يتحرك 


كان الرجل الأطول على وشك التحدث عندها رأى تعابير 

وجه الأستاذ


كان الأمر كما لو أن روحه قد عادت للحياة مع الانفجار 

لحظة ثم ماتت مجدداً


و مع الانفجار التالي ، عاد للحياة مجدداً – ولكن مات مجدداً


المصباح الضعيف هو مصدر الإضاءة الوحيد في القبو


لم يجلس تشين جينغ ، فبقي شين ليانغشينغ واقف أيضًا ، و انضم مع جينغ في التحديق في الباب المعدني ،


لكنه مجرد باب ، 

لن يظهر شيء فقط لأنهما ينظران إليه ،


الاستجابة الوحيدة التي تلقوها هي صوت الانفجارات المستمرة


لأربع ساعات كاملة


في التاسع والعشرين من يوليو ، 

خاض الجيش الصيني المعركة لمدة خمس عشرة ساعة . 


بسبب الخسائر الفادحة وزيادة القوات اليابانية في تيانجين 

بعد سقوط بكين ، 

انسحب الجيش الصيني من وسط المدينة في الساعة 

الرابعة والنصف مساءً إلى تشينغهاي وما تشانغ 



في الثلاثين من يوليو ، سقطت تيانجين .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي