Ch18
الحياة لا بد أن تستمر بغض النظر عن صعوبة الظروف —
اتبع الجيش الياباني استراتيجيته للسيطرة على الصين
باستخدام شعبها ،
بمجرد أن احتلوا تيانجين ،
أنشأوا منظمة دمى تسمى ' لجنة الحفاظ على السلام في
تيانجين ' بسرعة ،
لدرجة أنه كان من المستحيل تحقيق ذلك لو لم يكونوا قد
خططوا لذلك مسبقاً —
غرفة التجارة تحت السيطرة اليابانية منذ وقت طويل ،
وكان الزوار في السابع من يوليو قد جاؤوا للبحث عن شين
ليانغشينغ لإقناعه بأن يصبح عضو في اللجنة ——-
كان اليابانيين قد جاؤوا بحثًا عن اسم شين كي تشين ،
و كانت قائمة أعضاء اللجنة تتكون بالكامل من أمراء حرب
سابقين اختبأوا في تيانجين بعد سقوط حكومة بيبينغ —-
هؤلاء الرجال وطموحاتهم غير المحققة أخيرًا حصلوا على
فرصة للحصول على السلطة والثروة ،
وكانوا جميعًا أكثر من سعداء للامتثال —-
أولئك الذين لم يكونوا جيدين بما يكفي ليصبحوا على
القائمة وفقاً لمعايير اليابانيين شعروا بالخزي —-
جاء اليابانيون بحثًا عن شين ليانغشينغ ، لكنه رفض بلطف ،
لأنه كان أكثر مكراً منهم ،
كان يعرف أن هذه الفرصة الذهبية تأتي بثمن باهظ ؛
مثل المخدرات ،
من السهل البدء ولكن من الصعب التوقف ….
لذا ، استخدم شيخوخة والده وقدراته المحدودة كحافظ
حسابات فقط كعذر لرفض المنصب —-
جاء مدير الغرفة لإقناع شين ليانغشينغ وكان يخشى
إغضاب رئيسه الياباني : " أنت متواضع سيد شين "
و حاول بسرعة التوسط قائلاً : “ الجميع في مجال الأعمال
يعرف أنك خريج جامعة إنجليزية مرموقة .
أنت فقط تتواضع معنا . ههههه …”
بينما المدير لا يزال يضحك بإحراج ،
قاطع الرجل الياباني بالإنجليزية : “ سيد شين هل درست
في كامبريدج ؟”
على الرغم من أن ليانغ شعر ببعض المفاجأة ،
لكنه حافظ على هدوء وجهه وأومأ برأسه : “ هل درست
هناك أيضًا سيد كوباياكاوا؟”
الياباني كوباياكاوا : “ لقد تخرجت بالفعل
و عندما كنت أدرس تحت إشراف البروفيسور بيرغر .."
لقد لاحظ أن شين ليانغشينغ كان يبدو مألوف ،
والآن بعد أن تأكد ——
ابتسم وأضاف : “ رأيت صورتك مع البروفيسور.
هو يقدرك كثيرًا ”
ليانغ : “ ليس من عادة البروفيسور بيرغر أن يعرض صوره
الشخصية على الناس .
لا بد أنه يقدرك أيضًا ”
شين ليانغشينغ كان بارع في ردّه وجعل كوباياكاوا يشعر
بالسعادة
علاوة على ذلك ، كان الرجل الياباني قد قرأ العديد من
تقارير شين ليانغشينغ أثناء دراسته
وكان له رأي جيد عنه
لذا ، لم يضغط عليه ليصبح جزءًا من اللجنة وقرر تأجيل
المسألة حتى يسيطر الجيش الياباني تمامًا على تيانجين أولاً
لاحظ الآخرون من الغرفة أن كوباياكاوا لم يكن غاضب ،
وتنفسوا الصعداء عندما اكتشفوا أن الاثنين كانا في الواقع
زملاء في الجامعة —-
قالوا مبتسمين أن الطريق أمامهم طويل وأن هناك فرصًا
أخرى للعمل معًا في المستقبل ،،
ولهذا السبب ، بدا الجو ودّي عندما رأى السكرتير تشو
المجموعة مجدداً
لم يكن شين ليانغشينغ قد أخبر والده عن ذلك ،
لذا كان تشين جينغ بالطبع لا يعلم أيضًا ،
في يوم القصف ، دمر الجيش الياباني أرض مدرسة نانكاي بأكملها بما في ذلك المدارس الثانوية والابتدائية بسبب
كراهيتهم لموقفها الوطني
لحسن الحظ ، كان المعلمون والطلاب الذين انضموا إلى
الجيش قد شكلوا وحدة منفصلة كانت مهمتها الرئيسية
تنظيم حركة المرور
وكان الجانب المشرق أن عدد الضحايا لم يكن مرتفع ،
كما أن صديق تشين جينغ لم يتعرض لأي أذى أيضًا ،
خلال هذه الفترة المدمرة ،
كان تشين جينغ بالطبع يساعد أصدقاءه بكل ما لديه ،
وكان بعيدًا عن المنزل معظم اليوم لمدة أسبوع كامل ،
كان شين ليانغشينغ صارم معه سابقًا ،
ولكن الآن لم يبدو أنه يهتم بعد الآن ،
مكتفيًا بتذكيره بالحذر وتناول الطعام بانتظام —-
و كان ليانغ يحرص على أن يحضر له المطبخ الحساء
ليشربه كل يوم ،
كان تشين جينغ يقدر هذه اللفتة الطيبة لكنه لم يذكر شكره ،
كان يعتقد أن كلمات الامتنان ستبدو غير لائقة في علاقتهما
الحميمة ،
كان هناك شيء آخر لم يذكره تشين جينغ لكنه كان يشغل
تفكير شياو ليو
كانت نانشي منطقة بلا قانون ،
ولكن بسبب قربها من الامتيازات اليابانية والفرنسية ،
نجت من القصف سليمة ،
عندما رأى الشوارع تعود إلى طبيعتها ومنزله لا يزال سليم ،
أخبر شياو ليو تشين جينغ أنه يريد العودة للعيش هناك ،
وأثناء ذلك ، سأل عن موعد توفر شين ليانغشينغ ،
كانت منطقة بيتيت دو سانتير في أقصى غرب الامتياز
الفرنسي ،
وقد شهد العديد من العائلات التي حاولت إيجاد مأوى في
الامتياز لكنها كانت محجوزة ،
كانت عائلة ليو مدينة لشين ليانغشينغ بفضل كبير ،
لذا رغم أنه لم يكن يعرف كيف يرد له الجميل ،
كان يريد شكره شخصيًا ،
تشين جينغ شخص ذكي ،
كان يعلم أن شين ليانغشينغ كان جيدًا معه ،
بل واهتم بصديقه أيضًا ،
حتى لو لم يقل شكرًا ،
لم يكن بإمكانه أخذ هذا كأمر مسلم به ،
لذا ، نقل الرسالة إلى شين ليانغشينغ في تلك الليلة ،
كما شكره نيابةً عن صديقه ،
وأبلغه أن شياو ليو يرغب في تقديم شكره شخصيًا إذا كان
متفرغ غدًا ،
أجاب شين ليانغشينغ وهو يطفئ المصباح ويستلقِي على
السرير : “ لا حاجة لذلك ، لا يوجد شيء مهم .”
لم يوافق تشين جينغ على أنه لا يوجد شيء مهم ،
لكنه كان يعرف أن شين ليانغشينغ لم يكن يحب تكرار كلامه ،
إذا قال الرجل أنه لا حاجة لذلك ، فليس هناك حاجة ،
لكن جينغ لا يزال يشعر بالذنب ويفكر في طريقة أخرى
لطرح الموضوع
أضاف شين ليانغشينغ وكأنه يستطيع قراءة أفكار الأستاذ :
“ إذا كان يريد حقًا شكرني ،
قل له ، عندما يعيدون فتح مقهاهم ،
أن يدعوني عندما تقومان بعرض آخر .”
تفاجأ تشين جينغ بهذا الطلب الذي بدا وكأنه مزحة : “ هل هذا كل شيء ؟”
و ضحك جينغ بسهولة لأول مرة منذ فترة طويلة : “ أنت لا
تزال سهل الإرضاء ”
ابتسم شين ليانغشينغ، لكن تشين جينغ لم يرَى ابتسامته
لأنهما كانا مستلقين جنبًا إلى جنب في الظلام
فقط سمع الرجل الأطول يقول
ليانغ : “ لقد سمعتك مرة واحدة فقط ”
كان الوقت الذي يمضيه الاثنان معًا هادئ ونادر في الآونة
الأخيرة ،
لذا واصل تشين جينغ المزاح الخفيف : “ أوه أرجوووك ،
أنت في الواقع لا تحب ذلك .
أنت تعتقد أنني أتكلم كثيرًا ."
ليانغ : “ في الواقع ، لا أعتقد ذلك . أنت شخص ممتع ”
جينغ : “ هل هذا مديح ؟”
: “ في المرة التي ذهبت فيها للبحث عنك ،
رأيتك على المنصة تبدو مثل الأستاذ ،
ثم كنت رائع في العرض الحواري الكوميدي .
وكنت أتساءل كيف ستكون في السرير ،
ومع لسانك السريع ، كيف ستكون رائع في الفم .”
أصبحت كلمات شين ليانغشينغ أكثر وقاحة ،
لكن بسبب صوته الهادئ ، والعاطفي ،
وحتى الحزين قليلاً بدت كلماته وكأنها طاهرة وبريئة ،
بدا الرجل وكأنه يسترجع أوقات من الماضي البعيد التي لن
تعود أبدًا ، مما جعل تشين جينغ يشعر بالحزن —-
لن تعود أبدًا ——
كانت الأمور سيئة في ذلك الوقت أيضًا ،
لكن على الأقل … كانت بقية الفكرة تؤلم تشين جينغ
استدار وعانق شين ليانغشينغ من عند خصره ،
مخفيًا وجهه في زاوية عنق ليانغ ،
بعد فترة من الصمت ،
تعافى وأكمل الحديث السابق ،
جينغ : “ كنا قد التقينا للتو وكان لديك مثل هذه الأفكار غير
اللائقة ”
: “ إنه الصيف بحق السماء ...” لم يبدو شين ليانغشينغ
راغب في الاستمرار ،
فربت على ذراع تشين جينغ حول خصره : “ استلقي وعد
إلى النوم "
: “ حسنًا ” اعتقد تشين جينغ أيضًا أنه سيكون هناك دلالة
مبالغ فيها إذا استمر في التعلق بالرجل الآخر
لم يكن في المزاج لذلك من الأساس ،
فاستلقى على ظهره وأغمض عينيه استعدادًا للنوم
بعد أن تقلب جينغ قليلاً ،
و على وشك النوم عندها سمع همسة خفيفة من خلفه
ليانغ : “ تشين جينغ …… لا داعي لرد الجميل ،
ولا داعي للقلق بشأنه أيضًا ”
عادةً ، يكون هذا قول طبيعي جداً ،
وكان يبدو جيدًا تمامًا ،
ومع ذلك ، فقد تشين جينغ تمامًا رغبته في النوم بعد
سماعه هذا ،
شعر أن قلبه يتوقف فجأة ،
ثم شعر بفراغ مخيف لم يعرف سببه ،
فكر لكنه لم يصل إلى إجابة ….
في النهاية ، استنتج إلى أنه كان نصف نائم
وربما هناك شيء غير صحيح في رأسه
بما أن شياو ليو قد عاد إلى منزله ،
اعتقد تشين جينغ أن الوقت قد حان لترتيب منزله ،
و أخبر شين ليانغشينغ أنه سينام في المنزل لبضعة أيام
بينما يجهز المنزل بالكامل ،
لم يعترض ليانغ وعرض مساعدته ،
ولكن عندما رفض تشين جينغ ، لم يصر على ذلك .
بصراحة ، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لإصلاح المنزل ،
لكن تشين جينغ كان قلق من أن يقرر شين ليانغشينغ أن
العيش خارج الامتيازات أمر خطير للغاية
ويحثه على الانتقال إلى الشقة في ماوكن .
لم يكن تشين جينغ يريد الانتقال حقاً ،
لكنه لم يكن يريد أيضاً أن يسبب المزيد من المشاعر
السيئة بينهما ،
لذا ، اعتقد أنه سيكون من الأفضل أن يعطي المنزل إصلاح
شامل ،
حتى لو انتقل ، فهذا لا يزال منزل والديه والمكان الذي نشأ فيه ،
كان يحب كل طوبة وكل بلاطة ،
و كان ترتيب المنزل بمثابة وداع مبكر ،
خلال الأيام التالية ،
تشين جينغ ينظف الفناء الصغير ،
ويضيف المعجون الجديد إلى النوافذ ،
ويعيد ترتيب القرميد ،
ويملأ ثقوب الفئران التي كانت موجودة منذ زمن طويل في
غرفة النوم التي أصبحت الآن مخزن ،
عندما لم يعد يرى أي شيء يحتاج إلى إصلاح ،
عاد إلى طريق كامبريدج .
أول ما رآه بعد دخوله بوابة منزل شين كان العجوز لي ،
منحني على خصره ،
و يقطع الورود الصينية في صندوق الزهور عند المدخل
الزهور لا تعرف شيئ عن العالم البشري وما زالت تتفتح
بشكل جميل ،
ومع ذلك ، بدا العجوز لي في مزاج سيء للغاية ،
وكان يعمل بطريقة شرسة ،
ومقصه يهدر بصوت ' مقاقق، مقاقق، مقاقق '
ابتسم وجه العجوز لي عندما رآى جينغ ،
وألقى عليه تحية مع إيماءة : “ آووه سيد تشين !”
: “ أمم ، هل كل شيء على ما يرام في المنزل، سيدي؟”
عندما لاحظ المزاج السيء ،
كان تشين جينغ قلق من أن شيئاً ما قد حدث لعائلته في
الريف خلال الأيام القليلة الماضية ،
العجوز لي : “ كما هو الحال دائماً ، كل شيء على ما يرام ،
ولكن شكراً لسؤالك .
منذ أيام ، جاء ابني الأصغر إلى المدينة وقال إن حفيدي كان
يبكي يريد العوده ليرى تشين غاغا بعد أن عاد إلى المنزل …” توقف قليلاً : “ يجب أن تذهب إلى الداخل .
لا تقف هنا تحت الشمس معي .”
أومأ تشين جينغ بابتسامة وكان على وشك الدخول عندها
أضاف العجوز لي بتردد : “ لكن سيد تشين ،
إذا كنت تبحث عن السيد الشاب …”
نظر باتجاه المنزل ،
ثم خفض صوته على الرغم من أنه لا يمكن سماعه من
الداخل
: “ يوجد ياباني هنا .
هذه هي المرة الثانية في الأيام القليلة الماضية .
لا أعلم ما السبب .”
عندها فقط لاحظ تشين جينغ السيارة الإضافية بجانب
السلالم الحجرية عند المدخل الجانبي ،
سار حتى أصبح بإمكانه رؤية السيارة ، ويا للدهشة ،
كان هناك علم البيض المقلي على غطاء المحرك —-
( علم اليابان شبهه بالبيض المقلي 🇯🇵 )
عندما رأى العجوز لي عودة تشين جينغ : “ ألن تدخل سيدي ؟”
: “ لا، أظن أنني سأبقى هنا معك ومع الزهور ”
كان تشين جينغ صريح وفهم لي نيته جيداً
استمر في الحديث عن الأشياء اليومية أثناء عمله
بعد حوالي عشر دقائق ،
خرج شين ليانغشينغ مع رجل آخر بجانبه ،
كان من الواضح أنهما صديقان بالنظر إلى طريقة حديثهما ،
الياباني كوباياكاوا : “ إذن تم الاتفاق فينسنت .
سأراك غداً في المساء .”
ليانغ : “ رائع ، رغم أنه لم يكن عليك المجيء إلى هنا من أجل ذلك .
فقط اتصل بي في المرة القادمة ”
: “ لا بأس . لست مشغولاً جداً هذه الأيام ”
هذا الزائر لم يكن غريب بالتأكيد
بعد لقائهما الأول ، رتب كوباياكاوا موعد للقاء ،
وتناولوا العشاء معاً عدة مرات بعدها ،
كان كوباياكاوا في الواقع أصغر من شين ليانغشينغ بسنتين ،
لكنه حصل على وظيفته الحالية كمساعد في الشؤون
المالية للجيش في تيانجين بفضل منصب والده في الجيش
الياباني .
كان قد وصل إلى تيانجين قبل حوالي شهرين فقط وكان
لديه خصام مع شيجيكاوا هيديكازو ،
كان كل شيء يبدو طبيعياً على السطح ،
لكن سلطته كانت قد سُحبت منه إلى حد ما،
مما جعله يشعر بالإحباط .
كان كوباياكاوا ينظر بازدراء إلى الصينيين ،
لكنه بدأ في الإعجاب بشين ليانغشينغ لأن الرجل الصيني لم
يكن مداهناً ولا مراقباً بعيداً ،
و أيضاً ، كلاهما درسا الاقتصاد في كامبريدج ،
لذا لم يستغرق الأمر وقت طويل حتى أصبحا على دراية
جيدة ببعضهما البعض ،
رآى شين ليانغشينغ تشين جينغ وهو يخرج من المنزل ، لكنه حافظ على وجهه الجاد وأوصل كوباياكاوا إلى سيارته ،
بعد أن شاهد السيارة تغادر عبر البوابات المعدنية ،
بقي في نفس المكان ،
ينظر إلى تشين جينغ وكأنه يدعوه للمجيء ،
نظر تشين جينغ إليه من حيث يقف بجانب الزهور ،
شمس الصيف في أغسطس قوية جداً لدرجة أن البخار
يتصاعد من الأرض ،
نظر إليه من مسافة ليست بعيدة ،
لكن لم تكن قريبة أيضاً ،
الإضاءة ساطعة لدرجة أن جينغ لم يتمكن من رؤية تعبيرات ليانغ ،
بدا جسده وكأنه قد اختلط فيه الإحساس بين الحرارة
والبرودة
بعد قضاء وقت طويل تحت الشمس الحارقة ،
الجو حار لدرجة أنه أراد أن يرتجف ،
في النهاية ، تشين جينغ هو الذي سار نحوه ،
لكن شين ليانغشينغ بدأ بالكلام أولاً بنبرته المعتادة :
“ لنذهب للحديث داخل المنزل ”
عندما دخلا غرفة المعيشة ،
ظن تشين جينغ أنهما سيتحدثان في مكان آخر ،
لكن شين ليانغشينغ توقف وأشار إلى الأريكة ،
قال ليانغ لو أن الأستاذ يأتي أول مرة هنا : “ تفضل بالجلوس”
جينغ : “ شين ليانغشينغ…”
في الحقيقة ، لم يكن هناك شيء جاد في ذهن تشين جينغ ،
لم تكن الصحف قد نشرت بعد أسماء لجنة حفظ السلام ،
لكنه سمع شائعات بأن اللجنة تتكون أساساً من أشخاص
من بيبينغ السابقين ،
و قد ظن أن اليابانيين ربما يبحثون عن شين ليانغشينغ من
أجل هذا ،
وكان يريد أن يتحدث معه ليمنعه من التعاون مع
اليابانيين ،
قاطع شين ليانغشينغ حديثه بعبارة تبدو غير ذات صلة
وكأنه يريد من الأستاذ أن يستنتج الأمر بنفسه : “ تشين
جينغ ، لم أخفِ عنك أي شيء بخصوص عائلتي ”
لكن تشين جينغ لم يستطع —-
كانت أفكاره عالقة ، ولم يرد لبضع دقائق —-
لم يكن جينغ مطلع على الأمور التجارية ،
ولم يتحدث ليانغ عن مغادرة البلاد في وقت قريب أو لاحقاً ،
و يعرف فقط عن الصراعات الداخلية بين أفراد عائلة ليانغ ،
وماذا غير هذا ؟
جلس تشين جينغ يتأمل ويفكر لكنه لم يجد إجابة
وضع شين ليانغشينغ الأوراق على الطاولة بعد أن رأى
التعبير الغبي على وجه جينغ لفترة طويلة ،
معتقداً أنه لا يوجد أمل في أن يجد الإجابة بمفرده
ليانغ : “ لدي أشياء أريدها ، تشين جينغ ،
سأكون صريحاً معك .
لا أريد التورط في السياسة ، لكنني ساضطر للعمل مع
اليابانيين من أجل الأعمال .
إذا كنت تستطيع قبول ذلك ، فبخير .
إذا لم تستطع ، فدعنا نترك الأمر عند هذا الحد ”
أومأ تشين جينغ بالموافقة فقط
لم يخبره شين ليانغشينغ أن يفكر في الأمر أو أن يأخذ بعض
الأيام إذا احتاج لذلك ،
أخذ ليانغ سيجارة من طاولة القهوة وجلس على الأريكة ،
ودخّن ،
استشعر الخدم أن هناك شيئ يحدث وتركوا الرجلين معاً ،
لم يكن هناك أي صوت في المعيشة الواسعة المهجورة ،
الشيء الوحيد الذي كان حياً هو الدخان ،،،،،
الذي يطفو بلطف ثم يتلاشى ——-
أنهى شين ليانغشينغ سيجارته وأخذ سيجارة أخرى ،
تبع تشين جينغ مثله وأشعل سيجارة بين شفتيه ،
لم يكن تشين جينغ مدخناً ، ولكن أحياناً بعد الجنس ،
كان يشارك في المتعة بينما شين ليانغشينغ يتكأ على السرير يدخن ،
( ذكرى : ) كان يتسلل بين ذراعي الرجل الأطول ويجد مكان مريح ، ليمتص الدخان من فم الرجل إلى فمه ثم يبصقه ،
و مرة سأل بمكر : “ التدخين ليس جيداً لك .
كيف ستشكرني على مساعدتك في التخلص منه؟ ”
( نهاية الذكرى )
على الرغم من أن تشين جينغ أشعل السيجارة ،
إلا أنه استنشقها مرة واحدة فقط أثناء إشعالها ،
وترك البقية تحترق بمفردها ،
ثم قال فجأة شيئًا غير متصل بالموقف ،
جينغ : “ حاول ألا تدخن كثيراً بعد الآن "
شين ليانغشينغ لم يرد على ذلك ،
فقام تشين جينغ بإطفاء السيجارة وسحقها ،
ثم قال وهو يقف :
تشين جينغ: “ إذاً دعنا ننهي الأمر عند هذا الحد ”
شين ليانغشينغ أومأ بالموافقة ووقف أيضاً ،
تشين جينغ: “سأجد وقت لـنقل …”
—- من الواضح أن تشين جينغ يتحدث عن موضوع الشقة
فقاطعه شين ليانغشينغ قائلاً :
ليانغ : “ لا بأس "
لكن تشين جينغ أكمل كلامه :
تشين جينغ : “ سأجد وقت لأعيد لك العقد .
أخبرني إذا كان هناك أي إجراءات إضافية بخصوص نقل
الملكية "
شين ليانغشينغ رد ببرود: “ حسناً "
في داخله ، شين ليانغشينغ يعلم أن تشين جينغ لن يحتفظ
بالممتلكات أصلاً ، لذا لم يرغب في إضاعة كلامه من إقناع
وغيره ،
و حديثه كان أشبه بالتفاوض التجاري :
' تم الاتفاق على الشروط ، وحان وقت المغادرة '
لم يضيع تشين جينغ كلامه أيضاً ...
أومأ برأسه دون أن يقول أي كلمة وداع ،
وخرج من الباب —
باب المعيشة مفتوح على مصراعيه ،
مما أتاح رؤية بياض ساطع في الخارج ،
وعندما خطا تشين جينغ نحو ضوء الشمس الساطع ،
فكر فجأة في ما قاله له شين ليانغشينغ في الليلة السابقة
حول عدم الحاجة للرد على الجميل —-
الآن فهم - ربما كان شين ليانغشينغ يعرف أن هذا اليوم سيأتي ، وكانت تلك الكلمات بمثابة وداع مبكر ،
وبهذه الطريقة ،
لم يكن لأي منهما دين تجاه الآخر ——-
ولن يكون لهما علاقة ببعضهما البعض بعد الآن ——-
بينما يقف ليانغ خلف الرجل المُفادر ،
لم يظهر على وجهه أي تعبير ،
ناهيك عن الحزن أو الشوق ،
إذا كان يجب أن يوصف ،
كان وجهه قاسي لدرجة أنه بدا بلا حياة ——
في الحقيقة ، كان يعرف أن هذا اليوم سيأتي
تشين جينغ لن يقبل عمله مع اليابانيين
ومع ذلك ، لم يكن هناك مخرج من هذا الموقف ،
الكلمات تأتي بسهولة ،
لكن المهم هو كيفية استخدامها ،
لم يفهم تشين جينغ كيفية سير الأعمال التجارية جيداً ،
و من الممكن أن يخدعه ليانغ ليظن أنه ليس لديه نية
للتعاون ،
و بل أنه مضطر لذلك ،
و بعد الأكاذيب ، سيكون عليه فقط أن يتصرف ويتحدث
بذكاء ليكسب جينغ في النهاية ،
شين ليانغشينغ يدرك نفسه — أناني ، قاسي القلب ، مادي -
لم تكن هذه اتهامات كاذبة ،
لكن بصراحة ،
لم يكن يهتم
سيعترف بأنه يهتم بتشين جينغ ، لكنه بينما يهتم ،
كان يحسب حساباته
حتى مساعدته لعائلة عرّابته كانت استعداداً للمستقبل
لكن ليانغشينغ اكتشف أن خططه تغيرت خلال الأربع
ساعات التي قضاها مع الرجل ——
أثناء وقوفه معه في القبو المظلم ،
واستماعهم للانفجارات من بعيد ،
لمح تعبير جينغ وتذكر اليوم الربيعي عندما ذهبوا لرؤية
الأزهار بجانب البحيرة ،
تذكر قول جينغ له شيئ كان قد نسيه تماماً بسبب قلة الاهتمام
و كل ما استطاع تذكره هو تعبير الرجل
السلام والحب انذاك ،
والألم العميق الآن بسبب الانفجارات المستمرة ،
لم يكن شين ليانغشينغ قادراً على الشعور بمثل هذا الحب أو مثل هذا الألم ،
لكنه أدرك أخيراً أنه لا يمكنه خداع جينغ هذه المرة —-
إذا كان قد شعر بأي شيء صادق تجاه الرجل ،
لما خدعه في هذه المسألة ——
و كان عليه أن يمنح جينغ ذلك على الأقل ——-
ولم يكن الأمر صعب —-
كانت مجرد خمس كلمات :
الذي يأتي بسهولة ، يذهب بسهولة ——
يتبع—-
تعليقات: (0) إضافة تعليق