القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch25 | رواية Till Death Do Us Part by Tangstory

Ch25


في ذلك العام ، شنت اليابان حملات لتعزيز الأمن في شمال 

الصين تحت شعار :[ تحرير شرق آسيا ، 

القضاء على الشيوعية دفاعًا عن النفس ، 

والعمل بجد لزيادة الإنتاج ] 

ونتيجة لذلك ، تصاعد التوتر في تيانجين أيضًا


تم تنفيذ مداهمة ضخمة في الربيع ، 

ثم مرة أخرى في أواخر الصيف ،


وعلى الرغم من أن غطاء لاو وو لم يُكشف ، 

إلا أن الإدارة قررت إبعاده عن تيانجين خوفًا على سلامته ، 


خلال العامين الماضية ، 

حوَّل شين ليانغشينغ عدة مبالغ مالية لدعم اللوجستيات 

عبر اتصالات لاو وو ——

و كان المدير لاو وو ممتنًا لمساهماته ، لكنه رأى أن 

الحديث عن ذلك مباشرةً أثناء وداعه محفوف بالمخاطر


لاحقاً ، طلب من تشين جينغ أن ينقل الرسالة 


: “ لا أعلم متى سأتمكن من العودة . 

عليك أن تكون حذرًا جدًا في المستقبل . 

لا تتواصل مع أي شخص آخر . 

أشكرك نيابةً عن الحزب ، 

كما طلب مني نائب الرئيس تشو أن أشكرك شخصيًا "


نقل تشين جينغ الرسالة بالكامل كلمة بكلمة ، 

ثم أضاف مبتسمًا: “ على فكرة ، نائب الرئيس تشو نصفه تيانجيني "


شين ليانغشينغ: “ أوه ، إذاً هو من أهل تيانجين "


“ المفترض أن أقول هذا أنا ، وليس أنت .”


كان والده شين كي تشين قد انتقل إلى تيانجين بعد سقوط 

حكومة بييانغ، 

وأصول عائلة شين تعود إلى شمال شرق الصين ، 

لذا لم يكن شين ليانغشينغ من أهل تيانجين الأصليين ،


ولكن، عند سماعه ذلك ، فتح شين ليانغشينغ صفحة 

جديدة من الصحيفة ورد قائلاً : “ لكنني تزوجت من عائلة تيانجينية. 

لماذا لا أستطيع أن أعتبر نفسي تيانجينيًا؟”


شعر تشين جينغ بالتسلية من مزاح الرجل ، 

الذي أصبح أكثر مرحًا مع تقدمه في العمر ، 

وهز رأسه مبتسمًا ثم جلس بجانبه ،


تصفح الصفحة التي انتهى شين ليانغشينغ للتو من قراءتها ، 

لكنه لم يجد العمود الذي يبحث عنه ، 

ثم أدرك أنه بين يدي ليانغ ومد يده مطالبًا به ،


ليانغ : “ ما زلت أقرأه ، انتظر دورك .”


لكن تشين جينغ اكتفى بالنظر إليه مبتسمًا ،

سرعان ما استسلم ليانغشينغ ورمى الصحيفة له، 

متسائلًا بسخرية : “ هل هناك شخص أكثر إزعاجًا منك ؟”


الصحيفة التي يقرآنها هي ' جازيت تيانجين الجديدة ' 

والتي تُعرف سابقًا باسم ' تيانفانغباو ' 

والصفحة التي تنازعا عليها هو قسم الأدب الذي تُنشر فيه 

أحدث فصول رواية ' أسطورة سيفي شو شان ' 


تشين جينغ من أشد المعجبين بالكاتب هوان تشو لو تشو ، 

ولم يفوّت أي فصل ،


في البداية ، لم يكن شين ليانغشينغ يقرأ لأغراض الترفيه ، 

لكنه أصبح مهتمًا مع استقراره مع تشين جينغ واعتياده على 

الحياة المنزلية ،

و أصبح الاثنان يقضيان وقتًا معًا في العناية بالنباتات أو 

إعداد الشاي والجلوس لساعات مع الكتب ،


ربما لدى الرجال جميعًا حب خفي لقصص الووشيا ،

ومع متابعة تشين جينغ المتحمسة لفصول ' أسطورة 

سيفي شو شان ' قرر شين ليانغشينغ شراء الرواية المطبوعة 

من دار لولي وقراءتها من البداية


بعد أن لحق بالأحداث ، بدأ بمتابعة الفصول الجديدة مع 

تشين جينغ ومناقشتها معه —


الرواية رواية خيالية بُنيت في عالم واسع ومعقد ،

الشخصيات فيها متنوعة بين الخير والشر ، 

وكل شخصية تمتلك فنون قتالية وقوى خارقة تثير 

الإعجاب ،

ومع أن ليانغ بدأ يستمتع بالقراءة ، 

إلا أن منهجه المنهجي 

والدقيق لم يتغير ،

كان يناقش تشين جينغ حول العلاقات بين الشخصيات ، 

ويتجادلان حول من لديه فنون قتال أقوى ،

أو أدوات سحرية أكثر فائدة ، 

وما إذا كان الخير سينتصر على الشر ،


أحيانًا آراؤهما تتعارض ، 

ولم يستطع أي منهما إقناع الآخر ،

و في هذه الحالات ، 

كان تشين جينغ يهدده مازحًا : “ إذا خالفتني مجدداً ، 

ستغسل الصحون هذا الأسبوع !”


على الرغم من أنها رواية خيالية ، 

إلا أن أسلوب الكاتب الجذاب جعل العالم يبدو حقيقي ،

كان العالم مليئ بالسيوف الطائرة والمحاربين ، 

ولكن سواءً أصبحوا خالدين أو شياطين ساقطين ، 

كان هناك شيء واحد لا يتغير : لم يكن هناك غزو أجنبي —


بينما تشين جينغ يقرأ الفصل الجديد بتركيز ، 

سأل شين ليانغشينغ فجأة : “ ما خططك الآن بعد رحيل لاو وو؟”


أجاب تشين جينغ بخفة: “ ما هي الخطط ؟ 

سأستمر في التدريس بالتأكيد "


لم يضغط شين ليانغشينغ على الموضوع ، 

وكأنه كان مجرد سؤال عابر ،

لكنه أعاد طرحه لاحقاً أثناء استعدادهما للنوم ——-



في الظلام ، و بصوت متردد نادرًا يستخدمه —— 


ليانغ : “ كنت أفكر في الوضع الحالي ، 

تشين جينغ… ماذا لو طلبت منك تغيير المدرسة ؟ 

ربما إلى مدرسة ابتدائية ، ما رأيك ؟”


كان قلق شين ليانغشينغ مبرر ، 


مدرسة شنغ كونغ تتوسع ، و الشهرة لها ثمنها —-

كما هو الحال مع مدرسة ياو هوا سابقاً ، 


——- و مدرسة شنغ كونغ على رادار اليابانيين منذ بعض الوقت ، ( مراقبة جداً ) 


و في ذلك الوقت ، عانى المدير نانكاي كثيرًا بسبب موقفه المعادي لليابان ، 

وفي وقت لاحق ، أُغتيل مدير مدرسة ياو هوا بواسطة عميل 

ياباني في وضح النهار ——-


ليانغ قلق لأنه : 

 أولاً ، كان غير نشط وفعّال لفترة طويلة وانقطع تواصله 

بعالم السياسة ، 

وثانيًا ، عمل تشين جينغ لدى لاو-وو ،

ومن يدري متى سينتهي ما يسمى بـ 'حملات تعزيز الأمن ' 

و يعلم أن الاحتمال ضئيل ، 

فشعر بالخوف ، 

لأنه لم يكن واثق من قدرته على حماية 

تشين جينغ إذا حدث أي مكروه ،

لذا ، رأى أن نقله إلى مدرسة أقل شهرة سيكون الحل الأفضل ،


ولكن من ناحية أخرى ، 

منذ أن انتقلوا للعيش معًا ، 

توقف تشين جينغ عن جميع الأنشطة الأخرى 

بخلاف التدريس بدافع القلق على السلامة ،


و بتقديم هذا الطلب الآن ، 

شعر ليانغ كما لو أنه يأكل المزيد 

والمزيد من طموحات الأستاذ …. 


بصراحة ، كان سيربط الرجل بحبل ويبقيه بجانبه بكل 

الوسائل إذا كان بإمكانه فعل ذلك بالفعل ، 

ولن يسمح له بالذهاب إلى أي مكان أو فعل أي شيء ،


لن يرتاح إلا إذا استطاع إبقاء الرجل في المنزل كل يوم


اعتقد ليانغ أن طلبه مبالغ فيه ولم يخطط لإجبار جينغ على 

ترك العمل في شنغ كونغ ،

أراد فقط تقديم الاقتراح ، 

وإذا لم يوافق جينغ ، 

فسوف يتخلى عن الأمر ،


لكن بشكل غير متوقع ، بعد لحظات من الصمت ،

صافح تشين جينغ يده من تحت البطانية

و قال الأستاذ بهدوء : " حسنًا "


ربما فهم تشين جينغ نوايا ليانغ جيدًا ،


في العامين الماضية ، 

تبرع الرجل بكل مدخراته في حسابات خارجية باستخدام 

هوية صينية من الخارج - ما هو الغرض ؟ 

بالتأكيد كان هذا جزئيًا بسبب المشاعر التي طورها ليانغ 

تجاه هذا البلد ورغبته في دعم الحرب ضد اليابان ، 

ولكن هناك أيضًا رغبة في إصلاح ما فعله له ،


لقد تركوا هذا غير معلن ، 

ولكن فقط اللقيط الأحمق لن يقرأ بين السطور ،


بعد عدم تلقي أي رد من ليانغ ، 

ربت تشين جينغ يده مجدداً وأضاف مطمئنًا : "

بالتأكيد لا بأس .

إنها نفس الوظيفة بغض النظر عن مكان ذهابي . 

لا تقلق بشأن ذلك "


———————————————————-



طلب جينغ من ليانغ ألا يفكر كثيرًا في الأمر 

لكنه حلم حلم غريب —-


بداية الحلم طبيعية جدًا بل لها دلالة جنسية ،


حلم تشين جينغ بأنه كان يعبث مع ليانغ في غرفة النوم ، 

و يديهما على أجساد بعضهما البعض ،


ثم دفعه ليانغ إلى المرآة الأرضية في الزاوية وحاصره ،


استند ظهر جينغ بالزجاج و ذلك المكان يحترق ... 


أغلق عينيه ليستمتع بمص ليانغ لقضيبه 

و تأوه من الإثارة


ولكن فوراً شعر بذراعين تحيطان به من الخلف في قبضة تكاد تخنقه —-


من أين أتت هذه الأيدي ؟ 


شعر تشين جينغ بالرعب من فكرة أذرع شبح تمتد من 

المرآة وتمسكه كما لو أنه تسحبه إليها


: " شين -" 


أراد أن يصرخ طلبًا للمساعدة ولكن الرجل الذي كان راكعًا 

أمامه قد اختفى


ثنى نفسه ضد القبضة واستدار


و خرج الشخص ، أو ربما الشبح ، 

بالكامل من المرآة ووقف وجهاً لوجه معه ،


و أحاط الظلام بهما مما حجب الشقة التي كان على دراية بها ، 

لكن الوجه أمامه يعرفه جيداً ،


لم يكن سوى الرجل الذي صرخ باسمه طلبًا للمساعدة —-



: " شين ليانغ شين ؟  ..." 


نادى جينغ باسمه في ذهول


ربما كان يقرأ الكثير من روايات ووشيا ؛ 

لأن ليانغ الذي يعرفه جيدًا لسبب ما كان يرتدي ملابس من 

العصور القديمة ——-

شعره الطويل أسود وملابسه أغمق ؛ فقط وجه ليانغ الفاتح جداً برز في هذا الظلام —-


وجه بارد لا يحمل أي عواطف ، 

ولكن عندما نظروا في عيني بعضهما البعض ، 

انسابت دموع صامتة على وجه ليانغ ،


: " لا … " مد تشين جينغ يده في حالة من الذعر ،

أراد أن يخبر ليانغ ألا يبكي لكنه وجد أنه لا يستطيع ،

و لم يستطع حتى مسح الدموع له - 


شعر جينغ أن دموعه تحمل حزن شديد …. 

و لابد أنه تسبب للرجل في الكثير من الألم لدرجة هذا 

العذاب الشديد ، 

الممزق بين الحب والكراهية ، 

يمكن رؤيته في عينيه ——-


شعر تشين جينغ بالتوتر الشديد لدرجة أنه لا يعرف ماذا 

يفعل - 

رؤية ليانغ وهو يتألم جعله يتألم أيضًا ،،،


لم يستطع أن يتحدث حتى بكلمة واحدة من المواساة ، 

فقط يحدق في الرجل أمامه مثل تمثال ، 

خائف من أنه سيختفي إذا رمش ، 


——— " تشين جينغ ؟ تشين جينغ ؟"


لم يستطع تشين جينغ الحركة في الحلم ، 

لكنه في الواقع كان مضطرب في نومه ، 

يرتجف باستمرار ————-



كما لو أن ليانغ يستطيع الشعور باضطراب وتوتر جينغ ، 

استيقظ وأدرك أن جينغ يعاني من كابوس ، 

لذا بدأ في هز الرجل ،


فتح جينغ عينيه ولكن لا يزال في حالة ذهول ، 

مستلقي بصمت لثواني ثم استدار فجأة ولف ذراعيه بإحكام 

حول ليانغ واضعًا وجهه على صدره ، 


بعد لحظات ، 

وهو متشبث بليانغ بكلتا ذراعيه وساقيه وهو يتذمر بشيء 

بصوت خافت و بهدوء شديد لدرجة أن ليانغ لم يستطع سماع شيء واضح 


لايعرف ليانغ ما حلم به جينغ ووجد تصرفاته مضحكة 

بعض الشيء ، لكنه لم يستطع قول ذلك ،


ليانغ : " إهدأ ، إهدأ . 

كل شيء على ما يرام الآن ..."

وعانق جينغ وفرك ظهره برفق بينما يواسيه ، 


: " هل حلمت بحلم سيء ؟ 

لا يمكن أن يؤذيك الآن بعد أن استيقظت . 

لا تخف ."


: " لماذا تبدو مثل أمي ؟" 


عاد تشين جينغ إلى نفسه ، و شعر بالحرج قليلاً وتذمر في 

محاولة لتغطية ذلك ثم ابتعد عن ليانغ


: " هل بدأت تستخف بي ؟ 

حسناً سأقول أنك كنت تستحق هذا الكابوس ~ "

 وكأنه لم يشبع من الحضن ، فسحب جينغ لحضنه مجدداً 

وتابع : “ عن ماذا حلمت ؟”


استمر تشين جينغ في مزاحه : “ حلمت أنك كنت شبحًا وأكلتني ” 


لكنه بعد فترة لم يتمالك نفسه وأخبر ليانغشينغ بكل شيء

وفي النهاية ، همس : “ متى فعلت شيئًا سيئًا لك ؟”


: “ صحيح ، متى ؟” قبّل ليانغ جبهته ، 

ثم تسللت يده أسفل سرواله الداخلي : “ النصف الثاني كان 

كابوس ، 

لكن النصف الأول لم يكن كذلك أليس كذلك ؟ 

أعتقد أنك حلمت بهذا لأننا لم نفعل ذلك بما فيه الكفاية 

هذا الأسبوع ”


: “ توقف عن ذلك . إنه منتصف الليل ….” 


رفض تشين جينغ ، لكن جسده خانه واستجاب لمداعبة ليانغ ، 

لقد اعتاد على لمسات ليانغ المثيرة ، 

ومع إشعال الرغبة المتبقية من الحلم ، 

استسلم ولم يحاول إقناع ليانغ بتركه ،


توقف شين ليانغشينغ عمداً بعد أن أصبح تشين تشينغ 

مستثارًا تمامًا : “ حسنًا ، إذا كنت تقول ذلك ”

ثم صفعه على مؤخرته : “ اذهب للنوم "


: “ أوه ، هيا . لا تكن هكذا ” 


انخفض تشين جينغ وبدأ يعض صدر ليانغ ويلعق حلمتيه


ثم وصل تحت الأغطية وسحب سرواله لأسفل ، 

وأخذ يد ليانغ ووضعها على مؤخرته العارية ،

و قاد أصابع ليانغ إلى ذلك المكان ، 

بينما يضغط بانتصابه بين فخذ الرجل


وبخه شين ليانغشينغ بسخرية : “ يا لك من شقي ,” 

وهو يصعد فوقه وخلع ملابس جينغ في ثواني ،

و بدأ يقبل جينغ من رأسه حتى قدميه محاولًا إثارة أكبر قدر 

ممكن من الرغبة حتى لم يعد الرجل قادرًا على التحمل


اندفع شين ليانغشينغ إلى الجسد الذي لا يمكن أن يكون أكثر ألفة بالنسبة له ، 

ومع ذلك ، كانت الممارسة دائمًا 

مثيرة ، ولم يتعبا منها أبداً


——————————-


بعد الجنس ، 

استعاد تشين جينغ هدوءه من الرعب ،

لكنه لم يتمكن من نسيان الحلم ، 

فسأل شين ليانغشينغ بتعجب ،


جينغ : “ أليس هذا غريب ؟ 

لماذا تعتقد أنني حلمت بذلك ؟ 

ماذا لو كنت في الواقع مدينًا لك في الحياة الماضية ؟”


شين ليانغشينغ مستلقي و جينغ في أحضانه ، 

و يداعب ظهره المبلل بالعرق : “ هل تؤمن بالتناسخ حقاً ؟”


 فكر في نفسه { ربما الحلم بسبب الطلب الذي طلبته منه قبل النوم ،

أنا فعلاً أحتجز جينغ وأقيّده كما في الحلم ، 

وأسحبه إلى مكان فقط لنا ، 

متناسيًا الحرب والفوضى التي تعصف بالعالم ، }


كما في السوناتة : [ دعنا نبقى على الأرض حبيبي – 

حيث تنحسر تناقضات البشر لتفسح المجال للأرواح النقية ، 

مانحة مكانًا نقف فيه ونحب ليوم واحد ، 

مع الظلام وساعة الموت التي تُحاصرنا ]


: “ بصراحة، لا أؤمن…” توقف تشين جينغ للحظة ، 

راغبًا في الاستمرار ، 

لكنه قرر أن أفكاره ربما تتجول بلا وجهة في هذا الوقت المتأخر من الليل ،

في النهاية وجد مكان مريح بين أحضان شين ليانغشينغ وهمس بهدوء : “ حسنًا تصبح على خير .”


شين ليانغشينغ بصراحة بينما يعانقه ، 

معبرًا عما يدور في رأسه : “ تشين جينغ لم يبقى أحد من 

عائلتي . 

وأنت أيضًا .

نحن فقط الاثنان الآن . 

سأعتني بك جيداً ، 

وسنبقى هكذا حتى النهاية ، أليس كذلك ؟”


أجاب تشين جينغ بسرعة : “ نعم ...” 

رفع عينيه لينظر إلى ليانغشينغ عن قرب ،

وأضاف بطفولية ، ولكن بجدية : “ وسأعتني بك جيداً أيضًا "


ضحك شين ليانغشينغ وقبّل عينه : “ فتى جيد . 

الآن نام .” 


وغرق الاثنان في النوم وهما متعانقان


حتى لو لم ينسيا الحرب والاضطراب الحالي ، 

ربما لن يُعتبروا غير أنانيين أبدًا ،

فالمبلغ الذي تبرع به شين ليانغشينغ كان كبير جدًا مقارنة 

بالمواطن العادي ، 

لكنه بدا نقطة في محيط في سياق الحرب الطويلة – 

مجرد رمز للدعم …. 

مقارنةً بالناس الذين ضحوا بدمائهم على ساحة المعركة ، 

بدت مساهماتهم ضئيلة ،

ولكن في النهاية ، كان كل ما يتمناه شين ليانغشينغ هو أن 

يعيش مع تشين جينغ لبقية حياته ، 

ولهذا كان عليه أن ينقذ حياته – 

لأجل نفسه ولأجل الرجل الذي يحبه . 

ليس فقط ليكونا رفيقين ، بل ليكونا لبعضهما كل شيء : 

الوالد ، الأخ ، الطفل . 

سيكونان جميع العلاقات الحميمة لبعضهما ، 

ويبقيان معًا حتى تفرق بينهما الموت .


————————————————-



: “ هل هذا أنت؟ 

هل جلبت المعكرونة ؟”


: “ مررت بالسوق ووجدت طابور طويل جداً ، 

خشيت أن ينفذ قبل أن يحين دوري حتى . 

وأتأخر بلا فائدة ،

لنصنعها بأنفسنا .”


الآن نحن في أغسطس من السنة الرابعة والثلاثين للجمهورية ، 

عام 1945 بالتقويم الميلادي ،

بعد انتشار خبر استسلام اليابان غير المشروط في تيانجين ، 

غمرت المدينة فرحة هستيرية ،


الباعة الذين يبيعون الألعاب النارية والمفرقعات أصيبوا 

بالذهول عندما اكتشفوا أن مخزونهم لم يكن كافي لتلبية 

الطلب الذي تجاوز حتى موسم رأس السنة ،


حتى الأشياء البسيطة مثل المعكرونة أصبحت نادرة ،

احتفل كل بيت برحيل اليابانيين بالالتزام بالعادات الصينية ، 

وتناول “لاو ميين” (معكرونة طويلة) لطرد النحس ، 


في البداية ، كان الناس في حالة من عدم التصديق ، 

ولكن بعد تناول المعكرونة ، 

خفت مخاوفهم واستقرت كما استقرت المعكرونة في بطونهم ،


وضع تشين جينغ بعض الدقيق في وعاء ، 

بينما شين ليانغشينغ بجانبه يضيف الماء ،

وبينما تشين جينغ يعجن العجين ، 

يقوم ليانغ شين بتحضير الخضروات والصلصة ، 

بعد ذلك ، وقفا بجانب الموقد ينتظران المعكرونة حتى 

تُطهى ،

وبعد الانتهاء ، 

نقلوا المعكرونة إلى الأطباق بعناية ، 

حريصين على عدم قطع أي طرف كما هو التقليد لضمان طول العمر ،


وأثناء تناولهما المعكرونة الطويلة ، 

كانا يستوعبان السنوات الطويلة السعيدة التي تنتظرهما —


تناولا الطعام بمفردهما اليوم ، 

وقررا الذهاب إلى بيت عائلة ليو للاحتفال في اليوم التالي 


————————————————-


أثناء الطريق لبيت عائلة ليو ، 

مرا باستوديو تصوير فتوقف تشين جينغ فجأة ،

نظر إلى شين ليانغشينغ بابتسامة ماكرة : “هل نتصوّر ؟”


في الواقع ، لم يكن أي منهما يحب التصوير ،

علاوة على ذلك ، كانا معًا يوميًا ، 

فلم يخطر ببالهما قط شراء كاميرا أو التقاط صورة بين 

الحين والآخر ،

و ستكون هذه المرة الأولى التي يذهبان فيها إلى استوديو معًا 


واجهة الاستوديو بسيطة ، 

ولكن اللافتة [ متزوجان حديثًا ] جذبت الانتباه ،


عندما رأى تشين جينغ صاحب الاستوديو الذي بدا شاب ، 

افترض أنه قد تزوج حديثًا وقال له بلطف: “ مبروك الزواج !”


رد المالك بحماس : “ أوه، الكثيرون قالوا ذلك

تزوجت منذ عامين ، ولكن لدي الكثير من هذه اللافتات 

المتبقية . 

إنها أوقات احتفالية الآن ، ففكرت أن أعلقها .”


كان تشين جينغ بمزاج جيد بالفعل ، 

وكان صاحب الاستوديو لطيف ، 

فبدأ في محادثة خفيفة معه ،

وعندما سأله الرجل إذا كان شين ليانغشينغ صديقه ، 

نظر تشين جينغ إلى الرجل الأطول منه وأجاب مبتسمًا : “ نحن أبناء خالة ~ ”


قال المصور وهو يقف خلف الكاميرا : “ أبناء خالة ؟ جيد، 

جيد…” وأعطى التعليمات : “ اقتربا أكثر ، 

أيها السادة… لماذا تقفان بعيدًا هكذا ؟ 

اقتربا… ضع ذراعك حوله… نعم ، 

الآن تبدوان كابني خالة حقيقيين ! 

الآن انظرا هنا… 

وابتسما… 

ممتاز !”


بعد التقاط الصورة واستلام الفاتورة ، 

مد تشين جينغ يده إلى محفظته ، 

لكن صاحب الاستوديو هز رأسه : “ الخدمة مجانية ! 

كيف أطلب المال في يوم سعيد كهذا ؟ 

أنا أقدم خدمات مجانية طوال هذا الأسبوع !”


وضع تشين جينغ المال على الطاولة : “ لا، لا يمكننا ذلك.

لا يمكنك أن تخسر الربح فقط لأنك سعيد .”


: “ قلت إنها مجانية !” ضحك المالك بحرارة وهو يعيد 

المال إلى جيب تشين جينغ ويخرجهما من الاستوديو ، 

مشيرًا إلى ورقة معلقة على الباب ، 

: “ انظر ، مكتوب هنا ' الأوقات السعيدة نادرة للغاية لدرجة 

أنني أود أن أخسر الربح !”


بالفعل ، لم يلاحظا الورقة المكتوبة تحت اللافتة ،

كان مكتوب عليها بخط جميل :

[ تقديم خدمات مجانية احتفالاً بانتصار الوطن ]


وفي الليلة التي استلما فيها الصورة ، 

أخرجها تشين جينغ مجدداً قبل النوم 


رغم أنه قد رآها سابقًا خلال النهار


خرج شين ليانغشينغ من الحمام وعندما رأى جينع ينظر إلى 

الصورة بابتسامة حمقاء ، 

جلس بجانبه ولف ذراعه حوله : “ ما الذي تبتسم له؟”


مدح جينغ ليانغ : “ سمعت أن الوسيمين لا يظهرون جميلين في الصور ، 

لكنك تبدو وسيماً في الصورة كما تبدو في الواقع ….” 

و أضاف بوقاحة عن نفسه : “ لكن يجب أن أقول ، 

أنا أيضًا لا أبدو سيئًا ~ ”


في أي يوم آخر عندما يتصرف تشين جينغ بأنانية ، 

يكون شين ليانغشينغ بلا شك يُعلّق ببعض السخرية ،

لكن بينما يُعانق جينغ ، 

شعر بتأثر وهو يرى نفسه يحتضن تشين جينغ في الصورة 

بنفس الطريقة ، 

وكأن الرجلين داخل الصورة يبتسمان للرجلين خارجها —-





شين ليانغشينغ بينما يمسك يد تشين جينغ بإحكام : “ دعنا نطبع واحدة أكبر ونعلقها ، 

لتعويض غياب صورة زفافنا ”


وبعدها انغمسوا في علاقة بطريقة ناعمة وهادئة ، 

ليست مليئة بالعاطفة ولكنها استمرت طويلاً وكأنهما 

يطفوان على الماء ، 

و ينجرفان برفق في نهر دافئ إلى مكان بعيد لا يُمكن رؤيته .


في عام الانتصار على اليابان ، 

عمر شين ليانغشينغ خمسة وثلاثين عام ، 

وتشين جينغ ثلاثة وثلاثين ،

لم يلاحظ أي منهما العمر في الآخر لأنهما كانا يريان 

بعضهما كل يوم ،

وحتى في الصورة ، بديا شابين ومليئين بالطاقة


ولكن الحقيقة هي أن وقتًا طويلاً قد مر


بعد أن انتهيا من الجنس ، استلقيا بجانب بعضهما ، ممسكين بأيدي بعض


نظر تشين جينغ نحو نهاية السرير حيث تسللت خيوط 

رقيقة من ضوء القمر من خلال الستائر المغلقة تقريبًا ، 

مما جعله يدرك كم مرّ من الوقت ،


بدا له أنه يتذكر أنه في وقت ما كان مستلقي بجانب شين 

ليانغشينغ، 

يراقب شعاع من ضوء القمر ينساب على الأرض ، 

كأنه خيط فضي أبيض ينسج عبر عشر سنوات تقريبًا من 

حياتهما ،


استدار تشين جينغ ونظر في عيني شين ليانغشينغ ،

مرر يده على شعر ليانغ وعلّق بهدوء : “ لا أرى شعرة بيضاء 

عليك "


: “ ستأتي قريبًا ، و سأضطر إلى أن أطلب منك أن تساعدني 

في نزعها ” 


خمن شين ليانغشينغ ما يدور في ذهن تشين جينغ ورد بنفس النبرة الهادئة ،

مد يده أيضًا ولمس الشامة بجانب عين جينغ بينما واصل 

المزاح : “ لكنني لن أستطيع المساعدة مع هذين التجعيدتين ~ "


تشين جينغ يحب المزاح والابتسام ،

و ربما لأنه يبتسم كثيراً ، 

ظهرت تجعيداتان خفيفتان بجانب عينيه ،


تشين جينغ بوجه متظاهر بالحزن : “ واو !! 

هل تعتقد أنني أصبحت عجوزًا بالفعل ؟” 

لكن في اللحظة التالية بدا أنه تذكر شيئ آخر وضحك : “ تذكر ما قالته الرواية …”


معظم الكتب التي قرأها تشين جينغ كان شين ليانغشينغ 

يقرأها معه ، 

وبالتالي كان يعرف تمامًا إلى أي رواية يقصدها تشين جينغ ،

وكما توقع ، 

بدأ تشين جينغ يتحدث عن مقطع من نص كاتبة معينة من شنغهاي

 أصبحت شهيرة في السنوات الأخيرة ،

كان المقطع عبارة عن استعارة للحب والزواج ، 

وكان مضحك ولكنه صريح :


جينغ : " [ كل رجل ربما يكون لديه امرأتان على الأقل في حياته . 

إذا تزوج من الوردة الحمراء ، 

ستتحول الحمراء مع الوقت إلى بقعة دم بعوضة على الحائط ، 

بينما تبقى البيضاء ضوء القمر بجانب السرير . 

أما إذا تزوج من الوردة البيضاء ، 

ستصبح البيضاء مع الوقت كحبة أرز عالقة على ملابسه ،

 بينما تتحول الحمراء إلى شامة حمراء على صدره ]


ليانغ : “ هياااا وكأنني سأفكر فيك بطريقة سيئة ! ” 


عندما سمع شين ليانغشينغ تشين جينغ يذكر هذه القصة ، 

شعر بسعادة غامرة – 

لقد اعتبر الصورة التي التقطاها كأنها صورة زفاف مؤقتة ، 

والآن يعتبره جينغ زوجه ،

حتى لو كانت مجرد مزحة ، غرق ليانغ بالفرح والسرور ،


{ كيف يمكن أن أفكر بطريقة سيئة ؟ 

كل ما أريده هو أن أحتفل بهذا الحب 

ربما بفعل العمل الصالح  في حياة سابقة هو 

الذي سمح لي بأن أكون مع جينغ حتى يشيب شعرنا ، 

وحتى يفرقنا الموت ، 

وأتمكن من لمس كل خطوط الضحك التي ستظهر على وجهه }


وبسبب هذه السعادة ، 

اقترب شين ليانغشينغ أكثر من تشين جينغ ،

وسط نسيج مستمر من ضوء القمر والوقت ، 

قبّل الشامة بجانب عينه وقال بنبرة حنونة وعاطفية : “ أنت 

شامتي الحمراء يا السيدة شين ( زوجتي ) ، 

وأنت أيضًا ضوء قمري "


تذكر شين ليانغشينغ عنوان الرواية ' الوردة الحمراء ، الوردة 

البيضاء ' —- اكتسبت الكاتبة موجة هائلة من الشهرة من 

إصداراتها المتسلسلة في وانغشيانغ، 

لكنهما قرآ أعمالها فقط بعد جمع الفصول المختلفة وربطها في كتاب ،،،

كانت المجموعة بأكملها تحتوي على عدد قليل من 

القصص ذات نهايات سعيدة ولم شمل ، 

وتتميز بعناوينها الرائعة .


يتبع —- 


الشرح ~


هذا المقطع الشهير من الكاتبة إيileen Chang 

يُعد استعارة معقد وذكي عن الحب والزواج ، 

يعبر عن التناقضات العاطفية التي يمر بها البشر في العلاقات . 

باختصار ، 

تعكس هذه الاستعارة فكرة أن الحب والرغبة يتغيران مع 

الزمن ، 

وأن ما يبدو مثالي في البداية قد يفقد بريقه ، 

بينما ما نعتبره عادي قد يكتسب قيمة أعمق .


الوردة الحمراء : تمثل الشغف والرغبة الملتهبة . 

إذا تزوج الرجل من الوردة الحمراء (الشغف)، 

فإن هذه العاطفة القوية قد تبهت مع الوقت وتتحول إلى 

شيء مزعج أو تافه ( مثل بقعة دم بعوضة على الحائط ). 


ومع ذلك ، تبقى الوردة البيضاء ( الحب الهادئ ) 

في خلفية ذهنه كذكرى جميلة ونقية ( ضوء القمر بجانب السرير ).


الوردة البيضاء : تمثل الحب النقي أو الهادئ . 

إذا تزوج الرجل من الوردة البيضاء ، فقد تصبح بالنسبة له 

شيئ يومي وعادي (مثل حبة أرز على الملابس)، 

بينما تتحول الوردة الحمراء (الشغف الذي تخلى عنه) إلى 

ذكرى مشتعلة وعميقة ، كأنها شامة حمراء على صدره .


المقصد الأساسي :


تُظهر الكاتبة كيف أن البشر يميلون إلى التوق للأشياء التي لا 

يملكونها ... 

فالحب والشغف دائمًا يكونان في صراع مع الرغبة في 

الاستقرار ، 

والنتيجة هي أننا نُضفي المثالية على ما فقدناه أو لم نحصل عليه .


بمعنى آخر : ما نملكه قد يبدو عادي ، 

وما فقدناه يصبح في أعيننا مثالي ——


جينغ يمزح عندما استعار كلام الكاتبة إيileen Chang 

عن الوردة الحمراء والوردة البيضاء ، 

و كأنه يشير على نفسه على أنه الوردة الحمراء أو البيضاء 

في حياة شين ليانغشينغ —-

و فكرة كيف يرى شين ليانغشينغ علاقتهم ، 

وكيف يُمكن أن يتغير إحساسه ومشاعره تجاهه مع الزمن -


رد ليانغ : “ هياااا وكأنني سأفكر فيك بطريقة سيئة ! ” 

يؤكد أنه لا يمكن أن يرى جينغ كشخص عادي 

أو ممل كما تقول القصة ،

بل على العكس ، أن مشاعره عميقة تجاهه ، 

وأنه يرى قيمة جينغ بشكل مستمر ، 

حتى مع مرور الزمن .

و سواءً كان جينغ الوردة الحمراء (الشغف) أو البيضاء (الحب الهادئ)، 

فهو لن يتخلى عن حبه له ولن يراه أقل مما كان عليه أبدًا .


💛🥲

آرت رسمي من حياتهم السابقة :







  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي